روحت اترميت على الكنبة وببص للسقف مش مستوعبة أي حاجة حصلت. كل اللي عايزاه أنام وأصحى ألاقي نفسي كنت بحلم. لكن فجأة لقيت الباب بيتفتح وأحمد داخل بابتسامة وفي إيديه شنط كتير. "رهوفة يا قلبي أنا جيت يا حبيبتي." رهف بجمود غير واضح وهي بتقوم من مكانها. "حمد الله على السلامة يا أحمد." أحمد بحب وهو مش ملاحظ جمودها.
"الله يسلمك يا حبيبتي أنا هدخل آخد شاور عقبال ما تجهزي السفرة نأكل سوا. الحمد لله ربنا كرمني أوي في الشغل النهاردة." "الحمد لله. حصل إيه بقى احكي لي." أحمد بتنهيدة. "مفيش يا ستي، كل الحكاية إننا كنا عارفين إنه فرحه النهاردة فهو خلانا إحنا نشتغل بدل العمال على آخر لحظة عشان نسترزق والحمد لله طلعت بقرشين حلوين وقولت أشبرق بيها عليكي وعلى سما." كمل باشتياق.
"ابقي صحيها عشان تأكل، جايب لها لبن وموز اللي بتحبه. وحشتني جامد القردة دي." رهف ببرود. "سما مش هنا عند نورا." "نورا؟ "آه نورا عايزاها معاها النهاردة عشان وحشتها." أحمد بحنان وهو بيملس على خدها. "مش مشكلة خليها عندها النهاردة وكمان عشان آخد راحتي معاكي. عارف إن بقى لنا فترة بنخرج ولا بنقعد مع بعض." كمل بتنهيدة. "بس أكل العيش مر. الحمد لله." رهف بسخرية.
"هو فعلًا مر أوي كمان. الحمد لله على كل حال. ربنا يرزقنا ويبقى معانا فلوس." كملت بحزن مصطنع. "بس ساعتها متجوزش عليا زي ما الكل بيعمل." أحمد بتوتر وهو حاسس إنه قلبه هيخرج من مكانه وخايف إنه يتكشف. "لا لا طبعًا يا روحي مستحيل أعملها. إنتِ حياتي ونصي التاني وأم بنتي." رهف برفعة حاجب وضحك. "هنشوف يا حبيبي هنشوف." "فرفشي كده، كنت بهزر معاك. متبقاش قفوش." أحمد بتوتر وهو بيبوسها على خدها.
"هههههه أنا داخل آخد شاور 10 دقايق وهكون خلصت تمام." رهف بصت له بابتسامة وشاورت له بإيديها بمعنى ok. رهف بقرف وهي بتمسح خدها بقوة. "مقرف وكداب. الله يأخدك." قلبها. "متدعيش عليه، أكيد إنتي غلطانة. حرام عليكي ده بيحبك." عقلها. "دي الحقيقة وبطل تعيش نفسك في الأوهام. هي صح ودي الحقيقة." "اسكت إنت، إنت إيه اللي هيفهمك في الحب والكلام ده وإنت طول عمرك ماشي بالمنطق." العقل بسخرية. "اخرس، ينفع تخرس؟
طول عمرك غبي وخلتها غبية زيك. لو هي حست نفسها غلطانة عينيها مستحيل تكون شافت غلط." "انت... رهف باقتناع. "أيوه فعلًا، اخرس بقى. إنت غبي وهو ده سبب كل مصايبي. هو معاه حق في كل كلمة قالها." قلبها بتبرير. "طب حاولي تديله فرص واحكي له، خليه يشرح لك كل حاجة." عقلها بسخرية. "وهي لما تقوله يا أحمد يا حبيبي أنا شفتك بتتجوز النهاردة، اشرح لي إيه اللي حصل وإيه اللي أنا شوفته ده؟
فاكر كده هيقولها معلش يا حبيبتي غصب عني كدبت عليكي وأنا مش فقير وكمان خونتك واتجوزت عليكي؟ فاكر هيقولوا كده؟ تبقي غلطان. هيكدب عليها ويوهمها من جديد وهتفضل طول عمرها مخدوعة." القلب ورهف بإقناع. "معاك حق." قطع كلام رهف مع نفسها صوت إشعارات موبايل أحمد اللي سابه مكانه وهو مطمئن إنها مش هتعرف تفتحه. مسكت رهف الموبايل وجت تشوف إيه اللي مبعوت. لقيته مغير الباسورد وقافل الإشعارات من على السطح.
"مغير الباسورد، لا برافو. بس غبي وملحقتش إن حطيت بصمتي وإنت مش واخد بالك." دخلت رهف بصمتها وفي لحظات الموبايل فتح وشافت الرسايل من بره من غير ما تفتحها. ودي كانت الصدمة اللي خلتها تتأكد بجد إنها مش في حلم وإن عقلها كان صح في كل كلمة قالها. "حبيبي روحت." "انت فين." "مش بترد ليه." "وحشتني." "هو كان لازم تمشي النهاردة؟ أحلى يوم في حياتنا ومستنيينه من زمان."
"حمودي إيه رأيك نروح أسبوع عسل كده وأتحجج بأي حجة. عايزة أشوفك وأشبع منك." "متقربش منها النهاردة ولا تقرب منها تاني. أنا عايزة أبقى الوحيدة في حياتك." "شكلك نمت يابيبي. تصبح على خير وأحلامك تبقى أنا." رهف قفلت الموبايل وحطيته مكانها وكلمت نفسها بسخرية. "يااا، بيضحك عليا من زمان. لا وكمان مسميها نصي التاني. ههه، لا وبيقولي إنتِ نصي التاني. كداب! وطلعت أنا المغفلة." أحمد من وراها باستغراب.
"فيه إيه يا حبيبتي سرحانة في إيه." "مفيش، يلا ناكل." "تمام." بعد فترة كانوا خلصوا أكل. وكل ده رهف كانت بتراقب بابتسامة اللي شاقة وشه وهو بيبص في الموبايل. رهف قامت وخلصت تنضيف ودخلت نامت على السرير من غير أي كلمة. وهو راح وراها وجه يحضنها. بعدت عنه بقرف. أحمد بصدمة. "رهف إنتي بجد قرفانة مني." رهف بحزن وخجل مزيف. "مش كده يا حمودي. أنا بس تعبانة شوية. إنت عارف بقى مش لازم أقول." أحمد بتنهيدة.
"طالما كده، سماح مش مشكلة." كمل بقلق. "معدتك وجعاكي حاجة وجعاكي؟ أجيب لك مسكن." "لا مش عايزة حاجة غير إني أنام." أحمد فتح إيده الاتنين بحب. "تعالي نامي في حضني." رهف بقرف خفي. "حاضر." رهف نامت في حضنه وقالت بهمس غير واضح. "كتك القرف في شكلك. الحمد لله جت في الوقت ده." "أحمد." "امممم." "أنا عايزة أشتغل." "نامي يا حبيبتي مفيش شغل." رهف بدلع وهي حاسة باشمئزاز. "لو سمحت وافق يا بيبي." أحمد بنوم.
"ماشي يا حبيبتي اعملي اللي إنتي عايزاه." "ربنا يخليك ليا يا أحمد." "ويخليكي ليا يا رهفي." رهف جواها. "الله ياخدك." أحمد راح في النوم بسرعة من التعب. ورهف بعدت عنه وفضلت صاحية بتفكر في أول خطوة هتعملها عشان تنتقم منه وبعدين تطرده برا حياتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!