في فيلا كبيرة تشبه القصر. جبل: الو وحشتني أوي أوي يا جدي. سعيد: وأنت كمان يا حبيب جدك. ثم تابع حديثه: نسمة هتيجي امتى يا جبل؟ جبل: نسمة مين؟ سعيد: خطيبتك يا جبل. جبل: اه... هي لسه ما وصلتش الفيلا. سعيد: لا لسه. جبل: أكيد زمانها جاية، أنا كلمتها وهي قالت لي إنها جايه في طريقي. سعيد: توصل بسلامة. جبل: طيب يا جدي، أنا مضطر أقفل معاك الوقتي عشان ورايا اجتماع ضروري مع أعضاء الشركة. سعيد: طب أنت هتيجي امتى؟
جبل: بعد يومين أخلص الشغل اللي ورايا وهأجي. سعيد: طيب يا حبيبي، خلي بالك من نفسك. أغلق سعيد الاتصال ثم خرج من غرفة مكتبه وهو ينادي على داده سعدية. سعيد: يادادة. دادة سعدية: نعم يا سعيد بيه. سعيد: حضرتي الأكل؟ دادة سعدية: أيوه حضرته. سعيد: غرفة نسمة هانم جاهزة؟ دادة سعدية: كل تمام. سعيد: طيب أنا هأطلع فوق أوضتي أرتاح شوية لحد ما نسمة تيجي. صعد سعيد السلم الداخلي للفيلا وتوجه إلى غرفته التي في الطابق الثاني.
يمر الوقت حتى نصل إلى منتصف الليل. في منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة وتتطاير أوراق الأشجار من شدة الرياح. في ذلك الوقت تجري بنتين بأقصى سرعة. الأولى اسمها سارة وتبلغ من العمر 30 عام والفتاة الأخرى اسمها جميلة وتبلغ من العمر 25 عام. تجري سارة وجميلة وسط الأراضي الزراعية خوفًا من الأشخاص التي تجري خلفهم. وتحاول كل منهم الهروب من هؤلاء الأشخاص. فتذهب كل فتاة في طريق.
عند سارة وهي تجري يقرب منها صابر ويمسك ذراعها. فتدفعه بيدها بقوة فيسقط صابر على الأرض. فيقوم مرة أخرى ينظر لها وشر في عينيه. فتجري سارة فتجد أمامها فيلا مفتوح بابها. فتقف أمام الفيلا مترددة وتشاهد صابر قرب أن يصل لها. لم تجد أمامها غير هذا الحل. دخلت فيلا سعيد وتقف سارة داخل حديقة الفيلا ساندة ظهرها للحائط سور الحديقة. تلتقط أنفاسها بصعوبة وملابسها مبللة. تنظر بعينها يمينًا ويسارًا.
تنظر لها من نافذة مطبخ الفيلا الدادة السعدية التي تخرج وهي تزغرط. دادة سعدية: أهلاً يا ست هانم، نورتي الفيلا. سارة انتفضت من مكانها عندما سمعت صوت الدادة السعدية ترحب بها. سارة تحدثت بتوتر: أنا آسفة إني دخلت هي... لم تكمل كلامها، ظلت تكح. دادة سعدية: أكيد أخدتي برد، اتفضلي يا ست هانم جو الفيلا. دخلت معها سارة إلى الفيلا. دادة سعدية: اتفضلي غرفتك فوق جاهزة، غيري هدومك وثواني يكون الأكل جاهز. سارة
عقدت حاجبيها باستغراب: غرفتي؟ دادة سعدية: أيوه دي جاهزة فيها كل حاجة. سارة كانت مستغربة كلام التي تقوله الدادة. سارة تحدثت في صمت: هو أي غرفتي جاهزة... هو أنا عايشة هنا؟ فاقت من تفكيرها على صوت سعيد وهو يقول لها. سعيد: نورتي الفيلا. التفتت له سارة عندما نظرت له شعرت بتوتر وخوف. سعيد نزل من على السلالم متقدماً نحوها ومد يده يسلم عليها. سارة مدت يدها بتردد ثم سلمت عليه. سعيد: اتأخرتي ليه؟
سارة: هو حضرتك كنت عارف إني هاجي هنا؟ سعيد: طبعاً ما هو جبل قالي. سارة: جبل مين؟ سعيد: ههههههه دمك خفيف أوي يعني مش عارفة جبل خطيبك؟ سارة: هو حضرتك فاهم غلط... أنا عايزة أوضح... لم تكمل كلامها وظلت تكح. سعيد: باين عليكي أخدتي برد، اطلعي أوضتك وغيري هدومك. ثم تابع حديثه وهو ينظر إلى الدادة: طلعيها يا دادة أوضتها. دادة سعدية: اتفضلي يا ست هانم. سارة: هو واضح إن في سوء تفاهم، أنا بس عايزة أقول...
قطعت حديثها دخول جعفر البواب وهو يقول. جعفر البواب: سعيد بيه في ناس عاوزينك. سارة وضعت يدها على قلبها من الخوف. ثم تكلمت في صمت: يالهوي أعمل إيه... أكيد هو صابر. دادة سعدية: يا ست هانم يا أسه. سارة نظرت إلى باب الفيلا ثم نظرت إلى الدادة. سارة تحدثت بخوف: طيب. صعدت سارة مع دادة سعدية إلى الطابق الثاني للفيلا وتوجهت إلى الغرفة المجهزة إليها. في غرفة الضيافة. سعيد: أهلاً وسهلا يا فارس. فارس: إزيك حضرتك؟ سعيد: أنا بخير.
فارس: هو جبل فين؟ سعيد: لسه مسافر مشغول في صفقة جديدة. فارس: يعني هييجي امتى؟ أصله وحشني أوي وعايز أشوفه. سعيد: بعد يومين هييجي. فارس: هو قالك كده؟ سعيد: أيوه. فارس: يبقى شهرين، أنا عارف جبل كويس. سعيد: هههههههه هو يومين أصل لازم ينزل بسرعة عشان عروسته. فارس تحدث باستغراب: عروسته؟ هو خطب؟ سعيد: خطيبته نسمة، مش هو قالك؟ فارس: اه... هو قالي، معلش مش مركز عايز أنام. سعيد: هي جات هنا؟ فارس: هي مين بقى؟
سعيد: روح يا فارس أنت محتاج تنام. فارس: ثانية واحدة، أنت قصد حضرتك إن نسمة اللي جبل قالك إنه خطبها هي هنا في الفيلا؟ سعيد: أيوه. فارس: اه... ماشي ربنا يتمم على خير. سعيد: عقبالك. فارس: الله يخليك. ثم تابع حديثه: أنا همشي بقا، عايز حاجة يا عمي؟ سعيد: لا يا حبيبي. في مكان آخر.
جميلة كانت بتجري ولم تعرف إلى أين تذهب. ثم توقفت لم تعد تستطيع أن تمشي أكثر من ذلك وشعرت بتعب وكانت تلتقط أنفاسها بصعوبة وسندت ظهرها خلف شجرة. فجأة تنتفض من مكانها عندما تسمع صوت الكلاب. نظرت يمينًا لتجد فيلا صغيرة مضاء غرفها. جريت مسرعة نحو هذه الفيلا وتطرق بشدة على باب الفيلا. ثم تلتفت لتجد كلاب بدأت تقرب منها. تزداد في طرق على باب الفيلا.
فيفتح لها شخص باب الفيلا وتدخل جميلة مسرعة إلى الفيلا وتغلق الباب وتقف خلفه. هي تلتقط أنفاسها ثم تنتبه إلى الشخص الذي فتح لها الباب. كان شاب وسيم جدا مفتول العضلات ذات العيون البني والشعر الأسود القاتم يجلس على كرسي متحرك. جميلة ظلت تنظر له دون أن تتكلم. الشاب تحدث بحدة: أنتِ مين؟ جميلة: ها... أنا جميلة. الشاب: وأنا مالي إن كنتِ جميلة ولا مش جميلة. جميلة: أنا اسمي جميلة. الشاب بنفاذ صبر: جاية هنا ليه؟
جميلة ابتلعت ريقها: أنا هأقولك أهوال. الشاب: قولي. فضلت ساكتة لم تتكلم، لم تعرف هتقول إيه. الشاب تحدث بغضب: أنتِ اللي جابك هنا؟ جميلة: أنا هأقول أهو، أصل أنا عربيتي وقفت على أول الطريق مش عارفة أعمل إيه وزي ما أنت شايف إحنا في نص الليل سماء بتمطر جامد وجو برد جدا الرياح شديدة. فشفت فيلا حضرتك قولت لو أقعد عندكم لبكرة. الشاب: مينفعش. جميلة: ليه كده؟ اعتبرني أختك. الشاب: أصل أنا عايش لوحدي ومفيش حد هنا.
جميلة: يعني أروح فين؟ الشاب: روحي أي بيت تاني. جميلة فتحت الباب وجدت جابر الشخص الذي يجري خلفها ويريد أن يمسكها يقف أمام الفيلا ينظر يمينًا ويسارًا ويبحث عنه. تقفل الباب مسرعة. جميلة: أنا تعبانة أوي ومش قادرة أمشي، أرجوك هي الليلة دي بس من بكرة همشي. الشاب: مش ممكن. جميلة: أرجوك... فضلت تكح. ونظرها بشفقة ثم قال لها: طيب اتفضلي معي. دخلت معه إلى الفيلا. داخل الفيلا.
الشاب تحدث وهو يشاور بيده: اتفضلي ادخلي الأوضة دي اقعدي فيها... واقفلي على نفسك، بلاش تخرجي منها ومن بكرة تمشي. جميلة: حاضر... متشكرة جدا. هو لم يرد عليها وتحرك بكرسيه المتحرك نحو غرفته. دخلت جميلة إلى الغرفة التي أشار لها عليها ووقفت تنظر في كل مكان في الغرفة. بدأت ترتعش من شدة البرد. توجهت إلى نافذة الموجودة بالغرفة وقامت بقفلها. ثم نظرت إلى ملابسها فكانت مبللة. فتحت الباب خرجت فلن تجده. جميلة: هو اسمه إيه؟ ...
ثم نادت بصوت عالي: يا أستاذ أنت... يا صاحب البيت. لم تجد رد. بدأت تتحرك تبحث عنه وفوجدت غرفة مفتوح بابها قليل، قربت منها بخطوات بطيئة وهي مترددة ثم طرقت على باب الغرفة. الشاب تحدث بحدة: عايزة إيه؟ فتحت الباب ونظرت إلى الغرفة فكانت جميلة جدا مضاءة بإضاءة خفيفة. هو كان يجلس على الفراش مرتدياً نظارة وينظر وبين يديه كتاب يقرأ فيه. هي كانت تنظر بعينها في كل مكان في الغرفة. نظر لها بخنقة ثم قال: عجباكي الأوضة؟
جميلة: جميلة. الشاب تحدث بنفاذ صبر: أنتِ عايزة إيه؟ مش قولت لك تقعدي في الأوضة بلاش تخرجي منها. جميلة: هو أنت متعصب ليه؟ الشاب زفر ضيقاً: يوووووووه. جميلة: أنا عايزة بس هدوم ألبسها أصل هدومي زي ما أنت شايف غرقانة من مياه شتا. وهو كان يحاول أن يقوم من على الفراش. هي قربت منه كي تساعده. نظر لها بحدة ثم قال لها: ابعدي. جميلة: أنا كنت هأساعدك. الشاب: مش عايز منك مساعدة. واستطاع أن يجلس على الكرسي المتحرك.
حرك عجل الكرسي وقرب من دولاب الملابس وفتح دلفة من الدولاب. ثم أخرج لها بجامة. الشاب: اتفضلي. أخذت البجامة منه ثم نظرت فيها وقالت بعفوية: أي دي لونها مش حلو، لو عندك بجامة لونها... لم تكمل كلامها عندما شاهدته عقد حاجبيه وينظر لها بحدة. جميلة تابعت حديثها بتوتر: أنا آسفة أوي. أخذت البجامة وخرجت من الغرفة. هو عاد إلى الفراش مرة ثانية وأخذ الكتاب الذي كان يقرأ فيه قبل أن تأتي.
جميلة ارتدت البجامة حيث كانت واسعة عليها ثم استلقت على الفراش. كانت تحاول أن تنام لم تعرف، كانت تشعر بالجوع. جميلة: نامي يا جميلة. ثم اعتدلت وجلست على الفراش. جميلة: مش عارفة أنام وأنا جعانة أوي. ثم خرجت من غرفتها متوجهة إلى غرفته مرة ثانية. طرقت على باب الغرفة. الشاب: في إيه تاني؟ فتحت الباب نظرت له بإحراج ثم قالت بتردد بصوت طفولي: أنا جعانة. ظل ينظر لها لم يتكلم. هي شعرت بإحراج زائد التفتت وعادت إلى غرفتها.
في الغرفة. جميلة: أنا زودتها أوي يعني كتر خيره إنه رضى إنه يقعدني في بيته. ثم تابعت حديثها: بصي يا جميلة بلاش تفكري في الأكل وحاولي إنك تنامي. فجأة تسمع طرق على باب الغرفة. جميلة: أي ده... هو اتخنق مني جاي يطردني؟ قربت من الباب وفتحته. ووجدت معه طبق فيه طعام ويقول لها: اتفضلي. ابتسمت له. جميلة: متشكرة أوي. استدار بكرسيه المتحرك وكاد أن يذهب. أوقفه صوتها. جميلة: هو حضرتك اسمك إيه؟
رد عليها دون أن يلتفت لها: اسمي عز الدين. جميلة: شكراً جدا لحضرتك. عاد عز الدين إلى غرفته. جميلة: شكله طيب أوي. ثم نظرت إلى طبق طعام. أخذت الملعقة بدأت تأكل. جميلة: واو الأكل جميل جدا... بيعرف يطبخ كويس أوي. بعد الانتهاء من تناول الطعام وضعت الطبق على المنضدة داخل الغرفة ثم ذهبت إلى الفراش كي تنام. عند سارة غيرت ملابسها وارتدت ملابس أخرى وظلت في غرفتها خائفة.
فجأة تسمع طرق على باب الغرفة. تفتح الباب بخوف تجدها الدادة سعدية. سارة: بصي أنا هأقولكم... هي الحقيقة. دادة سعدية: اتفضلي الأكل جاهز تحت يا ست هانم. نزلت سارة مع الدادة سعدية وجدت سعيد يجلس على سفرة أمامه كثيراً من أصناف الطعام. نظر لها سعيد ثم قال لها: تعالي كلي. تقدمت نحوه بتردد ثم سحبت مقعد وجلست عليه ونظرت إلى الطعام فهي تشعر بالجوع. أخذت الملعقة. بدأت تأكل. دادة سعدية: اتفضل يا سعيد بيه جبل بيه على تليفون.
أخذ تليفون من الدادة وهو ينظر إلى سارة: جبل عايز يطمن عليكي. سارة تركت ملعقة من يدها لم تعد تقدر على التنفس والخوف سيطر عليها. سعيد: الو أيوه يا جبل... نسمة جات؟ جبل: بجد... طيب أعطيها التليفون أطمن عليها. سعيد: كلمي جبل. نظرت إلى الموبيل وهي خائفة. سعيد: كلمي خطيبك عايز يطمن عليكي. مدت يدها وأخذت الموبيل وابتلعت ريقها وتحدثت بتوتر: أنا... الوج... جبل: ازيك يا روح قلبي وحشتيني. سارة: أنا...
جبل: أنا فرحان أوي إنك جيت وقاعدة في فيلا. سارة: أنا هوضح لك... في حقيقة أنا... جبل: بصي يا قلبي إحنا على اتفاقنا. سارة: اتفقنا... اللي هو إيه؟ مش واخدة بالي. جبل: هههههه يالهوي عليكي وعلى دمك الخفيف. باي يا روح قلبي. قفل الاتصال. سارة: أنا هطلع أنام. سعيد: كملي أكلك. سارة: الحمد الله شبعت. صعدت إلى غرفتها. في الغرفة. سارة: من بكرة لازم أمشي. ثم تابعت حديثها بقلق: ياترى يا جميلة حصلك إيه؟
سارة ظلت مستيقظة تفكر ماذا سوف تفعل حتى غلبها النوم. في صباح يوم جديد فاقت على صوت أشخاص يتحدثون بصوت عالٍ في حديقة الفيلا. نهضت من الفراش وقربت من نافذة الموجودة في الغرفة وهي تفرك عينيها. ثم فتحت عينيها بصدمة عندما شاهدت صابر وجابر يتكلمون مع بواب الفيلا. صابر: أنت ماشوفتهاش؟ جعفر البواب: لا. جابر: أنت متأكد؟ جعفر البواب: أيوه. صابر: بس في حد قالنا إنها دخلت هنا امبارح.
جابر: روح دور في جنينة يمكن دخلت وأنت مش واخد بالك. جعفر البواب: يا عم قولت لك لا. سعيد: في إيه يا جعفر؟ جابر: أهلاً يا سعيد بيه. سعيد: في إيه؟ صابر: إحنا بندور على واحدة. في ناس قالوا إنها دخلت هنا امبارح الفيلا وكانت لابسة فستان بني. ثم تابع حديثه: والبنت دي مجنونة وهربت من مستشفى المجانين وخطر على الكل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!