الفصل 17 | من 18 فصل

رواية قلب يأبى العشق الفصل السابع عشر 17 - بقلم فرح طارق

المشاهدات
20
كلمة
2,907
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

أيام تتلوها الأخرى وعمر يقع كل تركيزه على الشركة وبناء اسمها أمام السوق، لتكن لائقة بقدر كافٍ أن تنافس أكبر شركتين داخل السوق، شركة إبراهيم الشافعي، والأخرى التي صاحبها مجهولًا عن الجميع. أصبح عمر لديه حق بالتصرف بأي شيء داخل شركة إبراهيم، وبالوقت ذاته تقع الخسائر بشكل مستمر على الشركة، من جهة شركة عمر، والأخرى الشركة مجهولة الهوية.

ياسمين كل يوم يمر قلقها يزداد عن ذي قبل، ويقينها يزيد بأن هناك شيء كبير يخفيه عمر عن قلبها، فلما لا تشعر بذلك وهي تعشقه؟ ثلاث سنوات قضتهم من عمرها تراقب عمر فقط! كرست ثلاث سنوات لأن تعرف من هو عمر، بطل تفاصيل حياتها، فكيف لها بألا تشعر؟ بينما كان حسن يقع تركيزه داخل شركة ناجي التي أصبح عمر قليل الذهاب لها، ليبقي حسن عينًا لعمر داخل الشركة يراقب كل صغيرة وكبيرة تحدث بداخلها. دلف إبراهيم لمكتب عمر وأردف بغضب:

-ممكن أعرف سيادتك بتعمل إيه؟ أنا شركتي وقعت خالص! اسمها قرب ينتهي من السوق؟ كل ما أكلمك تقولي مسألة وقت يا إبراهيم بيه! عايز أعرف ف دماغك إيه دلوقتي يا عمر. نهض عمر من مكانه وأردف بهدوء: -أنا قلتلك من البداية، شركتك هتقع ف الأول بس بعد كده هتضم على الشركة دي وبالتالي كل خسائرها هتكبر من جديد! إبراهيم بغضب وصراخ: -أنا شركتي تنضم لشركة كمال؟ عقد عمر حاجبيه بينما صمت إبراهيم وهو يستشعر ما سيقوله، ليكمل حديثه:

-عمر.. شركتي بتنهار من كل جانب، حتى الموظفين فيها مش عارف أقبطهم! -حلها بسيط، خد مبلغ مني تحت الحساب وقبض موظفينك! لوى إبراهيم فمه بتهكم: -تحت الحساب؟ أخذ نفسًا بداخله وأردف وهو يحاول كسب عمر ناحيته، فهو بات يعلم عقل عمر الآن وكم هو سيكون خطرًا عليه إن لم يكسبه لصفه: -عمر أنت عارف يعني إيه شركة تبنيها ف سنين تتعب وتشقى عشان تكبر وتيجي ف يوم وليلة تلاقي كل حاجة حواليك بتقع؟ كل تعبك وفلوسك وشقاك يتهدم على الأرض!

-وأنا فاهم ومقدر ده كويس يا إبراهيم بيه، وقولتلك الموضوع كله مسألة وقت، شركتك بتقع بس الشركة دي بتزيد، ويوم ما اسم بتاعتك يتحط جنبها ونعلن دمج الاتنين، كل اللي خسرته هيزيد الضعف! -ماشي يا عمر، أتمنى الوقت ده يعدي بأسرع ما يمكن. ابتسم له عمر وأردف: -متقلقش يا إبراهيم بيه، الوقت خلاص ف نهايته. استدرك عمر حديثه: -الموقع خلاص الناس هتستلم الڤلل بتاعتها، كل حاجة خلصت وتمت. عقد إبراهيم حاجبيه بدهشة: -ف السرعة دي؟

-الناس مكنتش بتنام عشان تخلص ف أسرع وقت، وبعدين اتبنى ف شهر يعني 30 يوم مش قليل، ده غير أني جايب كذا شركة بناء مش شركة واحدة ولا اتنين، ف الموضوع مخدش وقت، والناس هتستلم الڤلل وهي تصمم داخلي على مزاجها طبعًا، وده هيزود فلوسك لأن المفاتيح هتتسلم وف المقابل هتاخد الشيكات بتاعتك. تهللت أسارير إبراهيم بسعادة: -بجد يا عمر؟ يعني خلاص الناس هتستلم الڤلل وتدفع باقي الفلوس؟

-أيوة، أنا خلصت شغل ف الشركة وهنزل بنفسي أسلم كل حاجة دلوقتي، وقولتلك مسألة وقت والدنيا تتظبط، والوقت ف نهايته خلاص. -معاك حق يا عمر، الوقت فعلًا ف نهايته، حقك عليا اتعصبت عليك بس.. قاطعه عمر بإبتسامة: -متقلقش مقدر ده ومتفهم موقفك.. يلا عن إذنك هروح دلوقتي لأني واخد معاد مع أصحاب الڤلل. غادر إبراهيم ولملم عمر أشياءه وغادر المكتب هو الآخر ليضع ضربته الأخيرة بحياة إبراهيم والتي ستؤدي به للهلاك.

في المساء عاد عمر للمنزل بسعادة حقًا تغمر قلبه، سعادة لم يعرفها منذ وقت طويل.. طويل جدًا حقًا. دلف للشقة بوقت متأخر وجد الجميع نائمًا، ليتجه نحو غرفته ويجد آخر شيء توقع أن يختم يومه به.. اقترب عمر من ياسمين التي كانت ممسكة بحقيبة تحمل بها جميع ثيابها، والخزانة فارغة أمام عينيه، ووجهها منتفخ من كثرة البكاء الذي لم تجف دموعها حتى الآن. عمر بخفوت: -ياسمين.

ألقت ياسمين الهاتف الخاص بها بوجهه، ليمسكه عمر ويجد صورته وريم داخل أحضانه أمام الجميع، وصورة أخرى وهو يضع الدبلة داخل يدها. نظر عمر لياسمين وكاد أن يتحدث لكنه عم الصمت المكان أثر صفعة ياسمين التي هوت على وجه عمر. تراجعت ياسمين للخلف بخوف وشهقة مما فعلته، وهي ترى نظرات عمر التي لم تنم على الخير أبدًا. ابتلعت ياسمين ريقها بخوف، ولكنها أبت الخضوع له وأردفت بصراخ: -أنت إنسان حقير، وزبالة! بتعمل كل ده عشان حبيبة القلب!

دخلت وسطهم وكل يوم بتعلى، عملت شركتك اللي هي أصلًا من فلوس بابا الله يرحمه، بابا اللي دخلك بيته وعملك إنسان فعلًا! -ف الآخر اتجوزت بنته وخليتها ف بيتك واحدة ترجع ليها آخر اليوم تضحك عليها بكلمتين وخلاص، وانت طول الوقت داير مع حبيبة القلب بتاعتك، اخترت تدخل وسطهم وتبقى وسط ناس زبالة قتلت بابا بدم بارد، وبتعلى بفلوس حرام! خدت شركة بابا اللي صرف عليك وعملك إنسان وف الآخر؟ طلعت حقير وزبالة! -خلصتي كل اللي جواكِ؟

قالها بنبرة جامدة ليأتيه إجابتها عليه: -ده ميجيش ربع اللي جوايا يا عمر، صغرت في نظري بطريقة حقيرة زيك بالظبط. -إبراهيم اللي بتقولي دخلت معاه عشان بنته هو ده اللي قتل أبوكِ، وهو نفسه اللي أبوكِ عاش حياته كلها وراه عشان يوقعه، إبراهيم ده اللي خد أمك منك زمان عشان يعلم على أبوكِ ويعرفه إن الدنيا بالفلوس وبس! وللأسف سابتك وراحت لحد عنده!

إبراهيم ده اللي أبوكِ ف عز ما كان بين الحياة والموت كانت كلمة واحدة على لسانه وهي إني أوعده مأسيبش حقك ولا أسيبه يدوس عليكِ وأكمل بنفسي كل حاجة هو بدأ فيها. امسك الهاتف ووضعه أمام عينيها: -شوية الصور دي اللي خليني حقير ف نظرك؟ وإنسان رخيص أبوكِ جابه من الشارع عمله بني آدم صح! -عارفة مين دي؟

ريم.. بنت إبراهيم اللي قتل أبوكِ واللي من وقت ما شوفتك وبقيت معاكِ أو بمعنى أكبر من وقت ما بقيتِ على ذمتي وأنا قطعت كل ذكرى كنت محتفظ بيها عندي، بس ف نفس الوقت دي الوحيدة اللي كانت هتخليني أقرب من أبوها عشان أقدر أحقق اللي أنا عاوزه. -تعرفي؟ ليه دايمًا كنت ببقى متوتر ومش على بعضي وأنا معاكِ؟ لأني كنت طول الوقت حاسس بالذنب ناحيتك!

رغم أني مخطبتهاش لأني بحبها أو حتى فيه ذرة حب جوايا ليها، وعملت ده عشان أجيب حق أبوكِ اللي راح غدر بس بردوا كنت حاسس بذنب إني باخدك ف حضني وأنا ف نفس الوقت بخونك! اللي هي دي أصلًا عمرها ما تتسمى خيانة. قبض على ذراعها وأردف بغضب: -وف المقابل إيه؟ عملتي إيه انتِ؟ نفض ذراعها وأكمل حديثه وهو يضحك ويتذكر حديثها له وكلماتها السامة التي طعنت قلبه بها: -طلعت إنسان رخيص أبوكِ جابه من الشارع عمله بني آدم!

طلعت أحقر واحد شوفتيه ف حياتك؟ طلعت عايش على فلوس أبوكِ! عارفة أبوكِ اتحايل عليا قد إيه عشان آخد الشركة؟ وف الآخر لما زهق من ردي خد توقيعي وقالي أنه لتصميم وكان على عقد بيع الشركة ليا واتفاجئت بعد ما عمل كده ولقيته بيديني ملف بيثبت إني مالك الشركة! ظلت تستمع إليه بصدمة لكل ما قاله، لينظر لها عمر بقسوة: -عارفة إيه غلطي؟ إني اتجوزت عيلة زيك!

تفكيرها لو بنت ف سن مراهقة هتفكر بطريقة أفضل منه بعد كل اللي حكيته ليكي يا ياسمين عن ريم، بس ع العموم ملحوقة، هتولدي وأنا خلاص، أسبوع بالكتير والدنيا تنتهي وبعدين تعدي الشهور وتولدي وأطلقك، وتشوفي راجل فعلًا بني آدم من غير ما أبوكِ يعمله بفلوسه، وشركتك اللي بتقولي إني خدتها وعايش عليها ف دي من بكرة يا ياسمين هتتنقل باسمك.

تركها واقفة مكانها وغادر الغرفة وصفع الباب خلفه بحدة جعلتها تنتفض، بينما هوت هي على قدميها وهي تبكي وتتذكر ما أردفت به وما قاله لها. بعد وقت كان يجلس عمر بشقة حسن بالحي القديم الذي كان يقيمون به، يشعل سيجارته وينفث بشراهة ليستمع لصوت صديقه:

-أتفهم موقفها يا عمر شوية، ربيها حبة يا أخي لكن مش تطلقها، انقل الشركة باسمها وسيبها خالص، بس متهدش بيتك وتخسر ابنك ومراتك وتخلي طفل ملهوش ذنب يعيش أمه وأبوه بعيد عن بعض من قبل ما يجي! تنهد عمر وهو يستند برأسه على الأريكة: -عارف يا حسن، بس كلامها مكنش هين عليا! -ولا شيء سهل إن واحدة بتحب جوزها وواثقة فيه وملهاش غيره، يتيمة أم وأب يعتبر! تلاقي صور مبعوتة ليها وجوزها حبيب قلبها بيلبس واحدة تانية دبلة!

وصورة تانية واحدة غريبة ف حضن جوزها؟ وكمان هي حامل يا عمر يعني أصلًا الحوامل دول أسمع إنهم بيتكلموا من غير عقل بسبب هرمونات حمل وشغلانة معاهم. -وانت حملت قبل كده؟ دفعه حسن بالوسادة وأردف: -تصدق إنك عيل رخيم! وبعدين ده رامي صاحبي مراته حامل وكل شوية يجي يقعد يشتكيلي بتعمل إيه فيه ووحم.. تصور صحته الساعة أربعة الفجر عايزة تاكل درة مشوية! -بقولك ضربتني بالقلم! نهض حسن من مكانه وأردف:

-براحتك يا عمر، بس أنت واخد الموضوع على كرامتك أوي ومش شايف من ناحيتها هي إيه؟ يعني تخيل إنها كانت تعبانة ف الشقة لوحدها وحامل وبتتصل بيك مش بترد ونزلت راحت لدكتورة وهي لوحدها ملهاش قرايب حتى، وف الآخر يتبعت صورة وأنت مع واحدة ف مطعم بتاكل وتضحك معاها وهي كانت لو ماتت ف الشقة مكنتش هتلحقها؟ عمر بتفكير: -أنا هتجنن وأعرف مين اللي بعت الصور دي!

-اهدى على مراتك يا عمر، مش بقولك راضيها دلوقتي، سيبها يومين وهي طيبة وأكيد هتحاول تكلمك، ف من مرة ولا اتنين بالكتير امشي الدنيا ماشي؟ -ماشي يا حسن. تركه حسن ودلف لغرفته، بينما ظل عمر يتذكر حديثها وتلك الكلمات التي أصابت صميم قلبه دون رحمة! هل حسن على حق؟ في صباح يوم جديد، دلف عمر لغرفته داخل شقته هو وياسمين، ووجد ياسمين تجلس على الأرض وهي تضم قدميها لصدرها وتبكي. اقترب عمر منها وجلس بجانبها وهو

يعطيها قلم وبعض الأوراق: -امضي هنا. دفعت ياسمين يده وأردفت بصوت مبحوح: -مش همضي حاجة. -امضي متخلنيش أتعصب يا ياسمين! اخلصي امضي دلوقتي. امسكت ياسمين يده وأردفت: -مش همضي يا عمر مش غصب! -لأ غصب يا ياسمين. امسك يدها بالقوة وهو يصرخ بها بغضب، لتخشى ياسمين غضبه وتمسك بالقلم بيد مرتجفة وتمضي بمكان ما يشير لها. نهض عمر من مكانه وأردف بسخرية: -مبروك عليكي الشركة يا مدام ياسمين، عن إذنك.

تركها عمر وغادر الغرفة بل الشقة بأكملها وكان الجميع لازال نائمًا. مر أسبوع عمر يتجاهل به ياسمين قدر المستطاع، أسبوع قدر على أن يوقن إنها أصبحت حاله ومحتاله حقًا! لقد مر عليه وكأنه دهرًا كاملًا لأنه يعرف حزنها! هل عشقها لتلك الدرجة حقًا؟ أراد معاقبتها ولكنه في الحقيقة لم يعاقب سوى نفسه فقط!

بينما كانت ياسمين طوال الوقت داخل غرفتها، تأكل غصبًا عنها وذلك بسبب زينب التي دائمًا تقوم بنفسها تطهو لها الطعام وتجلس جانبها تطعمها بنفسها. بينما دينا كانت حزينة لأجل تلك زهرة الياسمين التي باتت تذبل يومًا بعد يوم. في صباح يوم جديد. وقف إبراهيم مكانه بصدمة وأردف: -والشرطة عايزة تاخدني ليه؟ دلف الظابط للمكتب وأردف بجدية وعملية: -حضرتك متهم بقتل 12 شخص يا إبراهيم. -نعم! ده حصل إمتى؟

-تعالي معانا وحضرتك تفهم كل حاجة ف النيابة. بعد وقت جلس إبراهيم أمام الظابط وهو يستمع له. -حضرتك بنيت كومباوند جديد، فيه مجموعة ڤلل واللي للأسف أصحابهم وهما بيصمموها من جوة الڤلل وقعت عليهم وده لأن سيادتك جبت أرخص الحاجات ف البناء! إبراهيم بصدمة: -إزاي؟ ده عمر اللي عمل كل حاجة. وضع الظابط أوراق أمامه وأردف: -كل حاجة تمت باسم حضرتك، فواتير وعقود واتفاقات، كل الورق اللي معانا يثبت بإنك المتهم. ••• وقعت ريم مغشية عليها

بعدما جاءهم صوت القاضي: -حكمت المحكمة على إبراهيم الشافعي، بتحويله إلى فضيلة المفتي، رُفعت الجلسة. ••• خرج عمر من المحكمة هو وحسن صديقه، ليضم الإثنان بعضهم البعض. حسن بسعادة: -مبروك يا صاحبي، كنت واثق إنك هتدخلهم السجن كلهم. -بس للأسف أم ياسمين هربت. -ده الأفضل يا عمر، ياسمين مكنتش هتتحمل ده، مهما كانت حصل إيه بس هي ف النهاية أمها. -عندك حق يا حسن، يلا بينا نروح. في المنزل.

تجمدت دينا مكانها وحسن يخبرها أن هناك أسبوع فقط على زفافهم! -نعم ده إزاي إن شاء الله! أسبوع إيه ونتجوز؟ حسن بهدوء: -آه يا دينا مش هستنى، وبعدين قلت لـ عمر ووافق ورحب، والشقة جبتها هنا زي ما حبيتي، العفش جبت كله والشقة تعتبر اتفرشت، ناقص إيه غير إننا ندخل البيت زي أي زوجين! تدخلت زينب بالحديث قائلة: -طب إيه ناقصك يا دينا أو رفضك ليه؟ -يا ماما إزاي؟ أعرف إن فرحي بعد أسبوع! ده كلام يا ماما؟

حسن بهدوء وهو يحاول إقناعها فهو يعلم كم أن دينا عنيدة لأبعد حد: -أنتِ عارفة إن يوم فرحنا فيه واحدة تانية هتعرف إنها هتتجوز ف نفس اليوم! -قصدك إيه؟ -عمر فرحه معانا ف نفس اليوم هو وياسمين، بس عاملها مفاجأة ليها هتعرف ف نفس اليوم الصبح وهو هيكون مجهز كل حاجة، ف متكسريش الفرحة ووافقي بقى! نفس أتجوز أنا وصاحبي ف يوم واحد يا بنتي! دينا بتفكير: -طب الفستان والميك اب وكل ده؟

-الفستان ف لحظة هنشتريه، والميك أب عمر اتفق مع بيوتي سنتر كويس، فرش الشقة هتودي حاجتك بس وهنجيب اتنين ستات تفرش وانتِ بس هتكوني واقفة معاهم تقولي يحطوا فين ويعملوا إيه! ها قولتي إيه؟ دينا بقلة حيلة: -ماشي يا حسن، موافقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...