وقف فارس والتفت لها وجدها جرت عليه وارتمت في حضنه. وقالت: هتوحشني يافارس. وكأنها تودعه. احتضنها فارس شديدًا ثم قَبَلها في جبينها ثم همس لها وقال: وأنت كمان هتوحشيني ياغزل. خلي بالك من نفسك ونفذي كل اللي قولته لك عليه بالحرف عشان أكون مطمن عليكي. غزل: حاضر يافارس. خرج فارس من الغرفة وأغلقت غزل الباب عليها بالمفتاح. ذهب فارس لمدام هنا وترك لها فلوس لأكل غزل ثم تركها وذهب.
نزل من البنسيون وركب سيارته وقبل أن يتحرك بها نظر على لافته البنسيون وقال: أتمني يكون اللي عملته صح مش غلط، ربنا معاكي ياغزل. ثم تحرك بالسيارة وذهب للمستشفى. ولكنه قبل أن يدخل المستشفى وجد الشرطة تقترب منه وتتمسك به. فارس: في إيه؟ عايزين إيه مني؟ الشرطة: مطلوب القبض عليك حالاً. فارس: ليه؟ عملت إيه؟ الشرطة: لما تيجي معانا هتعرف كل حاجة. ثم أخذوه ووضعوه في البوكس وتحركوا نحو القسم.
وعندما وصلوا أنزلوا فارس من البوكس وأخذوه عند غرفة المكتب الخاصة بالظابط الذي يحقق في قضية غزل. ثم قال له العسكري: استنى هنا لحد ما أديل الظابط خبر. فارس حرك رأسه بالإجابة ولم يتفوه بكلمة. خبط العسكري على الغرفة ثم دخل للظابط وقال: دكتور فارس برا يافندم. الظابط: دخله. واقف. العسكري: أدخل. فارس ثم أغلق الباب كما قال له الظابط. الظابط بسخرية: كنت فين يادكتور؟ دا إحنا جينا لك بيتك يارجال وملقيناش حد يرحب بينا.
فارس: جيتوا لي بيتي فين؟ أنا مش فاهم حاجة!! الظابط: لسه هتراوغ برضه في الكلام؟ تعالي معايا دوغري عشان موقفك في القضية ما يبقاش ضعيف. فارس: أنا مش فاهم حاجة ياحضرة الظابط، من فضلك فهمني موقف إيه؟ وقضية إيه؟ الظابط: أنت لسه هتنكر برضه إنك انت اللي هربت غزل من المستشفى؟ فارس: مش حضرتك حققت معايا في المستشفى ولما الأدلة أثبتت إن ماليش يد في هروبها حضرتك سبتني أمشي؟
الظابط: صحيح الأدلة بتقول إنك مالكش يد، لكن مش معني كدا إن صدقتك، تقدر تقولي كنت فين قبل ما تيجي على هنا؟ فارس: كنت في بيتي وبعدين روحت كافيه شربت قهوة وبعدين روحت المستشفى لقيتهم مستنيني وجايبينى على هنا، ممكن حضرتك تقولي إيه اللي حصل عشان تطلب القبض عليا؟ الظابط: إحنا كنا في بيتك اللي بتقول كنت هناك وملقيناش حد لكن لقينا اللي يدل على وجود غزل فيه.
بلع فارس ريقه وخاف أن تكون غزل تركت وراءها شئ يدل على تواجدها، ولكنه حاول أن يتماسك أمام الظابط حتى لا يكتشف ما يخفيه، ثم قال: يمكن حضرتك روحت بعد ما أنا مشيت، لكن إيه اللي ممكن تلاقيه عندي يشكك في وجود غزل في بيتي؟ الظابط: تقدر تقولي الهدوم الحريمي اللي في بيتك دي بتاعت مين؟ فارس ابتسم وقال: وهو أنا لو زورت حضرتك في بيتي؟ أكسر يعني ممكن أسألك عن سبب وجود أي حاجة فيه؟
الظابط بغضب وصوت مرتفع: أنا لما أسألك تجاوب عليا طول ومش من حقك تسألني أصلاً. ثم ضرب بيده على المكتب بقوة وقال: أنا هنا اللي بسأل وبس، أنت فاهم؟ فارس: الهدوم الحريمي اللي في بيتي دي تخص مراتي. الظابط: وأنت اتجوزت إمتى يادكتور؟ أنا المعلومات اللي عندي بتقول إنك مش متجوز. فارس: في حاجات في حياة الإنسان مش لازم حد يعرفها، وأعتقد إن دي حياتي وحر فيها أقول اللي عايزة وأداري عن الناس اللي عايزة برضه.
الظابط: وليه تداري عن الناس جوازك والجواز أساسه الإشهار؟ فارس: لأنه جواز عرفي، كنت مستني الوقت المناسب اللي هقدر أكتب الكتاب وأعلن عنه. الظابط: وفين ورقة الجواز العرفي دي؟ فارس: مع مراتي. الظابط: ومين مراتك دي؟ فارس: مقدرش أقولك لأن كدا هكون بشهر بيها احنا لسه ما كتبناش الكتاب رسمي عشان أقول هي مين مراتى. الظابط ضرب بيده بكل قوته على المكتب وقال: أنت جاي هنا تستعبط؟
بقول هي مين وإلا هتتحبس بتهمة تهريب مجرمة والتستر عليها، إحنا مش اتنين أصحاب قاعدين على القهوة، أنت متهم وأنا بسألك، ولما أسألك تجاوب عليا طول، أنت فاهم؟ فارس: طيب من فضلك ياحضرة الظابط أنا هقول بس يبقى بمنتهى السرية عشان سمعتها. الظابط: لما أنت خايف على سمعتها اتجوزتها في السر ليه وبورقة عرفي؟ متجوزتهاش رسمي ليه؟ فارس: الظروف يافندم. الظابط: قول يابني وخلصني تبقي مين؟
فارس بتوتر وهو يفرك بيديه: هو حضرتك هتبعت تسألها؟ الظابط: أُمال هبعت أبارك لها!! هبعت أجيبها استجوبها وأشوف ورقة الجواز العرفي بنفسي. توتر فارس أكثر وظل يفرك بيديه ثم قال: اااا رجاء يا حضرة الظابط. الظابط: رجاء مين؟ فارس: رجاء الممرضة اللي حضرتك سألتها في المستشفى إذا كانت هي اللي ماشية معايا في الكاميرات ولا لأ. الظابط: آاااااااه. ثم رن زر الجرس الذي يوجد بجانب المكتب حتى يأتي له العسكري.
خبط العسكري على الباب ودخل ثم أدى التحية العسكرية وقال: تحت أمرك يافندم. الظابط: استدعي الممرضة رجاء حالاً للإدلاء بشهادتها وتحضر معها عقد الجواز العرفي. فارس: من فضل حضرتك، حضرتك وعدتني إن هيكون بسرية عشان سمعتها، فلو سمحت خليني أتصل بيها قدام حضرتك وهقولها تجيبها وتيجي على هنا وهفتح الاسبيكر عشان حضرتك تطمن. الظابط نظر للعسكري وقال: طيب روح أنت دلوقتي ومتستدعيش حد واقفل الباب وراك.
خرج العسكري بعد أن أدى التحية العسكرية واغلق الباب خلفه. ثم نظر الظابط لفارس وقال: اتفضل اتصل بيها وافتح الاسبيكر، لما نشوف آخرتها. وبالفعل اتصل فارس برجاء وطلب منها احضار ورقة الجواز العرفي وتأتي بها للقسم. وبعد قليل أتت رجاء للقسم ومعها ورقة الجواز العرفي. وبعد أن اطلع عليها الظابط وتأكد من صحة كلام فارس وتأكد أن تاريخ العقد قديم أمر بالافراج عن فارس.
ظلت غزل بغرفتها نائمة على السرير لم تخرج منها أبداً كما قال لها فارس حتى ذهبت في النوم. وعندما جاء الليل استيقظت من نومها على صوت أفزعها. كانت صوت ضحكة مرتفعة لفتاة. اندهشت غزل من طريقة ضحكها ولكنها قالت لنفسها: أنا مالي م اللي يضحك يضحك واللي يعيط يعيط. ثم اعتدلت على السرير ونامت. ولكنها سمعت نفس الضحكة مرة أخرى ولكن من أكثر من فتاة. هنا بدأ الشك والخوف يدخل قلبها.
ولكن قالت: أنا مالي طالما في حالي وقافلة الباب عليا بالمفتاح خلاص هما في حالهم وأنا في حالي. وكادت أن تضع رأسها على المخدة ولكن سمعت صوت أغاني بصوت مرتفع وتصفيق. قالت لنفسها: يمكن يكون عيد ميلاد حد م اللي ساكنين معايا هنا، أنا هحط المخدة فوق دماغي ومليش دعوة بحد. وبالفعل وضعت المخدة فوق رأسها وحاولت أن تنام. ولكن الصوت كان مرتفع جداً ولا تستطيع أن تنام. ظلت تحاول وتحاول. ولكن فجأة سمعت صوت الضحك تحول لصراخ.
ففزعت وقامت مفزوعة. جلست على السرير. ولكن فجأة وجدت حد بيكسر باب غرفتها. وعندما انكسر وجدت الشرطة أمامها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!