الفصل 3 | من 30 فصل

رواية خيانة زوج الفصل الثالث 3 - بقلم رشا محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,182
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

وقفت مع نفسي فجأة وقولت: هو بعد كل ده، وبعد اللي شفته بعيوني، ولسه بحبه وخايفة عليه، وكمان عايزة أتبرع له بدمي؟!! إزاي كل مرة بيعمل معايا حاجة بقدر ألاقي له عذر؟ وليه كل مرة بقدر أسامحه لحد ما وصلنا لكل ده؟ لكن المرة دي غير كل مرة. افتكرت لحظة ما دخلت عليهم الغرفة وشوفتهم سوا، وكأن لسه اللحظة بتحصل من أول وجديد. وقد إيه كان إحساس صعب إني أشوف بعيني خيانة زوجي اللي حاربت الكل عشانه واتحملت كل ده عشان نكمل.

أنا لازم أفكر في نفسي، وكفاية لحد كده. أنا في لحظة شهوانية منه حياتي ضاعت وعمري اتهد. لسه هستنى إيه أكتر من كده ممكن يحصل؟ ورجعت هديت وقولت: معقول يكون عمره خلص؟ معقول أكون مش هشوفه تاني؟ معقول عمره يخلص بإيدي؟ لااااااا. صعب حياة أغلى حد عندي تخلص بإيدي. مش معقول يكون آخر مشهد بيجمعنا يكون قتلي ليه. مش معقول آخر صورة ليه بعيوني تكون صورته وهو غرقان في دمه، وفي حضن واحدة تانية.

صعب اختبارك لصبري يارب، صعب أوي المرة دي. أنا صبرت كتير، لكن اختبارك يارب المرة دي أكبر من إني أتحمله. طب خليه يخف يارب ويعيش، وبلاش أكون أنا سبب في موته. وقفت شوية من تفكيري ولقيتني بقول لنفسي: مش ممكن أكون أنا اللي هموت؟ وتكون نهايتي أموت كافرة؟ اللي أنا فيه صعب أوي يارب ومش قادرة أتحمله.

لكن من أول معرفتي بسليم وأنا حياتي بتبقى كل يوم أسوأ من اليوم اللي قبله. لكن القدر لعب لعبته وجمعنا سوا لحكمة لا يعلمها إلا الله. وبرغم كل ده، وبرغم كل اللي أنا فيه ومريت بيه، عندي ثقة في عدل ربنا، وإن ربنا عاين ليا حاجة كويسة، وهيطلعني من كل حاجة وقعت نفسي فيها. لكن إزاي وإمتى مش عارفة. فوقت من تفكيري لما سمعتهم بينعشوا قلب صاحبتي وبيقولوا إن مفيش أمل تعيش. الرصاصة قريبة جداً من قلبها ومش قادرين يعملوا حاجة.

قولت لنفسي: صحيح أنت خاينة وخونتي ثقتي فيكِ، لكن روحك دي هتحاسب عليها. وأتمنيت ودعيت ربنا إنها تعيش وربنا يسامحني على اللي عملته من غير ما أحس. رجعت تاني ذكرياتي تهاجم أفكاري وأفتكر. Flash back…

لما فوقت بعد ما دوخت وأنا في الأسانسير مع سليم، ولقيت نفسي في البيت وبابا وسليم بيتكلموا وبيضحكوا سوا. غمضت عيوني تاني بسرعة قبل ما بابا ياخد باله. خايفة مش عارفة هقوله إيه ولا أقوله مين ده. فضلت أفكر ثواني مش عارفة أعمل إيه. بدأ جسمي كله يجمد من الخوف وبدأت أترعش. لكن سمعت سليم بيقول: فرصة سعيدة جداً يا سيادة اللواء، وصدفة جميلة اللي خلتني أتكلم مع حضرتك.

رغم إنها مش جميلة خااالص بعد ما بنت سيادتك أغمي عليها في الأسانسير وأنا وصلتها لحد هنا. كان بيقول الكلام وكأنه بيسمعني. هو إيه اللي حصل؟ زي ما يكون حس بيا وبخوفي من بابا وحس بمديرُعبي من إنه يعرف حاجة من اللي حصل. سمعت بابا بيقول له: أنا أسعد يا حضرة الظابط. كان بودي تقعد تتغدى معانا، لكن عارف إن مشاغلك كتير ومش عايز أخّرك. سليم: عن إذن حضرتك يا فندم. اللواء محمد: اتفضل.

بابا أخد سليم ووصله لحد الباب وقفل وراه ورجعلي تاني. قعد جنبي وحط إيده على راسي. عملت نفسي إني لسه بفوق وفتحت عيوني. وأول ما فتحت عيوني لقيت بابا بكل حنان بيقولي: أخبارك إيه دلوقت يا غزل؟ حاسة بإيه؟ غزل: الحمد لله يا بابا. هو إيه اللي حصل؟ اللواء محمد: لقيت شاب سئيل شايلك وداخل عليا. بيكي وقع قلبي. فكرتك جرالك حاجة. غزل: هو حضرتك تعرفه قبل كده يا بابا؟ اللواء محمد: طبعاً عارفه، لكن مش عارف إيه اللي جابه هنا؟

غزل: هو بيشتغل معاك يا بابا؟ اللواء محمد: لا طبعاً يا غزل. أنا لواء في الجيش وهو ظابط في الداخلية، لكن ظابط سئ السمعة. غزل: سئ السمعة إزاي يا بابا؟ اللواء محمد: ده ظابط ملوش غير السهر والسُكر والبنات. سمعته مسمعة الداخلية كلها. والحمد لله إنه مشي. وكنت خايف عليكي أول ما شوفتك معاه بالمنظر ده. بصراحة الشيطان قعد يلعب في راسي لحد ما قالي إنه كان طالع معاكي في الأسانسير. وأنت حسيتي بدوخة وهو وصلك لحد هنا.

ولقيته بلهفة بيسألني: هو صدر منه حاجة ليكي وأنتم في الأسانسير يا غزل؟ ومش عارفة ليه رديت بسرعة: لا. نفيت كلام بابا زي ما يكون مش عايزاه ياخد عنه فكرة وحشة أكتر ما اللي هو واخدها عنه. قولتله: لا لا خالص يا بابا، دا كان مؤدب خالص ومبصليش خالص. لكن أنا اللي تعبت النهارده في الكلية وجالي هبوط عشان لسه مفطرتش. اللواء محمد: ليه كدا بس يا غزل؟ تفضلي لحد دلوقتي من غير فطار؟ هروح أخلي دادا تحضرلك الفطار وتخلصي فطارك كله.

غزل: لا يا بابا مش قادرة خالص، أنا تعبانة وعايزة أرتاح بس شوية ولما أصحي هاكل. اللواء محمد: لا مفيش الكلام ده خالص. تاكلي الأول وبعدين نامي براحتك. ده أمر يا غزل. غزل: حاضر يا بابا. بابا خرج راح ينده لدادا تحضر الفطار، وأنا فضلت أفتكر اليوم بكل اللي مر فيه. كنت مندهشة من أفعال سليم وليه بيتصرف كدا. شخصيته غريبة بالنسبالي، لكن في نفس الوقت جذبتني. ليه لقيتني بفكر فيه كتير وافتكر تصرفاته المجنونة. وابتسم.

سمعت صوت الفون بيرن. بصيت فيه. لقيته رقم برايفت. اندهشت جداً لأن أول مرة رقم برايفت يرن عليا. لكن رديت بسرعة وقولت: ألووو. لقيته بيقولي: كنت شايفك وأنت عاملة نفسك لسه مفوقتيش، وكنت حاسس بخوفك إن باباكِ يلاحظ. وأضطر أعملك تنفس صناعي. عارفة كنت هعملك تنفس صناعي إزاي؟ غزل بتوهان: لا. سليم: لما تكبري شوية هقولك. وقفل الخط من غير ما يقولي سلام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...