الفصل 9 | من 9 فصل

رواية قلب الاسد الفصل التاسع 9 - بقلم مريم وليد

المشاهدات
28
كلمة
1,871
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

في يوم كان يجلس أسد وهاتفه. أسد: أيوه يا زفت عايز إيه؟ مالك بمرح: أيوه يا برنس. أسد بقرف: برنس! ما تحسن ألفاظك شوية. مالك بضحك: ماشي. أسد بجدية: المهم، كنت متصل ليه؟ خبط مالك يده في جبهته: آه صح نسيت، كنت هقولك أنا عرفت حوار الميتم ده. اعتدل أسد في جلسته وأخذ يستمع إليه باهتمام. أسد: هااا؟

مالك بجدية: عرفت إن الميتم ده بيبيعوا فيه أعضاء، ده غير شبكة الدعارة اللي عاملينها هنا وبيبيعوا البنات اللي هناك لناس مهمة أوي بره. وأي بنت بترفض بيغتصبوها وبيبيعوا أعضائها لناس تقيلة أوي. وأكمل بحزن: يعني لو ما كانوش هربوا يا صاحبي كان زمانهم... ازدادت النيران في قلب أسد. هل كانوا سيفعلون بصغيرته هذه؟ هل كان في أحد يغيرها يرى جسدها غيره؟ اشتعلت الغيرة في قلبه. أسد بعصبية وغيرة: فينهم ولاد الـ... الكلاب دول دلوقتي؟

مالك بمهادنة، فهو يعرف بغيرة صديقه وما يدور في مخيلته: اهدى يا صاحبي، أنا قدرت أمسك واحد منهم واعترف عليهم كلهم، وهما دلوقتي مرميين في الحبس لحد ما يعفنوا. هدأت نيران أسد قليلاً، وقد أثلج قلبه حديثه. أسد: لو ما كنتش شفت العلامات على جسم قلب، ما كناش عرفنا ناخد حقهم.

مالك بحزن هو الآخر: وأنا كمان لو ما كنتش شفت إيد آيسل بالصدفة وهي بتغسل المواعين، كان فيه آثار ضرب وحرق عليها. ولما سألتها قالتلي في الميتم اللي مش بيسمع الكلام بيحصل فيه كده. وهما ما كانوش يعرفوا اللي هيحصل، بس الحمد لله أخدنا حقهم. أسد براحة: الحمد لله يا صاحبي. مالك بمرح: يلا بقى خلينا نفرح بيا وبالبت الغلبانة دي، أنا قربت اتجوز على نفسي وربنا. أسد بمكر: ما أنا كمان قررت أكسب فيك ثواب، والفرح يوم الخميس الجاي.

انفجر أسد في الضحك عندما استمع إلى زغروطة مالك. أسد بضحك: أنت اتجننت يا ابن... مالك بفرحة: عليا النعمة أنت أبو الأسود كله. أسد بخبث: طب لو ما سكتش دلوقتي أنا هغير رأيي حالا. أبعد الهاتف عن أذنه بسبب صراخ مالك. مالك بصراخ: لااااااااااااااااا! والله لا يمكن! سامو عليكوا بقى. وأغلق الهاتف في وجهه. أسد بصدمة: بقي أنا أسد السويفي يتقفل في وشي السكة! أكمل بمكر: كله هيطلع عليك بعد كده.

ثم قام من مكانه وذهب إلى جناحه هو وقلب. وعندما دخل وجدها تتكلم مع أحد في الهاتف ولم تنتبه له من الأساس، وهذا ما أشعل بقلب أسد الغيرة. وذهب إليها وسحب منها الهاتف تحت صدمتها وأغلق الهاتف في وجه المتصل. قلب بصدمة: في إيه يا أسد؟ أنت عملت إيه؟ أسد بغيرة: بتكلمي مين؟ قلب: بكلم آيسل، هكون بكلم مين يعني.

أسد بغيرة وبطريقة طفولية: ما أنتِ مش مهتمية بحد غير آيسل، حتى أنا أهملتيني ومركزة معاها، ولما دخلت الأوضة ما اهتمتيش بيا ولا أخدتي بالك إني دخلت أصلاً. ضحكت قلب على طريقته الطفولية، لكن قالت بصدمة: أنت بتغير عليا من آيسل يا أسد؟ أسد بهوس: أنا بقيت بتنفسك! بغير عليكي منها ومن أمي لما بتقعدي تتكلمي معاها وأنا في الشركة. بغير حتى من الهدوم اللي عليكي دي. قلب بصدمة وفرح في نفس الوقت: للدرجادي يا أسد؟ أسد بعشق

وهو يدفن وجهه في عنقها: وأكتر يا قلبي، أنتِ بقيتي حتة مني. وأكمل وهو يحاوط بطنها البارزة: كل ما افتكر إن جواكي حتة مني بعشقك أكتر وأكتر، برغم إني غيران منه عشان جواكي. ضحكت قلب بشدة: بتغير منه من دلوقتي، أمال لما يطول إن شاء الله وينام في حضني هتعمل إيه؟ قاطعها أسد بغيرة وهوس: تنيمي مين في حضنك؟ أنتِ اتهبلتي ولا إيه؟ أمال أنا أنام فين؟

كادت أن تتكلم، لكن قاطعها بقبلة قوية تحولت إلى حنان وشغف، واستسلمت له قلب بكل حب، باتت أن تعشقه. وأخذها ليغرقها في بحور عشقهما الخاص. *** بعد مرور شهر، تغير كثير من الأشياء. وآيسل ومالك اتجوزوا، وقلب أصبحت في شهرها السادس. صعدت حياة لترى لماذا تأخر أسد وقلب على الفطار زي كل يوم. دقت حياة الباب ولم تجد رد. نادت مرة أخرى: أسد، قوم يا حبيبي اتأخرت على الشغل. استيقظ أسد بإنزعاج: أيوه مين؟

حياة: أنا يا حبيبي، قوم يلا الوقت اتأخر، أنت لسه صاحي؟ فتح أسد الباب وهو يفرك في عينيه بإنزعاج: صباح الخير. حياة: صباح النور، اتأخرت ليه يا حبيبي كده؟ أسد بإستغراب: ليه هي الساعة كام؟ حياة: الساعة 9. انتفض أسد بفزع: إزاي الساعة 9؟ المفروض أكون في الشركة دلوقتي. حياة: طب صحي قلب وانزل افطر وابقى روح الشركة. ودخل صحى قلب، ولكن لم ترد عليه. فقام بحملها وأنزلها في البانيو، لتشهق

قلب من المياه وقالت بصراخ: حرام عليك يا أسد، كده! أسد قال لها ببرود: كنت بصحيكي يا قلب أسد. نفخت قلب بضيق ثم قالت: طب ممكن تخرج بقى عشان آخد شاور وأنزل. اقترب منها أسد بخبث ووقاحة ثم قال: ومين قال إني هسيبك تاخديه لوحدك؟ إحنا هناخده مع بعض. ثم حملها، فصرخت قلب بشدة: أنت وقح وسافل! أسد بسفالة: ومالو لما أبقى سافل مع مراتي؟ لو ما كنتش سافل ما كنتيش هتبقي حامل في ابننا دلوقتي. قلب بخجل: أنت سافل على فكرة.

أسد وهو يقترب منها حتى أصبح يتكلم من بين شفتيها: أنا هوريكي السافل ده هيعمل إيه. ثم اقترب منها وألتهم شفتيها بشدة. ثم أخذوا شاور مع بعض، ولم يخلو من تلامس ووقاحة أسد معها. ثم خرجوا وذهبوا إلى غرفة الملابس ولبسوا ونزلوا إلى أسفل. قلب بابتسامة: صباح الخير يا ماما. حياة بحب وحنان: صباح النور يا قلب ماما. قلب: أسد، إحنا المفروض نروح للدكتورة النهاردة. أسد: خلاص، لما أرجع من الشغل هاخدك ونروح. أومأت له قلب.

ثم قام وقبل جبين قلب وحياة وذهب إلى عمله. *** بعد مرور شهرين. في منتصف الليل، كانت الساعة 3. استيقظت قلب على وجع رهيب وصرخت بصوت عالي: ععععععععا! استيقظ أسد بفزع: إيه؟ في إيه؟ قلب بصراخ وغضب: أنت لسه هتقول في إيه؟ أنا بولللللللد! أسد: بتولدي دلوقتي؟ قلب: لا، هبقى آخد الإذن الأول قبل ما أولد، أنت بتهزر؟ أنا بموت من الوجع! آااااااااه! استفاق أسد على حاله، ودخلت حياة على الصوت: خدها يا ابني دي بتولد، بسرعة.

حملها أسد وذهب بها إلى المستشفى. ووضعها على الترولي: مراتي بتولد، انتو يا بهايم! أحضروا الأطباء والممرضين بسرعة. قلب ببكاء ووجع: أسد، متسبنيش، خليك جنبي. أسد: اهدى يا حبيبي، أنا جنبك. وأخذوها إلى غرفة العمليات. ظلت تصرخ قلب وأسد قاعد خائف عليها بشدة. أسد بعصبية وخوف لأمه: هما اتأخروا كده ليه؟ حياة تحاول تهديه: اهدى يا حبيبي، هي أي واحدة بتولد طبيعي كده. لم تكمل كلامها حتى صدح صوت صراخ طفلة.

وخرجت الممرضة وهي تقول: ألف مبروك يا أسد بيه، ولد زي القمر. أسد بفرحة ودموع لأول مرة: طب وقلب فين؟ الممرضة بابتسامة: الحمد لله زي الفل وهننقلها أوضة عادية دلوقتي. وأعطته الولد، وحمله أسد بفرحة. قالت حياة بدموع: بسم الله ما شاء الله، شبهك يا حبيبي، زي القمر، كأنه عنده شهرين. ثم بعد وقت، دخلوا إلى قلب، وهي بدأت تفوق من آثار المخدر. قلب: أسدد، ابني فين؟ أسد وهو يشيله: ابننا أهو يا حبيبتي. وأعطاه لها.

قلب بفرحة: الله يا أسد، زي القمر، كأنه أكبر من كده. أسد بوقاحة: إنتاج. نظرت له قلب بخجل شديد وعصبية ولم ترد عليه. حياة بضحك: قولي، كنت فين أنا وأنا بربيك؟ كسفت البت. أسد: هو أنا كنت قولت حاجة غلط؟ دُق الباب ودخل مالك وآيسل، وكانت بطنها كبيرة إلى حد ما، فكانت حامل في شهرها الرابع. آيسل اقتربت منها: مبروك يا قلب، ما شاء الله زي القمر. قلب بابتسامة: الله يبارك فيكي يا آيسل، عقبالك لما تقومى بالسلامة كده.

تحسست آيسل على بطنها بحنان وابتسمت. مالك حضن أسد وبارك له. ثم قال: هتسموا إيه؟ أسد بخبث: هسميه مالك. مالك بصدمة وجنون: آه عشان تشتمه براحتك صح؟ ضحك الكل عليه. ثم قالت قلب: هسميه غيث. قبل أسد جبينها وأخذها في حضنه هي وغيث وقال: حلو غيث أسد السويفي. *** بعد مرور 9 سنوات، أنجبت قلب ثاني أولاد. أولاد أسد وقلب: غيث 9 سنين. ومالك ومليكة 5 سنين. أولاد آيسل ومالك: ليليان 8. وأيان وريان 4 سنين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...