تحميل رواية «خيوط الحب» PDF
بقلم جنات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى المناطق بالقاهرة، في عمارة راقية تتكون من ٦ طوابق. الدور الأول (الأرضي) وهو محل كبير مجوهرات الصياد وهو ملك لصاحب العمارة. الدور الثاني فيه شقة صاحب العمارة (حسين الصياد). تعالوا نتعرف على عيلته: حسين الصياد: توفى بعمر ٥٠ سنة. كان عنده محل مجوهرات في العمارة بتاعته وابنه هو اللي تولى مسؤوليته بعد وفاته. هناء: زوجة حسين، عندها ٥٠ سنة. طيبة جداً، بتحب ولادها جداً اللي بتعتبرهم أهم حاجة في حياتها. يوسف: الابن الأكبر، عنده ٣٠ سنة. شخصيته جد جداً في الشغل، لكن مع عيلته والناس القريبين غير. وا...
رواية خيوط الحب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم جنات
شادى واقف فى البلكونه شاف عربيه الشرطه وقفت قدام العمارة اللى فيها الشقه.
دخل بسرعه وبيلم فلوسه وحاجاته.
شيرين: فى ايه مالك بتلمس الفلوس ليه؟
شادى: …
شيرين: فى ايه مالك؟
فجاه سمعو صوت خبط قوى على الباب.
شادى بيجرى عشان ينزل من الباب بتاع الخدم.
شيرين مسكته: لا مش هتهرب من غيرى.
شادى: ابعدى سيبى دراعى.
شيرين: يانهرب سوا يانتمسك سوا.
شادى ضحك: نتمسك احلمى.
شادى زق شيرين بقوة وطلع يجرى على باب اللى فى المطبخ.
شيرين وقعت وراسها اتخبطت فى ازاز التربيزة وراسها اتعورت ونزل منها دم كتير.
فجاه الباب اتكسر ودخل مراد وامير واتفاجو بشيرين واقعه على الارض.
مراد: مين اللى عمل فيكى كدا؟
شيرين بتعب قبل ماتغمض عينيها: شادى.
مراد للعساكر: انزلو وراه بسرعه.
شيرين بتعب: هو اللى اتفق مع صلاح من ورايا وعزام مالوش دخل.
شيرين غمضت عينيها ومراد حط ايده على مكان النبض وبص لامير وهز راسها بان مافيش نبض.
مراد طلع فونه وكلمه يبعتو عربيه عشان تاخد الجثه.
امير: الوقت اعترافها ده هينفع؟
مراد: اه طبعاا كدا عزام هيطلع منها.
امير: طب الحمدلله.
بعد شويا وصلو واخدو الجثه ورفعو البصمات اللى فى شقه.
مراد وامير رجعو على القسم عشان يخلصو الاجراءات عشان عزام يخرج.
***
فى منتصف الليل.
فيروز كانت قاعده فى اوضتها وبتكلم نورة.
فيروز: يابنتى اهدى مش هو طمنك.
نورة بعياط: الراجل مات يافيروز واكيد عزام اللى هيتحبس.
فيروز: بدام هو مالوش دخل هيتحبس ازاى؟ اكيد هيمسكو اللى كان السبب.
نورة: يارب يافيروز يارب.
فيروز: بقولك ايه انا مخنوقه اوى.
نورة: من ايه؟
فيروز: من الصفرا بنت عمتى.
نورة: ليه عملت ايه؟
فيروز: بتحاول تقرب من يوسف بطرق قذرة زيها واكتر من مرة شوفتها وبهدلتها بس البعيده جبله.
نورة: سيبك منها يافيروز كلها اسبوعين وتتجوزو وتبعدو عنها.
فيروز: يارب بقي لانى بجد ممكن اقتلها.
نورة: انا خايفه اوى.
فيروز: من ايه يابنتى؟
نورة: الفيلا كبيرة وانا لوحدى.
فيروز: مافيش حد فى الفيلا معاكى؟
نورة: لا فى الخدم بس اوضتهم جمب المطبخ يعنى بعيد عن الجناح وكمان فى حراسه كتير.
فيروز: اومال خايفه من ايه يافالحه هانم؟
نورة: مش عارفه بقي.
فيروز: طب يالا قومى نصلى قيام الليل.
نورة: حاضر سلام.
فيروز: لما اخلص صلى هكلمك.
نورة: تمام.
***
عند نورة.
اتوضت ولبست اسدالها وبدات تصلى وتدعى ان ربنا يرجعلها عزام بسلامه ويحميه هو ويوسف.
وبعد وقت خلصت الصلاه وقعدت تقرأ فى المصحف.
سمعت صوت عربيات.
نورة: صدق الله العظيم.
نورة قفلت المصحف وقامت تبص من الشباب.
شافت عزام ويوسف وامير واقفين فى الجنينه.
نزلت بسرعه تجرى على تحت.
***
فى الجنينه عند الشباب.
عزام بيبص على الفيلا.
يوسف: هتلاقيها بترغى مع فيروز كالعاده او نامت ومش هتسال فيك.
عزام بص لامير اللى واقف معاهم.
يوسف: امير شال نورة من دماغه ياعزام ومن وقت كبير متقلقش.
امير: اللى كان بينا كان اعجاب مش اكتر ويوسف اتكلم معايا فى الموضوع وهو خلاص انتهى بالنسبه ليا.
عزام: تمام.
يوسف: هنمشي احنا بقي.
عزام بسخريه: لا ماتيجى نشرب قهوة على روح المرحوم.
يوسف ضحك: اشربها لوحدك.
عزام بجديه: تشكر يابن الصيادي.
يوسف ابتسم: عد الجمايل بقي.
عزام ضحك: هعدها.
امير فتح ايده ومدها: صحااابع.
عزام ويوسف بصو لبعض وابتسمو ومدو ايدهم فوق ايد امير ورجعو التلاته حطو ايدها التانيه كمان: صحاااب.
نورة نزلت: عزام.
عزام غمز ليوسف: بترغى مع فيروز؟
يوسف ضحك: يلا سلام وعايزين نوصل للحيوان التانى ده انا عايز اتجوز بقي.
عزام: متقلقش هنجيبه ونجوزك ياعريس عقبالك ياامير.
امير: لا ابعدو عنى انا هحضر الفرح وهسافر لخالى امريكا.
يوسف: بردو؟
امير: خالى تعبان ولازم اكون معاه.
عزام عينه على نورة اللى واقفه على باب الفيلا.
يوسف شافه: طب يلا احنا نمشي بقي سلام.
عزام: سلام.
يوسف وامير ركبو عربيتهم ومشو.
عزام مشي فى اتجاه نورة اللى نفسها تجرى على حضنه.
عزام قرب منها.
نورة: حمدلله على السلامه.
عزام: الله يسلمك.
عزام بصلها اوى ونورة اتوترت من نظراته.
نورة: نعم.
عزام: انا نفسي بعد التعب واليوم الطويل ده اعمل حاجه.
نورة: حاجه ايه؟
عزام شدها لحضنه وغمض عينيه بيستمتع بدفى حضنها اللى بينسيه اى تعب او مشاكل.
عزام: تعرفى حضنك ده كأن فيه سحر بينسينى كل التعب والمشاكل والعالم كله.
نورة عيطت جوا حضنه: كنت خايفه اوى.
عزام: هششش انا رجعت ومعاكى مش هسيبك ابدا.
انورة بعدت عن حضنه.
عزام: انا هموت وانام يلا نطلع.
نورة: مش هتاكل حاجه؟
عزام: ماليش نفس… انتى اكلتى كويس النهارده؟
نورة بصتله وهزت راسها بلا.
عزام: طب ليه كدا يانورة انا عايزك تاكلى كويس حتى لو انا مش فى البيت فاهم؟
نورة: طب اجهز عشا وناكل سوا.
عزام: صحى رحاب او مريم.
نورة: لا حرام سيبهم نايمين بس ايه رايك اعمل سندوتشات وناكل فوق.
عزام: تمام هطلع انا اخد شاور.
نورة: حاضر.
نورة دخلت المطبخ وعزام طلع.
نورة خلصت وطلعت كان عزام خارج من الحمام لابس بنطلون قطنى وحاطط فوطه على كتفه.
نورة اتحرجت وبصت فى الارض.
وحطت الصنيه على التربيزة وعزام دخل اوضه اللبس لبس تيشيرت وخرج قعد على الكنبه جمب نورة اللى قلعت الاسدال وكانت لابسه بجامه بلون الاحمر.
نورة مسكت سندوتش واديته لعزام: اتفضل.
عزام اخده: شكرا.
نورة ابتسمت ومسكت سندوتش هى كمان وبدات تاكل.
فونها رن وكان على السرير.
قامت راحت مسكته كانت فيروز.
ردت عليه.
نورة: ايه ياروزة؟
فيروز: نمتى ولا ايه؟
نورة: لا صاحيه هو يوسف لسه مرجعش ولا ايه؟
فيروز: مش المفروض مع جوزك فى القسم؟
نورة: لا ماهو عزام رجع ويوسف وصله لحد هنا وروح.
فيروز: هيكون راح فين ده … ايه ده جه اهو اقفلى اما الحقه قبل البت الصفرا ماتخرجله.
نورة ضحكت اوى: روحى ياختى بس بلاش تتهورى ونبي.
فيروز: اوعدك لو شوفتها هقتلها.
نورة: هبقي اجبلك عيش وحلاوة فى السجن ياروزة.
فيروز: ماشي ياستى وحمدلله على سلامه زوجك.
نورة: الله يسلمك ياروزة يلا سلام.
فيروز: سلام.
نورة قفلت وراحت قعدت جمب عزام.
عزام: صحاب انتو اوى؟
نورة: انا وفيروز اخوات مش اصحاب… صح انت كنت بتقولى مش هتيجى النهارده؟
عزام: ايه كنتى عايزانى اتحبس ولا ايه؟
نورة: لا طبعاا مقصدش كدا.
عزام: على العموم ياستى طلعت منها شيرين اللى كانت ورا كل حاجه الله يرحمها بقي.
نورة بصدمه: يرحمها؟ هى ماتت؟
عزام: اه واللى قتلها شادى.
يوسف قالى انه ابن عم فيروز.
نورة: وايه اللى لم شيرين على شادى؟
عزام: كان بيشتغل فى الشركه.
نورة: انا مكنتش اعرف ان عندك شركه لانى بسمعك تتكلم عن المعرض بس.
عزام: دى شركه عيله الشرقاوى اللى اسسها ابويا وصاحبه ابو شيرين.
وانا مش بحب الهندسه عشان كدا اشتغلت فى الحاجه اللى بحبها وهى العربيات وكل حاجه تخصها.
وعلى فكرة انا معنديش معرض واحد انا عندى فوق ٥ المعارض.
نورة: ماشاء الله لا انا بقي عكسك انا بحب الهندسه جدااا كمان واللى حببنى فيها يوسف لانه كان بيحب الهندسه ونفسه يدخل كليه هندسه بس لما بابا اتوفى ساب الكليه عشان يمسك المحل وقالى عايزك تدخلى هندسه وتكملى حلمى.
عزام: وانتى ماشاء الله امتياز كل سنه.
نورة: انت عرفت منين؟
عزام: انا اعرف عنك كل حاجه يانورة من قبل مانتجوز لسالك سنه مش كدا؟
نورة: اه.
عزام: عايزها امتياز بردوا.
نورة: يعنى انت مش هتمنعنى انى اكمل؟
عزام: لا طبعاا ده مستقبلك.
خلصى انتى بس وانا هشغلك انتى وفيروز فى الشركه والمرة دى ابن الصياد مش هيقدر يرفض.
نورة باستغراب: يرفض ايه؟
عزام: الشركه اللى كنتو مقدمين فيها ورقكو شركتي.
نورة: بجد .. ااااه عشان كدا يوسف لما وصل فيروز الشركه رفض انها تشتغل فيها.
عزام: امم.
نورة: بس انا فرحانه ان انت ويوسف بقيتو صحاب.
عزام: يوسف اثبتلى انه اجدع منى لما ساعدنى اول مرة ورجع ساعدنى تانى.
تعرفى ان لو يوسف وامير مكنوش ادخلو كنت هابقي فى السجن الوقت وانا مقدرش اكرهه بعد مساعدته ليا.
نورة: طب ممكن ننام بقي لانى بجد تعبانه.
عزام: مالك يانورة؟
نورة: عايزة انام وراسي مصدعه من كتر التفكير.
عزام: طب يلا ننام.
نورة وقفت وعزام وقف قدامها.
عزام: تعرفى انك حلوة اوى فى الاحمر ده.
البسيه على طول بقي لانه بحبه وحبيته اكتر عليكى.
نورة وشها بقب احمر من الكسوف.
عزام: بقيتى شبه الفراولايه اهون.
نورة ضحكت وراحو على السرير.
عزام نام واخد نورة فى حضنه اللى نامت على طول وهو كمان نام من تعب اليوم.
***
يوسف وصل وطلع العمارة واتفاجأ بفيروز مستنياه وقاعده قدام شقتهم على السلم.
يوسف: ايه اللى مقعدك كدا يافيروز؟
فيروز: اتاخرت وكنت بستناك.
يوسف قعد جمبها على السلم: كنت مع عزام مانتى عارفه.
فيروز: فرحت انه رجع بيته.
يوسف: عرفتى منين؟
فيروز: كلمت نورة وقالتلى … مين بقي اللى كان ورا اللى حصلي؟
يوسف: مش هتصدقى اللى اسمها شيرين وشادى ابن عمك.
فيروز بصدمه: شادى؟
يوسف: اه والله هو اللى قتل شيرين وهربان لسه الشرطه بتدور عليه.
فيروز: انت اكيد تعبان ادخل عشان ترتاح شويا.
يوسف مسك ايدها: تصدقى انى بنسي كل التعب لما بشوف لهفتك دى عليا.
فيروز اتجرئت وباسته من خده: ربنا يخليك ليا.
يوسف عقد حواجبه: انتى اد الحركه دى؟
فيروز ضحكت: متحلمش انى اعملها تانى.
يوسف ضحك: ماناقولت بردوا.
فيروز: يلا ادخل بقي تصبح على خير.
يوسف: وانتى من اهلي يافراشتي يلا اطلعى.
فيروز: لا ادخل انت الاول عشان انا مش ضامنه البت الصفرا دى تنزلك.
يوسف ضحك اوى: حاضر هدخل.
يوسف فتح الباب ودخل: يلا اطلعى بقي.
فيروز: باى.
يوسف قفل الباب وفيروز طلعت شقتها.
***
صباح يوم جديد.
عزام صحى ماكنتش نورة جمبه.
قام قعد وسند ضهره على السرير.
الباب اتفتح ودخلت نورة وهى معاها قطعه كيك وفنجان قهوة.
نورة: صباح الخير.
عزام ابتسم: صباح الجمال.
انتى صاحيه من بدرى؟
نورة: يعنى من شويا ونزلت لمريم وعملنا كيك وجبتلك حته تدوقها وقولى ايه رايك.
اتفضل.
عزام لسه هيمد ايده على القهوة.
نورة: لا كل الكيك الاول وبعد كدا اشرب القهوة.
عزام: حاضر ياستى.
عزام اكل حته من الكيك: تسلم ايدك حلوة اوى.
نورة: بالف هنا.
اتفضل القهوة بقي.
عزام: ماشى.
نورة: عزام انت هتعمل ايه مع اهل الغفير؟
عزام: اول حاجه عملتها امبارح لما خرجت روحتلهم انا ويوسف واديت لمراته مبلغ عشان تقدر تصرف على ولادها وقولتلها انى هتكفل بتعليمهم وكل حاجه تخصهم.
خلاص بقو مسؤليتى.
نورة: ربنا يصبرهم على فراقه.
عزام: انا لازم اروح المعرض وانتى متخرجيش من الفيلا ابدا.
نورة: حاضر.
عزام: طول مااللى اسمه شادى ده هربان لازم ناخد بالنا كويس.
نورة: هو ممكن يعمل ايه؟
عزام: مش عارف الصراحه.
يلا هقوم البس وهخلص شغلى وهروح ليوسف عشان نشوف موضوع شادى ده.
نورة: حاضر.
عزام لبس وخرج.
ونورة نزلت لرحاب ومريم كالعاده…….
رواية خيوط الحب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم جنات
عدى اسبوعين.
عزام ويوسف وامير ومعاهم مراد لسه بيدورو على شادي اللي مختفي.
يوسف اللي بيجهز الفيلا عشان خلاص الفرح لسه عليه ايام.
نورة اللي طلبت من عزام تخرج مع فيروز عشان تشتري اللي ناقصاها وهو وافق، بس طبعًا بيكون معاها حراسة شديدة جدًا.
حتى يوسف حاطط حراسة لفيروز عشان يكونوا معاها في كل حاجة.
سوسن وآيه اللي مخططاتهم لسه مستمرة حتى بعد موت شيرين وقرروا ينفذوا خططتهم لما يقرب معاد الفرح.
فيروز اللي نفسها تشوف الفيلا ويوسف رفض وبيقولها تبقى مفاجأة يوم الفرح.
***
بليل في فيلا عزام.
نورة قاعدة في الجناح وبتكلم فيروزة: أنا هموت من الكسوف يا فيروز.
فيروز: يا بنتي اسكتي بقى، هو عشان الراجل سايبك براحتك هتسوقي فيها؟ اعترفي بقى بحبّك له وخلصونا.
نورة: إيه مسورة واتفتحت.
فيروز: قولولي شكلك إيه.
نورة واقفت قدام المرايا: حلوة أوي.
فيروز: صح الكيك وصلت.
نورة: صح، شكراً جداً يا فيروز، ده الكيك شكلها قمر.
فيروز: عدي الجمايل بقى.
نورة سمعت صوت عربية: احيه احيه، عزام جه.
فيروز: بت اقفلي كدا بدل ما أجي أجيبك من شعرك والله.
نورة ضحكت: سكتت أهو.
فيروز: يلا روحي طفي النور وشغلي الشموع.
نورة: بشغلهم وأنا بكلمك أهو.
فيروز: يلا سلام بقى.
نورة: سلام.
نورة قفلت وطفت النور وكانت ولعت الشموع ووقفت تستنى عزام وهي متوترة جدًا.
عزام طلع وفتح الباب واتفاجأ بالأنوار ونورة اللي لابسة دريس أحمر كاب وقصير وضيق وعليه ورد من فوق وسايبة شعرها وكانت قمراية.
ولابسة طقم ألماس كان جايبهولها عزام.
وفي تربيزة في نص الأوضة وعليه كيك على شكل وردة بلون الأحمر وحواليها شموع.
عزام دخل وقرب من نورة وهو مش مستوعب اللي هو شايفه، قرب من نورة اللي بتبص في الأرض.
عزام رفع وشها بإيده: نورة، اللي شايفه ده حقيقي ولا أنا بحلم.
نورة ابتسمت بحب: حقيقة يا عزام، أنا عايزة أقولك إني...
عزام: ها؟ إنك إيه.
نورة بصتله في عينيه: إني بحبك أوي.
نورة خبت وشها في حضن عزام وعزام اتنهد بسعادة: وأخيرًا يا نورة، دا أنا كنت خايف أموت قبل ما أسمعها.
نورة بعدت عن حضنه وبصتله: بعد الشر عليك يا عزام.
عزام ضمها لحضنه ورفعها عن الأرض ولف بيها: وأنا بعشقك يا نور حياة عزام.
نورة كانت فرحانة جدًا.
عزام نزلها ونورة بصتله: يلا نقطع الكيك.
عزام: يلا.
نورة مسكت السكينة وعزام مسك إيد نورة اللي على السكينة وقطعوا الكيك وعزام أكلها حتة في بوقها ونورة برضو أكلته.
عزام حاوط وشها بين إيديه: تعرفي إني بعشقك في الأحمر.
نورة ابتسمت بكسوف: عشان كدا لبست أحمر.
عزام: نورة، أنا آسف على كل حاجة عملتها فيكي، عارف إنـ...
نورة حطت إيدها على بوقه: أنا نسيت كل حاجة يا عزام والله.
عزام قرب عليها: يعني موافقة تبقي زوجة عزام الشرقاوي.
نورة وشها بقى كتلة حمار وعزام ضحك: يبقى السكوت علامة الرضا.
عزام شالها وراح على السرير وقرب منها بكل حنية وليعيشوا سوا في عالم خاص بيهم ولتصبح زوجته قولاً وفعلاً.
***
أشرقت شمس يوم جديد.
في عربية يوسف راكب ومعاه فيروز.
فيروز: طب وديني أشوف الفيلا.
يوسف: قلت لا.
فيروز: يوووه، هي كل حاجة لا لا.
يوسف: مش كفاية أخدتك وشوفتي الفستان، كفاية بقى.
فيروز: لا والله، كنتي عايزاني كمان مش أشوف فستان فرحي يا أستاذ يوسف.
يوسف: اهدى يا بنت المجنونة، يلا وصلنا انزلي.
فيروز: وانت رايح فين.
يوسف: رايح مع عزام وامير نجيب البدل، تحبي تيجي معانا حضرتك.
فيروز: حضرتك بتتريق، يا باي أنا نازلة.
يوسف ضحك عليها: استني بس كدا، كل حاجة تمام ولا ناقصك حاجة عشان الحنة بتاعتكم دي.
فيروز: لا خلاص، كل حاجة جاهزة ونورة هتيجي لي النهارده بليل عشان نظبط كل حاجة سوا.
يوسف: عارفة يا فيروز لو عرفت إنك لبستي حاجة قصيرة ولا ضيقة بكرة في الحنة هعمل فيكي إيه.
فيروز: خلاص يا يوسف، حفظت والله.
يوسف: طب يا ريت متنسيش بقى.
فيروز بصتله ونزلت وقابلت آيه على السلم، فيروز لسه هتطلع، آيه وقفت وسدت الطريق.
فيروز: نعم، إيه ده بقى.
آيه: عايزة أقولك كلمتين، متفرحيش أوي، هاخده منك وقريب كمان.
فيروز بصتلها بغيظ وزقتها بعدها من طريقها وطلعت.
***
يوسف وصل عند محل كبير في المول لبدل رجالي وكان امير وصل قبله.
امير: أخيرًا حد منكم ظهر.
يوسف: هو عزام مجاش.
امير: لا.
يوسف: استنى أرن عليه.
امير: طب تعالى ندخل نتفرج وانت بترن عليه.
يوسف: تعالى.
***
في فيلا عزام اللي نايم واخد نورة في حضنه.
صحى على صوت رنة تليفونه جابه من على الكومودينو وكان يوسف رد عليه.
عزام: يا نعم.
يوسف: إيه يا عم مالك، انت مجيتش ليه.
عزام: أجي فين.
يوسف: انت فقدت الذاكرة ولا إيه، عشان نشتري البدل.
عزام: أوووبا، تصدق نسيت خالص.
نورة صحت على صوت عزام.
يوسف بخبث: اللي واخد عقلك يا باشا.
عزام: احمد ربك إنك مش قدامي دلوقتي.
يوسف: ولو قدامك هتعمل إيه يعني.
عزام: للأسف عريس ومحتاجين وشك القمر ده، نأجلها لبعد الفرح.
يوسف: هتيجي ولا إيه.
عزام بص على نورة اللي في حضنه وباس راسها: لا مش هاجي.
يوسف: ماشي يا عم.
عزام: بقولك إيه، هاتلي معاكو بدلة سودة تليق بعزام الشرقاوي.
يوسف: يا جامد، من عيوني، سلام.
عزام: سلام.
عزام قفل وحط التليفون جنبه وبص لنورة وابتسم: صباح الجمال والحلاوة يا نور حياتي.
نورة ابتسمت: صباح النور.. انت مش المفروض تروح تختار بدلتك، روح معاهم وبلاش تأجل أي حاجة.
عزام: أنا أجل أي حاجة عشان خاطر عيونك يا قمري.
نورة دفنت وشها في حضنه: أنا بحبك أوي يا عزام.
عزام: وأنا بعشقك يا روح وقلب عزام.
نورة: خلينا نقوم بقى.
عزام: مستحيل، هتفضلي في حضني كدا طول الوقت لحد ما أشبع منك.
نورة: انت نسيت إني هروح النهارده لفيروز عشان الحنة بكرة.
عزام: أنا مش عارف ممكن أنام من غيرك إزاي.
نورة: هما يومين لحد الفرح وهبقى في حضنك دايماً.
عزام: صح، فستانك بقى جاهز.
نورة: بجد، مش إحنا قولنا هننزل سوا نجيبه.
عزام: لا، أنا جبته على ذوقي.
نورة: أكيد هيبقي حلو دام على ذوقك.
عزام: وهيبقى أحلى لما تلبسيه.
نورة: طب يلا قوم بقى وأنا هنزل عشان أقولهم يحضروا الفطار، أنا جعانة أوي.
عزام ضحك: طب يلا انزلي وأنا هغير وأروح المعرض أخلص شوية حاجات.
نورة: حاضر، بس متتأخرش بليل.
عزام: حاضر.
***
الشباب جابوا البدل، العريس طبعًا بدلة سودة وعزام كمان، أما امير اختار بدلة بلون الرمادي.
وعزام خلص شغله في المعرض وراح الفيلا أخد نورة عشان يوديها العمارة.
قدام العمارة وصل عزام ومعاه نورة اللي ماسك إيدها ومش راضي يسيبها.
نورة: خلاص بقى يا عزام، خليني أنزل.
عزام: هتوحشيني أوي.
نورة: وانت كمان... تعالى اطلع سلم على ماما.
عزام: حاضر، يلا.
عزام ونورة نزلوا وطلعوا العمارة وخبطت على شقة مامتها فتحتلها فيروز: نووورة.
فيروز حضنت نورة: كنت هزعل لو مجتيش.
نورة: وأنا أقدر.
فيروز: إزيك يا عزام باشا.
عزام: كويس الحمد لله، ألف مبروك.
فيروز: الله يبارك فيك، تعالوا اتفضلوا.
عزام ونورة دخلوا، كانوا صفاء وهناء موجودين اللي رحبوا بعزام جدًا وقعدوا كلهم سوا في الصالة.
عزام: أومال يوسف فين.
فيروز: تحت في المحل عنده شوية شغل.
الباب خبط.
فيروز: أكيد هو.
فيروز راحت تفتح، كانوا سوسن وآيه.
فيروز: أهلاً.
سوسن: وسهلاً يا أختي.
سوسن وآيه دخلوا وبصوا لعزام باستغراب لأنهم أول مرة يشوفوه.
آيه: إزيك يا نورة، فينك من زمان محدش بيشوفك.
نورة: أنا الحمد لله كويسة.
سوسن: مش تعرفينا على ضيوفك يا هناء.
نورة: بس هو مش ضيف، عزام يبقى جوزي.
سوسن اتصنعت الصدمة: جوزك! وإنتي اتجوزتي إمتى يا بنتي.
هناء: الموضوع جه بسرعة يا سوسن واتجوزوا من غير فرح.
سوسن بخبث: يا مصيبتي، اتجوزوا بسرعة ومن غير فرح ليه؟ ومش المفروض كنتي هتخطبي لامير ولا تكونوا غلطتوا وبتصلحوا الغلط ده وبيتستر عـ...
عزام: اياكي تكلميها، نورة الصياد مافيش أشرف منها، ولو فكرتي تغلطي فيها بنص كلمة وقتها أنا اللي هقف في وشك.
هناء: خلاص يا ابني، حصل خير، هي متقصدش.
عزام: ولا تقصد، بس اللعب ده مش معايا، دا أنا عزام الشرقاوي.
فيروز: معلش يا عزام، أصل الناس اللي بيبقى تفكيرهم شمال بيفكروا كل الناس شبههم.
صفاء: عيب كدا يا فيروز.
نورة: لا مش عيب، لما مرات عمي تقول عليا كدا، أسيب آيه للغريب.
آيه: ماما متقصدتش يا نورة، بس إحنا استغربنا مش أكتر، وخصوصًا إننا في بيت واحد ومنعرفش إنك اتجوزتي.
فيروز: اللي حصل حصل، مش هنرغي كتير.
عزام بص لنورة: أنا هنزل ليوسف.
نورة: حاضر.
عزام خرج وفيروز بصت لنورة: تعالي نطلع فوق يا نورة نجهز نفسنا، أحسن أنا مخنوقة أوي هنا.
نورة: ومين سمعك، يلا نطلع.
البنات طلعوا.
سوسن: شايفة يا هناء بيتكلموا إزاي.
صفاء: انتي اللي بدئتي الغلط يا سوسن.
سوسن: بقي كدا! أنا طالعة شقتي، يلا يا آيه.
آيه: يلا.
سوسن وآيه خرجوا وطلعوا شقتهم.
سوسن: أخدتي المفاتيح.
آيه: آه أهم، أخدتهم وانتوا بتتكلموا.
سوسن: طب يلا طلعي مفتاح الشقة بسرعة.
آيه: هطلع أجرب أشوف إنهو فيهم.
سوسن: بسرعة واوعي حد يشوفك.
آيه: حاضر.
آيه طلعت وبعد شوية نزلت: هو ده يا ماما.
سوسن: اطبعه على الصابونة بسرعة وحطي المفاتيح على السلم كأنهم وقعوا منها.
آيه: حاضر وهنزل أروح لراجل بتاع المفاتيح يطلعلي النسخة.
سوسن: طيب يلا.
آيه نزلت وسابت المفاتيح على السلم عشان فيروز تفكر إنهم واقعين منها ونزلت ركبت تاكسي وبعد شويا رجعت.
سوسن: عملتي إيه.
آيه: هجيب النسخة بكرة.
سوسن: تمام، خليهم يفرحوا ويهيصوا بكرة وبعدها نقلبها نكد عليهم.
سوسن وآيه ضحكوا...
رواية خيوط الحب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم جنات
رجع الفيلا وطلع الجناح.
أخد شاور وغير وقعد على السرير.
كان بيفكر في نورة ومش متخيل إنه هينام وهي مش في حضنه.
مسك فونه ورن عليها.
نورة، اللي كانت قاعدة مع فيروز وبيختاروا الأغاني اللي هيشغلوها في الحنة، موبايلها رن. خرجت البلكونة ترد.
نورة: الو.
عزام: تعرفي إنك وحشاني جدا.
نورة: ده أنت لسه سايبني يا عزام من شوية.
عزام: بس برضه وحشاني ومش عارف هنام إزاي وأنتي مش في حضني.
نورة: في دي معاك حق الصراحة. حتى أنا مش بعرف أنام غير في حضنك.
عزام قام من على السرير: يبقى أجيلك وآخدك تنامي في حضني. والصبح هوديكي تاني.
نورة ضحكت: طب وليه كل التعب ده؟ هو كلها بكرة وبعده ونخلص من دوشة الفرح وأفضل في حضنك على طول.
عزام: اليومين دول هيعدوا علينا كأنهم سنتين. بتعملي إيه؟
نورة: كنت أنا وفيروز بنختار الأغاني.
عزام: أنتي ناوية ترقصي؟
نورة: طبعاً! ده إحنا هنولعها.
عزام بخبث: امممم فكرة حلوة برضه.
نورة: هي إيه دي اللي حلوة؟
عزام: إنك ترقصي يعني.
نورة ضحكت: عزام أنت شكلك عايز تنام.
عزام: بالعكس عايز أفضل أتكلم معاكي كده على طول. صح، هي مرات عمك وبنتها في بينكم مشاكل؟
نورة: لا عادي، ليه؟
عزام: مش عارف. حسيت إنها مش بتحبكو. ونظراتها كانت كلها غل. وخصوصاً نظرات بنتها لفيروز.
نورة: لأن إيه طول عمرها بتحب يوسف ومش بتطيق فيروز عشان هو بيحبها.
عزام: وأنتوا ليه مخلينهم عايشين معاكم؟
نورة: دي وصية بابا الله يرحمه. وكمان هو قبل ما يتوفى كتب الشقة باسم عمي عشان يفضل عايش فيها.
عزام: وعمك حسن زي مراته كده؟
نورة: بالعكس ده طيب جداً والله. مش عارفة هو عايش معاهم إزاي.
فيروز دخلت البلكونة: هتفضلي تحبي في التليفون وسيباني لوحدي؟
عزام ضحك ونورة كمان: جايلك اهو والله.
فيروز أخدت الفون من نورة وفتحت الاسبيكر. سمعت عزام بيضحك.
فيروز: لو سمحت يا عزام باشا. إحنا مش فاضيين. اتصل بيها في وقت آخر.
عزام: آسف يا عروسة. هسيبها ليكي. زي بعضه.
فيروز: زي بعضه؟ لا والله كتر خيرك بجد. جميلك فوق راسي.
عزام: والله أنتي حكاية. الله يكون في عونك يا ابن الصياد.
فيروز: ده أنا لقطة ومافيش مني اتنين يا باشا.
عزام: ماهو صح. لو في منك اتنين كانت الدنيا خربت.
فيروز بصت لنورة اللي بتضحك: أنتي سامعة هو بيقول إيه؟
نورة بضحك: بصراحة معاه حق.
فيروز: ماااااااشي. خليه ينفعك. وابقي قابليني لو ادتِك أفكار رومانسية تاني.
نورة برقت: يا بنت المجنونة.
فيروز: امسكي الفون ده كده. أنا داخلة أنام.
نورة مسكت الفون وهي بتضحك: هروح أشوفها يا عزام. لترجع تنام بجد.
عزام: تصبحي على خير يا قمر.
نورة: وأنت من أهل الخير.
نورة قفلت ودخلت لفيروز. بدأوا يختاروا الأغاني سوا. وبعد وقت طويل ناموا من التعب.
***
تاني يوم كانت الحنة. حضر كل أصحاب نورة وفيروز اللي كانوا معاهم في الكلية. حفلة الحنة كانت حلوة جداً والكل كان فرحان. نورة وفيروز رقصوا وهيصوا وفرحوا من قلبهم. فيروز لبست أكتر من طقم وكانت جميلة في كل لبس. وفي مرة كانت نورة تصورها لأن يوسف طلب منها إنها تصور فيروز، بس متعرفهاش إن الصور ليوسف.
إيه وسوسن اللي كانوا حاضرين وجواهم غل اتجاه فيروز.
صفاء وهناء اللي عملوا أكل كتير جداً والكل أكلوا سوا. ونزلوا أكل كتير للشباب عشان ياكلوا هما وشباب المنطقة.
يوسف اللي احتفل بيه كل شباب المنطقة ومعاهم عزام وأمير. ورقصوا سوا وعملوا جو جميل. والبنات طلعوا من البلكونة واتفرجوا عليهم وكانوا فرحانين جداً بلمتهم سوا.
خلصت الحفلة وكان الكل فرحانين من قلوبهم.
***
بالليل، في وقت متأخر، نورة وفيروز قاعدين سوا. فجأة سمعوا صوت حد بيصرخ على سلم العمارة. خرجت نورة وفيروز من أوضتهم بسرعة. وصفاء ونيرة وكلهم خرجوا من الشقة. وكانت هناء طالعة تجري على السلم.
صفاء: مين اللي بيصرخ؟
هناء: دي سوسن. في إيه؟
حسن طالع بسرعة: في إيه؟
كلهم طلعوا. كانت سوسن واقفة في أوضة نوم اللي في شقة يوسف وإيه. لابسة قميص نوم ومغطية نفسها بالغطا وبتعيط. ويوسف واقف لابس بنطلون بس.
الكل اتصدم من المنظر. وفيروز واقفة مش بتتحرك. ويوسف عينه عليها.
حسن: إيه اللي بيحصل هنا؟
سوسن بصوت عالي: بنتي راحت خلاص. ابنك ضيعلي بنتي. ياهناء.
صفاء: وطّي صوتك ده بلاش فضايح.
سوسن: وأنتم لسه شوفتوا فضايح أصلاً. ده أنا ههد البيت فوق دماغكم. شايفه ابنك عمل إيه في بنتي يا هناء. ماتنطقي.
هناء مصدومة من اللي هي شيفاه: إيه اللي حصل يا يوسف؟
يوسف عينه على فيروز اللي مش بتنطق: والله أنا طلعت أنام. كنت تعبان. فجأة صحيت على صوت صريخ مرات عمي. ومعرفش إيه جت إمتى ولا إزاي.
إيه بعياط: حرام عليك يايوسف. والله حرام. أنا بنت عمك يا أخي.
حسن: اومال إيه اللي حصل؟
إيه بانهيار متصنع: أنا كنت نازلة من على السطح وهو طالع. وشكله كده ماكنش في وعيه. فجأة هجم عليا وكتم بوقي ودخلني الشقة بالعافية.
فيروز فاقت وبصتلها أوي وخرجت من الأوضة من غير ما ترد.
يوسف: فيرووووز.. والله الكلام ده ما حصل. أنا طلعت تعبان ودخلت أخدت شاور ونمت.
نورة راحت ورا فيروز. شافتها داخلة أوضة المكتب اللي في الشقة.
نورة جت تفتح لاقت الباب مقفول من جوه.
نورة: فيروز بتعملي إيه عندك؟
فيروز خرجت من المكتب وهي متعصبة.
نورة مستغرباها. وراحت على أوضة النوم. وفجأة هجمت على إيه. جابتها من شعرها وإيه صوتت بأعلى صوت. والكل مستغرب إيه اللي بيحصل.
فيروز شدت إيه اللي لافة جسمها بالغطا ووقعتها من على السرير.
سوسن: يالهوي! سيبِ البنت.
فيروز بصت لسوسن: ابعدي عني يا ماما. قسماً بربي هجيبك من شعرك زيها.
سوسن: تجيبي مين من شعرك يا بت إنتي.
سوسن لسه هتشد فيروز من شعرها. فيروز سابت إيه وزقتها بقوة وسوسن وقعت على الأرض.
فيروز بعصبية: ورحمة أبويا لو قربتي مني تاني لقتلك.
صفاء: اهدى يا بنتي.
فيروز بصت لإيه ومسكتها من شعرها تاني: بقي جوزي كان طالع مش في وعيه وشدك ودخلك الشقة بالعافية... ليه؟ هي الهانم بتطلع السطح بقميص النوم؟ ولا يكون يوسف اللي لبسه ليكي بالعافية كمان؟
إيه بصت لامها اللي قامت وقفت. وحسن اللي واقف مصدوم من منظر بنته ومش قادر يستوعب اللي بيحصله.
هناء: إيه اللي بيحصل؟ أنا مش فاهمة حاجة.
فيروز: أقولكم أنا إيه اللي بيحصل. اللي حصل إن الهانم دي هي اللي طلعت بإرادتها ودخلت نامت جمب جوزي على السرير.
يوسف: أنتي بتقولي إيه يا فيروز؟
سوسن: ليه؟ وأنا بنتي هتعمل كدا ليه؟
فيروز وهي ماسكة إيه من شعرها: عشانك مربتيهاش يا سوسو. عشان بنتك مش متربية.
فيروز بصت لحسن: أنا آسفة يا عمو حسن. بس بنتك غلطت. ولما فكرت تغلط غلطت فيا.
فيروز نزلت لمستوى إيه اللي على الأرض: قال إيه عايزة تاخد جوزي مني؟ دانا فيروز يا بت فيروز. اللي جواكي غل منها عشان مش عارفة تبقي شبهها. ولو حاولتي طول عمرك برضه مش هتبقي شبهي. عارفة ليه؟ لأن أنا عندي أهم حاجة اللي إنتي تقريباً مسمعتيش عنها. وهي الأدب والتربية والأخلاق. وإن شرف البنت أهم من أي حاجة. مش حضرتك بتضحي بشرفك عشان خاطر يوسف يبقي ليكي؟
نورة: فهمينا في إيه يا فيروز.
فيروز: أقولك أنا. نورة هاتي اللاب اللي في مكتب يوسف.
نورة: حاضر.
نورة جابته. وفيروز زقت إيه وأخدت اللاب من نورة وفتحته. وكان في كاميرا قدام باب الشقة جايبة إيه وهي طالعة تتسحب ولابسة إسدال وطلعت مفتاح من صدرها وفتحت الباب.
فيروز بصت لسوسن: اهو أول دليل إن بنتك مش متربية. لا وكمان كدابة.
فيروز بصت لإيه: اللي متعرفيهوش بقي يا حلوة إن في كاميرات في الشقة كلها. عشان شغل يوسف كله هنا. وكاميرات جايباكي وإنتي داخلة تتسحبي ويوسف نايم. وخلعتي الإسدال ونمتي جمبه بمنظرك القذر ده.
حسن قرب من إيه وضربها بالقلم.
سوسن: أوعى تكون مصدقهم يا راجل. ومكذب بنتك.
فيروز: عايزة دليل أكبر يعني؟
فيروز فتحت فيديوهات الكاميرات اللي في الشقة كلها. حتى أوضة النوم. لما إيه دخلت وخلعت الإسدال وخبيته في الدولاب ونامت جمب يوسف. وبعدها بدقايق قليلة سوسن طلعت وصوّتت.
حسن فضل يضرب في إيه وهي بتصوت. ولف بص ليوسف: أنا آسف يا ابني. حقك على راسي.
يوسف: متقولش كدا يا عمي. إنت مالكش ذنب.
حسن: إحنا هنلم حاجاتي ونمشي يا ابني.
هناء: هتروح فين يا حسن؟
حسن: هروح شقتنا القديمة يا مرات أخويا. كفاية أوي لحد كده.
سوسن: هترجعنا البيت اللي قرب يقع تاني يا راجل.
حسن هجم على سوسن وضربها قلم ورا التاني. ويوسف بعده عنها: خلاص يا عمي.
حسن: ومين قالك يا ولية إنك هتيجي معايا؟ غورِ وانتي طالق بثلاثة. وخدِ بنتك القذرة دي معاكي. مش عايز أشوف وشكم مرة تانية.
سوسن: يعني هتخرجنا من الجنة يا أخويا؟ يلا يا بت.
سوسن ساعدت إيه تقوم وخرجت من الشقة ونزلوا شقتهم.
حسن بص ليوسف: سامحني يا ابني. الغلط غلطي. أنا معرفتش أربي بنتي.
هناء: إنت طول عمرك طيب يا حسن. لكن سوسن اللي ماكنتش بتحمد ربنا عليكي.
يوسف: إنت مش هتمشي من هنا يا عمي. هتفضل في شقتك ومش هتخرج منها أبداً.
حسن: بس يـ...
هناء: من غير بس يا حسن. دي كانت وصية حسين الله يرحمه إنك تفضل في الشقة اللي كتبها باسمك.
يوسف: صح يا عمي.
حسن: حاضر يا ابني. ربنا يبارك فيك يا رب.
حسن خرج من الشقة. ونورة قربت من فيروز وضحكت: صاحبتي المفتش كرومبو يا ولاد.
صفاء وهناء ضحكوا عليها.
نورة: صح. إنتي عرفتي حوار الكاميرات ده منين؟ ده محدش فينا كان يعرف.
فيروز بصت ليوسف: يوسف اللي قالي.
صفاء: يلا ننزل يا ولاد.
صفاء ونيرة وهناء نزلوا.
نورة قربت من يوسف وحضنته: حبيبي يا چوي.
يوسف ابتسم: حبيبتي يا نوارة قلبي.
نورة نزلت. وفضلت فيروز اللي عينيها على يوسف. اللي قرب منها.
يوسف: مالك بتبصيلي كده ليه؟
فيروز: مستغرباكي.
يوسف: مستغرباني ليه؟ أنا عملت إيه؟
فيروز بصت عليه: إنت هتفضل واقف بعضلاتك دي؟ ماتروح تلبس تيشيرت.
يوسف ضحك وراح جاب تيشيرت من الدولاب ولبسه: اديني لبست اهو. مستغرباني ليه بقى؟
فيروز: ليه كنت ساكت يا يوسف؟ مع إن إنت عارف إن في كاميرات وإنها كدابة.
يوسف: كنت مستني أشوف فراشة قلبي هتصدق الكلام اللي بيتقال ولا لأ.
فيروز: والله حتى لو من غير كاميرات عمري ما كنت هصدق.
يوسف: وليه الثقة الزايدة دي بقى؟
فيروز: يوسف. الحب عبارة عن خيوط كتير وروابط. وأهمهم الثقة. لأن لو مافيش ثقة يبقى مافيش حب. وأنا ثقتي فيك كبيرة أوي يا يوسف. وعارفة إن عمرك ما هتكسر قلب فراشتك. صح كلامي؟
يوسف شدها لحضنه: تعرفي كلامك ده ريحني قد إيه يا فيروز؟
فيروز: أنا بحبك أوي يا يوسف. وعايزة أفضل جوه حضنك العمر كله.
يوسف: عز الطلب. وأنا بوعدك لما نتجوز ونبقى في بيت واحد مش هتخرجي من حضني أبداً.
فيروز ضحكت وبعدت عنه: يلا هنزل أنا بقى.
يوسف: صح. يخربيت جمالك النهاردة.
فيروز: إنت شفتني فين؟
يوسف: نورة بعتتلي الصور.
فيروز برقت: يا بنت الـ... تقولِلي عشان يبقوا ذكرى معانا.
يوسف: ماكنتش عايزاني أشوفك ولا إيه؟
فيروز بكسوف: أنا نازلة سلام.
فيروز خرجت بسرعة. ويوسف ضحك عليها.
رواية خيوط الحب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم جنات
أخيراً جه يوم المنتظر، وهو يوم فرح يوسف الصياد وفراشة قلبه فيروز.
في الفندق، الكل بيجهزوا أوضة لفيروز ونورة، ومعاهم هناء وصفاء ونيرة.
وأوضة لشباب يوسف وعزام وأمير.
***
في أوضة الشباب:
يوسف: يعني مصمم بردو على السفر؟
أمير: يا عم بقولك خالي تعبان وهيعمل عملية، ولازم أروح عشان أكون معاه هو وبنته. مينفعش تبقى لوحدها.
عزام: وبعد العملية هترجع ولا هتفضل هناك؟
أمير: والله على حسب صحة خالي.
يوسف: ربنا يوفقك يا صاحبي. والله هتوحشني.
أمير ضحك: ده على أساس إنك هتفتكرني أصلاً.
عزام ضحك: ولا هيسأل فيك.
يوسف: بقولكو إيه، ابعدوا عني. أنا ما صدقت وصلت لليوم ده.
أمير: على رأيك. ده أنت عانيت يابني والله.
عزام: والله يا صاحبي، الله يعينك على فيروز.
يوسف ضحك: فيروز مجنونة بس جدعة.
عزام: نورة لما حكتلي على اللي حصل، قولتلها البنت دي مافيش زيها.
يوسف: ولا هيكون في زيها والله. دي فراشة قلبي.
أمير وعزام: يااااااا جامد!
يوسف: امشي ياض أنت وهو من هنا، خلوني أخلص.
***
في أوضة البنات:
نورة اللي لبست وفرحانة بفستانها البينك وطرحة وشوز بنفس اللون.
فيروز: حلو أوي يا نورة.
نورة: بجد؟
فيروز: جداً كمان.
نورة: يلا عشان تلبسي الفستان بقى.
فيروز: يلا.
نورة ساعدت فيروز تلبس الفستان، وبعدها البنت اللي بتساعدها لبستها الطرحة.
نورة: ما شاء الله، جميلة أوي يا فيروز.
فيروز: إيه رأيك في الفستان؟
نورة: حلو جداً ورقيق، زي ما أنتِ بتحبي.
فيروز: يوسف هو اللي قال للمصممة على كل حاجة، وطلع زي ما كان نفسي بالظبط.
صفاء: طول عمرك مش بتحبي فساتين الأفراح اللي مليانة شغل.
هناء: فيروز طول عمرها رقيقة وبتحب الرقة.
صفاء وهناء كانوا فرحانين بفيروز. حتى نيرة اللي كانت لابسة فستان بلون النبيتي وكانت قمراية.
بعد شوية، الكل كانوا خلصوا. والباب خبط. وصفاء فتحت وكان يوسف والشباب.
يوسف: فراشتي خلصتي؟
صفاء: خلصت يا حبيبة صفصف. تعالى ادخل.
يوسف دخل، وكانت فيروز واقفة وضهرها ليه. والبنت اللي بتصور بدأت تصور.
يوسف دخل وقرب ووقف قدام فيروز. وكان فرحان من قلبه. وفيروز بتبصله بسعادة.
يوسف: أخيراً يا فراشة قلبي.
يوسف اداها البوكيه وحضنها وشالها ولف بيها. والكل كانوا فرحانين بيه.
يوسف بعد عن فيروز: أحلى عروسة شوفتها في حياتي.
فيروز: لازم أكون حلوة عشان عريسي قمر 14.
عزام دخل الأوضة: يلا يا عم الحبيب، اتأخرنا.
يوسف بص لنورة: كان يوم أسود لما اتعرفت على جوزك ده.
نورة قربت من عزام اللي حاوطها من خصرها: ده عزام الشرقاوي يا بابا، أنت تطول أصلاً.
يوسف: أنت عملت إيه في البت دي؟ قلبت عليا.
عزام باس راس نورة: مش مراتي يا عمه.
هناء وصفاء قربوا من يوسف وفيروز وباركوا ليهم. وهناء بخرتهم ودعتلهم ربنا يحفظهم ويحميهم.
ويوسف مسك إيد فيروز وخرج من الأوضة. وعزام نفس الكلام.
نيرة قربت من أمير.
نيرة: مش هسيبك تمشي لوحدك، تعالى زي بعضنا.
أمير ضحك: وأنا أطول أمشي مع نيرو هانم؟ يلا يا عروستي.
والكل نزلوا وراحوا على المكان المخصص للتصوير. واتصوروا صور كتير. وعزام أخد نورة في ركن لوحدهم واتصوروا كتير مع بعض.
وبعد شويا راحوا القاعة اللي في الفندق. والكل دخلوا قعدوا على ترابيزة سوا في انتظار دخول العروسين.
واشتغلت الأغنية اللي اختارتها فيروز "طلّي بالابيض". واتفتح الباب ودخل يوسف وفي إيده فيروز اللي الكل انبهروا بجمالهم.
ودخلوا ووقفوا في نص القاعة، المكان المخصص للرقص. واشتغلت أغنية رومانسية ورقصوا سوا.
ويوسف شال فيروز ولف بيها كتير. والشباب صفروا والكل صفقوا ليهم.
***
على ترابيزة العيلة:
صفاء وهناء اللي فرحانين جداً بولادهم.
أمير ونيرة اللي بيضحكوا سوا.
عزام قاعد وماسك إيد نورة.
نورة: تعرف إنك حلو أوي النهاردة.
عزام بثقة: ما أنا عارف.
نورة: إيه الغرور ده؟
عزام: ما أنا لازم أكون حلو عشان معايا أحلى بنت في الدنيا دي كلها.
نورة: أيوه كده.
عزام ضحك: تعرفي إنك زي القمر، وأنا نفسي أخفيكي من العالم كله.
نورة: صح، شكراً على الفستان، قمر أوي.
عزام: كنت متأكد إنه هيبقى حلو عليكي.
نورة: بصراحة، فكرت إنك هتجيبهولي أحمر، لأنك بتحب الأحمر عليا.
عزام: عبيط أنا عشان أجيبلك أحمر تلبسيه قدام الناس كده.
عزام قرب من ودنها: الأحمر ده وإنتي معايا في أوضتي.
نورة وشها أحمر: عيب كده الله.
عزام: شوفتي قلبتي فراولاية إزاي.
نورة: خلصوا سلو يلا، نروح لهم.
عزام مسك إيدها: يلا.
الشباب والبنات كلهم قربوا من يوسف وفيروز ورقصوا وهيصوا وفرحوا من قلبهم.
يوسف رقص مع أصحابه، وفيروز نفس الكلام.
وبعدها رقصوا سلو، وكل الكابلز طلعوا رقصوا.
وعزام ونورة رقصوا سوا. وأمير رقص مع نيرة.
عزام بيرقص مع نورة وهمس في ودنها: تعرفي نفسي أعرف إيه؟
نورة بصتله: إيه؟
عزام شالها ولف بيها. ونورة كانت مكسوفة جداً بس فرحانة بحبيبها.
وكل الشباب اللي حوليهم صفروا. والبنات صفقوا وكملوا رقصهم سوا.
وبعد وقت طويل من الرقص، والكل كانوا فرحانين جداً. الفرح خلص والكل رجعوا على بيوتهم.
هناء وصفاء اللي قرروا يرجعوا على العمارة ويسيبوا العرسان لوحدهم.
وعزام ونورة رجعوا على الفيلا. وأمير اللي راح على شقته عشان يجهز شنطته ويسافر أمريكا لخاله.
***
يوسف وفيروز وصلوا عن الفيلا. ويوسف دخل بالعربية جوه الفيلا.
اللي فيروز عجبها شكلها جداً.
يوسف نزل من العربية ولف ساعد فيروز عشان تنزل هي كمان.
يوسف: إيه رأيك يا فراشتي؟
فيروز: دي حلوة أوي يا يوسف، والورد حلو أوي.
يوسف: يلا ندخل جوا، محضرلك مفاجأة هتعجبك جداً.
يوسف مسك إيد فيروز ودخلوا الفيلا. اللي كانت كلها بألوان فاتحة زي فيروز ما طلبت.
وفيروز فضلت تتفرج على الفيلا كلها وعجبتها جداً.
ويوسف شالها فجأة.
فيروز: نزلني يا يوسف.
يوسف: انسى، هشتالك لحد جناحنا.
يوسف وصل عند الجناح ونزل فيروز ودخلوا.
وفيروز فرحت جداً بالجناح اللي كان واسع جداً وفيه ريسبشن وأوضة نوم وأوضة لبس وحمام كبير وبلكونة كبيرة جداً.
يوسف: تعالي أوريكي حاجة.
فيروز: إيه؟
يوسف: المفاجأة، تعالي.
فيروز دخلت البلكونة وكان فيه مرجيحة على شكل فراشة.
فيروز فرحت جداً وحضنت يوسف من فرحتها: حلوة أوي يا يوسف، ربنا يخليك ليا.
فيروز قعدت على المرجيحة. ويوسف صورها وقعد جمبها واتصوروا سيلفي سوا.
يوسف: تعالي بقى، في مفاجأة تانية.
دخلوا الأوضة. ويوسف جاب بوكس كبير وحطه على الترابيزة: اتفرجي وقوليلي رأيك.
فيروز فتحته. وكان فيه حاجات كتير وكلها حاجات على شكل فراشة. كفرات للفون، وماجات، وإكسسوار، وتوك.
فيروز: وااااو.
يوسف: حلوين؟
فيروز: حلوين بس! دول يجننوا يايوسف، ربنا يخليك ليا.
يوسف حضنها من ضهرها: ويخليكي ليا يا فراشتي. يلا أنا هروح أغير في أوضة تانية، وإنتي غيري هنا براحتك.
فيروز: حاضر.
بعد شوية، فيروز كانت غيرت ولبست بجامة ستان لونها أبيض، عبارة عن بنطلون وبادي كت. ودخلت الحمام اتوضت ولبست إسدال.
وخرجت من الحمام، الباب خبط.
فيروز فتحت. كان يوسف اللي غير ولبس ترنج بيتي.
يوسف: كويس إنك لبستي الإسدال، كنت لسه هقولك نصلي سوا.
فيروز: يلا.
يوسف صلى بفيروز. وبعد ما خلصوا دعوا ربنا يبعد عنهم أي حاجة وحشة ويخليهم لبعض.
وفيروز دخلت أوضة اللبس، وقلعت الإسدال وفردت شعرها وخرجت.
ويوسف أول ما شافها صفر: إيه الجمال ده كله؟ أنا بحلم مش كده؟
فيروز بكسوف: يوسف.
يوسف قرب منها: عيون وقلب وروح يوسف. فيروز بجد أنا مش مصدق إن أنا وإنتي اتجوزنا وإنتي معايا في أوضتي. دي كانت أكتر حاجة بتمناها وبطلبها من ربنا. والحمد لله ربنا استجاب لدعواتي.
فيروز: يوسف، أنت أحسن نعمة ربنا أنعم عليا بيها. يمكن اتأخرت على ما عرفت قيمتها، بس الأهم إننا سوا الوقتي.
يوسف حضنها: ربنا يقدرني وأسعدك العمر كله يا فيروز.
فيروز: كفاية إنك جنبي يا حبيبي.
يوسف بعد عنها وباسها بحب وشوق. وفيروز كانت مكسوفة جداً.
ويوسف بعد عنها وشالها ونيمها على السرير، ليُريها مدى عشقه لها، ولتصبح زوجته شرعاً وقانوناً وعشقاً…
&&&&&&&&&
وأخيراً أبطالنا اتجوزوا يا حلوين😍
رواية خيوط الحب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم جنات
وصلوا الفيلا وكانت ضلمة جداً.
نورة مسكت في دراع عزام:
"عزام، إيه الضلمة دي؟ أنا خايفة."
عزام شالها فجأة وطلع السلم:
"عمرك ما تخافي وأنا معاكي يا نور حياتي."
نورة:
"طب افتح النور، لتقع."
عزام ضحك:
"خايفة على نفسك ولا عليّ؟"
نورة ضحكت وحوطت رقبته قوي:
"مش المفروض إننا واحد؟"
عزام:
"صح جداً يا قلبي."
عزام وصل عند الجناح وكان فيه نور.
نورة:
"اشمعنى مافيش نور تحت؟"
عزام نزل نورة:
"متفكريش كتير. انتي هتدخلي الجناح، هتلتقي فستان بكل حاجاته، هتلبسيه وتنزلي."
نورة:
"فستان! ليه؟ مانا لابسة فستان."
عزام:
"نورة، معاكي ربع ساعة. لو اتأخرتي دقيقة بعدها هطلعلك. سامعة؟ يلا ادخلي."
نورة:
"حاضر."
عزام فتح الباب ونورة دخلت، وعزام قفل الباب عليها وراح أوضة تانية يغير.
نورة دخلت وشافت فستان بلون الأحمر على السرير. كان حلو جداً، ومعاه طقم ألماس وفيه فصوص بلون أحمر، وشوز بكعب لونه أحمر. فرحت جداً وأخدت الفستان ودخلت تغير بسرعة قبل الربع ساعة ما تخلص.
لابست الفستان والطقم والشوز، وكانت حلوة جداً. غيرت شوية في الميكب عشان يناسب اللون الأحمر، وعملت روج بلون الأحمر وفردت شعرها، وكانت حلوة جداً.
فتحت الباب وخرجت من الأوضة. وصلت عند السلم والفيلا كانت ضلمة جداً.
نورة بخوف:
"عزام… عزام، انت فين؟"
فجأة اتسلط نور عليها، واتفتحت إضاءة خفيفة في الفيلا.
نورة ابتسمت لما شافت عزام واقف في آخر السلم، لابس بنطلون أسود وقميص أبيض وفاتح أول أزراره، وفي إيده بوكيه ورد أحمر وفيه شوكولاتة.
عزام طلع السلم وقرب من نورة ومسك إيدها وباسها، واداها البوكيه:
"كل ده ليا يا عزام؟"
عزام:
"ولو أطول أجيبلك الدنيا كلها لحد عندك، هعملها يا نورة."
نورة ابتسمت أوي وحضنته بقوة:
"أنا بحبك أوي يا عزام."
عزام:
"روح وقلب عزام انتي."
عزام بعد عنها ومسك إيدها ونزلوا. كان السلم كله متزين بالورد، الأرض كلها ورد بلون الأحمر. ومشوا على الورد لحد ما وصلوا عند ترابيزة متزينة بشموع، وعليها كيك مكتوب عليها (كل سنة وانتي منورة حياتي).
نورة بصتله أوي وبرقت:
"انت عرفت إزاي؟ ده أنا ناسيه خالص إن عيد ميلادي بكرة."
عزام:
"الساعة عدت 12 يا قلبي. كل سنة وانتي أحلى حاجة في حياتي."
نورة:
"كل سنة وانت معايا وأنا في حضنك."
عزام:
"يلا نقطع الكيك."
نورة:
"عرفت إزاي بقا؟"
عزام:
"من بطاقتك يا قمري، لما خطفتك كانت معاكي في الشنطة، ومن وقت كتب الكتاب وأنا عارف تاريخ ميلادك."
نورة حطت البوكيه على الترابيزة ومسكت إيديه الاتنين:
"عارف يا عزام، أنا فكرت بخطفك ليا إن حياتي خلاص اتدمرت، بس بجد طلع أحلى حاجة حصلت في حياتي."
عزام:
"وأنا لو رجع بيا الزمن مليون مرة لورا، كنت هخطفك برضه. مستحيل تبقي لحد غيري… يلا قطعي الكيك بقا."
نورة مسكت السكينة وبصت لعزام:
"يلا قطع معايا."
عزام مسك إيدها اللي ماسكة السكينة وقطعوا الكيك. ونورة أخدت قطعة بشوكة وقربتها من عزام، اللي مسك الشوكة وأكلها ليها. ونورة أخدت قطعة تانية وأكلتها لعزام.
عزام مد إيده على الترابيزة وجاب علبة قطيفة وفتحها. كان فيها خاتم شيك جداً على شكل حرف ع وجواه حرف ن.
عزام مسكه ومسك إيد نورة ولبسه ليها:
"إيه رأيك فيه؟"
نورة:
"حلو أوي أوي يا عزام، بجد أحلى هدية جتلي ومستحيل أشيله من إيدي أبداً. بس ده أكيد غالي، صح؟"
عزام:
"كام مرة هنتكلم في الموضوع ده يا نورة؟ أهم حاجة إنه عجبك."
نورة:
"جداً جداً، ربنا يخليك ليا."
عزام:
"ويخليكي ليا يا قمري."
عزام شغل أغنية رومانسية ومد إيده لنورة:
"تسمحيلي برقصه دي؟"
نورة بفرحة:
"طبعاً."
رقصوا سوا وعينيهم في عيون بعض. وعزام رفعها عن الأرض ودفن وشه في رقبتها ولف بيها كتير، ونزلها لما الأغنية خلصت.
نورة بصتله بعشق:
"انت عملت كل ده امتى؟"
عزام:
"كنت متفق مع رحاب ومريم، وهما ظبطوا كل حاجة."
نورة شهقت وبعدت عنه بسرعة وبصت على المطبخ:
"نهار أسود! تعالى نطلع فوق لحد يشوفنا كدا."
عزام ضحك أوي:
"يشوفنا كدا إزاي؟ مش فاهم. ده على أساس إني شاقطك مثلاً."
عزام ضمها لحضنه وهمس قدام شفايفها:
"ريحي نفسك، مافيش في الفيلا غير أنا وانتي."
نورة ابتسمت بخجل ووشها أحمر.
عزام:
"أموت أنا في الفراولة."
نورة:
"عيب كدا على فكرة."
عزام:
"عيب إيه يا أم عيب؟ بصي، أنا مش هتكلم، أنا هنفذ على طول."
نورة لسه هترد، عزام شالها وطلع على السلم.
نورة:
"الشوكلت يا عزام، نزلني ونبيع."
عزام:
"شوكلت إيه دلوقتي يا نورة؟ بكرة ابقي كوليه."
نورة ابتسمت وحوطت رقبته وبصت في عينيه.
عزام دخل الجناح وقفل الباب برجله… وليعيشوا ليلة كلها عشق وغرام سوا.
***
بعد شوية وقت.
عزام قاعد وساند ضهره على السرير، ونورة نايمة على صدره وبتبص على صورة عزام اللي مع والدته المتعلقة على الحيطة قدامه.
نورة:
"عزام."
عزام:
"قلبي."
نورة:
"مامتك حلوة جداً."
عزام بص على الصورة الكبيرة:
"عارف."
نورة:
"بس انت مش شبهها خالص."
عزام:
"قصدك إني وحش يعني؟"
نورة ضحكت:
"لا مش كدا والله، بس انت مش شبه مامتك. أكيد تبقي شبه باباك، صح؟"
عزام…
نورة ساندت دقنها على صدره وبصتله:
"انت ليه كل ما تيجي سيرة والدك مش بتحب تتكلم؟"
عزام:
"عادي يا نورة."
نورة:
"لا مش عادي، أكيد في حاجة، صح؟"
عزام:
"كل الحكاية إني كنت قريب من أمي أكتر، لكن هو… لـ"
نورة:
"ليه؟"
عزام:
"لأنه كان أغلب وقته في الشغل، وكمان كان متجوز واحدة تانية وعايش معاها، وماكنتش بشوفه كتير."
نورة:
"ولما مامتك اتوفت عشت مع مين؟"
عزام:
"مع جدي أبو أمي، لإننا كنا عايشين معاه أصلاً."
نورة:
"وليه ماروحتش تعيش مع والدك؟"
عزام:
"مراته رفضت إني أروح أعيش معاه، وهو متكلمش وبعتني عند جدي. بس أنا كبرت واتخرجت وفتحت أول معرض عربيات، ولما هو مات جدي طلب مني أمسك الشغل في الشركة، بس أنا محبتش الهندسة، فوكلت كل حاجة لشيرين."
نورة:
"ربنا يرحمهم."
عزام:
"أمير سافر لخاله."
نورة بصتله ومردتش.
عزام:
"انت كنتي بتحبي أمير، مش كدا؟"
نورة بسرعة:
"لا، كان مجرد إعجاب. عمري ما حسيت ناحيته اللي بحسه معاك يا عزام."
عزام:
"اومال كنتي موافقة على الخطوبة ليه؟"
نورة:
"لإني كنت مفكرة إني بحبه، بس هو كان إعجاب من الكلام اللي كنت بسمعه يوسف بيقوله عليه."
عزام:
"ويوسف كان عارف؟"
نورة:
"أنا عمري ما خبيت حاجة عن يوسف."
عزام:
"عشان كدا ابن الصياد وافق عليه أول ما اتقدملي."
نورة:
"عزام، بلاش نتكلم في الموضوع ده تاني. أنا حياتي معاك انت. وهو ربنا يصلح حاله ويرزقه ببنت الحلال."
عزام:
"صح."
نورة قامت قعدت، وكانت لابسة قميص بيتي قصير وبحمالات رفيعة، وبصت لعزام اللي استغربها.
عزام:
"مالك يا نورة؟"
نورة:
"إيه اللي كان بينك انت وشيرين يا عزام؟"
عزام بص لها:
"بتسألي ليه؟ ولا عشان سألتك على أمير؟"
نورة:
"لا والله أبداً… عزام، شيرين يوم ما جت جناحك وكانت لابسة قميص نوم وقالتلي إنك مش بتقدر تنام غير في حضنها. يعني انتوا كان في حاجة بينكم، صح؟"
عزام مسك إيد نورة:
"مش هكذب عليكي يا نورة، صح. أنا وشيرين كنا مع بعض فترة، ومش هي بس. لا، أنا عرفت بنات كتير."
نورة عينيها اتملت دموع.
عزام حاوط وشها بين إيديه:
"هتصدقيني لو قولتلك إني من يوم ما شفتك في المحل عند يوسف وأنا مقدرتش أشوف ولا أقضي وقت مع أي بنت تانية، حتى شيرين. وحتى لو كانت جت الجناح وأنا موجود فيه لوحدي، كنت همشيها. انتي ملكتي قلبي من أول نظرة يا نورة، ومستحيل حد ياخد مكانك مهما حصل."
نورة رمت نفسها جوا حضن عزام، وهو ضمها بعشق:
"مصدقاني يا نورة؟"
نورة:
"مصدقاك."
عزام باسها من رقبتها وأخدها لـ… وصلة عشق خاصة بيه هو ونور حياته.
***
صباح يوم جديد.
يوسف صحى، كانت فيروز نايمة في حضنه. ماكنش مصدق إن خلاص فراشة قلبه بقت ليه ومكتوبة على اسمه، وكمان نايمة في حضنه.
باسها من راسها.
فيروز فتحت عينيها وأول ما شافته ابتسمت:
"صباح الخير."
يوسف:
"صباح الجمال والحلاوة يا فراشة قلبي. يلا قومي عشان نحضر الشنط."
فيروز:
"برضه مش هتقولي هنسافر فين؟"
يوسف:
"مكان نفسك تروحيه جداً."
فيروز فكرت شوية وبرقت أوي وبصت ليوسف:
"أوعى تقول هتوديني المالديف؟"
يوسف ضحك:
"ولو عايزة تلفي العالم كله، أنا معاكي."
فيروز باستُه من خده:
"ربنا يخليك ليا يا چوه يا حبيبي."
يوسف:
"كدا مش هخليكي تقومي من حضني، والطيارة هتفوتنا."
فيروز قامت بسرعة:
"أنا هروح أحضر شنطتي."
يوسف ضحك على جنانها وقام هو كمان ودخل أوضة اللبس وراها.
بعد وقت طويل كانوا حضروا الشنط ولبسوا ونزلوا. كانت هناء وصفاء ونيرة وصلوا الفيلا.
فيروز جرت على مامتها وحضنتها:
"وحشتيني يا صفصف."
صفاء:
"حبيبة قلبي صفصفي."
يوسف قرب من أمه وباس راسها وسلم على صفاء، وفيروز حضنت هناء ونيرة.
هناء:
"هتسافروا يا ولادي؟"
يوسف:
"أيوة يا ست الكل."
هناء:
"وشغلك يا حبيبي؟ أنا عرفت إن أمير سافر."
يوسف:
"المحل عمو حسن فيه، أما المعرض عزام هيدير كل حاجة على ما أرجع بإذن الله."
صفاء:
"ربنا يهنيكم يا ولاد وترجعولنا بخبر حلو يفرحنا."
يوسف حضن فيروز:
"قريب أوي يا صفصف."
نيرة:
"أنا هبقى خالتو."
يوسف:
"أحلى وأصغر خالته يا ناس."
هناء:
"يلا يا ولاد عشان متتأخروش."
يوسف وفيروز ودعوا العيلة وخرجوا، ركبوا العربية وراحوا على المطار.
***
في فيلا عزام.
نورة صحت، كان عزام بيلبس.
"صباح الخير."
عزام راح قعد جنبها على السرير:
"صباح الجمال يا نور حياتي."
نورة:
"رايح فين من بدري كدا؟"
عزام:
"أخوكي هيسافر انبسط، وأنا يطلع عين اللي خلفوني في المعارض."
نورة ضحكت:
"ربنا يهنيهم. يوسف صبر كتير لحد ما وصل لليوم ده."
عزام:
"مانا كمان صبرت كتير وعايز أسافر أنا كمان."
نورة:
"نسافر فين؟"
عزام:
"أي مكان نكون فيه سوا. أخوكي بس يرجع، وهاخدك ونسافر."
نورة بفرحة:
"بجد؟"
عزام:
"جد الجد."
نورة:
"والكلية؟"
عزام:
"لسه بدري، هنسافر ونرجع قبله."
نورة:
"إن شاء الله."
عزام باس راسها:
"هروح أنا بقى. ورحاب ومريم تحت."
نورة قامت من على السرير بسرعة:
"هغير وأنزلهم، وحشوني أوي."
عزام:
"بتحبيهم أوي كدا؟"
نورة:
"جداً."
عزام ضحك:
"ماشي، همشي أنا بقى."
نورة:
"حاضر."
عزام خرج، ونورة غيرت ونزلت لرحاب ومريم وفطرت معاهم كالعادة.
***
بعد وقت طويل جداً.
يوسف وفيروز وصلوا المالديف ودخلوا الشاليه بتاعهم اللي كان على البحر. وفيروز كانت فرحانة جداً.
وغيروا هدومهم وناموا عشان يرتاحوا من السفر.
رواية خيوط الحب الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم جنات
بعد خمس شهور.
يوسف قضى شهر العسل في المالديف وعاشوا أحلى أيام سوا. ويوسف ما كان راضي يجي، بس مع إصرار عزام إنه يرجع عشان يتابع الشغل.
يوسف رجع ودمجوا المعارض سوا وبقوا أصحاب وشغلهم كمان سوا.
والمكان اللي كان يوسف وأمير بيجهزوه جنب العمارة عشان ينقلوا المعرض فيه، يوسف وعزام فتحوه معرض تاني خاص بشغلهم وكبروا شغلهم سوا.
عزام أخذ نورة وسافروا دبي، ومن دبي راحوا المالديف بعد ما أصرت نورة تزورها بعد فيروز ما حكتلها قد إيه جميلة. وقضوا شهر في عشق وحب سوا ورجعوا بس على السعودية، لأن يوسف قرر ياخد هناء وصفاء ونيرة وفيروز ويروحوا يعملوا عمرة كلهم سوا. وعزام ونورة كمان راحوا معاهم.
خلصوا العمرة ورجعوا لحياتهم من تاني.
أمير اللي تولى شغل خاله اللي عمل العملية، بس حالته مش أحسن حاجة.
أمير اللي ما كانش عنده خلفية عن شغل خاله في إدارة الأعمال، بس بنت خاله ساعدته يفهم الشغل، وفي الوقت الحالي بقى هو مدير الشركة مكان خاله.
نورة وفيروز اللي رجعوا الكلية من تاني وفرحانين إنهم بيقابلوا بعض كل يوم.
نورة اللي عرفت إنها حامل في الشهر التاني، وعزام اللي طاير من الفرحة وكان رافض إنها تنزل الكلية، بس هي أصرت عشان السنة ما تضيعش عليها.
ولسه مراد والشرطة بيدوروا على شادي اللي مختفي تمامًا وما حدش قادر يوصله. ويوسف وعزام حاطين حراسة على الفيلات والمعارض وكل المخازن، وفي حراسة على البنات وعلى أهلهم في كل مكان.
***
في أمريكا.
أمير قاعد على رأس ترابيزة كبيرة وقدامه موظفين الشركة اللي كلهم مصريين.
أمير: عرفتوا المطلوب منكم.
الموظفين: تمام يا فندم.
أمير: اتفضلوا، كل واحد على شغله.
الكل خرج وفضلت بنت خاله (تقى).
تقى: أنت ناوي على إيه مع الشركة دي يا أمير.
أمير: هنوقع العقد كمان أسبوع.
تقى: تمام.
أمير: كده خلصنا شغلنا، خلينا نروح لخالوا. يلا.
تقى ابتسمت: وأنا موافقة. يلا.
بعد شوية وصلوا المستشفى اللي فيها خال أمير وراحوا لدكتور، اطمنوا على حالته. والدكتور قالهم إن حالته لسه في خطر، خصوصًا إن عملية القلب المفتوح عملية صعبة وهو راجل كبير في السن. وطلعوا الأوضة اللي فيها كمال خال أمير.
دخلوا الأوضة سوا.
أمير: أخبار بطلنا إيه النهارده.
كمال بتعب ظاهر: بخير يا ابني، تعال.
تقى حضنته: عامل إيه يا بابا الوقت.
كمال: بخير طول ما إنتي بخير يا حبيبة بابا.
أمير: الدكتور قال إنك مش بتاكل كويس يا بطل، في إيه مالك.
كمال: اتخنقت من جو المستشفى ده يا ولاد، عايز أرجع بيتي بقى.
تقى: يا حبيبي، أنت لسه حالتك ما تحسنتش عشان تخرج.
كمال: ما فيش الكلام ده، أنا عايز أخرج، وده آخر كلام عندي.
أمير: بس يا خالو.
كمال بعصبية وبدأ يتعب: من غير بس، أنا مخنوق.
أمير: خلاص اهدى، وإحنا هنعملك اللي يريحك.
كمال بتعب: اللي يريحني إنك تمشيني من هنا.
تقى بخوف على والدها: حاضر يا بابا. أمير لو سمحت خلص إجراءات الخروج.
أمير: حاضر.
أمير خرج من الأوضة، وتقى بدأت تجهز شنطة والدها وساعدته يغير.
***
في كلية هندسة وتحديدًا في الكافتيريا، قاعدين نورة وفيروز.
نورة: امبارح روحت مع عزام لدكتورة.
فيروز: وعرفتي ولد ولا بنت.
نورة: لسه، أنا في الشهر التاني يا فيروز.
فيروز: سوري، أصل متحمسة أوي.
نورة ضحكت: تصدقي وأنا كمان مش مصدقة، إمتى أولد ويبقى بين إيديا.
فيروز: إنتي عايزة ولد ولا إيه.
نورة: بصراحة مش هتفرق معايا، اللي يجيبه ربنا نعمة.
فيروز: ونعم بالله.
نورة: عقبالك يا روزة.
فيروز: يا رب.
نورة: يلا عشان المحاضرة.
فيروز: يلا.
***
في معرض العربيات.
عزام: الشحنة هتوصل كمان يومين، المخازن جاهزة.
يوسف: آه، طلبت من محمود يجهز لنا كل حاجة.
عزام: الشحنة دي كبيرة يا يوسف، مش عايزين غلطة.
يوسف: يا عم متقلقش، والله زيها زي اللي قبلها.
عزام: الزفت اللي اسمه شادي ده، ما فيش أي أخبار عنه.
يوسف: كأنه فص ملح وداب، مالوش أثر.
عزام: معقول يكون سافر.
يوسف: مراد كلم كل المطارات ومخرجش من البلد لسه.
عزام: أنا كل خوفي على البنات وأهلنا.
يوسف: متقلقش، الرجالة قايمين بالواجب، وسيبها على الله يا صاحبي.
عزام: ونعم بالله. أنا كلمت أمير وقالي إن خالو حالته صعبة.
يوسف: مانا كلمته أطمن عليه وقالي.
عزام ابتسم: بس صاحبك رايح جاي مع بنت خالو، تفتكر هيرجع لنا متجوز.
يوسف ضحك: والله يا ريت يفرحنا بقى.
عزام: يا رب.
يوسف: هروح أمر على المحل كده عشان أروح أجيب فيروز من الكلية.
عزام: هخلص الشغل ده وهروح أجيب نورة بردوا.
يوسف: تمام يا صاحبي.
يوسف مشي وعزام كمل شغل.
***
في أمريكا.
أمير وصل بالعربية عند فيلا خاله ونزل من العربية بسرعة ولف، ساعده ينزل من العربية وسنده هو وتقى لحد ما دخلوا الفيلا وطلعوا الأوضة بتاعته. وأمير ساعده ينام على السرير.
كمال بتعب: سيبيني مع أمير شوية يا بنتي.
تقى: في حاجة يا بابا.
كمال: ريحيني يا حبيبتي.
تقى: حاضر.
تقى خرجت من الأوضة وقفلت الباب.
أمير: خير يا أبو كمال.
كمال: تعالي اقعد جنبي يا ابني.
أمير باستغراب قرب وقعد جنبه: مالك يا خالو.
كمال: أنا حاسس إني خلاص يا ابني، مش هعيش كتير.
أمير: متقولش كده يا خالو، في إيه مالك.
كمال: خايف على تقى يا ابني، عايز أطمن عليها قبل ما أموت.
أمير: بعد الشر عليك يا أبو كمال، اهدى وارتاح أنت الوقت ونكمل كلامنا بعدين.
كمال: سيبني أخلص كلامي، نبي يا ابني.
أمير: اتفضل.
كمال: هطلب منك طلب وتنفذه ليا.
أمير: طلب إيه.
كمال بص له أوي.
***
تقى قاعدة في رسيبشن الفيلا، لاقت أمير نازل من على السلم وخرج برا الفيلا، وبعد شوية دخل ومعاه راجل كبير في السن.
أمير: اتفضل ارتاح ودقايق وهنجيلك.
تقى قربت من أمير وهمست: مين ده يا أمير.
أمير: اطلع لوالدك يا تقى، وأنتي تعرفي كل حاجة.
تقى بقلق: في إيه، ماله بابا.
أمير: متقلقيش يا تقى، هو كويس. اطلعى لأنه عايزك.
تقى: حاضر.
تقى طلعت، وأمير افتكر كلامه مع خالو.
فلاش باااك.
كمال: هطلب منك طلب وتنفذه ليا.
أمير: طلب إيه.
كمال بص له أوي: ابعت هات المأذون واكتب على تقى يا ابني.
أمير: أنت بتقول إيه يا خالو.
كمال: ريح قلبي يا ابني، أنا خايف عليها لأنها لوحدها وملهاش حد، اتجوزها عشان تبقى معاك وفي حميتك، وكمان عايزك تصفّي كل الشغل اللي هنا عشان نرجع مصر، عايز أتدفن في بلدي مع حبيبتي.
أمير: بس يا خالو.
كمال بتعب: ريحني يا ابني، والله بنتي ما فيش في طيبتها، هي مجنونة بس والله طيبة. ولو حصلي حاجة هتبقى لوحدها، وأنا خايف عليها، وأنا مش هأمن عليها غير معاك، لأني عارف إنها بتحبك.
أمير بص له بصدمة.
كمال: آه يا ابني، تقى بتحبك ومن زمان، كانت دايماً تتفرج على صورك اللي بتنزلها، ولما عرفت إنك هتخطب كانت حزينة جداً. موافق تتجوز بنتي يا أمير.
أمير: موافق يا خالو.
باااااك.
أمير افتكر كل المواقف اللي مرت بينه وبين تقى من وقت ما جه أمريكا، وهو أصلاً معجب بشخصيتها جداً ومش مضايق من قرار خالو.
***
في أوضة كمال.
تقى بتعيط: ليه تعمل كدا يا بابا، ليه.
كمال: عشان عايز أطمن عليكي يا حبيبتي.
تقى: تقوم تطلب منه يتجوزني، وأنت عارف إنه كان بيحب البنت اللي كان هيخطبها.
كمال: بالعكس، أمير شالها من راسه من زمان، من وقت ما اتجوزت يا حبيبتي.
تقى قامت ووقفت: بس أنا مش موافقة على الكلام ده يا بابا.
تقى قامت من على السرير ولسه هتخرج.
كمال تعب وحط إيده على قلبه وهمس بضعف: تقى.
تقى لفت وشافت حالة أبوها، خافت وجرت عليه: بابا مالك يا حبيبي، أنا آسفة والله.. بابا أنت كويس.. هعمل اللي حضرتك عايزه والله.
أمير: كمال بتعب: أنا كويس يا بنتي.
أمير طلع يجري لما سمع صوت تقى: في إيه، ماله خالو.
تقى وهي بتعيط: مش عارفة.
كمال بتعب: أنا… كويس. فين المأذون يا ابني.
أمير: تحت.
كمال: خليه يطلع يلا.
أمير: حاضر.
أمير نزل نادي على المأذون وواحد من الحرس وطلع، والمأذون بدأ يكتب الكتاب، والحارس وكمال شهدوا على العقد، وأمير وتقى مضوا.
المأذون: بالرفاء والبنين إن شاء الله.
أمير: شكراً يا مولانا.. عادل روح مع الشيخ.
عادل الحارس: حاضر يا باشا.
كمال: ريحتوا قلبي يا حبايبي.
تقى بتعيط: بابا أنت كويس، خلينا نروح المستشفى أحسن.
كمال: أنا كويس يا حبيبتي، عايز أنام شوية بس.
أمير: سيبي خالو يرتاح شوية يا تقى وتعالي نخرج.
تقى: حاضر.
تقى وأمير خرجوا، وكمال غمض عينيه ونام.
تقى راحت على أوضتها من غير ما تتكلم مع أمير، وغيرت ونامت، وأمير راح أوضته اشتغل شوية ورجع نام.
***
عزام ويوسف وصلوا قدام الكلية في نفس الوقت، والاتنين نزلوا من العربيات.
عزام قرب من يوسف: كلمت نورة وقالت خارجين أهو.
يوسف: أنا مشيت الحرس قدامنا.
عزام: تمام.
بعد شويا خرجوا البنات وقربوا من الشباب، ونورة حضنت يوسف.
يوسف: عاملة إيه يا نوارة قلبي.
نورة: بخير يا چو واللهي.
يوسف: حبيبة خالو، عاملة إيه.
نورة: حلوة الحمدلله.
فيروز: وأنا شفافة يعني ولا إيه، طب عبرني طيب.
يوسف ضحك وحاوط فيروز وقربها منه: دانتي قلبي يا قلبي.
فيروز: حبيبي يا چوه.
عزام شد نورة عليه: أنا هسيبكوا في وصلة العشق الممنوع ده وماشي سلااام.
نورة ضحكت: يلا سلام.
فيروز: سلام.
عزام ونورة ركبوا العربية، ويوسف وفيروز كمان.
***
في عربية عزام، اللي سايق وهو ماسك إيد نورة.
عزام: تعرفي إنك وحشتيني أوي.
نورة: حبيبي وأنت كمان.
عزام ساب إيدها وحط إيده على بطنها: حبيبة أبوها، عاملة إيه.
نورة ضحكت: زي الفل.. بس اشمعنى بنت، مش يمكن يبقى ولد.
عزام: تؤ، بنت وهتبقى شبهك كمان.
نورة: يمكن يبقى ولد وشبهك.
عزام بص لها وابتسم: ويمكن الاتنين.
نورة بفرحة: تؤام يعني.
عزام: الله أعلم…. بس اللي يجيبه ربنا كويس، والأهم من ده كله إنه هيبقى حتة مننا.
نورة قربت منه وسندت راسها على كتفه: حبيبي، ربنا يخليك ليا.
عزام باس راسها: ويخليكي ليا يا نور حياتي.
***
يوسف وفيروز وصلوا الفيلا.
فيروز: سلام عليكمووووووه.
هناء ضحكت.
صفاء: ما فيش أمل إنها تتغير، أنا عارفة.
يوسف حضن فيروز: بردو بحبه.
نيرة: يا سيدي يا سيدي.
فيروز: أنا شامة ريحة محشي ده، صح.
هناء: آه يا حبيبتي، يلا اطلعوا غيروا وانزلوا على مانجهز السفرة.
فيروز: فوريرة.
يوسف وفيروز طلعوا جناحهم يغيروا، وبعد شويا نزلوا اتغدوا سوا.
***
في مكان أول مرة نزوره، في بيت قديم في الصحراء.
قاعد شادي وشعره ودقنه طوال جداً، وقاعد قدامه راجل، رعد دراعه اليمين.
شادي: يعني بيروحوا الكلية كل يوم.
رعد: أيوا يا باشا، بس عليهم حراسة يا أما، وأكتر الأوقات بيروح عزام ويوسف ياخدوهم.
شادي: كل ده ميفرقش معايا، عايزهم الاتنين عندي، مانا لازم أنتقم من ابن الصياد وابن الشرقاوي على اللي عملوه فيا، وإني هفضل هربان طول عمري.
رعد: أمرني يا باشا.
شادي بص له أوي وبدأ يقوله اللي المفروض يعمله.
رعد قام وقف: اعتبره حصل يا باشا.
رعد خرج، وشادي ابتسم بخبث: وأخيراً……
رواية خيوط الحب الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم جنات
في فيلا عزام، كان عزام يسبح في حمام السباحة، ونورة قاعدة على الحافة ورجليها في الماء.
عزام: عزام.
عزام توقف وبصلها.
نورة: عايزة أنزل الميّة.
عزام قرب منها وسند بدراعه على رجليها.
عزام: كان نفسي بس إنتي حامل يا نورة.
نورة: مش هتحرك كتير والله، عشان خاطري.
عزام: هتنزلي كدا.
نورة بصت على هدومها اللي كانت عبارة عن قميص بيتي لحد الركبة وبحمالات رفيعة.
نورة: وفيها إيه؟
عزام بغمزة: اللي أعرفه إن البيسين بيتنزل فيه بمايوه.
نورة برقت: لا طبعًا، خلاص مش عايزة أنزل.
عزام ضحك وشالها من خصرها ونزلها الميّة براحة، ونورة حاوطت رقبته وكانت فرحانة.
عزام: شكلك بتحبي البحر.
نورة: جدًا.
عزام: مانا عارف، هو إنتي كنتي بتطلعي من الميّة طول ما إحنا في المالديف؟
نورة بصت في عينيه: واو يا عزام، دي كانت أحلى شهر قضيته في حياتي.
عزام قرب من وشها: أول ما تخلفي بس، هاخدك ونلف العالم كله.
نورة: والبيبي هنسيبه فين؟
عزام: ونسيبه ليه؟ هناخده معانا طبعًا، مستحيل أروح مكان من غيره.
نورة حضنته: عزام، أنا بحبك أوي أوي.
عزام: وأنا بعشقك يا قلب عزام، يلا نطلع بقى.
نورة: شوية كمان.
عزام عام بيها لحد السلم وشالها.
عزام: لا، كفاية عليكي كده.
عزام شالها ودخل الأوضة وغيروا وناموا الاتنين في حضن بعض.
***
عند يوسف، اللي نايم على السرير وفيروز في حضنه.
فيروز: مش يمكن يكون سافر بره مصر؟
يوسف: لا، مخرجش من البلد.
فيروز: كنت أدّيت لعمي مبلغ محترم، وكان هيعترف عليه.
يوسف: ما يعرفش هو فين ورقابنا، رقمه مش بيكلمه، ومكلفين واحد يراقب بيته بردوا.
فيروز: شادي ده شيطان، يايوسف. ربنا يبعده عننا.
يوسف: هو إحنا هنقضي وقتنا في الكلام عن شادي وزفت؟
فيروز: أومال نتكلم عن إيه يا چوي؟
يوسف: نقول إنك وحشاني مثلاً.
فيروز: وحشاك إيه يا يوسف، أنا معاك على طول.
يوسف: برضه وحشاني يا قمري، بقولك إيه.
فيروز بصتله: نعم.
يوسف: ما تيجي أقولك حاجة مهمة جدًا.
فيروز: لازم الوقت يعني؟
يوسف: بقولك موضوع مهم لا يستدعي التأجيل.
فيروز دخلت جوه حضنه بكسوف.
يوسف: استعنا على الشقا بالله.
يوسف قرب منها وأخدها لعالم خاص بيها.
***
صباح يوم جديد في أمريكا.
تقى صحت، غيرت ولابست حجابها وخرجت من أوضتها. نزلت، كان أمير قاعد في الريسبشن.
أمير أول ما شافها قام وقف.
أمير: صباح الخير.
تقى: صباح الخير.
أمير: تقى، إنتي كويسة؟
تقى: كويسة يا أمير.
خرجت من المطبخ سعاد الدادة.
سعاد: الفطار جاهز يا بنتي.
تقى: حضري الفطار لبابا.
سعاد: حاضر يا بنتي.
تقى لسه هتطلع.
أمير: تقى، مش هتفطري؟
تقى: هطلع أطمن على بابا.
تقى طلعت وراحت على أوضة أبوها. فتحت الباب ودخلت، كان كمال نايم على السرير مكانه.
تقى قعدت جمبه.
تقى: بابا حبيبي، اصحى عشان تفطر وتاخد علاجك... قوم بقي يا أبو كمال، أنا جعانة وعايزة أفطر معاك بقي.
كمال نايم مش بيتحرك.
تقى بلعت ريقها بخوف وهزته براحة.
تقى: بابا... بابا رد عليا نبي.
تقى قامت وقفت وهزت بقوة.
تقى: بابا... يا بابا، نبي رد عليا، أنا ماليش غيرك يا بابا.
تقى كانت هتجنن من الصدمة.
صرخت بأعلى صوت: باااااابااااااااا!
أمير طلع جري لما سمع صوتها ودخل الأوضة. كانت تقى حاضنة كمال وبتعيط.
تقى: قوم يا بابا، نبي عشان خاطري يا بابا.
أمير واقف مصدوم مش مستوعب اللي بيحصل. وفاق على صوت تقى اللي بتعيط. قرب منها وشدها بعيد عن خاله. حط إيده مكان النبض وغمض عينيه بحزن. ولف لتقى اللي واقفة عينيها على والدها وبتعيط. قرب منها.
أمير: تقى، لازم تهدّي شوية، ده قضاء ربنا.
تقى عيطت أكتر: بابا سابني لوحدي، مبقاش ليا حد.
أمير شدها لحضنه: أنا معاكي لآخر نفس في عمري يا تقى.
تقى فضلت تعيط في حضن أمير.
أمير: إحنا لازم نجهز عشان ننزل مصر.
تقى بعدت عنه وبصتله: مصر ليه؟
أمير: خالي اتكلم معايا امبارح وطلب مني أصفّي كل الشغل اللي هنا وننزل مصر. وكمان طلب لما يتوفى يتدفن في مصر مع والدتك الله يرحمه.
تقى حطت إيدها على وشها وعيطت جامد. وأمير مقدرش يشوف حالتها دي وقلبه وجعه عليها. وقرب منها وشدها لحضنه. وتقى عيطت أكتر.
***
أمير عمل كل الإجراءات عشان ينقل خاله لمصر. وكلم يوسف وقاله يجهز كل حاجة عشان الدفنة.
يوسف كلم عزام وراحوا عشان يخلصوا كل حاجة، لأن أمير هيوصل صباح اليوم الجديد.
ويوسف قال لفيروز ونورة وهناء وصفاء يروحوا عشان يكونوا مع تقى لأنها لوحدها وملهاش حد.
***
تاني يوم، عزام ويوسف راحوا المطار واستقبلوا أمير، وكانوا مجهزين كل حاجة عشان نقل كمال. وراحوا على المسجد. وصلوا الضهر وصلاة جنازة. والبنات كانوا مع تقى ومسبوهاش أبدًا لأن حالتها كانت صعبة جدًا.
وخرجوا من المسجد والكل ركبوا العربيات وراحوا على المقابر وتم الدفن وسط انهيار تقى اللي كانت هناء واخداها في حضنها مسبتهاش.
بعد وقت كبير، كان الكل متجمعين في فيلا يوسف. وتقى اللي حالتها صعبة.
يوسف: هتروح فين الوقت يا أمير؟
أمير: هروح على شقتي.
هناء: خلاص يا ابني سيب تقى معانا هنا، هتروح فين لوحدك؟
يوسف: خليها هنا مع فيروز.
أمير: تقى مراتي يا يوسف.
عزام: مراتك!
أمير: خالي كانه كان حاسس باللي هيحصل وطلب مني أكتب كتابي أنا وتقى عشان يطمن عليها، وأصفّي كل الشغل وأنقله مصر. وهو اللي طلب إنه يدفن هنا.
صفاء: ربنا يرحمه يا رب.
الكل: يا رب.
أمير قام وقف.
أمير: يلا يا تقى.
فيروز: شكلها تعبانة جدًا. طب خليها معانا النهارده بس.
أمير: لو حابة تفضلي هنا يا تقى، خليكي معاهم.
صفاء: خليكي يا حبيبتي معانا.
تقى: حاضر.
عزام: هنمشي إحنا بقى.
أمير: وأنا كمان.
عزام ونورة وأمير خرجوا. وفيروز أخدت تقى على أوضة الضيوف وجابتلها بجامة. وفيروز ساعدتها تغير وتنام. ولما اتأكدت إنها نامت خرجت من الأوضة.
***
صباح يوم جديد. تقى صحت ولسه نايمة على السرير وباصة للسقف وبتعيط.
الباب خبط ودخلت فيروز.
فيروز: صباح الجمال.
تقى قامت قعدت ومسحت دموعها.
تقى: صباح الخير.
فيروز قعدت جمبها على السرير.
فيروز: تقى، أنا عارفة إن الموضوع مش سهل عليكي ومش هقولك متعيطيش واجمّدي والكلام ده... بس هقولك إن ده قضاء ربنا يا حبيبتي. وبعدين إنتي قولتي إنه كان تعبان جدًا، حتى بعد ما عمل العملية تعبه زاد. يعني هو كده ارتاح، وربنا رحمه من التعب اللي كان فيه. أكيد كان يا حبيبي بيتعذب من الألم، صح؟
تقى هزت راسها بأه وهي بتعيط.
فيروز: يبقى تدعيله برحمة يا تقى. وبعدين هو الوقت في مكان أحسن مننا بمليون مرة. وكمان مع حبيبة قلبه اللي طلب يدفن معاها. وأكيد الاتنين فرحانين إنهم اتقابلوا بعد الوقت الطويل ده. يلا قومي ادخلي الحمام واتوضي وصلي ركعتين الصبح وادعيلهم يا تقى. وخلصي وانزلي عشان نفطر سوا. وااااه، أمير تحت من بدري وهيموت ويطلع يطمن عليكي، بس قولتله إنك نايمة.
تقى غصب عنها ابتسمت.
فيروز: أيوه كده، خلي الشمس تطلع. يلا قومي وأنا هجبلك هدوم من عندي.
تقى: بجد، شكرًا ليكي على كل اللي بتعمليه عشاني.
فيروز: اخص عليكي يا تقى، أنا بجد حبيتك من أول ما شفتك. وياستي اعتبريني أختك صاحبتك اللي تحبيه.
تقى حضنتها: أحلى أخت والله.
فيروز: يلا ادخلي الحمام.
تقى: حاضر.
فيروز خرجت من الأوضة وتقى دخلت الحمام واتوضت وخرجت من الحمام. كانت فيروز جابتلها أسدال وطقم وسابتهم على السرير.
تقى لبست الأسدال وصلت ركعتين الصبح ودعت لباباها ومامتها. وخلصت وغيرت لبست الطقم اللي جابته ليها فيروز ولفت طرحتها ونزلت. كان الكل قاعدين في الريسبشن.
تقى: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
هناء قربت منها: صباح النور يا حبيبة قلبي، يلا تعالي عشان نفطر كلنا سوا.
تقى: حاضر.
الكل قاموا وراحوا على السفرة. وفضل أمير اللي قرب منها.
أمير: عاملة إيه الوقت يا تقى؟
تقى: الحمد لله.
أمير: تقى، أنا عارف إن الموضوع صعب، بس ده قضاء ربنا مش هنقدر نعترض.
تقى: عارفة، ونعمة بالله.
أمير: يلا عشان نفطر، إنتي ما أكلتيش حاجة من امبارح.
تقى: يلا.
الكل راحوا فطروا سوا. وبعدها أمير خرج مع يوسف وفيروز اللي قررت متروحش الكلية عشان تفضل مع تقى. وعزام وصل نورة اللي جت عشان تبقى مع فيروز وتقى.
***
بعد ٦ شهور.
تقى اللي بقت أحسن عن الأول. وطلبت من أمير إنه يستثمر فلوس والدها في معارض العربيات ويبقى شريك مع يوسف وعزام اللي رحبوا جدًا بالموضوع.
أمير اللي قرر إن تقى تفضل عايشة في فيلا يوسف لحد ما يعمل فرح بعد سنة من معاد وفاة خاله. وده فرح تقى جدًا.
فيروز اللي عرفت إنها حامل وفي الشهر التالت. والعيلة كلها كانت فرحانة بالخبر ده. وكمان بتنزل الكلية وبتتدرب في شركة عزام.
نورة اللي بقت في الشهر السابع وعرفت إنها هتجيب تؤام ولد وبنت. وده فرح عزام جدًا اللي رفض إن نورة تنزل الكلية مرة تانية وإنها هتنزل على الامتحانات بس.
شادي اللي في حالة غضب شديد عشان مش قادر يوصل لفيروز اللي عليها حراسة شديدة جدًا طول الوقت. ونورة اللي مبقتش تخرج من الفيلا غير مع عزام وبس.
رواية خيوط الحب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم جنات
في أحد الأيام بليل، تقى نزلت من عربية وهي لابسة دريس رقيق جداً بلون الأسود اللي هي رافضة تقلعه. جابه ليها أمير وطلب منها إنها تلبسه وتقبل عزومته على العشا. وهي كانت فرحانة جداً.
نورة دخلت المطعم، كان أمير واقف في استقبالها وشايل بوكيه ورد بلون الأحمر. قرب من تقى واداها البوكيه.
أمير: تعرفي إن شكلك قمر أوي.
تقى: مرسي.
أمير مسك إيدها ودخلوا المطعم، اللي ما كانش فيه حد ومتزين بورد وبلالين وشموع. وتقى كانت مبهورة من اللي هي شايفاه.
أمير مسك إيدها ومشي لحد الترابيزة اللي متزينة، وشد ليها الكرسي. وتقى قعدت وحطت البوكيه على الترابيزة. وأمير راح قعد قدامها.
تقى: شكراً بجد يا أمير على كل اللي بتعمله عشاني.
أمير: انتي مراتي يا تقى، لو أطول أجيبلك نجوم السما هعمله.
تقى: ربنا يخليك ليا.
فضلوا يتكلموا كتير واكتشفوا حاجات كتير ما كانوش يعرفوها عن بعض. واتعشوا سوا. واشتغلت موسيقى رومانسية. وأمير قام وقف.
أمير: تسمحيلي برقصه دي؟
تقى ابتسمت: طبعاً.
تقى قامت وأمير أخدها لمكان مخصص للرقص ورقصوا سوا. وأمير بص في عينيها.
أمير: تقى أنا بحبك.
تقى بصتله بصدمة: قولت إيه؟
أمير مسك كف إيدها ولفها أكتر من لفة، وشدها لحضنه تاني.
أمير: قولت إني بحبك يا تقى.
تقى ابتسمت بحب.
أمير: عايز أسمعها منك يا تقى، زي ما بشوفها في عينيك.
تقى بصتله بحب: أنا بعشقك مش بحبك يا أمير، ومن زمان جداً.
أمير فجأة شالها ولف بيها كتير. وتقى كانت فرحانة جداً. والأغنية خلصت وراحوا قعدوا.
أمير: أول حاجة عايزها منك إنك تقلعي الأسود. الحزن في القلب مش باللبس يا تقى. وخالي لو معانا مش هيبقى مبسوط بحالتك وحزنك ده. هو دايماً كان بيحب يشوفك فرحانة وقوية مش كده.
تقى مسحت دمعة نزلت من عينيها: صح.
أمير: صح. عزام قال لي أعرفك لو حابة تنزلي تشتغلي في الشركة بتاعته.
تقى: فكرة حلوة برضو، وخصوصاً إن فيروز بتتدرب فيها.
أمير: ونورة احتمال تنزل معاكوا كمان.
تقى: بجد؟ أنا حبيتهم جداً. بنات جدعة أوي. وكمان هنون وصفصف ونيرو. بجد ربنا رزقني بأحلى عيلة.
أمير: وهما كلهم حبوكي كمان. وأنا كمان ربنا رزقني بأحلى وأطعم زوجة.
تقى: ربنا يخليك ليا يا أمير.
أمير مسك إيدها وباسها: ويخليكي ليا يا روح وقلب أمير.
***
صباح يوم جديد.
في فيلا عزام، اللي بيلبس ونورة واقفة معاه.
نورة: يا عزام لازم أنزل الكلية، وبعدين أنا زهقانة من القعدة دي.
عزام: تنزلي فين يا نورة؟ انتي ناسيه إنك قربتي تولدي.
نورة: أولد إيه يا عزام؟ أنا في السابع، لسه بدري. وبعدين مش هيحصل حاجة والله يا عزام. عشان خاطري خليني أنزل مع فيروز، هي كمان حامل وبتنزل الكلية والشركة.
عزام اتنهد: اعملي اللي يريحك يا نورة.
نورة قربت منه: وأنا من امتى عملت حاجة تريحني أنا لوحدي؟ خلاص، لو مش عايزني أنزل مش هنزل يا عزام.
عزام: روحي يا نورة، والحراسة هتكون معاكي.
نورة ابتسمت وحضنته: حبيبي يا ناس.
عزام: أنا هنزل عشان عندي اجتماع في الشركة، وهرجع أروح المعرض.
نورة: حاضر.
***
في الكلية، قاعدين نورة وفيروز.
فيروز: أخيراً وافق إنك تنزلي.
نورة: الزن يا حبيبتي، الزن.
فيروز ضحكت: والله جدعة.
نورة: بس عزام خايف عليا يا فيروز، وأنا لازم أقدر خوفه ده.
فيروز: صح.
نورة: مش هنروح الشركة؟
فيروز: تقى هتجيلنا ونروح سوا.
نورة: قشطة.
بعد شوية، تقى جت للبنات.
تقى قدمت جمبهم: وحشتوني.
فيروز ونورة بصوا لها لأنها كانت لابسة سوت كاجول بلون الأبيض.
تقى ضحكت على منظرهم: مستغربين إني غيرت الأسود صح؟
نورة: كده أحلى على فكرة. باباكي أكيد ما كانش فرحان وهو شايفك بالأسود.
فيروز: الحزن في القلب يا حبيبتي.
تقى بخجل: أمير قالي كده برضو.
فيروز: أمييييير؟ قولتيلي؟
نورة: حصل جديد؟
تقى ابتسمت: أخيراً نطقت.
فيروز ونورة مع بعض: بجد؟ امتى؟
تقى ضحكت: هحكيلك.
وتقى حكت للبنات اللي أمير عمله عشانها. وكانوا فرحانين جداً ليها لأنهم عارفين هي بتحبه قد إيه.
نورة: ربنا يخليكم لبعض.
فيروز: ونفرح بيكوا بقى.
تقى: طب يلا عشان نروح الشركة.
البنات قاموا وخرجوا من الكلية. كانت عربية واقفة.
فيروز: إيه ده؟ العربيات فين؟
تقى: العربية أهي يا بنات.
فيروز: دي مش عربيتي.
نورة: ولا أنا.
تقى: لا، يوسف بعت معايا عربية بسواق عشان توصلنا. والعربيات التانية مش.
نورة: والحراسة فين؟
فيروز: الحراسة أهي، بس واقفين بعيد ليه؟
السواق نزل من العربية: يلا اتفضلوا، لأن يوسف باشا قالي ما تقفوش برا كده، والحراسة هتيجي ورانا.
البنات ركبوا كلهم في العربية سوا.
رأفت، كبير الحرس، شاف البنات ركبوا في عربية غريبة ومش لاقي العربيات.
رأفت كلم الحرس: اركبوا بسرعة يلا.
عربية البنات مشت في طريق الشركة، وفجأة العربية اللي فيها الحراسة عطلت ووقفت. وعربية البنات مكملة طريقها.
رأفت: اتصل على السواقين، شوفهم فين.
واحد تاني: مش بيردوا.
جربوا يتصلوا عليهم كتير وهما برضو مش بيردوا.
رأفت: إزاي مش بيردوا؟
واحد من الحرس: بنحاول، مش بيردوا.
رأفت: لازم أكلم عزام باشا.
***
في المعرض، كان قاعد يوسف وعزام وأمير.
أمير: الشحنة وصلت ولا لسه؟
عزام: الشحنة وصلت ودخلت المخازن كمان.
يوسف: نركز بقى في شحنة قطع الغيار.
عزام: متقلقش، أنا اتكلمت مع مدير الشركة وقالي الشحنة واقفة على موافقتنا.
أمير: ما إحنا موافقين يا عمي.
يوسف: كنا بنستنى نخلص مش شحنة الأولى.
فون عزام رن برقم كبير الحرس.
عزام: إيه يا رأفت؟
عزام قام وقف مرة واحدة: إزاي يعني؟ اتحرك من غيرك؟
يوسف: في إيه يا عزام؟
عزام: اتصل على الحيوان ده، وأنا هكلمهم أشوفهم هما فين.
عزام قفل ولسه باصص في الفون.
يوسف: في إيه يا ابني؟
عزام: عربية الحراسة عطلت، والبنات راكبين العربية مش بتاعتهم.
أمير: راحوا فين يعني؟
عزام: رأفت بيقول رايحين في طريق الشركة.
أمير: اتصل على حد من البنات.
عزام: نورة مش بترد.
يوسف: استنى هرن على فيروز، وانت رن على الشركة شوفهم وصلوا ولا.
عزام: حاضر.
أمير بيرن على تقى، ويوسف على فيروز، والبنات مش بيردوا. وعزام كلم الاستقبال وعرف منهم إن البنات ما وصلوش الشركة.
أمير: مش انت حاطط جهاز تتبع في العربية؟
يوسف: صح، استنى.
عزام: هما مش راكبين في عربيتك ولا عربيتي، دي عربية تانية.
أمير: طب شوفوا العربيات الأساسية فين؟
يوسف طلع فونه وفتح البرنامج عشان يشوف العربية فين، وعزام عمل زيه.
يوسف: العربية راحة في اتجاه الصحراء.
عزام: خليك فاتح ويلا نروح.
أمير: هنروح فين؟ والبنات أصلاً مش راكبين فيهم.
عزام نادى بصوت عالي: محمود!
محمود دخل المكتب بسرعة: نعم يا باشا.
عزام: اعرف لي نورة هانم فين بالظبط من تليفونه.
محمود: حاضر يا باشا.
***
عند البنات في العربية، قاعدين يتكلموا.
فيروز بصت من الشباب: إيه ده؟ إحنا عدينا الشركة، انت رايح فين؟
السواق.....
نورة: إحنا بنكلمك على فكرة.
تقى: الله، انت أطرش ولا إيه؟
السواق لف بص لهم ورش بخاخ على وشهم. والبنات صوتوا. وخلال ثواني كانوا فقدوا الوعي.
***
في المعرض، دخل محمود المكتب.
محمود: عرفنا المكان يا باشا، والبنات كلهم سوا وشكلهم في عربية وبيتحركوا ناحية الصحراء.
عزام أخد مفاتيحه وخرجوا من المكتب: محمود ابعت لي اللوكيشن وهات الرجالة وتعالوا ورانا.
محمود: حاضر يا باشا.
الشباب خرجوا بسرعة وركبوا عربية يوسف.
يوسف ومحمود بعت اللوكيشن لعزام، ويوسف اتحرك بسرعة بالعربية. ومحمود كلم الحراسة ورأفت واتحركوا ورا عزام.
***
في المخزن في صحرا، اللي فيه شادي.
دخل رعد: البنات برا يا باشا، ومعاهم مرات أمير كمان.
شادي: وماله، زيادة الخير خيرين. عملت زي ما قلت لك؟
رعد: آه يا باشا. رميت شنطهم في منطقة بعيدة عن هنا.
شادي: حلو أوي. دخّلهم الأوضة جوه على ما يفوقوا.
رعد: حاضر يا باشا.
رعد خرج من عند شادي وراح على العربية اللي فيها البنات. وشال فيروز على كتفه ودخلها الأوضة. ورجع شال نورة وحطها على السرير براحة لأنها حامل. ورجع شال تقى وحطها على الأرض جمب فيروز. وقفل الأوضة عليهم.
***
عند الشباب، وصلوا مكان مقطوع ما فيهوش بيوت ولا حتى ناس. ونزلوا من العربية. ومحمود ورأفت نزلوا مع الحرس وانتشروا في المكان. وكان شنط البنات مرميين على الأرض.
عزام بعصبية: ولاد الـ 🐶.
يوسف: معقول يكون شادي؟
أمير: بس شادي جبان جداً. ولما يعمل كده أكيد هيتعرف هو فين وهيتحبس.
عزام: أكيد في حاجة في دماغه.
محمود قرب من عزام: عزام باشا، المكان مقطوع ما فيهوش قطة.
يوسف اتعصب وضرب عجلة العربية برجله.
أمير: أنا هكلم مراد، يمكن يقدر يساعدنا.
عزام: كلمه بسرعة.
يوسف: وإحنا هنروح فين دلوقتي؟
عزام: مش عارف.
يوسف: نورة وفيروز حوامل. أنا هتجنن.
عزام: ورحمة أمي لو فكر يمس شعرة بس منهم، هيكون آخر يوم في عمره.
أمير قرب منهم: كلمت مراد وهيشوف الكاميرات عشان يتابع سير العربية.
يوسف: تقى خرجت من الفيلا، وأكيد ركبت العربية دي من هناك.
عزام: صح. خلينا نرجع الفيلا ونراجع الكاميرات. وانت يا أمير هتروح لمراد وتروحوا الكلية وتراجعوا الكاميرات.
أمير: تمام.
عزام ويوسف ركبوا العربية وراحوا على الفيلا. وأمير ركب العربية اللي فيها رأفت وراحوا على الكلية.
***
في فيلا يوسف، اللي قاعد على كرسي المكتب وقدامه اللاب. وشاف العربية اللي ركبت فيها تقى، واخدوا رقمها.
يوسف: كلم مروان صاحبنا اللي في المرور، نشوف العربية دي تبع مين ويعرف لنا خط سيرها.
عزام: حاضر.
عزام كلم مروان وقاله على الرقم. ويوسف كلم أمير وعرف منه إن البنات ركبوا نفس العربية، وإن العربية مشت من طريق الشركة ومن بعدها ما فيش كاميرات جابتها.
***
بليل، عند البنات.
تقى بدأت تفوق ولاقت نفسها مرمية على الأرض وجمبها فيروز.
تقى اتحركت بصعوبة وقربت من فيروز وبدأت تفوقها.
تقى بتخبط على خدها براحة: فيروز... فيروز فوقي يا فيروز.
فيروز بدأت تفتح عينيها: آآآه، راسي وجعاني.
تقى: انتي كويسة؟
فيروز: آه. فين نورة؟
تقى بصت لقتها نايمة على سرير في آخر الأوضة. قامت بسرعة وقربت منها: نورة... نورة فوقي يا نورة.
فيروز قامت بصعوبة وقربت منهم: نورة.
تقى بصت لفيروز بخوف: هي مش بتفوق ليه؟
فيروز: اهدى، اهدى. ما فيش مياه هنا.
تقى بصت في كل الأوضة، لاقت إزازة مياه واقعة على الأرض. جابتها وأدتها لفيروز، اللي فتحتها وكبت شوية على إيدها ومسحت على وش نورة مرة وتانية. وأخيراً فاقت نورة.
فيروز: نورة، انتي كويسة يا حبيبتي؟
نورة بتعب: راسي وجعاني أوي.
تقى: إحنا فين؟ ومين الراجل اللي رش علينا مخدر ده؟
فيروز: مش عارفة.
الباب اتفتح والبنات حضنوا بعض بخوف. ودخل شادي.
شادي: نورتو يا غاليين.
نورة وفيروز: شااااادي....
&&&
ا
رواية خيوط الحب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم جنات
عند الشباب في فيلا يوسف.
صفاء تبكي: أنتو هتفضلوا قاعدين وسايبين البنات كده؟
يوسف: إحنا بنعمل اللي علينا والبنات هيرجعوا، متخافوش.
هناء تبكي: بنتي في الأواخر يا ولاد، خايفة عليها يجرالها حاجة.
عزام قرب منها وقعد قدامها على ركبته: هترجع وصدقيني لو حد مس منها شعرة واحدة، ههد الدنيا دي كلها.
هناء: ربنا يطمنك يا ابني يارب.
عزام خرج من الفيلا ووقف في الجنينة، وكان جواه نار مش قادر يطفيها، هو أصلاً خايف، لأ ده مرعوب على نور حياته، بس لازم يكون هادي عشان خاطر اللي حواليه. حس بإيد على كتفه، كان يوسف: بتحاول تطمنها، طب طمن نفسك الأول.
عزام: جوايا نار يا يوسف، ناااااار.
أمير خرجهم: كلنا زيك يا عزام، بس لازم نفكر براحة عشان خاطر البنات، محدش فيهم يتأذى.
يوسف: أمير كلامه صح.
الشباب شافوا عربية داخلة الفيلا، وكان مراد ومروان.
***
الباب اتفتح والبنات حضنوا بعض بخوف. ودخل شادي: نورتوا يا غاليين.
نورة وفيروز: شااااادي.
شادي: آه شادي يا بنت عمي، تصدقي وحشتيني.
فيروز: أنت عايز إيه مننا؟
شادي: كل خير يا مزز.. هعمل مكالمة بسيطة ليوسف باشا وعزام باشا، ومننساش أمير باشا طبعًا، وهطلب منهم حاجة بسيطة جدًا، لو نفذوا طلبي هترجعوا لهم بسلامة، غير كده هترجعوا جثث إن شاء الله.
البنات شهقوا بخوف، ونورة حطت إيدها على بطنها بخوف.
شادي بصوت عالي: رعــــــــد.
دخل رعد: أمرك يا باشا.
شادي: اتصل على ابن الصياد.
رعد طلع فون: حاضر يا باشا.
ورن على رقم يوسف.
***
عند الشباب.
عزام: ومين رعد ده؟
مروان: رقم العربية اللي أنتوا بعتوهالي ده صاحبها.
يوسف: أنا ماعرفش حد بالاسم ده.
أمير وعزام: ولا أنا.
فون يوسف رن برقم غريب، مردش عليه.
مراد: مين بيرن عليك يا يوسف؟
يوسف: ده رقم غريب، مش وقته.
عزام: رد، يمكن حاجة مهمة.
يوسف رد: ألو.
شادي: إزيك يا ابن الصياد.
يوسف بص للشباب وفتح الاسبيكر بسرعة لأنه عارف صوت شادي كويس.
يوسف: إزيك يا شادي باشا.
الشباب قربوا من يوسف عشان يسمعوا، ومراد شاور ليوسف يتكلم معاه كتير وكتب الرقم بسرعة وراح بعيد عنهم وكلم ناس تبعه وقالهم يعرفوا الرقم ده فين بالظبط. ورجع تاني للشباب.
شادي: أنا قولت أكيد المزز وحشوكوا، قولت أطمنكم عليهم.
يوسف: أنت بتتحامى في الحريم يا راجل.
شادي: هو طلب، تنفذوا هيرجعوا ليكم، غير كده جهزوا قبرهم.
الشباب بصوا لبعض.
يوسف: عايز إيه؟
شادي: تتنازلوا عن القضايا وتسيبوني في حالي.
يوسف: عزام ممكن يتنازل عن القضية الخاصة بشركته، بس أنت ناسي إنك قتلت شيرين، وكمان فيه راجل غلبان مات بسبب العمارة اللي وقعت، وده مش في إيدينا.
شادي: مش مشكلتي، أنا عايز أسافر برا البلد، وده مسؤليتكم انتوا.
شادي بص لرعد وقرب من نورة وشدها من دراعها، وعزام اتجنن لما سمع صوت نورة بتصرخ.
شادي: أنا عارف إن عزام باشا معاك، وأكيد خايف على مراته وولاده، ولا إيه؟
عزام: ورحمة أمي، لو جيت جمبها، موتك هيكون على إيدي.
نورة كانت سامعة صوت عزام هي والبنات، لأن شادي فاتح الاسبيكر.
نورة وهي بتبكي: عزام.
شادي بعصبية: اخرسي، أنا قولتلك انطقي ولا اتكلمي.
شادي زق نورة بقوة، والبنات سندوها بسرعة.
نورة: آآآآآآه.
فيروز: نورة، أنت كويسة؟
تقى: أنت متخلف يا ابن آدم انت، مش عارف إنها حامل.
رعد ضرب تقى قلم بكل قوته، وقعت على الأرض.
فيروز: أنت شايف إن دي رجولة لما تمد إيدك على بنات... هو أنا بكلم مين أصلاً، هو حضرتك تعرف ولا سمعت قبل كده عن الرجولة؟
الشباب كانوا هيتجننوا وهم سامعين صوت البنات.
مراد فون رن، وبعد عن الشباب ورجع لهم تاني وشاور لهم إنهم عرفوا المكان.
عزام: أنت عايزني اتنازل عن القضية مش كده؟ حاضر، هتنازل، بس في المقابل، اياك تلمس البنات، ولو لقينا فيهم خدش واحد، قول على نفسك يا رحمن يا رحيم.
شادي: وأنا موافق، سلام بقى.
الشباب ركبوا عربياتهم بسرعة.
عزام ويوسف في عربية، وأمير ومحمود في عربية، ومراد راح على القسم عشان يجيب قوة ويروح وراهم، ورأفت ورجالته ركبوا العربيات وراحوا وراهم.
***
عند شادي والبنات.
شادي: والله طلعوا بيحبوكوا قوي، يبختكوا والله، ويبختهم برضه.
شادي خرج هو ورعد، والبنات حضنوا بعض وعيطوا جامد.
فيروز بعدت عن البنات: صدقوني هييجوا وهنخرج من هنا، ومافيش واحدة فينا هيحصلها حاجة، وده أنا متأكدة منه.
تقى: أنا كمان واثقة جداً في أمير والشباب.
فيروز بصت لنورة: وأنتي يا نورة؟
نورة وهي حاضنة بطنها: واثقة جداً في عزام ويوسف، بس أنا خايفة على ولادي.
فيروز: مش هيحصلهم حاجة، ادعوا إننا نخرج من هنا بسلامة.
البنات كلهم: يارب.
تقى: هنعمل إيه الوقت؟
فيروز: تعالوا ننام.
نورة بصتلها بصدمة: أنتي بتتكلمي بجد؟ ننام إزاي يعني واحنا في مكان غريب مع ناس منعرفهاش؟
فيروز: ماقولتش ننام نوم يعني، بس نريح نفسنا وجسمنا شوية على السرير.
تقى: صح، عشان انتوا حوامل، يلا.
البنات ناموا على السرير في حضن بعض وباصين للسقف.
فيروز بصت لهم وشايفة الخوف في عيونهم، حبت تغير تفكيرهم شوية: تفتكروا أنا هجيب بنت ولا ولد؟
نورة: حساكي هتجيبي ولد وهيكون شبه يوسف جداً.
فيروز بصت لها: إيه العنصرية دي، ولا عشان أخوكي يعني؟
نورة ضحكت: لا والله، بس بجد حاسة إنه ولد.
تقى: ناوية تسمي إيه يا نورة؟
نورة: مش عارفة لسه، كل ما أقول لعزام نفكر في الأسماء يقولي: سيبي الأسماء، يجوا معاهم.
فيروز: عنده حق، لما ينوروا بسلامة هتلاقي نفسك لقيتي الأسماء.
نورة: تعرفوا إن بكرة أول يوم في الشهر التامن.
فيروز: لسه شهر ويشرفوا الحلوين.
تقى: بقولك إيه، أهم حاجة تولدي قبل فرحي.
فيروز: هي قربت تولد وأنا في أواخر التالت أهو، وحضرتك لسه أكتر من ٦ شهور على فرحك.
نورة ضحكت: تحسي من كلامها إنهم هيخلوا جوانا.
البنات ضحكوا وفضلوا يتكلموا كتير لحد ما تعبوا وناموا.
***
عند الشباب وصلوا في مكان قريب من المكان اللي فيه البنات ونزلوا من العربيات اللي ركنوها بعيد عشان رجالة شادي ماياخدوش بالهم، وكان معاهم الحراسة كلها.
يوسف: لازم نتحرك بحذر يا شباب.
عزام: يلا، وأنت يا محمود وانت ورأفت هتفضلوا بعيد، لو اتأخرنا تتدخلوا.
محمود: بس يا باشا.
أمير: مش لازم نروح كلنا عشان ما نلفتش انتباههم.
عزام ويوسف وأمير اتحركوا براحة، ولأن الدنيا ليل محدش شافهم، ووصلوا ورا البيت القديم، وكان فيه جراكن بنزين كتير.
عزام بص للشباب واتكلم بهمس: هنولعهم عشان يجوا هنا ونخلص عليهم واحد واحد، وأنا هلف وادخل البيت.
أمير: بس كده ممكن تمسك في البيت والبنات جوه.
عزام: هنخرجهم، متقلقش، يلا.
يوسف: تمام.
أمير ويوسف بدأوا يكوبوا البنزين على الأرض، ويوسف طلع ولاعة وولع، وبعدوا عن النار.
٤ من رجالة شادي شافوا النار.
واحد منهم بص للتاني: تعالي معايا نشوف فيه إيه، وانتوا خليكم هنا.
٢ راحوا ورا البيت بسرعة، وأول ما وصلوا عند النار، يوسف وأمير بحركات بسيطة منهم وبضربة على رقبتهم، أغمي عليهم وشدهم بعيد عن النار.
ال٢ التانيين استغربوا إنهم اتأخروا وراحوا يشوفوهم، اتفاجئوا بيوسف وأمير اللي عملوا معاهم زي الـ٢ التانيين، وشدوهملهم جنبهم.
أمير بص على البيت بصدمة: يوسف.
يوسف بص شاف النار مسكت في البيت لأنه من سقف البيت من الخوص: لازم نخرج البنات بسرعة، يلا.
عزام لما الرجالة راحوا عن يوسف، دخل البيت براحة، وكان فيه أوضتين وسمع صوت رجالة من واحدة منهم، واتفاجئ لما شاف النار بدأت تدخل البيت.
عزام لسه هيروح على الأوضة التانية، دخل رعد البيت واتكلم بصوت عالي: اقف عندك.
شادي والرجالة اللي في الأوضة التانية سمعوا وخرجوا من الأوضة.
شادي: أهلاً أهلاً عزام باشا.
عزام لف وكان كلهم واقفين وراه ومش عارف يبدأ من مين، بس دخل يوسف وأمير وبدأوا يضربوا كل الرجالة.
***
عند محمود ورأفت.
رأفت: إيه النار دي؟
محمود: لازم ندخل، يلا.
الحراسة كلهم اتحركوا وراحوا على البيت ودخلوا وضربوا الرجالة معاهم.
شادي استغل انشغالهم ودخل أوضة البنات اللي كانوا صحوا وسامعين أصوات كتير برة وخايفين أكتر من النار اللي بدأت تدخل عندهم.
شادي قرب من نورة وشدها من طرحتها وحط السلاح على راسها، ونورة صرخت بأعلى صوت، سمعه عزام اللي ضرب الراجل بقوة، وقعه على الأرض ودخل الأوضة.
نورة بكت: عزام.
عزام: متخافيش، أنا معاكي.
شادي: لا جدع، تصدق... لو عايزين الحلوين ما يحصلش فيهم حاجة، سيبني أخرج من هنا.
يوسف وأمير دخلوا لما محمود ورأفت مسكوا كل الرجالة.
تقى وفيروز واقفين مرعوبين على نورة اللي شادي حاطط المسدس على راسها.
يوسف: اعقل يا شادي وهنعملك كل اللي انت عايزه، بس سيبها.
شادي: وأنا عبيط عشان أصدقكم مثلاً.
يوسف: ما إحنا لازم نخرج من هنا قبل ما نتحرق كلنا بالنار دي، ولا أنت عايز تموت.
أمير شاور لتقى من غير ما شادي ياخد باله على عصاية تقيلة واقعة على الأرض، وتقى فهمت هو قصده إيه.
تقى اتحركت براحة عشان شادي ما ياخدش باله، وفيروز شايفاها، والشباب وتقى مسكت العصاية وقربت من شادي اللي عزام بيتكلم معاه عشان يلهيه عن تقى.
تقى قربت منه بخوف وضربته على راسه بكل قوتها، وشادي ساب نورة اللي جرت على حضن عزام.
عزام: يوسف، أمير، خدوا البنات من هنا بسرعة، وأنا هجيب الكلب ده.
نورة مسكت في عزام: لالا، تعالى معانا نبي، أنا مستحيل أسيبك.
عزام بعصبية: يووووسف، خرجهم يلا.
يوسف مسك إيد نورة، وفيروز وتقى في إيد أمير، وخرجوا بحذر عشان النار، وفي الوقت ده مراد وصل مع القوة وقبض على كل رجالة شادي.
نورة واقفة هتموت من الخوف لأن النار بتمسك في البيت كله، وعزام لسه مخرجش، ولولا إيدين يوسف اللي ماسكها كويس، كانت جرت على جوه.
***
جوه البيت.
كان فيه معركة بين شادي وعزام اللي بيضربوا بعض بكل قوة، والأوضة اللي بقت كلها نار حواليهم. عزام شاف النار بتقرب من أنبوبة غاز في الأوضة، زق شادي بكل قوتها، اتخبط في السرير، وعزام مش عارف يروح فين.
***
برة الكل هيتجننوا، مش عارفين يعملوا إيه، ونورة اللي هتموت من الخوف، وفجأة الكل اتصدموا لما حصل انفجار رهيب، والكل وقعوا من قوة الانفجار.
ويوسف جرى لفيروز اللي وقعت وأغمى عليها، وأمير كان مغطي تقى بجسمه.
نورة قامت قعدت بصعوبة وعينها على البيت اللي كله انفجر والنار مسكت فيه، ومش مستوعبة إن عزام مخرجش من البيت، قامت وقفت وجرت على البيت، شافها يوسف اللي جرى عليها وحضنها ومنعها تقرب من البيت، وهي صرخت بأعلى صوت عندها: عـــــــزااااااااااام.
وفجأة أغمى عليها.
رواية خيوط الحب الفصل الثلاثون 30 - بقلم جنات
صباح يوم جديد في المستشفى.
نورة نائمة على السرير وبتحلم بكل اللي حصل معاهم. فتحت عينيها لما افتكرت الانفجار اللي حصل. قامت قعدت بصعوبة وبصت حواليها، لاقت نفسها في أوضة في المستشفى وكان متعلق في ايدها محلول.
نورة عيطت جامد لما افتكرت عزام اللي كان جوه البيت وقت الانفجار. وفجأة الباب اتفتح ودخل عزام وكان وشه كله جروح وايده ملفوفة بشاش طبي.
نورة بفرحة: عزام! انت كويس؟
عزام قرب منها واخدها في حضنه وهي عيطت أكتر.
نورة وهي منهارة: خوفت عليك أوي، فكرت إني خسرتك.
عزام: هش هش، أنا معاكي وعمري ما هبعد عنك أبداً.
عزام بعدها عن حضنه وحاوط وشها بإيديه: انتي كويسة؟
نورة: بقيت كويسة لما شوفتك... انت خرجت إزاي من البيت؟
عزام: نطيت من الشباك اللي كان في الأوضة، ولما الانفجار حصل تقريباً طيرني. ولما قمت ولفيت ليكو كنتي مغمى عليكي.
نورة حضنته بقوة: الحمد لله إنك بخير.
عزام: الحمد لله إننا كلنا بخير يا حبيبتي.
نورة: البنات ويوسف وأمير فين؟
عزام: فيروز وقت الانفجار أغمى عليها ومتخافيش، هي كويسة. وتقى ويوسف وأمير بخير.
نورة: الحمد لله... طب وشادي؟
عزام: لما شوفت النار بتقرب من الأنبوبة زقيته ونطيت من الشباك. وللأسف البيت انفجر وهو فيه. وبعد ما المطافي جت وطفوا النار، كانت جثته موجودة أشلاء.
نورة حضنت عزام بخوف.
عزام: اهدى يا نورة، وإنتي الحمد لله كويسة. والدكتورة طمنتني إنك لو حابة تخرجي عادي.
نورة: وإنت؟
عزام: أنا كويس يا حبيبتي.
نورة بعدت عنه واتكلمت بعصبية: كويس إزاي يعني؟ إنت مش شايف وشك المتخرمش ده؟
عزام: متخرمش، قومي يا نورة الله يصلح حالك خلينا نمشي بدل ما أنا اللي هخرشم لك وشك.
نورة ضحكت ولسه هتقوم من على السرير.
عزام: إنتي رايحة فين يا حبيبتي؟
نورة: هنمشي.
عزام: هتمشي بالمحلول يعني؟
نورة: تصدق نسيتُه، معلش.
عزام ضحك على جنانها واخدها في حضنه.
**************
في الأوضة اللي فيها فيروز اللي متعلق ليها محلول ويوسف قاعد جنبها على السرير.
فيروز: الحمد لله إننا كلنا بخير، وربنا يرحم شادي ويغفر له.
يوسف: الحمد لله يا حبيبتي. الدكتورة قالت أول ما تخلصي المحلول نمشي عادي.
فيروز: حاضر. أومال فين البنات؟
يوسف: أمير أخد تقى ورجعها البيت، وعزام مع نورة في الأوضة اللي جنبنا. هتخلص المحلول بتاعها وهتمشي.
فيروز: الحمد لله.
**************
مرت الأيام بسرعة والشباب مع البنات بيحاولوا ينسوهم اللي حصل معاهم.
وتقى وأمير اللي بيجهزوا الفيلا عشان الفرح.
**************
في أحد الأيام الفجر في فيلا عزام اللي نايم وفي حضنه نورة اللي صحت لما حست بوجع في بطنها وحطت ايدها على بطنها بتعب.
نورة: آآآه... عزام..... آآآآآه.
عزام اتخض: مالك يا حبيبتي؟
نورة بتعب: بطني يا عزام، شكلي هولد. آآآه.
عزام قام بسرعة وجاب إسدال وكلم محمود يحضر العربية وساعد نورة تلبسه وشالها ونزل. وقعدها في الكرسي اللي ورا وطلب من محمود يسوق.
عزام رن على يوسف اللي رد عليه: يوسف، نورة شكلها هتولد وإحنا في طريقنا للمستشفى.
يوسف: حاضر، هاجيلك على هناك.
عزام: تمام.
عزام قفل وبيحاول يهدّي نورة اللي ماسكة بطنها بوجع.
**************
بعد شوية وصلوا المستشفى، ويوسف وفيروز وهناء وصفاء وتقى وصلوا هما كمان وكانوا مع نورة اللي كانت مرعوبة. وعزام طمنها وقالها إنه هيدخل معاها ومش هيسيبها أبداً.
وبالفعل عزام دخل مع نورة العمليات ومسابش ايدها أبداً لحد ما سمعوا صوت البيبي الأول.
الممرضة قربت من عزام: يتربى في عزك ده الولد.
عزام شاله وباس راسه وقربه من نورة اللي باستُه من خده. وبعد شويا الممرضة جابتله البنت وعزام كان شايل كل بيبي على دراعه.
الدكتورة طلبت منه يخرجهم وهما هيجهزوا نورة عشان تخرج.
**************
الكل برا كانوا واقفين بيستنوا أي حد يخرج عشان يطمنهم. الباب اتفتح وخرج عزام وهو شايل البيبيهات.
يوسف قرب منه: نورة عاملة إيه؟
عزام: الحمد لله كويسة، شوية وهتخرج.
يوسف أخد البنت من عزام وباس راسها: حبيبة خالها دي.
وباس راس الولد اللي في حضن عزام: منور يا بطل... مبروك يا صاحبي.
عزام: الله يبارك فيك يا چوو. يلا أأذن لبنت اختك.
يوسف: طبعاً.
عزام أذن للولد ويوسف للبنت.
فيروز قربت من يوسف وأخدت البنت وهناء أخدت الولد. والكل باركوا لعزام. وبعد شوية نورة خرجت والكل راح معاها على الأوضة، والنهار طلع. وأمير كلم الشباب عشان يشوفهم مجوش المعرض ليه وعرف إن نورة ولدت وجالهم المستشفى.
**************
نورة فاقت والكل بارك ليها وكانت واخده البنت في حضنها وعزام قاعد جنبها وشايل الولد وقرب منها وهمس: ألف مبروك يا نور حياتي.
نورة: الله يبارك فيك يا أحلى بابا.
عزام ابتسم وباس راسها.
يوسف: إحنا قاعدين على فكرة.
عزام بص له: يعني عايز إيه؟
يوسف: بطلو تتهامسوا كدا، بتحسسونا إننا أكياس جوافة قاعدين.
الكل ضحك.
هناء: ناوين تسموا إيه يا ولاد؟
عزام بص لنورة اللي بصت له: هنسمي إيه يا نورة؟
نورة: مش عارفة، محتارة أوي. قول لي إنت عايز تسمي إيه؟
عزام: عندي اسمين بس، يارب يعجبوك.
نورة: إيه هما؟
عزام: زين ولين.
تقى: حلوين، ولايقين على بعض أوي.
فيروز: جداً.
عزام بص لنورة: لو مش حابهم نشوف غيره.
نورة: لا حلوين أوي وعجبوني. أنا كان نفسي في أسماء لايقة على بعض.
الكل قضوا الوقت سوا، وفي آخر اليوم نورة رجعت على فيلا يوسف عشان الكل يبقوا معاها. وطبعاً ده كان مزعل عزام، بس كان عارف إنها محتاجة والدتها معاها.
**************
عدى أسبوع ونورة بقت كويسة والكل معاها ويهتموا بولاد ومش بيسيبوها أبداً.
في يوم نورة قاعدة في أوضتها ومعاها زين ولين اللي نايمة. الباب خبط ودخل عزام: حبايب قلبي عاملين إيه؟
نورة ابتسمت: الحمد لله يا حبيبي.
عزام دخل وقعد جنبهم على السرير وباس لين اللي نايمة على السرير وقرب من زين اللي صاحي في حضن نورة وشاله: إنت ياض مش بتنام أبداً؟
نورة: شكله هيبقى شقي جداً يا عزام، ده مش بينام ولا بيبطل عياط. لكن لولي كيوت وهادية جداً.
عزام بغمزة: طالعة لمامته.
نورة ضحكت: والشقي ده طالع لك يعني؟
عزام بص لزين: أكيد طبعاً... جهزتي شنطتك؟
نورة: أيوا يا حبيبي جاهزة، والحلوين جاهزين كمان. وأنا هقوم ألبس أهو.
عزام مسك ايدها: نورة لو حابة تعملي السبوع هنا، نعمله.
نورة: لا يا حبيبي، مش كفاية إني سيباك بقالي أسبوع.
عزام: نورة، أهم حاجة عندي راحتك وسعادتك.
نورة: وأنا سعادتي لما أكون معاك. مش متخيل حضنك وحشني قد إيه، ونفسي أدخل جواه وأنام كتير جداً.
عزام: ارجعي إنتِ بس وأنا مش هبعدك عن حضني.
عزام قرب من نورة ولسه هياخدها في حضنه، زين عيط.
نورة ضحكوا: تفتكر الحلوين دول هيسيبوك في حالك كدا؟
عزام بص لزين: في إيه ياض مالك؟ لا بقولك إيه، الحركات دي مش معايا.
نورة ضحكت: بس يا عزام، إنت بتكلمه كأنه فهمك.
عزام: بقولك إيه، خد ابنك ده وأنا هاخد الأمورة دي.
عزام ساب زين على السرير وشال لين في حضنه وباسها من خدها: روحي قلبي دي.
نورة: لا والله.
عزام ضحك: يلا قومي البسي عشان نمشي.
نورة: عزام، كنت أجلت السبوع شوية، إشمعنى بكرة يعني؟ كدا هنلحق نجهز حاجة.
عزام: قومي إنتِ بس ومالكيش دعوة.
نورة: طب هرضع زين الأول.
عزام: حاضر.
************
بعد شويا وصلوا الفيلا. عزام نزل ولف أخد ايد نورة وكانت فيروز وتقى راكبين ورا ومعاهم زين ولين. وكان في عربية تانية فيها هناء وصفاء ونيرة اللي عزام أصر إنهم يجوا معاهم ويفضلوا لحد بكرة.
الكل دخلوا الفيلا ونورة اتفاجأت لما لاقت كل حاجة جاهزة والزينة شكلها حلو أوي، كانت بلون البينك والأزرق واسم زين ولين كبير جداً.
نورة بصت لعزام: إنت عملت كل ده إمتى؟
يوسف خارج من المطبخ: هو الباشا عمل حاجة أصلاً؟
أمير من وراه: هو فالح يطلع عينينا بس.
عزام: مرمطتلكم على الآخر وخلتهم يعملوا كل حاجة.
البنات ضحكوا أوي.
يوسف: فرحانين إنتوا مش كفاية؟
فيروز: لا تقلق يا چو، كلها كام شهر وهولد وهمرمطك وهاخدلك حقك يا حبيبي.
يوسف بص لعزام: معايا اللي هيجبلي حقي يا عم.
الكل ضحك.
هناء قربت من نورة: تعالي ياحبيبتي عشان ترتاحي فوق، وإنتوا يابنات طلعوا الولاد فوق.
نورة لسه هتمشي. عزام شالها: والله عيب في حقي يا حماتي، بنتك تتعب وأنا موجود.
يوسف: لا جدع ياض.
هناء ضحكت: ربنا يخليكوا لبعض يابني.
صفاء: طب تعالي إحنا نجهز الأكل عشان بكرة.
أمير: أنا مش عارف إنتوا عايزين تتعبوا نفسكم ليه، كنا جبنا جاهز.
صفاء: ولا تعب ولا حاجة يا حبيبي.
هناء: إحنا بنحب نعمل كل حاجة بنفسنا يابني، عقبال ما نفرحلكوا يارب.
تقى بصت لامير اللي بص لها بحب.
عزام: يلا يا حبيبي، منكم ليه كملوا الشغل.
عزام طلع بنورة والبنات وراه وشايلين البيبيهات.
**************
اليوم عدى بسرعة وجه اليوم اللي الكل تعبوا عشانه وهو يوم سبوع زين ولين. اللي كان جميل خفيف والكل كانوا فرحانين. ونورة اللي كانت زي القمر وهي لابسة دريس بلون أبيض زي زين ولين. وجه ضيوف كتير والكل باركوا لنورة وعزام واتمنوا حياة طويلة وكلها سعادة للبيبيهات.
ويوسف اللي جاب لزين ولين وكل واحد دلاية باسمه وعلقها في هدومهم. وكمان فيروز قدمت للين إنسيال رقيق جداً ودلاية بآية الكرسي لزين. ده غير هدايا أمير وتقى اللي قدموا لزين دلاية بآية قرآنية وخاتم للين.
وصفاء وهناء كل واحدة جابت سلسلة للين ودلاية كف وعين زرقا لزين. وكل الدلايات دي اتعلقوا في الدبوس الكبير اللي جابه يوسف لزين.
وعدى اليوم مابين فرحتهم والسعادة اللي اتمنوا إنها تفضل دايماً في حياتهم ويديم جمعتهم سوا.