الفصل 24 | من 30 فصل

رواية خيانة زوج الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رشا محمد

المشاهدات
18
كلمة
1,493
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

طيب سلام يارجاء. في إيه يافارس تاني؟ سليم عرف إنك وأنت سوا؟ هو انت كل اللي في بالك سليم عرف إننا سوا ولا لأ. اهدي ياغزل وانسي سليم دلوقتي وادخلي بسرعة غيري هدومك، مفيش وقت. أغير هدومي ليه؟ وهنروح فين؟ مفيش وقت لأسئلتك دي ياغزل، لازم نمشي حالا وإلا هنتسجن احنا الاتنين.

أسرعت غزل إلى الغرفة وارتدت بنطلون جينز وشيميز كاروه وكوتشي أبيض أحضرهم لها فارس قبل أن يأتي بها للشقة. ولكن بعد أن ارتدت الملابس اندهشت للحظة، أنهم مناسبين لها بالظبط ونفس المقاس الذي ترتديه. فسألت نفسها: عرف مقاسي منين؟ دا جايب كل حاجة مقاسي بالظبط، حتى هدوم البيت. لم تفكر كثيرا، فقد نادى عليها فارس كي تُسرع حتى يرحلون قبل أن تأتي الشرطة وتقبض عليهم.

خرجت غزل من الغرفة، أخذها فارس من يدها وجرى بها بعد أن أغلق باب الشقة خلفه وركب سيارته وذهب بها. وقبل أن يخرج من المكان الذي يقع به المنزل وجد الشرطة تدخل المكان من بعيد، فرجع بالسيارة للخلف. هنروح فين؟ الشرطة قدامنا وهيقبضوا علينا. متخافيش، أنا عارف مكان تاني هلف منه بعيد عنهم. بس عايزك تنزلي في الدواسة ومتطلعيش خالص.

نزلت غزل في الدواسة، ثم دخل فارس من مكان آخر بعيد عن الشرطة وساق السيارة بأسرع سرعة ممكنة حتى ابتعد عنهم نهائيًا. كانت الشرطة قد وصلت للمنزل، نزل الظابط اللي كان بيحقق مع فارس ومعاه العساكر وصعدوا الشقة وخبطوا عليها ولكن لا أحد يجيب، فأمر العساكر بكسر باب الشقة. ثم دخل الظابط والعساكر الشقة ولم يجدوا أحدًا بها. أمرهم الظابط بأن يبحثوا بالعمارة بأكملها فلم يجدوا أحدًا. اشتعل

الظابط بنار الغيظ وقال: فاكر نفسك أذكى من الشرطة يافارس؟ ماشي!! .. هجيبك حتى لو أخدتها ورجعت بطن أمك تاني. ثم أمر العساكر بأن يركبوا البوكس ليرحلوا. وعندما وجد فارس أنهم ابتعدوا عن الشرطة نهائيًا، قال لغزل: اطلعي خلاص بعدنا عنهم. طلعت غزل من الدواسة وجلست بجانب فارس ثم قالت: هنروح فين دلوقتي؟ مش عارف! .. بس لازم أفكر بسرعة عشان لازم أروح المستشفى عشان أبعد شك الشرطة عني عشان ميقدروش يوصلوا لمكانك.

ثم سألها: انت متعرفيش حد ممكن تستخبي عنده من غير ما الشرطة تشك فيه؟ أنزلت غزل رأسها للأرض ثم حركت رأسها يمين ويسار للإجابة تريد أن تقول له لا. فارس: وأنا مبقاش ينفع تقعدي في مكان تبعي نهائي. ظل فارس يفكر أين سيترك غزل وهو يمشي بسيارته، لا يستطيع أن يقف بها حتى لا يراه أحد. وفجأة وهو يمشي بالسيارة وجد لافتة مكتوب عليها: بنسيون الهنا للبنات المغتربات لصاحبته مدام هنا. لمعت الفكرة برأسه

فأوقف السيارة بسرعة وقال: خلاص أنا لقيت حل ومفيش غيره. هو إيه الحل؟ بصي كدا ع اللافته دي. نظرت غزل ع اللافته ولكنها لم ترى أنها فكرة صائبة كما رآها فارس، فقالت له: أنت بتتكلم بجد؟ أيوه طبعًا بتكلم بجد، عندك حل تاني؟ لأ معنديش. لكن أنت تعرف صاحبة البنسيون دي؟ لأ معرفهاش. طيب وهتآمن تسيبني هناك إزاي وهيكون في نزلاء تانيين كمان منعرفهمش، بصراحة أنا هخاف أقعد عند حد معرفوش وبعدين مش ممكن يبلغوا عني؟

دا بنسيون بسيط يعني ممكن ميبقوش عارفين حكايتك أصلا، وأنا مش هسيبك هنا على طول، دا حل مؤقت لحد ما أفكر في حل تاني. يعني ممكن تقعدي هنا يوم أو اتنين بالكتير لحد ما أدبرلك مكان تاني. ثم نظر في عينيها وأمسك يدها وقال: متقلقيش ياغزل، أنا مستحيل أغامر بيكي. إحنا هنطلع نشوف المكان ونتكلم مع صاحبته ولو حسيت إنها مش كويسة والمكان مش كويس، هنمشي على طول ومش هتقعدي فيه ثانية واحدة، اتفقنا؟

غزل بعد أن فكرت كثيرًا: ماشي يافارس اتفقنا. نزل فارس من السيارة، ثم نزلت غزل تظهر على ملامحها التردد والخوف. أغلق فارس السيارة ثم أمسك يد غزل وضغط على يدها بحنان ليشعرها بالأمان. ثم صعدا للدور الثاني الذي يوجد به البنسيون، وجد لافتة أمام السلم باسم البنسيون، فعلم أن هذا هو المكان. وقف ومعه غزل أمام الباب، طمأن غزل ثم رن الجرس مرتين ولم يجيبه أحد. شوفت محدش فتح إزاي؟ تقريبًا دي علامة من ربنا عشان نمشي، يالا بينا.

خلاص هرن للمرة التالتة ولو محدش فتح يبقى فعلاً دي علامة من ربنا وهاخدك ونمشي على طول. غزل ضغطت على يده وتمنت أن لا أحد يفتح. وقبل أن يضغط فارس على الجرس للمرة الثالثة، فُتح الباب ووجد امرأة عجوز بعكاز تتكئ عليه، هي من فتحت له وقالت: معلش يابني اتأخرت عليكم على ما قمت من على الكرسي وجيت لحد هنا، أصل أنا زي ما أنت شايف مبقيتش بقدر أمشي بسهولة زي زمان. ادخل يابني ادخل. دخل فارس وامسك غزل وأدخلها ثم أغلق الباب. نظرت

لها المرأة العجوز وقالت: أهلاً وسهلاً يابنتي تعالي أنت وجوزك ادخلوا. عندما سمعت غزل كلمتها نظرت لفارس وكادت أن تقول له أنه ليس زوجها، ولكن ضغط فارس على يده ليوقفها ثم قال: هاتي إيدك يا مدام أساعدك تمشي.

المرأة العجوز: لا يابني أنا بسند على عكازي ساندني ومقصرش معايا بقاله سنين. عارف يابني أنا كنت زمان أحلى من مراتك دي وكنت بجري وألعب وأتنطط بس الزمن يابني هو اللي عمل فيا كدا، يالا كل وقت وله أذان يابني. المهم هتاخدوا أوضة لكام يوم؟ فارس: إحنا هناخد أوضة بس مش عارف كام يوم، يمكن يومين أو تلاته. هو أنت صاحبة البنسيون مدام هنا؟ المرأة العجوز: أيوه يابني أنا. أنا عارفة إن الاسم مش لايق على ست عجوزة زيي بس أعمل إيه؟

أمي هي اللي اختارت الاسم أصلها كانت لبنانية واختارتلي اسم كان في وقتها محدش مسميه خالص. فارس: أنا هسيبلك مقدم تلات أيام لحد ما أشوف هنقعد كام يوم. مدام هنا: ماشي يابني تعالوا أوريكم أوضتكم. مشت مدام هنا أمامهم لتريهم غرفتهم، أحضرت من جيبها مفاتيح كثيرة، أتت بواحد منهم وفتحت الغرفة وأدخلتهم وأعطتهم

مفتاح الغرفة وقالت: دا المفتاح الوحيد بتاع الغرفة، خلوه معاكم عشان وانتوا نايمين تقفلوا عليكم عشان تكونوا متطمنين. ولو عايزين تاكلوا من عندنا بتدفع فلوس زيادة عشان الوجبات والطباخ. اعملوا حسابكم في الغدا، أنا برا لو احتجتوا أي حاجة. ثم خرجت. وفارس أغلق الباب خلفها

ثم قال لغزل بصوت منخفض: أنا لازم أمشي دلوقتي. أديكي شوفتي صاحبة البنسيون ست كبيرة وطيبة ومفيش منها خوف. ممنوع تتعاملي مع أي حد هنا عشان إحنا منعرفش حد. ولو مدام هنا سألتك جوزك فين، قولي لها سافر البلد. في حاجة أنا هسيبلها فلوس عشان الأكل وخلي معاكي دول عشان لو احتاجتي أي حاجة. غزل: حاضر يافارس، بس خلي بالك من نفسك وطمنيني عليك وأرجوك متتأخرش عليا. فارس: حاضر ياغزل. تركها فارس وكاد أن يخرج من الغرفة، ولكنها نادت عليه.

فااااارس. وقف فارس والتفت لها وجدها جرت عليه وارتمت بحضنه وقالت: هتوحشني يافارس وكأنها تودعه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...