"أحمد حبيبي اصحي يا روحي مش هتروح الشغل؟ "سيبيني شوية يا رهف أنا تعبان، صاحب الشغل إمبارح بهدلني." "عارفة يا حبيبي، الله يكون في عونك. عارفة إنك بتتعب عشانِ أنا وبنتنا." أحمد قام من مكانه وهو بيبتسم لها بحب. "تعبى وحياتي فداكم يا حبيبتي. صباح الورد الأول." "صباح الورد والفل والياسمين يا حودة." "حبيبتي أنا هدخل آخد شاور وألبس عشان النهاردة يوم مهم جدًا وصاحب الشغل طالبنا من بدري، الله يستر بقى."
"ماشي يا حبيبي بس متتأخرش قوي عشان نتعشى سوا." أحمد بتنهيدة. "على حسب الظروف بقى يا حبيبتي، هحاول متأخرش." أحمد خلص كلامه ودخل التويلت، خد شاور ولبس هدومه وراح الشغل. رهف اتصلت على صاحبتها نورا. "الو! بوظت الأخ، مش بتعبريني غير لما يمشي؟ يا واطية، واكل عقلك هو! "يا بنتي أحمد كويس وطيب، معرفش إنتي لسه مش بتطيقيه." نورا بحزم.
"آه مش برتاح له، إحنا مش عارفين أصلًا هو مين، هو ظهر فجأة قدامك من 4 سنين بعد ما عمل حادثة وإنتي لحقتيه وودتيه المستشفى وعالجتيه بكل الفلوس اللي كنتي محوشاها عشان تكملي دراستك، وأهو مكملتهاش بسببه. ده غير إنه قال لك إنه يتيم ومعندوش أهل. ده غير الأكل الغالي اللي بيجيبه والحلويات واللبس، ولما تسأليه جايبه منين يقول لك حجج وحوارات كتير كتير، وإنتي كل ده ولا على بالك." رهف بثقة وحب وعقلها مسلوب منها.
"يا نورا بطلي تقولي الكلام ده، أحمد بيحبني بجد وأنا عارفة كده كويس وواثقة إنه عمره ما هيخدعني أو يغشني، فيا ريت متزعلنيش منك، إحنا صحاب وعشرة سنين." "خليكي، متسمعيش كلامي كده لحد ما يحصل حاجة مش هتحبيها ولا أنا هحبها، وساعتها أنا هكسر نفوخه." كملت بهمس. "وده هيحصل قريب جدًا." رهف جت تتكلم، نورا قاطعتها بسرعة.
"سيبك من كل ده، النهاردة فرح رجل أعمال كبير وتقيل قوي في البلد وعايزين حد يخدم على المعازيم، إيه رأيك تيجي معايا؟ أنا قولت لهم عليا وعليكي عشان لو وافقتي تروحي." "حلو قوي ده، وبالمرة أساعد أحمد بالمصاريف." نورا بجمود وغموض. "مت'قول'لهوش حاجة." "ليه؟ "هتعرفي لما نروح. هاتي بس سما حبيبة قلبي، أخليها عند ماما عقبال ما نروح ونيجي." رهف بتنهيدة. "حاضر." نورا بهمس.
"مكنتش عايزة أعرفك بالطريقة دي، بس إنتي مش هتصدقي غير لما تشوفي بعينك الحقيقة." ... بعد ساعة. في قاعة أفراح من أغلى وأكبر قاعات الأفراح في مصر، كان الكل مبسوط وبيبارك لرجل الأعمال ومراته على فرحهم اللي كان بعد حب سنين. في الوقت ده كانت رهف بتقدم العصير للمعازيم لحد ما شافته. شافت جوزها واقف مع العروسة وهو لابس بدلة شيك ومصفف شعره بطريقة خلته وسيم أكتر. رهف بصدمة. "أ..أحمد."
أحمد مخدش باله منها وكان مشغول مع مراته جاسمين، اللي عمال يهمس في ودنها بكلام غزل وهي بتضحك بخجل واضح للكل. نورا جت من وراها وخدتها من إيديها وطلعتها برا القاعة. رهف بعدم استيعاب. "يلا يا نورا عايزة أروح، زمان أحمد رجع مستنيني." "يا بنتي فوقي بقي، فوووقي! هو ضحك عليكي، افهمي بقى!
أنا شفت صورته من يومين على الصحف وإن جوازه هيبقى النهاردة، وبالصدفة لقيتهم محتاجين حد يضيف المعازيم، عشان كده بس خدتك معايا عشان تشوفي الحقيقة بعينك اللي مش راضية تصدقيها مهما قولت لك." رهف بدموع متحجرة. "يعني أنا هههه مراته في السر وهي في العلن؟ يا نورا أنا مجرد واحدة بيتسلى بيها شوية؟ طب طب وبنتنا، حبه ليها كان كذب؟ هههه." كملت وهي بتحاول تهدي نفسها.
"بصي أنا مش قادرة أتكلم، أروح الأول وبعدين هبقى أكلمك، هقولك أعمل إيه. ومعلش خلي سما عندكم النهاردة." "تمام، سما في بيتها دي زي بنتي وأكتر وبحبها. ويلا عشان أوصلك البيت الأول." رهف هزت لها رأسها وهي مش قادرة تنطق حرف. نورا وقفت تاكسي عشان يروحوا بسرعة، رغم إنهم كانوا آخر فلوس معاها، بس صاحبتها أغلى من أي فلوس في الدنيا، وهي حاسة بيها وعارفة هي حاسة وبتفكر في إيه دلوقتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!