-انت مجنون صح؟ قلتها وأنا مصدومة وقمت وأنا بهز راسي وبقول: -لا مش انت بس، ده هي كمان مجنونة. أنا والله صعبان عليا الطفل اللي هتكونوا انتوا أهله، هييجي وأهله اتنين مرضى نفسيين لازم يتعالجوا كويس. روح اتعالج يا أنور، لأن حالتك بقت خطيرة. -يا حبيبتي اسمعيني بس. حاول يتكلم وهو ماسك إيدي، فزعقت فيه وقولت: -متقولش حبيبتي يا مريض، وابعد عني يا مجنون يا مريض. إزاي عايز تعمل كده وإزاي واثق إني هوافق على الجنان ده؟
انت بجد مش طبيعي. لا والف لا، مستحيل أقبل بكده، وانت هتتجوز رانيا أو هتطلقني، اختار دلوقتي. قولتها بقوة، فتنهد هو وقال بغيظ: -طيب خلاص موافق. تاني يوم أخدته ورحنا نقابل أخوات رانيا الولاد. كانوا أخوات رانيا ومراتاتهم بيبصوا لي بصدمة. واحدة فيهم اتكلمت بتريقة وقالت: -وانتي بقا يا حبيبتي مرات دكتور أنور؟ -أيوه. رديت بهدوء، فضحكت وقالت: -وبنفسك جاية تخطبيله؟ ده انتي لقطة. ابتسمت بهدوء وقولت:
-وإحنا مش جايين نناقش وضعي مع أنور يا مدام، إحنا جايين نطلب إيد رانيا لأنور جوزي. واحد منهم اتكلم وكان باين إنه الكبير وقال: -طيب يا مدام، إحنا إيه اللي يجبرنا نسلم بنتنا لواحد متجوز، خصوصاً إنها لسه صغيرة. اتكلمت أنا بهدوء وبرود: -إحنا هناخد رانيا بشنطة هدومها، وكمان هنديكم المهر اللي عايزينه وليها شبكة متحلمش بيها. بان على وشهم الطمع، وده كان في صالحي، فقولت: -بس طبعاً ده بشرط. كلهم بصوا لي، فكملت وقولت:
-يتجوزوا الأسبوع اللي جاي من غير تأخير. -موافقين. رد الأخ الكبير، وبصيت على رانيا اللي بان عليها ملامح الراحة. -رحتي تخطبي لجوزك؟ صرخت أمي بجنون فيا، بس أنا كنت قاعدة هادية. فضلت تهز فيا بعنف وقالت: -ليه تقهري نفسك بالشكل ده يا بنتي؟ ليه؟ بصيت لامي وقولت: -أنور حقه إنه يتجوز اللي تقدر تخلفله يا ماما، وصدقيني أنا راضية ومرتاحة، متشيليش همي. -انتي كدابة. قالتها أمي فجأة، بعدين كملت وقالت:
-عيونك موضحين إنك كدابة وبتعاني، لأنه هيتجوز عليكي. أنا فاهماكي يا بنتي والله فاهماكي. مقدرتش استحمل وانهارت وأنا ببكي وحضنتها جامد. مرت الأيام وكلنا بنشتغل كويس عشان الفرح يتم في معاده. قررنا يكون كتب كتاب مع احتفال صغير في البيت. جبت الشبكة لرانيا، وطبعاً جبت لكل واحدة في مراتات إخوات رانيا هدية خاتم دهب، وكله من فلوس أنور. وغير إنهم طلبوا مهر كبير أوي من أنور اللي دفعه بالغصب وهو متضايق.
مقدرش أكذب وأقول خسارته، دي خلتني أفرح فيه أوي، بس رغم كده مبردتتش النار اللي جوايا. -بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما. اتكتب كتاب جوزي على رانيا، وأنا طول الوقت كنت متماسكة على وشي ابتسامة هادية، صدمت الكل. بعد ما بدأ الكل يمشي، أنا كمان أخدت شنطتي ولسه همشي، وقفني أنور وقال: -رايحة فين؟ بصيتله وقولت: -إيه هو اللي رايحة فين؟ النهاردة ليلة دخلتكم، هعمل معاكم أنا هنا إيه؟ أنا هبات النهاردة عند حنان أختي.
وقبل ما يعترض مشيت بسرعة. بعد ما مشيت، هنا بص أنور لرانيا وقال: -ده انتي هتشوفي أيام سودة. انتي هتبقي مجرد خدامة ليا أنا ومراتي. سمعتيني؟ مجرد خدامة. والنهاردة هتنامي على الكنبة، واياكي تفكري تدخلي أوضة النوم اللي فيها سرير، هنا الست اللي بحبها واللي أشرف منك مليون مرة. قالها الكلمات اللي كسرتها دي ودخل. قعدت رانيا وهي بتبكي بعنف وتلعن نفسها لأنها ضعفت في يوم وبقت تحت رحمته. تاني يوم.
جرس الباب رن، فتح أنور الباب ولقى واحد شكله غريب. -بيت أنور فتوح؟ قالها الراجل، فهز أنور راسه، فداله الراجل ظرف وقال: -دي دعوة خلع من المحكمة رافعاها عليك مدام هنا حسان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!