قلبه لا يبالى بعد مرور نصف ساعة في قصر الدويري... اقتحم داغر الغرفة الخاصة بمروة الخادمة، التي كانت مستغرقة في النوم وقتها، لكنها انتفضت جالسة على الفراش فازعة فور سماعها صوت ارتطام الباب القوي بالحائط. لتشاهد داغر الدويري يدلف إلى الغرفة بخطوات غاضبة ووجهه مشتعل بالغضب والشراسة، كما لو كان شيطانًا يتحرك نحوها، بينما يتبعه زكي، رئيس الأمن الخاص به. صرخت مروة بخوف وهي تتمسك بغطاء فراشها: = إيه ده.. في إيه؟
انتوا بتعملوا إيه في أوضتي... لكنها ابتلعت باقي جملتها صارخة بألم عندما قبض داغر على شعرها يجذبها منه بقسوة حتى وقعت من فوق الفراش على الأرض. جذب شعرها أكثر وهو يهتف بصوت حاد أرسل الرعب بداخلها: = فين الحبوب اللي بتحطيها لداليدا في الأكل يا بنت الكلب؟ شحب وجه مروة فور سماعها كلماته تلك لتدرك أنه قد كشف أمرها، لكنها رغم ذلك أجابته ناكرة: = حبوب إيه يا داغر باشا؟ أنا مش فاهمة حاجة...
قاطعها بشراسة وهو يجذب شعرها بقوة أكبر مما جعل رأسها ينحني للخلف بقسوة: = انتي هتستعبطي يا روح أمك؟ الحبوب اللي الكلبه شهيرة خلتك تديها لمراتي... هتفت مروة صارخة بألم وهي تشعر بشعرها سوف ينقلع من جذوره في أي لحظة في قبضته: = معرفش حاجة... بعدين اشمعنى أنا؟ ما يمكن صافية هي اللي... قاطعها داغر بصوت حاد من بين أسنانه المطبقة بقسوة: = مفيش هنا غيرك ممكن يعملها...
انتي اللي دايماً كنتي لازقة لشهيرة ونورا في كل مكان زي الكلب بتاعهم بالظبط. صافية عمرها ما تعملها، دي الست اللي مربياني وأنا عارفها كويس. ليكمل هاتفا بقسوة تبث الرعب داخل من يسمعها، وكان يملك عقلاً: = فين الحبوب؟ انطقي... هزت مروة رأسها وهي تصر على موقفها بعدم معرفتها شيئًا عن تلك الحبوب.
تنفست براحة عندما أطلق داغر صراح شعرها من قبضته، لكن شحب وجهها صارخة برعب وخوف عندما شاهدته يخرج مسدسًا من جيب سترته ويضع فوهته فوق رأسها وهو يهتف بشراسة وغضب اهتزت لها أرجاء المكان: = انطقي يا بنت الكلب... فين الحبوب بدل ما أخلص عليكي حالا... صاحت مروة بينما تلتفت إلى زكي الذي كان يقف خلف داغر يتابع ما يحدث ببرود، طالبة منه مساعدتها، لكنه تجاهلها كما لو كانت لم تتحدث.
ابتلعت لعابها بصعوبة بينما تنظر بخوف إلى ذاك الشيطان الذي يقف فوق رأسها وهو يحمل المسدس مهددًا إياها، فقد كانت تعلم بأنه قادر على فعل أي شيء. حدقت في وجهه برعب من لهيب الكراهية التي تلتمع في عينيه. لتدرك أنه ليس أمامها خيار سوى أن تعترف بالأمر. همست بصوت مرتجف بينما تشير إلى خزانة ملابسها: = في الدولاب بتاعي في صندوق أبيض في الرف التاني...
اتجه زكي على الفور ليتحقق من الأمر ليجد بالفعل ذلك الصندوق ممتلئًا بعلب من الدواء المكتوب عليها باللغة الروسية. وضعه أمام أعين داغر الذي تفحص الصندوق بوجه مشتد بالقسوة ونيران الغضب تندلع في صدره مما فعلوه في زوجته، حتى طفله الذي لم يولد بعد قد يكون قد تضرر. كاد داغر أن يضغط على زناد المسدس ويتخلص من تلك الحقيرة، لكن أسرع زكي بالإمساك بذراعه قائلاً بتحذير: = داغر باشا... بلاش...
اخفض داغر المسدس مبعدًا إياه، لكنه لم يستطع منع نفسه من الهجوم عليها، حيث أخذ يصفعها على وجهها بقسوة حتى سالت الدماء من أنفها وفمها، مكيلًا إياها بضربات شملت جميع أنحاء جسدها، مخرجًا بها كم غضبه وألمه، حتى تكومت على الأرض ككتلة غارقة في دمائها. ابتعد عنها وهو يلهث بقوة. التف إلى زكي متناولًا علبة دواء من الصندوق الذي بيده حتى يعطيه للطبيب الذي يعالج داليدا لكي يعلم طبيعة المادة التي يتعامل معها بالضبط.
قائلاً بصوت قاسٍ حاد وهو يتطلع إلى تلك القابعة على الأرض بوجهها الدموي: = تاخد بنت الكلب دي وتحطها في مكان ميِوصلوش صريخ ابن يومين... ليكمل وهو يشير إلى الحبوب التي بين يدي زكي: = وتديها من الحبوب دي كل يوم وتوصي رجالتك لو يوم واحد فات من غير ما تاخد الحباية رقبتهم هتتقطع قبل عيشهم... صرخت مروة باكية، زاحفة على الأرض، ممسكة بقدم داغر تهتف متوسلة إياه: = لا أبوس إيدك يا داغر باشا، كله إلا كده، أنا كده هتشل...
نفض داغر ساقه مبعدًا إياها عنه بقسوة كما لو كانت شيئًا ملوثًا: = اللي كنتي عايزة تعمليه في مراتي انتي والوسخة التانية هيحصل لكوا. هخليكوا تتمنوا الموت ومتطولوهوش... ليكمل بقسوة بينما يلتف إلى زكي: = الكلبة اللي اسمها شهيرة اقلبلي الدنيا عليها. أجابه زكي بتوتر: = قلبت مصر عليها يا باشا... كأنها فص ملح وداب... قاطعه داغر بينما يلتف ويتجه نحو باب الغرفة متجاهلاً صرخات مروة المتوسلة: = تجبهالي يا زكي...
زود الرجالة ومتسبش ركن في مصر إلا لما تدور فيه... ثم تركه وغادر حتى يعود للمستشفى قبل أن تستيقظ زوجته. بعد مرور أسبوع... كان داغر واقفًا بجوار فراش داليدا بالمستشفى يساعدها في ارتداء ملابسها لكي يستعدوا للخروج والعودة للمنزل، حيث قضت الأسبوع المنصرم بأكمله بالمستشفى يحاول الأطباء طرد تلك المادة من جسدها. وبالفعل نجح في ذلك الطبيب الأمريكي الذي استدعاه من أجلها.
لكن رغم ذلك، داليدا لا تزال لا تستطيع تحريك أي من يديها أو قدميها، لكنه أكد لهم بأنه مع الوقت ستعود أعصابها كما كانت، لكن سيستغرق وقتًا طويلاً لذلك. قام داغر بعقد الحجاب حول رأسها وهو يغمغم بمرح حتى يخرجها من حالة الصمت التي بها: = معلش بقى يا ديدا... حظك وقعك في واحد مبيفهمش أي حاجة في حاجات البنات...
لم تجبه داليدا، بل أدارت رأسها ووضعت فمها فوق راحة يده التي كانت تحيط وجهها مقبلة إياها بحنان تعبيرًا عن مدى امتنانها له، فقد ظل بجانبها طوال الأسبوع المنصرم يفعل لها كل شيء بنفسه من إطعامها، لتغيير ملابسها وتحميمها، حتى أنه يصطحبها إلى الحمام بنفسه رافضًا أن تساعده أي من الممرضات في ذلك، متحملاً مسؤوليتها بالكامل.
كما كان يظل معها طوال اليوم دون أن يتحرك من جانبها لو للحظة واحدة، وينتهي به الأمر نائمًا بجانبها على فراش المستشفى الضيق، رافضًا العودة للمنزل وتركها محتضنًا إياها بين ذراعيه كما لو كانت كنزه الثمين الخائف من فقده. أفاقت داليدا من أفكارها تلك عندما شاهدت برعب الممرضة تدلف إلى الغرفة وهي تجر أمامها مقعدًا متحركًا، شعرت وقتها برغبة بالبكاء حسرة على ما وصل بها الأمر.
لكن فور أن شاهد داغر نظرتها تلك المنصبة برعب وألم على ذاك المقعد، نهض حاملًا إياها بسهولة بين ذراعيه هامسًا بمرح مصطنع في أذنها محاولًا تخفيف الأمر عنها: = شوفتي يا ديدا؟ بيشككوا في قدرات جوزك... ميعرفوش إني بشيل حديد وأقدر أشيل الـ 80 كيلو بتوعك... ليكمل مغيظًا إياها: = مش انتي فيل صغير برضه يا حبيبتي؟ ضحكت داليدا وقد أشرق وجهها فور تذكيره إياها بمزحتهم في روسيا عند ارتدائها ملابس كثيرة ونعته لها بالفيل.
دفنت وجهها بعنقه بينما يخرج من الغرفة وهو لا يزال يحملها بين ذراعيه رافضًا المقعد الذي عرضته الممرضة عليهم. خرجوا من المستشفى ووضعها بلطف فوق المقعد الخلفي للسيارة قبل أن يصعد بجانبها ويرفعها بلطف جالسًا إياها فوق ساقيه بينما ذراعيه تحيطان خصرها ويده تمر بحنان فوق بطنها التي كانت لا تزال مسطحة، كما لو كان يحاول أن يطمئن طفله هو الآخر. دفنت داليدا وجهها بصدره مغلقة عينيها ببطء.
بينما أرجع رأسه للخلف مستندًا إلى ظهر المقعد ويده لازالت تمر فوق بطنها، وهو يفكر بأنه قد بقي أقل من شهرين ويمكنهم عمل ذلك السونار الثلاثي حتى يطمئنوا على وضع الجنين، فداليدا حتى الآن لا تعلم شيئًا عن حملها، فهو خائف من إخبارها، يعلم أنها سوف تتحسر ويزداد ألمها إذا علمت بأن طفلهم هو الآخر قد تأثر بمرضها، لذا يجب أن يطمئن على حالته قبل أن يخبرها، فهو لا يرغب بأن يزيد من حزنها، فيكفي ما هي به.
فور وصولهم صعد بها داغر إلى الأعلى إلى غرفتهم حيث قام بتغيير ملابسها وإطعامها بيديه من الطعام الذي أعدته صافية بنفسها، فقد كانت الشخص الوحيد الذي يمكنه الوثوق به، فهي من قامت بتربيته منذ الصغر. كما قام بإعطاء جميع العاملين بالقصر إجازة مدفوعة الثمن حتى يعثر على شهيرة وطاهر، فهو لن يأمن لأحد وهما طلقاء أحرار، خاصة بعد ما فعلته تلك الحقيرة مروة. في منتصف الليل...
استيقظت داليدا ترغب بالذهاب إلى الحمام، أدارت رأسها تنظر إلى داغر المستلقي بجانبها وهو مستغرق بالنوم، كانت تهم بإيقاظه، لكن ما أن رأت علامات الإرهاق البادية على وجهه تراجعت، فهو يظل طوال اليوم يدور من حولها. حتى أثناء علاجها الطبيعي الذي أتى طبيب اليوم الذي أجراه لكلا من يديها وقدميها، كان معها به، لم يتركها لو للحظة واحدة. تراجعت عن فكرة إيقاظه، محاولة التحكم في نفسها، لكنها لم تستطع، أخذت تتلملم بعدم راحة.
استيقظ داغر عندما شعر بحركة داليدا غير المنتظمة، انتفض جالسًا منحنياً عليها وهو يهتف بصوت أجش من أثر النوم قلقًا: = مالك يا حبيبتي؟ فيكي إيه؟ همست داليدا بصوت منخفض خجل وصل إلى سمعه بصعوبة: = عايزة أروح الحمام...
انتفض على الفور ناهضًا من الفراش حاملًا إياها بين ذراعيه متجهًا بها نحو الحمام، وضعها بلطف فوق مقعد الحمام ثم استدار حتى يخرج تاركًا لها بعضًا من الخصوصية، لكنه تجمد في مكانه عندما سمع صوت نشيج باكي يخرج منها، استدار إليها على الفور ليجدها محنية رأسها تبكي وهي مغلقة العينين. جلس أمامها على عقبيه قائلاً بقلق رافعًا وجهها إليه: = بتعيطي ليه يا حبيبتي؟ همست بنشيح متألم من بين شهقات بكائها:
= أنا حاسة إني ضعيفة وعاجزة أوي، حتى الحمام مش قادرة أروحه لوحدي... لتكمل بينما بكائها يزداد: = حاسة إني حمل تقيل عليك... بتأكلني وبتشربني وبتغيرلي... ومبقتش تروح شغلك بسببي... انقلني يا داغر مستشفى وهما هناك هيخدوا بالهم مني... همست بصوت منكسر وقد ازداد احمرار وجهها من بكائها: = أنا مبقتش أنفعك... ولا أنفع لأي حاجة... أحاط داغر وجهها بيديه هامسًا بصوت معذب وهو يسند جبهته فوق جبهتها وعينيه مسلطة بعينيها:
= انتي أكتر واحدة في الدنيا دي تنفعني يا داليدا... تنفعيني ولو مفيش فيكي حاجة هتتحرك غير عينيكي بس يا داليدا، فده عندي بالدنيا وما فيها. ليكمل بصوت أكثر صرامة رغم الارتجافة التي به: "فاكرة... لو انتي بعدتي عني أنا هقدر أعيش؟ أنا مش بحبك بس... أنا بتنفسك. عارفة يعني إيه بتنفسك؟ يعني لو بعدتي عني أموت. فاهمة يا داليدا."
أومأت برأسها بصمت، بينما قلبها يكاد ينفجر من شدة حبها له في هذه اللحظة. قبل جبينها بشفتيه المرتجفة، بينما ينهض حتى يمنحها بعض الخصوصية. "هروح أعملك عصير تشربيه تكوني خلصتي... مرت دقائق قبل أن يعود داغر مرة أخرى إليها، حيث قام بمساعدتها ثم حملها بين ذراعيه. وبدلاً من التوجه إلى الخارج، أجلسها بلطف على حافة حوض الاستحمام، وقد بدأ بنزع ملابسها عن جسدها. همست داليدا بتردد: "بتعمل إيه يا داغر؟ أجابها وهو
يطبع قبلة رقيقة على عنقها: "بدلع حبيبتي... ثم نهض وبدأ بملء حوض الاستحمام بالمياه التي وضع بها زيوت معطرة ونثر بها بعض الورود المجففة. أنزل داليدا ببطء بها، مجلساً إياها بداخل الحوض، ثم جلس على عقبيه أمام حوض الاستحمام يفرك جسدها بسائل الاستحمام، لكن توقفت يده عن عملها عندما سمعها تهمس: "داغر عايزك معايا...
لم يتردد للحظة واحدة في تنفيذ طلبها هذا، حيث قام بنزع ملابسه وصعد إلى الحوض، يجلس خلفها مسنداً ظهرها إلى صدره محتضناً إياها، ثم أخذ يتحدث معها عن كل شيء، محاولاً جعلها تتحدث معه، فهذا يريحه ويطمئنه أنها بخير ولو قليلاً. ظلوا على وضعهم هذا لأكثر من ساعة، ليخرج بعدها داغر من الحمام وهو يحمل بين ذراعيه داليدا الملفوفة جيداً بروب الحمام.
قام بمساعدتها في ارتداء ملابسها، ثم وضعها بالفراش، متناولاً صينية الطعام التي أحضرها لها بوقت سابق. أخذ يطعمها بيده، وبين كل قضمة وأخرى كان يطبع قبلة رقيقة على خدها أو عنقها، محاولاً إثبات حبه وعشقه لها. وعندما انتهى من إطعامها، جعلها تستلقي على الفراش، ثم استلقى بجانبها جاذباً إياها بين ذراعيه، لكن سرعان ما صدح رنين هاتفه. نظر داغر إلى الهاتف بقلق، فقد كان الوقت قد تجاوز الرابعة صباحاً، فمن سيتصل به بهذا الوقت؟
همست داليدا بقلق: "مين يا حبيبي؟ أجابها داغر وهو يرفع الهاتف من فوق الطاولة ينظر إلى شاشته: "مش عارف، رقم غريب." وضع الهاتف على أذنه مجيباً، ليصل إليه صوت شقيق والدته الحزين: "داغر يا بني... أجابه داغر وهو يبتلع الغصة التي تشكلت في حلقه، وقد توقع لما سيتصل به خاله في هذا الوقت المتأخر: "ماما حصلها إيه يا خالي؟ أجابه خاله بصوت باكي ممزق: "أمر الله نفذ يا بني... ماتت... صاح داغر بصوت مختنق: "إنت بتقول إيه؟ ماتت؟
ماتت إزاي؟ أنا مكلمها المغرب! أجابه خاله بصوت أجش باكي: "يدوبك صلينا الفجر في المسجد النبوي، وإحنا في الطريق مروحين مسكت قلبها مرة واحدة و... بعد هذا، لم يعد يستطع داغر أن يستمع لشيء أو يترجم عقله شيئاً. سقط الهاتف من يده وظل متجمداً في مكانه. هتفت داليدا بقلق وهي تتفحص حالته تلك: "داغر... في إيه حصل؟ مين اللي مات؟
أعادت سؤالها مرة أخرى عليه عندما ظل جامداً بوجه شاحب كشحوب الأموات، وقد بدأ قلبها يعصف بالخوف بداخلها، غير راغبة بتصديق ذاك الصوت الذي يهمس بداخلها باسم حماتها. "داغر.......
ابتلعت باقي جملتها عندما اندفع نحوها، دافناً وجهه بصدرها، وقد بدأ جسده يهتز بقوة بشهقات مختنقة ممزقة، بينما انفجرت هي الأخرى في البكاء هي الأخرى، وقد تأكدت من ظنونها. حاولت رفع يديها لكي تحيط رأسه وتضم هذا إليها مواسية إياه، لكنها فشلت، فلم تستطع إلا دفن وجهها بشعره، تقبل رأسه بقبلات متتالية، محاولة تهدئته ومواساته في مصيبته، لكنه ظل يبكي رافضاً رفع وجهه عن صدرها، مختبئاً كما الطفل الذي يختبئ في حضن والدته من خوفه وألمه.
بينما تمنت داليدا في تلك اللحظة لو استطاعت سحب كل أوجاعه إليها واحتضانه إلى قلبها، لعلها تخفف عنه ولو القليل من ألمه، ولكن لم يكن بيدها حيلة سوى أن تبكي على أوجاعه وأوجاعها في تلك اللحظة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!