أيوا يا أسماء، يوسف بيجري ورايا. جهزي كل حاجتك بسرعة، أنا هعدي عليكي حالا. جهزي هدومك وأي فلوس معاكي، يوسف لو مسكنا هيموتنا كلنا. بسرعة يا أسماء بسرعة. بس حسن برا دلوقتي، مش هينفع نسيبهم. مهم، خليه ييجي ورانا. أنتي معاكي فلوس؟ آه آه معايا، في فلوسي وفلوس حسن. هاتي كل حاجة وانزلي استنيني تحت البيت وأنا جايه أهو.
سُقت بسرعة جداً، قلبي هيقف من الخوف. مش عارفة الخطوة الجاية هتكون إيه، بفكر في كل حاجة. أنا مش عارفة هتصرف إزاي حتى. وصلت عند أسماء يلا بسرعة، حطي كل حاجة في شنطة العربية. حاضر، افتحي إنتي بس. فتحت الشنطة وكنت شايفاها من المراية وهي بتحط كل الشنط اللي معاها. خلصتي ولا لسه؟ خلاص أهو. لحد ما شفتها وهي بتقفل شنطة العربية، ساعتها دوست على البنزين وجريت بسرعة جداً وسمعتها بتصرخ من ورايا. هند، استني يا هند، يااا هند.
جريت بسرعة من المكان، فضلت ماشية كتير أوي لحد ما بقيت بعيدة. وقفت في مكان مفيهوش بني آدم واحد، طريق فاضي مفيش فيه أي صوت. وقفت وخدت نفسي. باب العربية اتفتح ولقيته ركب جنبي. طب ينفع حد يلبس نضارة شمس بليل برضه؟ إنت اللي إيدك تقيلة، كان لازم يعني موضوع الضرب بالبوكس ده. فلاش باك. ضربتها بالقلم ومسكتها من شعرها. بعد كده لما تتكلمي مع جوزك تتكلمي بأدب يا حبيبتي، فاهمة ولا مش فاهمة؟
إنت اتجننت ولا إيه، شكلك نسيت أنا مين يا يوسف، نسيت أنا ممكن أعمل فيك إيه. تصدقي نسيت، ما توريني هتعملي إيه وأنا هحمسك أكتر عشان توريني. محستش بنفسي غير وأنا بضربها بالبوكس بكل قوتي. باك. كان لازم كل حاجة تبان حقيقية، بس عجبتني دماغ عوالم بصحيح. عيب يا حبيبي، ده أنا هند. يعني إيه خدت الفلوس وهربت؟ والله ما أعرف، هي كلمتني قالتلي إنها خدت الفلوس من يوسف وهربت منه وقالتلي أحضر كل حاجة عشان نهرب كلنا.
يعني إيه، يعني هند كانت متفقة مع يوسف وجات تلعبها علينا؟ يا ولاد الـ…، هقت*لك يا يوسف، هقت*لك. آهدا طيب، آهدا وهنلاقي حل. حل! حل إيه يا أم حل، ما هي خلصت كدا، يوسف خلصها خلاص، مبقاش فيها حلول. لا لسه، لسه آخر خيط معانا. أنا مش عايز منك كلمة واحدة، كفاية اللي حصل ده. وهو أنا اللي كنت جبتها لحد عندنا، في إيه يا حسن، مالك قالب عليا ليه يا أخويا، اعقل كدا واظبط كلامك.
أصل أنا اللي وثقت فيها ودخلتها بينا، أصل أنا اللي كنت عبيط وحطيت كل الفلوس اللي معانا في شنطة عربيتها. وإنت مين قالك إني وثقت فيها بس، زي ما إنت شايف كدا مكنش عندنا حل تاني. والنتيجة إيه، خسرنا كل حاجة. إحنا لسه عندنا فرصة نرجع فلوسنا منه تاني. عايزاني أسمعلك تاني، إحنا خلاص كدا لحد هنا ونقطة ونفتح كشكول جديد. يعني إيه الكلام ده؟ يعني إنتي تروحي تشوفي لك سكة تانية غيري، خلاص كل واحد منا في طريق.
وإنت ليك طريق غيري يالا؟ ولا نسيت، أنا اللي نضفتك وخليت معاك قرش، كل اللي إنت فيه ده بسببي أنا يا حبيبي فمتجيش دلوقتي وتخلع. جايبة معاكي إيه يا أسماء؟ اسمع الكلام ونكمل للآخر. ولو مسمعتش، آخرك إيه؟ تفتكر دلوقتي حسن هيعمل إيه لما يعرف إننا خدنا الفلوس؟ دا مش بعيد يقلع ملط ويجري في الشارع. تفتكر هتعدي؟ ومتعديش ليه؟ عشان حسن مش هيسكت على اللي إحنا عملناه. ميسكتش عادي. يوسف أنا مبهزرش، حسن مش هيعديها.
أنا عايز أقولك على المفاجأة بس، إحنا كدا كدا مش هنطول في مصر، إحنا هنسافر. فين وهنسافر ليه أصلاً؟ لا خلينا هنا نستنى حسن وبالمرة نرجعله فلوسه. وهو مفيش حل تاني غير السفر؟ أيوا يا هند مفيش حل غير السفر. ثم إنتي ممانعة ليه، هو إنتي عندك إيه هنا عايزة تقعدي عشانهم؟ معنديش حاجة بس أنا مش محضرة نفسي. عموماً إحنا لسه معانا وقت، بالظبط معاكي يومين تجهزي فيهم كل حاجتك. وحسن؟ أهو دا أنا مخليه آخر حاجة أعملها قبل ما أسافر.
هتعمل فيه إيه؟ مش لوحده، سواء كان هو أو الكل*بة التانية. إنت مالك بأسماء؟ أسماء هي سبب كل المصايب دي، أسماء هي اللي وصلتنا للي إحنا فيه دلوقتي وفي الآخر عايزاني أسيبها؟ مقولتش تسيبها، أقولك وتصدقني؟ أيوا.
أسماء طيبة على فكرة، حسن هو اللي سايقها، البت دي غلبانة أوي، يمكن غلطت زمان ومش هنختلف إن غلطتها كبيرة وكبيرة جداً كمان بس لو فكرت معايا ثانية وهي بتحط شنطة الفلوس في العربية عندي هتعرف إنها هبلة أوي وعلى نياتها وكل اللي هي فيه دا بسبب حسن. أعملها إيه يعني، أروح أساعدها وأقولها معلش يا حبيبتي أنا عارف إن حسن هو اللي وحش. مش قصدي كدا طبعاً. قصدك ولا مش قصدك، الموضوع ده يتقفل. يا يوسف بس…
مفيش بس، مالك يا هند هي صعبانة عليكي ولا إيه؟ لا بس مش عايزها تدخل في حاجة هي ملهاش ذنب فيه. هي مش عبيطة يا هند، هي عارفة بتعمل إيه كويس، محدش منا بيكون مجبور على حاجة، هي اختارت طريقها وأنا كمان هختار.
روحت البيت بس طبعاً مش بيتي لأنه أكيد هيكون عارف مكانه، روحت على بيت تاني كنت مأجره وطبعاً كنت عامل حسابي وجبت رجالة تبقا معايا وتحميني لحد ما أمشي، وأساساً أنا مش هقعد كتير، شوية وبعد كدا هسيب كل حاجة وأسافر. دخلت قعدت على الكنبة أستريح، ماهو اللي حصل مش سهل برضه. طلعت شنطة الفلوس، فتحتها بس كان في مشكلة. وأنا بدور في الشنطة بالصدفة لقيت جهاز صغير أوي. بصيت لهند اللي كانت مستغربة. ده بتاع إيه ده؟
ممكن يكون بتاع أسماء. وهو لو بتاع أسماء، ليه هتحطه في شنطة الفلوس؟ عشان أعرف أوصلك يا حبيبي. الجملة دي سمعتها من ورايا، قومت بسرعة لإني كنت عارف مين صاحب الصوت دا، قومت وبصتله وبالفعل هو، حسن، كان واقف وماسك مسدس وموجهه ناحيتنا. شوف يا أخي البت أسماء دي ساعات بيطلع منها حاجات كدا، آه والله عبقرية، قال إيه بتحط جهاز چي بي إس في شنطة الفلوس، تخيل يا يوسف، النسوان دماغها بقت غريبة.
اللي بتعمله ده يا حسن مش في صالحك تماماً. وهو إيه اللي كان في صالحي قبل كدا يا چو؟ سيب السلاح، سيبه وهنتفاهم. مبقاش في تفاهم خلاص، طلع الفلوس وأنا همشي بهدوء ومن غير ما حد يتأذى. إنت فاكر هتقدر تأذي حد أساساً؟ إيه رأيك تشوف بنفسك؟ طب ما تشوف إنت. شوف أنا إيه؟ وراك يا حبيبي. لما بص وراه ملحقش يعمل حاجة لأن حسن اتضرب بالبوكس، وقع على الأرض والسلاح اللي كان معاه وقع بعيد عنه، لأن كان واقف وراه واحد من رجالتنا.
معملتش حساب دي يا حسن صح، طب بالعقل كدا في واحد هيكون معاه فلوس زي اللي معايا دي وميأمنش نفسه برضه، بس عارف الغريب فين إنك جاي لوحدك المرة دي، لا بجد غريبة، أسماء فين يا حسن؟ شاورت للراجل بتاعي اللي بالمناسبة اسمه سمير، شاورتله يمسك حسن ويشيله من على الأرض. أسماء خلاص، تقدر تقرأ الفاتحة عليها وإنت مستريح. قتلتها!!! فلاش باك. جايبة معاكي إيه يا أسماء؟ اسمع الكلام ونكمل للآخر. ولو مسمعتش، آخرك إيه؟
في ثواني لقيتها طلعت السلاح من معاها ووجهته ناحيتي. طب وكدا، إيه رأيك؟ بترفعي عليا سلاح يا أسماء، لا عاش عجبتيني بصراحة، بس هو كان في حاجة كدا عايز أقولك عليها. وفي لحظة كنت رافع عليها السلاح. أعتقد كدا هنعرف نتفق. متبقاش غبي يا حسن، إنت كدا هتخليه يهرب بالفلوس. إنتي اللي عملتي فينا كدا يا حبيبتي مش أنا.
يا واد متبقاش حمار، إحنا معانا فرصة نجيبه تاني، أنا حاطة جهاز تتبع في شنطة الفلوس، يعني هنقدر نعرف مكانه، اسمع الكلام وخليك ورايا، إحنا طول عمرنا مع بعض، مينفعش نيجي دلوقتي ونرفع سلاحنا في وش بعض، نزل سلاحك يا حسن. نزلي إنتي الأول. مش مطمنلي يعني، طيب ماشي أنا هنزله. يلا بس في تعديلة بسيطة. إيه هي؟ إنتي مش هتكوني معايا المرادي. أمال هبقا فين؟ مكان أحسن بكتير. ده فين؟
دوست على الزناد، الطلقة خرجت واستقرت فيها، وقعت قدامي على الأرض. عند ربنا، ده أحسن مكان ليك. بعدها خدت تليفونها ومشيت ورا الجهاز لحد وجيت وراك لحد هنا. باك. كانت إيه يا أخي، إنت شيطان، إنت لا يمكن تكون بني آدم. الغضب خلاني مش شايف بس مسكت نفسي قبل ما أعمل فيه حاجة. سمير، خده واربطه جوا، إنت مش هتطلع من هنا عايش يا حسن!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!