في اليوم التالي... كان داغر جالساً بمكتبه يراجع بعض الأوراق عندما ارتفع رنين هاتفه ليجد أن المتصل صلاح المنوفي مدير البنك الذي يتعامل معه. أجاب عليه ليصل إليه صوت صلاح الوقور. "داغر باشا." "ازيك معاليك يا فندم." أجابه داغر بهدوء ليردف بعدها صلاح: "أنا بتصل علشان أعرف حضرتك إن تم وقف الكريدت الخاصة بحضرتك." غمغم داغر بحدة: "ليه؟ أجابه صلاح بارتباك وخوف من ردة فعله:
"حصلت تعاملات بيها كتير بمبالغ كبيرة في وقت ما يتعداش الساعتين، وده خلينا نشك ونوقفها لحد ما نتأكد إن حضرتك عندك علم بالتعاملات دي." تذكر داغر على الفور بأنه قد أعطاها لداليدا بليلة أمس حتى تشتري بعض الأشياء. "كام المبلغ اللي اتصرف؟ أجابه صلاح بعد أن تفحص اللاب توب الخاص به: "8 مليون و200 ألف يا فندم." شعر داغر بالصدمة فور سماعه المبلغ، غير مستوعباً كيف لداليدا أن تنفق مثل هذا المبلغ في وقت قصير بهذا الشكل.
أردف صلاح بهدوء: "حضرتك إحنا وقفناها لأن التعاملات مريبة وممكن نتبع الكريدت لو... قاطعه داغر قائلاً بهدوء: "لا، عيد تشغلها تاني، مفيش مشكلة." ثم شكره على اهتمامه قبل أن يغلق معه. القي هاتفه على المكتب هاتفا بحدة: "المجنونة دي، صرفت 8 مليون في إيه... من ثم تناول هاتفه مرة أخرى متصلا بها لكنها لم تجب، مما جعله يزفر بحنق عالماً أنها قاصدة عدم الإجابة عليه. ارتفع رنين هاتفه الخاص مرة أخرى ليجيب عندما وجده رقماً غريباً.
ليصل إليه صوت امرأة: "آلو، معايا داغر بيه الدويري؟ أجابها داغر باقتضاب. لتكمل قائلة: "معاكِ ميساء التهامي رئيسة جمعية السلام الخيرية، حبيت أشكر حضرتك على المبادرة الإنسانية لحضرتك." قاطعها داغر مغمغماً بارتباك: "مبادرة إيه؟ مش فاهم." أجابته ميساء بهدوء وصوتها يتخلله الفرح: "مدام حضرتك داليدا هانم الراوي زارت الجمعية النهارده واتبرعت باسمك بمليون جنيه، وأنا حبيت أشكر حضرتك شخصياً."
شعر داغر بالصدمة فور سماعه كلماتها تلك وهو لا يصدق ما فعلته داليدا. أجابها بهدوء بأن هذا واجبه ولا داعي للشكر من ثم أغلق معها. من ثم توالت عليه الاتصالات من جمعيات خيرية مختلفة وأكثر من دار للأيتام، وجمعيات خاصة بإنقاذ الحيوانات والمستشفيات الخيرية يشكرونه على المبالغ التي تبرع بها بعد زيارة زوجته لهم. مما جعله بالنهاية يضطر أن يغلق هاتفه وعقله يكاد أن ينفجر منه.
اختطف مفاتيحه مغادراً المكان بينما يحاول الاتصال من خلال هاتفه الآخر محاولاً الوصول إلى داليدا التي تجاهلت اتصالاته مرة أخرى. صعد إلى سيارته أمراً السائق بأن يقود إلى المنزل. من ثم قام بالاتصال بالحرس المسؤول عن حمايتها: "اديني داليدا هانم." غمغم الحارس بارتباك وهو يتطلع نحو داليدا التي كانت تشير إليه بأن يخبره بأنها مشغولة ولا تستطيع محادثته الآن:
"داليدا هانم، داليدا هانم مش هتقدر تكلم مع حضرتك أصلها بتقيس فستان و... صاح به داغر بشراسة وقد اشتعلت نيران الغيرة والغضب بصدره فور سماعه كلماته تلك: "وإنت بتعمل إيه معاها وهي بتقيس الفستان؟ أجابه الحارس على الفور وقد أدرك حماقة كلماته التي تفوه بها: "لأ يا باشا، أنا واقف برا المحل، لكن هي جوا... زفر داغر بسخط قائلاً بحدة: "بلغها إن قدامها 10 دقايق وتبقي قدامي في البيت."
همهم الحارس بالإذعان وظل منتظراً عدة لحظات على الهاتف حتى تأكد من إغلاق داغر للخط قبل أن يستدير إلى داليدا الجالسة بالمقعد الخلفي للسيارة. "داليدا هانم، إنتِ خليتيني أكدب على داغر باشا ودي أول مرة أعملها." تلملمت داليدا في مقعدها قائلة بارتباك محاولة الكذب، فهي لن تستطيع إخباره أنها خائفة من مواجهته بعد ما فعلته بأمواله: "معلش يا محمود، أصل بحضرله مفاجأة ومش عايزاه يعرف عنها حاجة."
تبدل اقتضاب وجه محمود إلى ابتسامة واسعة فور سماعه كلماتها تلك: "خلاص مدام كده، مش مهم. بس هو قالي أعرفك إنك تبقي في البيت خلال 10 دقايق." أومأت رأسها بالموافقة، فهم على وشك الوصول إلى المنزل بأي حال. بدأت بوضع خطة من أجل هروبها منه، فسوف تدخل من الباب الخلفي للقصر وتصعد إلى غرفتها مغلقة عليها الباب حتى تتجنب غضبه. هزت رأسها باقتناع بخطتها الساذجة تلك. بعد قليل...
دلفت داليدا من الباب الخلفي للقصر والذي يؤدي إلى غرفة المخزن الخاص بالأدوات الزائدة. تسحبت بخطواتها إلى داخل المخزن متجهة نحو الباب الذي يؤدي إلى الممر الداخلي للقصر تتفحصه خائفة من أن يكون داغر واقفاً بالبهو الداخلي حيث كانت سيارته مصفوفة بالخارج. عند وصولها، وجدت المكان خالياً. ولكن ما أن همت بالخطو خارج المخزن إلى الممر شعرت بيد تحيط خصرها جاذبيها إياها إلى الخلف ليستند ظهرها إلى صدر صلب مما جعلها تصرخ بفزع. لكن وضع مهاجمها يد فوق فمها كاتماً صرختها تلك، لتسرع داليدا بالقبض على يده تلك بأسنانها تعضها بقسوة.
لكنها أفلتت يده من أسنانها عندما سمعت صوت داغر الذي يغمغم بغضب بينما يديرها نحوه منفضا بقوة يده التي كانت تظهر بها جيداً علامة أسنانها: "الله يخربيتك، إنت إيه؟ أكالة لحوم بشر." غمغمت داليدا وقد احمر وجهها بالخجل ممسكة بيده مدلكة أثر عضتها: "آسفة، والله ما كنت أقصد." لتكمل بحدة بينما لازالت تدلك أثر عضتها من يده: "وبعدين إنت السبب، إنت اللي كل مرة تخضني." أجابها داغر بحدة محاولاً عدم التأثر بلمستها الرقيقة فوق يده:
"أنا السبب برضو؟ أنا اللي داخل أتسحب برضو من باب المخزن زي الحرامية." ليكمله بحدة متسائلاً: "إيه اللي خلاكي تدخلي من هنا؟ اشتعل وجه داليدا بالخجل بينما تجيبه هامسة بصوت مرتجف: "بصراحة، كنت بحاول أهرب منك."
ارتجفت شفتي داغر بابتسامة فور سماعه كلماتها تلك وقد رق قلبه فور إدراكه أنها كانت تحاول الهرب منه. فهو قد وصل قبلها بعدة دقائق وكان يتابع الباب الأمامي من خلال الكاميرا على هاتفه منتظراً وصولها. وعندما وصلت لم تدخل من الباب الأمامي بل استدارت لخلف القصر ليدرك أنها سوف تدلف من الباب الخلفي ليتبعها على الفور. أحاط خصرها بذراعه جاذباً إياها إليه ضاماً جسدها إلى جسده الصلب: "وكنت بتهربي مني ليه بقى؟
وقفت تنظر إليه بصمت دون أن تجيبه غارزة تسنانها بشفتيها وهي تشعر بالخجل مما جعله يمرر إبهامه على شفتيها محرراً إياها من بين أسنانها مغمغماً بلطف يتخلله بعض المرح: "سيبي شفايفك، إيه مش كفاياكي اللي عملتيه في إيديا." ليكمل بينما يمرر إصبعه فوق شفتيها بلطف: "مقولتليش كنت بتهربي مني ليه بقى؟ أطلقت داليدا تنهيدة منخفضة بينما ترجع رأسها للخلف محاولة عدم التأثر بلمساته تلك التي تشعل النار بجسدها مغمغمة بصوت منخفض:
"علشان صرفت فلوس كتير." لتكمل سريعاً واضعة يدها فوق صدره: "عارفة إنك أكيد مضايق، وبصراحة عندك حق، أنا زودتها. أنا كنت بحاول أضايقك ومحستش بالمصيبة اللي عملتها إلا لما جيت أدفع آخر مبلغ لدار المسنين واكتشفت إن الفلوس في الكريدت خلصت." همست بصوت متكسر وعينيها محتقنة بالدموع: "أنا آسفة والله يا داغر، أنا عارفة إني أستاهل أي عقاب تحكم به."
رفع داغر وجهها إليه ممرراً أصابعه برفق فوق وجنتيها بينما يتطلع إليها بنظرة متفحصة عميقة قبل أن يخفض رأسه ويتناول شفتيها في قبلة لطيفة بينما يمرر يده فوق ظهرها بحنان. ثم حرر شفتيها ببطء حتى يتيح لها التنفس مسنداً جبهته فوق جبهتها متشرباً بشغف أنفاسها المتعثرة: "هو ده عقابي ليكي." ليكمله هامساً بصوت دافئ بينما يغرق وجهها بقبلات رقيقة حنونة: "ده لو هتعتبريه عقاب يعني." اتسعت عين داليدا هامسة بصدمة:
"هو إنت مش مضايق ولا زعلان مني؟ قام بنزع حجابها محرراً شعرها من عقدته لينسدل فوق ظهرها كالنيران المشتعلة، أخذ يمرر يده به متنعماً بملمسه الحريري بين أصابعه قبل أن يجيبها بصوته الأجش: "أزعل منك، لو الفلوس دي ضيعتيها في حاجات مالهاش لازمة، لكن إنتي صرفتيها في المكان الصح." "إنتي عارفة كام جمعية ومستشفى خيرية كلموني النهارده." ليكمل مبتسماً عندما رأى خديها الذي اشتعل بهم نيران الخجل: "يلا وريني بقى اشتريتي إيه لنفسك."
أومأت مخفضة رأسها بينما تبحث بحقيبة يدها لتخرج منها شيئاً. رفعته أمام وجهه ضاغطة على شفتيها بقوة. تفحص داغر الشيء الذي تمسكه بيدها ليتضح له أنها صندوق لفرشاة أسنان جديدة. تناولها منها بأطراف أصابعه مغمغماً بحذر: "إيه ده يا داليدا؟ أجابته هامسة بصوت مختنق بالضحك عالمة بأنه كان يعتقد أنها قامت بالتسوق وشراء ملابس خاصة بعد أخبار محمود الحارس له أنها تقيس إحدى الفساتين: "اللي اشتريته." غمغم بحدة بينما
يقبض على الفرشاة بيده: "إنتي بتهزري؟ مش كده؟ فين اللي اشتريتيه؟ فين اللبس والحاجات اللي كنتي نفسك تجيبيها؟ تنحت داليدا هامسة بصوت منخفض: "ما أنا مش محتاجة حاجة. أنا قلت كده بس علشان أعمل فيك المقلب ده وأصرف فلوس كتير علشان أضايقك." لتكمل مغمغمة تسأل السؤال الذي تخاف كثيراً من إجابته: "هو أنا صرفت كام؟ أجابها داغر بينما لا يزال يشعر بالإحباط لعدم شرائها شيئاً لنفسها: "8 مليون و200 ألف." شهقت داليدا بصوت مرتفع واضعة
يدها على فمها هامسة بصدمة: "يا خبر أسود." لتكمل مغمغمة بعد عدة لحظات كما لو وصلت إلى حل ما: "بص، إنت تعتبرهم زكاة السنة كلها." لم يستطع داغر التحمل أكثر من ذلك لينفجر بالضحك فقد كانت تحاول إيجاد حل يخفف من آثار فعلتها. ضمها إليه مقبلاً جانب عنقها برقة هامساً بأذنها محاولاً تخفيف الأمر عنها: "فداكي مال الدنيا كلها، خلاص انسي اللي حصل."
شعرت داليدا برجفة تمر بجسدها فور سماعها كلماته الحانية تلك فقد كانت تتوقع أن ينفجر بوجهها كإعصار من الغضب. لكنه كان عكس ذلك تماماً. خرجت من أفكارها تلك عندما رفع داغر رأسه عن عنقها وقام بعقد حجابها حول رأسها مرة أخرى قائلاً: "يلا تعالي نطلع من هنا." من ثم جذبها واتجه خارجاً إلى البهو الداخلي للقصر. ليجد شهيرة ونورا جالستان كل منهما منشغلة بالهاتف الذي بين يديها. لكن فور رؤيتهما لهم انصب اهتمامهم عليهم.
أخذت عيني شهيرة تتفحص يد داليدا الخالية من الحقائب التي كانت تتوقع أن تعود محملة بهم ملء يديها بعد أن أخبرتها فطيمة والدة داغر بأنها ذهبت للتسوق. غمغمت بسخرية دافئة: "أومال فين الحاجات اللي اشتريتيها يا داليدا؟ أجابتها داليدا التي عانقت ذراع داغر بيديها متشبثة به بينما تضم جسدها إليه، مرمقة بطرف عينيها بنظرة شامتة نورا التي كانت تحدق بهم بأعين تلتمع بالغيرة والحقد: "ملقتش حاجة عجبتني." لتكمل بينما تشدد جسدها إلى
جسد داغر معانقة إياه بقوة: "علشان كده دغوري قالي إنه هيخدني مخصوص فرنسا وأعمل شوبنج هناك." ثم ارتفعت على أطراف قدميها مقبلة خده هامسة بدلال: "صح يا حبيبي؟ أحاط داغر خصرها بذراعه مقرباً إياها منه بينما يتطلع إليها بشغف متمنياً لو أن يكون حقاً سبب ما تفعله الغيرة عليه. أجابها بهدوء: "صح يا حبيبي." ليكمل دافعاً إياها نحو الدرج. "يلا اطلعي انتي غيري هدومك وارتاحي. وأنا هرجع الشركة عندي شغل كتير مستنيني."
أومأت داليدا برأسها قائلة بذات الدلال الذي يكاد أن يطيح عقله. "تمام بس متتأخرش عليا." قبل جبينها بحنان وهو يغمغم بصوت منخفض بالقرب من أذنها. "حاضر يا شعلتي. مش هتأخر." صعدت داليدا الدرج وعلى وجهها ترتسم ابتسامة حقيقية بسبب اهتمامه الواضح بها، والذي كانت متأكدة بأنه ليس له علاقة بوجود ابنة عمته. راقبت نورا داليدا الصاعدة الدرج وهي تعض قبضة يدها بغيظ، والغيرة تتأكلها.
قبضت شهيرة على يدها مبعدة إياها عن فمها قائلة بقلق وهي تراقب وجه شقيقتها المحتقن وأنفاسها المتسارعة. "اهدي يا نورا شوية مش كده. كده غلط عليكي وعلى البيبي." هتفت نورا بحدة بينما تشير بيدها إلى الدرج الذي كانت داليدا تصعده منذ قليل. "انتي مش شايفة المسخرة اللي بيعملوها ده! أنا كنت مخطوباله أكتر من 3 سنين وعمره ما حضني ولا دلعني ربع الدلع اللي بيدلعوها لها. البت دي إيه لحست دماغه؟
بقي مش همه مين واقف قدامه وعمال يدلع فيها وهي تتسهوك عليه كده عادي." غمغمت شهيرة بصوت خافت بعض الشيء بينما تتطلع نحو شقيقتها بتردد. "من اللي أنا شايفاه إنه بيحبها يا نورا. ومش حب عادي كمان ده." قاطعتها نورا هاتفة بشراسة بينما تنتفض واقفة بغضب. "جري إيه يا شهيرة؟ أنتي بتحرقي دمي أنتي كمان." لتترك المكان مغادرة بخطوات مشتعلة بالغضب وهي تهمهم بكلمات غاضبة، سابّة داليدا بأفظع الألفاظ. بعد عدة ساعات...
وقفت داليدا فوق سطح القصر تضع التلسكوب الخاص بها، معدة إياه حتى تتابع خسوف القمر الذي سيبدأ بعد أقل من 5 دقائق. عندما بدأ هاتفها بالرنين، زفرت بحنق بينما تخرجه، فهي لا تريد شيئًا أن يعطلها حتى لا تفوت هذا الخسوف الذي يسميه البعض بالخسوف الدموي. أجابت سريعًا عندما وجدت أن المتصل داغر، الذي لم يعد حتى الآن من العمل. وصل إليها صوت داغر الغاضب. "انتي فين يا داليدا؟ قلبت عليكي القصر ومفيش ليكي أثر."
أجابته داليدا بينما تحرك التلسكوب للأمام قليلاً. "أنا على سطح القصر." هتف داغر بحدة. "بتعملي إيه عندك في وقت متأخر كده؟ بعدين السطح سوره قصير وخطر، إزاي تطلعي لوحدك؟ قاطعته داليدا سريعًا عندما شاهدت الخسوف يبدأ. "داغر. سلام دلوقتي، الخسوف بدأ. 10 دقايق هخلص وهنزل على طول، متقلقش."
من ثم أغلقت الهاتف ووضعته إياه بجيبها الخلفي. من ثم أخذت تنظر من خلال التلسكوب باهتمام، لكنها زفرت بحنق عندما وجدت أنها لا تستطيع رؤية الخسوف بشكل جيد من موقعها هذا، مما جعلها تتحرك بالتلسكوب، متحركة به للأمام وهي لا تزال تنظر من خلاله، متناسية تمامًا السور شبه المنعدم الذي يفصل بينها وبين السقوط، سوا خطوة واحدة.
والتي تحركتها داليدا، فلم تشعر بنفسها إلا وقد انزلقت قدمها من فوق السور، لتندلع منها صرخة فازعة شقت سكون المكان من حولها، وهي تسقط هاوية إلى الأسفل نحو الأرض التي كانت تبعد عن سطح القصر بمسافة ليست قصيرة بالمرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!