الفصل 9 | من 10 فصل

رواية خيانة زوجية الفصل التاسع 9 - بقلم عمرو راشد

المشاهدات
22
كلمة
2,391
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

أسماء خلاص تقدر تقرأ الفاتحة عليها وانت مستريح. قتلتها! كان لازم أريحها من غبائها، ولا انت شايف إيه؟ فلاش باك. جايبة معاكي إيه يا أسماء؟ اسمع الكلام ونكمل للآخر. ولو مسمعتش، آخرك إيه؟ في ثواني لقيتها طلعت السلاح من معاها ووجهته ناحيتي. طب وكده، إيه رأيك؟ بترفعي عليا سلاح يا أسماء! لا عاش، عجبتيني بصراحة. بس هو كان في حاجة كده عايز أقولك عليها. وفي لحظة كنت رافع عليها السلاح. أعتقد كده هنعرف نتفق.

متبقاش غبي يا حسن، أنت كده هتخليه يهرب بالفلوس. أنتي اللي عملتي فينا كده يا حبيبتي، مش أنا. يا واد متبقاش حمار، إحنا معانا فرصة نجيبه تاني، أنا حاطة جهاز تتبع في شنطة الفلوس، يعني هنقدر نعرف مكانه. اسمع الكلام وخليك ورايا. إحنا طول عمرنا مع بعض، مينفعش نيجي دلوقتي ونرفع سلاحنا في وش بعض. نزل سلاحك يا حسن. نزلي أنتِ الأول. مش مطمنلي يعني. طيب ماشي، أنا هنزله. وفعلاً نزلت السلاح. يلا بينا بقى. يلا، بس في تعديلة بسيطة.

إيه هي؟ أنتِ مش هتكوني معايا المرادي. أمال هبقى فين؟ مكان أحسن بكتير. ده فين؟ دوست على الزناد، الطلقة خرجت واستقرت فيها. وقعت قدامي على الأرض. عند ربنا، ده أحسن مكان ليك. بعدها خدت تليفوني ومشيت ورا الجهاز لحد. وجيت وراك لحد هنا. باك. جريت عليه ومسكته من الجاكيت اللي كان لابسه. أنت إيه يا أخى، أنت شيطان، أنت لا يمكن تكون بني آدم. طيب ولما أكون أنا شيطان، أنت تبقى إيه يا يوسف؟

أنا عمري ما أبقى زيك، أنا عمري ما هكون بالوساخة دي. أنت كده، طول عمرك تحب تعيش دور الضحية. بس عارف المشكلة فين يا يوسف؟

المشكلة إنك عمرك ما كنت الضحية. يعني مثلاً، أنت السبب في موت ريهام مراتك. أنت السبب اللي خليتني أقتل أسماء. لو دورت على كل مصيبة حصلت هتلاقي نفسك مشترك فيها. بدايتها لما كنت بتسيب أسماء وتسافر لمراتك، ولا أنا معرفش كنت بتروح فين. يعني أنت السبب في خيانتها ليك. أنت بداية الخيط في كل حاجة حصلت لحد دلوقتي. الغضب خلاني مش شايف، بس مسكت نفسي قبل ما أعمل فيه حاجة. سمير، خده واربطه جوه. أنت مش هتطلع من هنا عايش يا حسن!

مشي مع سمير ونفس النظرة في عينيه، نظرة تحدي وكأنه مش فارق معاه اللي هعمله فيه. سمير خرج ونزل من الشقة بعد ما ربط حسن في أوضة جواه. هتعمل إيه يا يوسف؟ هقتله يا هند، معنديش حل تاني. لا طبعاً، أنت كده هتجيب لنفسك مصيبة تانية. كفاية أوي لحد كده يا يوسف. لا مش كفاية، الواد اللي جوه ده قتل أسماء. يعني مش احتمال، لا ده أكيد لو جاتله الفرصة إنه يقتلنا إحنا كمان هيعملها ومن غير ما يفكر.

حسن مجنون، مينفعش إحنا نعمل زيه يا حبيبي. عايزاني أعمل إيه بقى؟ عندك حل؟ نهرب أنا وأنت بالفلوس. مش أنت كنت عايزنا نسافر؟ خلاص ماشي، أنا هسافر معاك ونرمي ورانا كل حاجة. عايزاني أمشي وأسيب حسن هنا عايش؟ أنتي واخدة بالك بتقولي إيه؟ ما هو أنت مش هينفع تقتله، أنت كده هتفتح على نفسك باب مش هيتقفل. هو ده اللي عندي. معايا ولا مش معايا؟ معاك يا حبيبي، أنا معاك في أي حاجة.

يلا ادخلي عشان ننام. قدامنا يوم طويل بكرة عايزين نلم كل حاجتنا، وأنا هنزل الصبح أجيب ورق السفر. دخلنا الأوضة، نمت جنبه على السرير. بعد ما اتأكدت إنه نام قمت من جنبه ومشيت بهدوء لحد ما وصلت للباب. روحت على أوضة تانية، فتحتها ودخلت. هند، خرجيني من هنا عشان خاطري. شششش، وطي صوتك. يوسف نايم. طب خرجيني من هنا، أنا لازم أمشي. مش هينفع يا حسن، أنت لو خرجت يوسف هيعرف إن أنا اللي عملت كده. يعني إيه!

أنتي هتسبيني هنا يا هند، هتسبيني أموت هنا. متخافش، أنا هفكر أخرجك من هنا بس بطريقة تانية غير دي. لازم كل حاجة تمشي زي ما خططنا. ثم أنت إيه اللي جابك أصلاً؟ بصراحة، كنت خايف تخلعي أنتِ وهو. بقى مش واثق فيا يا حسن؟ مش القصد يعني، بس كنت قلقان الصراحة. براحتك، بكرة تعرف إني عمري ما أبيعك. أسماء برضه كانت بتقول كده. أنت قتلتها ليه؟ ده مكنش ضمن اتفاقنا. مينفعش أمشي من البلد دي وأسيب ورايا ديل زي أسماء.

عمرها ما كانت هتعملنا حاجة. ضحك باستهزاء. مين دي؟ أسماء؟ بقى أسماء مش هتعملنا حاجة؟ يبقى أنت متعرفهاش كويس. أنت اللي فاكر كل الناس زيك يا حسن. حرص ولا تخون، مش كده ولا إيه؟ أنت اللي خونت الكل يا حسن، محدش خانك. مش دا أحسن بدل ما أستنى حد يخوني. لا، برافو عليك. هتخرجيني امتى؟ أول ما ألاقي فكرة تخرجك من هنا من غير ما أنا أكون سبب فيها. إياكي والغدر يا هند، إياكي. باي يا أبو علي.

زي ما خرجت من الأوضة رجعت تاني بسرعة، ونمت جنبه. لما صحيت تاني يوم ملقتوش جنبي. كلمته في التليفون. أنت فين يا يوسف؟ عند الراجل اللي هيخلص لنا الورق. عايزة حاجة؟ لا مفيش، كنت بطمن عليك. اطمني، كل حاجة ماشية كويس. المهم قومي دلوقتي وجهزي كل حاجتك عشان خلاص مبقاش في وقت. الموضوع كله سواد ليل. حاضر، متتأخرش أنت بس. قفلت معاه، جريت بسرعة على حسن. فتحت باب الأوضة اللي هو محبوس فيها. لقيته نايم. حسن، حسن فووق.

بدأ يفتح عينه. إيه؟ يوسف مسافر بكرة. كويس، بس إيه يعني مش فاهماك. إيه يعني إزاي يا بني آدم أنت، ده معناه إننا لازم نتصرف بسرعة. يوسف كده هيبقا عايز يخلص عليك قبل ما يسافر. وأيه الحيلة؟ مش عارفة، أنت مفكرتش خالص من امبارح؟ لا، معرفتش ألاقي حاجة. مفيش غير إنك تهربيني دلوقتي. يا بني آدم افهم، أنت مربوط ومقفول عليك بالمفتاح من بره، والأوضة مفيهاش شباك. يبقى هتهرب إزاي؟ لو أنت هربت أكيد يوسف هيفتكر إني أنا اللي عملت كده.

طب هقولك، إيه رأيك نهرب أنا وأنت دلوقتي، ناخد الفلوس ونهرب. بس أنا معرفش طريق الفلوس، يوسف خدها معرفش هيخبيها فين. وبعدين لو لقيناها هنروح فين؟ أي مكان، ممكن نروح نستخبى في أي بلد عقبال ما أتصرف وأسافر أنا وأنت. ويوسف يكون بلغ علينا ونتمسك في المطار، صح؟ اسكت يا حسن، أنا هحاول ألاقي حل. هو يوسف فين دلوقتي؟ كلمته قالي إنه بيخلص ورق السفر. خلي بالك، إحنا كده معندناش وقت خالص. لازم تفكري بسرعة يا هند. حاضر، متقلقش.

خرجت من عنده وفعلاً أنا مش عارفة أعمل إيه. مفيش قدامي أي حلول نهائي، كل السكك مقفولة. ماهو يا إما أغامر وأهربُه، يا إما أبيعه وأسافر مع يوسف. مفيش حل غير كده. أنا محتارة أوي. فضلت قاعدة أفكر، دماغي هتنفجر لحد ما حسيت بيوسف وهو داخل عليا الأوضة. أنت رجعت يا حبيبي؟ لا، لسة مرجعتش. إيه اللي شاغل تفكيرك؟ مفيش، قولي أنت عملت إيه. خلاص ورق السفر بقا معايا. أنتي جهزتي حاجتك؟ بصراحة لا.

ليه يا هند، ما أنا كلمتك الصبح وقولتلك إحنا آخرنا النهاردة. متقلقش، كل حاجة هتكون جاهزة. طب يلا دلوقتي، ابدأي حالا جهزي الشنط. حسن. ماله حسن؟ أوعي تكوني اتكلمتي معاه. أهلاً طبعاً، هتكلم معاه ليه يعني. أنا بس بسأل هنعمل معاه إيه. طول الطريق بفكر يا هند والله، مش عارف أقتله ولا أسيبه وخلاص. أنا من رأيي تسيبه يا يوسف، إحنا مش عايزين مشاكل. أنتي شايفة كده يعني. أنا مش شايفة غير كده.

خليني أشوف. المهم يلا أنت بسرعة جهزي الشنط. خرج برا قعد على الكنبة، وأنا بدأت في تجهيز الشنط. معداش كتير ولقيت تليفونه بيرن. قربت شوية عشان أسمعه. إيه!! طب أنا جاي حالا. قفل المكالمة، وأنا جريت بسرعة على الأوضة. بعدها سمعته بينادي عليا. هند أنا نازل مش هتأخر. لما أرجع تكوني مخلصة اللي قولته. سلام. الباب اتقفل. ساعتها جريت على أوضة حسن. فتحتها. هو إيه اللي بيحصل؟

مش عارفة. يوسف لسة راجع من بره ومعاه الورق بتاع السفر يعني خلاص كل حاجة بقت جاهزة. طب وأنا. متقلقش، أنا أقنعت يوسف إنه يسيبك وميعملش فيك حاجة. لا بجد، طمنتيني والله. أنا مش عارف من غير الخبر ده كنت هنام إزاي النهاردة. طب والفلوس. أنت بتتريق؟ بعد اللي أنا بعمله عشانك ده وفي الآخر بتتريق. انجزي يا هند، طب والفلوس، هناخدها منه إزاي؟ أنا هتصرف.

خرجت بسرعة من عنده ورجعت عشان أجهز الشنط. الساعة كانت لسة 8 بليل. الساعة بقت 12 كنت جهزت كل حاجة وخلصت بس يوسف لسة مرجعش. وكل ما أكلمه بيكنسل عليا وفي الآخر تليفونه اتقفل. كنت قلقانة يكون هرب بالفلوس وسابني. كل ما كان بيتأخر كان قلقي بيزيد. الساعة كانت 1 لقيته بيفتح الباب و بيدخل. جريت عليه. كنت فين يا يوسف؟

مفيش، الراجل اللي بيخلص لنا الورق كلمني، كان في مشكلة بسيطة يعني كانت محتاجة تتعدل. المهم أنتي خلصتي اللي وراكِ. كله جاهز يا حبيبي متقلقش. طب يلا ندخل ننام، عندنا سفر بكرة. كنت عايزة أسأل سؤال يا يوسف. إيه هو؟ هو إحنا هناخد الفلوس معانا وإحنا مسافرين إزاي؟ لا طبعاً مش هنعرف ناخدها، الفلوس هتتحول على حسابنا هناك. متشغليش بالك أنتِ ويلا ننام.

وفعلاً دخلنا ننام، بس أنا معرفتش. كنت قلقانة طول الليل، بفكر إيه اللي هيحصل بكرة. خايفة يوسف يرجع في كلامه ويقتل حسن. خايفة من كل حاجة. النهار طلع، شوية والساعة بقا 10 الصبح. يوسف صحاني من النوم. وأساساً أنا منمتش. صحيت وخدت دش وغيرت هدومي. بدأنا نجهز كل حاجة. يوسف كلم سمير عشان يطلع وياخد حسن. أنت مش قولت هتسيبه يا يوسف، محتاج سمير ليه بقا؟ ما أنا هسيبه بس لازم أكون مأمن نفسي.

نزلنا تحت حطينا الشنط في العربية وركبنا. كنت أنا ويوسف قدام وحسن وسمير في الكنبة اللي ورا. مشينا بالعربية. لاحظت إن دا مش طريق المطار. يوسف، هو إحنا رايحين فين؟ مشوار صغير كده. أيوا هنسافر بس لازم نعمل المشوار ده الأول. كان ماشي في طريق غريب، طريق مقطوع مفيش فيه حد، كله مصانع قديمة وباين إنها مقفولة بقالها كتير. لحد ما وقف بالعربية. يلا انزلوا. هنا يا يوسف. أه هنا.

نزلت وأنا مستغربة ومش فاهمة إيه اللي بيحصل. مشينا شوية لحد ما دخلنا مصنع من المصانع اللي موجودة. وهناك اتصدمت من اللي شوفته. مش مصدقة عنيا. أسماء، أنتِ لسة عايشة؟ طب إزاي!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...