في فيلا أدهم، عند عمرو في غرفته. رحمه: الو، أيوه ياعمرو. أنا مستنياك تيجي، اتأخرت ليه ياحبيبي؟ عمرو: ساعة وأكون عندك. رحمه: خد بالك من نفسك. عمرو: حاضر ياحبيبتي، سلام. عمرو جهز نفسه وخرج من غرفته. عادل: رايح فين ياعمرو؟ عمرو: رايح أعمل تحاليل في المستشفى. عندك مانع؟ عادل تحدث باستغراب وشك: كل يوم؟ إيه الحكاية بالظبط؟ عمرو: أنا مش فاضي، سلام. ذهب عمرو من أمام عادل. عادل تحدث في صمت: قريب هعرف إيه الحكاية.
عمرو ركب السيارة مع السواق والحرس متوجهًا إلى المستشفى. وعادل ركب سيارته متوجهًا إلى منزله في البلد. عمرو دخل المستشفى ونفس الحكاية، خرج من الباب الخلفي للمستشفى دون أن يراه السواق والحرس. ركب سيارة أجرة متوجهًا إلى رحمه. بعد فترة، عادل وصل إلى منزله في البلد. عادل بغضب: يعني إيه؟ هربوا؟ صابر تحدث بخوف: معلش يابيه. عادل أخرج المسدس، لسه هيضرب نار. جابر تحدث بسرعة وبخوف: إحنا عارفين هما فين يا عادل بيه. عادل: فين؟
جابر: البنت اللي اسمها جميلة. عند دكتور اسمه عز الدين، وهو متجوزها. صابر: والدكتورة سارة في فيلا جبل بيه. عادل: عند جبل ليه؟ جابر: أنا سمعت إنها مراته. عادل بصدمة: مراته؟ جابر: إحنا بنراقب الفيلا. عند جميلة وسارة. وحاولنا نخطف جميلة النهارده، بس جوزها أنقذها مننا. عادل: جوزها ده الدكتور عز الدين اللي قاعد على كرسي متحرك؟ صابر: بس عرف يضربنا، كأنه خمس رجالة في نفس الوقت. عادل: مشغل معايا بهايم!
مش كل ده بسببكم. لو كنتوا واخدين بالكم ماكنش حد منهم هرب. جابر: نحاول نعمل خطة. عادل: غور، مش وشي انت وهو. صابر وجابر: حاضر. عادل يحدث نفسه: ودي تتحل إزاي؟ طب سارة، ده أنا لو جيت جنبها ممكن جبل يشرب من دمي. خرج من المنزل وركب سيارته متوجهًا إلى فيلا جبل. ولكن عرف من سعيد جد جبل أن جبل ذهب إلى مزرعته. عادل خرج من الفيلا وأخذ سيارته متوجهًا إلى المزرعة.
في الطريق، أوقف سيارته عندما شاهد سارة تجري أمامه. خرج من سيارته ولحق بها. سارة اصطدمت عندما شافت عادل أمامها. عادل: بتهربي مني؟ ده النهارده هيكون آخر يوم في عمرك. أخرج المسدس صوب نحوها. وضعت يدها على قلبها وأغمضت عينيها. فجأة، عادل بدل حركة يده ورفع المسدس وضرب طلقات في الهواء، ثم قال: مبروك ياجبل. التفتت وشافت جبل وجرت عليه مسرعة وهي تمسك في ذراعه بقوة وتلتقط أنفاسها. جبل: الله يبارك فيك يا عادل.
عادل تابع حديثه: أنا عايز أكلم معاك يا جبل. جبل مسك إيد سارة وهو بيقول لعادل: بعدين يا عادل، هبقى أكلمك. جبل أخذ سارة وذهب. عادل ظل ينظر لها بعيون كلها غضب حتى اختفت سارة وجبل من أمامه. عادل تحدث في صمت: أنا متأكد إنها ماقالتش لجبل عني، ماهو لو كانت قالت له كان ولع فيه. ثم تابع حديثه: لازم يا سارة أبعدك عن جبل بأي طريقة. وقتها هقدر أخلص منك. ذهب عادل متوجهًا إلى منزله. عند سارة وجبل. جبل: كنتي فين؟
سارة: كنت واقفة قدام البحر. لسه هتكمل كلامها، اختل توازنها وكادت أن تقع على الأرض، لكن جبل أمسك بها. جبل تحدث بخوف ولهفة: فيه إيه مالك؟ سارة: تعبانة أوي. جبل شالها توجه نحو السيارة، وضعها على المقعد وتوجه هو ناحية أخرى، ساق السيارة متوجهًا إلى الفيلا. في الطريق، جبل: نروح للدكتور؟ سارة: مفيش داعي. أنا بس اللي مفطرتش كويس النهارده. جبل: بجد ولا فيه حاجة وبتخبّي عليا؟ سارة: مفيش حاجة، وأنا بقيت كويسة.
جبل ذهب نحو المزرعة، أوقف السيارة. سارة: انت رايح فين؟ جبل: تعالي، هيعجبك المنظر. خرجت من السيارة، هو أمسك يدها وذهبوا إلى حديقة مليئة بالأشجار الفاكهة، ورود ذات شكل جميل. سارة: واو، جميل أوي. أمسك يدها ودخلها غرفة كبيرة كانت مليئة باللوحات هو رسمها. جبل: إيه رأيك؟ سارة: انت اللي رسمها؟ جبل: امممم. سارة: جميلة أوي يا جبل. ثم تابعت حديثها: كل يوم بكتشف فيك صفات جديدة. جبل: صفات حلوة ولا؟ سارة: جميلة طبعاً.
جبل: يعني هتخليكي تحبيني؟ سارة تحدثت بخجل: جبل. جبل: قلب الجبل. ثم التفت كي يذهب. سارة مسكت يده: انت رايح فين؟ جبل: هجيب لك شوية فاكهة. سارة: هاجي معاك. جبل: تعالي يا قمر. خرجوا إلى حديقة، أحضروا الفاكهة. رجعوا تاني إلى الغرفة حيث كانت تتطل على البحر، وسارة كانت تنظر في نافذة الغرفة، سرحت بتفكيرها لبعيد. ثم التفتت وجدت جبل ماسك لوحة والقلم بيرسم. قربت نحوه. سارة: إيه ده؟ دي أنا، حلوة أوي. جبل: بس الحقيقة أجمل بكتير.
ابتسمت له ثم قالت بصوت فيه حزن وخوف: جبل، هو انت تعرف الشخص اللي اسمه عادل ده منين؟ جبل: كان زميلي في الكلية. والوقتِ إحنا بنشتغل سوا، صفقات بين شركتي وبين شركة أدهم بيه اللي عادل ماسكها الوقتي. أصل أدهم بيه تعب جداً وساب له كل حاجة. سارة: جات لك فرصة تنفذ خطتك براحتك يا عادل. جبل: بتقولي إيه؟ سارة: مفيش ياحبيبي. جبل وهو مبتسم: قولتي حبيبي؟ سارة: أنا ماقولتش كده، انت يمكن سمعت غلط. جبل: ماشي، نعديها مرة دي.
سارة: عايز أقولك حاجة. جبل: قولي ياحبيبتي. سارة: خد بالك كويس من اللي اسمه عادل. أنا مش مرتاحة له، حاسة إنه مخادع وفيه مكر وكراهية وملوش أمان ويضر وياذي اللي حواليه عشان مصلحته. جبل: هو صحيح فيه صفات دي، بس انتي عرفتيها إزاي؟ ثم تابع حديثه بحدة: هو انتي تعرفيه؟ سارة تحدثت بتوتر: أبداً، أنا بس جالي الإحساس ده أول ما شفته. فبقولك حَرِّص منه. جبل: أنا عارفه كويس وهعرف أتصرف معاه إزاي.
سارة: طالما انت عارفه، ليه بتتعامل معاه؟ جبل: أنا مش بتعامل معاه، أنا بتعامل مع شركة أدهم بيه. أدهم بيه ليه فضل عليا، أنا اتعلمت منه كتير، نظام الشغل وصفقات لغاية لما أصبحت رجل أعمال ناجح. الوقتِ أدهم بيه تعب وترك الشركة للعادل، وكانت الشركة هتخسر. فكان لازم أرد الجميل إني أشتغل معاهم. نظرت له وابتسمت وهي فرحانة. كل صفات اللي كانت بتحلم بيه في فارس أحلامها شافتها في جبل. جبل: ها، روحتِ فين؟
سارة: خد بالك من نفسك، أوعى تعطي الأمان للعادل وللناس اللي شبهه. حتى لو مشيت، خليك فاكر كلامي. جبل: تمشي؟ تروحي فين؟ سارة: ممكن ييجي سبب وأبعد عنك. جبل: مستحيل تبعدي عني. إنتي خلاص وقعتي في قلبي الجبل وعمرك ما هتخرجي منه. ومسك كف يدها وباسها. هي سحبت يدها بتوتر وخجل. سارة: يلا نمشي. جبل وهو مبتسم: حاضر. عند جميلة وعز الدين. كان الاثنان يتناولان الغداء على السفرة. جميلة: إيه رأيك في الأكل؟
عز الدين: روعة، تسلم إيدك. أول مرة في حياتي آكل أكل بطعم الجمال ده. جميلة: وانت الأكل اللي كنت بتعمله لي كان طعمه جميل جداً. ضحك. جميلة: انت بتضحك ليه؟ انت بجد بتعرف تطبخ؟ عز الدين: أنا مش بعرف أطبخ. الأكل ده كان من بره، أكل جاهز. هي ضحكت وهو كمان ضحك. فجأة، كل منهم نظر إلى الثاني وهو مبتسم وفرحان. قطع حالة الصمت سؤال جميلة. جميلة: هو انت حبيت قبل كده؟ عز الدين: أنا كنت خاطب. جميلة تحدثت بحزن: خطبت قبل كده؟
عز الدين: خطبت بنت عمتي. جميلة: كنتي بتحبها؟ عز الدين: لا. كانت مجرد جوازة وعمتي قالت لي تعالى اتجوز بنتي. خطبتها وحددنا ميعاد الفرح. وقبلها بشهر حصل حادثة. أنا عرفت حالتي ودكاترة زمايلي قالوا لي حالتي هتطول شوية يمكن سنين. منى عرفت هي وعمتي. منى رفضت تكمل معايا.
وعمتي كل اللي قالته: معلش ياابني، شوف لك واحدة تانية. حسيت بوجع وحزن. مش زعلان إن منى سابتني، حزين إن بنت عمتي وعمتي تركوني وأنا كنت محتاج الكل يكون جنبي. عمي فادي اللي كان بيساعدني، هو من قرايبي. لما قلت له شوف لي أي فيلا تكون بعيدة أعيش فيها، جاب لي فيلا دي وقعدت فيها لوحدي. أي طلبات أنا كنت عايزها، عمي فادي كان بيجبهالي. مرت شهور وأيام لغاية لما انتي جيتي ودخلتي الفرحة والسعادة على قلبي. خليتني أحب، ودي أول مرة في حياتي أعرف معنى الحب.
ثم تابع حديثه: جميلة، أنا... جميلة تنظر له بفرحة: انت إيه؟ عز الدين: أنا عمري ماحبيت حد غيرك ولا هحب غيرك. جميلة: وأنا عمري ماحبيت ولا هحب غيرك يا عز الدين. أخذها في حضنه وحاوطها بذراعه. عند عمرو ورحمه. رحمه: إيه اللي شاغل بالك ياحبيبي؟ عمرو: مش عارف أوصل لكريم وعمار إزاي. رحمه: انت مش معاك أرقامهم؟ عمرو: جربت الأرقام اللي معايا ومحدش بيرد. رحمه: طب تعرف عنوانهم؟ عمرو: مش فاكر عنوانهم.
رحمه: امممم. طب مفيش حد تاني تقدر توصله؟ يعني من رجال الأعمال اللي انتوا بتشتغلوا معاهم، يكون فيه واحد بتثق فيه؟ عمرو: هو جبل. إزاي كان رايح من دماغي. رحمه: هيساعدك. عمرو: طبعاً هيساعدني، ده بيعتبرني زي أخوه. رحمه: طب هتوصله إزاي؟ عمرو: أنا عارف رقم شركته، كنت حافظها على الموبايل. رحمه: معاك رقمه وساكت؟ عمرو: مستني قمر زيك يفكّرني. رحمه: طب اتصل. عمرو أجرى مكالمة برقم الشركة جبل. عمرو: الو.
سكرتيرة هالة: أيوه يا فندم. عمرو: شركة جبل بيه. سكرتيرة هالة: أيوه يا فندم، دي شركة جبل بيه، وأنا السكرتيرة. عمرو: فين جبل بيه؟ أنا عايزه ضروري. سكرتيرة هالة: مش موجود يا فندم. عمرو: طب هيرجع إمتى؟ سكرتيرة هالة: هو في إجازة. عمرو: طب ممكن تعطيني رقم تليفونه، أصل عايزة ضروري جداً. سكرتيرة هالة: طيب يا فندم. قالت له الرقم. أنهى عمرو المكالمة مع سكرتيرة. أجرى مكالمة برقم موبايل جبل، لكن مكنش حد بيرد. رحمه: فيه إيه؟
عمرو: محدش بيرد. رحمه: المهم إنك رنيت عليه، أكيد لما يشوف رقمك هيرن عليك. عمرو: أنا لما أوصل البيت هحاول أكلمه تاني. ثم نهض من مكانه وهو يرتدي جاكت البدلة. رحمه تحدثت بحزن: انت هتمشي؟ عمرو: معلش ياروحى، لازم أمشي. رحمه: هتجيني بكرة؟ عمرو: يمكن معرفش أجي. رحمه: ليه كده؟ عمرو: غصب عني إني أبعد عنك. بس عادل بدأ يشك، وأكيد هيبعت حد يراقبني. وأنا مش عايز حد يعرف مكانك. رحمه: طيب.
عمرو: قريب ياروحى هنكون مع بعض على طول، مش هبعد عنك أبداً. خيم الليل. عند جميلة وعز الدين. جميلة كانت نايمة في حضن عز الدين، وعز الدين محاوطها بذراعه. لا يريد أن يغمض عينه ويريد أن يظل مستيقظ ليحرس جميلة. عند جبل وسارة في غرفتهم في الفيلا. جبل: إيه ده؟ هو انتي لابسة بجامة وسايبة شعرك؟ نظرت له بخجل واحراج. جبل تابع حديثه: مش فيه راجل غريب في الأوضة. سارة: بطل تريقة. جبل: مش ده كلامك انتي؟
ولا غيرتي رأيك واقتنعتي إني جوزك؟ سارة: تصبح على خير يا جبل بيه. توجهت نحو الفراش. جبل: استني هنا. اعتدلت وجلست على الفراش: نعم؟ جبل: اقعدي اتكلمي معايا. سارة: نتكلم في إيه؟ جبل: عن قصة حبنا. سبع سنين وأنا بحبك. سارة: ياترى قصة حبك انت ونسمة خطيبتك ابتدت إزاي؟ جبل: هو انتي مش فاكرة؟ سارة: ما أنا مكنتش حضرتها عشان أعرفها. جبل: إزاي ده انتي بطلتها. سارة: بطلتها نسمة خطيبتك مش أنا. جبل: ما انتي نسمة ياروحى.
سارة تحدثت بنرفزة: يوووه، قلت لك كام مرة أنا مش نسمة. جبل: طيب اهدى، بلاش تتعصبي ونكلم في موضوع تاني. سارة أخذت نفس عميق وقالت: قولي يا جبل، لو ظهرت نسمة خطيبتك الحقيقية، وطلع كلامي صح، هتعمل إيه؟ جبل: يا حبيبتي انتي نسمة ومفيش حد غيرك. سارة: خدني على قد عقلي، ورد على سؤالي. جبل: لو طلع كلامك صح وانتي مش نسمة، أكيد... سارة: أكيد إيه؟ جبل: هسيبك طبعاً وروح لنسمة حبيبة قلبي.
شعرت بحزن في قلبها. برغم إنها تريد جبل أن يعرف الحقيقة ويتاكد أنها سارة وليست نسمة خطيبته كما يعتقد، في نفس الوقت لا تريد نسمة أن تظهر وتظل هي مع جبل حتى يعطيها الحب والحنان والأمان التي تحتاجه. فاقت من تفكيرها. جبل: انتي بتحبيني؟ سارة: تصبح على خير، أصل تعبانة، عايزة أنام. واستلقت على فراش، قامت بوضع الغطاء على رأسها. ظل يتابعها بعيونه وهو مبتسم. وذهب متوجهًا إلى الركنة في الغرفة واستلقى عليها وغمض عيونه.
مرت فترة من الوقت. سارة تغرق في بحر الأحلام. سارة: انت عايز إيه؟ عادل تحدث بغضب: انتي فاكرة إني هسيبك؟ هاتِ الورق وتسجيل. سارة: الورق وتسجيل اللي معايا مش هتاخده. وأنا هوصله لأدهم بيه عشان يعرف حقيقتك، وإنك كنت عايز تقتل ابنه عمرو. عادل: يبقى انتي اللي جبتي لنفسك. والمرة دي محدش هيلحقك مني. أخرج المسدس، أطلق رصاصة. سارة قامت بفزع من نومها وهي تقول: جبل... جبل. جبل انتفض من مكانه ذهب نحوها. جبل: أنا هنا يا سارة، اهدى.
ارتمت في حضنه وهي تبكي. هو حضنها، حاوطها بذراعه وهو يملس على شعرها: اهدى يا سارة. سارة: أنا خايفة. جبل: من إيه يا حبيبتي؟ أنا جنبك أهو. سارة: أوعى تسبني يا جبل. جبل: عمري ما هسيبك. ابتعدت عنه وهي تنظر في عيونه. سارة: مهما حصل. جبل: مهما حصل. ثم تابع حديثه: أنا بحبك أوي يا سارة. سارة: وأنا كمان بحبك أوي يا جبل. وأخذها في حضنه. ذهبوا إلى عالم تاني. في الصباح. استيقظت سارة تنظر بجانبها تجد جبل. هو يقول لها:
جبل: صباحية مباركة يا حبيبتي. سارة اتسعت عينها من صدمتها: يانهار أسود. ثم تابعت حديثها بصراخ: أنا مش نسمة اللي انت بتحبها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!