عدى شهر من وقت ما حيدر ضرب راكان. "هتعملي إيه بعد كده يا براءة؟ "30% من الخطة نجحت، ناقص 70%، والـ 70% دول هيعتمدوا عليك يا حيدر." "أحب المغامرات أنا." "ههه، مش هقولك مهمتك تفلس شركتهم وكده، لأن ثروتهم كبيرة. أنا عايزة يتعمل لهم فضيحة تتهز ليها مصر كلها." "الله يستر منك بجد، أنا بدأت أخاف. إيه رأيك تنسي كل حاجة وتبدأي من جديد مع بنتك؟
"تؤ تؤ تؤ، مش هنسى. إزاي انضربت واتهنت، وبنتي اتخدت مني بالقوة. مش هنسى خداعه وخيانته وكدبه. عمري ما هنساهم." حيدر بتنهيدة: "أنا معاكي في كل حاجة من أول ما قابلت، فمش هاجي دلوقتي وأسيبك في نص الطريق." نظرت له وسرحت في الوقت اللي فيروز خطفتها بيه في العربية، واللي لحقها ساعتها كان حيدر، ومحدش كان راضي يساعدها عشان ميروحوش في داهية.
وداها المستشفى وعالجها، ووداها بيته، وعرفها على مامته وباباه اللي حبوها واعتبرها زي بنتهم وأكتر. وافتكرت قد إيه كان بيشجعها وبيحفزها، وحولها من بنى آدمة كانت مكتئبة وفاقدة الأمل والشغف لإنسانة قوية. اتنهدت وبصت له بابتسامة: "بجد شكراً يا حيدر، معرفش من غيرك كنت هعمل إيه." حيدر بضيق: "كله هيطلع عليكي بعدين يا براءة بسبب الكلام اللي بتقوليه ده." "مع إن عدى وقت كبير، لسه بتقولي يا براءة؟ عمرك ما ناديتني باسمي الحقيقي."
حيدر بغمزة: "بحب الاسم، وهو لايق عليكي يا براءة الأطفال إنتي." رهف بجدية: "المهم اسمعني كويس عشان ما يحصلش أي حركة غلط." رهف بدأت تحكي له خطتهم وهيعملوا إيه، وهو كان بيسمع لها بتركيز. ... بعد يومين. في فيلا دويدار. كانت قاعدة في الصالون وهي حاطة رجل على رجل، وجنبها حيدر اللي بيبص للمكان بقرف. فيروز نزلت من على السلم وهي بتنادي على الخدامة تحضر لها القهوة، بس اتصدمت لما لقت رهف قدامها. "إنتي! إنتي بتعملي إيه هنا؟
إيه اللي جابك؟ مش كنتي موتّي؟ رهف بابتسامة وهي بتروح ناحيتها وبتحضنها وهي متجاهلة كلامها: "أكيد إنتي فيروز، حماتي. عسل أوي يا روزا." رهف بهمس: "شيطانة يا روزا، بس هعملك الأدب. اصبري بس عليا." فيروز جت تتكلم بس قاطعها نزول راكان الفرحان إنه شاف مراته قدامه. "رهفي! جيتي يا حبيبتي."
"آه يا راكان. عرفت إن كلامك صح، وإنه فعلاً مراتك. أنا من حوالي 5 سنين كنت عملت حادثة، عربية خبطتني وجريت وسابتني مرمية على الأرض. حيدر هو اللي جه ساعدني." كملت بتمثيل الحزن: "بس للأسف مش فاكرة أي حاجة غير إنّي فوقت في المستشفى. مش فاكرة حتى اسمي." "بتكلم مين يا راكاني؟ راكان بتوتر: "دي رهف يا جاسمين، مراتي. مش فكراها." جاسمين بغيرة وغضب: "طبعاً فاكراها، وهو دي حاجة تتنسي؟ رهف بدهشة مصطنعة: "مين دي يا حبيبي؟
راكان بتوهان من كلمة حبيبي اللي اشتاق يسمعها منها: "دي... دي جاسمين... مراتي التانية." رهف بصدمة: "إيه! بقي إنت متجوز عليا وعايزني أرجعلك عشان إيه؟ أرجعلك إن شاء الله! ده كفاية إنّي مش فاكرة حاجة، يعني كنت هترجعني على عمايا يعني؟ لولا إنها جت وسألتك هي مين، مكنتش هتقولي إنك اتجوزت تاني؟ راكان بسرعة: "لا مش كده، حاولي تفهميني."
كمل بكذب: "إنتي اللي قولتي لي اتجوز تاني عشان إنتي خلفتي سما، ومخلفتيش تاني، فالموضوع أثر في نفسيتك وطلبتي إنّي اتجوز تاني عشان أجيب الولد اللي كان نفسي فيه، رغم إنّي حاولت معاكي كتير، بس إنتي أصريتي وكنتي هتطلبي الطلاق." رهف بصت لحيدر بصدمة، وهو بص لها بنفس الصدمة من كمية الكذب اللي سامعينه. جاسمين جت تتكلم، وقفها صوت بنوتة صغيرة بتنادي عليها. "مامااااا! جاسمين بابتسامة: "تعالي يا ياسمينا، صحيتي من النوم."
رهف بصت لهم بجمود، بس من جواها قلبها اتكسر مليون حتة. ماما! بتقول جاسمين ماما! هي الوحيدة اللي ليها الحق تنادي بالاسم ده. لا ومن براحتهم مغيرين اسم بنتها من سما لياسمينا عشان يبقى شبه اسم جاسمين. رهف بابتسامة مصطنعة: "مين دي؟ راكان بحب: "دي سما بنتنا." "أومال ليه قالت لها ياسمينا؟ "ده اسم الدلع بس، أصل جاسمين بتحب سما أوي، عشان كده بتقولها يا ياسمينا عشان قريب من اسمها."
"امممم. على كده بقي بعد ما اتجوزت تاني جبت الولد اللي كنت بتحلم بيه؟ راكان بص لها بتوتر وفضل يتلعثم في الكلام: "بس... هو... أصل... أصل... جاسمين بحدة ووجع: "لا معندناش عيال. ارتاحي بقي." خلصت كلامها وسابتهم وطلعت على أوضتها، وكلمت نفسها بوجع ودموع: "هي ليه بيحصل لها كده؟ ليه حب عمرها يطلع كده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!