مُعتز زقها بغضب، وقعت واتخبطت راسها في حجر البحر ووقعت في البحر. كان شاب تركي سايق عربيته، نزل وزقه بغضب ونط ورا هلال في البحر. بدأ يسبح، وصلها وشالها ما بين إيديه وخرج بيها. راسها كانت بتنزف، حطها على الأرض وقرب منها. حط إصبعه قدام أنفها، لقيها بتتنفس وراسها بتنزف. (كريم المنزلاوي شاب في العشرينات، ذات بشرة خمرية ووجه جميل، وجسم رياضي وصاحب أكبر شركات في تركيا، وأخد الجنسية التركية، ومن أصول مصرية)
كريم بغضب زقه وقال: إنت عملت إيه يا حيوان؟ مُعتز بلخبطة: أنا مكنتش أقصد. كريم زقه بغضب، ومُعتز وقع على الأرض وقال بغضب: حتى لو كنت تقصد، دي بنت مش زيينا. اتفضل خد بنتك، أو اختك أو ما شابه وامشي من هنا، يا إما أقسم بالله هخلي الشرطة تيجي تعتقلك وتحبسك وأقولهم إنك اعتدت عليها. مُعتز بضياع هز راسه بنعم وسحب بنته وطلع عربيته. قالت نجمة في صوت طفولي: آذيت هلال ليه يا بابا؟ خليتها تجيب دم. مُعتز بندم: مكنتش أقصد.
نجمة بتأفف بغضب وقالت: هنمشي من غيرها؟ مُعتز هز راسه بنعم وفضل سايق وقال: هننزل الصعيد يا نجمة. وقال بصوت أجش: ومش عايز أسمع صوتك. نجمة بحزن هزت راسها بنعم. شالها كريم من على الأرض ودخلها عربيته الفخمة ومشي بيها للمستشفى في تركيا. نقلوها على حالة الطوارئ، ولكنها كانت بخير. خرجت الممرضة وكريم كان ساند على الحيطة وقالت: هي بخير لا تقلق، تستطيع رؤيتها عندما تفتح عينيها. كريم: شكرًا. دخل الأوضة كريم ووقف سند على
الشباك وكان متابعها وقال: أكيد دي من أصول مصرية مش تركية. طب ده مين؟ وعمل فيها كده ليه؟ وقتها صفر جهاز القلب فجأة، وهلال بقيت ترتعش على السرير. صرخ كريم برا الأوضة: دكتور! دخلوا الممرضين والدكتور، وكريم خرج من الأوضة بقي باصص ليها من القزاز. الدكتور مسك إيدها بيحاول يسيطر عليها، مش قادر. هلال هي وفي الحالة دي شافت رؤية.
كانت ماشية في الغابة بفستان أبيض وشايفة أبوها قدامها، وسامعة صوت مُعتز هو بينادي. بصت ليه، وراها وكان ماسك بنته، وهي واقفة في المنتصف. قدامها أبوها، ووراها مُعتز وبنته. الأب: تعالي يا هلال. هلال بإبتسامة: جاية يا بابا. مُعتز بصراخ: متسبنيش يا هلال، أنا محتاجك. هلال بصت ليه وقالت: بس إنت جرحتني. مُعتز بصوت مدبوح: غصب عني والله. أنا مبقتش فارق معاك يا هلال، اتقابلنا بعد سنين ومش فارق معاك ده. هلال
بإبتسامة لفت ليه وقالت: ده مبقاش يهمني أبداً، لإني مبقتش أحبك من بعد دلوقتي. مشيت خطوات لقدام وجريت تجاه أبوها وحضنها بإبتسامة وقال: وحشتيني يا هلال. هلال بدموع: وحشني حضنك يا بابا، وحشني أوي. تعرف إن كلهم ظلموني يا بابا؟ اللي حبيته كسرني وزلني، وفي كل مرة بقابله فيها كان بيدمر قلبي ويدوس عليه يا بابا. قد إيه الحب بيوجع فعلاً، قد إيه أنا كنت غلط في اختياراتي المزيفة.
شاور على قلبها وهي بصاله: تعرف قلبي دلوقتي عبارة عن إيه؟ أبوها هز راسه بنعم. هلال بدموع ضربت عليه بقوة وقالت: عايش من غير نبض، عايش عشان يتذل، عايش عشان يسامح بس، ويحب ويتكسر ويتألم ويموت. "بعد الشر عليك يا هلال." مسكها وهز كتفها، وكانت بتبكي وباصة ليه وقال وهو بيشاور على قلبه: إنت محفورة هنا يا هلال. اتخلصي من اللي مش محتفظ بيك هنا برضو، واللي مش قادر يشيلك هنا في قلبه. مُعتز بصوت عالي: متمشيش يا هلال. هلال بدموع
بصت في عيون أبوها وقالت: ومُعتز يا بابا؟ "دي مش أفعال مُعتز يا بنتي. راجعي نفسك الأول، هل هو قدر يأذيك قبل إقدار؟ هلال: لا يا بابا. "يبقى دوري على مُعتز الحقيقي، أعرفي السر فين، متسبش مُعتز يضيع منك." هلال: بس أنا عايزة أفضل معاك. "وهتسيبي حبي الأول والأخير عائشة لوحدها؟ متسبيهاش يا هلال." هلال وقتها اختفى أبوها. بصت وراها مشفتش مُعتز ونجمة. فضلت تدور عليه ما بين الأشجار ووقعت في الأرض وصرخت بقوة: مُعتز!
وقتها فاقت هلال من صرخات الموت، وخلعت جهاز التنفس وقامت من على السرير وقالت: إنتوا مين؟ أنا فين؟ الممرضين حاولوا يمسكوها، ولكنها خرجت من الأوضة. كريم جري تجاهها وقال: "İyiyim, sen?" (أنت بخير؟ هلال هزت راسها بنعم وقالت: مين جابني هنا؟ أنا حصلي إيه؟ كريم في نفسه: يبقى مصرية فعلاً. وقال وهو ماسك إيدها: تعالي معايا. الممرضين جم ياخدوها، كريم شاورلهم إنهم يمشوا. سابته بخوف وكريم مدالها إيده وقال: تعالي معايا.
هلال هزت راسها برفض وبخوف. كريم: مش هاذيك. تعالي معايا، أنا مصري أهو زيك. هلال هزت راسها بنعم ومشيت معاه. طلعها العربية وكانت لابسة ملابس المستشفى وقال: إنت فاكرة حاجة؟ هلال بدموع افتكرت لما مُعتز زقها ووقعت اتخبطت، وهزت راسها بنعم ودموعها نزلت. كريم: هو زوجك؟ هلال: طليقي. كريم: إنت صعيدية؟ هلال هزت راسها بنعم وقالت: ممكن تسيبني أمشي؟ كريم: هتروحي فين؟ هلال نزلت من العربية وقالت: ملكش دعوة بقى.
نزلت هلال وحطت إيدها على راسها وسندت على العربية من قدام بدوخة. كريم نزل من عربيته وقال: اطلعي، هوصلك يا... هلال بعدت عنه وقالت: هلال. هز راسه بنعم وهي تجاهلته وقعدت جمب البحر وربعت رجليها. كريم قفل عربيته وقعد جمبيها وقال: إنت مجروحة للدرجة دي؟ هلال بدموع كانت منزلة راسها وهزت راسها بنعم. كريم بحزن
ربع رجليه وبص للبحر وقال: قد إيه السمك بيحتاج للمياه، ولو خرج يغرق. وقلوبنا زيه، لما بنحب حد ونتعلق بيه ويخرج من قلبك زي الغرقان في عالم الحزن. هلال بصتله بدموع وطلعت دبلتها من جيب الجاكيت وورته اسم مُعتز على الدبلة وقالت: مُعتز كان محفور في قلبي ومحفور جوايا، لكن كل حاجة انتهت. مسكت الدبلة ورمتها في البحر بغضب ومسحت دموعها وقالت بضعف: صدقني إن الألم اللي أنا فيه كبير لدرجة لو قالوا لي اشرحيه مقدرش. أحياناً
الشيطان بيقولي: انتحري واتخلصي من نفسك ومن آلامك. وأنا كل يوم العن وأسب وأشتم كل نفس بيطلع مني. لو هعيش كده طول حياتي، فأنا مش عايزة الحياة دي. كريم بدمع: أقول ليك حقيقة الأمر، إن قلبك صافي جداً يا هلال. حتى لو الحب ده ميستاهلوش حد، خليك إنت هلال وبس، البنت الصعيدية اللي بنت أحلامها في الصعيد وحابة تحقق كل حلم. هلال بإبتسامة ودموعها نزلت: مفيش أحلام. بنيت أحلام على حب خادع.
كان عندي أربع أحلام بس: إني أقابل مُعتز، وإنه يرجع الصعيد، وإنه يتزوجني، وإنه ميبخلش عليا بحبه. دي كانت أحلامي من وقت ما كنت طفلة. كريم هز راسه بنعم وقال: تعالي أوصلك لبيتك. هلال مسحت دموعها وهزت راسها بنعم وقالت بإبتسامة: بيتي في الصعيد. كريم بإبتسامة: أنا نازل أمضي عقد من شركة الهلالي، تعرفيها؟ هلال بضحك رغم دموعها: شركتنا إحنا، وأنا شريكة فيها. كريم: والله بجد؟ هلال هزت راسها بنعم. كريم: عقد موفق إن شاء الله.
هلال: إن شاء الله. وشكراً لكلامك يا... كريم بإبتسامة اداها كرته وقال: كريم المنزلاوي. رقمي ده إن حبيتِ تتصلي. هلال بإبتسامة هزت راسها بنعم وقالت: كلامك اداني دافع إني أكمل في حياتي من تاني وأعافر وأصنع من نفسي شخصية جديدة. كريم بإبتسامة هز راسه بنعم وقال: في أي وقت أنا جنبك. طلعت جمبه هلال في العربية ومشي بعربيته. (أما هذه مجنونة، أو عقلها ليس في دماغها من الداخل)
كان أمير قاعد في الشركة في مكتبه، وحط راسه بتعب على المكتب. بص في إيده لقيها الساعة ١١ بليل، قفل اللاب توب بتاعه وقال: عفارم عليك يا أمير، الشغل اتراكم عليك. طلع من مكتبه لسه بيلف، خبط في واحدة لابسة جاكيت ونضارة. مسكها من خصرها وفضل باصصلها. وهي بصتله بخوف وقال: إنت مين؟ بعدت عنه وقالت: سيلا موجودة. أمير هز راسه بنعم وقال: إنت مين حضرتك؟ بعدت عنه وقالت: صاحبة سيلا. ممكن تبعد شوية.
بعد عنها أمير وبصلها وقال: جسوسة ليه كده؟ قصدي شبه الحرامية. "يا عم إنت هتتحدت كتير وهاه! وسع كده أمير بإستغراب: وهاه! بعدت عنه ودخلت مكتب سيلا. فضلت أدور عليها، مكانتش موجودة. رهف بابتسامة خَلعت طقية الجاكيت وفضلت تدور على مكان مناسب. طلعت فوق المكتب وبصت للنجفة. رفعت رجليها وحطت جهاز التنصت فيه. ونزلت. كانت سيلا ماسكة قهوة ولسه داخلة المكتب. رهف كانت هتجري ناحية الباب، لكنها جريت تحت المكتب واتخبت.
دخلت سيلا مكتبها وأمير شافها ودخل وراها وقال: سيلا صحبتك كانت هنا دلوقتي. سيلا بإستغراب: صحبتي مين؟ أمير بص وراها لقي حد بيتحرك تحت المكتب. نزلت رهف وبصت عليهم بنضارتها ومشافتش غير أمير وهو بيبص ليها. سيلا بصت وراها، لكن أمير لفها ليه وقال: طلعت الأسانسير بنت كانت لابسة فستان قصير وشعرها أسود. سيلا بإبتسامة: Ohaa أكيد سوزان. أمير بإبتسامة: أكيد. وصلت لتحت في الشركة، شوفيها. سيلا بإبتسامة هزت راسها بنعم وأخدت شنطتها.
وقالت: باي بقى. أنا وأنت مافيش غيرنا في الشركة. أمير هز راسه بنعم وطلعت سيلا ودخلت الأسانسير. أمير بقي واقف عند المكتب وحط إيده في جيبه وقال: إطلعي. رهف قامت بثبات وخلعت الجاكيت وحطته في الشنطة وعدلت ملابسها والنضارة وقالت: عن إذنك. أمير مسكها من إيدها وقال: هبه هبه هبه على فين يا قطة؟ رهف بإبتسامة: القطة لو مشلتش إيدك هتخربشك، يكون في علمك. أمير: هتخربشني؟ أنت مين؟ وعايزة إيه؟ رهف بإبتسامة: أنا اخت سيلا.
أمير: اختها؟ رهف بإبتسامة: نزل إيدك لو سمحت. أمير نزل إيده وقال: استخبيتِ ليه؟ رهف بتوتر: طلعت من غير علم ماما و.... أمير وهو بيقرب منها: استخبيتِ ليه بقولك. رهف بغضب: ملكش دعوة، الشركة شركتنا يا بيه، على رأي المثل البيت بيت أبونا ويجوا الغربان ويطردونا. أمير بإستغراب: غربان؟ رهف بتجاهل: يعني إنت سبت المثل كله ومعلقتش غير على دي.
وقتها جه الحارس وقفل باب مكتب سيلا بالقفل. مكنش شايفهم وقفل الشركة. تحت رهف أخدت شنطتها وطلعت الجاكيت لبسته علشان الكاميرات في طرقات الشركة ولبست الشنطة وقالت: عديني كده يا عم إنت. أمير بعد عنها ورهف راحت للباب وفتحت. بقيت تفتح وقالت بصوت عالي: الباب مبيفتحش. أمير قرب من الباب ومسك المقبض بتاعه وبقي يفتح وقال: هو مش بيفتح فعلًا. رهف بغضب: والعمل؟ أمير قرب منها وبقي يقرب. رهف رجعت لورا وقالت: إنت بتعمل إيه؟ إبعد.
أمير بإبتسامة: هنتسلى. رهف خبطت في الحيطة بخوف وهو قرب منها ومد إيده على شعرها وطلع بنسة وقال: هنستعمل دي. رهف بخوف هزت راسها بنعم. أخد البنسة أمير وراح تجاه الباب وبقي يفتح فيه. واتفتح. أمير بإبتسامة: اتفضلي يا ستي. رهف طلعت من باب المكتب ونزلوا تحت في الشركة وقالت: يا ليلة طين، بابا الشركة مقفول. أمير: تعالي من الباب الخلفي. طلعها أمير من الباب الخلفي
ووقف قدام عربيته وقال: اركبي هوصلك، مفيش تاكسي دلوقتي يا بنتي. أنا منقذك دايمًا، أبقي فخورة بيا. رهف بإبتسامة طلعت مفتاح عربيتها من جيبها وداست عليه. العربية أصدرت صوت إنها اتفتحت. طلعتها رهف وسقتها ووقفت عنه وقالت: مش محتاجاك يا عم إنت، لإن البنت الصعيدية قادرة تكون في مقام الرجولة ومن جواها أنثى. أمير هز راسه بنعم وقال: مغرور. رهف بإبتسامة: قصدك شطورة. أمير بإستغراب: ثانية ثانية، أنت عندك كام سنة للثقة في النفس دي؟
رهف بإبتسامة: عشر طاشر. أمير بصدمة: إيه؟ رهف بضحك: ١٩، ممكن أطلب منك طلب؟ أمير بجدية هز راسه بنعم. رهف: فضلًا متقولش لحد إني جيت الشركة وخصوصًا دخلت مكتب سيلا. أمير هز راسه بنعم. رهف بإبتسامة: شكرًا. أمير: العفو. وراكِ سبب وكارثة والله يا ذات السن العشر طاشر. رهف بضحك: يعم أنا ورايا كل خير والله😂 أمير بإبتسامة نزل وأداها كرته وقال: لو احتاجتيني في يوم هتلاقيني. رهف بإبتسامة: مأظنش أثق فيك إنت والله. أمير بإبتسامة
طلع عربيته وقبل ما يمشي: هتحتاجيني في يوم من الأيام، والأيام هتثبتلك. يلا سلام. مشي أمير بعربيته ورهف بإبتسامة بصت للكارت وقالت: جينتل مان في نفسه أوي. مشيت بعربيتها وحطت الكارت في العربية في الصندوق ومشيت بإبتسامة وقالت: على الله حكايتك يا وحش الكون. ..........................
تاني يوم الصبح هلال جهزت هدومها وهنا هترجع هلال واحدة جديدة من تاني. لبست نضارة حمرا وحطت روجها المفضل أحمر، ولبست ديريس تركي مفتوح من على الجنب لونه أسود وجاكيت أسود، ونزلت شعرها على عيونها وشالت خصلات نازلة. شدت البلاستر من على الجرح، شافت علامته. نزلت عليه قصتها ومسكت شنطتها وقالت:
"أذيت قلبي واستحملت، جيت على روحي يا معتز واستحملت. أذيتني وسبت علامات مجروحة على جسمي وجوا قلبي واستحملت. أوعدك إني هدمرك شخصيًا من جواك. أوعدك هتشوف البنت الصعيدية أقوى منك، هتشوفها تتحدى العالم علشان تثبت إنها قوية، علشان مش باقي حاجة أخسرها من تاني."
فتحت باب الأوضة لقيته في وشها وماسك شنطته وماسك إيد بنته. تجاهلته ودخلت الأسانسير، وهو طلع واحد تاني غير الأسانسير ونزلوا مع بعض. سلمت مفاتيح الأوضة في الفندق وسحبت شنطتها. دموعها كانت هتنزل من تحت النضارة، لكنها كانت ثابتة بقوة. نزلت هلال وكريم كان واقف بابتسامة قدام عربيته قدام الفندق وساند عليها وشايفها هي ومعتز ساحب بنته وطلع. هلال ابتسمتله وطلعت جت تمشي. معتز مسك إيدها بغضب وقال: "هتطلعي تروحي الصعيد معاه؟
وكمل بتريقة: "يا صعيدية." هلال بصتله بأسف. كان معتز واقف وشايفها وهي لابسة ملابس فخمة وروج أحمر ونضارات حمرة. حط إيده على راسها زاح خصلات شعره وشاف علامة الجرح. غمض عينه بألم وقرب منها وباس على راسها وقال: "أنا آسف يا صعيدية." هلال غمت عينيها لما لمسها ودمعت، لكنها خلعت النضارة وبصتله بابتسامة وسط كل الناس. ضربته بالقلم. معتز بصدمة بص للناس ومسك نجمة. كريم قرب منها وقال بصوت منخفض: "هلال اهدى."
هلال بعدت عنه وقالت وهي باصة في وش معتز وشاورت على الجرح اللي في إيدها وفي راسها بثبات من غير ما تنزل دمعة واحدة من عيونها: "لازم في الحب نتوجع ونتكسر والحبيب بيسيب علامات وكسور جوا القلب." معتز بدمع قرب منها وقال: "متعمليش كده يا هلال بتدمريني." الناس كلها وقفت تتفرج. هلال بابتسامة صرخت بنرفزة وابتسمت: "اتدمر، اتحرق، لو كان الموت هياخدك دلوقتي فأنا ميهمنيش أبدًا يا معتز. تعرف كام مرة أنا وقعت يا معتز لما كنت مريضة؟
وقعت وقمت لوحدي من غير ما أسيب علامات إيدي على كتف حد، حتى أصلًا ملقتش الإيد اللي أمسك فيها وأثبت كويس، لكن وقعت لوحدي وقمت من تاني. سيبني بقى متعذبش روحي من تاني." معتز بغضب مسكها من تحت ذقنها وشدها ليه وكان وشها لازق في وشه وقال: "أنا فعلًا محبتكيش، دلوقتي اللي جاية تقولي متعذبش روحي، أنا أصلًا بقرف منك لإنك صعيدية يا*** و.." لسه هيكمل جه كريم بغضب وضربه بالبوكس. وقع معتز في الأرض ونجمة صرخت على أبوها ووفضلت تعيط.
اخدها واحد من الأمن بتاع الفندق وحطها في العربية وسكتت. معتز قام من على الأرض وشافها بتبكي وساندة راسها على إيد كريم. معتز شدها منه بغضب وقال: "متبكيش، متبكيش أنا بكيت وعيطيت وطلعت طاقتي البكا منفعتنيش في حاجة." كريم فضل واقف وباصص ليها. هلال مسحت دموعها وبصتله وقالت بابتسامة وهي باصة ليه رغم دمعتها اللي نزلت:
"اللهي ربي يمتحنك بنفس الألم اللي أنا حاساه، وقتها لما تتعذب قسمًا بالله أكتر قلب هيكون فرحان فيك هو قلبي. تعرف يا معتز أكتر حاجة بتعملها امرأة صعيدية، هو كسر قلوب اللي يجي عليها، لإني من كتر الوجع الكسور اللي أنا فيها اتعلمت إزاي أكسر أي قلب." كان ماشي من قدامها مسكت من إيده بهدوء وقالت: "استنى." بص ليها بدموع وكانت أفكار بتحاربه من جواه بتعذبه. هلال بابتسامة وقالت بهستيريا وتمثيل:
"ما تسبنيش وتسيب قلبي وحيد يا معتز مش هقدر أعيش من غيرك." ضحكت بصوت عالي ومسحت دموعها وقالت: "هلال بتاعت زمان دفنت ذكرياتها إهنه يا معتز." مسحت دموعها وطلعت مع كريم في العربية. كريم بص ليها وقال: "إنتِ بخير؟ هلال بابتسامة شاورت على قلبها وقالت: "لو قولتلك بخير هبقى كدابة بس لازم نقول بخير ما إحنا فعلًا بخير. إطلع على المطار يا كريم." كريم هز راسه بنعم ومشى. معتز بغضب: "المسرحية خلصت."
دخل عربيته والسواق طلع بيهم. حضن بنته وباس على راسها ونزلت دمعة من عيونه غصب عنه. (بعد مرور عدة ساعات في السرايا) هاني: "متعرفش يا بابا معتز جمعنا ليه؟ الجد: "مش عارف هو اتصل وقال اجمعهم يا جد وقالي خصوصًا سيلا." هاني هز راسه بنعم. نزلت سيلا بابتسامة وكانت لابسة فستان قصير وحاطه ميك اب كتير أوڤر جدًا يعني وفارده شعرها وقعدت جمب ليلى. رهف بقرف بصت لـ سيلا وقالت في صوت واطي: "ذوق الجموسة تبقى عروسة استغفر الله."
كانوا قاعدين كلهم. ليلى بابتسامة قالت بصوت عالي: "قمر يا سيلا بسم الله ماشاء الله." رهف بقرف بصت لـ جدها وقالت: "القرد في عين أمه غزال." الجد ضحك وقال بصوت واطي: "بس ياختي." رهف بابتسامة: "حرفيًا أنا مستنية هلال بفارغ الصبر والله يا جدي." الجد بإبتسامة ربت على ايدها وقال بحنان: "وأنا والله وحشتني اوي بقالها شهرين واكتر هناك في تركيا." رهف بابتسامة:
"لولا ما أنا طمنتكم عليها وإن معاها معتز حبيب قلبها ورفيق طفولتها، لولا كنتم في ذمة الله عليها." الجد باس على راسها وحضنها بإبتسامة. دخل معتز من باب السرايا هو وبنته والكُل استقبلهم. معتز بإبتسامة شاف هلال داخلة من باب السرايا بعد ما مشى كريم. قام من مكانه وقرب من ودنها وقال: "فاكرة لما قولتلك في اوضة النوم بتاعتنا يا صعيدية؟
هلال افهميها أنا مش بحبك. لو على زواجنا ده فأنا كنت هختارها هي لأنهى شبهي من مستوانا في البلد هناك." وشاور على سيلا ما بين المتواجدين. هلال بإبتسامة بصتله وقالت بصوت عالي وهي بتخلع نضارتها وابتسمت من كل قلبها: "والمفاجأة إن معتز الهلالي طالب إيد سيلا بنت خالي عاني فضالي على سنة الله ورسوله." وبصتله بإبتسامة ودموعها نزلت وقالت: "إتركني من حيث أن جئت. لا تجرح قلبي أكثر وأكثر. إن كان نخيلك عطشان أسقي غصونه.
لا تجرحني وتحول قلبي إلى فتات. ستندم لاحقًا عندما تخسرني. ما بالك إن تركتني دون أن أعانقك. لا أحب رائحة الفراق من بعدك. لا تذهب وتعود وقلبك نادمًا. ولا تقول: آسف جميلتي. فجميلتك عندها لا تطيق رائحتك. قلب المرأة مثل الوردة إن تركتها. يذهب عطرها وتجف أوراقها. وترحل مع نسمة الهواء. لذلك إن ذهبت فلا تعود مرة أخرى."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!