معتز بغضب: زواج القرد من القردة بعد قليل يا فواز على بركة الله، اعرف مين بس هي العروسة وأنا هخليها تدخل برجلها الشمال بس مش اليمين. وطالع من أوضته قابله جده وقال: زي القمر يا معتز يا ابني. معتز: قولي بس يا جد هي الأفراح بليل ولا الصبح؟ فرح إيه المنيل ده. الجد بضحك: يبقى مسمعتش عن الصعيد لسه يا ابني، فيه معازيم ودبيح، ومزمار لغاية الليل متقلقش. معتز: لا أنا داخل أنام، اقابلك لما الموكوس قصدي المأذون يقول كلمته الشهيرة
(بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير) الجد: اتقل يا عريس. معتز: لا سامحني أنا عتريس مش عريس، والله سيبني أنام يا جد، ورايا حرب العالميه الـ 18 في الليل أنا والمحروسة. الجد بإبتسامة: روح غير بدلتك. معتز بإبتسامة: حبيبي يا جد والله. الجد: غير بدلتك علشان تلبس الجلابية والعمامة بتاعة الصعيد. مُعتز: بتهزر صح؟ الجد: لأ. مُعتز بغضب حط إيده في وسطه وقال: قطيعة خلفك يا ابن الهلالي، حاضر يا جد. دخل أوضته
ورزع الباب وقال بغضب: أوووف، لما نشوف آخرتها إيه، ما هي كده كده خربانة. ......................... كانوا مجتمعين حوالين هلال، مانيكير وبديكير وميك أب وفستان قمرين، كان ضيق من فوق وواسع في الأسفل، كانت قمر ملامح وجهها جميلة، وحضنتها رهف بحب وقالت: أجمل بنت عمه، بالله قمر، اللهم بارك. وغمزت ليها وقالت: سبتي ليا البكشيش يا هلالي. هِلال بضحك: اه يا بتاعت مصلحتك، اجري على أوضتك، في ألف جنة اللهي يطمر بس يا ست رهف.
باستها رهف وجريت برا الأوضة، كانت قاعدة هلال بتبص على نفسها في المراية وطلبت من البنات يمشوا بعد ما جهزوها، قفلت باب أوضتها وجريت على دولابها، فتحت صندوق كبير كان فيه صور مُعتز والروايات اللي بيحبها، حرفياً كان في الصندوق كل حاجة مفضلة ليه وصور كتير أوي ليه، مسكت دفتر يومياتها كتبت تاريخ يوم زفافها وكتبت في الدفتر:
(جه اليوم اللي كنت مستنياه من زمان أوي من وقت طفولتي، وأنا بحبك يا مُعتز، مكنتش شايفه غيرك، كنت محتوي قلبي دايمًا، أتمنى إنك تحبني وتراعيني في الله، أتمنى تقدر الحب ده كله، أتمنى متكسرنيش في يوم من الأيام، لإن حبك ليا في الزرع، إن مشبت تربته تنشف ويبقى عطشان) ......................... في الليل كان مُعتز راكب على الحصان وبيرقص بيه على المزمار، وناس الصعيد كلها حضرت، وناس بتلعب بالعصيان بيتحدوا بعض، نزلوه من
على الحصان وبص لجده وقال: في إيه تاني بقى؟ ما نكتب الكتاب ونخلص يا جد، تعبت والله. وقال بغمزة: أومال هقابل عروستي إزاي؟ خلوا فيا طاقة شوية، برب اطلع أنام وأسيبها تزعل. هاني بضحك: وهاه، شوف الواد مستعجل جوي. مُعتز بإبتسامة صفراء: أومال، اطلع أجيب عروستي علشان نكتب الكتاب يا جد. الجد هز رأسه بنعم، طلع معتز ودق الباب وقال بصوت حنون: يا عروسة، يلا هنكتب الكتاب. مُعتز بقلة صبر: افهم بس، القط أكل لسانك يا صعيدية يا بت.
فضل مستني تخرج، مخرجتش، جت من ورا الباب وقالت: امشي يا معتز، هنزل لوحدي أنا. مُعتز وهو بيمسح وشه بغضب: يا صرر أيوب، المأذون تحت وصل، يلا بقى. ِهِلال وهي بتفرك في إيدها: معتز، أنت مبسوط بالزواج ده؟ مُعتز بلهفة: تعرفي عبد المنعم مدبولي لما اتجوز ريا؟ هِلال بضحك: اه. مُعتز بيأس: اهو أنا أسعد منه. هِلال بضحك: بس مش هتشيل غسيل، متخافش. ههههههه، رغم كل ده ابتسم وبانت غمازاته القمر وقال: والعمل، هتفتحي ولا أكسر الباب.
هِلال: لا مش هفتح. في اللحظة دي عائشة جت من وراه وقالت: انزل إنت يا ولدي، هجيب العروسة لحد عندك، متقلقش. مُعتز: تمام، ماشي، نازل اهو. هو ونازل على السلم بيقول بصوت هادي: اللهي تكون جتلها سكته قلبية جوه، يارب، خلاص هتدبسني، انقذني وأنا عبدك المشؤوم من وقت ولادتي، قطيعة خلفتي يا رب. نزلت هلال مع عائشة، وكانت حاطة طرحة الفستان التُل على وشها وقعدت جمب معتز. مُعتز بإبتسامة قرب منها وقال بصوت واطي: أنتِ العروسة.
هِلال بخجل هزت رأسها بنعم. مُعتز في سره: زاد الطين بله، يحلاوة، يا ولاد، أكشف بس عن وشها، هلاقي خلف أساسي، أكيد وحشة، أكيد دي لو قولتلها بحبك هتطلع لي أنيييييييييييي بصوت عبعال. المأذون: إمضي هنا يا عروسة. هِلال كانت إيدها سقعه، مسكت القلم وإيدها بتترعش، ومضت وبصمت، ومعتز كذلك. المأذون: (بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير)
تعالت أصوات الزغاريط في السرايا، وضرب النار، ومعتز أخد هلال من إيدها، وكانوا طالعين أوضتهم على السلم، وكانوا عائلتهم كلها تحت، وقال العم هاني بإبتسامة: متنساش تورينا المنديل يا معتز. معتز بصوت عالي مدبوح: حاضر. وقال في سره وهو بيبصلها: دانا هجبلك راسها منديل، قال إيه، الجهل ده، قول على روحها كده، يارحمن يارحيم. وصلوا فوق في آخر دور في السرايا، أوضة خاصة بيهم، كانت كبيرة جدا، وقال مُعتز
بإبتسامة: ادخلي برجلك الشمال يا عروسة، سوري قصدي اليمين. هِلال بإبتسامة هزت رأسها بنعم، وكانت بتفرك في إيدها، ودخلت. لسه هيقفل الباب، بص من الباب وقال: الإيد اللي بتفرك بيها الآن تُقطع الليلة. مُعتز بإبتسامة صفراء قلع جاكيته وجزمته وجلس جمبها على السرير وقال: مبروك. هِلال خلعت طرحتها ووقفت ودارت وشها، وقال هو بإبتسامة: وه، مكسوفة مني؟ نسوان الصعيد بتحتشم. هِلال وقتها ابتسمت، لفت ليه، وقف معتز بصدمة وقال: أنتِ.
هِلال: أه، أنا هلال بنت عمتك يا ابن خالي، رحمه الله. معتز بإبتسامة لسه مش متقبل الصدمة في دوامة خياله: تمام، ومراتي صح؟! هِلال بهدوء وكبرياء: أظن كده. مُعتز وهو بيبص لشعرها: مش لازم يوم فرحنا اكتشف إنك أجنبية. هِلال بغضب: ده شعري حقيقي أشقر، مش صبغة، أنت شايف إيه بقى؟ مُعتز: أنا شايف إنك تخلعي. هِلال بصدمة: افندم. قرب منها ومن ودنها وبص على ملامح وجهها، لأول مرة قلبه يدق ويحس بسخونة في جسمه،
وقال في نفسه: هي حلوة كده ليه؟ عيونها بتسحر ليه؟ اتقل يا عبعال. مُعتز: إحم، إنك تخلعي الفستان و.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!