مرر يوسف يديه على جسم مليكة لكن توقف بفزع عندما شعر بماء دافئ يسيل عليها. نظر إلى مليكة التي كانت في حضنه ووجدها تغمض عيناها ووجهها شاحب ومغشي عليها. حملها يوسف وهو ينظر يميناً ويساراً وينظر لها بخوف. خرج بسرعة ووضعها في السيارة وذهب بها بسرعة البرق نحو المستشفى. في منزل ياسر. قام ياسر من جانبها وتركها تبكي وقال: "انتي المفروض تكوني اتعودتي، مش كل مرة تعيطي وتقرفيني".
نظرت له بقرف وقالت: "اتعود على إيه، حرام عليك، أنت أي معندكش قلب مش بتحس، تقدر تقولي أنا ذنبي في كل اللي بيحصل لي دا؟ شوفت مني أي حاجة وحشة قبل كده، عملتلك إيه عشان تعمل فيا كده يا أخي؟ نظر ياسر في الفراغ وقال: "انتي آه معملتيش حاجة، لكن أخوكي عملني تريقة الكلية كلها، وغير كده أخد مني حبيبتي وضربني قدامها". قالت له بزعيق: "وهي الرجولة إنك لو معرفتش تاخد حقك منه تاخده مني، أنت كده راجل بقي؟ مسكها
ياسر بقوة من شعرها وقال: "لا يا روح أمك أنا راجل، ومكنتش عاوز أعمل كده، بس أخوكي هو اللي لعب معايا اللعبة الوسخة دي، وربنا بيقول العين بالعين والسن بالسن". نظرت له نجمة والدموع تملأ عيونها: "ربنا، أنت اللي ميعرفش ربنا، أنت شيطان". ألقاها ياسر بقوة وقال: "آه يا نجمة أنا شيطان، وانتي هتفضلي تحت رحمة الشيطان كده، وهتعيشي في ناره". خرج ياسر من الغرفة وجلس في ضيق وتركها ترتدي ملابسها وظل في ضيقه وكلامها ودموعها لم تفارقه.
خرجت نجمة من الغرفة وقالت له: "مكناش في قلبي ذرة كره لحد يا ياسر ولا لأي مخلوق على وجه الأرض، كنت مسالمة متصالحة مع أي حد، لكن بسببك أنا كرهت كل الناس، من أول أخويا اللي أنا بدفع تمن غلطته لحدك أنت يا ياسر، أنا بكرهك". وتركته نجمة وهي ينزل منها شلال دموع. وصل يوسف ودخل بها بسرعة وظل واقف خارج الغرفة يخبط بيديه على الحيطة ويفكر بشر. عندما خرج الدكتور من الغرفة ذهب له بسرعة: "خير يا دكتور، عاملة إيه؟
أجاب الدكتور: "الحمد لله، هي كويسة، الرصاصة مخترقتش جسمها أوي". أخذ يوسف نفسًا وقال: "طيب، أقدر آخدها معايا البيت؟ أجاب الدكتور بابتسامة: "أوي أوي يا يوسف بيه، بس هتحتاج إنك تغيرلها على الجرح بس". دخل يوسف الغرفة ووجدها نائمة، طبع قبلة على جبينها. فتحت مليكة عيونها وقالت له: "مش حاسس بالذنب يا يوسف؟ مسك يوسف يديها وساعدها على النهوض وقال لها ببرود: "فقدت الإحساس يا مليكة، خلاص". نظرت
له مليكة بغضب وقالت بتعب: "بكرة هتفقد حاجات كتير يا يوسف، وساعتها غصب عنك هتحس بالذنب يا يوسف، لما تلاقي نفسك ظلمت ناس كتير ملهاش ذنب، وأول الناس دي هتكون أقرب الناس ليك يا يوسف". ترك يوسف يديها بغضب وخرج من الغرفة وبلغ الحرس أنهم يرجعوها البيت. نزل يوسف من المستشفى وأخرج هاتفه لكي يكلم حور: "حور، مليكة هتيجي البيت مع خطاب، غيرلها على الجرح بتاعها واعمليلها أكل، وأنا مش هاجي دلوقتي".
حور: "ماشي يا يوسف، بس متتأخرش عشان عاوزاك". عند حنة وحلم. كان كل من حنة وحلم جالسين على السرير ويشغل بالهم نفس الشخص. قطع الصمت كلام حلم. حلم: "تفتكري يا حنة ممكن أنا وانتي نحب نفس الشخص؟ حنة: "معتقدش يا حلم، بس لو حصل فعلاً هنعمل إيه؟ ردت حلم بضحك: "لا يا أختي، أنا لو بحبه مش هسيبه، سيبي انتي ها؟ ضحكت حنة على كلام حلم وقالت: "متقلقيش، أوعدك يوم ما يحصل هاجي على نفسي عشان تكوني انتي مبسوطة بـ حلم".
احتضنت حلم حنة وقالت لها: "أنا مشوفتش أخت زيك يا حنة ولا هشوف، ربنا يخليكي ليا". نرجع عند نجمة. نزلت نجمة من بيت ياسر وظلت تمشي وهي تبكي، لكن توقفت عند جامع. نظرت وجدته خالياً ولم يوجد به سوى الشيخ. دخلت نجمة الجامع وجلست خلف الستار الفاصل بين الرجال والنساء وبدأت تحكي له كل حاجة حصلت معاها وهي تبكي بحرقة: "هااا، أنا فكرت أموت نفسي، عاوزة أرتاح من اللي بيحصل لي دا".
رد الشيخ: "بصي يا بنتي، لما تفكري في إنك تموتي نفسك أصلاً حرام، روحك مش ملكك عشان تتصرفي فيها". ردت بعياط: "طيب أعمل إيه؟ أنا تعبت يا حضرت الشيخ، تعبت". رد عليها بهدوء: "روحي لأخوكي الكبير يا بنتي، وهو هيجيب لك حقك". ردت بحزن: "أخويا، تفتكر هيساعدني؟ رد عليها بطمأنان: "أخوكي هيجيب لك حقك يا بنتي، أخوكي بيحبك وأوي كمان، بس أنا عاوزك تهوني على نفسك بقي، وقربي من ربنا أكتر يا بنتي".
قامت نجمة وقالت له: "ربنا يبارك في حضرتك، السلام عليكم". خرجت نجمة من الجامع وذهبت إلى البيت وهي بتفكر تقول لمين، وليد ولا لفارس ولا ليوسف نفسه. دخل يوسف المكان المتعودين يتقابلوا فيه وقال بزعيق: "لأ تاني مرة لوسفير يلعب من ورا ضهري يا غيث". رد غيث ببرود: "اهدي بس كده يا يوسف، مش لوسفير اللي عمل كده". رد يوسف باستخفاف: "مهو أكيد مش العقرب يعني".
رد غيث بضحك: "ولا العقرب اللي عمل كده يا يوسف، المتيم بـ مليكة حسين عابد، وأصلاً مكنش عاوز مليكة هي اللي تموت، كان قصده أنت يا يوسف عشان خطفت مليكة". نظر يوسف في الفراغ وخرج وهو الشر يخرج من عيونه ويتوعد لـ حسين عابد. حاول يوسف يعرف مكان حسين عابد، لكن معرفش. رجع البيت وطلع غرفته وجد مليكة نائمة. ذهب وجلس بجانبها ونظر لها وقال بغيرة: "معقولة بيحبك أوي كده يا مليكة؟ يعمل عشانك كل ده".
ردت مليكة عليه: "ميعمليش حاجة، الحب ده يا يوسف كان بيأذيني زيك كده، بس بصراحة أنت بتأذيني أكتر". ساعد يوسف مليكة في النهوض وجلس خلفها وضمها، قربها منه بعنف وهي تصرخ: "آه، حتى قربك ليا يا يوسف بيوجعني". مرر يوسف يديه بحنان على ظهرها ووضع يديها على أمام بيجامتها وفتح زراير البيجامة وهي شهقت بكسوف: "هاااااا، يوسف أنت بتعمل إيه؟
لم يهتم يوسف لكلامها ومرر يديه على جرحها وبدأ في تغييره، وبعد ما خلص طبع قبلة رقيقة على الجرح وضمه بحنان وهدوء. مرت الليلة بسلام وأمان، لكن النهار الآتي أتى بضرب النار والرصاص في قصر الألفي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!