الفصل 1 | من 29 فصل

رواية قلب في المنفي الفصل الأول 1 - بقلم هدير محمد

المشاهدات
18
كلمة
6,449
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

"فكيلي زراير قميصي... رفعت عيناها باتجاه عينيه المخيفة ونظرت له بعدم فهم... غضب آدم لأنها لم تنفذ ما قاله فقال بنبرة مخيفة: "إيه مبتسمعيش؟ بقولك فكيلي زراير قميصي... يلا!! أومأت له بخوف وقرّبت يداها من قميصه وبدأت فك أول حتى وصلت للأخير... "جدعة... يلا قلعهولي... "إيه!! "انتي لسه هتتفاجئي؟؟ خلي بالك أنا مبحبش أعيد كلامي مرتين... أمسكت ياقة القميص وأزاحته من كتفاه وعيناها بعيدًا عنه... تحاول تلاشي النظر إليه...

بينما آدم عيناه عليها... كم هي خائفة منه للغاية... خلعت قميصه كله ليظهر أمامها بعضلاته وجسده الرياضي الجذاب... لكن لم تهتم... هي تريد الهروب منه... أخذ القميص من يدها والقاه على الأريكة... نظر لها وهي عيناها للأرض ليس عليه... أمسك ذقنها ورفع رأسها إليه لتكون عيناه في عيناها... عيناها الزرقاء الجميلة غارقة في الدموع تنظر لعيناه السوداء الحادة الباردة... "خايفة مني؟ عادت للنظر في الأرض وهذا أغضبه كثيرًا... أمسكها

من يدها بشدة وقال بحدة: "بُصيلي!! رفعت عيناها باتجاه عيناه بصعوبة ويدها تتألم من قبضته القوية... قال بغضب: "أي حاجة أقولها تنفذيها من غير نقاش... فاهمة يا أسيل؟ ولا تحبي أفهمك بطريقتي؟ "فاهمة... قالتها بضعف وهي تبكي بشدة... صرخ فيها قائلاً: "بطلي عياط!! خافت من صوته وحاولت كتم شهقاتها وآهات بكائها بصعوبة...

لاحظ آدم أنها جسدها يرتعش من الخوف منه وشفتاها تتخبط ببعضهما ومُغمضة عيناها وتعتصرهما بشدة وهي خائفة من أفعاله القادمة... خفف على يدها قليلاً وعيناه وقعت على شفتاها التي ترتعش... لَف يده على خصرها وباليد الثانية أبعد شعرها عن وجهها وحاوط وجنتها بكف يده الخشن وعانق شفتاه بشفتاها... تفاجئت أسيل وهو يلتهم شفتاها بشدة... حاولت إبعاده لكن من هي أمام ذلك الوحش... يُقبلها بوحشية وكانت تشعر أنها ستموت بين يديه...

لامست دموعها كف يده الذي على وجنتها... خَفَف عليها رويدًا رويدًا حتى تحولت قُبلته من وحشية إلى قُبلة حنونة جدًا... ظل يُقبلها لدقائق حتى هدأت وتوقفت شهقاتها... ابتعد عنها لتتنفس قليلاً... صدرها يعلو ويهبط بخوف... لم ينكر أنه تلذذ بطعم شفتاها الوردية والناعمة... نظر لها مبتسمًا ابتسامته الخبيثة وقال: "بقيتي أحسن؟ نظرت له بخوف والدموع في عيناها وقبل أن تتفوه بكلمة شعرت أن الأرض تدور بها وفقدت وعيها...

أمسكها آدم بسرعة قبل أن تقع على الأرض... حملها آدم بين يديه ووضعها على السرير برفق... نظر لها لوهلة ثم نادى على الخادمة... * نعم يا آدم بيه؟ "هاتيلي دكتور هنا بسرعة... * حاضر... رنت الخادمة على الطبيب وآتى لفحص أسيل... وعندما مسك يدها... غضب آدم كثيرًا... لا يعرف هل هذه غيرة أم ماذا... لكن الذي يعرفه جيدًا أن لديه حساب مع أسيل يجب تصفيته! * ضغطها نزل ومعدتها فاضية...

رجاءً لما تصحى تاكل كويس وتاخد الڤيتامينات اللي كتبتها... "تمام... * الف سلامة... عن إذنك... خرج الطبيب مع الخادمة... أغلق آدم الباب والتفت إلى أسيل النائمة... اقترب منها وجلس بجانبها... نظر لجسدها بشَهوة وعلى شفتاه ابتسامته الخبيثة... تلك الفتاة جميلة... هي من زعزعت حصون آدم نصار وهدمت ثباته ولأول مرة يضعف أمام إمرأة بهذا الشكل... لاحظ آدم أن على يدها هناك جزء أحمر من مسكته الشديدة لها وقال بغضب: "ولسه يا أسيل...

دي البداية بس!! نظر إلى شفتاها وابتسامته الشريرة زادت... اقترب منهما وقَبَلها مجددًا... فتحت أسيل عيناها وتفاجئت عندما وجدته يقبلها... وضعت يداها على صدره وتحاول إبعاده... لكن لم تستطع... بعد دقائق ابتعد عنها وقال: "معلش صحيتك... بس أنا مستعجل... يلا اِقلعي... "أرجوك ابعد عني! "لا أبعد إيه يا أسيل... ده أنا دافع فيكي 6 مليون عشان تبقي معايا هنا ومِلكي... أخفضت رأسها بحزن...

لقد باعها والدها إليه رغم أنه كان يعرف أن آدم شخص سيء... لقد قبض ثمنها وسلمها إليه بنفسه... لقد كسَرها! ابتسم آدم عندما رأى كم هي حزينة ومكسُورة على كرامتها وقيمتها التي قبض والدها مكانهم بالمال... أزاح خصلات شعرها للخلف وقال هامسًا لها: "مش يلا بقا؟ ولا انتي خايفة من حاجة؟! دفعت يده ونظرت له بغضب وقالت: "معنديش حاجة أخاف منها! "أممم... يعني منمتيش مع واحد قبل كده؟ "اخرس!! أنا أشرف منك... إياك تتطاول على شرفي!!

"بتعلي صوتك عليا! هو انتي محرمتيش؟؟ خافت من نظرته إليها وزحفت برجلاها للخلف... اقترب منها وشدها إليه وحاوطها وقال بخبث: "عيبك الوحيد يا أسيل إنك لسه غبية... ده انتي بقيتي مِلكي... عارفة يعني إيه مِلكي؟ يعني ملكيش حق تعترضي في أي حاجة أعملها فيكي... ولو عايزة تعترضي أو مثلاً في اعتراض جوه راسك عايزة تقوليه... هاتي فلوسي اللي أبوكي حطها في كرشه الأول... لكن غير كده مسمعش نفسك يا أسيل... اتقبلي الواقع...

انتي بقيتي مِلكي... جسمك ليا! كلامه كان كالخنجر فَتَك قلبها... بكت بألم وهو يُعريها من ملابسها ويضع علامات امتلاكه عليها دون أن يبالي بها وبدموعها ورفضها... أخذها بالإجبار! ********* تاني يوم..... كانت أسيل مُلتفة بالغطاء وتبكي بشدة... وآدم في الشرفة يشرب سيجارته... ينفث الدخان وينظر لها وهي تبكي وهو سعيد للغاية... لقد كسَر غرورها وكبريائها بعد أن تزوجها وجعلها تنام معه بالإجبار... لقد فعل ما برأسه...

أطفأ آدم سيجارته ودخل الغرفة... وقف أمامها وقال: "بس كويس طلعتي بنت... لو مكنتيش عذراء كنت هتعامل معاكي بشكل أقذَر من كده يا أسيل! نظرت له بقرف كل ما تتذكر أنه لَمَسَها وقالت بغضب: "أنا بكرَهَك!! ضحك آدم بسخرية وقال: "قال يعني أنا دايب فيكي... "أومال اتجوزتني ليه؟ دفعت الفلوس دي كلها ليه؟ لَمَستني ليه؟ "دي قرصة ودن ليكي... مش أنا اللي اترفض يا أسيل... وأنا لَمَستك ليه ده عشان تعرفي أن اللي بعوزه باخد غصب عن أي حد!

"وأنت أي وحدة هترفضك هتعمل فيها كده؟ "مفيش صنف بنت رفضتني لحد اليوم ده... اقترب منها وأمسكها من شعرها: "انتي بس اللي رفضتيني... فاشربي بقا نتيجة غبائك... تَأَلَمَت أسيل وحاولت إبعاده عنها لكنه كان شديدًا عليها ويتلذذ برؤيتها تتألم أمامه... صرخت أسيل قائلة: "ابعد إيدك وسيب شعري!! "مش انتي اللي تؤمريني... "انت بتوَجْعني! "وده اللي أنا عايزه... وانتي ضعيفة كده ومش قادرة تدافعي عن نفسك بتخليني مرتاح راحة...

مش قادر أوصفهالك يا أسيل... "انت بتعمل معايا كده ليه؟! "عشان رفضتيني... فيها إيه لو كنتي سمعتي كلامي وقضينا ليلة حلوة سوا... ليلة واحدة وتعدي بدل وجع الدماغ ده كله... بس انتي عملتي فيها الخضرة الشريفة عليا ورفضتي... بس يا خسارة... وقعتي مع الشخص الغلط... "بتعاَقْبْني عشان مرضتيش أزَوْنِي معاك! "قولتلك اللي بعوزه باخده... والصراحة انتي عجبتيني... وبعد ما لَمَستك عرفت أني هحتاجك تاني وتالت...

فتحمدي ربنا إني كتبت عليكي... ولا تحبي أطلقك وأعمل نفس اللي عملته من شوية؟ تحبي أوريكي الزَوْنَ على أصوله؟ نفت برأسها وهي تبكي... ابتسم آدم وقال: "شاطرة... يبقى مسمعش نفسك تاني!! دفعها على السرير بقوة ودخل يستحم... أمسكت أسيل رأسها بألم من مسكته وظلت تبكي وتتذكر ما حدث منذ البداية... مسحت دموعها بيدها الرقيقة وتدعي على والدها لأنه سلمها له بكل سهولة... لم يهتم لرأيها... فقط اهتم بالمال الذي عرضه عليه آدم...

وبَاع ابنته كأنها سلعة وسلمها لذلك الوحش!! فُتح باب الحمام وخرج آدم وهو يرتدي بنطاله فقط ويجفف شعره بالمنشفة ويغني... صوته كان يغضبها... تتمنى أن تنهض وتَقْتُلَه... وقف أمام المرآة رش عِطْرَه الخاص على جسده ثم ارتدى قميصه... التفت لها وجدها على نفس جلستها منذ أن استيقظت... وتبكي بصمت... "بطلي عياط... العياط مش هيفيدك كده كده ولا هيغير حاجة... حاولي تتقبلي واقعك معايا بدل ما انتي بتعيطي كتير كده...

نظرت له بغضب وحاولت أن تنهض وأصدرت آهة ألم بسبب اغتصابه لها بكل وحشية... لم تكن قادرة على المشي جيدًا... كان آدم ينظر لها من خلال المرآة ويرى كيف تتألم وهي تنهض لكن لا تريد أن تظهر له هذا لكن هذا ظاهر على وجهها... التفت لها وقال: "دي أول مرة ليكي عشان كده حاسة بتعب... عادي... مع الوقت هتتعودي... نظرت له بغضب ولم ترد... مشت قليلاً وشعرت أن رجلاها لم تعد تستطيع حملها وكانت ستقع لولا آدم الذي جاء أمسكها ولحقها...

"خدي بالك... يا مراتي! "أنا مش مراتك... ومش هكون أصلاً... متحلمش كتير... "محلمش كتير؟ أومال مين كانت في حضني ليلة إمبارح؟ "بالإجبار... كنت بالإجبار وانت عارف كده كويس... وعارف كمان أنا مش عيزاك ولا بطيقك من الأساس!! "مش مهم... المهم أني اخدت اللي عايزه منك... سواء بالإجبار أو غيره... لازم تفهمي أن أي حاجة بعوزها بعرف اخدها بطريقتي كويس... نظرت له بكُرْه بينما هو ينظر لها بشَرْ بعيناه الحادة المخيفة...

دفعت يده عن ظهرها ودخلت الحمام... سمع صوت المفتاح وهي تغلق بيه الباب من الداخل... ابتسم وأمسك المِشْط وبدأ في تسريح شعره الكثيف وقال: "لسه خام متعرفش حاجة... هتسلى معاها كتير... عاد للغناء بينما هي داخل البانيو في المياه الباردة... تحاول تبريد ألم جسدها... تنظر للأمام بصمت... تتمنى أن تموت ولا يَلْمِسَها مجددًا: "واحد حيوان... معندوش صنف الدم... المهم ينفذ وساَعْتَه... يارب يموت!! **********

كان آدم يقف فوق منحدر جبلي وينظر للترسانة البحرية... جاء إليه مصطفى وقال: * ده أنا قولت مش هتيجي النهاردة بما إنك عريس وكده وأكيد عايز تقضي وقت مع مراتك... إيه أخبارك يا عريس؟ نظر له آدم ببرود: * خلاص بسحب كلامي... هااا نادتني ليه؟ "بُص هناك... شايف السفينة اللي بتحمل دي... نظر مصطفى وقال: * أه و بعدين؟ "دي سفينة معتز المهدي... * متأكد؟ "أه متأكد... * طب حلو... أنادي الرجالة ونكبس على البضاعة!

"ده تفكير واحد سطحي زيك مكسل يشغل دماغه دقيقتين... متقفلنيش منك... * سكت أهو... هااا قولي اللي بتفكر فيه؟ "معنديش وقت أفكر... أنا بنفذ على طول... * هتعمل إيه؟ "اقعد واتفرج... جلس مصطفى ولبس آدم قفازان الجلد الأسود في يديه... فتح الشنطة السوداء التي بجانب قدمه وأخرج منها سلاح كبير أشبه بالرشاش... تسطّح على الأرض وأخذ وضع الهجوم... تفاجأ مصطفى... إنه ينوي على قتل أحد ما! * آدم... هتقْتَلْ مين؟ "متصدعنيش يا مصطفى...

عندك فسدق في الطبق... كُلْ ومتصدعنيش... * طب قولي هتعمل إيه؟؟ "كلمة تاني يا مصطفى وهزعلك... * سكت أهو... أنا هاكل الفسدق... "أحسن برضو... ركز آدم وينتظر الوقت المناسب... ومصطفى يأكل الفسدق ويشعر بالقلق... ماذا سيفعل هذا المجنون! وضع العامل آخر صندوق في داخل السفينة ثم خرج لينادي الكابتن... بينما آدم غَطَى وجهه بالقناع الأسود: "مصطفى... * هااا؟ "بتحب أنهي رقم؟ * بتسأل ليه؟ "انطق واخلص... * بحب رقم 3...

"عِدْ من 1 إلى 3... * ماشي... 1.... 2.... 3.... ابتسم آدم بشر وضغط على المقبض السلاح وانطلق منه صاروخ ناري هبط في قلب السفينة... انفَجَر المحرك... واشتعلت السفينة بأكملها!! فتح مصطفى فمه مرتين عندما رأى الحريق... البضائع كلها أمسكت فيها النيران! * انت حرَقْتَ سفينته بالبضاعة!! "أه... هات طبق الفسدق ده...

أرجع آدم السلاح في الحقيبة وأخذ من مصطفى طبق الفسدق وأكل منه وهو يشاهد احتراق السفينة والعاملين يركضون لإطفاء النار... لكن حتى لو أطفأوها... هذا لن يغير أن السفينة لن تعمل مجددًا والبضائع ذابت... خسر معتز سفينة وبضائعه معًا في نفس اللحظة!! كانا آدم ومصطفى في السيارة... مصطفى هو الذي يقود وآدم مزاجه مُتحسّن ويغني... * نفسي في نص روقانك ده بعد المَصِيبَة اللي عملتها!! "مَصِيبَة؟ دي أقل حاجة عندي...

ومَقْتَلْتِش حد عشان متزعلش... * انت ليه مش مدرك الموقف اللي حطيتنا فيه؟ عارف معتز لما يعرف إنك ورا اللي حصل لسفينته وبضاعته؟ مش هيسكتلك!! "يعمل اللي يعمله... ميهمنيش... * طب على الأقل فهمني... إنت عملت كده ليه؟ "فاكر الواد اللي اخترق حساب شركتي وسرق 200 مليون دولار؟ * آه فاكره... وإنت جبته وكنت هتقتله... "لولاك كان زمانه ميت ومريحنا... * طب إيه علاقة الولد ده بالسفينة اللي إنت لسه مفجرها دي؟

"ما الولد ده تبع معتز المهدي... * أحلف؟؟ "والله... * طب إزاي؟ عرفت إمتى؟ "من يوم... وصلتلي كل الداتا... * يا ابن الكلب يا معتز!! "متزعلش بقى على السفينة اللي أنا لسه مفجرها... * لا خلاص... بس إنت خسرته في حدود نص مليار دولار أو أكتر... "يستاهل... حد قاله يقرب ناحيتي؟ هو حب يجرب عدواتي... خليه يبلع بقى... * عندك حق... بس كنا أخدنا البضاعة لينا أحسن... "مش باخد حاجة من ابن ال ***** ده... * طب اعصابك يا آدم نصار...

"أقولك إيه... عندك خمرة في بيتك؟ * في طبعاً... "طب خدني عندك شوية... أشرب وأروق على نفسي... * ليه إنت كده مش رايق؟ ده إنت حاطط رجلك على التابلو وبغني وبتقول أنا فجرت السفينة بكل برود... ولا كأن عملت حاجة! "بس إيه رأيك؟ آدائي كان حلو؟ * خطير من يومك... ضحك آدم وأشعل سيجارته... ينفث الدخان وينظر من خلال النافذة... ************* يعني إيه السفينة ولعت يا أحمد؟! • والله ده اللي حصل يا معتز بيه... * والبضاعة فين؟؟

• للأسف... أمسكه معتز من ملابسه وقال بغضب شديد: * للأسف إيه؟ انطق!! • البضاعة كلها مسكت فيها النار... حوالي 20 صندوق بس اللي متضروش... * 20 صندوق بس من أصل 170 صندوق!! • والله دول بس اللي عرفنا نطلعهم... صدقني والله يا معتز بيه... الانفجار في السفينة كان قوي والنار كانت في كل مكان فيها... أنا والرجالة مسافة ما طفينا النار... لقينا كل البضاعة راحت... والله حاولنا نطلع البضاعة كلها بس النار كانت شديدة...

ونص العمال اتنقلوا للمستشفى بسبب إن الدخان خنقهم... * يعني إيه؟ سفينتي وبضاعتي راحوا!! الحريق ده مدبر... أكيد عرفتوا مين عمل كده... • لسه معرفناش يا معتز بيه... * حتى دي فشلتوا فيها!! هو أنا مشغل حريم بنت **** ولا رجالة أعتمد عليهم في شغلي!! انطق وقول معرفتوش ليه مين اللي عمل كده؟ • الكاميرات حصلها عطل ولما روحت للأوضة اللي فيها مدير الاتصالات لقيته مغمى عليه...

ولما صحي قال مش فاكر إيه اللي حصله ومين عطل الكاميرات واخد وقت عقبال ما افتكرني... والدكتور قال إنه شرب حاجة في حبة اللي بتوقف الدماغ وبتعمل مسح نصفي للذاكرة... في حاجات فاكرها وحاجات لا... * يعني خلاص كده؟؟ مش هعرف مين ابن ال **** اللي عمل كده في سفينتي وبضاعتي؟؟ • طبعاً هنعرف يا معتز بيه وبندور على أي حاجة توصلنا له... * افتح عينك إنت والرجالة كويس... أي حاجة تعرفها تيجي وتبلغني... وزود الحراسة على بقية المخازن...

• حاضر يا معتز بيه... حاجة تاني؟ * لا... اخفى من قدامي دلوقتي... ذهب أحمد... وقف معتز غاضباً للغاية ويكسر في مكتبه بجنون ويحاول استيعاب كم الدولارات والملايين التي خسرها في لمح البصر!! ************ كانت أسيل في الغرفة... تمشي ذهاباً وإياباً وتفكر: 'أنا لازم أهرب... مستحيل أعيش مع المختل ده... قافل عليا الأوضة ومحاوط الفيلا بالحراس... وتليفوني اخده مني وعطاني تليفون جديد بخط جديد...

عارف إني مش عايزة أعيش معاه فحصن نفسه أوي لو فكرت أهرب... بس مش هسكت... والله لاهرب!! سمعت صوت الباب وهو يُفتح... رجعت للوراء اعتقاداً بأنه هو... لكن كانت الخادمة... وضعت الأكل على الطاولة وقالت: * الغدا يا أسيل هانم... تؤمري بحاجة تاني؟ 'عايزة أنزل تحت... * للأسف مينفعش... آدم بيه قالي متخرجيش بره الأوضة لحد ما يجي... 'عايزة أشم هوا.... أييييه زهقت... محبوسة هنا من إمبارح! * دي أوامر آدم بيه...

مقدرش أخليكي تخرجي من هنا... لو احتاجتي حاجة اتصلي عليا... عن إذنك... كانت أسيل ستركض بإتجاه الباب لكن الخادمة أغلقته عليها بسرعة... ضربت أسيل قدميها في الأرض بغضب وقالت: 'لو سجني تحت الأرض... ههرب برضو!! ********** أغلق مصطفى باب البيت وذهب لآدم المُتمدد على الأريكة وبيده كأس خمرة ويشاهد فيلم أكشن... مرر له علبة بيتزا وقال: * بيتزا بالسجق... خُد كُل... أخذها آدم منه وفتحها وبدأ بأكل أول قطعة...

* معتز هيتجنن على سفينته وبضاعته اللي راحت... "يستاهل... حد قاله إني ابن أخته عشان يلعب معايا؟ * ده درس مش هينساه... غريبة صح... لسه معرفش إنك اللي ورا كل ده... "حد قالك إني طفل في كي جي وان؟ أكيد واخد احتياطي... ولو عرف عادي... خليه يجي... * بحب برودك ده... "طب اسكت خليني أكل وأكمل الفيلم... * سكت أهو... ************ هيكون راح فين؟ • يعني إنت مش عارف ابنك يا فريد؟ أكيد هنا ولا هنا... * بقاله شهور غايب عن القصر...

• متقلقش... هو كده بيغيب غيبته وبيرجع... * خايف يكون عمل مصيبة... • ليه بتقول كده؟ * معتز المهدي سفينته وبضاعته اتحرقوا... خايف يكون آدم ورا كده! • هو له شغل مع معتز المهدي؟ * كانوا شغالين سوا... بعدين اختلفوا وفصلوا شغلهم عن بعض... ومن ساعتها بقيوا أعداء... ولحد الآن معتز معرفش مين عمل كده في سفينته... حاسس إن آدم ورا كده... • إن شاء الله لا... ابنك مش متورط للدرجة دي...

* مش متورط بس مصيبته إنه ذكي يا نرمين إنتي متعرفهوش... آدم ذكي... ذكاؤه شيطاني! *********** في الليل... وصل آدم لفيلته... وقبل إن يتجه لفوق... أوقفته الخادمة وقالت: * آدم بيه... "نعم؟ بعدين قاعدة ليه لحد دلوقتي؟ * كنت همشي بس مستنية حضرتك... "هااا في إيه؟ * المدام مش راضية تاكل... حطتلها الأكل كذا مرة وحاولت معاها... برضو مفيش فايدة... "أممم... طب هاتي الأكل وتعالي ورايا... * حاضر... وصل آدم لغرفته وفتح الباب...

وجدها نائمة على الأريكة... اعتدلت عندما رأته... نظر لها آدم بغضب وأشار للخادمة إن تدخل لها الأكل... وضعت الخادمة الأكل وذهبت... أغلق آدم الباب ووضع مفاتيح سيارته وهاتفه على الكومودينو... نظر لها وقال: "الأكل ده كله يخلص... 'قولت مش عايزة أكل!! ولا دي كمان هتجبرني عليها؟ خلع جاكته واقترب منها وقبل إن ترجع للخلف أمسكها من يدها وقال: "مش عايز كلام كتير... كُلي من غير صداع... اللي قولته يتنفذ وإلا.... 'وإلا إيه؟؟

في إيه لسه باقي معملتهوش فيا؟ لاحظ دموعها التي تجمعت في عينيها... نظرت أسيل للأرض وقالت بحزن: 'مليش نفس أكل... مليش نفس لأي حاجة... "لو فضلتي كده هتموتي! 'مش مهم... المهم ابعد عنك! "أسيل متعصبنيش!! 'ليه؟ عشان لو اتعصبت هتضربني؟ آه صح إنت نسيت تضربني... اتفضل... ما أنا سلعة وبقيت ملكك... اضرب... قرَّب يدها منها وهي أغمضت عينيها بخوف... لكن لم يضربها... لكن مسح دموعها من وجنتيها... فتحت عينيها ونظرت له...

نظر لعينيها أيضاً وقال بهدوء: "مينفعش تقعدي كده.. لازم تاكلي... تعالي... أخذها للأريكة وأجلسها عليها... أشار للأكل الذي أمامها وقال: "كُلي... مش هكرر كلامي تاني!! أومأت له بخوف... جلس جانبها ويراقبها وهي تأكل... كانت تأكل ببطء... كأن كل ملعقة تقف في حلقها وتمر بصعوبة... هي متوترة من وجوده معها ومراقبته لها... فجأة وجدته يمسك يدها التي بها الملعقة ويأخذها منها ويقول: "إيه أكل العصافير اللي بتاكليه ده؟

'قولت مش عايزة أكل... باكل مجبورة بسببك! "برضو يبقى تاكلي عدل!! أخذ ملعقة رز وأكلها بنفسه... وحدة تلو الأخرى ولا يترك لها مساحة للاعتراض... كانت تنظر له وللجمود الموجود بعينيه... ولا تفهم لماذا يفعل هذا كله وما غايته من ذلك... وإلى متى سيظل يُعذبها... فجأة اختنقت لأنه يُأكلها بسرعة... وضعت يدها على فمها وظلت تسعل بشدة... مرر لها آدم كوب مياه لكنها أزاحت يده بعيداً عنها: "إنتي شرقتي... خدي اشربي...

لكنها رفضت إن تأخذ الكوب منه أكثر من مرة... ففهم آدم إن المشكلة فيه هو وليس في الكوب... ركضت للحمام... مسح آدم يديه بالمنديل... وبعد دقائق خرجت... كان آدم غيَّر ملابسه وارتدى بنطال قطني رمادي اللون وتيشرت أسود منزلي ومُمسكاً بهاتفه وقال: "يعني كنتي هتموتي من شوية... نشفتي دماغك معايا... غبية... 'مش عايزة حاجة منك... ومش هاكل تاني... كفاية كده... "أحسن برضو... كانت ستدخل للشرفة لتبتعد عن وجهه لكنها وقفت عندما قال:

"هل أخدتي إذني الأول قبل ما تروحي البلكونة؟ 'ليه كمان دي فيها استئذان!! "آه... حتى النفس اللي بتتنفسيه... متنسيش نفسك... حاولت إمساك أعصابها وقالت: 'ممكن أدخل البلكونة؟ "لا... 'إنت بتستهبل!! رفع عينيه الحادة إليها فصمتت وابتلعت ريقها من نظرته المخيفة... ترك الهاتف ونهض... مشى بإتجاهها وقال: "قولتي إيه؟ 'مفيش... "متأكدة؟ هزت رأسها بخوف... "أمممم... هعديها المرة دي... لو اتكررت إنتي اللي هتزعلي مش أنا! 'ماشي...

عايزة تليفوني... "تليفونك انسيه... معاكي الجديد... 'مش عايزة الجديد... أنا عايزة تليفوني والخط بتاعي... "لو بقيتي هادية أبقى أفكر أدهولك... 'وأعمل إيه مثلاً عشان أبقى هادية يا أستاذ آدم؟ "تيجي تنامي جمبي من غير صداع... 'لا مش عايزة... هنام على الكنبة... وقبل إن تذهب لها أمسك آدم كوب المياه وسكبه على الأريكة... تفاجئت أسيل ونظرت له بغضب وقالت: 'إنت عملت إيه؟! "اللي شوفتيه... مفيش نوم هنا... 'عادي...

هحط عليها ملاية وأنام... وقبل إن تتحرك أمسك آدم يدها بشدة وقال بغضب: "قولت هتنامي جمبي من غير صداع... فاهمة يا أسيل! 'وأنا مش عايزة أنام جمبك ولا طايقة أشوفك حتى... سيب إيدي وابعد عني... كفاية اللي عملته إمبارح! "إنتي لسه شوفتي حاجة يا روح أمك... قولتلك هندمك على اليوم اللي فكرتي فيه تعندي معايا بغبائك ده... متنسيش نفسك... تمام يا أسيل ولا لا؟!! أومأت له بخوف والدموع في عينيها: "أسبقيني على السرير...

تركها ودخل الشرفة ليشرب سيجارته... أمسكت أسيل يدها مكان مسكته متألمة من قسوته معها... مسحت دموعها بيدها التي ترتجف من الخوف... لا يوجد خيار آخر... قدرها أوقعها مع ذلك الوحش!! استلقت أسيل على السرير وهي تبكي بشدة وتشتاق لحياتها السابقة كثيراً... لم يكن كل شيء على ما يرام في حياتها السابقة... لكن كانت أهون بكثير من هذا الكابوس الذي تعيشه الآن مع ذلك المتوحش! 'يارب خُدني وريحني من العذاب ده!

دخل آدم الغرفة وأغلق الستائر... نظر لأسيل المستلقية على السرير وتعطيه ظهرها... إنه يسمع أنين بكائها الذي تحاول كتمه لكن لم تستطع... أغلق آدم ضوء الغرفة... خافت أسيل لأنها لا تحب الظلام... نام آدم بجانبها وعانقها من الخلف ويده على بطنها ودافن رأسه في رقبتها... يستنشق رائحتها... جسدها ارتعش من اقترابه منها لكن لا تستطيع الاعتراض... فهي ملكه!! "بطلي عياط... عايز أنام... 'ممكن تفتح النور؟ "ليه؟ 'لو سمحت افتحه...

فتح لها اللمبة فاعتدلت: "قومتي ليه؟ 'دقيقة بس... مسحت دموعها وتحاول تمالك نفسها قدر المستطاع... أخذت شهيقاً وزفيراً متتالياً حتى هدأت قليلاً... وآدم يتابعها بنظراته... في البداية رؤيتها هكذا كان يسعده... أما الآن انزعج كثيراً لأنه تسبب في خوف كبير لها... "أسيل... 'حاضر... ثواني... تسطحت على السرير مجدداً وتنظر للسقف... قبلت أمرها الواقع وما سيفعله بها الآن... أمسك يدها وشدها إليه...

اصطدمت بصدره ويده تمشي على ظهرها برفق وهمس قائلاً: "اهدي... رفعت عينيها له ليفتح هو عينيه أيضاً وتلتقي أعينهم... عينا أسيل البريئة المُتعبة من الدموع... وعينا آدم الجامدة المتحجرة والحادة... أزاح خصلات شعرها بعيداً عن وجهها وقال: "بتخافي من الضلمة؟ أومأت له فأمسك ذقنها ورفع رأسها إليه... ينظران لبعض والصمت سيد المكان... وضع آدم إبهامه على شفتيها وقال: "شفايفك حلوين... احمر وجهها خجلاً وقبل أن تبعد إصبعه عن شفتيها...

قبّلها آدم بين شفتاها و يده على ظهرها و يضمها أكثر إليه و وضعت هي يدها على كتفه... قُبّلته هذه المرة لم تكن قاسية أو صادرة من شهوة... بل كان حنونة... كأنه يخشى عليها من نفسه و رقيق معها للغاية... ابتعد قليلاً و هي صدرها يعلو و يهبط... نظرت له فابتسم لها... شد الغطا عليها جيداً و ضمها إليه أكثر و همس بهدوء: "يلا نامي... أسندت رأسها على صدره وبعد دقائق غَطَّ في نوم عميق... نظرت له أسيل... لقد غرق في النوم...

إنها فرصتها لابتعاد عنه... بدأت ببطء التحرر منه حتى تحررت بالفعل! وقبل أن تضع رجليها على الأرض... قال آدم: "ارجعي مكانك أحسنلك يا أسيل! تَسَمَّرت مكانها عندما سمعت صوته... كيف استيقظ و متى؟ "أسيل لو مجتيش هنا أنا... وقبل أن يكمل جملته عادت إليه... سندت رأسها على صدره مجدداً و أغمضت عينيها... ابتسم آدم و ضمها إليه و غطاها جيداً... اشتم رائحة شعرها الجميل و عاد للنوم... *************** في اليوم التالي... استيقظ آدم...

شعر أنه نام جيداً لأول مرة... لا يعرف السبب... نظر لأسيل النائمة جانبه... ابتسم ابتسامة خفيفة... اقترب منها قليلاً و أزاح خصلات شعرها المتناثرة على وجهها بعشوائية... نظر لها و لشكلها هي نائمة بطفولية... شد الغطاء عليها حتى لا تبرد و قال: "مشكلتك يا أسيل إنك بريئة... و غبية! نهض من جانبها و دخل الحمام... بعد لحظات أسيل استيقظت على صوت هاتفه الذي يرن باستمرار... نظرت للهاتف... وجدت اسم "baba" إنه والده...

لكن لماذا يرن بهذه الطريقة؟ اعتدلت و أمسكت هاتفه... فتحته لكن قبل أن تتفوه بكلمة سحب آدم منها الهاتف و نظر لها بغضب شديد و توعد لها... ابتسم باصطناع و قال: "ايوة يا بابا؟ * اخيراً رديت! "معلش كنت في الحمام... * فينك يا ابني؟ بقالك شهور غايب... "أنا في الفيلا... بخلّص حوار و جاي... * جاي إمتى؟ "لسه محددتش... * طب ليه الغيبة دي كلها؟ "قولت بخلّص حوار و جاي... سلام... أغلق آدم الهاتف و وضعه على الكومودينو...

إلتفت لأسيل و قال: "بتردي على تليفوني ليه؟ بتمسكيه ليه أصلاً؟! 'كان بيرن و صحيت بسبب صوته... "والله؟ فراحة مسكتيه و بتردي كمان!! 'كنت هقوله إنك في الحمام... "والله؟ اقتربت منها فَرَجَعَتْ للوراء... أمسكها من يدها و قال: "عايزة توصلي لإيه بالضبط يا أسيل؟ 'مش عايزة أوصل لحاجة... ابعد إيدك عني... إنت بتوجعني... "كنتي عايزة تردي عليه لولا أنا جيت و لحقتك... افرض سمع صوتك... كنتي هتردي تقولي إيه؟؟

كان هيسألك إنتي مين كنتي هتقوليله إيه هاااا؟؟ 'مكنتش هقول حاجة! "بجد؟ يعني مكنتيش هتقوليله إني اتجوزتك و حابسك هنا؟؟ 'لا... ابعد إيدك! "مش هبعد يا أسيل... مش إنتي اللي تؤمريني... سامعة!! أغمضت عينيها بخوف منه من صوته العالي... "تاني مرة متتخطيش حدودك معايا... ملكيش دعوة بحياتي!! دفعها بقوة على السرير... أمسكت أسيل يدها بألم... بَكَتْ و نظرت إليه و هو يقف أمام المرآة و يسرح شعره بكل برود...

مسحت أسيل عينيها بغضب و نهضت... اقتربت منه و قالت: 'مكنتش فاكرة إنك خايف للدرجة دي إن أبوك يعرف إنك متجوزني... ضحك آدم بسخرية: "خايف؟! بتقولي لآدم نصّار إنه خايف؟ أسيل بطلي تثبتيلي في كل مرة إنك غبية... 'أومال اللي عملته ده تسميه إيه؟! "ده مش خوف... بعرفك حدودك بس... و لو عايزة تقولي لأبويا إني متجوزك... قولي... إلتفت لها و أكمل ببرود: "تتصلي عليه من تليفوني ولا أملّيكي رقمه تتصلي عليه بنفسك؟

بس بعد ما تتصلي و تعيطيله و تقوليله الحق ابنك اتجوزني و حابسني معاه... استحملي نتيجة اللي هيجرالك مني يا أسيل... حياتي الشخصية خط أحمر إياكي تتعديه أو تتدخلي فيها بأي شكل!! 'مش عايزني أتدخل في حياتك ولا خايف حد من عيلتك يعرف إنك متجوزني؟ "أنا مبخافش من حد يا أسيل! و اللي عندك اعمليه... فتح زجاجة العطر و رش بها على ملابسه و قال ببرود: "إياكي تنسي إني متجوزك جواز متعة مش أكتر!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...