الفصل 1 | من 20 فصل

رواية خيط ضعيف الفصل الأول 1 - بقلم نور البشري

المشاهدات
23
كلمة
1,405
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

طريق طويل… زحام …. تحاليل طبية … حمل بعد طول إنتظار بعد 4 سنوات … كلمات طبيب: مبروك يا نغم إنتي حامل … صافي في حضن خالد .. حادث وصراخ من الجميع ثم لا شئ …. هذا أخر ما أتذكره في تلك الليلة. أنا نغم لا أعلم إذا كنت على حافة الحياة أو الموت في تلك اللحظة. كل ما أعرفه اسمي نغم أبلغ من العمر 29 سنة. زوجي خالد رجل أعمال… اليوم كان من المفترض أن يكون أسعد يوم في عمري ولكن هل كل ما نتوقعه برؤيتنا يكون فعلاً؟ قبل عدة ساعات.

في عيادة طبيب النساء أتلقى خبر حملي من الطبيب بعد تأخر ومحاولات لمدة 4 سنوات. أصرخ من الفرحة: أخيراً يا دكتور أخيراً .. أنا هكلم خالد أفرحه أخيراً هيكون أب. أظل في محاولات اتصال كثيرة بخالد ولكن لا إجابة. أخرج من عند الطبيب وهاتفي لازال في يدي أحاول الاتصال بخالد وصافي. صافي صديقة عمري منذ أكثر من 15 عاماً.

محدثة نفسي: حبيبتي يا صافي أكيد هتفرح أوي .. صافي أختي وصاحبتي القلب الأقرب ليا منذ عامي الأولى في الجامعة لحد دلوقتي. واتخذت قراري: أنا هروح لصافي بيتها …… وصلت لبيت صافي. يا رب تبقي صاحية حتى لو نايمة أنا معايا مفتاح البيت هي سايباه معايا من يوم سفر أهلها. هصحّيها مش هعرف أنام من غير ما أفرحها.

قبل ما أطلع العمارة خدت بالي من عربية خالد. لا أكيد أنا غلط. أصل إيه اللي هيجيب خالد هنا. إيه الأفكار اللي عمالة تيجي في عقلي دي اللهم أخزيك يا شيطان. أكيد خالد طالع عند أي حد هنا أو قريب من المنطقة. أصل إيه اللي هيجيبه لصافي. أنا مش هضرب الجرس هعملها لصافي مفاجأة. هي أصلاً تلاقيها نسيت إنها سايبة المفتاح معايا هي على طول كدا بتنسى.

غريبة أن صافي مطفية نور البيت كله. أوضتها في آخر البيت أنا شايفه نور فيها. هي بتحب تنام في النور. أنا سامعة صوت أكيد تلفزيون. لا لا لا دا مش تلفزيون دا صوت خالد !!! خالد: أنا بحبك يا صافي إنتي بتكمليني مبقتش أقدر أعيش من غيرك. صافي: أنت بتحبني أكتر ولا بتحب نغم.

خالد: طبعاً أنتي…. نغم وجهة اجتماعية مش أكثر صحفية وليها اسمها والصراحة مع أن سنها صغير بس عملت اللي رجالة في الأربعينات معملوش؛ لكن أنتي حاجة تانية أنتي بتاعتي لوحدي. وفي دقائق لا أعلم كم عددها في محاولة استيعاب ما أشعر به والتأكد أني لست في كابوس ولكنه حقيقة تحدث الآن. خالد وصافي ؟؟؟ في إزاي ؟؟؟؟؟؟ تمتد يدي للباب لأقوم بفتحه بهدوء لأجد صافي في حضن خالد.

قفزت صافي من حضنه صارخة عندما رأتني أمامها. أما خالد لم يجد ما ينطق به من الصدمة سوى اسمي … نغم. ولدقائق ساد الصمت .. دقائق مرت كسنوات .. كعمر كامل يتبخر في لحظات. كل ما استطعت فعله أن أجري حاملة الألم في روحي فوق الاحتمال. خرج خالد مسرعاً ليُكمل ارتداء ملابسه التي كان قد خلعها ليسكن صافي أحضانه؛ ولكن في تلك اللحظة حتى عقلي رفض أن يسمع صوته.

ركبت سيارتي وأنا لا أرى أي شيء أمامي؛ مش عارفة حتى أعيط ولا أصرخ. الدنيا مغيمة قدام عيني. نور حاد يضرب عيني من الناحية المقابلة. ما الذي يحدث لم أعد أملك القدرة على التحكم في السيارة. وهذا آخر ما أتذكره. أنا فين إيه كل الناس دي. أنا سامعة دوشة جامدة حواليا ومش عارفة أتكلم. أنا في المستشفى !!! الدكتور: الحالة خطيرة للأسف. دخلت في غيبوبة وفقدت الجنين ادعولها. خالد: جنين !!!!! هي نغم كانت…

صدمة خالد لما عرف إنها كانت حامل خلته حتى مش قادر يكمل كلامه. خالد: أنا السبب أنا السبب. أنا مش بس اتسببت في أذى نغم أنا قتلت ابني. صافي ما قالت ولا كلمة فعلياً. أنا عارفة أن صافي مبتعرفش تتصرف في أي موقف بتفضل تعيط وبس. إيه دا أنا فين !!! أنا في أوضة لوحدي. لا لا لا أنا شايفه نفسي في أوضة المخزن القديمة بتاعتي !!! ياااااه من زمان أوي مجتش هنا. أنا اللي جابني هنا !!! أنا مجتش هنا من قبل جوازي من خالد.

إيه الصندوق دا !!!! دا صندوق الصور في كل حياتي. من يوم ما اتجوزت خالد وأنا ما فتحتش الصندوق دا. أتفرج على الصور دي عمري كله. دي صورتي أنا وصافي … لِيعود عقلي لأيام الجامعة منذ 15 عاماً متذكرة ذلك اليوم الذي تعرفت فيه على صافي. صافي كانت الصديقة الوحيدة ليا اللي فضلت معايا أول مرة شوفتها. كان أول يوم في الجامعة كانت محتاسة ومش عارفة تعمل حاجة.

صافي: من فضلك لو سمحتي أنا عاوزة أعرف مكان الكافتيريا. أنا لسه أول يوم ومعرفش حد. ليأتي ردي عليها: مالك يا حبيبتي متوترة ليه. أنا برضه جديدة بس تعالي وندور مع بعض. وووصلنا الكافتيريا يومها مكنش فيه ولا ترابيزة فاضية ووقفنا نضحك ونتكلم. عرفتني بنفسها: أنا طول عمري عايشة في السعودية مع أهلي. أول سنة أنزل مصر السنة دي ومليش أصحاب. ممكن نبقى أصحاب. بابتسامتي المعتادة

التي كانت تفارقني: أكيد طبعاً ممكن. أنا نغم بصاحب الناس كلها معروف عني كدا بحب أعمل صداقات كتير. ومن يومها بقينا أنا وصافي أصحاب منفترقش. أكمل تقليبي في الصور الأخرى في الصندوق؛ لتقع يدي على تلك الصورة التي داومت على دفنها في عقلي حتى لا تطل بذكرى جراحها على روحي. صورة وليد …

وليد كان زميلي في الجامعة معروف أنه داخل كلية إعلام منظر علشان يكون معاه شهادة جامعية بس ؛ أهله ليهم شركاتهم وهو الولد الوحيد يعني هيكون المسؤول عن كل حاجة. أعود بعقلي إلى المرة الأولى التي رأيته فيها …. كان قاعد مع أصحابه في الجامعة وفعلياً أنا مكنتش برتاح لحد منهم ولا بطيقه هو شخصياً. وليد كان شخصية غامضة بالنسبالي. شخصية الطالب رجل الأعمال الشاب المهتم الشديد بمظهره لكن داخلياً كان حاجات كتير عكس بعضها !!

عدى 3 سنين الجامعة العلاقة ما بينا كانت مقطوعة ولا حتى سلام. في يوم كنا في الكافتيريا لأجد صافي تفاجئني بحديثها: نغم مش واخده بالك من حاجة. بنظرة تحمل استغراب: إيه يا صافي؟ صافي: وليد مبينزلش عينه من عليكي كل ما تروحي في حتة متابعك. أنا واخده بالي من أكتر من سنة. نغم: أنا مش بقبل الإنسان دا.

وفي وسط كلامي ليها فاكرة النظرة اللي شدتني لأول مرة في حياتي. بيقولوا أن العيون أصدق حاجة في الإنسان واللي استحالة تعرف تزيف مشاعر؛ أنا عمري ما صدقت والنهاردة صدقت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...