الفصل 3 | من 31 فصل

رواية خيوط الحب الفصل الثالث 3 - بقلم جنات

المشاهدات
50
كلمة
2,014
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

شهرين مرّا على امتحانهن، والبنات ينتظرن النتيجة. صباح يوم جديد في شقة صفاء. فيروز دخلت المطبخ: ماما، أنا راحة المقابلة. صفاء: بردو مصممة يابنتي؟ فيروز: يا صفصف يا حبيبتي، دي هتكون زي تدريب ليا عشان لما أتخرج أكون جاهزة للشغل. صفاء: ربنا يوفقك يا حبيبة قلبي. فيروز: يارب يا صفصف. نيرة: إيه الجمال ده يا روزة؟ فيروز: حبيبة قلب روزة، يلا سلام. فيروز خرجت من شقتهم ونزلت. كانت نورة واقفة على السلم، وأول ما شافتها صفرت:

إيه الحلاوة دي! فيروز: عيونك الحلوة يا قمر. نورة: كان نفسي أكون معاكي بس يوسف مش موافق. فيروز: لما نتخرج بإذن الله هنكون سوا. نورة: إن شاء الله. فيروز: يلا سلام. فيروز نزلت وكانت واقفة تستنى تاكسي طلبته. يوسف كان خارج من المحل وهو بيتكلم في الفون، وأول ما شافها قفل بسرعة. فيروز كانت لابسة سوت رسمي بلون الأسود، وطرحة وقميص بلون الأبيض، وشوز بكعب صغير بلون الأسود. فيروز شافت يوسف بيقرب منها: نهار أسود! جاي ليه ده؟

يووووه، التاكسي ده اتأخر ليه؟ يوسف: إنتي راحة فين كدا؟ فيروز: أظن حاجة متخصكش. يوسف بنفاذ صبر: راحه فين يا فيروز؟ فيروز: يوووه، مليون مرة أقولك مالكش دعوة بيا. التاكسي وصل. فيروز لسه هتمشي، يوسف مسك إيدها وبص لسواق التاكسي، وطلع فلوس واداها له: خد دول وامشي انت. التاكسي مشي. فيروز بعصبية: ممكن أفهم إنت بتعمل إيه؟ يوسف بحده: صوتك ميعلاش أحسن لك، إنتي فاهمه؟

فيروز لسه هتمشي، يوسف مسك إيدها وراح على عربيته، وفتح الباب ودخلها، ولف ركب هو كمان. فيروز: إنت بتستعبط؟ إيه اللي بتعمله ده؟ يوسف: راحه فين؟ فيروز: إنت عامل كدا عشان تعرف أنا راحة فين؟ مش هقولك بردوا. يوسف: يبقي خلاص تنزلي من العربية وتطلعي على شقتكم، ومافيش خروج. فيروز: أوووف. يوسف: اخلصي، راحه فين؟ فيروز قالت له على العنوان، ويوسف اتحرك بالعربية. *** في محل المجوهرات، نورة دخلت وراحت على المكتب. ملقتش يوسف. نورة:

عم عبده فين يوسف؟ عم عبده: مش هنا يابنتي، راح يوصل فيروز. لو عايزة تستني، اقعدي في المكتب. نورة: حاضر يا راجل يا طيب. نورة دخلت قعدت على كرسي يوسف. ورا المكتب، وراحت بضهر الكرسي للباب. فجأة الباب اتفتح ودخل أمير: إنت ياعم مش بترد عليا ليه من الصبح وأنا برن عليك؟ نورة قلبها دق لأنها عارفة ده صوت مين. ويمكن ده أكتر صوت بتحب تسمعه، رغم إنها مش بتشوفه غير من البلكونة وهو جاي ليوسف، وهو عمره ما شافها أبداً.

نورة لفت بالكرسي، وأمير اتفاجأ: أنا آسف، افتكرت يوسف اللي هنا. نورة: يوسف راح مشوار وجاي. نورة مشيت ولسه هتخرج. أمير: إنتي بتشتغلي هنا؟ نوى لفت وبصت له: لا، أنا نورة أخت يوسف، وكنت بستناه. أمير بص لها بصدمة: نورة! احلفي كدا إنتي نورة؟ نورة غصب عنها ابتسمت: آه والله، أنا نورة. أمير: لا، أصل آخر مرة شوفتك كنتي راحة المدرسة، كنتي صغيرة أوي. نورة: ده انت قديم أوي! مدرسة إيه؟ أنا دلوقتي في كلية هندسة. أمير:

ماشي يا باشمهندسة. نورة، أنا أمير صاحب يوسف. نورة بسرعة: مانا عارفاك. أمير باستغراب: عارفاني منين؟ نورة: احم، أكيد من يوسف. بسمعه يحكي لماما عنك دايما. أمير: بالخير ولا بالشر؟ نورة: أكيد بالخير. أمير: طب الحمد لله. نورة: عن إذنك. أمير: لا خليكي، إنتي استني يوسف هنا، وأنا هخرج استناه برة. نورة: لا، أنا هطلع. عن إذنك. أمير: إذنك معاكي. نورة خرجت من المكتب، وأمير سرح مع نفسه:

نورة اللي كنا بنوصلها المدرسة، كبرتي وبقيتي الباشمهندسة. *** في عربية يوسف، وصل قدام شركة واتصدم. يوسف: إنتي جايه تعملي إيه هنا؟ فيروز: جايه مقابلة شغل. ارتاحت كدا؟ يوسف شغل العربية وماشي. فيروز: إنت مجنون؟ نزلني. يوسف: مافيش شغل هنا. فيروز: نعم؟ ليه إن شاء الله؟ يوسف: هو كدا. فيروز: وقف العربية دي، اخلص. نزلني بقي. يوسف: وأنا قولت لأ. فيروز: أظن دي حاجة تخصني أنا، مش انت. يوسف:

اللي يخصك يخصني يا فيروز، ومافيش شغل هنا ولا في أي مكان. فيروز: إنت بجد مستفز. أنا عايزة أنزل. وقف العربية، يا أما والله هنط منها. يوسف: نطي. فيروز: ماشى. فيروز جايه تفتح الباب، كان مقفول. بصت ليوسف: إنت بتعمل كدا ليه؟ قولتلك مالكش دعوة بيا، وبردو بتدخل في كل حاجة تخصني. يوسف وقف بالعربية وبصلها أوي، واتكلم بحده: لأنك مش هتكوني غير ليا يا فيروز. انسي إنك تكوني لغيري، لأنك لو بقيتي لغيري، هقتله وأقتلك بعده.

فيروز خافت من طريقته: إنت بجد مش طبيعي. إنت مجنون. يوسف: سميني زي ما تسميني، مش فارق معايا. يوسف اتحرك بالعربية، وبعد شوية وصلوا، ويوسف فتح الأبواب: انزلي. فيروز نزلت بسرعة، وطلعت العمارة ودخلت شقتهم، وكانت متعصبة جداً. ودخلت أوضتها وقفلت الباب عليها. نيرة: هي مالها؟ صفاء: مش عارفة. صفاء راحت تخبط على باب أوضة فيروز: فيروز يا حبيبتي، عملتي إيه؟ فيروز من ورا الباب: معملتش حاجة يا ماما. صفاء:

إنتي اترفضتي في المقابلة يا حبيبتي؟ فيروز: هو أنا طلعت الشركة أصلاً؟ كله من المجنون اللي اسمه يوسف. صفاء ونيرة ضحكوا. صفاء: طب اهدى يا حبيبتي، اهدى، يمكن مش نصيبك يابنتي. غيري هدومك عشان هنتغدى سوا، وهناء ونورة جايين يتغدوا معانا. فيروز فتحت الباب: أوعى تقولي إنه جاي ياكل معانا. صفاء: لا يا حبيبتي، عنده شغل ومش هيطلع. فيروز: الحمد لله. نيرة: والله مانا عارفة بيحبك على إيه، بنت فقري. فيروز بصدمة: فقري؟ أنا فقري؟

طب تعاليلى بقا. فيروز فضلت تجري ورا نيرة في الشقة كلها، وصفاء تضحك عليهم. وبعد شويا هناء ونورة جم، واتغدوا كلهم سوا، وقضوا وقت حلو معاهم، وبعدها نزلت هناء ونورة، وخلص اليوم. *** تاني يوم، في مكان جديد أول مرة نزوره، وهو معرض عربيات عزام الشرقاوي. (عزام عنده ٣٣ سنة، صاحب شركة الشرقاوي، وكمان عنده معرض عربيات. وهو منافس الأول ليوسف الصياد، وبيكره يسمع بس اسمه)

في مكتب عزام، اللي قاعد على كرسي مكتبه ورافع رجليه على المكتب. واقف قدامه مساعده، وأيده اليمين، اللي بيثق فيه جداً محمود: لسه ما عرفناش الشحنة الجديدة بتاعة ابن الصياد هتوصل امتى يا باشا. عزام نفخ دخان سيجارة: لازم نعرف هتوصل امتى عشان نضرب السوق. محمود: متقلقش يا باشا. عزام: لا، لازم أقلق. بعد اللي حصل المرة اللي فاتت، لما جاب شحنته وكحوش على السوق كله، يبقي لازم أقلق. محمود: مش هتتكرر ياباشا. عزام:

أنا عايزك تشوف حد من اللي بيشتغلوا في المعرض، وتخليه يشتغلنا جاسوس، ويجيب لنا كل أخبارهم. محمود: حاضر ياباشا. عزام: روح. محمود خرج، وعزام اتكلم بحده: يانا يانت يا ابن الصياد. *** في معرض العربيات بتاع يوسف، قاعدين في المكتب. أمير: الشحنة هتوصل بكرة، بس إنت مش عايز حد يعرف ليه؟ يوسف: اللي أنا متأكد منه إن ابن الشرقاوي هيموت ويعرف هي هتوصل امتى عشان ياكل السوق، بس مش عليا أنا. أمير:

بلاش نلعب قدامه يا يوسف، ده مالوش عزيز يا صاحبي. يوسف: وأنا مش خايف منه. أمير: ربنا يستر. يوسف: ظبطت المعرض هنا زي ما قولتلك. أمير: كل حاجة زي ما إنت عايز وأكتر. يوسف: تمام. أمير: أنا مش فاهم، إنت عايز تنقل المعرض ليه؟ يوسف: عشان يكون قريب مني. أمير: دول ١٠ دقايق، بتكون هنا. يوسف: لا، أنا بظبط المكان في العمارة اللي جنبي، وأول ما يجهز هننقل كل حاجة هناك، بس لوقتها محدش أبداً يعرف غيري أنا وانت. أمير: تمام يا صاحبي.

*** فيروز ونورة قاعدين على السطح. فيروز: يعني ماكنش يعرفك؟ نورة: لا ياختي، ماكنش يعرفني. قال إيه، كان لسه بيوصلني المدرسة مع يوسف. فيروز ضحكت. نورة: اضحكي، اضحكي ياختي. فيروز: أهو عرفك أهو، ويمكن الصنارة تغمز. نورة: يارب ياختي، يارب. بس الواد إيه مز مز يا روزة. فيروز: ماشي ياختي. نورة: صح، عملتي إيه في المقابلة؟ فيروز: ونبي بلاش تفكريني. نورة: في إيه؟ فيروز:

أخوكي ياختي، صمم يوصلني، وأول ما وصلنا قدام الشركة، كانه ركبه عفريت، وقالي مافيش شغل هنا، ولف بالعربية ومشي. نورة: طب ليه؟ فيروز: معرفش. وحياتك، وشدنا سوا، وسبته ونزلت. نورة: وهتعملي إيه؟ هتروحي تاني؟ فيروز: للأسف، كانت آخر فرصة ليا. أكيد اختاروا بنت تانية من المقابلات. نورة: يوسف مش هيعمل كدا غير لو كان في حاجة يا فيروز. فيروز: معرفش بقي، اللي حصل مش نصيبي. إيه دخلت السطح: صباح الخير. نورة وفيروز: صباح الخير.

إيه راحت عند الورد عشان تقطع منه. فيروز: إنتي بتعملي إيه؟ إيه: هاخد ورد عندك مانع؟ فيروز: آه طبعاً، عندي مانع. الورد ده مش بنقطع منه. إيه: والله حاجة متخصكيش. ده ورد على سطح عمارنا، باخده وقت ما أحب. ولا إنتي متعودة تاخدي الحاجة اللي مش ليكي؟ فيروز فهمت معنى كلامها، وإنها تقصد يوسف: أنا عمري ما أخدت حاجة مش بتاعتي يا إيه. والله بقي مش ذنبي إن الحاجة دي هي اللي عايزاني. إيه اتغاظت منها:

ابعدي عني، أنا هاخد من الورد وهنزل. نورة: لا يا إيه، فيروز قالتلك إننا مش بنقطع منه. وده الورد بتاعي أنا وفيروز، وزي ما إنتي قولتيلي، مش لازم ناخد حاجة مش بتاعتنا، ولا إيه يا بنت عمي. إيه: هي بقت كدا يعني؟ فيروز ونورة: آه. إيه اضايقت منهم، ونزلت ودخلت شقتهم ورزعت الباب. حسن: مالك يابت بترزعي الباب ليه كدا؟ إيه: معلش يابا، غصب عني. إيه دخلت أوضتها، وسوسن بصت لها أوي ودخلت وراها: مالك يا بتايه؟ حكتلها اللي حصل. سوسن:

متزعليش يا حبيبتي، وهجبلك حقك منهم تالت ومتلت كمان. إيه: والست نورة هانم، بتعملالي حبيبة وبتحب الواد صاحب يوسف اللي اسمه أمير. سوسن: جبتي الكلام ده منين يا بتايه؟ إيه: سمعتها وهي بتحكي لمقصوفة الرقبة اللي اسمها فيروز. سوسن: ده حلو أوي ده. اوعي يا بت تقولي حاجة لحد عن الكلام ده. سيبه لوقته، وأنا هتعامل. إيه: حاضر يا ماما.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...