نسمه بخوف: أنا يا زياد مش معايا دهبك، أنا ماما كانت تعبانة جداً ومش كان معايا فلوس خالص، خوفت أقولك إني بعت الدهب وبحوش فلوس ومعايا مبلغ كويس وهكمل على المبلغ وفلوسك هتاخدها، والله أنا ماما كانت تعبانة جداً. زياد: مهما تقولي مش هصدقك، أنا عايز فلوسي وشغل الأونطة ده مش ياكل معايا. نسمه: إنت إزاي بقيت وحش كده!
أنا لو اتجوزتك أو لو كنت اتجوزتك كنت هعيش عمري كله ندمانة، إنت قلبك مفهوش رحمة، لو مامتك تعبانة هتسيبها تعبانة ولا هتعالجها وتكون معاها؟ أنا آسفة إني بعت الدهب عشان أعالج ماما، بس والله العظيم أنا مش قلتلك عشان خايفة على زعلك، بس قدر ظروفي. زياد وهو بيشد دراع نسمه: لا بصي، الفلوس لو مش جت النهارده أنا هبلغ عنك، وده حقي.
سابها ومشي ودموعها نازلة وهي بتبص عليه وهو ماشي مصدومة وزعلانة، إزاي في ناس بالقسوة دي، إزاي ناس مش في قلوبها رحمة، فضلت تعيط في مكان شغلها. عم محمود شايف اللي حصل وهو قاعد على الكرسي ومش قادر يروح يطبطب عليها، نظرته ليها شفقة وزعل عليها، عم محمود راجل مريض، قعد يبكي على اللي حصل بينها وبين زياد. وهو مش قادر يعمل عشانها حاجة. عم محمود: تعالي يا نسمة، أنا عايزك. نسمه: نعم يا عم محمود.
عم محمود: أنا شفت كل اللي حصل، اعذريني يا بنتي مقدرتش أجي أدافع عنك وأكون في ضهرك، بس أنا هطلب منك طلب أتمنى توافقي. نسمه باستغراب: أنا عنيا ليك يا عم محمود. عم محمود: أنا معايا مبلغ كويس في البنك، هكتبلك شيك وخلصي نفسك يا بنتي منه وعيشي حياتك وشوفي مستقبلك. قعدت نسمة تعيط في حضن عم محمود وهي مبسوطة من كلامه وإنها خلاص هتخلص نفسها منه وإن الدنيا لسه فيها خير. مامت نسمه: اتأخرتي ليه يا نسمة في الشغل كده!
نسمه: مساء الخير يا ماما. معلش كان الزباين كتير النهارده، أخدتي علاجك؟ مامت نسمه: زياد جه وفضل يزعق وعايز دهبه، هتعملي إيه؟ نسمه: ارتاحي دلوقتي وبكرة هقولك. دخلت نسمه أوضتها وبصت للسما وقعدت تعيط إنها هتاخد فلوس عم محمود الراجل الطيب الغلبان، وزعلانة على اللي حصلها، وكل اللي بتطلبه إنها تعيش مرتاحة البال. نزلت نسمة الشغل بدري وهي فرحانة ومبسوطة إنها خلاص هتخلص نفسها من زياد. نسمه: عم محمود، إنت فين يا عم محمود!
عم محمود وهو مش قادر ياخد نفسه: تعالي يا نسمة، أنا أهو. نسمه بصدمة: عم محمود مالك؟ اسند عليا، إنت حاسس بإيه؟ عم محمود: الحقيني يا نسمة. جابت ناس تشيل معاها عم محمود من على الأرض وراحت بيه المستشفى وهي مبطلتش عياط عليه. نسمه بخوف ودموع: عم محمود، إنت هتبقى كويس صح؟
عم محمود: مش هرتاح ولا هبقى كويس غير لما تاخدي الشيك وتروحي تصرفيه وتيجي تفرحيني عشان هكون خفيت واجي معاكي وإنتي بتسلميله الفلوس، ما أنا زي أبوكي وسندك يا بنتي. نسمه: لا، أنا مش هقدر أسيبك. عم محمود: لما تيجي هنمشي مع بعض، دول شوية دوخة وهبقى كويس، يلا يا نسمة، يلا.
راحت نسمه البنك وجابت الفلوس، وعلى قد ما كانت مبسوطة زعلت والفرحة اتقلبت حزن على الراجل الطيب اللي بيساعدها، جابت نسمة الفلوس وراحت لعم محمود تقوله وتطمن عليه. نسمه: لو سمحتي، عم محمود كان في الأوضة دي، أنا مش لاقياه، هو راح فين؟ الممرضة بنظرة حزن: البقاء لله وحده، عم محمود الراجل الطيب، تعيشي إنتي، ووصاني أقولك متزعليش، ونطق الشهادة وانتقل إلى رحمة الله.
نسمه بدموع شديدة وصدمة: لا، عم محمود مش هيسبني، قال إنه هيجي معايا، والله هو قالي كده، عشان خاطري، هو فين بالله عليكي؟ أنا محتاجة عم محمود، هو فين! الممرضة: ارضي بقضاء الله. خرجت نسمه من المستشفى وهي في عربية الإسعاف مع عم محمود عشان تتم إجراءات الدفن والعزاء، وطول الطريق تعيط وهي بتبص ليه وبتكلمه. نسمه عملت عزاء لعم محمود بالفلوس اللي صرفتها من البنك، الفلوس خلصت في إجراءات الدفن والعزاء.
زياد: هتدفعي ولا الحبس، أنا صبرت كتير. نسمه: أنا كنت هدفعلك فلوسك، بس في حد عزيز عليا مات، ومبقاش معايا فلوس، كان يستاهل أعمل أي حاجة عشانه، ودي فلوسه كان هيدهالي، إنت مهما عملت أو هتعمل فيا، مش هحزن أكتر من حزني على عم محمود.
قفلت نسمه السكة في وش زياد وراحت السوبر ماركت وقعدت تبص على المكان اللي كان عم محمود بيقعد فيه و تعيط، المبلغ اللي كان مع نسمه الخاص بيها، طلعت بيه صدقة على روح عم محمود وطلبت من الناس كلها تدعيله، وقفلت السوبر ماركت عشان تروح البيت تطمن على والدتها وإخواتها. مامت نسمه: حاضر، يا اللي بتخبط، افتحي يا سلمي الباب بسرعة. فتحت سلمي الباب والبوليس هو اللي كان بره البيت. زياد: هي دي أم الحرامية يا حضرة الظابط.
مامت نسمه: أنا يا ابني! الله يسامحك. الظابط: لو سمحتي يا حاجة، فين نسمة؟ مامت نسمه بدموع: والله يا حضرة الظابط بنتي مش حرامية، بنتي تعبانة في الشغل عشان ناكل لقمة حلال أنا وإخواتها، بنتي عمرها ما أيّت على حد ولا ظلمت حد، الراجل اللي بيقولك ده إن نسمة حرامية ده إنسان مش كويس، هي مش قادرة تدفعله دلوقتي وطلبت منه يستني عليها شوية. غادة وهي بتجري بره البيت وراحت تحت البيت عشان تشوف نسمة. نسمه: مالك يا غادة؟ ماما كويسة؟
غادة: البوليس فوق وعايزك، وزياد معاهم، عايزين يحبسوكي. نسمه: مش تخافي، تعالي يا غادة، ولو روحت معاهم خلي بالك من ماما ومتعيطيش كده يا غادة. زياد: الحرامية وصلت أهي. الظابط بصوت عالي: إنت متتكلمش تاني ومسمعش صوتك. نسمه: أهلاً يا حضرة الظابط، أنا تحت أمرك، بس ارجوك طمني على ماما الأول، وبعد كده اعمل اللي انت عايزه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!