صباح تاني يوم. صفاء قاعدة في أوضتها على السرير. الباب خبط. "ادخلي." فيروز دخلت. "ماما، ممكن أتكلم معاكي؟ صفاء أول ما شافتها فتحت دراعها، وفيروز جرت عليها وارتمت في حضنها وعيطت جامد. "أنا آسفة يا روح قلبي، سامحيني يا بنتي." فيروز بعدت عن حضنها وبوست إيدها. "لا، متتأسفيش يا ماما. أنا اللي آسفة إني اتكلمت مع حضرتك كده، متزعليش مني نبي. أنا مقدرش على زعلك أبداً." صفاء بست راسها.
"يا حبيبتي يا روزة، أنا ممكن أعمل أي حاجة عشان أحميكي يا قلب أمك، حتى لو جوزتك غصبن عنك. متزعليش مني يا بنتي." فيروز: "مش زعلانة منك والله. أنا زعلانة عشان إنتي مقولتيش إنه بيكلمك و بيهددك كمان." صفاء: "هي مرة واحدة يا بنتي اللي كلمني، وكأنه شقلب حياتي بمكالمة دي." فيروز: "محدش هيقدر يقرب مننا يا ماما، متخافيش. وبلاش تفكري كتير عشان متتعبيش نبي." صفاء: "يعني إنتي موافقة تتجوزي يوسف يا فيروز؟ فيروز: "موافقة يا ماما."
صفاء: "يوسف بيحبك يا حبيبتي، ده يتمنالك الرضا. ترضيه، أديه فرصة يا فيروز، وصدقيني محدش هيسعدك زيه." فيروز: "حاضر يا ماما." صفاء: "أنا هكلم هناء وأقولها." فيروز: "حاضر." فيروز خرجت وصفاء كلمت هناء وقالت لها إن فيروز موافقة. *** في شقة هناء، اللي فرحت بمكالمة صفاء ليها. ودخلت أوضة يوسف وكان بيلبس عشان ينزل. يوسف: "مالك يا ست الكل؟ هناء حضنته. "ألف مبروك يا حبيبي." يوسف باستغراب: "الله يبارك فيك، بس على إيه؟ هناء:
"فيروز وافقت يا حبيبي." يوسف: "إنتي بتتكلمي بجد؟ هناء: "صفاء لسه قافلة معايا وقالتلي إن فيروز اتكلمت معاها وقالتلها إنها موافقة كمان. مبروك يا قلب أمك." يوسف: "الله يبارك فيك." هناء: "يوه، إنت مش فرحان يا واد ولا إيه؟ يوسف: "أكيد وافقت عشان خايفة من عمها أو عشان مامتها عايزة كده." هناء: "حتى لو وافقت عشان كده، كفاية إنها هتكون ليك وعلى اسمك يا حبيبي، مش ده اللي عايزه؟ يوسف ابتسم. "صحة." هناء:
"جهز نفسك عشان نروح نتقدم النهارده ونقرأ الفاتحة." يوسف: "حاضر، بس بلاش حد يعرف بالموضوع ده يا ست الكل، يكون أحسن." هناء: "حد مين يا حبيبي؟ يوسف: "عمي ومراته وبنته." هناء: "ليه كده يا ابني؟ يوسف: "ريحيني بس يا ست الكل." هناء: "حاضر يا حبيبي، اللي إنت شايفه." هناء خرجت ويوسف قعد على السرير مش مصدق إن خلاص هتبقى ليه، حتى لو غصبن عنها. نورة دخلت الأوضة وهي بتغني.
"افرحي يا عروسة، أنا العريس يا عروسة يا عروسة أنا العريس." يوسف: "يخربيت جنانك ده، مش ناوية تعقلي بقي يا بت إنتي؟ نورة حضنته بقوة. "مبروك يا چو، فرحانة أوي عشانكو إنتو الاتنين." يوسف: "الله يبارك فيك يا نوارة قلب چو، عقبال فرحتي بيكي." نورة ضحكت. "حبيبي يا چو." يوسف: "أسيبك وأنزل الشغل عشان أرجع بدري." نورة: "حاضر." *** في أوضة فيروز قاعدة على السرير. فجأة الباب اتفتح ودخلت نورة ونيرة وهما بيغنوا سوا.
"النهاردة هكلم أبوكي، قالي وروحي راحت ياني." فيروز ضحكت عليهم. نورة حضنتها. "فرحانة أوي عشانكو يا روزة، وأخيراً هتبقي مرات أخويا." نورة بعدت عن فيروز وبصتلها وشايفة الحزن في عينيها. "روحي يا نيرو هاتي لنا حاجة نشربها." نيرة: "من عيوني." نيرة خرجت وقفلت الباب. ونورة بصت لفيروز أوي. "مش فرحانة صح؟ فيروز بصتلها وعينيها دمعت. "طب ليه قولتي موافقة؟ فيروز: "عشان خاطر ماما، ماما خوفت عليها من كتر التفكير في عمي وابنه."
نورة: "تعرفي، حتى يوسف مش فرحان. رغم إنك حلم اللي بيحلم بيه دايماً، بس زعلان لأنه عارف إنك وافقت عشان مامتك." نورة قعدت على السرير.
"تعرفي يا فيروز، يوسف أخويا ده ممكن يضحي بنفسه هو شخصياً عشان خاطر اللي بيحبهم. تعرفي إنه كان مموت نفسه في ثانوية عامة عشان يجيب مجموع هندسة، ولما جابه كان طاير من الفرحة إنه هيحقق حلمه، بس وقتها بابا اتوفى وهو في أول سنة، وقرر يسيب الكلية عشان يمسك المحل وشغل بابا. رغم إن ماما قالتله خليك في كليتك يا حبيبي، بس هو رفض وقالها مش عايز تعب أبويا يروح مننا، وساب كليته اللي كانت كل حياته، ومسك شغل بابا وكبره كمان. ولما اتعرف على أمير قرروا يفتحوا سوا معرض عربيات. يمكن دي حاجة الوحيدة اللي كان نفسه فيها وعملها."
نورة بصت لفيروز. "حتى إنتي كان بيحلم بيكي امتى تبقي معاه وعلى اسمه. ولما جه عشان يحقق الحلم ده، كان ناقص أهم حاجة هي فرحتكم. رغم إنه المفروض يفرح لأنك هتبقي ليه، بس لأ، ده زعلان عشانك. حتى في وقت فرحته بيفكر فيكي." نورة سابتها وخرجت. وفيروز بتفكر في كل كلامها. *** بليل في شقة صفاء، الكل متجمع في الريسبشن ماعدا فيروز اللي في أوضتها. هناء: "أخيراً يا ولاد، مش مصدقة والله." صفاء: "مبروك يا يوسف يا حبيبي." يوسف:
"الله يبارك فيك يا صفصف." هناء: "قومي يا نورة هاتي فيروز." نورة: "حاضر." نورة دخلت لفيروز أوضتها. كانت قاعدة متوترة ولابسة دريس بلون البينك وطرحة وشوز أبيض. نورة: "يلا يا فيروز، بينادوا عليكي." فيروز حست إن نورة زعلانة عشان أخوه. نورة لسه هتخرج. فيروز مسكت إيدها. "إنتي زعلانة مني يا نورة؟ نورة: "عادي يا فيروز." فيروز:
"لأ مش عادي يا نورة، أنا ميهونش عليا تزعلي مني. اضحكي بقي نبي، أنا متوترة لوحدي وحاسة كأني أول مرة أشوف الناس اللي برا دول." نورة غصب عنها ضحكت. "طب يلا نخرج." فيروز: "يلا." نورة مسكت إيدها وخرجوا. ويوسف أول ما شافها قام وقف، وهناء قامت من مكانها وحضنت فيروز. "مبروك يا روزة، ألف مبروك." فيروز: "الله يبارك فيك." هناء مسكت إيدها. "تعالي اقعدي جمب عريسك يا حبيبتي." هناء قعدتها جمب يوسف. هناء: "اقعد يا حبيبي."
يوسف قعد وبص لفيروز اللي بتبص في الأرض. هناء: "طبعاً كلنا عارفين إحنا هنا ليه، وأنا والله يا صفاء ربي اللي يعلم إني بعتبر فيروز زي نورة والله." صفاء: "عارفة ياهناء يا حبيبتي." هناء: "خلونا نقرأ الفاتحة ونحدد سوا معاد الخطوبة." صفاء: "وجواز؟ يوسف بص لفيروز اللي بصت لأمها بصدمة. "خلينا نتفق الأول على معاد الخطوبة يا مرات عمي، وبعد كده نبقى نعمل كتب كتاب." صفاء: "بس يا... يوسف: "صدقيني كده أحسن." هناء:
"سيبي الولاد يحددوا سوا يا صفاء." صفاء: "حاضر." نورة: "يلا نقرأ الفاتحة بقي." الكل بدأوا يقرأوا الفاتحة. يوسف بيقرأ الفاتحة وعينه على فيروز اللي بصتله ولفت وشها تاني. بعد ما خلصوا، نورة ونيرة زغرطوا سوا. هناء: "هششش يا بت إنتي وهيا، إحنا مش عايزين حد يعرف أي حاجة لحد ما نحدد معاد الخطوبة." صفاء: "وإنتو يا ولاد ناويين تعملوا خطوبة عائلية؟ نورة: "لأ طبعاً، إحنا عايزين نفرح ونعمل خطوبة بهيصة." هناء:
"اللي يحدد ده فيروز ويوسف، يشوفوا هما عايزين إيه." صفاء: "قوموا يا ولاد اقفوا في البلكونة شوية، يلا قوموا." يوسف قام وقف وفيروز كمان وراحوا البلكونة. *** في فيلا عزام الشرقاوي. عزام قاعد في استراحة اللي في جنينة الفيلا ومحمود واقف قدامه. عزام: "يعني هو بيحبها بجـ... محمود: "آه يا باشا، الحتة كلها عارفة الكلام ده. بس البت شكلها كده تقلانة عليه. واللي عرفته إنه اتقدملها أكتر من مرة وهي مش بتوافق." عزام:
"ومين بقي ست الحسن اللي وقعت ابن الصياد؟ محمود فتح صورة على تليفونه واداها لعزام. "هي دي يا باشا." عزام مسك التليفون. "بقي هي دي فيروز هانم؟ محمود: "وكمان البت بنت عمه قالت إن أخته بتحب صاحبه اللي اسمه أمير." عزام: "ده إيه العيلة الرومانسية دي؟ محمود: "صح يا باشا، شحنتنا وصلت المخازن. تحب ننزل بيها امتى؟ عزام: "بكرة، وزي ما اتفقنا." محمود: "حاضر يا باشا." محمود مشي. وفي بنت لابسة فستان قصير قربت من عزام وقعدت جنبه.
(شيرين، ٣٠ سنة. أبوها كان شريك أبو عزام في شركته. ولما اتوفى هي ورثت كل حاجة وبقت شريكه عزام. بتعشقه وأكتر الأوقات بتكون عايشة معاه في الفيلا.) شيرين: "مش كفاية شغل بقي يا عزام؟ عزام: "خلصت خلاص." شيرين: "تعرف إنك وحشتني أوي يا بيبي." عزام بص لها. "وأنا ميرضنيش. تعالي نطلع الجناح." شيرين: "يلا يا بيبي." *** في شقة صفاء وتحديداً في البلكونة. يوسف وفيروز واقفين وباصين على الطريق والصمت طال بينهم. يوسف:
"احم، فيروز. أنا عارف إنك مش حابة كل اللي بيحصل وإنك وافقتي خوفاً من عمك وابنه، بس حتى لو من غير خطوبة أنا أفديكي بروحي." فيروز: "بس أنا موافقتش عشان خايفة منهم." يوسف فرح بكلامها، بس رجع اتضايق لما كملت. "وافقت عشان خاطر ماما وبس." يوسف: "عارف يا فيروز. شوفي حابة تعملي خطوبة عائلية ولا نعملها في قاعة؟
شوفي اللي يريحك وعرفيني. وبالنسبة لكتب الكتاب، أنا طلبت ناجله شوية لأن شفتك اتضايقتي من كلام والدتك. إحنا ممكن نكتفي بخطوبة لحد ما عمك ينسى الموضوع خالص، ولو حابة بعدها كل واحد يروح لحاله، أنا مش هقف في طريقك يا فيروز." يوسف خرج. وفيروز اتصدمت من رده. كانت مفكرة إنه مصدق إنه خلاص خطبها وهيكتب كتابه عليها، بس لأ، ده بيدور على سعادتها، رأيها هو مش مهم خالص. فيروز خرجت وراه. يوسف:
"هنستأذن إحنا يا جماعة. وزي ما قولت لفيروز يا صفصف، شوفي عايزين الخطوبة إزاي وأنا هعمل كل اللي إنتوا عايزينه." صفاء: "حاضر يا حبيبي." *** بعد وقت طويل في جناح عزام. شيرين نايمة على صدره. "مش ناوي تتجوزني بقي يا عزام؟ عزام ضحك بصوته كله. "جواز مرة واحدة؟ شيرين لفت الغطا عليها وقعدت قدامه. "وفيها إيه لما تتجوزني؟ ولا إحنا هنقضيها كده على طول؟ عزام: "أنا مش بتاع جواز يا شوشو." شيرين:
"يعني إنت طول الوقت ده بتلعب بيا يا عزام؟ عزام: "تؤ تؤ، أنا ملعبتش بيكي. إنتي اللي بدئتي اللعبة وحبيتيها كمان. مش أنا. هو أنا من يوم ما عرفتك كنت عشمتك بجواز ولا حاجة لا سمح الله؟ شيرين: "لأ، بس أنا فكرت إن آخرة اللي بنعمله ده جواز." عزام: "فكرتي؟ لاء، متفكريش تاني. ولو إنتي عايزة ننهي اللي بنعمله، أنا ما عنديش مانع. في بدالك مليون يتمنوا نظرة بس مني." شيرين حضنته. "وأنا ميفرقش معايا أي حاجة غير إني أكون في حضنك بس."
عزام: "شطورة، يبقي بلاش توجعي راسي بموضوع الجواز ده تاني. أنا والجواز دونت ميكس يا روحي." شيرين: "بقولك إيه، إنت بقالك فترة سايب شغل الشركة كله عليا." عزام: "أنا واثق فيكي يا قمر. وبعدين أنا مشغول في المعرض." شيرين: "إحنا كنا محتاجين مهندسين متدربين، وجه شوية بنات على شباب كده عشان نختار منهم." عزام: "حلو." شيرين:
"المشكلة إنهم شوية فشلة، ولا واحد فيهم نافع. وكان في بنتين قدموا ورقهم للمقابلة. في واحدة منهم اسمها نورة الصياد اعتذرت. وتانية اسمها فيروز مجتش المقابلة. والبنتين دول بينجحوا بتقدير امتياز وورقهم كويس جداً." عزام: "نورة الصياد؟ شيرين: "آه." عزام: "نورة وفيروز، ده إيه الصدف القمر دي؟ شيرين: "إنت تعرفهم؟ عزام: "معرفة سطحية. وهما مجوش من يومها." شيرين: "لأ." عزام: "أكيد ابن الصياد مش هيجيبهم شركتي." شيرين:
"طب نعمل إيه؟ نكلمهم؟ عزام: "لأ، مجوش نشوف غيرهم. مش مشكلة." شيرين: "حاضر يا روحي." *** صباح يوم جديد في معرض الصياد. يوسف بعصبية: "وإزاي ده حصل أصلاً؟ أمير: "إهدى يايوسف." يوسف: "أهدى إزاي وهو نزل بضاعته في نفس الوقت اللي كنا هننزل فيه؟ أمير: "ممكن تهدى عشان نقدر نفكر." يوسف: "ابن الشرقاوي مش ناوي يجيبها لبره أبداً. وفوق ده كله، اتعامل مع الشركات اللي بتتعامل معانا وخلاهم ينهوا عقودهم معانا." أمير:
"أنا مش عارف هو وصل للشركات دي إزاي أصلاً. ده تقريباً محدش يعرفهم جوه مصر غيرنا." يوسف: "أنا متأكد إن حد من عندنا هو اللي قاله." أمير: "قصدك حد من اللي بيشتغلوا في المعرض؟ يوسف: "أكيد." أمير: "هراجع الكاميرات كلها." يوسف: "تمام. وأنا همشي دلوقتي، لو وصلت لحاجة عرفني." أمير: "تمام." يوسف خرج وركب عربيته. وبعد شويا عربية وصلت قدام المعرض ونزل منها عزام ودخل المعرض وقابل أمير. عزام: "أهلاً أهلاً أمير باشا." أمير:
"عايز إيه يا عزام وجاي ليه؟ عزام: "اصل محدش فيكم ظهر ولا باركلي، قولت أجي آخد المباركة بنفسي." أمير: "والله سبناك تلعب مرة من نفسك وتكسب جولة. إحنا ياما كسبنا جولات قبل كده." عزام بص له أوي. "أومال فين ابن الصياد؟ أمير: "قصدك يوسف الصياد. على العموم هو مش هنا." عزام: "يبقى في المحل بتاعه، عن إذنك يا أمير باشا." عزام خرج وركب عربيته وقال لسواقه: "روح على محل مجوهرات الصياد." ***
يوسف وصل عند العمارة وطلع شقتهم ودخل. سمع صوت فيروز ونورة جايين من أوضة نورة. نورة: "الله، مش إنتي العروسة يا بت؟ فيروز: "عارفة إني النيلة العروسة خلاص بقي." نورة: "والله إنتي رخمة. يعني عايزة شبكة وهيصة؟ ولا إحنا بس كده؟ فيروز: "أنا مش عايزة هللة، أصل دي خطوبة." نورة: "يبقي ننزل نجيب فستان بسيط والحاجات اللي عايزينها. إيه رأيك؟ فيروز: "ننزل النهارده؟ نورة: "أيوه." فيروز: "حاضر، هطلع أغير." نورة:
"وأنا كمان هغير. آه، ومتنسيش تكلمي يوسف تعرفيه." فيروز: "أعرفه إيه؟ نورة: "إنك عايزة الخطوبة عائلية وكمان إننا خارجين." فيروز: "قولي له إنتي، أنا أصلاً مش معايا رقمه. يلا سلام." نورة: "سلام يا أختي." فيروز خرجت واتفاجأت بيوسف واقف قدامها. يوسف: "إزيك يا فيروز؟ فيروز: "كويسة." يوسف: "قررتي عايزة الخطوبة إيه؟ فيروز: "عائلية، أحسن." يوسف: "تمام. هتنزلو تجيبو حاجاتكم؟ فيروز: "آه، أنا ونورة."
يوسف قرب منها وأخد تليفونها وسجله. "ده رقمي معاكي أهو." فيروز أخدت تليفونها. "تمام." فيروز خرجت من الشقة وطلعت عشان تغير. ويوسف دخل لنورة. "نورة، ابقي عدي عليا في المحل قبل ما تخرجوا عشان أديكي فلوس." نورة: "حبيبي يا چو." يوسف دخل أخد ورق من أوضته ونزل المحل. حسن: "يوسف." يوسف: "نعم يا عمي." حسن: "في واحد كان عايزك ودخل يستناك في المكتب." يوسف: "مقالش اسمه إيه؟ حسن: "لأ يا بني." يوسف: "تمام يا عمي."
يوسف دخل المكتب واتفاجأ بعزام قاعد على الكرسي. عزام: "إيه، مفيش أهلاً؟ نورت المحل يا عزام." يوسف دخل وقفل الباب. "عايز إيه يا عزام؟ عزام: "جاي أشوفك عامل إيه بعد الضربة بتاعتي." يوسف راح على كرسي بتاعه ورا المكتب. "ولا هزت فيا شعرة. عادي. أصل بصراحة إنت صعبت عليا، قولت أسيبك تضرب مرة من نفسك." عزام اتضايق من طريقته. "بس مش هتكون آخر مرة يا ابن الصياد." يوسف: "ربنا يسهل." عزام:
"صح، عرفت إن أختك وصاحبتها كانوا مقدمين ورقهم في شركتي وإنهم مجوش." يوسف: "مستحيل أخليهم يدخلوا شركتك دي أصلاً." عزام: "وليه إن شاء الله؟ يوسف: "والله أهل بيتي وأنا حر." عزام بخبث: "وهي صاحبة اختك من أهل بيتك كمان؟ يوسف فهم قصده وعرف إنه عرف كل حاجة عن فيروز. "آه، ماهي صاحبة أختي تبقي خطيبتي وهتبقى مراتي قريب أوي." فجأة الباب اتفتح ودخلت نورة. "يا چو.. احم، أنا آسفة معرفش إن عندك حد." عزام عينه على نورة. يوسف:
"في حاجة؟ نورة: "إنت نسيت ولا إيه يا چو؟ مش إنت قولتلي أجيبك... طب شوية كده أجيبك." يوسف: "لأ، تعالي." نورة دخلت وقربت من يوسف اللي تليفونه رن. "هرد على المكالمة دي وأجيلك يا نورة." نورة: "أوكي." يوسف خرج من المكتب وقال لعم عبده يدخل المكتب عشان ميسبش نورة لوحدها مع عزام. عزام كل ده عينه على نورة. عزام: "ألف مبروك." نورة باستغراب: "على إيه؟ عزام: "على الخطوبة." نورة فهمت إنه فكرها فيروز. "آهااا!
لأ، أنا مش العروسة. أنا نورة أخت يوسف." عزام: "أهلاً وسهلاً." نورة ابتسمت. "أهلاً بيك." دخل عم عبده وبص لعزام. "تشرب حاجة يا بيه؟ عزام: "لأ، شكراً." عم عبده: "إزيك يا نورة يا بنتي؟ نورة: "بخير يا عم عبده." عم عبده: "تشربي كابتشينو بتاعك؟ نورة: "شكراً يا راجل يا طيب. أنا هاخد حاجة من يوسف وهمشي على طول." عم عبده: "حاضر يا بنتي." تليفون نورة رن وكانت فيروز. "إيه يا بنتي... خارجة أهو، اصبري. يوسف بيتكلم في التليفون...
حاضر والله أول ما يوسف يخلص هخرج، مش هتأخر... أوكي، باااي." نورة قفلت وبصت لعزام اللي عينه عليها ولفت وشها. يوسف دخل. "روح أنت يا عم عبده." عم عبده: "حاضر يا بني." يوسف طلع الكارت. "خدي دي يا نورة وهاتي كل اللي عايزينه ومتخليش فيروز تدفع جنيه من معاها." نورة أخدت الكارت وباسته من خده. "حبيبي يا چو، ربنا يخليك للغلابة." يوسف ضحك. "يلا بطلي غلبه وروحي، ومتمنعيش أي حاجة تيجي ضيقة سماعني." نورة: "طب ما تيجي معانا أحسن."
يوسف: "يلا روحي ومتتأخروش، والسواق معاكي." نورة: "حاضر باااي." نورة خرجت ويوسف بص لعزام اللي عينه على نورة. يوسف: "في حاجة يا عزام؟ عزام قام وقف. "ولا حاجة. ومبروك على الخطوبة يا ابن الصياد." يوسف: "الله يبارك فيك." عزام خرج ويوسف كان على آخره منه. عزام خرج وشاف نورة وفيروز اللي واقفين برا. فيروز شافته وخافت من نظرته. نورة: "مالك يا روزة؟ فيروز: "الراجل ده غريب أوي، ونظرته تخوف." نورة بصت عليه ورجعت بصت لفيروز.
"آه، ده صاحب يوسف كان عنده في المكتب. تصدقي كان مفكرني العروسة وباركلي." فيروز: "والله؟ نورة: "آه والله. يلا عشان يوسف قاللي ممنوع تتأخري وممنوع حاجة تيجي ضيقة." فيروز: "ماشي يا أختي، يلا نمشي." البنات ركبوا العربية وعزام ركب عربيته وراح على فيلته. *** فيروز ونورة راحوا المول وجابوا كل حاجة كانوا محتاجينها، وفيروز كانت معترضة إن يوسف هو اللي يدفع الفلوس، بس نورة قالتلها ده أمر منه.
وبعد وقت طويل خلصوا ورجعوا على البيت. *** بليل يوسف رن على فيروز وقالها تنزله المحل. فيروز دخلت المحل. عم عبده: "إزيك يا بنتي؟ فيروز: "بخير يا عمو، إنت عامل إيه؟ عم عبده: "في نعمة الحمد لله. يوسف مستنيكي جوه في المكتب." فيروز: "حاضر." فيروز دخلت المكتب اللي كان بابه مفتوح وكان يوسف واقف وظهره ليها. "مساء الخير." يوسف لف وابتسم أول ما شافها. "مساء الجمال." فيروز: "كنت عايزني ليه؟ يوسف: "هنتكلم وإحنا واقفين؟
تعالي اقعدي." فيروز قربت وقعدت على الكرسي ويوسف قعد قدامها. "بكرة خطوبتنا يا فيروز." فيروز: "إنت نزلتني عشان تقولي كده؟ ما أنا عارفة على فكرة." يوسف هز راسه بنفاذ صبر من طريقتها. "مانا عارف إنك عارفة. أنا كلمتك عشان تشوفي صور الدبل والخواتم عشان تختاري منهم عشان أوصيهم يوصلوا بكرة." فيروز: "أي حاجة مش هتفرق يعني." يوسف: "مش هتفرق؟ الخاتم اللي هتلبسيه في إيدك طول الوقت مش فارق معاكي شكله؟ فيروز حسيت إنه اتضايق.
"مش قصدي على فكرة." يوسف لف اللاب عشان تشوفه. "تمام، اتفرجي على الصور واختاري." فيروز فضلت تقلب. "كلهم أحلى من بعض، مش عارفة أقرر بصراحة." يوسف: "طب أعمل إيه؟ فيروز: "بص، ممكن تختارلي إنت على ذوقك." يوسف: "أنا؟ فيروز: "أيوه، إنت في المجال ده من زمان وأكيد ذوقك حلو." يوسف: "ماشي يا فيروز. طب ده بالنسبة للخاتم، باقي الحاجة إيه؟ أختارها أنا كمان؟ فيروز: "حاجة إيه؟ يوسف: "شبكتك يا فيروز." فيروز:
"لأ، أنا مش عايزة حاجة، كفاية كده." يوسف: "فيروز، أنا هدخلك مجموعة أطقم وهتختاري منهم، فاهمة؟ يوسف دس على جرس ودخل شاب ومعاه مجموعة أطقم وفتح العلب وحطهم على المكتب قدام فيروز وخرج. يوسف: "يلا اختاري." فيروز: "بس دول شكلهم غاليين أوي يا يوسف، مش كفاية الحاجات اللي دفعت تمنهم النهارده." يوسف: "مفيش حاجة تغلى عليكي يا فيروز، يلا اختاري." فيروز فضلت تتفرج عليهم ومحتارة. بصت ليوسف. "طب ممكن تساعدني؟ يوسف:
"حاضر يا ستي، هساعدك. إنتي عجبك إيه فيهم؟ فيروز شاورت على الاتنين. "دول أحلى حاجة، بس مش عارفة أختار أنهو فيهم." يوسف قفل العلبتين. "مبروك عليكي الاتنين." فيروز برقت. "لأ طبعاً، كده كتير. أنا هاخد واحد بس." يوسف: "فيروز، مش هنتكلم كتير." فيروز: "حاضر. أنا هطلع بقي." يوسف: "تمام، تصبحي على خير." فيروز: "وإنت من أهل الخير."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!