الفصل 45 | من 51 فصل

رواية قلبه لا يبالي الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم هدير نور

المشاهدات
34
كلمة
2,788
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18
قلبه لا يبالى كان كامل تركيز داغر ينصب على تلك الأوراق التي أمامه عندما سمع صوت صراخ داليدا الذي شق سكون المكان من حوله. انتفض على الفور ناهضاً بسرعة جعلت مقعده يقع على الأرض محدثاً ضجة عالية، لكنه لم يبالي حيث ركض خارجاً من الغرفة وقلبه يعصف بداخله من شدة الخوف والفزع. دلف سريعاً إلى الغرفة التي بها زوجته يهتف بأنفاس لاهثة، والفزع والقلق قد تملكا منه معتقداً بأن شيئاً قد أصابها. = داليدا... في إيه حصل... لكنه توقف بمدخل الباب جامداً في مكانه مبتلعاً باقي جملته عندما رأى أمامه ذاك المشهد الذي هز كيانه. كانت داليدا تجلس في مكانها بينما تمسك بين يديها جهاز التحكم الذي كان على الطاولة التي بجانبها بوقت سابق. أخذت داليدا تلوح بيدها الممسكة بجهاز التحكم رافعة يديها الاثنين للأعلى والأسفل محاولة إظهار له قدرتها على تحريك يديها، وهي تنظر إليه بابتسامة يملؤها الفرح والسعادة. حاول داغر ابتلاع الغصة التي تشكلت بحلقه محاولاً السيطرة على انفعالاته المتصاعدة بداخله قائلاً بصوت مرتجف بعض الشيء، وهو يشير إلى مكان وقوفه عند مدخل الغرفة: = حاولي تقومي وتعالي هنا يا حبيبتي. نظرت إليه داليدا بأعين متسعة بالخوف وقد اختفت ابتسامتها، تهز رأسها برفض. = لا يا داغر مقدرش... هقع. لكن داغر قاطعها بصرامة محاولاً عدم التأثر بالخوف المرتسم على وجهها، هذا فيجب عليه الضغط عليها حتى تتخذ تلك الخطوة بنفسها. = داليدا قومي اقفي... وحاولي تجيلي هنا. هزت رأسها برفض وقد بدأت دموعها بالانهمار على خديها. = خايفة. كان يهم بالاقتراب منها حتى يأخذها بين ذراعيه ويطمئنها، لكنه تراجع مثبتاً قدميه في الأرض حتى لا يتحرك نحوها، فهذه أهم خطوة. زفر قائلاً بصوت جعله صارماً قدر الإمكان: = داليدا. أخذت تنظر إليه بعينيها الدامعة عدة لحظات قبل أن تضع ببطء وتردد قدميها على الأرض. أمسكت يدها بمسند الأريكة تستند عليه وهي تنهض واقفة ببطء وخوف على قدميها المرتجفة، بينما ضربات قلبها تضرب بجنون داخل صدرها. أخفضت عينيها على قدميها تصب كامل اهتمامها عليها عندما استطاعت الوقوف بنجاح، لكنها رغم ذلك كانت تستعد لأن تخونها قدماها وتسقط للخلف على الأريكة في أي لحظة، لكن لصدمتها ظلت واقفة بثبات بمكانها. كان داغر واقفاً يتابع حركتها تلك وهو يحبس أنفاسه داخل صدره بترقب وخوف. همس لها يحثها بلطف وهدوء على أن تتحرك من مكانها. = سيبي الكنبة... واتحركي لقدام يا حبيبتي. رفعت داليدا عينيها إليه ليقرأ على الفور مدى خوفها الذي كان لا يقل عن خوفه ورعبه من أن لا تستطيع التحرك. شاهدها بخوف وقد توتر فكيه وهي تأخذ أولى خطواتها ببطء، ثم اتبعتها بأخرى مرتجفة بطيئة، ثم تبعتها أخرى وأخرى. راقبتها بأعين متسعة وهي تتجه نحوه بخطوات سريعة مهزوزة بعض الشيء، لكنها بالنهاية استطاعت التحرك والمشي إلى حد ما بشكل طبيعي. لم يستطع الوقوف في مكانه ثابتاً أكثر من ذلك، فاندفع نحوها يقابلها في منتصف الطريق، يضمها بقوة إليه وهو يغرق وجهها بقبلات سريعة. انهار جالساً على الأرض وهي بين ذراعيه، تجلس على ساقه دافنة وجهها بصدره باكية بصوت منخفض، بينما كان لا يزال يقبل رأسها وهو يحمد الله على شفائها. شدد من احتضانه لها ليظلوا على وضعهم هذا بعض الوقت يستكينوا بين ذراعي بعضهم يتمتعان بدفء وحنان بعضهم. لكن زفر داغر بقوة عندما شعر بأصابع داليدا تعبث بأزرار قميصه تفتحها ببطء. أمسك بيدها هامساً بصوت متحشرج. = بتعملي إيه؟ أجابته داليدا بصوت منخفض عابث بينما أصابعها مستمرة بفتح الأزرار. = ولا حاجة. قاطعها داغر بصوت مختنق حذر. = داليدا. همست بينما بدأت شفتيها تمر فوق عنقه تقبله بلطف. = نعم. ابتلع داغر بصعوبة وهو يهمس معترضاً عندما بدأت قبلاتها تصبح أكثر إلحاحاً. = مش إحنا اتفقنا مش هنعمل حاجة إلا لما نطمن عليكي. هزت رأسها بالإيجاب قائله بصوت أجش. = وأنا بقيت كويسة. لتكمل وهي تمرر يديها تحيط كتفيه. = مش أنا بقيت كويسة. ابتلع بقوة وهو يتنفس بعمق محاولاً عدم التأثر بلمسات يديها على جسده التي تكاد أن تطيح بعقله. = طيب... هكلم دكتور ميشيل ييجي يشوفك ونطمن عـ.... قاطعته داليدا رافعة وجهها عن عنقه لتستولي على شفتيه تقبله بشغف، غارزة أصابعها بشعره الكثير الحريري، متنعمة بملمسه الحريري التي حرمت منه طوال فترة مرضها. حاول داغر دفعها بعيداً محاولاً مقاومتها، لكنه لم يعد يستطع الصمود أكثر من ذلك. زمجر بقوة محيطاً رأسها بيده متولياً زمام الأمر، ثم نهض وهو يحملها بين ذراعيه متوجهاً بها نحو غرفتهم وهو لا يزال يقبلها بشغف. بعد مرور ثلاثة أشهر. كانت داليدا واقفة بمنتصف الغرفة التي تم تحديدها كغرفة لطفلهم القادم بعد شهرين، فقد اختاروا تلك الغرفة التي تبعد عن جناحهم بغرفة واحدة حتى يصبحوا بجانب طفلهم دائماً. مرت داليدا يدها بحنان على بطنها المنتفخة بشكل ملحوظ فقد أصبحت بالشهر السابع، وطفلها ينمو بشكل جيد كما أكد لها الطبيب عندما قاموا بإجراء الأشعة الـ 4D عند بلوغها الشهر الخامس من الحمل، حيث طمأنهم على أنه لا يوجد تشوهات به. اتسعت ابتسامتها عندما شعرت بذراعي داغر تحيط بها من الخلف، مسنداً ذقنه على رأسها بعد أن قبل عنقها بحنان. = برضو بدأتي من غيري. استدارت بين ذراعيه لتصبح مواجهة له قائلة بلوم. = أنت اللي اتأخرت. أجابها وهو يقبل خدها محاولاً مراضتها. = معلش يا حبيبتي... والله كان عندي شغل كتير خلصت على طول وجيت. ليكمل وهو يتأمل غرفة طفلهم التي أصرت داليدا على تجهيزها بنفسها، رافضة الاستعانة بأي من الخبراء الذين أتى بهم إليها، قائلة بأنها غرفة طفلهم ويجب أن يجهزها بأنفسهم حتى تكون ذات طابع خاص. هتفت داليدا بحماس وهي تشير بيدها نحو جدران الغرفة التي أصبحت ألوانها مزيجاً من الأزرق والأبيض بتموجات رائعة. = إيه رأيك؟ رفع داغر يديها إلى فمه يقبلها برقة. = تحفة يا حبيبتي تسلم إيدك. ليكمل بلوم وهو يخفض يدها. = بس برضه مكنش ينفع تشتغلي لوحدك. أحاطت عنقه بذراعيها ترتفع على قدميها التي أصبحت تستطيع تحريكها بشكل طبيعي. = يا حبيبي صحيت بدري وكنت زهقانة فقولت أتسلى فيها. لتكمل بينما تنزع عنه سترة بدلته. = لسه الرسم تعالي ساعدني يلا. طبع داغر قبلة على رأس أنفها وهو ينزع سترته واضعاً إياها جانباً. لكنه غمغم بشك عندما رأى داليدا تمسك فرشاة للرسم بيدها. = داليدا... مش هتعرفي ترسمي حرام كل اللي عملتيه يبوظ استني لبكرة وهكلم رسـ.... قاطعته داليدا مبتسمة. = لا هعرف. ثم بدأت بالرسم بالفرشاة ببراعة وهي تكمل. = أنا أصلاً بحب الرسم من زمان... ماما على طول كانت بتشجعني... وخالي بعد ما ماما ماتت كان بيجبلي أدوات رسم جديدة كل فترة علشان يشغلني بها عنه وميقرفوش. أطلقت تنهيدة طويلة قبل أن تسترد بتفكير. = تعرف يا داغر ساعات بفكر إنه كتر خيره برضو. يعني إنه قبل يربي طفله وهو مكنش لسه كمل الـ 24 سنة كان ممكن يرميني في أي دار أيتام ويرفض يربيني. ابتلعت باقي جملتها عندما شعرت بيد داغر تجذبها من ذراعها وتديرها نحوه لتراه يتطلع إليها بنظرة غريبة. لكنه زفر بعمق قبل أن يتحدث بهدوء. = داليدا متبقيش طيبة أوي كده... خالك معملش كده لوجه الله اللي أعرفه إن مامتك كان لها مبلغ كبير كنهاية خدمة بعد وفاتها وكان المفروض يبقى ليكي وخالك استلمه لو كان سابك في أي دار أيتام مكنش قدر ياخد المبلغ ده. التوت شفتي داليدا قائلة بصوت يملؤه الحسرة. = حتى دي طلع ندل فيها. أبعد داغر بأصابعه شعرها إلى خلف أذنها مقبلاً جانب عنقها بحنان. = انسيه... وانسى أي حاجة ممكن تزعلك بعدين هو أنا مش مكفيكي ولا إيه. ليكمل وهو يمرر يده بحنان على انتفاخ بطنها. = ويامن باشا... عايزه يزعل هو كمان. تنهدت داليدا وهي تضع يدها فوق يده التي تستريح على بطنها هامسة بصوت حالم مبتهج باسم طفلهم الذي اختاروه سوياً. = يامن. ابتسمت رافعة نظرها إليه قائلة بفرحة. = مش متخيل يا داغر أنا مستنياه إزاي... يامن ده هيبقى قلبي... الفرحة اللي هتنور دنيتي. قطب داغر حاجبيه بوجهها مغمغماً بغضب. = الله الله يا ست داليدا... بقي سي يامن قلبك... وأنا بقى أبقى إيه... خلاص راحت عليا يعني. ضحكت داليدا وهي تحيط عنقه بذراعيها تشد جسدها إليه وهي تغمغم. = لا طبعاً... ده أنت قلبي وروحي وعمري وحياتي كلها. لتبدأ تمطر وجهه بقبلات رقيقة عندما وجدته لا يزال مقطب الوجه حتى وصلت إلى أذنه قبلتها برفق هامسة بها بصوت دافئ شغوف. = بعشقك... يا دويري باشا. أحاط داغر خصرها بذراعيه يضمها إليه وقد ارتسمت ابتسامة مشرقة فوق شفتيه عند سماعه كلماتها تلك. قبلها برفق فوق شفتيها وهو يهمس لها بشغف بينما يده تمسد بحنان بطنها المنتفخة كما لو كان يربت على طفله. = وأنا بعشقك وبموت فيكي يا حرم الدويري باشا. ضحكت داليدا بسعادة مقبلة إياه على خده قبل أن تبتعد وتتجه نحو الحائط لتبدأ بالرسم عليه، بينما وقف داغر بجانبها يساعدها في أي شيء قد تحتاجه. لكنه هتف بصدمة عندما بدأت الرسمة الخاصة بها تتضح لها حيث بدأت تظهر ملامحها. فقد كانت عبارة عن اثنين من الفيلة، أحدهما أكبر من الآخر قليلاً، كانا بجانب بعضهما البعض رأسهما متشابك كما لو كانا يتعانقان. بينما فيل صغير يلهو حولهم. التفت إليه مبتسمة بسعادة وهي تشير على الفيلة ذات الحجم الكبير. = إيه رأيك... أنا وأنت. لتكمل وهي تشير على الفيل الصغير. = يامن. لم يستطع داغر التحدث حيث اختنقت بداخله الكلمات بحلقه، احتضنها بقوة دافناً وجهه بعنقها بينما أخذت هي تمرر يديها على ظهره بحنان وهو يفكر ماذا فعل بحياته حتى يستحق أن تكون تلك الملاك بحياته.

🦋ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ🤎


بعد عدة ساعات...

كان داغر جالساً علي الفراش و قدمي داليدا فوق ساقيه يدلكها برفق حيث اصبحت قدميها تتورم مؤخراً بسبب تقدم حملها...

كان يفرك برفق اصابعها المتعبه

همست داليدا وهي تمسك بيده

=خلاص يا حبيبي كفايه....بقيت احسن الحمد لله

ابعد قدميها برفق زاحفاً فوق الفراش مستلقياً بجانبها جاذباً اياها بين ذراعي لتصبح مستلقيه علي صدره رفعت داليدا يده الي فمها تقبلها بحنان شاكره اياه مما جعله يزيد من احتضانه اليها مقبلاً اعلي رأسها بحنان...

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

ظلوا علي حالتهم تلك صامتين حتي صدح صوت رنين هاتف داغر الذي يدل علي وصول رساله اليه مد داغر يده يفتح الرساله لكنه ابتسم عندما وجدها رساله من زكي الذي يخبره انه يشعر بالتوتر و لا يستطيع النوم بسبب عقله المنشغل بليلة غد.. مما جعل داغر يبتسم فقد كان فرحه بالغد...كتب له ان هذا شعور طبيعي يمر به كل الرجال حتي انه كان قلقاً مثله بيوم زفافه....

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

اطلق داغر صرخه متألمه ملقياً الهاتف من يده عندما قبضت داليدا علي كتفه بأسنانها تعضه بقسوه..

حاول دفع رأسها بعيداً لكنها رفضت اطلاق صراح كتفه من بين اسنانها ليقبض علي فكها يضغط عليه برفق بيده..

مما جعلها تطلق صراحه بالنهايه

هتف داغر بحده وهو يفرك اثر عضتها فقد كان معتاد علي ذلك منها فكل مره تقوم بعضه تتحجج بان هذا من الوحم الخاص بالحمل...و رغم علمه بكذبها هذا و انها تفعل ذلك لمشاغبته فقط الا انه يتصنع تصديقها

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

=انتي ايه مفتريه ده علي نهاية حملك...هيكون جسمي كله اتشوه.....

هتفت داليدا بغضب وهي تضربه في صدره بقبضتها بقسوه

=وحم ايه...يا ابو وحم؟! ده انا هطلع عينك.....

لتكمل صارخه بحده غارزه اظافرها في ذراعه تخدشه بها

=مين اللي بعتلك رساله في نص الليل يا سي داغر....و خلتك تضحك و تبقي منشكح اوي كده كده....

هتفت من بين اسنانها بشراسه وقد اعمتها غيرتها

=طبعاً ليك حق تلعب بديلك...هتبص لواحده زي ليه بجسمها المكعبر ده لازم عينك تزوغ برا ما انا.....

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

قاطعها داغر هاتفاً بصوت حاد اخرسها علي الفور

=داليدا....اعقلي...و افهمي الكلام قبل ما تقوليه....لان شكلك كده اتجننتي علي الاخر و بتخرفي...

اخذت داليدا تتطلع اليه بأعينها المتسعه عدة لحظات بصمت قبل ان تنفجر باكيه مما جعله يسب بقسوه ضمها اليه يربت بحنان فوق ظهرها فهو يعلم بان سبب كل هذا هرمونات الحمل التي تؤثر عليها اخذ يقبل عنقها بلطف عندما سمعها تهمس معتذره منه...

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

ظل محتضناً اياها حتي هدئت تماماً ارتفعت برأسها مقبله اثر عضتها له علي كتفه بحنان و هي تعتذر عن فعلتها تلك...

احاط خدها بيده و قد انحني عليها مستنداً بجبينه علي جبينها يستنشق بشغف انفاسها الحاره

طبع قبله رقيقه علي شفتيها وهو يهمس لها

=بذمتك انا عارف ارفع ايدي من عليكي علشان ابص حتي لغيرك.........

ليكمل بصوت اجش بي

= و جسمك ايه اللي مكعبر...ده ملبن......

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

شهقت داليدا بصوت مرتجف باسمه لكنه لم يتركها و انحني مقبلاً اياها بشغف حتي ذابوا بين ذراعي بعضهم البعض...


في الصباح...

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تلملمت داليدا في نومها عندما شعرت بشئ ما يزعجها اثناء نومها فتحت عينيها ببطئ مرفرفه اياها بقوه محاوله استيعاب ما يحدث لينير وجهها بابتسامه مشرقه فور ان رأت داغر الذي كان ينحني عليها بالفراش و هو يرتدي بدلة عمله مغرقاً وجهها بقبلات حنونه

همس باذنها فور ان رأها قد استيقظت

=صباح الخير يا حبيبتي....

ابتسمت بينما تطوق عنقه بذراعيها هامسه بصوت اجش من اثر النوم

=صباح النور يا حبيبي......

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

قبض علي خدها بأصبعه يقرصه بخفه

=انا نازل رايح الشركه...كلمت صافيه وشويه كده هتجبلك الفطار بتاعك و متنسيش تاخدي حبوب الفيتامين بتاعتك...

اومأت له و هي تتثائب بعمق وتعب فقد كانت ترغب بالنوم لكنها تعلم بانه لن يدعها ان تنام دون ان تتناول طعام افطارها حيث كان يحرص علي جعلها تتناول الطعام و ادويتها بانتظام

قبل عنقها قائلاً و قد ادرك مدي حاجتها للنوم

=كلي.. بعد كده نامي براحتك...

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

هزت رأسها قائله بينما تنهض جالسه علي الفراش بمقابلته

=لا انا هفطر و هنزل الكوافير اعمل شعري علشان فرح زكي.......

قاطعها داغر هاتفاً بحده و قد التمعت عينيه بشراسه مرعبه

=ليه ان شاء الله ناويه تقلعي الحجاب ولا ايه...

ابتسمت مجيبه اياه ببرود

=طيب و فيها ايه ده فرح...

لتكمل وهي تمسك خصلات شعرها تلوح بها امام عينيه المشتعله قاصده استفزازه فهي لا تنوي بالطبع التخلي عن حجابها

=بعدين بذمتك مش حرام الجمال ده اخبيه.......

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

قاطعها داغر بغضب و هو يقبض علي ذراعها بقسوه يهزها بحده صائحاً بشراسه

=جمال ايه و زفت ايه...بلونه اللي شبه جهنم ده ....

ليكمل وهو ينتفض واقفاً علي قدميه

=ابقي اعمليها يا داليدا علشان يبقي اخر يوم في عمرك.....

ثم تركها و اتجه نحو باب الغرفه بخطوات غاضبه لكنها اسرعت خلفه تقبض علي ذراعه مانعه اياه من المغادره مما جعله يهتف بغضب و وجه مقتطب حاد

=ابعدي عني يا داليدا احسنلك...انا عفاريت الدنيا بتتنطط في وشي دلوقتي

لكنها رفضت تركه و استدارت واقفه امامه في مواجهته تحيط خصره بذراعيه تضم جسدها علي جسده المتصلب بغضب..

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

=يا حبيبي بهزر معاك اكيد مش هقلع الحجاب....انا كنت اقصد علشان اظبط مكياجي و كده و هعمل شعري بالمره ليك هو حد غيرك بيشوفه..

شعرت بجسده يسترخي لكنها اسرعت قائله بغضب

=بعدين انا شعري شبه جهنم يا سي داغر ...

ضحك داغر فور تذكره لكلماته اثناء غضبه ليغمغم مازحاً معها

=طيب ما هو فعلاً..شبه جهنم هو انا كدبت....

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

ضربته داليدا في صدره بقبضتها مما جعلها يضحك لكن صدح رنين هاتفه مقاطعاً اياه اخرجه من جيب سترته ليجيب عليه قائلاً

=ايوه يا منير...لا كلها 10دقايق بالكتير و هبقي عندك خليهم يستنوا...

قبل رأسها بحنان و هو لا يزال يتحدث بالهاتف مشيراً اليها بصمت انه يجب عليه الذهاب لتومأ له برأسها راقبته و هو يغادر الغرفه مسرعاً و هو لايزال يتحدث بالهاتف

هامسه بحده وغيظ بينما تمسك بخصلات شعرها الناريه

=ماشي يا داغر وديني لاوريك....

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

في المساء ....

دلف داغر الي الجناح الخاص به وهو مرهق يشعر بالتعب بسائر انحاء جسده لكن يومه لم ينتهي يجب عليه ان يستعد لكي يذهب الي حفل زفاف زكي....

لكنه فور دخوله غرفة النوم تجمد مكانه يتطلع امامه بأعين متسعه بالصدمه فور رؤيته لتلك الواقفه امامه..

اقتربت منه داليدا تستدير حول نفسها قائله بسعاده

=ايه رأيك....؟!

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

خرج داغر من صدمته تلك قابضاً علي يدها بقسوه جاذباً اياها اليه وهو يفحص بأعين مشتعله بالغضب شعرها الذي قصته حتي اسفل ذقنها بقليل و قد قامت بتغيير لونه الي اللون الاسود الفحمي

=ايه اللي انتي هببتيه في نفسك ده ...

مررت داليدا يدها في شعرها قائله بحنق

=هببتيه....؟! في ايه يا داغر انت مبقاش في حاجه عجباك كل حاجه وحشه مش قولت شعري شبه نار جهنم و مش عجبك قولت اغيره......

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

قاطعها داغر صائحاً بقسوه

=انتي مجنونه ..و لا عايزه تجنيني معاكي شعرك ايه اللي مكنش عجبني.. ما انتي عارفه اني بهزر معاكي......

هتفت داليدا بحده و هي تضع يديها حول خصرها

=يا ســــلام......و انا اعرف منين انك بتهزر

تراجع داغر للخلف وهو يقبض علي يديه بقوه مقاوماً رغبته بخنقها بيديه لكنه لم يستطع السيطره علي غضبه اكثر من ذلك اطاح بيده المزهريه الموضوعه فوق الطاوله وهو يطلق لعنه حاده اهتزت لها ارجاء المكان...

اقتربت منه داليدا علي الفور تربت علي ظهره الذي كان يوليه لها محاوله تهدئته لكنه ابتعد عنها هاتفاً بشراسه

=ابعدي...عني يا داليدا بدل ما اقسم بالله اصورلك الليله جريمه....ابعدي

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

لكنها استمرت بالتربيت علي ظهره مما جعله يلتفت اليها صائحاً بحنق وغضب...

=قولتلك ابعـ............

لكنه ابتلع باقي جملته عندما رأي شعرها الناري قد عاد مره اخري ينسدل حتي نهاية ظهرها كشلال من الحرير همس بارتباك وهو لا يصدق عينيه اين اختفي ذاك الشعر الاسود القصير

=ايه ده...؟!

رفعت داليدا امام عينيه بروكه سوداء تأرجحها امام عينيها وهي تبتسم قائله بشقاوه

=دي بروكه...

لتكمل وهي ترفع حاجبها قائله بتحدي

=علشان تبقي تحرم تتريق علي شعري تاني.....

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

لكنها لم تكن قد اكملت جملتها الا و اندفع داغر نحوها مما جعلها تركض هاربه الي نهاية الغرفه وهي تضحك بصخب لكنه اسرع بالامساك بها قائلاً بغضب

=ده انتي بتشتغليني بقي....

اومأت له مبتسمه بمرح وهي ترتفع علي اطراف قدميها تطبع قبله سريعه علي شفتيه..

لتعاود تقبيله مره اخري عندما وجدته لا يزال غاضباً معمقه قبلتها له اكثر و اصابعها تندس بشعره متنعمه بملمسه الحريري...

فصل قبلتهم قائلاً من بين انفاسه اللاهثه

=عارفه لو كنت اللي عملتيها بجد انا كنت حلقتلك شعرك ده كله وخليتك قرعه.....علشان تعرفي ان الله حق

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

ليكمل وهو يقبض علي خصلاات شعرها الحريري بيده

=كله الا شعرك...فاهمه..

انهي جملته دافناً وجهه به يستنشق عبيره و يده تحاوطها بينما يضمها اليه بحنان و شغف.....

يتبع....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...