الفصل 5 | من 18 فصل

رواية قلب يأبى العشق الفصل الخامس 5 - بقلم فرح طارق

المشاهدات
21
كلمة
2,912
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

غادر حسن ودلفت ياسمين خلفه بقلق، وأغلقت الباب لتندفع نحو دينا الباكية وتضمها بين أحضانها تحاول تهدئتها. مر الوقت على الفتاتين، لتبتعد ياسمين وهي ترجع خصلات شعر دينا للخلف وتمسد على شعرها قائلة بحنو: -أحسن دلوقت؟ أماءت لها دينا، فضمّتها ياسمين مرة أخرى قائلة: -اهدي يا حبيبتي، مش لازم تحكي دلوقتي ارتاحي، ووقت ما تحبي تحكي اتكلمي وهتلاقيني بسمعلك. ابتعدت عنها دينا قائلة ببكاء:

-لأ يا ياسمين، أنا محتاجة أحكي، ياريتني كنت سمعت كلامك من الأول، ياريتني ما روحت فحتة. أخذت دينا تقص عليها ما حدث معها، لتنهي حديثها ببكاء حاد: -ضيعت ثقة عمر خلاص، لو عرف هيبصلي إزاي؟ وحسن.. نظرت لياسمين وأكملت: -عارفة عمل إيه؟ قصت عليها ما حدث بينها وبين حسن، لتخبرها ياسمين بغضب: -الحيوان! والله دا عايز يتربى الكلب! إزاي يعمل كدة؟ وضعت دينا رأسها بين أحضان ياسمين قائلة:

-هو عارف إني مستحيل أقول لعمر أخويا، ف اتصرف كدة، والله أعلم هيعمل إيه تاني؟ أبعدتها ياسمين وهي تحتضن وجهها: -بس اهدي يا روحي، مش هيقدر يعمل حاجة، وأنا ف ضهرك وسنداكِ، والحقير ده أنا هتصرف معاه! بيخون ثقة صاحبه ويتعدى على حرمة بيته! هيعمل إيه تاني؟ ده لو كان قال لعمر كان ارحم! ع الأقل كان اتصرف بشرف شوية.

ضمّتها بين أحضانها وهي تهدئها، ليمر الوقت بهم وتجد دينا تغفو بين أحضانها، وساعدتها على الاستلقاء على الفراش، ونهضت من مكانها عازمة على فعل أمر ما. خرجت ياسمين من الغرفة ولم تجد زينب بالخارج، فحمدت ربها أنها بغرفتها، وخرجت من باب الشقة وطرقت الباب على شقة حسن لتجده يفتح لها الباب. ياسمين بغضب وتقزز: -أنت بجد إنسان حيوان! منعدم الشرف، علشان عارف إن دينا مش هتقول لعمر تقوم تعمل كدة؟ فاكر إن محدش هيقف قصادك؟

بدل ما تكلمها بهدوء وتعرفها غلطها؟ بنت عايشة لوحدها ملهاش اخوات غير أخ واحد ومتغرب بعيد عنها، ملهاش صحاب ف المكان كله، مفيش إنسان مبيغلطش ف نقطة ضعف منه خاصةً لما بيدوس على حاجة قوية أوي وهي وحدتك، بدل ما تتكلم معاها بهدوء تعمل القرف اللي أنت عملته ده وتخون ثقة صاحبك فيك وتتعدى على حرمة بيته؟ وقف مكانه بذهول لا يعرف ما يقوله حقًا، كلماتها تتصوّب بمنتصف قلبه كـ طعنات متتالية تنهشه دون رحمة. أخفى كل ما بقلبه بداخله،

ليخرج صوته بنبرة باردة: -خلصتي اللي عندك؟ ياسمين: -ده إيه البرود اللي عندك ده يا أخي! معقول معندكش أي تأنيب ضمير لـ اللي عملته؟ هتبص ف عين صاحبك إزاي لما يجي ويكلمك؟ هتقدر ترفع راسك وتبص ف وشه أصلاً؟ عقد حسن ذراعيه واردف ببرود: -أتمنى يكون اللي عندك خلص، وتروحي تبلغي الهانم اللي بعتتك، بأنها تجهز نفسها عشان هحدد مع عمر معاد خطوبتنا بجانب كتب كتاب.

فرغت فاهها بصدمة من حديثه، كيف سيود استغلال ما حدث وكيف يريد الزواج بها؟ تشعر بأن هناك خطبًا ما بالأمر ولكنها غير قادرة على تحديد شيء. ياسمين: -مستحيل توافق، ولو هي وافقت هقولها ترفضك، واحد عديم شرف زيك خان صاحبه عمره هتعمل إيه معاها؟ عايز تتجوزها وتيجي تعايرها بحاجة ملهاش ذنب فيها غير إنها حبت من قلبها و وثقت ف شخص؟ القلب معلهوش سلطان ولا ليك حكم عليه! حسن:

-وهي مكنتش هتحبه لو كانت حطت حدود من البداية ومنعت حتى يكون فيه سلام بينهم يا آنسة ياسمين ولا إيه؟ ثانيًا مظنش إن الكلام ده ليه فايدة دلوقتي، والي حصل حصل، وقصة إني أضغط عليها وأعايرها وكل اللي بتقوليه ده، ف متنسيش إني طلبت إيديها قبل ما يحصل كل ده وكنت مستني موافقتها. ياسمين: -وهي كانت هترفضك. طالعها حسن واردف بتحدٍ: -ابقي خليها تبلغ عمر دلوقتي إنها مش موافقة. ياسمين: -أنت بتهددنا؟

عشان شايف إنها بنت لوحدها ف تدوس عليها؟ بدل ما تصون صاحبك وتقف جمبها تستغلها؟ زفر حسن بضيق من حديثها الذي بات يخنقه بشدة. -آنسة ياسمين الكلام خلص، ويا ريت توصلي ليها اللي قولته، واتفضلي على شقتك لأن وقفتك هنا مش لطيفة نهائي. طالعته ياسمين بحقد واستدارت ودلفت للشقة وهبدت الباب خلفها، بينما ظل حسن واقفًا مكانه ينظر لباب الشقة، وهو يحاول تخيل حالة دينا الآن.

مر الوقت على الجميع، ليأتي المساء ودينا نائمة بغرفتها لم تستيقظ بعد، بينما اتجهت ياسمين نحوها تحاول إيقاظها حتى تخبرها بأمر زواجها من عمر. ياسمين بضحك على هيئة دينا: -مالك مصدومة كدة ليه؟ بقولك كتب كتابي على أخوكِ النهاردة! أمسكت دينا ذراعها بسعادة. -بجد يا ياسمين؟ بأمانة؟ ياسمين وهي تحاول التحكم بضحكاتها: -بأمانة. انتفضت دينا من فوق الفراش وهي تضم ياسمين لأحضانها بسعادة:

-مبروك يا روحي، فرحانة أوي، هتفضلي معايا على طول يا ياسمين! مش مصدقة. ضمّتها الأخرى بحب وهي تحمد ربها على علاقتها بـ دينا التي تحولت لعلاقة إخوة، وعلاقتها بـ زينب كـ علاقة الأم وابنتها. مر الوقت على تجهيز ياسمين، والتي أصرت دينا على تزيينها كـ عروس بـ يوم كتب كتابها، ف قد أرادت ياسمين عدم وضع أي من المساحيق وارتداء ملابس عادية، ولكن دينا لم ترغب بذلك وتولت هي زمام كل شيء.

دلفت زينب للغرفة ووجدت ياسمين تقف أمامها بخجل، وأطلقت زغروطة مصرية بالمكان، وظلت تكررها عدت مرات وأخذت ياسمين وخرجت بها لتجلس بجانب عمر. بينما ابتسم عمر فور رؤية ياسمين وهي تخرج من الغرفة، وترتدي فستان من اللون البيج المتناسق مع لون بشرتها البيضاء، التي ظهر لون عينيها البنية القاتمة بدقة، وشعرها المنسدل بحرية.

تقدمت ياسمين وجلست بجانبه، وشرع المأذون بإتمام أمور الزواج، ليمر الوقت على حديثه وتطلق زينب زغروطة عالية متكررة تتلو جملة المأذون "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". أشعلت دينا السماعات بالمكان، ف قد أحضرت زينب إحدى الفلاشات من جيرانهم عليها أغاني شعبية تناسب شعبيتهم، وصدح صوت الأغنية وظلت دينا ترددها وهي تمسك بيد ياسمين وتراقصها. "كتبوا كتابك يا نقاوة عيني"

تركت ياسمين يد دينا لتحتضنها وهي تحاول كبت دموعها، بينما لم تستطع زينب فعل ذلك وانهمرت دموعها وهي تضم ابنها لأحضانها، وفعلت الأمر ذاته مع ياسمين التي شاركتها بالبكاء. احتضنت زينب وجه ياسمين، قائلة بحنو: -مبروك يا نقاوة عيني. أردفت ياسمين بين دموعها: -بجد؟ أنا كنت بتمنى حتى بابا يكون معايا دلوقتي، بس ربنا عوضني بيكِ أنتِ ودينا، بحاول معيطش بس غصب عني.

ضمّتها زينب مرة أخرى، بينما حاول عمر كبت دموعه بعدما استمع حديثها عن والداها، واستدار ليمرح مع صديقه لعلّه يهدأ من نبضات قلبه. مرت الساعات عليهم، وغادر الجيران الذي شاركوا فرحتهم معًا، وبقيت العائلة بالشقة. نهض حسن من مكانه قائلًا: -مبروك يا صاحبي، فرحتلك من قلبي، أنت جدع وابن حلال وتستاهل يا عمر وربنا يصلح حالك ويجعلك الخير ف خطوتك الجاية.

ضمه عمر بصدق، بينما كانت ياسمين ودينا ينظرون لهم باحتقار شديد، لاحظه حسن الذي تألم قلبه من نظرات دينا له. غادر حسن، وهتفت زينب بتعب: -أنا هدخل أرتاح لأن رجلي مش عارفة أقف عليها حتة. ساندتها دينا قائلة: -تعالي أساندك يا ست الكل عشان ترتاحي. دلفت دينا مع والدتها لغرفتها، وظل عمر مكانه وبجانبه ياسمين، يجلس الاثنان بجوٍ مشحون متوتر كلاهما لا يعرف ما يفعله.

خرجت دينا من غرفة والدتها وباركت لهم مرة أخرى وذهبت لغرفتها لترتاح قليلاً، ثم نهضت ياسمين قائلة بتوتر: -تصبحي على خير. وقف عمر خلفها، وهو يذهب خلفها لغرفتهم ودلف هو الآخر. بينما استدارت ياسمين قائلة بقلق: -هو مش كتب كتاب بس؟ جاي ليه؟ حاول عمر إمساك ضحكاته، التي أفلتت منه رغمًا عنه، وحاول التوقف قائلًا: -أمال إيه الإشهار اللي اتعمل ف المكان كله؟ عشان كتب كتاب بس! تراجعت ياسمين للخلف بتوتر:

-لا انتوا محدش اتفق معايا على كدة طنط قالت كتب كتاب بس يا عمر! ابتسم لها وتوقفت قدميه عن الاقتراب أكثر، ف قد كان سيلتصق بها لو تقدم مؤة أخرى. مال عمر نحوها وهمس بجانب أذنها وهو يزيح خصلات شعرها للخلف: -كنتِ حلوة أوي يا ياسمين، أنتِ دايمًا حلوة بس يمكن أنا اللي طول الوقت مكنتش بقدر أبصلك أي بصة تانية غير ياسمين بنت الراجل اللي أمني على بنته، إنما دلوقتي لأ، شايف ياسمين مراتي.

انتفضت ياسمين أثر يده التي يمررها على وجهها ببطء شديد، لتستقر خلف أذنها. -شعرك حلو أوي، حلو لدرجة إني عايزك تغطيه، ممكن؟ ياسمين: -ها؟ قالتها ببلاهة من حديثه، ليرجع عمر رأسه للخلف وهو يضحك بشدة على ذهولها الجالي على ملامحها، واستكانت نظراته نحوها مرة أخرى. -عايزك تتحجبي يا ياسمين، ممكن؟ حركت رأسها بمعنى نعم، ليمل عمر نحوها، بينما أغمضت ياسمين عينيها بشدة مما جعل عمر يبتسم عليها، ثم رفع رأسه مرة أخرى وهو يقبل جبهتها.

-شطورة يا ياسمين. ابتعد عنها وفتحت ياسمين عينيها وهي تشعر بالهواء يمر من أمامها أثر الفراغ الذي وُضع بينها وبين عمر، و وجدته ابتعد عنها قائلًا وهو يضع يديه بجيوب بنطاله: -هو كتب كتاب بس يا ياسمين، وغير كدة أنا فاهم الوضع بينا كويس إيه، ع الأقل خطوة زي كدة تتاخد بينا أكون واثق مليون ف المية إنك مش هتندمي عليها. ابتلعت ريقها وهي تتنهد براحة من حديثه. ليبتسم عمر وهو يجد ملامحها تلين وتهدأ أمامه، ليكمل حديثه:

-أنا هيكون نفس نظام نومي، ف شقة حسن، مفيش حاجة هتتغير غير إنك بقيتِ مراتي وعلى اسمي، وهتتحجبي، وأنا خارج هقول لـ دينا تديكِ طقم محجبات من بتاعها، وبكرة هننزل سوى تشتري، اتفقنا؟ حركت ياسمين رأسها بمعنى نعم، ليتقدم عمر نحوها مرة أخرى قائلًا: -بعد كدة مش عايز هز الرأس عايز أسمعك بتردي عليا عادي، زي ياسمين اللي أعرفها. أنهى كلماته بإبتسامة، بينما ابتسمت ياسمين قائلة: -حاضر. قبل عمر وجنتها بحنو واردف: -تصبحي على خير.

تركها واقفة مكانها بذهول مما حدث للتو من ان دلف للغرفة حتى غادرها. وضعت ياسمين يدها على فمها قائلة بخفوت: -ده بجد؟ في غرفة عمر.. استلقى على الفراش وهو يعيد أحداث يومه، لينتهي وينسحب عقله للماضي مرة أخرى. عودة للماضي قبل ثلاث سنوات. مرت الأيام عليه بالجامعة، سنة تتلو الأخرى ليجدها ظله حقًا. تلك المرة قد فهم حقًا معنى جملتها التي قالتها له اول مرة ولم يسمعها لتعيدها له مرة أخرى بالمقابلة الثانية لهم.

تحولت علاقتهم لعلاقة حب نشأت بين صديقين بالجامعة، تحولت لعشقٍ يتحدث عنه الجامعة بأكملها وعن مدى قوته، عشق عن كافيًا لتغيير الفتاة من جميع ضواحيها، لتشهد الجامعة بأكملها على ذلك، فقد تحولت من ريم العصبية الغاضبة على الجميع، إلى ريم الهادئة التي تأتي لترى حبيبها فقط، وتجلس معه وتحضر محاضرتها وتنتقل من عام لآخر بتقدير أفضل من ذي قبل.

جاء اليوم الأخير لسنتهم الدراسية الأخيرة، الذي أراد عمر أن يختمه وهو يتقدم لمعشوقته التي جاءت له تبكي وهي تخبره أن والدها يريد إجبارها على الزواج. مر اليوم عليه كـ مرور الساعات وأنت تحمل جمرة من نارٍ بين يديك، لينتهي اليوم وهو يجلس أمام رجل الأعمال إبراهيم الشافعي. يجلس أمامه واضعًا قدم فوق الأخرى يطالعه بتعالٍ وتكبر شديد. -قولتلي بقى بتحب ريم من امتى؟ عمر:

-من أول يوم ف الجامعة وقتها كنت ف سنة أولى، طلبت منها أكلم حضرتك بس قالتلي إنك هتعترض على سننا، استنيت وكل شوية أطلب وتقولي إن سننا مش مناسب، بس أظن دلوقت جه الوقت إني أطلب بنت حضرتك اللي عشقتها من أول مرة شوفتها فيها. إبراهيم: -وأنت بتشتغل إيه يا عمر؟ أبوك مين أصلاً؟ عمر:

-والدي راجل فقير على قد حاله، اتوفى وأنا عمري ١٥ سنة، وسابلي أختي و والدتي واشتغلت من وقتها وكنت بصرف عليهم وبدرس ف نفس الوقت، والحمد لله اتخرجت خلاص من الجامعة وهشوف شغل كويس بشهادتي. إبراهيم: -وبنتي هتقعدها فين بعد مسيرة كفاحك؟ عمر: -ريم لو أطول أجيب لها حتة من السما مش هبخل عليها يا عمي، وهشتغل ليل نهار عشان أوفر ليها نفس العيشة بتاعت حضرتك. إبراهيم: -ولما تشتغل ليل نهار هتكون مع بنتي امتى؟

كاد أن يتحدث عمر، ليقاطعه إبراهيم وهو ينهض من مكانه: -طلبك مرفوض يا عمر، وإياك شوف إياك أعرف إنك بس حاولت تكلم بنتي ف يوم من الأيام، وقتها أنا اللي هتصرف معاك بنفسي. تركه واقفًا مكانه وغادر من أمامه وصعد للأعلى بينما شعر عمر بالاختناق من تلك الإهانة التي تعرض لها للتو، ليجد ريم قادمة نحوه، وحاول الابتسام لها يجعلها تطمئن لتختفي ابتسامته رويدًا رويدًا وهو يستمع لحديثها. -أنا آسفة يا عمر، بس بابي فعلًا عنده حق!

وضح ليا حاجات كتير مكنتش شايفاها قصاد عيني، أنا مش هقدر أنزل لمستوى أقل من بتاعي يا عمر، ولو عملت كدة هبقى بدفن نفسي وأنت أكيد مترضاش ليا حاجة زي دي. أردف عمر بلهفة لعله يجد شيء يريح قلبه: -ريم لو الكلام تحت ضغط صدقيني أنا قادر أقنعه بس قوليلي إنك عايزاني. ريم:

-أنا مش عايزاك يا عمر، وكلامي عمره ما كان تحت ضغط، كلامي دلوقتي طالع بعد ما شوفت مستقبلنا هيمشي إزاي وهيكون عامل إزاي، مستقبل أنا مش هقدر استحمل عيشته صدقني، ف ده الأفضل ليا وليك، اتجوز واحدة من الحارة بتاعتك متعودة على نفس المستوى، لا تظلمك ولا تظلمها معاك. ابتلع ريقه بتوجس مما سمعه، وهو يشعر بحرارة جسده التي باتت ترتفع من شدة الأمر عليه، أردف للمرة الأخيرة. -ريم!

تركته ريم واقفًا وحده محطمًا لكل آماله ورحلت من أمامه، ليجر عمر انهزام وإهانة رجولته خلفه ويرحل من المكان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...