الفصل 5 | من 30 فصل

رواية خيانة زوج الفصل الخامس 5 - بقلم رشا محمد

المشاهدات
21
كلمة
1,009
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

حسيت الدنيا بتروح مني وحسيت إني بموت. مبقتش قادرة أتنفس، حاسة بقلبي بيقف. وسمعت الدكتور بيقول: "للأسف فقدنا الجنين. كان صعب يكمل الحمل بعد كل النزيف ده." كلام الدكتور كأنه خنجر قتلني بيه. وبعد ما كنت بدعي ربنا إنه يحافظ على ابني ويسامحني، بقيت أدعي ربنا إن أموت. الحياة بالنسبة لي أصبحت مستحيلة. أنا مش بس قتلت جوزي وصاحبتي ونفسي، أنا كمان قتلت ابني. "لاااا!

أنا مش عايزة الدنيا دي. أنا مش عايزة أكمل فيها. الدنيا دي صعبة أوي عليا وكل اللي أنا فيه ده كتير جداً. مش هقدر أتحمله. مش هقدر أعيش وأنا شايلة ذنب كل ده. يا رب خدني عندك. يا رب أنت أحن عليا من كل الناس دي. يا رب أنا حاولت أعيش وسطهم لكن مش قادرة." وسمعت الدكتور بلهفة بيقول: "لازم نعملها صدمات للقلب. قلبها بيقف."

وفجأة حسيت بزلازل بيهز جسدي كله، وكأنه حملني وتركني أهبط على الأرض فجأة. كانت هي الصدمات التي يحاول الدكتور إلحاق قلبي من التوقف بها. ظل يحاول الدكتور أكثر من مرة حتى سمعته يقول: "الحمد لله قدرنا نلحقها." هنا قولت لنفسي: "ليه يارب عايزني أفضل عايشة بعد كل ده؟ لسه هشوف إيه تاني في حياتي أكتر من اللي شفته؟

"ياما حلمت إن أخلف ويكون لي طفل من سليم، حتة مني ومنه تجمعنا سوا وتربط بينا. ويوم ما ربنا يحقق أمنيتي دي تكون في وسط الظروف دي كلها؟ وأقول يمكن ربنا عايز يجمعني بسليم تاني بعد اللي حصل؟ وبعد كل ده ابني يموت؟ لا يارب اختبارك بقى أصعب وأصعب ومش قادرة أتحمله." وبعد ما ذهني تعب من كثرة التفكير،

قولت: "أنا زي ما سبت نفسي للقدر زمان، بإنه يجمعني بسليم رغم كل المعاناة اللي عانيتها عشان بابا يوافق على جوازنا، هسيب نفسي للقدر تاني. يمكن يكون مكتوب لنا نرجع لبعض تاني." وبدأت ذكرياتي تهاجم أفكاري تاني وافتكرت تاني مرة شفت فيها سليم، وكانت المرة دي أصعب عليا من المرة اللي قبلها. Flash back

كنت في كافتيريا الجامعة مع صحابي بعد ما خلصنا أول محاضرة وكنا بنستنى ميعاد المحاضرة التانية. كنا شلة كبيرة وكان معانا كام شاب من زمايلنا، لكن أنا بصراحة مكنتش بحب صداقات الشباب، لكن كان بينا كلام خفيف كدا من بعيد.

لكن في اليوم ده شاب زميلي جاب كرسي وجه قعد جنبي. كان بيسألني على حاجة معينة مش فاهمها، وبما إني الدحيحة اللي فيهم فكان بيسألني. وأنا بتكلم معاه وبشرحله بثقة، لقيت حد بيشدني من إيدي فجأة. كنت هقع على الأرض لكن لحقت نفسي. بصيت مين دا اللي شدني، لقيته سليم. حسيت وكأن بحلم، مزهولة ومندهشة في نفس الوقت ومليون سؤال وسؤال بيهاجموني. دخل الجامعة إزاي؟ وإزاي شافني؟ وإزاي يعمل كدا قدام الناس؟

لكن زادت دهشتي لما لقيته قلب الكرسي اللي كان قاعد عليه الشاب ده بحركة واحدة من إيده. الشاب وقع على الأرض. وقف الشاب بسرعة من على الأرض ولسه هيقرب من سليم يضربه، لكن وجده يرتدي بذلة داخلية. فوقف مكانه وقال: "إيه اللي حصل عشان تتصرف بالشكل ده معانا؟! قرب منه سليم وأمسكه من ياقة القميص وقال: "لو قربت منها تاني أو لمحتك بتتكلم معاها، هوديك ورا الشمس وهضيعلك مستقبلك."

ثم أزاحه من طريقه، أوقعه على الأرض ثانيًا. وشدني من إيدي تاني ومشي بسرعة هائلة لا أستطيع مجاراته ولا أستطيع أيضًا أن أتفوه بكلمة من كثرة دهشتي مما حدث. وجدته دخل غرفة العميد وقاله: "لو سمحت يا محمد سيبنا دلوقتي." طبعًا أنا مش قادرة أستوعب هو إزاي بيتصرف بالطريقة دي جوه الجامعة وكأنها بتاعته مثلاً؟ وكمان بيكلم العميد عادي كدا؟ وكمان بيقوله سيبنا لوحدنا؟

والأغرب من كدا إن العميد نفذ اللي طلبه منه سليم وسابنا وخرج من غرفة مكتبه. أغلق سليم الغرفة بالمفتاح خلف العميد، ثم نظر لي وقال: "أنتِ إزاي تسمحي لشاب يقرب منكِ كدا؟ أنا ببصله لكن مش قادرة أرد، حاسة إني نسيت الكلام. سألني تاني وقال: "بقولك إزاي تسمحيله يقرب منكِ؟ بردو مش قادرة أرد وكأن لساني يعجز عن الحركة. لقيته بيقرب مني وقال: "فاكرة لما سألتيني عن اللي كانت معايا في العربية؟ هزيت رأسي بالإجابة.

قال: "دي واحدة سهلة ورخيصة ممكن أي حد يقرب منها عادي ويعمل أي حاجة معاها. فاكرة لما قولتلك إني هتجوزك أنتِ؟ حسيت وكأن وشي بقى جمرة نار من الكسوف ومقدرتش أرد عليه. قال: "أنا هتجوزك أنتِ عشان أنتِ مش رخيصة ولا سهلة. هتجوزك أنتِ عشان هتكوني بتاعتي أنا بس. هتجوزك أنتِ عشان أنتِ لسه متعرفيش أي حاجة وهتكوني أول كل حاجة ليكي معايا أنا... أنا وبس." وشدني ليه وحضني جامد وقال: "وهيكون أول حد يلمس شفايفك... أنا...

" وقبلني قبلة عنيفة حتى كدت أن أختنق. فابتعد عني قليلاً لاحتياجي للتنفس، لكن دا عقاب ليكي عشان سمحتيله يقرب منك. كاد أن يتركني ولكني فقدت الوعي ولم أستطيع أن أتمالك أعصابي. حملني ثم أجلسني على الكرسي وظل يحاول أن أستعيد وعيي ولكن...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...