الفصل 5 | من 5 فصل

رواية خيانة زوجي الفصل الخامس 5 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
115
كلمة
1,542
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

كان أنور يزعق لأختي حنان. ضحكت حنان وقالت: -براحة يا عريس لاحسن يطقك عرق ولا حاجة. ولسه هيزعق بهت لما شافني طالعة. كان بيبصلي بحزن وقهر. روحت تجاهلته وقعدت على الأنتريه وأنا بشرب قهوتي برواق. دخل بغضب وصرخ فيا: -انتي رفعتي عليا قضية خلع أنا؟ -أهدي شوية لتجيلك سكتة قلبية. أيوه يا سيدي أنا اللي رفعت قضية خلع. أنا وبجهز للفرح بتاعك من غير قصد اتصلت بالمحامي يرفع عليك قضية خلع. هز رأسه وقعد على الأرض ومسك إيدي وقال:

-هنا متبوظيش حياتنا بالله عليكي. أنا بحبك والله هموت من غيرك. ابتسمت وقولت: -لا يا أنور انت مبتحبنيش. اقتنعت بكده لما عرفت خيانتك ليا. -لو مكنتش بحبك مكنتش قبلت اتجوز رانيا واخليها تشيل اسمي. هزيت رأسي ودموعي بدأت تظهر وقولت بصوت مخنوق:

-اللي بيحب مش بيخون. اللي بيحب بيكتفي باللي بيحبه بس ومبيشوفش غيره. اللي بيحب عمره ما يعمل حاجة تجرح حبيبه. وانت مش جرحتني يا أنور انت قتلتني وأنا وكلت ربنا يجيبلي حقي منك انت ورانيا. أنا أقولك انت متمسك بيا ليه؟ انت مش متمسك بيا عشان بتحبني. انت متمسك بيا عشان مش هتلاقي زيي. زعلان لأنك تخسرني. مش هاين عليك إني أفلت من إيديك وأروح لحد تاني. أنا فاهماك يا أنور. تنهدت وقولت:

-روح لمراتك وابنك وعامل مراتك كويس عشان بكرة لما ييجي ابنك يكون في بيت سوي. وربيه سوي بالله عليك بلاش تزرع فيه عقدك النفسية. -يعني مفيش فايدة. قالها ودموعه بتنزل. هزيت رأسي وقولت: -أنا أخدت القرار ده من زمان يا أنور. انت كنت صفحة في حياتي واتحرقت. وقتها عيط. عيط بجد وهو بيحط راسه على رجلي وقال: -هندم طول عمري إني ضيعتك!

عمري ما هسامحهم على اللي عملوه. على قد ما كنت عايزة أسامح بس مقدرتش. أنا كنت بدعي ربنا يحرق قلبهم زي ما حرقوا قلبي. تم الخلع! واتحررت من أنور بشكل رسمي.

روحت أعيش مع أهلي اللي دعموني جدا واللي معرفش من غيرها كان إيه ممكن يحصلي. رجعت لشغلي تاني كدكتورة أسنان اللي سيبته بسبب أنور واكتشفت إني مش ندمانة لإن سيبت شغلي ولا ندمانة إني اديت لأنور حاجات كتير لأني عارفة إني مقصرتش معاه وعاملته بما يرضي الله وواثقة إن ربنا هيكرمني وهياخد حقي منهم.

أنور كتير حاول يتواصل معايا بس صديته. لإن خرجته برا حياتي أولاً وثانياً لأنه متجوز ومستحيل أخلي واحدة غيري تعيش اللي عشته. لإن مش رخيصة! صحيح عايزة رانيا تدوق اللي عملته فيا بس مش بالطريقة دي. أنا وكلت ربنا وواثقة إنه هيجيبلي حقي وأنا مرتاحة. وبعدين عرفت إن حياة رانيا مع أنور مكانتش حلوة. كان بيهينها كتير وبيخونها كمان. مراعاش إنها حامل.

على قد ما بدأت النار اللي جوايا تهدي كنت مصدومة فيه بجد. إزاي يعمل كده مع أم ابنه!!! بس قررت متدخلش. كنت عارفة إنه بيفضي غلبه في رانيا لوحده بسببي أنا عشان كده قررت أبعد خالص وأقطع أي طريق يوصلني بيها سواء بلوك على السوشيال ميديا وكمان غيرت رقمي. كنت واضحة أوي وأنا بقوله ميقربش مني ولا يضايقني ولا هفتح محضر ضده وده خلاه يبعد. بعد تلات سنين.

جات كارمن ودي بنت صغيرة اتعودت أكشف عليها واللي جات الأسبوع ده بس خمس مرات. وجه معاها عمها كالعادة. ابتسمت وأنا بسلم عليها وقولت: -ها بتشتكي من إيه المرة دي؟ وبعدين خليتها تقعد على الكرسي وأنا بقولها: -مش هتبطلي تاكلي شوكولاتة كتير؟ بصتلي كارمن وهمست: -مش أنا والله ده عمي بيقولي كليها عشان أجيلك كل شوية. هو بيحب يشوفك. -كارمن! زعق عمها فيها. بصتله بذهول وأنا بهز رأسي فقال: -بس بخليها والله تغسل سنانها بعد كده. أنا.

سكت بكسوف وكملت أنا شغلي مع كارمن وهو واقف زي التلميذ المتذنب. بعد يومين كنت خلاص خلصت شغلي وهمشي. جه ياسر عم كارمن العيادة. رفعت حاجبي وقولت: -إيه مرضتش تاكل الشيكولاتة المرادي؟ بلع ريقه فقولت: -انت بتبوظ أسنان البنت. هو كتفه وقال: -انتي الدكتورة واظنك شوفتي إن أسنانها سليمة. أنا بحرص إنها تغسلها دايماً. متنسيش إنها وصية أخويا اللي يرحمه. مقدرش أضرها. هي ملهاش غيري. -طيب وحضرتك هنا ليه أسنانك وجعاك؟ -لا قلبي.

قالها هزار. -أفندم؟ قولتها بعصبية. فقال بهدوء: -عايزة رقم والد حضرتك. ربعت إيدي وقولت: -ليه؟ غمض عينه وقال: -هشرب معاه كوباية شاي عشان معندناش شاي في البيت. ما أكيد عشان أتقدملك يعني! -بس أنا مش موافقة! قولتها بجدية. فرد: -يا ستي كلمي أبوكي ولما أجي عندكم يبقى ارفضيني. ماشي؟ ودلوقتي اديني الرقم!!! أديتله الرقم وأنا مقررة أرفضه من برا لبرا. ولكن هو كان عنيد.

بعد أسبوع من المناقشات بيني وبين أهلي وافقت أخيراً إني أقابله. وأدّيتله ميعاد يجي بعد يومين. في اليوم اللي هييجي ياسر فيه قررت أخلص شغلي في العيادة بدري. لما الممرضة قالتلي اللي فيه حد عايز يقابلني. بصيتلها بحيرة وهزيت رأسي عشان تدخله. بهت لما دخل الشخص ده عشان كان أنور. كان كبر شوية وكأنه مر أكتر من تلات سنين. مكانش مهتم بنفسه زي كل مرة. عينيه كانت باهتة ولمعتها انطفت. لوهلة صعب عليا بس حاولت أجمد قلبي وقولت:

-أظن وضحت. -مش جاي أضايقك يا هنا. جاي أشوفك بس لأنك وحشتني أوي. انتي كنتي غلطانة يا هنا. أنا فعلاً بحبك. بحبك أوي. لما عشت مع رانيا عرفت قد إيه أنا خسرتك. أنا للأسف فشلت. حتى رانيا عانت معايا لحد ما طلبت الطلاق ودلوقتي بينا كل احترام عشان خاطر ابننا. أنا بس جاي عشان أعرف لو فيه أي فرصة نرجع. أي فرصة يا هنا وأنا والله هعمل المستحيل عشان أخليكي تسامحيني. أنا. قاطعته بتوتر: -أنا هتجوز. بدأت الدموع تتجمع في عينيه

وقولت بشفقة على حاله: -أنا آسفة. أنا بطلت أحبك. وهتجوز شخص تاني يا أنور.

وبعدين سيبته بسرعة ومشيت وأنا حاسة بسعادة غريبة. مش شماتة بس ندمه خلاني أحس إني ربنا أخيراً جابلي حقي. أنا شفت الانكسار بعينيه. الاتنين اللي أذوني حياتهم اتدمرت. رغم إني معملتش أي حاجة بالعكس أنا ساعدتهم وسبت لربنا ياخد حقي وفعلاً أخده. أنا دلوقتي فرحانة ومش مهم اللي هيحصل بعدين عشان عارفة إن ربنا شايلى دايماً الخير. عارفة إن ربنا معايا في كل خطوة وده يكفيني. اللي جاي مش مهم سواء اتجوزت ياسر ولا لا لأني عرفت إن الحياة فيها أهم من الحب. الرضا اللي حاسة بيه دلوقتي أهم من أي حاجة تانية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...