الفصل 27 | من 51 فصل

رواية قلبه لا يبالي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم هدير نور

المشاهدات
34
كلمة
2,697
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18
هتفت شهيرة بصدمة وهي تضرب يدها فوق فمها. = يا خبر أسود! بتقولي عملتي إيه؟ ظلت نورا صامتة تطلع إليها بوجه شاحب، مما جعل شهيرة تقبض على ذراعها تهزها بقوة وهي تهتف بغضب. = انطقي! عملتي إيه؟ ابتلعت نورا الغصة التي تشكلت بحلقها قبل أن تمتم بتردد. = كنت... كنت روحت لها أوضتها بعد ما أنتي خرجتي من عندها، كنت عايزة أغظها. بس لما دخلت ملقتهاش في الأوضة وكنت همشي، بس سمعت صوتها وهي بتعيط في المطبخ. فلما روحت لقيتها ماسكة السكين وكانت ناوية تنتحر وتقطع إيدها فعلًا. مررت يدها المرتجفة فوق رأسها وهي تكمل بصوت مرتجف. = بس هي رجعت في كلامها ورمت السكين من إيدها وقعدت تعيط لحد ما مرة واحدة اغمي عليها ووقعت على الأرض. توقفت مترددة عن الإكمال خائفة من إخبار شقيقتها أن مروة الخادمة كانت معها حتى لا تقتلها، فهي لن ترحمها إذا علمت بذلك. = أنا... أنا قربت منها ومحستش بنفسي إلا وأنا ماسكة السكين وبقطع إيدها. وحطيت السكين في إيدها التانية عشان يبان إنها انتحرت. صرخت بألم قبل أن تكمل جملتها عندما قبضت شهيرة على شعرها بيدها تجذبه بقوة وهي تصرخ بها معنفة إياها. = انتي إيه! انتي إيه يا شيخة حرام عليكي! جذبت نورا شعرها من يدها بقوة متحررة من قبضتها وهي تهتف بغضب. = انتي بتضربيني! انتي اتجننتي يا شهيرة ولا إيه؟ قاطعتها شهيرة بقسوة بينما تحاول القبض على شعرها مرة أخرى وقد أعماها غضبها. = أنا اللي اتجننت ولا انتي اللي اتجننتي؟ بتقتليها! عايزة تودي نفسك في داهية. انتفضت نورا واقفة مبتعدة عنها صارخة بحدة. = اهي ممتتش وبقت زي القرد والـ بيه قاعد جنبها وراجعة بكرة البيت تعقد على قلبنا. وقفت شهيرة هي الأخرى تتقدم نحوها وقد أصبح الغضب يدوي بداخلها من برود شقيقتها، لا تصدق أن وصل بها الجنون إلى جعلها تقتل. = وأنتي فكرك إنها كده خلصت؟ داغر لو شم بس خبر أو شك في حاجة هيموتك يا نورا. قسماً بالله هيموتك. لتكمل بقسوة وصوت مرتفع محاولة إيلامها حتى تفيق من جنونها هذا. = داغر مش بس بيحبها، لا ده واحد مهووس بحب واحدة. وعنده استعداد يخسر أي حد عشانها. مشوفتيش حالته وهو قاعد برا أوضتها عامل زي العيل الصغير اللي تايه من أمه. اقتربت منها نورا ممسكة بيدها ضاغطة عليها بقوة بينما تغمغم بصوت منخفض. = وطّي صوتك، انتي هتفضحيني. نفضت شهيرة يدها بعيدًا بينما تتجه نحو الباب تهمهم بحدة. = ادعي ربنا إن داغر ميشكش في حاجة، لأن وقتها يا نورا مش هقف معاكي وأدافع عنك زي كل مرة. دي روح بني آدمة وأنتي كنتي هتموتيها. وقفت تتطلع نحو شقيقتها عدة لحظات بنظرة يملؤها الغضب والحدة قبل أن تخرج من الغرفة مغلقة الباب خلفها بغضب. جلست نورا على الأريكة مرة أخرى تهز قدميها بقوة وهي تغمغم بحدة بينما تغرز أظافرها بكفة يدها. = قال روح قال. ده لو كانت ماتت كان هيبقى أرحملها من اللي هيحصلها من الحبوب اللي بقالها شهر بتاخد فيها. = بس هانت، كلها كام يوم والجرعة تكمل والحبوب تبدأ تجيب نتيجتها. هانت أوي. ثم وقفت بهدوء متجهة نحو الحمام الخاص بها تستلقي داخل حوض الاستحمام الملئ بالفقاعات والأملاح محاولة الحصول على بعض الاسترخاء. في اليوم التالي. بعد خروج داليدا من المشفى. كانت مستلقية على الفراش بالجناح الخاص بها وهي وداغر بالقصر. تتصنع التقليب بهاتفها بينما تطلع بطرف عينيها إلى داغر الجالس على الأريكة المواجهة للفراش يعمل على اللاب توب الخاص به متجاهلاً إياها. فمنذ ليلة أمس وهو لا يفارقها أينما ذهبت يذهب معها، لكنه في ذات الوقت كان صامتاً لا يتكلم معها إلا قليلاً. فمنذ طلبها الطلاق منه، كأنما جعله هذا يرفع حاجزاً بينهم. تنهدت ببطء ثم سلطت اهتمامها على الهاتف الذي بيدها. بينما كان داغر بالجهة الأخرى يحاول العمل لكنه كان يجد صعوبة في التركيز، حيث كان كامل تركيزه ينصب على تلك المرأة المستلقية بالفراش أمامه. حيث كان الشعور بالخوف يسيطر عليه منذ أن أخبره الطبيب بأنها من الممكن أن تحاول الانتحار مرة أخرى، وما زاد خوفه هذا أضعاف مضاعفة تهديدها له بأنه إذا لم يطلقها سوف تقوم بالانتحار. فكر كثيراً بمنحها الطلاق الذي تريده، لكنه لن يستطيع العيش بدونها، كما أنه لن يستطيع تركها تذهب بتلك السهولة دون المحاربة، فهي كل شيء بالنسبة إليه. فرك عينيه وهو يسند رأسه على ظهر الأريكة بتعب، فهو لم تغمض له عين منذ يومين، فقد خائفاً من إغفال عينه عنها، فتفعلها أقل حركة لها تسبب له التوتر والانفعال والخوف. زفر بحنق بينما يعتدل جالساً مرة أخرى، لكن فور أن وقعت عيناه على ما تفعله تشدد جسده بانفعال. انتفض واقفاً متجهاً نحوها بأقصى سرعة لديه منتزعاً منها علبة الدواء التي كانت بين يديها هاتفا بغضب. = بتعملي إيه؟ أخذت داليدا تطلع إليه بأعين متسعة بالصدمة مما فعله، منقلة نظرها لعلبة الدواء التي أصبحت بين يديه قبل أن تغمغم بهدوء. = هكون بعمل إيه يعني؟ باخد حباية مسكنة قبل ما أنام عشان الجرح بيوجعني. أدار علبة الدواء بين يديه وهو يزفر غاضباً قبل أن يفتح العلبة ويخرج منها حبة ويضعها بيدها قائلاً بصرامة. = إيدك متلمسش العلاج تاني، أنا اللي مسئول عنه، فاهمة. قاطعته داليدا بحدة بينما تعتدل في جلستها. = لا مش فاهمة، وأنا مخدش علاجي ليه بنفسي؟ كنت مشلولة. تجاهلها داغر مديراً لها ظهره متجهاً نحو الحمام، لكنه عاد مرة أخرى سريعاً مختطفاً كيس الدواء الذي على الطاولة التي بجانب فراشها، مما جعلها تهز رأسها بعدم تصديق. دلف إلى الحمام حيث قام بالاستحمام وتغيير ملابسه في مدة زمنية قياسية لم تتعد الثلاث دقائق، حيث كان خائفاً من تركها بمفردها لمدة أطول من ذلك. تفاجأت داليدا عندما رأته يخرج من الحمام بعد هذه المدة القصيرة. راقبته بينما يتجه نحو الفراش يستلقي بجانبها، وعلى الفور قام بسحبها إلى ما بين ذراعيه التي التفت حولها كالحصار. تلملمت محاولة نزع ذراعه من حول خصرها هاتفة بغضب. = ابعد عني، ومتـقربليش. لكنها تجمدت مكانها عندما همس في أذنها بصوت أجش مرهق. = نامي يا داليدا، لأنك لو عملتي إيه مش هسيبك، فمتتعبيش نفسك وتتعبيني معاكي. لأن قسماً بالله مش قادر. استكانت بين ذراعيه وهي تزفر بحنق وغضب قبل أن تستسلم، فهي ستدعه ينام فقط لأنه لم ينم منذ يومين، حيث ظل مرافقاً لها بالمشفى رافضاً إلحاح والدته عليه بأن يذهب لكي يرتاح بالمنزل ويتركها تجلس معها، لكنه رفض رفضاً قاطعاً. تنهدت بصمت فهي لم تعد تعلم ما الذي يجب عليها فعله لكي تجعله يتركها، فهي لن تتحمل العيش معه بعد ما سمعت ما يقوله عنها وما تعنيه بالنسبة إليه. كما أنها لا تصدق كلماته بأن الطفل ليس له بل لطفل خطيب نورا السابق، فقد يكون يكذب عليها كما كذب عليها من قبل عندما أخبرها أنها ستصبح زوجته وأنها غالية بالنسبة إليه، لكن ما اكتشفته أنها بالنسبة إليه ليست سوى عاهرة رخيصة يستمتع بوقته معها. مسحت الدموع التي أغرقت وجهها سريعاً. وقد اتخذت قرارها بأنه ستجعله يطلقها، فهي لاحظت مدى خوفه من تكرارها لمحاولة قتل نفسها، لذا سوف تضغط عليه من خلال تلك النقطة. أغلقت عينيها محاولة النوم لعله يهدئ من الألم الذي يعصف بقلبها، لتنجح في الآخر وتستغرق بنوم عميق بفضل المسكن الذي أخذته. دخل داغر الجناح الخاص بهم، أخذ ينادي داليدا بحثاً عنها فقد أحضر لها هدية سوف تفرحها كثيراً. أخذ ينادي عليها مرة أخرى، لكن ما واجهه هو الصمت المطبق. اتجه نحو المطبخ بخطوات بطيئة وهو يصل إلى سمعه صوت زمجرة شرسة. اقترب أكثر بخطواته حتى وصل إلى باب المطبخ المنفتح على مصراعيه، لكنه تجمد مكانه بينما اهتز جسده بقوة كما لو أن صاعقة قد ضربته عندما رأى جسد داليدا الساكن الملقي على أرضية المطبخ المغطي بالدماء، بينما أربعة كلاب سوداء بشعة تمزق جسدها بأسنانها الحادة. حاول داغر الصراخ باسمها والتوجه نحوها، لكن شيئاً ما كان يمسك به جاعلاً إياه كالمشلول. التف إليه إحدى الكلاب يتطلع نحوه بنظرة شرسة مليئة بالغضب والحقد، قبل أن ينقض على عنق داليدا ويقضمه بأسـنانه المسننة لينفجر الدم من عنقها بكل مكان. انتفض داغر يفتح عينيه وهو يصرخ باسم داليدا، أخذ يتطلع بمحيطه بأعين مذهولة غير مستوعباً محيطه، بينما صدر يعلو ويهبط محاولاً التقاط أنفاسه الثقيلة اللاهثة، ليدرك بأنه في غرفته على فراشه نائماً، وأن هذا لم يكن إلا كابوساً بشعاً. فقد كانت داليدا بين ذراعيه نائمة بأمان. ارتفع على مرفقه منحنياً عليها، وضربات قلبه تعصف بقوة بين أضلعه. وضع إصبعه أمام أنفها متحسساً أنفاسها حتى يطمئن قلبه بأنها حية، وعندما شعر بأنفاسها الدافئة تلامس أنفه أطلق أنفاسه التي كان يحبسها. استلقى على الوسادة مرة أخرى ضاماً إياها بقوة بين ذراعيه، دافناً رأسه بعنقها من الخلف، مستنشقاً بعمق رائحتها محاولاً أن يطمئن قلبه بأنها بخير. ظل جسده يرتجف عدة لحظات مما جعله يزيد من احتضانه لها. همهمت داليدا باسمه أثناء نومها معترضة عندما زاد من احتضانه لها أكثر، ضاغطاً بدون قصد على جرحها. خفف من احتضانه لها مبتعداً قدر الإمكان من جرحها، مقبلاً أعلى رأسها بحنان. ثم ظل مستيقظاً غير قادر على النوم برغم تعبه وإرهاقه، إلا أنه لم يستطع النوم مرة أخرى من شدة خوفه. في الصباح. راقبت داليدا داغر وهو يدلف إلى الحمام بوجه مرهق، فقد كانت لحيته قد نمت بشكل مبالغ به، فلأول مرة تراه بحالته تلك، فدائماً كان يشذب ذقنه بطريقة أنيقة، بينما جسده أصبح أنحف قليلاً عن قبل. انتفضت من فوق الفراش لتخرج إلى الشرفة تقف بها تستنشق بعمق هواء الصباح. التفت تنظر لداخل الغرفة لتجده يخرج من الحمام. خطرت لها فكرة جعلتها تتردد عدة لحظات، لكنها تذكرت وعدها لنفسها بأنها ستجعله يطلقها حتى تبتعد عن هذا المكان بأسرع ما يمكن، قبل أن تضعف وتقبل أن تكون مجرد حقاً لعبة بين يديه وتفقد احترامها لنفسها. انحنت بنصف جسدها العلوي على سور الشرفة تتصنع مشاهدة شيء ما، لكنها كانت منحنية بشكل خطر. لكن في أقل من لحظة كان داغر الذي ما إن لاحظ ما تفعله انطلق نحوها يحيط خصرها بذراعه جاذباً إياها للخلف وهو يهتف بقسوة وغضب. = بتعملي إيه؟ انتي اتجننتي؟ ثم قام بسحبها إلى داخل الغرفة مغلقاً الشرفة خلفه، بينما يحاول يسيطر على ارتجافة يده وقلبه الذي كان يعصف بالذعر بداخله. هتفت داليدا بحدة بينما تتجه نحو الفراش تستلقي عليه. = في إيه؟ أنا كنت ببص على عم محمد وهو بيقص الشجر. لتكمل زافره بحنق متصنعه الغضب =انت بقيت صعب اوي بجد هو سجن انا بدأت ازهق...

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

لم يجيبها داغر حيث اتجه نحو الاريكه منهاراً جالساً عليها بينما يحاول تهدئت نفسه فرؤيتها وهي تنحني على السور بهذا الشكل جعل قلبه يكاد يخرج من صدره من شدة الخوف لم يعد يعلم ما الذي يجب عليه فعله حتى يقضي على هذا الخوف الذي اصبح لا يفارقه و كيف يمكنه ان يسيطر عليها حتى لا تقوم بأيذاء نفسها...خرج من افكاره تلك عندما نهضت من فوق الفراش و اتجهت نحو الاريكه التي امام التلفاز الذي قامت بتشغيله و جلست امامه تتابع احدي الافلام انتقل جالساً على الاريكه التي بجانبها يعمل على اللاب توب الخاص به عندما صدح رنين هاتفه ليجد انه رقم الطبيب النفسي الذي اتصل به بالامس لكي يرى داليدا كم نصحه الطبيب بالمشفي...

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

خرج إلى الشرفه لكي يتحدث اليه حيث اتفق معه على ان يأتي بها اليه غداً بالساعه السادسه مساءً...و عندما انهي معه و عاد إلى الغرفه وجد داليدا قد اختفت ليسمع صوتاً يأتي من المطبخ اتجهه على الفور اليه لكن انسحبت الدماء من جسده عندما وجدها تمسك بسكين بيدها تطلع اليه بصمت اقترب منها على الفور نازعاً اياها منها مما جعلها تهتف به بحده =في ايه عايزه اعمل ساندوتش... غمغم داغر بارتباك وهو يتراجع إلى الخلف =ساندوتش،؟! رفعت امامه لوح جبن كان بيدها الاخري و الذي لم يلاحطه بوقت سابق.فرك وجهه بغضب قبل ان يجذب لوح الجبن منها و يبدأ بتقطيعه صانعاً لها ساندوتشاً بنفسه ثم صنع لها كوب من الحليب ناولها اياهم دافعاً اياها امامه لخارج المطبخ... جلست داليدا تتناول الشطيره التي صنعها داغر لها و ابتسامه ملتويه على شفتيها فقد نجحت خطتها حيث رأته و هو يعود من الشرفه لذا اسرعت بالامساك بالسكين بطريقه موحيه تجعله يظن انها تنوي فعل شئ بها وقد نجحت بالفعل...

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

بعد مرور ساعتين...كانت داليدا تستلقي بالفراش تتحدث إلى صديقتها اميره من خلال الرسائل حيث اخبرتها بكل شئ منذ زواجها بداغر إلى محاولتها الحاليه لكي يطلقها اخبرتها اميره بان ما تفعله خطأ و انها قد تخسر الكثير بسبب ما تفعله لكنها لم تستمع اليها.

رفعت عينيها نحو داغر لتجده قد سقط بالنوم و هو جالس بمكانه على الاريكه تأملته باعين ممتلئه بالدموع لا تعلم كيف ستعيش بدونه، فقد اصبح كالهواء الذي تتنفسه تعلم انها سوف تتعذب كثيراً بعد فراقه لكن هذا هو الحل الوحيد الذي امامها حتى تحفظ ما تبقي لها من كرامه...تناولت علبة الدواء حيث قد اتي موعده خطرت لها فكره اخري قد تكون هذه فرصتها حتى تنجح بجعله ينفذ طلبها امسكت بالكتاب الذي كان على الطاوله رفعته عالياً ثم القته على الطاوله بقوه ليحدث ضجه مرتفعه مما جعل داغر ينتفض مستيقظاً من نومه اسرعت داليدا بافراغ نصف علبة الدواء بيدها و كالعاده كان داغر بجانبها في اقل من لحظه ما ان لاحظ ما تفعله امسك بيدها بقوه مما جعلها تصرخ متألمه.=في ايه انا كنت هاخد العلاج لما لقيتك نايم يعني كنت هفوت العلاج علشان حضرتك مانعني المس الدوا...

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

صاح داغر بها و قد وصل إلى حافة غضبه =و هو علاجك 20حبايه مع بعض اجابته بتلعثم مقصود =لا طبعاً بس وقعوا في ايدي غصب عني وانا بنزل حبايه م العلبه وكنت هرجعهم... جلس داغر على الفراش امامها قائلاً بصوت ممتلئ بالاحباط و التعب وهو يضع يده فوق رأسه.=داليدا اكيد مش صدف اللي بتعمليه من الصبح دع عيني مبتغفلش عنك لحظه الا و بلاقيكي بتحاولي تأذي نفسك ليكمل بصوت مختنق =انا مش هستحمل انك تعملي في نفسك حاجه تاني... قاطعته داليدا قائله بصوت مرتجف =يبقي طلقني. ظل يتطلع اليها بيأس عدة لحظات بصمت قبل ان يومأ برأسه وهو يبتلع بصعوبه غصة الالم التي تشكلت بحلقه =حاضر يا داليدا هطلقك، لو ده اللي هيضمنلي انك هتبقي كويسه هطلقك...

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

مادت الارض تحت قدمي داليدا فور سماعها كلماته تلك شاعره بالدماء تجف بعروقها لكنها حاولت التماسك امامها هامسه بصوت =تمام يبقي بكره، هاجي معاك للمأذون و نخلص... ثم نهضت مسرعه دون ان تنتظر اجابته تفر هاربه إلى الحمام قبل ان تنهار امامه...سقطت على ارضيه الحمام بقسوه بعد ان عجزت قدميها التي اصبحت كالهلام عن حملها منفجره في بكاء مرير لكنها اسرعت بوضع يدها فوق فمها حتى تكتم صوت شهقات بكائها حتى لا يصل إلى داغر بالخارج شاعره بعالمها باكمله ينهار من حولها لكن اليس هذا ما كانت ترغب به. لذا فعليها تحمل نتيجة اختيارها...

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

في اليوم التالي... كانت داليدا واقفه امام الخزانة تخرج ملابسها و تضعها بالحقيبه بينما وجهها محتقن وعينيها متورمه من كثرة البكاء فعند استيقاظها لم تجد داغر بالغرفه فما يبدو انه قد ذهب إلى العمل لكنه وعدها بانه سيطلقها اليوم لذا كانت تحضر نفسها للذهاب فهي لديه بعض المال التي يمكنها بها استأجر كم ليلة باحدي الفنادق متوسطة الجوده...اسرعت بمسح وجهها بيدها سريعاً عندما رأت داغر يدلف إلى الغرفه بكامل اناقته فقد حلق ذقنه مرتدياً قميص ابيض و بنطال رمادي معلقاً سترة بدلته على يده غمغم داغر بينما يتجه اليها مشيراً إلى حقيبتها =بتعملي ايه،؟! اجابته داليدا بهدوء بينما تضع احدي قطع الملابس بالحقيبه =بحضر شنطتي، علشان بعد ما نطلق مش هرجع هنا تاني هطلع عل... قاطعها داغر ببرود =طلاق، طلاق ايه اللي بتتكلمي عنه،؟!اجابته داليدا بحده بينما تلقي بقطعه الملابس التي كانت بيدها على الفراش =الطلاق اللي اتفقنا عليه امبارح ايه نسيت... اقترب داغر من الفراش بينما ينزع الحقيبه ويضعها على الارض مجيباً اياها بذات البرود =لا منستش. بس مفيش طلاق...

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

صرخت داليدا بهستريه منفعله بينما تندفع نحوه =يعني ايه مفيش طلاق، يعني كنت بتشتغلني كل ده...لتكمل بينما تتجه نحو الفراش تسحب السكين التي كانت تحتفظ بها من اجل طاهر رافعه اياها إلى عنقها هاتفه بهستريه محاوله الضغط عليه و جعله يتراجع في قراره =هطلقني و لا اموت نفسي و ارتاح منك، و من العيشه المقرفه اللي انا عايشها وقف يتطلع اليها عدة لحظات بارتباك قبل يضع يده خلف ظهره ويسحب السلاح الذي يحتفظ به دائماً هناك. من ثم وجهه نحوها قائلاً بصوت مختنق.=انا اللي هريحك و هخلصك من دنيتك اللي انتي مش طايقها و قرفانه منها على الاقل مش هتبقي خسرتي دنيتك و اخرتك بسببي زي ما بتقولي...

تراجعت داليدا متخذه عدة خطوات للخلف و قد بث الرعب بداخلها مظهره هذا فقد كان كما لو فقد صوابه تماماً همست بصوت مرتحف =داغر انت بتعمل ايه،؟! ظل يتطلع اليها باعين فارغه عدة لحظان قبل ان يغمغم بصوت ممتلئ باليأس =انا تعبت. و زهقت، الحل الوحيد علشان ترتاحي مش انك تموتي يا داليدا.ليكمل بينما يدير المسدس نحوه =الحل ان انا اللي اموت علشان ترتاحي و تقدري تكملي حياتك كده كده دنيتي مبقتش فارقه معايا...

🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎

شاهدت داليدا بأعين متسعه بالصدمه والخوف وهو يوجه المسدس نحو صدره فوق موضع قلبه مباشرة صرخت داليدا بينما تركض نحوه تحاول منعه مما ينوي فعله ولكن وقبل ان تصل اليه كان قد ضغط على المسدس لتخترق الرصاصه على الفور صدره و تغرق الدماء قميصه الابيض...

يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...