الفصل 13 | من 20 فصل

رواية خيط ضعيف الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور البشري

المشاهدات
20
كلمة
973
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

بعد انتهاء فترة العلاج الطبيعي وأصبحت حركتي وصحتي طبيعية إلى حد كبير. في يوم، لاقت تليفون من أستاذ منير، بابا خالد ورئيس التحرير. أستاذ منير: ازيك يا نغم، عاملة إيه؟ أنا آسف إني بكلمك، أنا بعتذر لكِ عن اللي عمله خالد ابني. أنا مش مسامحه على اللي عمله فيكِ، وكل مستحقاتك يا بنتي أنا ملزوم بيها، وشغلك طبعًا موجود.

أنا: شكرًا لحضرتك، بس أنا مش عاوزة حاجة من خالد ولا عاوزة حاجة تفتكرني بيه. شغلي بالمجلة أنا بستقيل منه، مش عاوزة أي حاجة ليها صلة بيه، حتى لو شغلي. أستاذ منير: مش عارف أقول لك إيه يا بنتي، حقك عليا. أنا: حضرتك مالكش ذنب، ده ذنب خالد، وبكرة ربنا يخلص لي حقي منه. قفلت معاه وقررت أروح لصافي، لازم يحصل مواجهة بيني وبينها.

وصلت عند بيتها، افتكرت اليوم اللي شوفتها فيه مع خالد بكل تفاصيله. تماسكت وطلعت لحد بيتها، ضربت الجرس، فتحت لي وهي متبهدلة وفي حالة صدمة إنها شافتني قدامها. صافي: نغم. أنا: أه يا صافي، نغم، كنتِ عاوزاني أموت ولا إيه؟ صافي: لا، بعد الشر عليكي. أنا: إنتي الشر يا صافي، اللي طول عمره قريب مني. جاية أعرف منك حاجة واحدة بس، إزاي عملتي فيا كدا؟ عشر سنين يا صافي!

إنتي اللي كنتِ السبب إن وليد يسيبني وشوفتني بموت قدامك سنين، طيب مكنتش بتصعبي عليكي؟ ومش بس كدا، دا من قبل ما أتجاوز خالد، وإنتي بتضربيني في ضهري. ورحتِ ادتيله صور وليد معايا من خطوبتنا وكملتيها واتجوزتي خالد، بجد إنتي إنسانة مريضة. وأنا مكسب ليا إني خسرتك. صافي بتعيط ومبتردش عليا.

أنا: عيطي يا صافي، عيطي عشان هتفضلي طول عمرك لوحدك، لأن اللي زيك خسارة حتى إني أفكر أزعل عليها. وعلى فكرة، هتعيشي طول عمرك لوحدك، أنتي مهما يكون معاكي، عمرك ما بترضي وتبصي على اللي في إيد غيرك، عمرك ما هتحسي بالفرحة ولا الرضا اللي من القلب. هتموتي لوحدك يا صافي. خلصت كلامي معاها واستدارت، ليس لها فقط، ولكن لكل شيء يربطني بها يومًا ما. نزلت من عندها، لاقت وليد عمال يتصل بيا. وليد بنبرة قلقة: إنتي فين يا نغم؟

أنا: نازلة من عند صافي، كنت بقولها اللي كان لازم يتقال من زمان. وليد: أنا توقعت كدا، شوفتي لسه بفهمك. أنا: ليه بقى، توقعت إزاي؟ وليد: بصي قدامك. ببص لقيت وليد واقف مستني قدام بيت صافي. أنا وقد علت ملامحي دهشة مبتسمة: إزاي عرفت إني هنا؟ وليد: لما مامتك قالت لي إنك نزلتي، وأنا عارف إنك لسه تعبانة ومش قادرة تخرجي، اتأكدت إنك هنا. سبت شغلي وجيت، خوفت عليكي تت تعبي لما تتكلمي معاها. أنا: وليد، أنا مش عارفة أقول لك إيه.

وليد: متقوليش حاجة خالص، دا اللي كان لازم يحصل من زمان. اللي يضيع جوهرة من بين إيديه ويندم عليها ندم عمره، وربنا يديله فرصة تانية والجوهرة دي تبقى معاه، يبقى لازم يحطها في عينيه يا نغم. أنا وقد تلونت ملامحي بابتسامة منبعثة من روحي: وليد، فاكر لما كنت في الغيبوبة كان فيه خيط ضعيف ربطني بالحياة؟ وجودك معايا هو نفس الخيط اللي قوي لحد ما رجعني تاني الحياة، فاهم اللي عاوزة أقوله.

وليد: فاهم يا نغم، بس نفسي أسمع موافقة بس منك، وأنا أروح أجيب المأذون. أنا بكسوف: بلاش ناخد كل حاجة بسرعة، أنا لسه بتعافى من أثر الحادثة. وليد: أنا معاكي يا نغم، وعمري ما هسيبك أبدًا. تاني يوم، قررت إني أروح لدكتور النساء بتاعي، كنت عاوزة أعرف إذا كان فيه احتمال أحمل تاني أو لأ. أنا: حضرتك طبعًا عارف اللي حصلي، هل فيه أمل إنه يكون فيه حمل تاني؟

الدكتور: بصي يا مدام نغم، أكون صريح معاكي، مش مستحيل بس صعب. هنجرب أكتر من علاج علشان نوصل لنتيجة. أنا: يعني الأمل ضعيف. الدكتور: كله بعلم الله. رجعت بيتي، كلمت وليد وطلب مني إننا نتقابل بحضور بابا وماما. لما جيه، قعدت بابا وماما ووليد. أنا: دلوقتي أنا عاوزة أقولكم حاجة. وليد، أنا عارفة إنك عاوز نرجع، بس أنا مش هقدر. أنا احتمال ضعيف إني أبقى أم. ودا حقك إن يكون لك أطفال. ممسكة

دموعي بتنهد ومكملة كلماتي: علشان كدا مينفعش نكمل مع بعض في حاجة خارجة عن إرادتنا. وليد متقدمًا نحوي ومحتضنًا يدي: بعد إذنك يا عمي، بعد إذنك يا طنط، أنا عاوز نغم تبقى مراتي. أنا مش عاوز عيال، كفاية عليا نورها في حياتي. أنا وقد تحررت دموعي، دموع الفرح: مش عارفة أقول لك إيه يا وليد. بابا: قولي اللي حاسة يا بنتي. أنا: عاوزة أكمل عمري معاك يا وليد.

لتنطلق زغرودة فرحة من والدتي. على قد ما الحياة بتوجعنا، هتعوضنا، وعوض ربنا أجمل عوض. بعدها بأسبوع، بقلب على الفيس بوك، قريت خبر… صدمني… القبض على رجل الأعمال خالد منير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...