وقع التليفون من نيرة بصدمة، وفتحت الشباك وربطت حبل وهربت بفستان فرحها. جريت على بيت عمر. فتحت لها أم عمر وهي تبكي. "هوا فين؟ فين يا عمر يا طنط؟ " قالت نيرة بدموع. "جوا في الأوضة." قالت أم عمر وهي تمسح دموعها. جريت نيرة لغرفة عمر بسرعة، واتصدمت لما لقيته واقف يضحك. "انت واحد مريض ومتخلف بجد." قالت نيرة بغضب. جاءت تمشي، فمسكها بسرعة وسحبها في حضنه. "ابعد عني بقولك ابعد يا عمر." قالت نيرة وهي تزقه.
فضلت تزق فيه وهو ماسك فيها ومش راضي يسيبها. "أنا آسف.. أنا آسف بعترف إني غلطت، واستغليتك بس صدقيني، وربنا أنا ما قلت لمنى إني أرجع لها خالص، أنا بحبك أنتِ. ولو كنت مرضيتش أعرفك على أهلي ده عشان ما كنتش متأكد من مشاعري ليكي، إنما دلوقتي بحبك ومستحيل أسيبك لحد غيري. ولو انتي مفكرة إن ده هوس، يبقى معاكي حق، أنا فعلاً مهووس بيكي. عارفة ليه؟ عشان أنا بحبك وبعشقك يا يورا."
فضلت دقايق تستوعب اللي قاله. رفعت إيديها وبادلته الحضن، لأنها فعلاً حست إن كلامه من قلبه وإنه مش بيضحك عليها. "يعني معنى كده إنك مصدقاني صح؟ " قال عمر بفرحة. "هصدقك يا عمر بس بشرط." قالت نيرة بابتسامة. "شرط إيه؟ " قال عمر بلهفة. "تجري تجيب المأذون دلوقتي." قالت نيرة بفرحة. "فوراً." قال عمر بفرحة. دخلت أم عمر وحضنت نيرة وهي مبسوطة.
"أنا مش هلاقي أحسن منك لابني، انتي رجعتيلي عمر القديم، رجعتي الفرحة لقلبه.. مش عارفة أشكرك إزاي." قالت أم عمر بابتسامة ودموع. "متقوليش كده يا طنط، حضرتك زي أمي بالظبط. بس هو حكالك عني إمتى؟ " قالت نيرة بابتسامة.
"أول ما انتي سبتيه كان زي العيل الصغير بالظبط اللي فقد الحاجة اللي بتفرحه. فضلت وراه لحد ما قالي كل حاجة ولقيت إنه فعلاً غلطان. بس عشان يقدر يرجعك، اتفقت معاه إنه يقولك إنه هينتحر عشان أتأكد إنك لسه بتحبيه، وفعلاً انتي جيتي جري تلحقيه." "يعني كان بيضحك عليا، ماشي يتقفل علينا باب واحد بس وأنا هخليه يلف حوالين نفسه." قالت نيرة بغضب مصطنع. "أيوه كده خليكي جدعة، طالعة لحماتك." قالت أم عمر بضحك.
جاب عمر المأذون واتكتب كتابه على نيرة، وكانت الفرحة مالية البيت. في بيت نيرة: "يعني إيه هربتوا؟ " قال علي بزعيق. "والله ما أعرف، أنا دخلت أوضتها ملقيتهاش، فا لقيت الشباك مفتوح وفيه حبل، فا عرفت إنها هربت." قالت نيرة بدموع. "أنا عايزة بنتي هاتلي بنتي يا علي." "وأنا أجيبلك بنتك منين يا أختي؟ أنا شكي طلع في محله، بنتك دي ماشية على حل شعرها، والله أعلم بقى هربت مع مين." قال علي بسخرية. ضربه أبوه بالقلم.
"اخرس يا قليل الأدب، إحنا ربيناك على كده." "لا مش هخرس، وأنا عارف هي هربت مع مين، هربت مع عمر." قال علي بغضب. "عمر!! " قالت أم نيرة بصدمة. "اكيد لا، إحنا علاقتنا اقطعت بينا من زمان، وهو كان مدير بنتي مش أكتر، ومكنش فيه ما بينهم أي حاجة." "خلاص، إحنا نروح بيت عمر ونعرف إذا كان نيرة هناك ولا لا." قال أبو علي. ركبوا العربية واتجهوا لبيت عمر. "حاضر، مين اللي بيخبط." قالت أم عمر. "انتوا مين؟! "بنتي فين يا نيرة يا ن...
" قالت أم نيرة. نظرت إليهم نيرة بصدمة لا تقل عن صدمة عمر. جريت عليها وضربتها بالقلم. "شوفتوا، مش قولتلكوا، هي معاهم." قال علي بسخرية. "والله أنا شايف إننا معملناش حاجة غلط، إحنا اتجوزنا على سنة الله ورسوله، عكس حضرتك بقى اللي كنت عايز تتجوزها بالغصب." قال عمر بحدة.
"اخرس، متتكلمش ولا كلمة، ولا أقولك العيب مش عليك، العيب على بنت بطني اللي ودت وشي في الأرض. هيا دي تربية أبوكي ليكي يا محترمة، ردي عليا." قالت أم نيرة بغضب. "كفاية بقى حرام عليكي، من يوم ما بابا مات وإنتي ماشية على مزاجك، جوزتيني لواحد أنا مش طايقاه عشان حضرتك شيفاه مناسب ليا. طب وأنا، أنا أي رأيي في الموضوع؟
أنا من أبسط حقوقي أختار الشخص اللي قلبي حبه، وهوا عمر. عمر اللي هيحافظ عليا، مش علي، عمر اللي هيثق فيا، مش علي. أنا معملتش حاجة غلط يماما، مش من حقك تتدخلي في حياتي، أنا آسفة." قالت نيرة بعياط. "يلا يا بابا، يلا يا ماما، الظاهر إحنا اتهنا جامد هنا، وأنا على فكرة ميشرفنيش أتجوز واحدة شبهك أصلاً." قال علي. جه عمر يضربه، مسكته نيرة بسرعة، وخرجوا من البيت هما وأم نيرة.
عدا الشهور ونيرة وأمها اتصالحوا، وعمر ونيرة خلفوا بنت وسموها سليمة. وتوتة توت... لا مخلصتش الحدوته. استنوا الجزء التاني بتاع بطلتنا سليمة وبطلنا يونس، وأشوفكم على خير، باااي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!