يا حسن لا مينفعش، عيب أخوك يشوفنا، يا واد عيب، أنا مرات أخوك. عيب إيه بس، إنتي مش شايفة نفسك ولا إيه، دا أنا طلقة. العيب هو إني أسيبك مع واحد عبيط زي أخويا. طب مش دلوقتي، بلاش دلوقتي عشان محدش يشوفنا، خلينا بليل. وهو أنا هقدر أستحمل لبليل؟ بس الموضوع مبدأش كدا، الموضوع بدأ من ساعة ما اتجوزت يوسف. أول شهر كانت الدنيا كويسة جدا والحياة وردي زي ما بيقولوا، وقضيت أحلى شهر في حياتي. بس بعد كدا حصلت المشكلة. طبعاً بيدور
في دماغك سؤال دلوقتي وهو: "إنتوا لحقتوا تتجوزوا عشان يحصل مشاكل بينكم؟ بس الإجابة كانت لا، أنا مش قصدي مشاكل عادية، لكن كانت مشاكل من نوع تاني. كانت كل المشاكل بتتمثل تحت كلمة واحدة بس وهي الإهمال. الإهمال اللي يخلي أي ست مهما كانت قوية تضعف قدام كلمة حلوة من أي حد، حتى لو بينها وبين نفسها.
وبالفعل، أنا جوزي أهملني بعد شهر من جوازنا بحجة شغله. وبالمناسبة، هو شغال مندوب شحن، يعني كل يوم بيكون في محافظة غير التانية. دايماً بيسافر ووقته قليل جداً. بدأت أهتم ومركزتش معاه عشان منتخانقش، لأن دي طبيعة شغله، يعني مفيش باليد حيلة. وحتى لما كنت بتخانق كان بيرد عليا بجملة واحدة بس وهي: "أعمل إيه يعني يا أسماء، مانا بشتغل عشان أجيب فلوس، عشان أعرف أصرف عليكي، عشان متبقييش محتاجة أي حاجة. غلطت في إيه يعني؟
كان كل مرة يرد عليا نفس الرد ده، لحد ما قررت أسكت وأقفل الموضوع وأعيش عادي زي أي اتنين. عدى شهر واتنين وتلاتة وأربعة، لحد ما وصلنا 6 شهور على الحال ده. حتى مكنش بيقربلي غير مرة أو مرتين في الشهر. أكيد إنتوا حاسين بيا، أنا برضه ست وعايزة أحس بأنوثتي، عايزة أحس إني متجوزة. حاجات كتير نفسي أعيشها، بس كل ده كان بالنسبالي أحلام.
المشكلة مش هنا، المشكلة بدأت تحديداً يوم ما كنا على الغدا، أنا وأم يوسف وأخوه. كنت دايمًا متعودة ناكل سوا بدل ما أكون لوحدي، لأن يوسف كان ساعتها مسافر. قعدنا ناكل، واتفاجئت إن حسن اللي هو أخو يوسف، كان مركز معايا أوي، مركز معايا بشكل غريب. في الأول افتكرته مش قصده أو إنها صدفة مثلاً، لكن هي مش صدفة. باصص عليا أو على جسمي تحديداً، خصوصاً إني كنت لابسة بيچامة ضيقة شوية، ولكن أنا مكنتش واخدة بالي. حاولت أتجاهله ومركزتش معاه.
خلصنا أكل وقمت روحت المطبخ. شوية وحسيت بيه واقف ورايا وفجأة: "هو الشاي فين يا أسماء؟
لما قال الجملة دي، كان لازق فيا لدرجة إن مكنش في أي مسافة بيني وبينه. ساعتها كان جسمي سخن جداً لما قرب مني. عنيا كانت مفتوحة على آخرها، قلبي بيدق بسرعة جداً لحد ما خرج من المطبخ. وهنا مكنتش قادرة أمسك نفسي، بقالي كتير محدش قرب مني بالشكل ده. حاولت مبينش أي حاجة وخرجت من المطبخ، قدمت الشاي وسط نظراته اللي كانت متابعاني في كل حركة. مركزتش معاه لحد ما أمه نزلت وهو كان نازل وراها. بس قبل ما ينزل قال:
"على فكرة الأكل كان حلو، تسلم إيدك. ومش الأكل بس اللي حلو، إنتي كمان كنتي حلوة أوي." قال الجملة دي ونزل وسابني. إحساسي غريب جداً، مقسوم بين اتنين. أول إحساس بيقول: "إيه اللي إنتي بتعمليه ده يا أسماء، دا أخو جوزك مينفعش." أما الإحساس التاني وهو إني كنت مبسوطة أوي باللي حصل لدرجة إني كنت كل شوية أفتكر الموقف وكنت بدوب من جوايا.
انتهزت إن يوسف لسه مجاش ودخلت جهزت نفسي. لبست طقم حلو، حطيت البرفيوم اللي بيحبه وفضلت مستنياه لحد ما رجع. "هو مستغرب من اللي أنا عاملاه ده." "إنتي باين عليكي مزاجك رايق بقا؟ "جداً، يلا ادخل الحمام عشان تاخد دش عقبال ما أحضرلك هدومك." "مالك يا أسماء، إنتي كويسة؟ "حاسة إننا بقالنا كتير بعاد عن بعض، عايزة نقرب شوية." "فجأة حسيتي بكدا؟ "طب بقولك إيه، النهاردة مش وقت كلام، إحنا عايزين نستغل كل دقيقة."
"بس أنا تعبان النهاردة جداً." "ششش، يوسف إنت بقالك كتير بعيد عني، إيه موحشتكش؟ قربت منه لدرجة إني كنت داخلة في حضنه. "إنت مش حاسس بيا ولا إيه؟ "لا يا حبيبتي حاسس طبعاً." "يبقى ادخل الحمام وتاخد دش وتخرج بسرعة متتأخرش." دخل الحمام وأنا حضرتله هدومه، وتقريباً بعد ربع ساعة خرج ولبس هدومه وجه يقعد قدامي على السفرة. "بس باين عليكي مبسوطة أوي النهاردة." "طول ما أنا معاك لازم أكون مبسوطة."
كان نفسي أقول إنه بيبادلني نفس الكلام أو حتى النظرات، بس هو كان مركز في الأكل، كان بياكل وكأني مش قاعدة معاه أساساً. وأنا معلقتش على تصرفاته عشان اليوم يكمل كويس لحد ما هو خلص أكل. "الواحد كان جعان أوي والله، يدوبك أدخل أنام عشان عندي بكرة سفر بدري." بس هنا مكنش ينفع أسكت. "نعم!! تدخل تنام يعني إيه؟ "تعبان والله يا أسماء، خلينا يوم تاني معلش." "يوم تاني إيه يا يوسف، بقولك أنا عايزك النهاردة، محتاجالك يا يوسف."
"فيه إيه مالك؟ "مفيش حاجة، بقولك تعبان، مش هيحصل حاجة يعني لو اتأجلت ليوم تاني أكون فايق فيه." "وهو إنت بتفوق امتى أصلاً؟ إنت طول الوقت في شغلك، هتبقى معايا امتى؟ "هنتكلم في الموضوع ده تاني، إنتي إيه مبتزهقيش؟ "يوسف إنت بقالك قد إيه ملمستنيش؟ "مش فاكر." "واكيد أنا مش هركز في حاجة زي دي." "ليه متركزيش، هو أنا مش مراتك وليا عليك حقوق؟ "حقوقك بتاخديها على أكمل وجه، أما الموضوع اللي في دماغك ده ممكن يستنى شوية."
"أهو الموضوع اللي في دماغي ده مينفعش يستنى، خصوصاً لما أكون متجوزة والمفروض إني متجوزة راجل بحبها." "وبعدين عايزة إيه يعني يا أسماء؟ "عايزة أحس إني متجوزة يا يوسف." "وإنتي مش هتحسي إنك متجوزة غير لما نعمل كدا؟ "أمال هو الجواز إيه بالنسبالك؟ "الجواز مش مجرد سرير بس يا أسماء، فيه حاجات تانية غير الموضوع ده." "والحاجات التانية موجودة، الموضوع ده بس هو اللي ناقصني." "يبقى تستحملي شوية، معنديش حل غير دا."
"طب على فكرة بقا أستاذ فريد اللي في الدور الخامس كان بيحاول يعاكسني." "يعمل إيه يعني؟ "بيعاكسني يا يوسف، بقول بيعاكسني." "أستاذ فريد متجوز على فكرة." "وهما المتجوزين مش بيعاكسوا يعني؟ "وهو إنتي عندك إيه زيادة عن اللي عند مراته، إنتي الاتنين ستات زي بعض واللي موجود هنا زي اللي موجود هنا، يبقى مفيش أي سبب إنه يعاكسك." "يعني إنت مش غيران؟
"غير لما يكون الموضوع بجد مش قصة لسه مألفاها دلوقتي، أنا داخل أنام، تصبحي على خير." وفعلاً دخل نام. على فكرة أستاذ فريد مكنش بيعاكسني ودي فعلاً قصة أنا اخترعتها بس عشان كان نفسي أحس إنه غيران عليا، نفسي أشوفها في عينه. روحت بصيت على نفسي في المراية، بصيت على جسمي، ناقصني إيه أنا عشان أبقى مرغوب فيا؟ متجوزة مش مقدر الست اللي معاه. اتنهدت بحزن وروحت نمت جنبه وأنا لسه بنفس اللبس اللي كنت لبساه عشانه.
صحيت تاني يوم ملقتوش جنبي، لقيت ورقة مكتوب فيها إنه مسافر 3 أيام إسكندرية عشان عنده شغل وجنبها 5 آلاف جنيه. قمت عشان أفطر لكن حتى مكنش ليا نفس. لقيت أمه بتتصل بيا وبتقولي إنها عارفة إن يوسف سافر النهاردة وإنها هتطلع تتغدى معايا عشان مبقاش لوحدي. بس برضه أنا مليش نفس لأي حاجة، ولكن وافقت عشان مقعدش لوحدي حتى لو مش هاكل. جهزت الغدا وهي كانت موجودة ومعاها حسن أخوه. خلصنا أكل ودخلت المطبخ أجهز الشاي
لقيته جاي ورايا وبيقولي: "أنا سمعتكم امبارح كنتي بتتخانقي مع يوسف ليه؟ "مشاكل عادية." "عشان بيسافر صح؟ "وإنت عرفت منين؟ "عشان دا السبب اللي أي ست تتخانق عشانه لو جوزها مسافر وسايبها، كمان إنتي مش أي ست، دا إنتي ست الستات." ابتسمته. "هو اللي خسران والله، هو في حد عاقل يسيب الجمال ده كله ويمشي؟ "روح قول لأخوك بقا." "ما تبطل قلة أدب يا واد إنت." "مراتي وأنا حر فيها بقا." "يا ريت يوسف كان كدا."
"وهو أنا ويوسف إيه، إحنا واحد." "بس يا واد عيب كدا، يلا امشي برا عشان أمك متاخدش بالها." كلامه كان بيخليني بموت من جوايا. رجع تاني يصحيني بعد الليلة الغم اللي قضيتها امبارح. خرجت برا قدمت الشاي، قعدت قدامه وهو حرفياً كان بياكلني بعنيه. باصص على كل حتة فيا لحد ما أمه قامت ونزلت وهو قرب من ودني وقالي: "هرجعلك تاني."
قلبي دق بسرعة جداً جداً. دخلت بسرعة لبست قميص النوم اللي كنت لبسته امبارح، ولبست عليه روب قصير شوية. وبعد ساعتين بالظبط الباب خبط. فتحتله ووقفت قدامه. أما هو كان متفاجئ باللي أنا لبساه، مش مصدق نفسه من المنظر اللي قدامه. قولتله بدلع: "عايز إيه يا واد إنت؟ "عايز أنول الرضا يا ست الستات." "طب مش تدخل الأول بدل ما حد يشوفك كدا وإنت بتنول الرضا."
مجرد ما قفلت باب الشقة، قرب عليا لدرجة إني كنت ملزوقة في الحيطة. باسني من رقبتي. "ريحتك تجنن." كان بيكمل وأنا تايهة في عالم تاني. مشي بيا لحد ما وصلنا للكنبة، نمنا عليها ولسة هيكمل وهي... سمعت صوت الباب بيخبط. اتنفضت بسرعة من مكاني، وجريت على الباب بصيت من العين السحرية. "افتحي يا أسماء أنا يوسف!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!