الفصل 2 | من 30 فصل

رواية خيانة زوج الفصل الثاني 2 - بقلم رشا محمد

المشاهدات
25
كلمة
1,113
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

وبرغم أني شفت خيانته بعيني، إلا إني كنت بحاول ألاقي له عذر وأكذب على نفسي. مش قادرة أصدق إن كل ده جرى وإنه ممكن يكون خانّي. لكن إزاي بكذب نفسي وهو كل حاجة كان بيعملها معايا بتقول إنه عمره ما حبني. معقول أكون وهمت نفسي وأديت كل مشاعري لواحد خاين؟ معقول بعد ما فضلت جنبه واتحملته تكون دي النهاية؟ كان لازم أتوقع ده يحصل من الأول، من واحد حياته كلها غلط. فضلت أضحك على نفسي وأقول: "هيتغير". وأوهم

نفسي بمشاعر خداعة وأقول: "بكرة يحبني قد ما بحبه، بكرة يعرف قيمتي ويقدر تعبي معاه". لكن الزمن أثبت إن الطبع يغلب التطبع، ومفيش حد اتعود ياخد وبس بيقدر يدي. افتكرت كل شيء مر بيا معاه، وكأن فتحت كتاب ذكرياتي. وافتكرت أول يوم شوفته فيه، لما كنت خارجة من باب الجامعة وعدّي الطريق الناحية التانية. كنت ببص يمين وشمال عشان أدور على تاكسي أروح فيه. لقيت شاب لابس لبس ظابط قاعد في العربية وجنبه واحدة.

ورغم إننا كنا في عز النهار ووسط ناس، لكن كان مقرب جنب البنت بطريقة جريئة جدًا. كان حاضنها وبيبوّسها في خدها، وهي كمان بوّسته في خده. بصراحة أنا من كثرة الجرأة كنت ببص لهم باندهاش. لكن لقيته أخد باله مني وبصّ علينا بتطفل. لكن الأغرب من كده إنه بص لي في عيوني وغمز لي وبعت لي بوسة في الهوا. أنا زاد اندهاشي وبقيت مش مصدقة نفسي ولا مصدقة اللي شافته عيوني.

لكن لملمت روحي بسرعة ودورت وشي الناحية التانية وفضلت أدور على تاكسي. لكن فجأة لقيت الشاب ده فرمل عربيته قدامي بسرعة وفتح لي باب العربية وقالي: "تعالي". أنا بصراحة عقلي مش قادر يستوعب الإنسان ده ولا أستوعب جرأته. ندهشت شوية لكن تمالكت نفسي، وبدون ما أوجه له كلام سيبته ومشيت بعيد عنه. لكن برضه لقيت لف بالعربية بسرعة وفتح باب العربية تاني وقالي: "بقولك اركبي بدل ما تفضلي واقفة في الشارع كل ده، لأن مفيش تاكسي هيقف ليكي".

برضه عندّت معاه وسيبته ومشيت. لكن الحمد لله لقيت تاكسي وشوّلت له ووقف لي. لكن قبل ما أوصله لقيت الشاب ده نزل من عربيته بكل هيبة ووقار. وراح ناحية التاكسي وقاله: "امشي أنت، المدام معايا" وخبط على العربية بعنف عشان السواق يمشي. ولف ناحيتي بسرعة ومسكني من ذراعي وأخدني ودخلني عربيته وقفل الباب ولف ركب ودور العربية ومشي. كل ده وأنا مصدومة، ومن كثرة اندهاشي وصدمتي مش متمالكة نفسي ومش قادرة أتكلم.

ووسط كل ده لقيته بيقول لي: "هو أنتِ خارسة؟! أنا: "لأ طبعًا، ليه بتقول كده؟! سليم: "ما صوتك صوت كروان أهو، أومال ساكتة ليه؟! اتكسفت وحطيت وشي في الأرض ومعرفتش أرد عليه. سليم: "هو لسه فيه حد بيتكسف كده؟! اتكسفت أكتر ووشي أحمر جدًا وبردو معرفتش أرد عليه. سليم ضحك وقالي: "اسمك إيه؟! قولت له: "غزل". سليم: "اسمك حلو أوي يا غزل، وأنت شبه الغزالة". حطيت وشي في الأرض من كثرة الكسوف ومردتش عليه.

هو فضل يضحك عليا وقال: "كفاية كسوف بقى وقولي لي بيتك فين عشان أوصلك". أنا بخوف شديد: "لأااااا! أنت هتوصلني للبيت؟! ده كان بابا يموتني، أنت نزّلني بقى وكفاية كده". سليم: "هو إيه اللي كفاية كده؟! ولقيته بيقول لي بغضب وبصوت عالي: "انطقي قولي ساكنة فين؟! بخوف منه اديته العنوان. رجع ابتسم وقالي: "بعد كده لما أسألك عن حاجة تردي من غير مناهدة". لقيتني بقول له: "حاضر" من غير ما أفكر. لكن بعد ما قلت

له حاضر لقيتني بقول لنفسي: "حاضر إزاي؟ هو أنا أعرفه منين أصلًا؟ ده يمكن مشفتوش تاني وتكون دي أول وآخر مرة أشوفه. بس هو شكله مش طبيعي خالص، أول مرة أشوف حد بالشخصية دي". لقيته بيقطع أفكاري ويقول لي: "هاتي رقمك". بدهشة وخوف قولت له: "هاا؟ سليم: "مش أنا قولت لك لما أقول لك حاجة تقولي لي حاضر من غير مناهدة؟! غزل: "حاضر" واديته الرقم فورًا. وبعد شوية وصلت البيت، ركن قصاد البيت بالظبط وقالي: "خلي بالك من نفسك".

غزل بكسوف: "حاضر" وسابته ونزلت وراحت عند الأسانسير. كان في الدور الثالث، ضغطت عليه نزل. وأول ما نزل فتحت باب الأسانسير ودخلت ولسه هقفله لقيت سليم دخل ورايا وقفل الباب وقال: "الدور الكام؟! أنا باندهاش ورهبة: "هاا؟ سليم: "بقولك الدور الكام واخلصي من غير مناهدة". على طول قولت له: "الرابع". سليم ضغط الرابع، وبين الدور التاني والتالت لقيته وقف الأسانسير وقرب مني وقالي بهمس: "مش عايزة تعرفي مين اللي كانت معايا في العربية؟!

فجأة حسيت إني بردت وبدأت أرتعش من مدى قربه ليا. وبصوت مهزوز قولت: "هااا؟ لقيته قرب مني أكتر وقرب من أُذني وقالي بهمس رجّ مشاعري وهز كياني: "مش عايزة تعرفي مين اللي كانت معايا في العربية؟! فجأة لقيت الدنيا بتلف بيا ومبقيتش قادرة أتنفس. دوخت وكنت هقع في الأرض لكن هو لحقني وحملني. وبعد كدا محستش بأي حاجة نهائي ولا أعرف إيه اللي حصل. لكن بفتح عيوني لقيتني في بيتي وسليم وبابا بيتكلموا ويضحكوا سوا. إيه اللي حصل مش عارفة!!

فوقت من شريط ذكرياتي على صوت الدكاترة اللي معانا في الإسعاف وهي بتحاول تنعش قلب سليم وبتقول إن حالته حرجة ومحتاجين نقل دم كتير. وقتها كان نفسي أنطق وأقول لهم إن فصيلة دمي نفس فصيلته وممكن أتبرع له بدمي. لكن أنا سامعاهم ومش قادرة أرد عليهم للأسف. لكن وقفت مع نفسي فجأة وقولت: هو بعد كل ده وبعد اللي شوفته بعيني ولسه بحبه وخايفة عليه، وكمان عايزة أتبرع له بدمي؟!! ياترى سليم دخل بيت غزل إزاي؟ وياترى إيه حكاية غزل مع سليم؟

وهل الدكاترة هتقدر تنعش قلب سليم ولا لأ؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...