الفصل 11 | من 24 فصل

رواية قلب امرأة صعيدية الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سلمى محمود

المشاهدات
20
كلمة
3,085
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

رجلها اتكعبلت وصرخت بقوة، لكن معتز سحبها له. معتز شدّت قميصه وبقيت ماسكة فيه وماسكة المنديل في الإيد التانية. غمضت عينيها بخوف وهو اتكلم ببرد: "افتحي عينك يا هلال." هلال بخوف بعدت عنه وبصتله بهدوء وجت تمشي، مسك إيدها ومسكها من قفا رقبتها وقربها منه وقال: "محتفظة بحاجتي ليه لحد دلوقتي؟ ومسك منها المنديل. هلال بتوتر: "سيبني يا معتز." معتز سابها بغضب وقال: "هو إنتِ إيه يا هلال؟ هلال بإبتسامة:

"أنا كانت فترة في حياتك واتنسيت." معتز بغضب: "لما نسيتيني بتدوري عليا ليه؟ هلال بغضب: "لأنك لازم إنك تهتم بالشركة." معتز بغضب: "وافقت ليه إن كريم يشتغل معانا ويبقى شريك؟ هلال بإبتسامة: "كريم ناجح في شركته وشركته متفوقة عن شركتنا، متنساش ده." معتز هز راسه بنعم وقال: "متنسيش تحجزي فستان لخطوبتنا أنا وسيلا في السرايا." هلال بإبتسامة هزت راسها بنعم وطلعت تلفونها وفتحت الصور وقالتله: "حجزت ده." وابتسمت ومشيت. معتز بهدوء

قعد على حافة البحر وقال: "إزاي هخطب واحدة مش بحبها وقلبي مش متعلق بيها." هلال بثبات دمعتها نزلت وهي داخلة من باب الشركة، كان نازل كريم وقابلها. وقف وقال: "إنتِ بتعيطي؟ هلال مسحت دموعها وقالت بصوت مخنوق: "لا." كريم: "هلال؟ هلال بدموع: "آه ببكي يا كريم، ممكن تسيبني في حالي؟ كريم هز راسه بنعم. دخلت هلال مكتبها واخدت مفتاح عربيتها وخرجت. نزلت من الشركة وراحت تجاه عربيتها، لسه هتفتح جه معتز قدامها ومسك إيدها. هلال:

"سيب إيدي." معتز: "رايحة فين؟ هلال بإبتسامة: "ملكش دعوة، أو بالأخص إنت مالك." بصت على سيلا وراه وقالت: "حبيبة القلب مستنياك، اشبع بيها." نزلت إيدها بغضب ولبست بضارتها وابتسمت ومشيت من قدامه. معتز بص وراه وشاف سيلا وكان كريم قاعد على عربيته قدام الشركة ومتابعهم وابتسم وقال بصوت عالي: "مبروك يا شريك." وشاور على سيلا بإبتسامة: "قبلت دعوتك للخطوبة يا مرات معتز الهلالي المستقبلية." طلع عربيته ومشي بإبتسامة. معتز بغضب:

"إنتِ عزمتيه؟ سيلا بخوف: "آه يا حبيبي، دي خطوبتنا، الشركة كلها هتحضر." معتز بغضب: "اطلعي العربية." سيلا بإبتسامة هزت راسها بنعم. رهف نزلت من العربية وبصت لعمارة قديمة وقالت: "أكيد هي دي العمارة، أوعدك يا هلال هنقذ معتز وهيرجعلك من تاني، أوعدك." دخلت العماره لقيتها قديمة جداً ومفهاش اسانسير. طلعت العماره ووصلت للدور الرابع واتنهدت. دقت الباب وفضلت واقفة ومحدش بيرد. رنت الجرس من تاني وتالت، وفتحت واحدة

لابسة نقاب وعباية وقالت: "إنتِ البت اللي رايدة الفيديو؟ رهف بخوف هزت راسها بنعم وشدتها وقالت: "ادخلي هنا." دخلت رهف بخوف والست قفلت الباب. دخلت رهف بتبص لقيت الشقة للدعارة. بقيت تلم في الجاكيت بتاعها بخوف وريقها نشف وقالت بخوف: "فين الفيديو؟ عايزة أمشي." الست خلعت النقاب والعباية وقالت: "يا محسن تعالى." رهف وقفت عند باب الشقة بخوف وقالت بصدمة: "إنتَ؟! "هو إنتَ فكراني صلحت تلفونك من غير ما آخد المقابل؟ رهف:

"اديني الفيديو وهديلك الفلوس." "افتحي تلفونك." فتحت تلفونها وبعتهولها في رسالة وقال: "الفلوس يا حلوة." رهف بخوف طلعت الفلوس من شنطتها وقالت: "خد دول واوعدك هجبلك الباقي." مسكها من شعرها وقال: "باقي إيه يا روح أمك؟ رهف بصراخ: "سيب شعري." حط إيده على بؤها وقال: "لو سمعت حسك هقتلك." رهف بدموع هزت راسها بنعم وقال بإبتسامة: "خدوها جوه للباشا الكبير، دي لسه طازة." رهف برقت بعيونها وجم اتنين نسوان ومسكوها من ايدها وشدوها.

رهف بدموع: "سيبوني سيبوني، والنبي هديكم اللي عايزينه، ابعدوا عني يا كفرة." محسن بغضب ضربها بالقلم ووقعت رهف وشفتها نزفت وقال: "خلعوها ملابسها." برقت رهف بعيونها بخوف وبدأت تبكي بخوف وتلم في هدومها. شدوها على الأوضة وشافت واحد كبير في السن قاعد وبينفخ في السيجارة وقال: "بس دي صغيرة." محسن بإبتسامة: "هتعجبك يا كبير." رهف بصراخ: "سيبوني سيبوني." أمير وقتها وصل عند العمارة وافتكر إنها رقم (8) دخل وقال بقرف:

"إيه القرف ده؟ هما قاتلين فيها ولا فيها جزارين ولا إيه؟ طلع لفوق ووصل عند الدور الرابع وقال: "نكمل للخامس نشوفها فين دي." قبل ما يطلع على الدور الخامس سمع صوت صريخها. بص وراه على الشقة وحط ودنه وكان سامع صوت ضحكات عالية. شك إن فيه حد جوه ورهف موجودة جوه. رجع بغضب وكسر الباب كل اللي في الشقة صرخ. دخل أمير وشاف منظرهم وبصلهم بقرف وسمع صرخات رهف من الأوضة. جري على الأوضة وطلع مسدس وشد الأجزاء وكسر الباب بقوة.

شاف رهف واتنين نسوان ماسكينها ووشها بينزف دم وشاف واحد عجوز قاعد على السرير وقام اتخض لما شافه ماسك المسدس. رهف فلتت منهم وجريت ورا ضهر أمير وبقيت ماسكه فيه بخوف. أمير بغضب وهو موجه المسدس تجاهم وصرخ بقوة: "حد لمسك؟ رهف بدموع: "لا محدش." أمير بصلها وقال: "اطلعي تلفونك." وصرخ بقوة: "طلعيه." رهف هزت راسها بنعم وطلعته. أمير سحبها برا الأوضة وبقي واقف وساند على باب الشقة وقال بغضب: "اتصلي على الشرطة."

رهف بلهفة رنت على الشرطة وحطت التلفون على ودن أمير وقال بغضب: "في شقة دعارة في منطقة **** عماره رقم (8) الدور الرابع." وقفل التلفون وقال بغضب: "كله ينزل على الأرض." الكل نزل على الأرض وكان مصوب عليهم المسدس. محسن وهو بيرفع راسه: "هتندم لو اتقبض عليا وعلى الكبير." أمير بغضب: "أعلى ما في خيلك اركبه يا واطي، مين اللي ضربك؟ رهف بخوف وعي وواقف ورا ضهره شاورت على محسن.

أمير بغضب مسكه من رقبته وقبض على رقبته وقال وهو بيشد عليها تحت دراعه والدراع التاني ماسك بيه المسدس: "بتهدد النسوان؟ لا وكمان فاتح شقة دعارة يا واطي يا زبالة." مسك دراعه ولواه بقوة وقال: "الإيد اللي ليها في الحرام تتقطع وأنا هسبلك فيها أثر علشان لما تبص فيها تفتكرني." وحط المسدس على كفة إيده وضرب النار والرصاصة وخلت في إيده ومحسن صرخ بقوة، كل اللي في الشقة خاف. أمير بغضب ضربه ووقع في الأرض.

اخد رهف وطلع من الشقة لما سمع صوت عربيات الشرطة. اخدها ونزلوا وطلعوا من الباب الخلفي وجري بيها ناحية الطريق العمومي ورا العمارة ودخل عربيته. الشرطة طلعت واعتقلت كل اللي في الشقة وحطولهم الكلبشات ومشوا. أمير وهو سايق بغضب كان باصص ليها وبتعيط بإنهيار. أمير قرب منها وقال: "إيه اللي وداكِ المكان المقرف ده؟ رهف بدموع: "مكنتش أعرف إنها شقة دعارة." أمير: "اومال رحتي ليه؟ وعلشان إيه؟

رهف بدموع قفلت سوسته الجاكيت وبقيت تبكي وتشهق في البكاء. أمير وقف قدام مكان صحراوي ومكنش فيه حد ونزل. فتح باب العربية ليها وقال: "انزلي." رهف بدموع نزلت ومسحت دموعها وقالت: "لولا إنك جيت كان حصلي... أمير بتنهيدة: "إهدي، كل حاجة اتحلت، متخافيش." رهف مسحت دموعها وقالت: "أنا مكنتش أعرف إنها شقة دعارة." أمير: "إيه سبب طلوعك للشقة؟ كنتِ عايزة إيه؟ رهف بدموع طلعت تلفونها من الشنطة وشغلت الفيديو وادت التلفون لأمير وقالت:

"كنت عايزة أنقذ زواج هلال ومعتز من السحر اللعين ده." أمير كان بيتفرج على الفيديو بصدمة وقال: "يعني معتز معموله عمل من سيلا والمرة دي؟! رهف بدمع: "للأسف آه، ودي تبقى أمي." أمير: "طيب هما ليه عملوا كده؟ فرقوا ما بين معتز وهلال؟ رهف بدمع: "علشان أختي طماعة بتحب حاجة غيرها، وهي بتحب معتز لأبعد الحدود، دي ممكن تقتل علشان توصله وتخليه يحبها." أمير بصدمة: "للدرجة دي؟ رهف هزت راسها بيأس وقالت: "والعن من كده، ممكن تساعدني؟

أمير: "قوليلي هنعمل إيه." رهف: "تساعدني نكشف كذبة سيلا والفيديو ده يتفرج عليه كبير وصغير انهارده في الحفلة قبل ما تتم الخطوبة." أمير هز راسه بنعم وقال: "طيب اطلعي العربية يا.... رهف بإبتسامة: رهف. أمير: وأنا أمير. فرصة سعيدة ومنيلة بنيلة يا وش المصايب. رهف بإبتسامة: طلعت العربية وقالت: اطلع يا أمير. أمير بجدية هز راسه بنعم وقال بإبتسامة: أمرك يا قدري المهبب. ***

هلال كانت قاعدة عند المقابر وقرأت الفاتحة لأبوها وحطت الورد. قعدت بتعب وسندت راسها على القبر بقلة حيلة وقالت ودموعها نزلت وهي باصة للقبر: مش قادرة أنجح يا بابا، مش قادرة والله. تعرف إني حيلي مهدود ليه مش يبقى ليا قبر هنا جمبك؟ ليه مخدتنيش معاك لحظة اللي كنت بودعك فيها؟

كنت كأني في عالم تاني، زي ما يكون فتحت عيني على فراقك. الناس حرقوا روحي من جوه يا بابا، لكن أنا معملتش حاجة تحزنهم أبداً. قلت ممكن يكون ليهم سبب إنهم يزعلوا مني. أنا بعافر عشان أرجع هلال القديمة، لكن ببقى الضحية لأفعالهم القذرة. أنا مش عايزة أكون إنسانة كويسة من بعد دلوقتي. أنا عايزة أكون زي نفسي، أحب نفسي. لما أحب نفسي ده ميتسمش أنانية، لإن حبينا ناس متستاهلش الحب ده. (من لي سواك يا أبي؟

إن هجرت موطني، وأنت وحدك دياري.) سندت راسها على القبر وكانت بتبكي وماسكة سلسلة صغيرة في إيدها هدية من أبوها. ودموعها نزلت بألم وقالت بدموع: حتى في وقت ضعفي يا سندي، مش لاقية الإيد اللي تطبطب عليا وتحتويني. بقيت وحيدة من بعدك يا أغلى ما فقدت. بقيت زي بيت جميل بس مهجور ومسكون بالوحدة. ***

كان سايق عربيته تجاه الفيلا بتاعته. خرج من عربيته ودخل بثبات الفيلا بتاعه ونزل في أوضة سرية تحت. أول ما اتفتح الباب كانت صور هلال على الحيطة، صورها هي وفي تركيا، وصورها وهي صغيرة وصور كتير ليها عند السرايا. دخل بإبتسامة ولمس على الصورة بإبتسامة. طلع ودخل المطبخ أخد المج بتاعه وكانت عليه صورة هلال. قعد قدام الصور وابتسم وقال بإبتسامة: لو عليا أحطك جوايا وأخبيك.

جاب قلم بإبتسامة وكتب تحت صورة كبيرة كالعادة كان بيكتب دايمًا لما يدخل الأوضة وكتب: (لكل صورة إطار، صورك أنت إطارها قلبي.) قفل الأوضة بالمفتاح وحطه تحت مزهرية. قعد في الصالون واستقبل مكالمة من مجهولة. _إزيك كريم؟ كريم بإبتسامة: إزيك يا أغلاهم على قلبي. _وصلتلهم؟ كريم بإبتسامة: وصلتلهم. _وهلال؟ كريم: تقدري تقولي إنها تحت عيني في كل أوقاتي. _عارفة بكل تفاصيلك، هتروح انهاردة الخطوبة وهتفضل جنبها.

كريم بإبتسامة: أمرك يا كبيرة. ياللي باعته ناس تراقبني وتعرف أخباري، حتى في قلب شركة الهلالي حاطة جواسيس. _أومال. كريم بإبتسامة: أبدأ في اللعب يا كبيرة. _إنت لسه هتبدأ، ما إنت بدأت من زمان أوي. كريم: عايز أشوفك. _قريب هظهرلك من تاني. كريم: أوعدك إني هجيب حق هلال من معتز الهلالي تالت ومتلت. ولو عليا كنت أطخه عيارين. _بلاش تريقة. المهم كانت قاعدة عند القبر بتاع حسن أبوها بدري وبتعيط جامد ومجروحة من جواها أوي.

كريم: أوعدك إن الوضع هيتغير يا كبيرة من انهاردة. _يُحسن إنك تقرب أكتر وتخليها تثق فيك. كريم بإبتسامة: أمرك. _يلا تشاو. كريم بإبتسامة: تشاو. قفلت المجهولة ذات الصوت الخشن. كريم بإبتسامة طلع أوضته وغير ملابسه ونزل تحت عند المسبح بدأ يعوم ونزل تحت المياه وبدأ يسبح لآخر المسبح. طلع راسه واتنفس بصعوبة وقال: هتندم يا معتز الهلالي على أفعالك، والله هتندم. (في السرايا)

كانوا نازلين سيلا ومعتز. سيلا بإبتسامة كانت حاطة إيدها في إيده. هلال كانت واقفة على طربيزة في السرايا. كانت لابسة فستان تل أسود وحاطة روج أسود. وكانت قمر وملامح وشها الجميل ظهرت أكتر. عيونها الزرقاء كانت واقفة ودقات قلبها عالية وقعدت بإنكسار. كريم كان قاعد جمبها هو وعائشة. كريم حط إيده على كتفها وقال: هلال أنتِ بخير؟ هلال هزت راسها بنعم. معتز بإبتسامة لبسها الدبلة، وسيلا بإبتسامة لبسته دبلته وباس على راسها.

هلال مستحملتش ونزلت دمعة من عيونها. عائشة بحزن: تعالي يا هلال نطلع الأوضة. كريم: قومي يا هلال. هلال برفض هزت راسها بدمع وقعدت. كانت شايفة معتز وهو بيرقص مع سيلا بإبتسامة. سيلا كانت فرحانة، وطبعاً ليلى بتصقف. الجد بص لهلال بحزن، وكانت نجمة قاعدة مش راضية تقوم من على رجله. كانت نازلة رهف من فوق وأمير شدها قبل ما يشوفهم حد. أمير وهو باصصلها وتنح في ملامحها وفستانها الراقي. رهف بصوت واطي: أمير سيب إيدي.

أمير بتركيز قال بتوتر: أنتِ متأكدة من اللي هتعمليه ده؟ رهف هزت راسها بنعم. أمير اخد منها الفيديو وقال: مش دلوقتي يا رهف. رهف بإستغراب: ليه؟ أمير: حصل اللي حصل. خليه بعدين. دي مهما كانت أمك وأختك اللي هتفضحيهم. لو عايزة بجد تنقذي زواج هلال ومعتز راجعي نفسك الأول. خليها بينك وبين عائلتك علشان سمعتكم متتشوهش برا. وبعدين فيه صحفيين مش شايفه. رهف بصت للناس وللصحفيين. أمير مسك

إيدها واداها التلفون وقال: متعمليش حاجة تندمي عليها بكرة. خلي كل شيء بأوانه يا رهف. رهف بحزن هزت راسها بنعم وقالت: طب وهلال؟ أمير: خلاص الخطوبة تمت. معتش يهم هلال أمر معتز. رهف هزت راسها بنعم. أمير بإبتسامة: وده ميمنعش إنك طالعة قمر. رهف برقت ليه بعيونها وبصت لنفسها وقالت بصدمة: أنا؟ أمير بإبتسامة: أومال أنا يعني؟ رهف بخجل جريت من قدامه وابتسمت وقالت: إبن الناس القمر بيمدح فيا. ياخي اتوكس دأنت اللي أجبني.

هلال بدمع بصتله، وكان باصصلها وجواه ألف حكاية. حابب يتكلم مش قادر. أموره ملخبطة. خلصت الخطوبة وهلال طلعت أوضتها بوجع وضعف. وقفت بالمفتاح. قعدت ورا الباب وفضلت تبكي بألم وإنكسار. قدامها حل غير إنها تبكي. مسحت دموعها بألم ودخلت الحمام غير هدومها واخدت شاور ولبست بيجامة واسعة ورفعت شعرها لفوق. رهف ونجمة جم يدقوا على الباب: هلال أفتحي. هلال مكانتش بترد وقاعدة بتبكي بضعف. رهف بحزن مشيت مع نجمة.

هلال مسحت دموعها ونزلت في السرايا. دخلت المطبخ شافته قاعد فيه وبيشرب قهوة وقال بإبتسامة: إزيك يا صعيدية؟ هلال بعدت عنه وتجاهلته. راحت تعمل قهوة وجابت المج بتاعها واخدت القهوة. جت تمشي معتز وقف قصادها. هلال بغضب راحت تمشي الناحية التانية. وقف قصادها وقال بإبتسامة: مش تباركيلي الأول يا... وكمل بتريقة: صعيدية. هلال بإبتسامة: هي دي أفعالك يا معتز؟ معتز: قصدك؟ هلال بدمع: ولا حد غيرلك قلبك من جوه. عايزني أباركلك بجد؟

طب تعالي تعالى معايا اديك هدية خطوبتك. ضربت مج القهوة على الأرض بغضب ومسكت إيده وطلعت معاه على أوضتها. وقفت الباب. شالت الصندوق بضعف وفتحته. فتحت دولابها بغضب واخدت منه الصور اللي كانت بتجمعهم سوا وحطتهم في الصندوق. معتز بخوف: هتعملي إيه؟ هلال بإبتسامة رغم دموعها مسكت الولاعة ولعتها ورمتها

في الصندوق بإبتسامة وقالت: اتفضل بص عليهم بس على الذكريات الكدابة دي هدية خطوبتك. لأن طول ما الحب مش موجود في قلبك يبقى مفيش داعي للذكريات الكدابة. هلال بصراخ وهي باصة ليه وكان الصندوق بيحترق: كان ليا اسم وبيت وحياة. دأنا والله غمضت عيني ومشيت وراك علشان لما أوقع أثبت فيك إنت. حتى عينك مش شيفاني. ومش شايف من اللي بينزف وبيتوجع من جواه. إنت جبروت ولا من نوع متجمد تاني؟ كان معتز باصصلها ودموعه نزلت لما شافها بتبكي.

هلال بغضب: ننذف تمام. بصت قدامها جريت قدام المرايا مسكت قزازة البرفان وكسرتها بغضب على المرايا وإيدها نزفت وقالت: شايف ولا مبتشوفش؟ الجرح ده ولا حاجة قدام الجرح اللي جوايا. هو ده الأمر؟ معتز بدمع قرب منها ومسك إيدها وقال: هلال. هلال بغضب بعدت عنه وقالت بضعف: ابعد عني. كنت فاكرة إنك إنت اللي عالجت جروحي. للأسف غلطانة. قربت منه وشاورت على قلبها وقالت: أنا جروحي عميقة جداً يا سي معتز وإنت متعرفش حتى.

معتز بضعف: هلال إيدك بتنزف. هلال بإبتسامة وصراخ: ما تنزف إنت مالك؟ هه. اطلع برا يا معتز. معتز بص لها بدموع وقال: هلال. هلال بصراخ: اطلع برا. وفتحت الباب بغضب. قبل ما يطلع دخل الحمام بتاعها وجاب مياه وكبها على الصندوق واخده ومشى. هلال بضعف خبطت الباب بقوة واترمت على السرير بقوة وفضلت تبكي وإيدها كانت بتنزف أكتر.

معتز بدموع نزل من السرايا. رمى الصندوق برا السرايا وشاف كل حاجة اتحرقت. لكن كانت صورة سليمة. اخدها وبص ليها. كانوا صغيرين وهلال كانت بتضحك من كل قلبها. لي الصورة نزلت دموعه وقال: أنا ليه معتش بحبها؟ ليه كل ما أشوف دموعها اللي أنا السبب فيها قلبي يوجعني؟ معتز كان نازل من أوضته ولابس بدلته. نزل لقيهم كلهم مجتمعين وقال: في إيه؟ الجد بغضب: هلال مش قاعدة في أوضتها فوق. معتز بخوف: إزاي؟

سيلا: صحينا الصبح مكانتش موجودة وباب أوضتها كان مفتوح. معتز: أنا هألاقيها. سيلا بغضب: وإنت تلاقيها ليه؟ معتز بغضب: مش وقتك. جري معتز برا السرايا ولف ورا السرايا وفضل يجري وسط الزرع وكان خايف عليها. جري فجأة لقيها قاعدة على سكة القطر ومربعة رجليها. معتز بخوف: هلال تعالي هنا. هلال بإبتسامة: قد إيه المنظر حلو. تعالى شوف. معتز بغضب: هلال. هلال بإبتسامة هزت راسها برفض. رغم دموعها راح تجاهه وشد إيدها وقال: تعالي معايا.

هلال بغضب: معتز سيب إيدي. معتز مسكها بغضب وراح بيها عند السرايا ودخلها عربيته بين نظرات المتواجدين وطلع عربيته وساق بيها. هلال: على فين ممكن أفهم؟ معتز مكنش بيرد وراح بيها عند البحر. مسكها من إيدها وطلع بيها على السفينة. وكان سايق السفينة ووقف في نص البحر وقال بغضب: أنا أذيتك فعلاً يا هلال. لكن مكنش بإرادتي. هلال بدون فهم: أنا بقرف منك. ابعد إيدك عني. معتز بإبتسامة: أنا لسه بحبك يا هلال. ولو على الدبلة أهي.

خلع الدبلة ورماها في البحر وقال: عارف إني دست على كرامتك وكبريائك وهنتك وكسرت بقلبك. لكن أقسم بالله كل ده ده حصل بسبب الفيديو ده. هلال بدون فهم مسكت الفيديو وشافت ليلى وسيلا مع الدجال. وكانت بتتفرج ودموعها نزلت وقالت: يعني إنت كان معمولك عمل؟ قصدي معمول لينا عمل بالفراق؟ معتز

بدمع هز راسه بنعم وقال: مش إنت بس كنت ضحية أفعالي. وأنا كنت ضحية لعبة زي دي. أنا لما كنت أنام لوحدي في الأوضة كنت أحس بحرارة في جسمي. أول ما أقرب على المصحف وأقرأ مقدرش. بسببهم هما بس يا هلال. أنا مظلمتكيش. هلال بدموع: لكن أنا اللي عانيت. أنا اللي حبست أنفاسي يا معتز علشانك. هلال بدموع طلعت على طرف السفينة تجاه البحر وقالت: يا ريت لو أبقى غريقة في البحر دلوقتي. معتز بص لها وابتسم. هلال بغضب: إنت مش مصدق إني أقدر أنط؟

معتز: عارف إنك لو عايزة تنطي هتنطي من غير ما ترف ليك رمش عين. لإني مازلت بحبك يا هلال. وقرب منها وطلع على طرف السفينة وقف جمبها وقال: لإني لو نطيتي للمياه عارفة إني مش هسيبك. هلال بدمع: رجعني السرايا يا معتز. رجعني السرايا. معتز هز راسه بنعم ورجع بيها عند السرايا. وقبل ما يوصل مسك إيدها وقال: إنتِ لسه بتحبيني يا هلال؟ هلال بغضب: حب إيه ده اللي كله وجع وعتاب. وشاورت على إيدها بإبتسامة: وتضحية وجرح القلوب. حب إيه ده؟

معتز بتفهم: هلال ممكن تسمعيني. هلال بغضب: متلمسنيش يا معتز. أنا جيت ليك مرتين ضعفت من حبي ليك وزليت نفسي ليك. وفي المرتين درت ضهرك ليا. وقلت ليك متنساش يا معتز الهلالي. لكن دلوقتي شايفة إنك نسيت بسرعة كل اللي عملته فيا. كنت وقتها حطيت كل غضبي منك وكبريائي وكرامتي على جنب. جيت أطلب منك المساعدة وتكون ليا ونيس لروحي. لكن إنت عملت إيه؟ هنتني وزليتني واتريقت عليا. قولي أسامحك بأي طريقة وأنا قلبي غضبان عليك.

مسحت دموعها ودخلت السرايا وماعتز دخل وراها. لسه هتطلع السلم. الجد فضالي: هلال. هلال بغضب: نعم يا جد.... وقتها شافت كريم قاعد وماسك في إيده ورد وعلبة شوكولاتة ولابس بدلة وكان أنيق جداً. معتز كان باصص ليه. الجد فضالي: كريم المنزلاوي طالب إيدك على سنة الله ورسوله يا هلال. هلال بصت لمعتز اللي كان واقف زي الصنم وملامح الغضب كلها اتجمعت على وشه وبصلها بغضب. هلال مسحت دموعها ونزلت من على السلم. وقالت: وأنا موافقة يا جدي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...