الفصل 13 | من 18 فصل

رواية قلب يأبى العشق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم فرح طارق

المشاهدات
19
كلمة
2,784
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

خرج عمر من الغرفة بعدما اطمئن على ياسمين وخلدت للنوم، ليحادث حسن. "حسن، هات دينا وماما على الشقة." "طيب عملت إيه؟ احتكت أسنانه بغضب وهو يتذكر ما حدث. "الكلاب روحت لقيتهم مخليين مراتي ترقص في حضن واحد! متفكرنيش يا حسن لأني لحد دلوقتي هتجنن، المهم دلوقتي فيه حاجة مهمة لازم نتكلم فيها." "معاك يا صاحبي اتكلم." تنهد عمر واردف بنبرة تحمل الضياع والشتت بداخلها. "كلهم طلعوا عصابة مع بعض!

وسط رجال أعمال كل واحد بيكبر على قفا التاني..! شيرين والدة ياسمين، طلعت تبع ناجي، وكلهم يعرفوا بعض.. من أولهم لآخرهم! "إنت عرفت منين؟ "شفت ناجي في الحفلة، كان قاعد هناك وحواليه بنات كلهم صغيرين.. شافني فضل يداري بيهم وفكرني مشوفتهوش، لو هو مش تبعهم مكنش عمل موقفه ده؟ أنا دلوقتي فهمت اللعبة كلها!

كلهم تبع بعض، مجموعة رجال أعمال بيسندوا على بعضهم، وكمال بيه اكتشف ده وفضل يدور وراهم عشان يجمع عليهم الأدلة وكلهم يتسجنوا، ف طبعًا اتعاونوا عليه لأن كلهم في مركب واحدة، هددوه الأول بياسمين، ولما خدها وسافر ولقوه لسه وراهم قتلوه، ولما مات الفلاشات اختفت، كمال مكنش بيثق غير فيا وناجي، يبقى مفيش غير ناجي غدر بيه! "وهتعمل إيه يا عمر؟ احتدت عينيه وهو ينظر للفراغ أمامه. "لازم أدخل وسطهم بأي تمن يا حسن، بأي تمن كان."

"حتى لو كان خسارتي؟ استدار عمر لمصدر الصوت ليجد ياسمين تقف خلفه ودموعها تسيل من عينيها. أغلق مع حسن واقترب منها واردف بحذر. "خسارتك في إيه؟ مسحت ياسمين دموعها واردفت بنبرة جامدة. "من حياتك يا عمر، هتدخل بينهم عشان تجيب حق بابا يبقى أنا همشي من حياتك." "ياسمين ارجوكِ متصعبيش الموضوع عليا، ممكن؟ اقتربت منه واردفت بصراخ.

"لأ يا عمر، بابا مات بسببهم، بقيت لوحدي بسببهم، ماما سابت بابا وسابتني لوحدي بسببهم، مش هتدخل وسطهم يا عمر وأخسرك أنت كمان، مش هعيش لوحدي يا عمر أنت فاهم؟ أخذها عمر بين أحضانه وأخذ يربت عليها واردف بحنو. "مش هيحصلي حاجة يا روحي، متخافيش عليا، بس ده دين عليا يا ياسمين ولازم أرد الدين ده في أسرع وقت." "دين لإيه؟ بابا مستحيل يكون قالك حط رجليك في النار اللي حرقته وسيب بنتي لوحدها؟

"لأ يا ياسمين، بس لما كان عايش أنا وهو اتواعدنا إننا نوقع الراجل ده، مكنش يعرف وقتها إنهم عصابة، لو أنا مدخلتش وسطهم هما عمرهم ما هيسيبونا وخاصةً مامتك يا ياسمين، اللي جاية وعايزة ترد ليكي رد الفعل اللي أبوكِ عمله معاها لما عرف إنها على ذمته وبتخونه! امسك ذراعيها واكمل حديثه. "سيبك من كل حاجة يا ياسمين، دلوقتي شيرين عينيها عليكي، تاخدك بأي تمن وترد حقها!

حقها اللي أي راجل مكانها كان هيبقى نفس رد فعله ده لو مكنش قتلها؟ "طيب خلاص خلينا نهرب من هنا، أنا معايا فلوس، وأنت كمان معاك، اشتريت شقة في مكان راقي محترم وعربية، بيعهم وتعالى نسافر أي مكان برة مصر بعيد عنهم." عمر بتهكم. "وأعيش حياتي هربان زي الفراخ؟ مش قادر أحمي مراتي من شوية ناس! شايفاني مش راجل للدرجة دي؟ "عمر ارجوك افهمني، طب بابا هل هو مش راجل؟ في النهاية إيه؟ اتقتل على إيديهم! ده يعني إنه مش راجل؟

بالعكس يا عمر إحنا هنسافر عشان تحميني مش عشان نهرب." ابتعد عنها عمر واردف بهدوء. "أنا بدأت المعركة يا ياسمين، وللأسف مش هقدر أرجع منها." "يعني إيه يا عمر؟ "يعني هكمل اللي بدأته للنهاية." جففت ياسمين دموعها واردفت بنبرة جامدة. "يبقى تطلقني يا عمر، مش هقدر أعيش نفس الوجع مرة تانية، فنطلق من دلوقتي أحسن." "ليه بتفكري دايماً بالسالب!

"بفكر بالواقع يا عمر مش بالسالب، بفكر في بيتي وجوزي وابني أو بنتي اللي لسه بيتكون جوايا، بفكر اختك ومامتك اللي ملهمش غيرك، بفكر في كل اللي حواليا مش في نفسي وبس يا عمر." "ليه مش عايزة تفهمي إن مجرد ظهوري أنا وأنتِ في مصر حطنا كلنا في خطر؟ أبوكِ اتقتل فين؟ في دبي صح؟ أنتِ عاوزانا نسافر فين؟ قوليلي! هنفضل نروح من بلد لبلد كل ما نحس إن علينا خطر! طب ما ننهي كل ده دلوقتي! أخذ نفسًا بداخله وامسك بيدها واكمل بهدوء.

"ياسمين، افهميني المرة دي، أبوكِ كان تفكيره غلط مكنش شايف كل حاجة بتحصل، كان مفكر إنهم شخص واحد فكان حاطط عينيه في اتجاه واحد بس، لكن أنا فهمت الدنيا، عرفت إنهم أكتر من اتجاه، عرفت ولسة هعرف أكتر إيه بيحصل بينهم، وحسن معايا، ماشي؟ مش بتثقي فيا؟ خلي ثقتك فيا كبيرة المرة دي وصدقيني مش هخذلها، وعد يا ياسمين." "بثق فيك." أخذها بين أحضانه واردف بحنو.

"وأوعدك مش هخذل ثقتك دي، ويلا خدي شاور لحد ما أحضرلك الفطار، وحسن هيجيب ماما ودينا يقعدوا معاكي." ابتعدت عنه واردفت بسعادة. "بجد يا عمر؟ "أيوة يلا، خدي الشاور وهتخرجي تلاقي الفطار جاهز." "لأ هستناهم." "هما زمانهم فطروا في البيت، أنتِ عارفة ماما بتحب الصحيان بدري وتفطر بدري، وبعدين أنا مش مالي عينك تفطري معايا؟ قبلة وجنته واردفت بلهفة. "لأ والله مقصدش، حقك عليا.. خلاص هاخد شاور على طول وأخرج نفطر سوا." في شقة زينب..

كانت زينب لغرفتها تجهز حقيبتها، وخرجت دينا من غرفتها وهي تحمل حقيبتها ووضعتها أمام باب الشقة، ووجدت حسن يقف أمامها. كادت أن تذهب لغرفة والدتها لكن استوقفتها يد حسن التي قبضت على ذراعها، واستدارت دينا واردفت بغضب. "انت مجنون! إزاي تسمح لنفسك تـ.." قاطعها حسن. "آسف والله مقصدش، بس عمال أنده عليكي مش بترضي، لاوية بوزك عليا ليه؟ عقدت ذراعيها أمام صدرها واردفت. "لأ والله متعرفش ليه يا سي حسن؟

استند حسن على الباب وهو يفعل نفس حركتها واردف بحنو. "معرفش والله يا قلب سي حسن." ظفرت دينا بحنق وغضب واردفت. "وهتعرف إزاي وأنت عندك قلب أصلاً! "قلبي معاكِ بقى هنعمل إيه؟ "حسن متعصبنيش! "هي الحقيقة بقت تعصب يا قلب حسن بس؟ ضيقت عينيها واردفت بتساؤل. "كنت فين طول الأسبوعين اللي فاتوا يا حسن؟ حك حسن رأسه واردف. "هو عشان كده؟ نظر لها واكمل حديثه بتبرير.

"والله مشغول مع عمر في حاجات قد كده، حتى هو طول الأسبوعين مراحش لياسمين غير مرة واحدة ودي التانية، وتاني حاجة أنا متخيلتش إنه هيفرق معاكِ يا دينا." لوت فمها واردفت بسخرية. "ومش هيفرق ليه إن شاء الله؟ "والله لو عارف مكنتش سألت يا دينا، وكنت اتخيلت إن ممكن يفرق فعلاً، بس طالما بيفرق كدة فأنا غلطان فعلاً وحقك عليا يا دينا، ولولا إنك لسه مش حلالي لـ كنت بست راسك كمان." "ماشي يا حسن." لكز ذراعها بذراعه واردف بعشق.

"بحبك يا بت والله، بس الظروف الفترة دي ملطشة معايا أنا وأخوكِ وحطانا في مليون حاجة، حتى الفرح احتمال يتأجل." أكمل حديثه بحنق. "مش لو كنتِ سمعتِ كلامي كان زمانا اتكتب الكتاب قبل السحلة اللي أنا فيها دي؟ عاجبك كدة؟ ابتسمت دينا على غضبه واردفت بعند. "أيوة كنت عايزني أوافق اتجوز كده بلوشي! "بلوشي!

" قالها بسخرية، واردف. "لأ ياختي، اديها مبقتش جوازة خالص، ويكون في علمك بقى عمر يخلص من اللي هو فيه وهتبقى شبكة وكتب كتاب وفرح يا دينا، وابقي اعترضي بقى." كادت أن تتحدث ولكن قاطعهم صوت زينب. "وماله يا حسن، نخليها فرح بالمرة." ضربت دينا الأرض بقدميها واردفت بغضب. "انتِ مع بنتك ولا معاه؟ "أنا مع الحق، الواد مستنيكِ من وأنتِ لسه عيلة! بعد كل ده تتمردي عليه؟ وافقي وارضي بنصيبك واحمدي ربك!

اختنقت بداخلها واجتمعت الدموع داخل مقلتيها، ثم اردفت وهي تمسك حقيبتها. "شكلك خلصتي يما، خلينا نمشي." امسك حسن الحقيبة من يدها واردف. "عني أنا هشيلهم." تركت الحقيبة وتركتهم وهبطت للاسفل، بينما نظر حسن أثرها وهو يرى تلك الدموع التي سالت من عينيها فور أن خرجت من الشقة. نظر لزينب واردف بضيق لبكاء معشوقته. "يلا يا مرات عمي."

بعد وقت في شقة عمر، كانت تجلس ياسمين بسعادة داخل أحضان زينب التي كانت تضمها وعينيها دامعة بفرحة لسماعها بحمل ياسمين. دينا وهي تنظر للشقة حولها بانبهار. "إحنا هنفضل هنا؟ عمر بمرح. "إحنا مش أنتِ يا دينا." تدخل حسن وهو ينظر لـ دينا. "لأ أنا قررت هاخد شقة لـ دينا في الحي هنا، هو عجبها من أول ما دخلناه." اردف عمر بتذكر. "صح يا أمي أنا وحسن قررنا نبيع البيت اللي كنا ساكنين فيه." ضربت زينب صدرها بيدها واردفت بشهقة.

"يالهوي يا عمر! هتبيع البيت اللي اتجوزت وكبرت وكبرتكم فيه يا ابني؟ ده كل ذكرياتنا في البيت ده! "يا ست الكل، هتعملي إيه بيه؟ سكن ومشينا وجينا مكان أنضف وأحسن وأوسع مليون مرة، ومستحيل تروحي هناك تاني! تدخل حسن بالحديث قائلاً. "أيوة يا مرات عمي، الحارة اتملت ناس وكلهم بلطجية وبقيت حاجة كلها قرف، كلهم بيتكلموا على بعض وما بيصدقوا يلمحوا حاجة يخلوها سيرتهم وأنتِ شوفتي ده مع عمر وياسمين! ف بيت إيه اللي متمسكة بيه؟

أكمل حديثه بمرح. "البيت ده يتباع ويتكسر وراه زير كبير كده." دينا بتأييد. "طب والله حسن وعمر عندهم حق بيت إيه اللي زعلانة عنه يا امي؟ أنتِ فاكرة البلاوي اللي حصلتلنا فيه؟ دا إحنا نقوم نصلي ركعتين شكر إن ربنا خرجنا منه." لوت زينب فمها بعتاب. "دلوقتي بقى وحش! مش البيت ده اللي كان لاممنا كلنا تحت سقف واحد؟ إحنا وأبوكم! خلاص بقى وحش بالنسبة ليكم؟ قبل عمر يدها واردف.

"يا ست الكل طبعًا مش قصدنا كده، بس الموضوع كله إن ربنا فتحها عليها ف ليه نقول لرزق ربنا لأ؟ وكمان حسن ليه النص في البيت ده، وهو عايز ينقل ويبدأ شغل على نضيف! هو قالي محوش مبلغ ويادوب هيبيع البيت يشتري شقة هنا وبالباقي هنتشارك أنا وهو في مشروع نفتحه لينا." "طب ما أنا أرجع شقتي، وحسن يقعد في شقته هو ودينا ويفتح مشروع بالفلوس اللي معاه! ليه يبيع؟

صمتت دينا بصدمة من حديث والدتها بعدما كانت ستتحدث معها، وابعدت يدها الموضوعة على ذراعها وهي تشعر بالإهانة منها للمرة الثانية! لتلك الدرجة تراها أن عليها أن ترضى بأقل شيء؟ هل هي قليلة ورخيصة لتلك الدرجة؟ تركتهم وهي تنسحب منهم بهدوء شديد، ولم يلحظها أحد سوى حسن الذي شعر بها، وياسمين التي كانت صامتة وتتابع الحديث منذ البداية وشعرت بالشفقة لأجل دينا. توقفت دينا على باب غرفتها وهي تستمع لـ صوت حسن.

"لأ يا مرات عمي، دينا ليها الحق تختار هي عايزة تقعد فين وتعمل إيه وترسم حياتنا بالشكل اللي يريحها، ولو مش عايزة نبيع البيت براحتك، لو دخلت كذا شغلانة مع بعض وأجلت الفرح شوية قدام وعملنا زي ما اتفقنا خطوبة وكتب كتاب بس في القاعة اللي هي تختارها، ف أنا معنديش مانع، بس المهم نتجوز وهي تكون راضية عن الجوازة وتمشي بالشكل اللي يرضيها هي، ودينا عجبها المكان ده وأنا مش هقدر أقولها لأ عليه."

ابتسمت دينا بداخلها وهي تشعر بأن روحها باتت ترتفع من جديد، ودلفت للغرفة واغلقت الباب خلفها، بينما ابتسم حسن وشعور بالراحة يتغلف قلبه لرؤيتها تبتسم وهذا يعني أنها ستدخل لغرفتها ولن تبكي مثلما كانت ستفعل. اردفت زينب بقلة حيلة. "خلاص يا حسن أنت وعمر، اعملوا اللي عاوزين تعملوه." عمر بسعادة. "يعني هنبيع البيت؟ "بيعه يا عمر، مش هيجي أغلى من اللي راح." قبل عمر رأسها واردف.

"لأ هيجي، صدقيني هيجي، ولو أطول أجيبلك الدنيا كلها تحت رجليكِ يا أمي هعمل كده." نهض حسن من مكانه واردف. "طيب طالما وافقت ف أنا هروح أشوف مشتري للبيت، معندناش وقت يا عمر." "ماشي يا حسن، مع السلامة." غادر حسن واستدار عمر لوالدته واردف. "خفي على دينا شوية يا أمي، أختي مش قليلة عشان ترضى بالقليل، أنا كنت هرد وهقول نفس الكلام اللي حسن قاله بس الواد مشتري اختي بالغالي ورد بالكلام ده." لوت زينب فمها واردفت.

"وأنا قولت حاجة يا ابني؟ أنا قصدي الواد شاريها ف تحمد ربنا على نصيبها! "ونصيب أختي تستاهل إنه يكون أفضل حاجة يا أمي، ولو مكنتيش وافقتي على حوار البيت أنا كنت ساعدت حسن يجيبالها اللي هي عاوزاه، لأن أختي مش قليلة يما، دينا السويدي تستاهل الدنيا تحت رجليها وتتشرط عليها براحتها طول ما أنا عايش وموجود." "ربنا يحفظك لينا يا ابني ويخليك لينا ويديك طولة العمر."

بينما على الجانب الآخر في غرفة دينا، استمعت لـ حديث أخيها وشعور واحد يتغلف مشاعرها، هل لو عرف ما فعلته ستكون هذه نفس النظرة لها؟ تشعر بالذنب حقاً بما فعلته! أغمضت عينيها وهي تحسم قرارها. "كفاية تفكير أنا هقول لـ عمر، مش هخبي عليه حاجة، عمر لازم يعرف، وبعدين هيحصل إيه لو حسن جه ف يوم وعملتله حاجة وفتح الموضوع ده؟ ف عمر يعرف مني دلوقتي أحسن، هو ميستاهلش يتحط في أي موقف مش حلو مع صاحبه بعد كده."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...