الفصل 1 | من 44 فصل

رواية قلب من حجر الفصل الأول 1 - بقلم سارة بكر

المشاهدات
24
كلمة
1,546
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

كانت تجري بفستان الفرح والدموع تنزل من عينيها. أنهار... ظلت تجري وهي لا تعرف إلى أين تذهب أو ما الذي ينتظرها. وقفت تأخذ نفسها ومسحت دموعها بيديها وتذكرت سبب هروبها من البيت. *** في الصباح استيقظت على صوت والدها. "قومي يا مليكة، قومي يا حبيبتي، في موضوع مهم جداً عايزك فيه." فتحت عينيها ونهضت وهي تقول: "خير يا بابا، في إيه؟ جلس أمامها وقال بابتسامة: "انهاردة فرحك يا عروسة."

فتحت عينيها بصدمة: "فرح مين وعروسة مين يا بابا؟ وضع يديه على شعرها: "فرحك انتي يا عروستي." مليكة هزت رأسها بغضب: "بس أنا مش موافقة." قال الأب بجمود: "وأنا مش باخد رأيك، أنا بعرفك." نزلت دموعها: "أبوس إيدك بلاش يا بابا، أنا مش عايزة أتجوز." قال بصوت خالٍ من مشاعر الأبوة: "وأنا مينفعش أرجع في كلامي، أنا خلاص قبضت مهرك." كان سيقوم، لكنها أمسكت يديه وقبلتها: "أبوس إيدك يا بابا، أبوس إيدك بلاش تغصبني، بلاش."

سحب يديه من يديها بقوة وخرج من الغرفة وهي ظلت تبكي وتضرب بيديها على خدها بقوة. "يالهوي يالهوي، لي كده يا بابا، لي، حرام عليك، لي تعمل فيا كده، لي تعمل في بنتك كده؟ ورفعت يديها إلى السماء: "يارب خدني وريحني من ظلم البشر، يارب." *** جلست على الأرض بفستان الفرح وقالت وسط بكائها: "لي كده يا بابا، لي تبعني للمرة التانية، لي؟ حرام عليك، هو أنا مش بنتك؟ دبحتني أول مرة وعايز تدبحني تاني، حرام عليك يا بابا." نظرت خلفها

بخوف وقالت بسرعة وتوتر: "أنا... أنا لازم أجري بسرعة قبل قبل ما ياخدوا بالهم إني هربت. المرة الأولى استسلمت، لكن دلوقتي لا، أنا هنقذ نفسي وههرب بسرعة." وظلت تجري وهي تبكي. *** تذكرت كيف هربت. كانت في غرفتها. بعد أذان المغرب دخلت ميسون وفي يديها فستان وفي اليد الأخرى بوكس المكياج. رفعت عينيها المتورمة وجرت حضنتها بسرعة. ميسون وهي تربت على ظهرها: "كفاية يا مليكة، عياط كفاية." مليكة وهي تشهق: "هاااا، شفتي يا ميسون؟

بابا عايز يبيعني تاني." بكت ميسون على حال أختها: "أبوكي مش بيبيعك يا مليكة، دا... دا بيجوزك و... و... المرة الأولى برضه كان جواز." خرجت من حضنها ونظرت في عينيها مباشرة: "أنتي مش مقتنعة بكلامك أصلاً يا ميسون." وجلست على الأرض وقالت بدموع: "مش مسامحة ماما إنها سبته ياخدني." جلست ميسون بجانبها: "مليكة، أبوكي هو اللي خدك بالعافية، أبوكي خطفك منها وماما رفعت عليه قضية وبعدها هددها إنه هيقتلك."

قالت مليكة بدهشة: "أنتي مين اللي قالك الكلام ده؟ "ماما الله يرحمها يا مليكة، ماما بتحبك أوي يا مليكة، هي آه اتجوزت تاني وخلفتني، بس هي عمرها ما نسيتكم." مسحت مليكة دموعها وقالت بجمود: "أنا استحالة أتجوز تاني، استحالة أكرر حياتي اللي فاتت تاني يا ميسون، استحالة." احتضنت ميسون يديها: "طيب حبيبتي، هتعملي إيه؟ نظرت وقالت بجمود: "أنا لازم أهرب." في اللحظة دي دق الباب ودخل خليل (الأب)

دخل لهم وكان في يديه دفتر: "إيه، عروستنا لسه ملبستش ليه؟ جلستها ميسون على السرير: "هتلبس حالاً أهي يا عمي، متقلقش." "ماشي، بس ياريت بسرعة عشان أهل العريس والعريس وصلوا." ومد لها الدفتر: "خدي امضي وابصمي هنا." نظرت مليكة إلى الدفتر: "إيه ده يا بابا؟ "إيه، مش واخدة بالك؟ دا دفتر إيه؟ "لا، واخدة بالي، بس لي؟ قال بغضب: "امضي يلا عشان تكوني مراته، يلا." قالت بدموع: "بس يا بابا."

مسك يديها وقال بزعيق: "مفيش بس، امضي يلا، امضي." مسكت مليكة القلم بسرعة ووقعت على عقود الزواج. أخذ الدفتر وقبل أن يخرج: "ياريت يلا، العريس وصل." بعد شوية... خلصت لبس ووضعت مساحيق التجميل. "مليكة، هتعملي إيه؟ "ههرب من البلكونة، كده كده إحنا في الدور التاني، مش عالي يعني." "طيب، استني هشوف في حد تحت." فتحت ميسون باب البلكونة لكنها أغلقت بسرعة: "مليكة، الناس كلها تحت." وضعت مليكة يديها

على جبينها بخيبة أمل: "طيب، أنا هعمل إيه دلوقتي؟ كده أملي في إني أعيش راح." فكرت ميسون قليلاً: "طيب لحظة، أنا هخرج أشوف في حد بره في الشقة ولا لأ. لو مفيش تخرجي تهربي من باب المطبخ." قالت مليكة بفرح: "أيوه يا ميسون، وإن شاء الله محدش هيبقي بره." "اخرجي." خرجت ميسون ورجعت بعد قليل والابتسامة على وجهها: "يلا يا مليكة، يلا، هتهربي." خرجت مليكة بفرح ووقفت أمام باب المطبخ: "ميسون، تعالي معايا، أنا خايفة عليكي من بابا."

ميسون: "لا يا مليكة، مينفعش، أنا هدخل جوه وهضرب نفسي وهعمل إني أغمي عليا وهقولهم إنك ضربتيني عشان تهربي." هزت رأسها بالنفي: "لا يا ميسون، أنا خايفة عليكي." "افهمي يا مليكة، أنتي هتهربي، لكن أنا هرجع بيتي. ولما أرجع أبوكي هيجيلي، لكن لما أعمل نفسي معرفش حاجة هيصدقني." مليكة: "خلاص ماشي، افتحي دولابي هتلاقي منوم كنت باخده لما بكون مش عارفة أنام." "ماشي يا مليكة، ابقي طمنيني عليكي، سلام."

احتضنتها مليكة وهي تبكي ونزلت من باب المطبخ وجرت وهي لم تعرف أين تذهب. *** ظلت تجري لحين كاد أن يخبطها سيارة. وقفت والسيارة توقفت وخرج منها شاب. قال الشاب بعصبية: "أنتي عبيطة؟ في حد يعدي الطريق كده و... " نظر لها وللملابس التي كانت متسخة نتيجة جلوسها على الأرض بجانب دموعها وشعرها المتبهدل. قالت له بترجّي: "لو سمحت، أرجوك ساعدني، أرجوك." الشاب: "في إيه يا آنسة؟ عايزاني أساعدك في إيه؟ قالت له وهي تنظر خلفها: "أنا...

أنا هاربة من أهلي، عايزين يجوزوني بالعافية، وعايزة أروح محطة القطر، فارجوك، أرجوك توصلني لو سمحت." نظر لها نظرة خبث: "بس... قالت هي بسرعة: "أرجوك اعتبرني أختك، والله هيبقى جميل مش هنساه أبداً." نظر إليها جيداً متفحصاً جسدها: "طيب يا آنسة، اركبي وهوديكي للمكان اللي أنتي عايزاه." ابتسمت مليكة: "شكراً جداً." *** في بيت مليكة. دخل خليل غرفة مليكة وجد ميسون ملقاة على الأرض وبجانبها كوب مكسور فوقها. وهو يقول: "مليكة فين؟

قالت ميسون وهي تضع يديها على رأسها: "أنا مش عارفة، هي جابت لنا عصير وبعد ما شربت نمت." دخل خليل بسرعة المطبخ وجد الباب مفتوح. قال بصوت عالٍ: "هربت، هربت، مليكة هربت." نزلت بسرعة وركبوا جميعهم السيارات للبحث عنها. سندت رأسها على شباك السيارة بتعب وكانت تبكي. وبعدها فاقت ونظرت إلى الطريق: "هو أنت رايح فين؟ قال بصرامة: "مش أنتي عايزة تهربي؟

ههربك." وأخرج زجاجة ورش منها عليها، وهي لمجرد أنها شمت من هذه الزجاجة ذهبت في سبات.

بعد قليل، وقف السيارة أمام قصر. أخرجها من السيارة ودخل بها وهي على يديه وصعد بها إلى الغرفة ووضعها على السرير. كان شعرها على وجهها. لمس وجهها بيديه وبعد تلك الخصلات من على وجهها الملكي. ونزل بشفتيه ووضع قبلة على خدها ثم نظر إلى شفتيها ووضع عليهما قبلة. قام من مجلسه وخلع الجاكت الذي كان يرتديه، وبحركة سريعة خلع من عليها الفستان، وبات جسدها عارياً أمامه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...