الفصل 24 | من 24 فصل

رواية قلب امرأة صعيدية الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سلمى محمود

المشاهدات
23
كلمة
5,272
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

وقف مُعتز بسيارته أمام السرايا ونزل. رأى صغيرته مع هِلال. مُعتز: نجمتي. نجمة جريت عليه وباسته. مُعتز ابتسم ونظر لهِلال. مُعتز: لغاية دلوقتي صاحية. هِلال ابتسمت. هِلال: اطمنت لما كريم أخد العم أحمد وأمل، وإن عُمران اتحبس، مكنش جايني نوم من غيرك. مُعتز باس رأسها. مُعتز: وحشتيني. هِلال بخجل: مُعتز، نجمة واقفه. مُعتز ضحك عليها. نجمة: بابا، شوف التلسكوب. أقدر أشوف ماما بيه هي ونجمة في السما، صح؟ ماما هِلال قالتلي.

مُعتز ابتسم وهز رأسه بنعم وشالها. مُعتز: اه يا جميلتي، وفي أي وقت كمان. الوقت اتأخر يا نجمتي. نظر لفوق ورأى عائشة جالسة سرحانة في البرندة. مُعتز: إطلعي مع ماما هِلال وأنا جاي وراكم. هِلال ابتسمت وهزت رأسها بنعم. هِلال بهمس: أنا اتكلمت مع جدي بخصوص العم أحمد. قبل إنه يسمعني هو وجدتي نعمات وفهمتهم، لكن أمي رافضة تكلم حد. مُعتز: هتكلم معاها. طلعي نجمة على أوضتها ونتعشى سوا يا مراتي يا صعيدية قلبي.

هِلال ابتسمت وهزت رأسها بنعم. هِلال: تمام يا قبطان. مُعتز ابتسم لها وطلع لعائشة. دق على الباب. عائشة بهدوء فتحت له. مُعتز بهدوء: تسمحيلي أتكلم معاكِ يا عمتي. عائشة بتعب: أجل حديثك لبكره يا ولدي. مُعتز بإبتسامة: عيوش، هتعيط يعني؟ لأ طبعًا، هتكلم دلوقتي. عائشة بدموع: اتفضل يا إبن أخوي. هِلال دخلت الأوضة وقفل الباب. عائشة: هو كريم بخير؟ مُعتز: بخير، بخير، متقلقيش. عائشة هزت رأسها بنعم. مُعتز

بإبتسامة: تقدري تحكيلي يا عمتي وأنا هسمعك. احكيلي من بداية علاقتكم وأنا والله هساعدك. احكيلي كل اللي في قلبك. عائشة هزت رأسها بنعم وقالت بإبتسامة: وقت لما كان عندي ١٨ سنة. هِلال بإبتسامة فتحت الباب. هِلال: استنوا، استنوا. عائشة بإبتسامة مسحت دموعها. عائشة: نعم يا هِلال. هِلال بإبتسامة: يرضيكِ بنتك حبيبتك، اللي حامل في حفيدك أو حفيدتك أيًا كان، تحكي لزوجها قصتك وأنا لأ. أجي أسمع يا عيوش؟ عائشة بإبتسامة هزت رأسها بنعم.

هِلال بإبتسامة قفلت الباب وجريت حضنت مُعتز وميلت رأسها على كتفه. هِلال: يلا من طقطق لـ السلام عليكم. مُعتز بإبتسامة كان حاطط إيده على بطنها. مُعتز: يلا يا عيوش. عائشة بإبتسامة: وقت لما كان عندي ١٨ سنة. *** عائشة كانت ماشية في شوارع الصعيد وراجعة من الامتحان. لابسة نضارتها. قعدت في حديقة كبيرة وفضلت تذاكر. كان قاعد جنبها شخص لابس نضارات وبدلة وحاطط السماعة بيتكلم في أعمال الشركة والبزنس.

عائشة كانت منتبهة ليه وبصاله بتفحص. عائشة (في نفسها) : وهاه يا بت يا عائشة، هتفضلي تبصي للشاب ده كتير. استغفر الله العظيم. بصت للساعة. عائشة: يا لهوي، أبوي هينفخني. قامت تمشي، خبطت فيه والكُتب وقعت على الأرض. أحمد: آسف، آسف. عائشة بغضب نزلت تلم الكُتب وهو نزل معاها. مسك آخر كتاب. أحمد: اتفضلي. عائشة بغضب: مش تفتح وإنت ماشي. هِم من قدامي. عمال تتكلم في المحمول ليه طول ما إنت فيك لسان بتتكلم فيه كمان عيون تشوف.

أحمد بعد عنها. أحمد: إنتِ صعيدية؟ عائشة بغضب عدلت هدومها وبعدت عنه. أحمد بإبتسامة: ومالها كده كَشت مني ليه؟ حطت شنطتها في كتفها ومشيت بغضب. فجأة، شباب جايين عليها وطالعين موتوسيكل خطفوا منها الشنطة ووقعت على الأرض. عائشة بصراخ: آه رجلي. أحمد كان هيطلع العربية جري عليها. أحمد: إنتِ بخير؟ عائشة بدموع: شنطتي خطفوها، شنطتي. الناس اتلمت عليها وواحد كلم الشرطة. أحمد سندها وقامت معاه. أحمد: مش مهم الشنطة، رجلك بتنزف.

عائشة بدموع: آه ياه. أحمد سندها. أحمد: ادخلي العربية، إنتِ محتاجة مستشفى. عائشة: أنا بخير بس شنطتي ومذكراتي فيها. أحمد بغضب: ولاد الحرام أخدوا كل حاجة. عائشة بدموع: عندي بكرة امتحان. أحمد: ممكن تدخلي العربية طيب. عائشة بغضب: إحنا في الصعيد، مش في القاهرة. فاهم صعيد. نزل إيدك، أنا بخير وأقدر أمشي. شكرًا ليك، بس نظرات الناس مش هتخلص. أحمد هز رأسه بنعم. أحمد: طيب، تقدري تمشي لغاية الصيدلية دي.

عائشة هزت رأسها بنعم. دخلت للصيدلية وعالجوا ليها الجرح. أحمد اشترى ليها عكاز ودخل الصيدلية. أحمد: تقدري تمشي على ده. عائشة هزت رأسها بنعم. عائشة: شكرًا لحضرتك. أحمد: العفو. مشيت برا الصيدلية ووقف ليها تاكسي. أحمد: تقدري تدخلي، هيوصلك لغاية باب بيتكم. عائشة هزت رأسها بنعم. دفع أحمد للسواق. عائشة رجعت الفلوس تاني ليه وطلعت فلوس من جيبها. عائشة: معايا، شكراً. أحمد أخد الفلوس وهز رأسه بنعم.

مشيت عائشة وكانت قاعدة بتتألم من رجلها. دخلت السرايا والكل اتخض عليها وعرف إن الشنطة اتسرقت. طلعت فوق وفضلت تذاكر للمادة بتاعتها. جابت الشرح من على اليوتيوب. فضلت تتمشى وتبص للعكاز تفتكر صاحبه. تاني يوم صحيت بإبتسامة ورجلها اتحسنت. طلعت من السرايا ووصلت للمدرسة. قبل ما تدخل، وقفها البواب. البواب: عائشة. عائشة بإبتسامة: نعم. البواب: خدي العلبة دي، شخص سابها لك. عائشة: مين اللي بعتها؟ البواب: معرفش. قال افتحي وهتعرفي.

عائشة هزت رأسها بنعم وشالتها. كان بوكس هدايا كبير. راحت عند الجنينة ومسكت الكارت. الكارت كان مكتوب عليه (عائشة فضالي) . فتحت البوكس وشافت شنطة كبيرة فخمة جواه، وتليفون جديد ومذكرات كتير لكل المواد وجاكيت كبير لونه أسود. عائشة بإستغراب مسكت الكارت التاني وقرأت الرسالة (الحمد لله على سلامتك يا عائشة فضالي) . ومن تحت التوقيع (أحمد الوهابي) عائشة بصدمة: أحمد الوهابي؟ صاحب شركات (B.B.R) وهاه؟

وهو يعرفني منين أو يعرف منين إن شنطتي اتسرقت؟ لما نشوف حكايتك إيه. ابتسمت عائشة وفضلت تراجع من المذكرات وحطت الحاجات في البوكس وراحت الامتحان. فضلت تحل كويس ولما خرجت، طلعت تاكسي وراحت الشركة بتاعته. وطلعت وقالت للسكرتيرة: لو سمحتِ، ممكن أقابل أحمد الوهابي. وطلعت الكارت ليها. السكرتيرة بصدمة كانت باصة لملابسها الفلاحة. السكرتيرة: اتفضلي. عائشة بغضب كانت ماشية وراها وبتقلد مشيتها. عائشة

(لما بصتلها من فوق لتحت وكان فستانها مفتوح) : قعرة القلة. السكرتيرة بغضب: افندم. عائشة بإبتسامة: بقول وصلنا. هزت رأسها بنعم وقالت: استني هنا. عائشة كانت واقفة وباصة للشركة بإبتسامة. عائشة: أنا هخلي أبويا يعملي زيها وأحسن لما أكبر. ونبقى أنا وهاني وعدي وهِلالي فيها شركاء. والله وتليق بينا جوي. السكرتيرة: أحمد بيه، فيه واحدة من الفلاحين عايزة تشوفك. عائشة بغضب دخلت المكتب. عائشة: اسمهم صعايدة لو سمحتِ، مش فلاحين.

السكرتيرة بغضب هزت رأسها بنعم. أحمد بإبتسامة: ادخلي يا عائشة. عائشة بغضب دخلت وحطت البوكس على المكتب. عائشة: إنت تاني؟! أحمد بإبتسامة: صدفة القدر. عائشة بغضب: إنت إرهابي؟ أحمد: لا. عائشة: ضابط مخابرات؟ أحمد: لا. عائشة بغضب: جاسوس للعمليات؟ أحمد بإبتسامة: أحمد الوهابي. عائشة بإبتسامة مزيفة: تشرفنا. بص يا إبن الأصول، دي حاجتك وصلتك. أنا مش بقبل الهدايا من ناس غريبة. ولو كان عليهم فأنا مكتفية.

أحمد بإبتسامة قام من على المكتب وقرب منها. أحمد: اللي يريحك يا صعيدية. ممكن تخديهم مني؟ عائشة: ليه؟ أحمد بإبتسامة: لأن حاجتك اتسرقت بسببي. وده التعويض. عائشة: يعني؟! أحمد: خديهم معاكِ. عائشة هزت رأسها بنعم. أخدتهم وطلعت. كانت ماشية بيهم وقالت بإبتسامة: هو حلو كده ليه؟ استغفر الله العظيم. طلعت عائشة من الشركة ووصلت للبيت وكانت فرحانة بالحاجة. قعدت في أوضتها وفتحت التليفون بإبتسامة.

عائشة: أحمد الوهابي يديني حاجة وهدايا كمان. ياما بسمع عنه، لكن أول مرة أشوفه. شافت اسمه مسجل على التليفون. عدت الأيام وكانت عائشة بتتقرب منه أكتر. وكان بيبعتلها رسايل دايمًا. كانت خايفة حد يعرف من أهلها. كانت بتقابله دايمًا بعد ما يخلص اليوم الدراسي. جاء اليوم اللي دخلت فيه حمام السرايا وبصت للاختبار وفرحت وقتها. وكان الخوف مسيطر عليها علشان أهلها. في يوم من الأيام كانت قاعدة في الحديقة وجاء ليها.

أحمد: قلقتيني عليكِ. فيكِ حاجة؟ عائشة بدموع: أنا حامل منك يا أحمد. أنا من الصعيد. عارف إيه يعني الصعيد؟ لو أهلي عرفوا هيقتلوني يا أحمد. أحمد بإبتسامة: متخافيش يا عائشة. هسافر والله وأنزل بعائلتي أطلب إيدك. عائشة مسحت دموعها. عائشة: يوم عن يوم بيفرق وبطني هتبقى قدامي. متتأخرش يا أحمد. هستناك والله وقلبي رايدك. عارفه إني أغضبنا ربنا الارتباط الحرام مفهوش بركة. لكن هتتزوجني ونربي ابننا صح؟

أحمد بإبتسامة هز رأسه بنعم وباس على رأسها. أحمد: يومين وهتلاقيني في البيت. عائشة هزت رأسها بنعم. رجعت البيت فضلت تستفرغ في الحمام بقوة. سمعتها نعمات ودخلت عليها الحمام. نعمات بخوف: مالك يا بنتي؟ عائشة دارت تعبها. عائشة: بخير يا أمي. فجأة فقدت الوعي. صرخت نعمات وجاء ليهم فضالي. جابوا الدكتور البيت لأنها قعدت بالساعات مش بتفوق. مكنش حد في السرايا غيرهم. الدكتور بإبتسامة: زوج المدام فين؟ فضالي باستغراب: زوج؟

الدكتور بإبتسامة: بنتكم حامل. محتاجة رعاية وإنها تاكل كويس علشان تتغذى هي والجنين. فضالي كان واقف زي الصنم. مشى الدكتور. نعمات فضلت تضرب على وشها وتبكي. عائشة بدموع كانت بصالهم. عائشة: هفهمك يا أبويا، اسمعني. فضالي كان واقف وعيونه دمعت. نزل عليها ضرب بالحزام وصرخت عائشة بقوة. فضالي بغضب: ركبتينا العار يا بنت الـ... أنا علمتك، دخلت ثانوية علشان أشوفك دكتورة، تطلعي حامل وتوطي راسي. صرخت عائشة بدموع.

عائشة: مش بإيدي والله. نعمات ببكاء: مين؟ عملتي كده مع مين؟ انطقي. فضالي بغضب: هتحققي معاها! ده لو سمعوا عيالك هيدفنوها حية. اطلعي لمي الهدوم. هنمشي دلوقتي من السرايا. معتش لينا قعدة هنا. يلا. عائشة بدموع كانت بصالهم وشدت اللحاف وفضلت تبكي. رفضت إنها تقول إن أحمد الوهابي أبو الطفل. فضالي هيقتله. فضالي بغضب مسكها من شعرها. فضالي: أبص في عيون ناس الصعيد إزاي وأنا ناس هيقولوا إيه يا عاهرة.

وعائشة بدموع فضلت تبكي بحرقة دم. *** هِلال بدموع كانت بصالها ومسكت إيدها. هِلال: غلطتي يا أمي وقتها. ليه مقولتيش إن ليا رجالة؟ البيت كان جاء طلبك من جدي اتزوجتوا في الحلال. ليه ضعفتي لرغبات الشيطان ووقعتك في المعصية؟ عائشة بدموع وبكاء: كنت في سن ١٨، بلغت سن الرشد لكن كنت خايفة أخسر أحمد والله. لكن وقتها دمرت حياتي ودفنت أحلامي بإيدي. وكانت روحي بتطلع لما مشينا من السرايا وولدت كريم واتحرمت منه حتى من ريحته ونفسه.

مُعتز بدمع باس على رأسها وقعد جنبها. مُعتز: تقدري تكوني ليه في الحلال دلوقتي وتكملوا الناقص؟ يا عمتي وأنسي كل حاجة حصلت. لإن العم أحمد كان جاي يتقدملك. مكنتيش موجودة. كان بيدور عليكِ زي المجنون. وبعد ولادة كريم لقيكِ على الكوشة جنب عريس تاني اللي هو أبو هِلال. مكنش في إيده حاجة غير إنه يمشي. يكفي إنه شافك سعيدة. عائشة بدموع: وابنه محاولش يدور عليه ليه؟

مُعتز: قالوا إنه مات. لإن كريم حكالي كل حاجة. مكنش يعرف لسه قلبك رايدك. هترجعي ليه؟ عائشة بدموع: بعد العمر ده كله؟ ده أنا شعري شاب، عجزه. هِلال بإبتسامة دمعتها نزلت. هِلال: الحب ملهوش دخل بالسن يا أمي. ارجعي لعمي أحمد هتلاقي معاه سعادتك. اجتمعوا من تاني. كريم محتاجك ومحتاجه هو معاه كمان. عائشة بدموع هزت رأسها بنعم. عائشة: يا ترى جدك هيوافق؟ فضالي وقتها دخل الأوضة. فضالي: قلبي راضي عنك وعنه يا بنتي.

نعمات بإبتسامة كانت واقفة وباصة ليهم بإبتسامة. عائشة بدموع قامت حضنتهم. عائشة: أنا بحبك يا أبويا. هِلال بإبتسامة كانت واقفة وباصة لمُعتز. هِلال: شكرًا يا جوهرة حياتي. مُعتز بإبتسامة: العفو يا ملجأي ونن عيني. في أوضة هِلال ومُعتز. كانت هِلال طالعة من الحمام شافته وهو نازل وخرج. وقفت قدام السرير وشافت ورقة وابتسمت لما قرأت الرسالة. هِلال بإبتسامة: زوجتي العزيزة، مستنيكِ تحت على العشاء.

ضحكت هِلال بإبتسامة ولبست ملابسها ونزلت. في المطبخ. هِلال: حسينة؟ حسينة بإبتسامة: ست هِلال. هِلال بإبتسامة: مُعتز فين والعشاء مش في المطبخ ليه؟ حسينة بإبتسامة: الأستاذ مُعتز برا في الجنينة. هِلال بإبتسامة هزت رأسها بنعم. طلعت برا السرايا وشافته وهو واقف جنب طاولة لشخصين مزينة بالورد والشموع. هِلال بإبتسامة: إبن الهِلالي؟ مُعتز بإبتسامة شد ليها الكرسي وقعدت. مسك إيدها وباسها بحنان. مُعتز: بحبك يا صعيدية.

هِلال بإبتسامة كانت باصة ليه. هِلال: والصعيدية بتحبك يا إبن الهِلالي. مُعتز بإبتسامة: يلا كُلي الأكل ده كله علشانك وكمان صحي علشان صحة الجنين. هِلال بإبتسامة: وشموع ورومانسية؟ قولي من إمتى وأنت رقيق ورومانسي يا إبن الهِلالي؟ فين الوحش اللي جواك زي كل مرة فاكر؟ مُعتز بإبتسامة: سيبك من مُعتز القديم من دلوقتي. أنا بحبك مستحيل أستغنى عنك. ولو في يوم... هِلال بإبتسامة: وإيه كمان؟ مُعتز بإبتسامة وهو

باصص في عيونها الزرقاوتين: أنا حبيت امرأة صعيدية لا مثيل ليها. مفيش حد بيمتلك صوتها، ولا عينيها، ولا شهامتها، وشجاعتها. حبيتك لدرجة لما بتكوني مش موجودة معايا كأن مليش حد. عايش وحيد. ولما بتقربي مني وأتنفس النفس اللي بيطلع جواك، الروح بترد فيا من تاني. كوني جمبي دايمًا، لإني بستمد طاقتي كلها من امرأة صعيدية عظيمة. هِلال بإبتسامة قامت من على الكرسي وحضنته. هِلال وهي باصة ليه: وأنا بحبك. مُعتز

بإبتسامة: كأن الصوت بعيد شوية. هِلال بإبتسامة: هِلال بتحبك. مُعتز: لا أعلى كمان. هِلال بإبتسامة قربت منه وقالت: هِلال بتحبك. مُعتز بإبتسامة حضنها. مُعتز: وإبن الهِلالي بيعشق كل تفاصيلك يا هِلالي. *** كريم كان طالع أوضته بعد ما نام العم أحمد. دخل الأوضة وشاف تُقى مش موجودة. طلع من أوضتهم دخل أوضة تانية اللي فيها أمل. شافها وهي نايمة جنبها وأمل نامت. كريم بإبتسامة شاور لتُقى بإيده.

تُقى قامت من جنب أمل وقفلت الباب بإبتسامة. تُقى: نعم. كريم بإستغراب: نعم؟ تُقى بإبتسامة: آه نعم، عايز إيه يا كريم؟ كريم بإبتسامة: زوجك الغلبان محتاجك. تعالي. شدها معاه ودخلها الأوضة بتاعتهم. كريم: نعم الله يا تُقى. عايزة تنامي مع أمل وأنا أنام وحيد؟ يرضيكِ يعني؟ تُقى بإبتسامة: لا طبعًا. قعدت جنبه على السرير وحطت راسها على صدره بإبتسامة. تُقى بتنهيدة قوية ودمعتها نزلت: أخيرًا اتخلصت من عُمران.

كريم بإبتسامة: وأنا وراه لحبل المشنقة. أوعدك بده. تُقى بإبتسامة هزت رأسها بنعم. تُقى وهي بتلمس على الجرح اللي في وشه: بيوجعك؟ كريم بإبتسامة: شوية. تُقى بإبتسامة قربت منه وباست الجرح. تُقى: وكده. كريم بإبتسامة شاور على جبينه. كريم: وهنا كمان. تُقى بإبتسامة قربت منه أكتر وباست الجرح اللي على جبينه. كريم بإبتسامة: حبيبت قلبي الحنينة. تُقى بإبتسامة ابتسمتله وحطت إيده على بطنها بإبتسامة. تُقى: تفتكر بنت ولا ولد؟

كريم بإبتسامة: بما إني دكتور وكده، فده (جود) تُقى بإستغراب: وده بنت ولا ولد؟ كريم بضحك: ولد يا بنتي. تُقى بإبتسامة: ماشي، موافقة. كريم بضحك: نامي يا تُقى. تُقى: كريم. كريم: هات. تُقى: جعانة كرز. كريم: كرز؟ تُقى: بتوحم عليه. يرضيك جود يطلع متشوه؟ كريم بضحك: لا طبعًا. استني نازل أجيب لك. تُقى بإبتسامة هزت رأسها بنعم. نزل كريم وأخد الكرز وطلع تاني. فضلت تاكل. تُقى

بإبتسامة: عملت إيه مع عمي أحمد بعد ما حكى لينا قصة أمي عائشة وحكايته معاها؟ كريم: طمنته إن ماما قلبها حنين وقلبها هيحن ليه من تاني. تُقى: اه. والعمل؟ كريم بإبتسامة وبتفكير: مش هيهدى لي بال أو يرتاح قلبي غير لما أزوجهُم. *** أمير بغضب: رهف نامي. ممكن بطلي زن، زن، زن. رهف بغضب: أنا اللي عايبة إني أحكي معاك تاني. رهف بغضب لفت للناحية التانية وفضلت صاحية. أمير بغضب من نفسه إنه زعق فيها.

قرب منها وقال: حبيبت قلبي، أنا آسف. بس والله مش قادر أتكلم. دماغي هتفرقع من الضغط. مش قادر أقاوم. رهف بحزن: إبعد عني يا أمير. أمير بتعب قام وأخد برشامة صداع وراح تجاهها واخدها في حضنه وباس رأسها. أمير: حقك عليا. رهف ابتسمت ليه. رهف: ولا يهمك. أمير بإبتسامة: قوليلي، إبني عامل إيه معاكِ؟ مغلبك؟ رهف: ومنين عرفت إنه ذكر؟ أمير بإبتسامة: قلبي دليلي يا ستي. رهف بإبتسامة: ممكن، ليه لا. أمير بتعب غمض عينيه.

أمير: تصبحي على خير يا جميلة. رهف بإبتسامة: وأنت من أهل الخير. شوية ورهف بإبتسامة قالت: أمير، تفتكر إبني هيطلع شبه مين؟ مكنش بيرد. بصتله بإستغراب. رهف: نام يا عيني منك لله يا رهف. رغي، رغي، رغي. إيه تُرجمان طفح. حضنته بإبتسامة. رهف: خليك زي ما إنت. حضنك دافي وحلو يا أمير. ربنا يطول في عمرك وياخد من عمري. أمير بنعاس: بعد الشر. رهف ابتسمت وحطت إيدها على بطنها بإبتسامة. رهف: ربنا يديمكم ليا. *** (بعد مرور ٨ سنوات)

(عند المقابر) كان قاعد هاني وليلى وعدي وأمينة ماسكة بنتها جورية في إيدها وبيقرأوا الفاتحة للجد فضالي والجدة نعمات قدام القبر بتاعهم. كانت قاعدة عائشة بدموع وبتلمس على القبر بتاعهم وأحمد الوهابي زوجها واقف. عائشة بضعف: عدى سنين على فراقكم لينا. مشيتوا بدري، وأديتوا الأمانة. زرعتوا في قلوبنا الحب وانتشار الخير من تاني. ارتاحوا، أماكنكم لسه موجودة في قلوبنا. ريحتكم الحلوة لسه قاعدة بعطرها. ربنا يرحمكم يا أغلى ما فقدنا.

ليلى بدموع كانت واقفة قدام قبر سيلا التي ماتت بسكتة قلبية منذ خمس سنوات. ليلى: ربنا يرحمك يا بنتي. والله وحشتيني. وحشني صوتك. كان نفسي تكوني معانا وأسمع صوتك ولو لمرة واحدة وأحضنك. اللهم لا اعتراض. ربنا يرحمك. هاني دمعته نزلت وقال في نفسه: وحشتيني يا بكريتِ. والله وحشني صوتك. (في السرايا) مُعتز بإبتسامة كان قاعد على السرير. قرب من هِلال وطبع قُبلة صغيرة على شفتيها.

نط عليهم وقتها طفل صغير نسخة مصغرة من مُعتز، شبيه ليه في كل شيء. يزيد (بصراخ) : بابا بيبوس ماما، بابا بيبوس ماما، في بقها، في بقها، في بقها. أصلي، أصلي. دخلت بنت وقتها في الأوضة شعرها أشقر وتمتلك عينين زرقاوتين مثل هِلال. أصلي: يزيد، اسكت بقى. مُعتز بإبتسامة: يعني أنت كل يوم تسبب إزعاج وفي أوضتنا كمان وعلى سريرنا؟ يزيد بإبتسامة: مش ابنك برضو يا بوب؟ هِلال بضحك: اتفضل يا سي مُعتز، طالع لك. مُعتز

بضحك: تعالي يا بنتي. والله ما فيه حد عاقل غيرك في البيت. أصلي بإبتسامة قعدت على رجل مُعتز. يزيد بغيره قعد على رجل هِلال. أصلي بإبتسامة قربت من ودنه. أصلي: بابا، هي حلوة البوسة؟ مُعتز بصدمة: ده أنا لسه بقول عاقلة. ضحكت أصلي وهِلال بضحك: فضحتنا يا إبن الهِلالي. مُعتز بإبتسامة: هو حرام يعني مش فاهم؟ يزيد بإبتسامة هز رأسه بنعم. مُعتز بإبتسامة: بس ياد، إسكت. ثم مين اللي لبسك الجلابية دي؟

يزيد بإبتسامة: جدو أحمد وتيتة عائشة قبل ما يمشيوا. هِلال بإبتسامة: تصدق قمر يا يزيد. يزيد بإبتسامة: رافعة من معنوياتي والله يا ماما. هِلال بإبتسامة: أنا مش عارفة لسانك ده طالع لمين. مُعتز: مش أمه صعيدية هيطلع لمين يعني. هِلال بإبتسامة: اومال. حضنت أصلي ويزيد بإبتسامة. ومُعتز حضنهم. نجمة بإبتسامة كانت داخلة الأوضة وكانت تبلغ سن الرابعة عشر سنة. وهِلال فتحت ليها دراعها وحضنتهم بإبتسامة.

هِلال: عائلتي الجميلة، متحرمش منكم. *** كانت تُقى في جنينة السرايا وصرخت بغضب. تُقى: جود. جود بإبتسامة: نعم يا ماما، في إيه؟ تُقى بغضب: بتسرق لعبة علي إبن طنط رهف ليه؟ جود بصوت طفولي: علي مستفز. عايز يتزوج أصلي، لكن أنا بحبها يا ماما. أعمل إيه؟ سرقت لعبته ورميتها في البحيرة. تُقى بغضب أخفت ضحكتها. تُقى: الخطأ ده ما يتكررش تاني. روح اعتذر من علي يلا. جود بغضب: إبن كريم أحمد الوهابي مبيعتذرش. تُقى بسخرية: والله!

وصرخت بقوة: جود. كريم قرب منه وقال: من حقي إنك تعتذر. يلا يا جود. جود بخوف راح تجاه علي وباس على رأسه. جود: بعتذر، أنا آسف. ابتسم له علي. علي: مقبول يا صاح. كريم بإبتسامة شاله. كريم: حبيب أبوه. رهف بإبتسامة: حبايبي، بلاش خناق تاني. جود: يبطل هو. قولت إنه يتزوج أصلي. وأنا مش هخناقه تاني. أمير بضحك لما شاف مُعتز داخل الجنينة ومعاه أولاده. أمير: تعالى يا سي مُعتز. المزاد على بنتك أصلي مفتوح. مُعتز

بضحك: يعم أنا مش هزوّجها من العيلة دي. مش بيقولك في الأغنية الصعيدية (يبوي من وجع القرايب) . وأنا لا يمكن أزوّجها لحد فيهم. أصلي بإبتسامة: حبيبي يا بابا. هِلال بضحك: شوف البنت! كانوا داخلين كلهم من باب السرايا. والكل رحب بيهم بإبتسامة. وقفوا جنب بعض كلهم. كانت ملامح الفرحة متجمعة على تفاصيل وشهم. والكل مبسوط. ويزيد كان دايمًا جنب توأمه أصلي. طلعت حسينة من السرايا وراحت عند الجنينة.

حسينة بدموع وهي باصة ليهم: الحاج فضالي رحمه الله، قبل ما يتوفى ساب الرسالة دي. هاني أخد الرسالة وكان الكل واقف باصص ليه. وفتح الرسالة وقال بإبتسامة:

(أحبائي، أولادي، أحفادي، كل حياتي. العمر بيجري، ممكن ميكونش فيه بكره بالنسبالي. حبيت أقول إنكم كنتم سبب سعادتي في دنياي. في عز العجز كنتوا عكاز ليا أتحامى فيه وأسند عليه. علمتكم الصح من الخطأ. عيشتكم في هنا وخير وأنا قلبي مرتاح من جواه. ادعولي بالرحمة في يوم لو مكنتش وسيكم. افتكروني. حبوا بعض يا أولاد. امسكوا إيد بعض كويس. محدش يسيب إيد التاني علشان الشخص بيستمد من عائلته القوة. لإن والله العائلة في الحياة. من غيرك

عائلتك مفيش حياة. ازرعوا البركة في قلب البيت. ربنا هيبارك في أصحابه. كونكم من الصعيد عارفين أصولنا وتقاليدنا الجميلة. الصعيد وناسها الحلوة الشهمة اللي مبتعملش العيبة. ناس الصعيد اللي قلوبهم طيبة. رجالتها اللي بتفكر في غيرها قبل ما بتفكر في نفسها. ناس كتير بتستهون بالصعيد وسكانها. ومنهم من قال عنينا وشتم فينا بالجهل وقالوا في الصعيد الثأر بين العائلات زي حبات الرز. كل عائلة وقرية بتختلف عن التانية. وميعرفوش إن أهلينا

هما أهل العز الكرم. في منهم الدكتور، والمحامي، والمهندس. مفيش بيت مفهوش منصب للشرف. أهل الصعيد الناس الجدعة الخلوقة اللي لو مديت إيدك تلاقي ألف إيد قصادك بتساعدك. حافظوا على تقاليد العائلة يا أولاد. قولوا دايمًا الحمد لله حتى ترضى يا الله. ربنا هيرضي عنكم وعن أولادكم وعن راحة بالكم وقلوبكم. قولوا دايمًا الحمد لله على ما مضى ولم يمضي بخيره وشره يا عائلة فضالي)

مُعتز بدموع كان ماسك إيد هِلال ودمعته نزلت لما افتكر جده. كلهم دموعهم نزلت من الرسالة. وهاني طوى الرسالة ومسح دموعه. كلهم مسكوا إيد بعض بإبتسامة ومسحوا دموعه. هِلال بدموع شهقت في البكاء. هِلال: الفاتحة على روحهم. الكل بدأ يقرأ الفاتحة حتى الأطفال قرأوا وقالوا كلهم: آمين. حسينة بإبتسامة مسكت الكاميرا. حسينة: اجتمعوا يا عائلة فضالي. بصوا هنا يلا. كلهم وقفوا بإبتسامة والبسمة على وجوههم وابتسموا كلهم.

مُعتز واقف باصص لهِلال وباس على رأسها والتقطت الصورة. مُعتز بإبتسامة: إني رُزقتَ بصعيدية. أحييت لي قلبي من جديد. بحبك يا صعيدية. هِلال بإبتسامة: بحبك يا إبن الهِلالي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...