الفصل 13 | من 27 فصل

رواية خيوط الغرام الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دينا ابراهيم

المشاهدات
21
كلمة
2,978
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

وبعد مرور نصف ساعة، وصلت منار حارتها ومروان في أعقابها خوفاً من أن يتعرض لها أحد، وعقله يصور له ما يمكن أن يكون حدث لتصاب هكذا. وقفت منار على أول مبنى، ليس بالمعنى المعروف للكيان، ولكنها لن تخجل من مكانتها الاجتماعية، فهكذا خلقها الله وهذا هو رزقها التي تسعى لتحسينه. وضعت يدها على خصرها وأردفت: -اديني وصلت، ممكن تتكل على الله بقي! -ماشي يا منار، وبكرة لو مقفلتيش قبل الليل، هتتشوفي هعمل إيه! اتسعت ابتسامتها

مما زاد من انزعاجه وأردفت: -سلام يا مسكر. صعدت على الدرج المكشوف الذي يوصلها لشقة لا تتعدى الثلاث غرف. ولكنها فوجئت بزوج والدتها يخرج بعصا ويصيح بها: -يا صلاة النبي، ومين ده يا بت اللي جايباه معاكي! مصمصت بغضب قائلة: -جايبة اللي جايباه، وانت مالك! -وكمان بتردي يا قليلة الحيا، أشهدوا يا ناااس، جاية ومعاها راجل غريب، وكمان بتبجح!

ذهلت منار من صراخه، وكذلك مروان الذي تجمد بالأسفل بذهول من حديث ذلك الرجل. ألم تقل أن أهلها متوفين؟! -ده انت راجل متربيتش وناقص صحيح، وديني لأربيك! قالت منار قبل أن تقفز على زوج والدتها الذي يحاول ضربها بالعصا. ركض مروان نحوهما يبعدهما، متجاهلاً الأصوات الحماسية حولهم. -بس يا راجل، انت اتجننت، بتضرب بنت! -إه يا خويا، بضربها، خصوصاً لو مش متربية وجايبالي رفيقها معاها!

-لا ده انت راجل قليل الأدب بقي، وأنا غلطان إني بكلمك بأدب. وبذلك دفعه مروان بحِدة، أوقعته على الدرج من أعلى. وحاولت منار تخطي مروان وركله، ولكنه جذبها بعيداً بحِدة قائلاً: -اتهدي انتي كمان! -الحقوني يا ناس، البنت اللي كنت بربيها وأقول دي بنتي، وحرام وسايبها عايشة وأكلة، شاربة، ونايمة في بيتي عشان خاطر أمها، جاية في آخر الليل ومعاها راجل، وكمان بيتهجموا عليا!

كان قد اجتمع الرجال في الأسفل يراقبون الشجار، وكذلك بعض النسوة. فتدخل أحدهم قائلاً: -ده إيه الزمن الأسود ده يا حج صبحي؟ وبعدين انت جاي تتهجم على الراجل وهو بينا! شهقت منار لداخل صدرها قائلة باعتراض: -بينا مين يا عنيا انت وهو، دلوقتي ظهرتوا، وأنا لما كل يوم بنزل متجرجرة على السلالم من القرف اللي بيعملوه، مكنتش بنتكم؟ ولا انت مكنتش ساكن قدامنا وشايف يا عاطف!

-شوف البت وبجاحتها، أومال لو مكنتش جايبة الراجل وراها على رجليه. قالت إحدى النساء من الأسفل. فامسك مروان بمنار التي تحاول خلع حذائها، وبالتأكيد تنوي مهاجمتها، وأردف بصوت غاضب عال: -استني انتي! أديكي قولتي جاي على رجليه، وقدامكم كلكم، عشان أنا جاي أتقدملها أصلاً وأطلب إيدها، لولا الراجل المجنون ده هجم علينا! ومش معتوه أنا يعني عشان أدخل منطقتكم ومحترمش رجالتها وأمشي وراها كده عادي! لتردف إحدى السيدات:

-ما الراجل جاي وغرضه شريف، نبي عيب اللي بتعملوه ده! لترد أخرى باستنكار: -ونبي اتلهي، ده بيداري خيبته! ليردف أحد الرجال وكأنه يتحدى كذبته قائلاً: -واديك جيت يا عم زي ما بتقول، كنت عايز إيه؟ إحنا كلنا هنا قرايبها. نظر لمنار المصدومة، محذراً لها بأن لا تنطق بحرف واحد، وتوجه وسط مجموعة الرجال بالأسفل قائلاً:

-أنا كنت جاي أخطب، بس بعد اللي شفته ده، أنا مقدرش أطمن عليها مع الراجل ده ثانية واحدة، أنا هكتب الكتاب على طول ودلوقتي! انتقلت أنظار الجميع فيما بينهم. ليردف زوج والدها الملعون: -وأنا مش موافق! خرجت منار من صدمتها لتصيح بغضب: -وانت مالك يا عرة العرر، انت حياله كنت جوز أمي الله يرحمها! خبط بعصاه بعيداً قائلاً: -بس ليكي شقيق، واعتقد إن كلمته هي اللي تمشي، ولا إيه يا رجالة! كادت تصعد له منار بغيظ، ولكن مروان

ذهب إليها يمنعها بغضب: -قولتلك اسكتي ومتتحركيش من هنا، ولا مش معاكي راجل انتي! صمتت بغيظ وهي تنظر له شزراً، ولكن قلبها يدق رعباً وخوفاً عليه في حال اجتمع الرجال عليه، فالكثرة تغلب الشجاعة، وهي تريد إنقاذه من هذا الموقف بأي شكل، حتى وإن جارته في هذه الخدعة. نظر مروان بقرف لصبحي، فأردف بموافقة: -ماشي يا عمنا، وأنا موافق. هو فين أخوها؟ -ماله أخوها؟

جاء صوت سليمان شقيقها بالأسفل، فهرعت منار بأمل نحوه. صحيح أن علاقتهما ليست جياشة بعاطفة الأخوة، ولكنها تعلم أنه يحبها. اقتربت منه وكأنه ينتشلها من الغرق، ومالت على أذنه هامسة: -جايلي عريس، وأبوك فضّحني وعايز يطفّشه، ولم الناس عليا. نظر سليمان نحو مروان، واستشعر ثقله بالمال من هيئته المنمقة. أعاد بصره نحو منار قائلاً بقلق وريبة: -عريس يا بت، ولا يقضيها يومين ويخلع، ده شكله متريّش أوي!

-عيب عليك، يومين إيه، اختك بمية راجل! كان مروان يراقبهم بحاجب مرفوع، يحاول تحليل علاقة كلاهما، وهل شقيقها في أخلاق والده أم ماذا! -إيه يا جدعان الحمام الزاجل ده، عمركم ما شفتوا عريس جاي يتقدم لواحدة قبل كده، اتكل على الله يا أبا، يلا يا حج، منجلكوش في حاجة وحشة! قال سليمان وهو يصفق بيديه. فتنهدت براحة وحمدت الله، فهكذا سينتهي الأمر سريعاً وتخلصت من الجزء الأصعب وهي ألسنة من حولها.

صعدت سريعاً نحو مروان وأردفت محاولة إخراج مروان من الوضع، وهي تدفعه لأسفل الدرج: -خلاص يا أستاذ مروان، إحنا آسفين جداً على اللي حصل، حضرتك أكيد صرفت نظر، وأنا مش هلومك. يلا، كل شيء قسمة ونصيب. فرغ فاه شقيقها من الصدمة، ألم تطالبه لإنقاذ الوضع من أجل العريس المنتظر، والآن تخرب كل شيء. نظر لها شزراً وهو يشعر كالمخدوع، وكاد يصفعها. ولكن مروان أبعد يدها بحنق قائلاً:

-لا، مصرفتش نظر، ومش همشي من هنا غير وإنتي مراتي ورجلي على رجلك. ابتسمت بصعوبة وهي تميل عليه بغضب قائلة: -إيه اللي بتعمله ده، مراتك إيه، انت اتجننت؟ أنا منار بتاعت الفرن يا باشا، ولا أفكرك! -ممكن تخرسي، مش أنا اللي كنتي معاك، انتي اللي جبتي لنفسك، عشان تتعلمي متلعبيش مع الأكبر منك! قالها بغضب، وكأنه يعاقبها، لا يعلم أن كل حرف ينطق به يرفرف لها قلبها الصغير. مالت عليه قائلة:

-مش أكبر، هي المشكلة أساساً، أنا منار بتاعة الفرن يا أوبهه! -لو قصدك عشان فقيرة، هي المشكلة، يبقى لسه معرفتنيش كويس! قطع حوارهم شقيقها وهو يقترب ينظر لهم بحنق قائلاً: -يعني إيه اللي هيحصل في أم الليلة السودة دي! *** استيقظت شروق على صوت رنين هاتفها، فوجدت اسم والدتها يضيء الشاشة. ردت سريعاً قائلة: -الو يا ماما، صباح الخير! -صباح الخير يا حبيبتي، أنا صحيتك ولا إيه! -لا أبداً، أنا لسه صاحية من شوية!

-طيب الحمد لله، أنا عندي خبر حلو، أنا وأخوكي هنيجيلك انهارده! استقامت بحدة وهلع فأردفت بسرعة: -رامي هيجي ليه؟ -متخافيش، أنا اتكلمت معاه وأقنعته إننا نيجي نزورك، هو لسه زعلان شوية، بس مع الوقت هينسى، إنتي دلوقتي على ذمة ظافر، سواء بيحبه أو لا، وأكيد لما يشوفك سعيدة في حياتك الجديدة مش هيعترض! -هاااه، آه طبعاً سعيدة، ظافر طيب أوي، وعوضني أنا ويحيى عن حاجات كتير!

-ربنا يسعدك يابنتي، جهزيلي حفيدي، أنا عملت البدع مع أخوكي عشان أجي أشوفه وأحضنه جوه قلبي! أردفت شروق بابتسامة: -وهو مستنيكي يا ماما، ربنا ميحرمني منك أبداً ويخليكي ليا. أوعي يا ماما تكوني لسه زعلانة مني، بس انتي عارفة إن ده كان الحل الوحيد. تنهدت والدتها لتردف، منهية هذا الموضوع نهائياً:

-أنا عارفة يا شروق، وخلاص، متتكلميش في اللي فات، المهم إنك مبسوطة، وأنا هطلب إيه من ربنا غير إنك تتجوزي وتعيشي في حب وسعادة مع جوزك! أسرعت شروق تردف بما يسعد والدتها ويطمئنها، فهي لن تنكر مساعدة ظافر لها بكل جوارحها، ولكن لا حاجة لأن تعلم والدتها بأنه تزوجها من أجل يحيى، حتى وإن أشعرها بغير ذلك، فظهور زوجته السابقة أكد لها استحالة وقوعه بحبها. -طبعاً طبعاً يا ماما، وهو بيحبني أوي أصلاً، ويحيى كمان!

-ربنا يبارك لكم يابنتي، ويلا اقفلي وسيبيني البس وأجي لحفيدي! -طيب يا ماما، مع السلامة! -مع السلامة! أشرقت ابتسامتها الواسعة وجهها، فقد اشتاقت لنبع الحنان كثيراً، ولا تطيق الانتظار حتى تصل هي وأخاها! أخاها! يجب أن تخبر ظافر في الحال. كم الوقت الآن! نظرت في الهاتف فوجدت الساعة تشير إلى التاسعة صباحاً. قفزت من الفراش. وأحكمت الغطاء على فريدة على يمينها، ويحيي الصغير على يسارها، واتجهت سريعاً إلى غرفة ظافر.

دلفت بلهفة واستعجال قائلة: -ظافر ظافر! انتفض من نومه بذعر على هتافها، فرفع نصف جسده بحدة ورعب قائلاً: -في إيه؟ يحيى تعبان؟ فريدة حصلها حاجة ولا يوسف؟ قالها بسرعة لتردف بتعجب وقد شعرت بالحرج من إرعابه واحمرت وجنتيها: -لا، ده أنا... لم تكمل جملتها حتى ابتعد عن الفراش واتجه نحوها يتنقل بيديه على وجهها ويتحسس رقبتها بتوتر. -مالك، انتي سخنة؟ حاسة بوجع فين؟ شعرت بقشعريرة تسري في جسدها وخجل من قربه وملامسته لها، فأردفت

بخفوت وأنفاس متقطعة: -أنا كويسة، مش تعبانة أصلاً! ضيق عينيه بغيظ ليردف بتساؤل: -أومال في إيه مخليكي تنشفي دمي على الصبح! -ماما! -ماما؟! حاولت الابتعاد عنه خطوة، ولكنه اقترب تلك الخطوة، فأبعدت خصلاتها القصيره خلف أذنها وأردفت بتلعثم: -أقصد ماما جاية كمان شوية! شعر بتوترها واخطأ احمرار وجهها بأنها تشعر بالحرج لمجيء والدتها، فاردف بهدوء: -وفيها إيه، ده بيتك، يعني تيجي وقت ما تحب! ابتسمت قليلاً بتوتر وأكملت:

-هي ورامي أخويا! تابعت عيناه وهي تنتقل من الهدوء إلى الغضب في أقل من ثانية، ولكنه أردف من بين أسنانه: -ورامي جاي ليه! -ماما بتقول إنه مش زعلان، وإنها أقنعته يجوا عشان يشوفوا يحيى، وأكدتلي إنه مش هيعمل حاجة خلاص، لأني مراتك دلوقتي! قرص أنفه بتفكير، لا يرغب في صب غضبه عليها، فما ذنبها، فرامي يبقى أخاها مهما حدث. هز رأسه ليردف بهدوء: -تمام، يجي يا شروق، بس لو عمل أي حاجة، أنا مش ضامن هقدر أعديها له!

-وأنا مش هطلب منك غير إنك تحاول تهدي وتعذره، أنا بردوا اللي عملته مش سهل على أي عيلة! أردف ظافر بحدة مدافعاً: -انتي معملتيش حاجة غلط، انتي كنتي بتحمي ابنك! وضعت يدها على رأسها لتردف بخفوت: -طيب، ممكن متتعصبش وتحاول بس مرة واحدة عشان خاطري! نظرت له بعيون راجية والقلق يرسم ملامحها، فتنهد قائلاً: -ماشي يا شروق... روحي اجهزي، وأنا هاخد شور وأحصلك! ابتسمت تلك الابتسامة الواسعة لتردف وهي تمسك يديه بامتنان:

-شكراً بجد، أنا بس مش عايزة أخسر ماما. نظر لسعادتها المفرطة وابتسم تلك الابتسامة الجانبية التي تذيع عينيها، ورفع يدها يقبلها ببطء، كاد يوقف قلبها. نظرت إلى الأسفل وسحبت يدها بخجل قائلة: -أنا هروح بقي... عشان انت عارف... لازم أجهز صح، ولا إيه! لمعت عينيه بضحكة على توترها الواضح وقرر إنقاذها قائلاً: -أيوه، لازم! وبذلك ترك يدها واتجه إلى المرحاض قبل أن يفعل شيئاً آخر سيؤخر كلاهما! *** عند سلمى ويزيد. -مش هتفطر؟

أردفت سلمى بتوتر، فقد أصبحت علاقتهما جافية تماماً، وهو يرفض التعامل معها منذ شجارهم قبل يومين. -لا، هفطر في الشغل! -تمام، وأنا كمان هنزل انهاردة! التفت لها متفحصاً ملابسها التي ترتديها للخروج، فاردف: -رايحة فين؟ نظرت له لا تريد إخباره بأنها مختنقة ومتأثرة بجفائه، فتلك كانت رغبتها وتريد رؤية والدتها. فأردفت بثقة قائلة: -مشوار كده! عقد ذراعيه قائلاً: -فين المشوار ده يعني؟

-أنا مسألتش انت كنت فين اليومين اللي فاتوا وانت راجع وش الصبح، يادوبك ترمي السلام الصبح وتنزل تاني! أردف بتهكم قائلاً: -والمفروض أعمل إيه، أقعد وأسمع كلامك المتخلف! -أنا كلامي هو الصح؛ انت لازم تتجوز ونسيب بعض، هتفضل عايش جو التضحية ده لامتي؟ أمسك سترته وحاول أن يتخطاها متجاهلاً حديثها قائلاً: -ماشي، أنا نازل، وطالما مش هتقولي المشوار فين، متنزليش من البيت يا سلمى! تبعت خطاها بحدة وهي تردف: -لا هنزل يا يزيد!

-مش هيعجبك تصرفي لو نزلتي، والخيار عندك! قالها وهو يفتح باب المنزل، فاغلقته هي بعنف قائلة: -طلقني! رمى سترته وأوراقه أرضاً قبل أن يجذبها نحوه قائلاً من بين أسنانه بغضب: -صدقيني عايز، وعايز جداً، كل حرف بتزوديه بحس إني مش مرغوب فيا، وببقى عايز أطلقك وأريحك، بس مش قادر أسيبك! ومش هسيبك، ومش هموت قلبي عشان انتي في واحدة مجنون! دفعها بحدة قبل أن يلملم أشياءه ويخرج، مغلقاً الباب خلفه بقوة.

رفع أنظاره فوجد شقيق شروق ووالدتها يقفان أمام شقة ظافر، وينظران له بتعجب. -اتفضلوا يا جماعة، شروق جوه. -يزيد، فضلك يا ابني. قالت والدة شروق، بينما دلف شقيقها الواجم دون أن يبث بحرف واحد. توجهه يزيد نحو صديقه ما إن دلف الآخرين قائلاً بخفوت: -في حاجة ولا إيه؟ هز ظافر رأسه بالنفي قائلاً: -لا، متقلقش، دول جايين عادي! -طيب لو في أي حاجة كلمني، أنا هأخر نفسي شوية تحت. ربت ظافر على كتفه قائلاً:

-روح يا يزيد الشغل عشان أنا مش هعرف أجي دلوقتي، ومتقلقش، أنا هعدي الليلة. -تمام! يلا سلام! رفع كفه في الهواء بسلام قبل أن يرحل من أمامه. أغلق ظافر الباب واتجه نحوهم قائلاً: -ثانية واحدة، هي كانت بتلبس يحيى وجاية. توجهه نحو غرفتها وأغلق الباب خلفه بهدوء قائلاً: -انتي واقفة ليه كده، اطلعي أمك برا! -أنا متوترة!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...