اعتدلت داليدا على ساق داغر بينما السيارة تقودهم نحو الفيلا التي ستقيم بها لحين انتهائه من تنفيذ خطته.
مررت أصابعها بشعره لكنه أمسك بيدها مانعاً إياها من فعل ذلك، مغمغماً بتحذير:
= داليدا اعقلي... علشان متولي معانا في العربية.
هزت كتفيها قائلة براءة:
= وأنا عملت إيه دلوقتي.
ثم رفعت يديها مرة أخرى تمرر أصابعها في شعره، مشعثه إياه، مما جعله يزفر بحنق وهو يقبض على يديها بيده هاتفا بصرامة:
= قولت اعقلي.
اقتربت داليدا من أذنه هامسة بشقاوة:
= اعقلي... ولا أقلع.
غمغم داغر بصدمة وهو يطلق ضحكة قصيرة أجشة:
= بقيتي قليلة أدب.
همست داليدا بأذنه بسخرية:
= البركة فيك.
لتكمل سريعاً وهي تشير برأسها نحو الزجاج الأسود الذي يفصل بينهم وبين متولي:
= بعدين الإزاز مرفوع بينا وبين متولي، محبكها ليه بقى.
لم يجبها داغر حيث ظل صامتاً، بينما كانت داليدا تحاول استفزازه بتلاعبها بأزرار قميصه، وتمرير أظافرها على وجهه برفق، لكنه رغم ذلك ظل داغر بمكانه ثابتاً، غير مبدياً ردة فعل، مقاوماً بصعوبة رغبته في الضحك، مما جعلها تزفر بحنق وتستسلم أخيراً.
لكنها فجأة ودون سابق إنذار أصدرت صرخة متألمة وهي تمسك بطنها، هاتفة بتوجع:
= الحقني يا داغر.
نظر إليها داغر قائلاً ببرود:
= العبي غيرها.
لكنه ابتلع باقي جملته عندما انفجرت باكية، وقد احمر وجهها من شدة الألم المرتسم بوضوح على وجهها، مما جعل قلبه يسقط داخل صدره:
= داليدا انتي بتولدي بجد.
أجابته صرختها المتألمة، مما جعله يسرع بالضغط على زر الاتصال الداخلي، أمراً متولي بالتوجه إلى مشفى الطبيب الذي كانت داليدا تتابع معه حملها قبل الحادث، فقد كان يعلم حالتها جيداً.
صرخت داليدا وقد اشتد الألم بها:
= مش قادرة... مش قادرة يا داغر هموت.
احتضنها داغر بقوة، هامساً بصوت مختنق وهو يقاوم الخوف الذي سيطر عليه، شاعراً بالعجز وهو يراها تتألم بهذا الشكل ولا يستطيع فعل شيء يخفف ألمها هذا:
= بعد الشر عليكي يا حبيبتي... إحنا خلاص 5 دقايق ونبقى المستشفى.
لكنها هزت رأسها باكية، وقد كان الألم يزداد بطريقة لم تعد تحتملها، مما جعل داغر يفتح الزجاج الفاصل، هاتفاً بمتولي وهو يكاد يخرج عن سيطرته:
= سوق بأقصى سرعة.
أومأ متولي الذي أربكه هو الآخر صراخ داليدا المتألمة.
بينما ظل داغر محتضناً إياها بين ذراعيه، يحاول تهدئتها رغم قصف قلبه الذي يدوي بداخله من الخوف عليها.
و فور وصولهم للمشفى حملها بين ذراعيه مسرعاً نحو داخل المشفى، حيث استقبله الطبيب الخاص بها الذي اتصل به في الطريق وأخبره بحالتها.
بعد مرور ساعة...
كانت داليدا مستلقية بغرفة العمليات الخاصة بالولادة، تصرخ متألمة والطبيب يحثها على الدفع بقوة أكبر.
بينما كان داغر واقفاً بجانبها يمسك بيدها، فقد أصر أن يدخل معها الغرفة المخصصة لعملية التوليد، رافضاً تركها بمفردها.
كان قلبه ينقبض داخل صدره بألم كلما استمع إلى صرخاتها المتألمة تلك، فقد كان يعلم أنها تتألم بشدة.
صاحت وهي تبكي متألمة تتمسك بيده أكثر:
= داغر.. خلاص مبقتش قادرة.
انحنى مقبلاً جبينها وهو يربت فوق رأسها بحنان، غير قادر على النطق بحرف واحد، شاعراً بالذنب يتخلله، فهو السبب في معاناتها تلك، لكنه انتفض فازعاً عندما صرخت بألم وهي تحاول الدفع حتى تخرج طفلها.
همس في أذنها محاولاً تهدئتها وهو يربت فوق رأسها بحنان، وقد وصل هو الآخر إلى حافة أعصابه:
= هانت يا حبيبتي استحملي... استحملي عشان خاطر يامن.
ثم أخذ يحثها على التنفس بانتظام والدفع بقوة أكبر، أخذت داليدا تنفذ ما يقوله وهي تضغط على يده بشكل مؤلم، تستمد من قوتها، حتى صدح أخيراً في الأرجاء صوت صراخ طفلهم الذي أعلن وصوله للحياة.
بعد مرور ساعة...
كانت داليدا مستلقية بتعب فوق الفراش المخصص بغرفتها بالمشفى، انحنى داغر مقبلاً جبين زوجته وهو يحمل طفلهم الصغير بين ذراعيه، هامساً بصوت أجش:
= حمد لله على السلامة يا حبيبتي.
أجابته بصوت مرتجف متعب، وهي تضع يدها فوق خده تتحسه بحنان، مدركة مدى المعاناة التي مر بها أثناء ولادتها:
= الله يسلمك يا حبيبي.
لتكمل وهي تضحك بسعادة متأملة طفلهم، هامسة اسمه بشغف:
= يامن.
وضعه داغر بلطف بين ذراعيها، لتضمه إلى صدرها بحنان، بينما تتأمل طفلها بأعين تلمع بالحنان والحب، همست وهي ترفع عينيها إلى داغر الذي كان هو الآخر عينيه مسلطة على طفله بفخر وحب:
= شعره أسود زيك.
مرر داغر إصبعه بحنان فوق رأس طفله، متحسساً شعره الحرير
يسبه بأفظع الشتائم، لكمه في معدته بقدمه، متجاهلاً صراخاته المستغيثة المتألمة. ظل داغر يسدد له الضربات حتى أصبح طاهر شبه فاقد للوعي.
ابتعد عنه هاتفا بقسوة لأحد الرجال:
= هاتلي الكلب التاني...
ذهب الرجل وعاد بعد عدة دقائق يدفع أمامه الطبيب عزت، الذي كان حال وجهه وجسده لا يختلف كثيراً عن حال جسد طاهر الدامي.
انحنى داغر على طاهر الذي كان يفتح عينيه بصعوبة:
= هديتي التانية ليك.....
ليكمل وهو يشير نحو عزت الواقف بجسد مرتجف من الخوف:
= اتفقت مع الدكتور عزت يعملك عملية بسيطة كده.... من العمليات الوسخة اللي متعود يعملها....
هتف طاهر بذعر وهو يحاول النهوض لكنه عجز بسبب ضعف جسده:
= عملية إيه؟!
أجابه داغر بينما يشير لرجاله لكي يرفعوا طاهر من الأرض:
= عملية هتريحك وتريح الستات من تحرشك الوسخ...
صرخ طاهر بأقصى صوت لديه:
= أبوس إيدك يا داغر كله إلا كده... كله إلا كده....
أشار إلى الرجال ليدخلوه إلى الغرفة المعدة بالأجهزة المخصصة لإجراء تلك العملية، دافعين عزت للداخل هو الآخر لكي يقوم بها، متجاهلاً صرخات طاهر التي كانت تهز أرجاء المكان.
بعد مرور أسبوعين.
بفيلا التجمع.
كان داغر مستلقياً على الفراش وهو يحتضن بين ذراعيه جسد داليدا التي كانت تدفن وجهها بعنقه وتحيطه بذراعها، بينما كان هو يضع إحدى ساقيه فوق ساقها ويده تحيط خصرها.
يحيطها بجسده بحماية وهما مستغرقان بنوم عميق.
لكن استيقظ داغر فور أن سمع صوت بكاء طفله، مما جعله ينهض بهدوء وخفة من فوق الفراش حتى لا يقوم بإيقاظ داليدا التي لم تنم إلا منذ ساعة واحدة بسبب بكاء يامن المستمر، فقد كان يرهقها كثيراً ببكاءه هذا.
فطوال الأسبوع المنصرم، أي منذ ولادة طفلهم، وهي لم تحصل على عدد ساعات نوم كافية، حيث كانت تعاني مع يامن لعدم قدرتها على التعامل معه بسبب قلة خبرتها. وعندما عرض عليها أن يأتي بمربية أطفال لكي تساعدها، رفضت مخبرة إياه بأنها من ستهتم بطفلها. ورغم مساعدته لها في كثير من الأوقات، إلا أنه لا يستطيع مساعدتها في ساعات الليل عندما يستيقظ يامن كل ساعة تقريباً باكياً طالباً من والدته إطعامه، كما كان يضطر تركها في بعض الأحيان لكي يذهب إلى القصر حتى يتواجد مع شهيرة التي كان يسيرها حتى يصل إلى ما يريده، والإمساك بها في الوقت المناسب.
اتجه نحو فراش طفله الذي كان لا يبعد كثيراً عن فراشهم، يرفعه بين ذراعيه بحنان محاولاً تهدئته، لينجح في الأمر ويكف عن البكاء لعدة دقائق قليلة، لكنه عاود البكاء بصوت أعلى من قبل. حاول تهدئته مرة أخرى لكن فشلت محاولاته تلك.
سمع داليدا تهمس بصوت ضعيف ناعس من خلفه:
= هاتُ
صدح صوت رنين هاتف داغر في الأرجاء لِيجيب عليه بهدوء.
= أيوه يا زكي، قدرت توصله؟
ليكمل هاتِفاً بِحِدةٍ وغَضَب:
= يعني إيه اختفى... مرتضى لازم تجيبهولي من تحت الأرض، أنت فاهم؟
جذبت كلماته الغاضبة تلك اهتمام شهيرة، التي أخذت تستمع إلى باقي مكالمته باهتمام. وما إن أغلق الهاتف، أسرعت قائلةً بِذُهول:
= إيه ده، هو زكي رجع من شهر العسل؟
أومأ داغر وهو يبتسم بداخله بسخرية على تلك الحية، فهي تتصنع عدم معرفتها بعودة زكي، ولا أنها قد اتفقت معه على ألا يخبر داغر عن داليدا مقابل مبلغ من المال، محاولةً إشراكه معهم في خططهم القذرة. وقد تصنع زكي بموافقتها، لكنه أسرع بإخبار داغر عن ذلك في الحال.
= آها، رجع من يومين...
همهمت شهيرة قبل أن تسأله بهدوء، محاولةً عدم إظهار اهتمامها هذا له:
= خير يا داغر، مرتضى مين ده اللي قالب عليه الدنيا؟
أجابها وهو يضع الهاتف بجيبه مرة أخرى:
= واحد شريك معايا في مصنع من المصانع، وساب لي الليلة كلها ومختفي... عايز أفض الشراكة معاه، ياخد فلوسه ويغور... ده واحد مستهتر ولعبي.
همهمت شهيرة برأسها وهي تلقي نظرة سريعة نحو نورا، التي كانت تتطلع إليها بعينين متسعتين، لكنها ضغطت بيدها من أسفل الطاولة على ساقها، محذرةً إياها بأن تصمت ولا تتحدث في شيء، فقد كانت تعلم أن شقيقتها ممكن تخرب كل ما تخطط له بحماقتها.
تصنع داغر الاهتمام بطعامه وعدم الانتباه إلى نظرات شهيرة، التي لمعت فور سماعها عن مرتضى، فقد كانت هذه فرصتها لكي تحصل منه على المال التي تريد.
غمغم بهدوء بينما يقطع بالسكين قطعة اللحم الذي بطبقه:
= هو طاهر هيغيب كتير عند أهله اللي في البلد... ولا إيه؟
ابتلعت شهيرة بصعوبة الطعام الذي بفمها قبل أن تجيبه بارتباك:
= هاا... آها، حاولي أسبوع كمان ولا حاجة، أصل والدته تعبانة وهتعمل عملية.
أومأ داغر برأسه قائلاً بِخُبْث:
= طيب، مش أولى كنتِ روحتِ معاه علشان تقفي جنبه في محنته دي؟
هتفت شهيرة باستعلاء:
= أنا... أروح وأقعد في بلد كلها فلاحين...
لتكمل ضاحكةً بسخرية:
= جرى إيه يا داغر، أنت نسيت بنت عمك ونظامها ولا إيه؟
أجابها داغر بوجه جامد:
= لا، منستش، متقلقيش.
ارتبكت شهيرة من حدته وكلماته هذه، لتسرع بالقول:
= أقصد يعني... إن بيني وبين أهله مشاكل، ما أنت عارف، ومينفعش أروح معاه.
أومأ داغر برأسه قائلاً بِهدوء، كما لو كان قد اقتنع بكلماتها تلك:
= عندك حق... مالوش لزوم تعرضي نفسك للإحراج معاهم.
رسمت شهيرة ابتسامة مرتجفة على شفتيها وهي تتناول طعامها بصمت، ليمضوا باقي الوجبة بصمت مطبق.
بعد مرور ساعة...
تحدثت شهيرة بغضب إلى الهاتف:
= بقولك إيه يا مرتضى، متتأخرش...
شهر إيه اللي هتستناه علشان تنزل مصر وتاخد الفلوس من داغر؟ ده ممكن يفتكر كل حاجة في أي وقت، أنت بالكتير يومين وتيجي تاخد الفلوس منه، بس بالنص.
هتف مرتضى بِحِدةٍ واستنكار:
= بالنص ليه؟ كنت شريكتي...
قاطعته شهيرة بِبُرود:
= أيوه شريكتي... أنت من غيري ما كنتش هتعرف إن داغر فقد الذاكرة، ولا إنه بيدور عليك علشان يفض شراكتك معاه وتاخد فلوسك.
لتكمل بنبرة ذات تهديد قاسيه:
= هااااا... موافق... ولا أخرب لك الليلة كلها فوق راسك؟
قاطعها مرتضى سريعاً بِحِدة:
= خلاص... خلاص موافق... أنت إيه شيطان؟ مش فاهم طاهر اتجوزك إزاي.
أجابته شهيرة بسخرية:
= ما اجتمع إلا ما وفق يا روحي، متقلقش عليه.
ثم أغلقت الهاتف في وجهه دون أن تعطيه فرصة للتحدث مرة أخرى.
ارتخت في مقعدها إلى الخلف، تضع قدماً فوق الأخرى، وهي تهمس بانتصار وفرح:
= كده أبقى جمعت مبلغ حلو من ورا مرتضى... لسه بقى الفلوس اللي هاخدها من داغر نفسه... ويبقى كده كله تمام وأقدر أسافر على طول.
التوت شفتيها في ابتسامة وهي تحسب كم الأموال التي ستجنيها خلال الأيام القادمة.
بعد مرور أسبوع...
دلف داغر إلى الجناح وهو ينادي على داليدا، والابتسامة تملأ وجهه.
عندما ظهرت داليدا تقابله وهي تحمل يامن بين ذراعيها، هامسةً سريعاً:
= ششش... ما صدقت إنه نام يا داغر، هاصحيه.
لتكمل بغضب وهي تضم إلى صدرها طفلها الذي أصدر من بين شفتيه صوت ضعيف، لكنه غرق بالنوم مرة أخرى سريعاً:
= عارف لو كان صحي كنت هقعدك تفضل تعتذر لي طول الليل.
اقترب منها داغر محتضناً إياها بين ذراعيه برفق، حتى لا يزعج طفله النائم بين ذراعيها، وهو يهمس في أذنها بلوم:
= كده يا ديدا، بتزعقي لي؟
ارتبكت داليدا مبتعدة عنه خطوة واحدة إلى الخلف، حتى تستطيع النظر إلى وجهه:
= لا يا حبيبي، والله ما قصدت.
لتكمل وهي ترتفع على أطراف أصابع قدميها، تطبع قبلة على خده رقيقة:
= متزعلش يا حبيبي، والله
القضايا دي كانت هتخليه يقضي كام سنة محترمين في السجن. لكن لما وصل المطار و قبضوا عليه، فتشوا الشنط اللي معاه لقوا معاه شحنة كبيرة من المخدرات. كان بيحاول يدخلها البلد.
شهقت داليدا بصدمة فور سماعها ذلك، تتطلع إلى داغر بشك. ليسرع قائلاً:
= الأكيد طبعاً! أنا ماليش علاقة بالمخدرات والقرف ده. هو اللي كلب ولـ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مش كده......
ابتلعت باقي جملتها صارخه بألم عندما اندفع نحوها و قد اسودت عينيه من شدة الغضب ينهال عليها بصفعات قوية علي وجهها وهو يسبها بافظع الالفاظ و الشتائم و قد اعماه غضبه
اخذت تصرخ من شدة الالم الذي يفتك بها لكنه لم يتوقف عن صفعها حتي شعرت بوجهها يتخدر من شدة الالم ولم تعد تشعر بشئ.....
ابتعد عنها بينما يلهث بقوه مراقباً اياها بينما تدفن وجهها المتورم من شدة صفعاته بالارض بخوف صاح بشراسه
=عايزه تعرفي مراتي فين....مش كده
ليكمل وهو يخرج هاتفه و يضعه امام وجهها قابضاً علي شعرها يجذب خصلاته بقوة حتي ارجع رأسها الي الخلف صائحاً بشراسه وهو يقرب الهاتف من وجهها
=بصي كويس...علشان تعرفي هي فين....
اطلقت شهيره شهقه صادمه عندما رأت تسجيل الفيديو التابع لكاميرا مراقبه الذي يعرض بشاشة هاتفه و الذي كان يعرض داليدا وهي جالسه بحديقة منزل ما و تحمل بين ذراعيها طفلها تبتسم بسعاده بينما تتحدث مع صافيه...
🦋🤎🦋🤎🦋🦋🤎
هتفت بحده و قد اشتعلت عينيها بالغضب
=قدرت ترجعها.....برافو عليك
لتكمل بقسوه وهي تهمس كلماتها ببطئ و عينيها تلتمع بحقد و الغضب
=بس قولي يا داغر هتقدر تعيش او تكمل مع واحده فضلت اكتر من شهر بحاله في حضن راجل تاني.....
ابتلعت باقي جملتها عندما ارجع داغر رأسه للخلف مطلقاً ضحكه قويه ساخره مما جعلها ترتبك فمن المفترض ان تثير كلماتها تلك غضبه وليس سخريته
شدد داغر من قبضته التي تمسك بشعرها مما جعلها تصرخ متألمه لكنه تجاهلها مغمغماً بصوت جليدي حاد و هو يرمقها بنظرات ساخره لاذعه زادت من نيران الغضب بداخلها
=داليدا من يوم ما خرجت بها من القصر علشان تولد وهي في حضني هي و ابني مفرقونيش لحظه واحده
شحب وجه شهيره فور سماعها كلماته تلك هامسه بصوت مرتجف
=ازاي...ازاي و طاهر كلمني ومأكدلي....
🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎
ارتفعت عينيها تتطلع اليه بذعر فور ادراكها ان كل تلك الفتره الماضيه وهو يخدعهم للايقاع بهم
همس داغر باذنها بسخريه لاذعه
=ايه مش هتسأليني فين طاهر...جوزك؟
ظلت شهيره تتطلع اليه بصمت عدة لحظات مما جعله يمسك هاتفه ويضغط عليه عدة ضغطات قبل ان يضع الشاشه امام عينيها التي اتسعت بالصدمه فور رؤيتها لطاهر جالساً علي مقعد باحدي الغرفه الباليه وهو محني الرأس التفت لداغر بحده عندما همس بالقرب من اذنها
=جوزك مرمي في الاوضه اللي جنبك هنا....قاعد زي الولايا اللي بقي منهم...
همست شهيره بصوت مرتجف و قد بدأ قلبها يعصف بالخوف بداخلها
=انت هتعمل ايه فينا يا داغر. بالظبط...
لوى شفتيه بقسوه وهو يغمغم
=كل خير متقلقيش.....
ليكمل بسخريه وهو يشير الي يديها التي كانت ترتجف بقوه
=ايدك مالها يا شهيره بترتعش ليه
اخفضت شهيره عينيها تتطلع بصدمه الي يديها التي كانت ترتجف بقوه ...
شحب وجهها حد الموت فور ادراكها ما يحدث معها
=انت...انت...حطتلي دوا....دوا من بتاع الاعصاب مش كده...اللي كنت بحطه لداليدا....
ربت داغر علي خدها بضربات خفيفه وهو يجيبها
=مش انا اللي حطتهالك....
صاحت شهيره بانفس لاهثه
=كداب.....كداب..يا داغر مفيش غيرك عملها.....
🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋
قبض بيده علي فكها يعتصره بقوه مما جعلها تصرخ بقوه
=لمي لسانك بدل ما اقسم بالله اقطعهولك......
ليكمل وهو يزيد من قبضته حول فكها
=كلها 5 دقايق بالظبط و هتعرفي مين اللي كان بيحطلك الحبوب دي لاكتر من شهر ونص ومش مره واحده في اليوم يا شهيره زي ما كنت بتخلي كلبتك مروه تعمل في مراتي لا 3 مرات في اليوم الواحد.....
انهارت شهيره جالسه علي الارض بتثقال فور سماعها كلماته تلك شاعره بالغرفه تطبق من حولها ابتعد عنها داغر خارجاً من الغرفه وهو يأمرها بحده
=خليكي مكانك ومتعمليش صوت علشان تعرفي مين بيحبك اوي كده..و كان بيديكي الحبوب بانتظام كل يوم....
بعد مرور نصف ساعه...
🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋
هتفت نورا بحنق بينما تتلفت حولها
=كان لزمته ايه يا داغر تجبنا هنا....المكان وحش اوي...
لتكمل و هي تقترب منه ممسكه بسترة بدلته
=مش ناوي بقي...تحدد ميعاد جوازنا انا نفذت كل اللي عايزه مني و قريب اوي هخلصك من شهيره....
غمغم داغر بصوت مرتفع حتي يصل الي مسمع شهيره القابعه بداخل الغرفه
=حطتيلها الدوا بانتظام زي ما قولتلك
اومأت نورا قائله بحماس
=بحطهولها في اي حاجه تشربها..مش 3 مرات بس زي ما قولتلي...عايز اخلص بقي و نتجوز بسرعه......
لتكمل سريعاً كما لو كانت قد وجدت حلاً
=طيب ما بدل كل ده...ما تخلي زكي او اي حد من رجالتك يخلص عليها برصاصه واحده...بصراحه انا مبقتش مستحمله و نفسي ابقي معاك النهارده قبل بكرا........
🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋
لكنها ابتلعت باقي جملتها متراجعه الي الخلف بتعثر فور رؤيتها لشهيره تندفع خارجه من احدي الغرف و هي تصيح بغضب
=اها يا زباله يا واطيه....
لتكمل وهي تندفع نحوها و تهجم عليها وهي تصرخ بانفعال و وجهها محتقن بلهيب الغضب
=بقي انتي...انتي اللي تعملي فيا كده...
قبضت شهيره علي شعرها تجذبه بقوه مسدده لها الضربات بيدها لتندلع صراخات نورا المتألمه بينما اخذت تقاومها محاوله الافلات من بين يديها لكن شهيره زادت من قسوة ضرباتها لها.
بينما كان داغر واقفاً يتابع ببرود و تملل صراعهم هذا عدة لحظات قبل ان يلتف و يغادر المكان وهو يهتف بصوت مرتفع حتي يصل الي سمعهم
=استعدوا كلها ساعه...و زكي هيخدكوا للمصحه اللي هتشرفوا فيها باقي عمركوا....
ليكمل وهو يلتفت اليهم
=بس مصحه مش زي المصحه بتاعت نورا لا مصحه من اللي تحت.. تحت السلم اللي هتصبحكوا بالكهربا...و تنيمكوا بالتعذيب باشكاله...مبيدخلهاش الا المرضي اللي بيمثلوا خطر علي المجتمع زي السفاحين اللي انتوا زيهم بالظبط....
🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋
تجمدت كل من نورا و شهيره بمكانهم فور سماعهم كلماته تلك....لتندفع نورا تركض خلفه وهي تهتف بذعر و خوف ممسكه بذراعه
=كله الا المصحه يا داغر...انت وعدتني انك هتتجوزني لو خلصتم من شهيره........
التف اليها داغر يتطلع اليها بازدراء مبعداً بنفور يدها الممسكه بذراعه كما لو كانت شيء ملوث قبل ان يلتف ويغادر المكان بهدوء....
وقفت نورا تتطلع الي اثره وهي فاغرة الفم بصدمه لكنه صرخت منتفضه بمكانها عندما جذبتها شهيره من الخلف هاتفه بغل و هي تلطمها علي وجهها
=شوفتي اللي بعتيني علشانه يا رخيصه يا واطيه ده انا كنت بعتبرك بنتي و عملت كل ده علشانك....و انتي كلبه متستهليش .....
🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋
قاطعتها نورا هاتفه بحده
=عملتي ايه علشاني انتي صدقتي نفسك......ولا ايه لا فوقي
صاحت شهيره بصدمه
=بعد ده كله وبتسألي عملت ايه علشانك....
قربت نورا وجهها منها وهي تزمجر بغضب
=انتي معملتيش حاجه علشاني انتي كل اللي عملتيه...عملتيه علشانك انتي...علشان شهيره مش نورا فاهمني....
هتفت شهيره بهستريه وقد فقدت السيطره علي اعصابها
=علشاني...انا ليه لما حاولت اشل داليدا و اجهضها علشان خاطر انتقملك منها لانها اجهضتك كان علشاني.... لما حاولت اقتلها و اقتل داغر علشان اخرجك من المصحه كان علشاني....كل المصايب اللي عملتها فيها وفيه كان علشاني.....
هزت نورا رأسها وهي تصرخ بها:
= أيوه عشانك... لأنك كنتي بتغيري من داليدا عشان عندها كل اللي مش عندك...
لتكمل وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة، متجاهلة نيران الغضب التي تتقافز من عيني شقيقتها:
= عندها جوز بيحبها وممكن يضحي بنفسه وماله كله عشانها، عكس طاهر اللي متجوزك عشان فلوسك وكل يوم بيخونك مع واحدة شكل... قدرت تحمل وتخلف الولد اللي بقالك أكتر من 15 سنة بتتمنيه... فكرتك بعجزك وعقدتك...
صرخت شهيرة بوحشية بها وهي تقبض على شعرها، وقد بدأت تفقد أعصابها، خاصة وأن كلمات نورا تلك ما كانت إلا الحقيقة التي حاولت شهيرة تجاهلها كثيراً:
= اخرسي... اخرسي يا زبالة!
أرجعت نورا رأسها للخلف وهي تهتف بها بقسوة وتحدي:
= لا مش هخرس ولا هسكت، انتي أنانية طول حياتك بتعامليني كأني الكلبه بتاعتك...
صاحت شهيرة بينما تضرب يدها فوق صدرها كإشارة لنفسها:
= أنا كنت بعتبرك بنتي... بنتي، عارفة يعني إيه؟
قاطعتها نورا وعيناها تلتمع بالحقد والغضب:
= كدابة، انتي كنتي بتحاولي تعوضي نقصك فيا، بتخططيلي حياتي زي ما انتي عايزة، حتى النفس اللي كنت بتنفسه كان من تخطيطك... حتى ابني كنتي عايزة تاخديه مني وتربيه انتي وتلغي دوري في حياته...
لتكمل بفحيح لاذع وهي تقرب وجهها منها:
= وأقولك على سر، مش داليدا اللي أجهضتني، أنا اللي أجهضت نفسي... عشان محققلكيش اللي بتتمنيه واللي عايزاه، وتعيشي طول عمرك ذليلة ليا...
همست كلماتها ببطء قاتل وعيناها تلتمع بالحقد والكراهية:
= وأنا بكرهك يا شهيرة... بكرهك حتى أكتر من داليدا اللي حاولت أقطع شرايين إيديها وأخبص منها... فاهمة يا شهيرة؟ بكرهك... بكرهك... وكان عندي استعداد أموتك فعلاً عشان أتجوز داغر...
لم تشعر شهيرة بنفسها إلا وهي تندفع نحوها، وقد غلت الدماء في عروقها فور سماعها كلماتها تلك.
فلم تشعر بنفسها إلا وهي تقبض على عنقها تعتصره بشدة، صائحة بغضب، مما جعل عروق عنقها تنتفض من شدة غضبها:
= قولتلك اخرسي... اخرسي...
أعمى غضبها فبدأت تزيد من ضغط يديها حول عنقها، حتى شعرت نورا بالهواء ينعدم من حولها ولم تعد تستطيع التنفس. أخذت تضربها بقبضتها فوق يديها المحيطة بعنقها محاولة جعلها تبتعد عنها وتفلتها.
إلا أن شهيرة كان قد أعماها غضبها، فلم تفلتها إلا عندما وقعت نورا على الأرض كجثة هامدة، بوجه شاحب وشفتين غامقتين.
تراجعت شهيرة للخلف بتعثر فور رؤيتها لشقيقتها بحالتها تلك. رفعت يديها تتطلع إليها بصدمة وهي لا تصدق أنها قامت بقتلها بيديها. اندفعت نحوها على الفور جاثية على عقبيها بجانبها محاولة إفاقتها وهي تصرخ بهستيرية بينما تبكي، محاولة إفاقتها، لكن جسد نورا الهامد لم يستجب لها. لكنها لم تستسلم وأخذت تهز جسدها بقوة، لكنها رفعت رأسها بحدة تتطلع بأعين مغشية بالدموع نحو الباب عندما سمعت صوت ضحكات ساخرة عميقة.
شعرت بالصدمة تهز جسدها عندما رأت طاهر، الذي كان قد خرج من الغرفة المجاورة فور سماعه لمشاجرتهم تلك، واقفاً عند الباب منذ البداية يتابع بأعين تلتمع بالشماتة ما يحدث بينهم.
كانت ضحكاته تلك بمثابة خناجر تمزق قلب شهيرة، التي اندفعت نحوه بعد أن التقطت إحدى الأعمده الحديدية الغليظة الملقاة على الأرض بجانب جسد شهيرة، محاولة ضربه بها وهي تسبه بأفظع الشتائم:
= بتضحك على إيه يا ابن الكلب؟ شمتان فيا؟
أخذت تضربه بالعمود الحديدي على رأسه بقوة، مما جعل الدماء تسيل من رأسه مغرقة وجهه، تسبه بأفظع الشتائم وهي تصرخ بهستيرية. لكن أسرع طاهر بالقبض على طرف العمود الحديدي جاذباً إياه بقسوة منها، دافعاً إياها بقوة في صدرها مما جعلها تتعثر وتسقط على الأرض. لم يتيح لها طاهر الفرصة لكي تنهض، حيث أنهال عليها بذلك العمود ضارباً إياها بقوة وغضب، ضربات قوية متتالية فوق رأسها وهو يهتف بجنون وهستيرية:
= انتي السبب... في كل اللي وصلنا له... انتي السبب...
ظل يضربها حتى تناثرت الدماء بأرجاء المكان. ورغم تأكده من موتها، إلا أنه ظل يضربها بكامل قوته ولم يتوقف حتى دخل رجال داغر إلى المكان ليصطحبوهم إلى المصحة كما أمر داغر، لكنهم صعقوا عندما شاهدوا المشهد الدموي الذي كان على الأرض.
اندفع اثنان من الرجال يجذبان طاهر بعيداً، محاولين أخذ العصا منه وإبعاده عن شهيرة، التي كانت ملقية على الأرض جثة هامدة برأس شبه مهشم والدماء تغرق الأرض من حولها.
صرخ طاهر محاولاً جعلهم يقومون بإفلاته، فقد كان يعلم مصيره جيداً بعد قتله لشهيرة، فلم يجد أمامه إلا أن يسحب سلاح أحد الحرس الذي كان معلقاً في جيبه الخلفي، رافعاً إياه إلى رأسه مطلقاً الرصاص منه لتخترق رأسه ويسقط على الفور صريعاً بجانب جثة كلا من شهيرة ونورا.
بعد مرور يومين...
دلف داغر الجناح الخاص به هو وداليدا بخطوات متثاقلة يشعر بالتعب والإرهاق. فقد أمضى اليومين الماضيين يتابع تحقيقات الشرطة في وفاة شهيرة ونورا وطاهر. شعر بغصة في قلبه فور تذكره لشهيرة ونورا، فبرغم ما فعلوه به وبزوجته، إلا أنه لم يتمنى موتهم، خاصة موتهم بتلك الطريقة البشعة.
فور دخوله إلى غرفة النوم رأى داليدا نصف مستلقية على الفراش تنظر أمامها بشرود، غافلة عن وجوده تماماً. أسرع بنزع حذائه ثم استلقى بكامل ملابسه فوق جسدها، يدفن رأسه في صدرها كما لو كان طفلاً يبحث عن حضن وحنان والدته، دافناً بها آلامه وحزنه الذي يمزق قلبه.
أحاطت داليدا جسده محتضنة إياه بقوة، تمرر يدها بحنان على ظهره، مدركة مدى الألم والحزن الذي يشعر به.
همست بأذنه بصوت منخفض متردد:
= داغر... بص لي.
دفن رأسه أكثر في صدرها رافضاً الاستجابة لها، مما جعلها تمرر يدها في شعره منحنية هامسة بأذنه وقد سيطر قلقها عليه:
= اتكلم معايا يا حبيبي... عشان خاطري، أنا معاك دايماً... عشان أسمعك.
استجاب لها أخيراً، رافعاً رأسه عن صدرها يتطلع إليها بأعين ممتلئة بالحزن والألم. همس بصوت أجش متألم:
= مكنتش عايز تبقى دي نهايتهم يا داليدا... عارف إنهم حاولوا أكتر من مرة يأذونا، بس غصب عني مش قادر افتكرلهم بعد ما ماتوا غير إنهم ولاد عمي اللي اتربيت طول حياتي معاهم، شهيرة أختي الكبيرة، ونورا العيلة الصغيرة اللي كانت بتروح معايا في كل مكان زي ضلي...
أحاطت داليدا وجهه بيديها تربت على وجنتيه بحنان ولطف وهي تهمس له:
= هما اللي كتبوا نهايتهم بإيدهم يا داغر، غلهم وحقدهم عمهم لحد ما في الآخر موتوا بعض...
ابتعد داغر عنها ليستلقي على جانبه عندما أدرك أن وزن جسده أصبح ثقيلاً على جسدها، لكنه أسرع بجذبها بين ذراعيه مرة أخرى محتضناً إياها بقوة، متشبثاً بها كما لو كان خائفاً من فقدها:
= أنا ماليش غيرك يا داليدا... أنا مقدرش أعيش من غيرك... أنا ممكن أموت لو حصلك حاجة... عشان خاطري متسمحيش لأي حد يستغلك ويخليكي نقطة ضعف ليا...
أحاطت عنقه بذراعيها، وقد ارتجف قلبها داخل صدرها فور سماعها كلماته تلك:
= عمري ما أبقى نقطة ضعف ليك... أنا في ضهرك ومعاك، وإحنا كمان...
لتكمل ممازحة إياه حتى تخرجه من حالته تلك:
= و ولادنا الخمسة... ستة اللي لسه هييجوا...
ارتسمت ابتسامة فوق شفتيه عند سماعه كلماتها تلك قائلاً:
= لسه مصره...
أومأت برأسها وهي تجيبه بثقة بينما عيناها تلتمع بالمرح:
= طبعاً... ده أنا ناوية أعملك فريق كورة.
أطلق داغر ضحكة أجشة عميقة وهو ينحني يقبل خدها بحنان:
= وأنا معنديش مانع... المهم ده ميأثرش على صحتك.
غمغمت بينما تقترب منه تقضم بأسنانها خده برفق:
= بمناسبة بقي فريق الكورة اللي إحنا ناوين نعمله...
همست بالقرب من شفتيه بإغراء بينما يديها تحل أزرار قميصه ببطء:
= يامن كمل الأربعين يوم بقاله أكتر من 4 أيام.
ارتسمت ابتسامة مشرقة على وجهه وقد لمعت عينيه بالحنان قائلاً وهو يهم بالنهوض ليذهب لطفله:
= بجد... عقبال ما يكمل 100 سنة حبيب بابا.
أسرعت داليدا بالإمساك بذراعه مانعة إياه من النهوض هاتفة بإحباط:
= داغر... ركز... بقولك أربعين يوم.
ظل داغر يتطلع إليها بعدم فهم عدة لحظات، لكن فور إدراكه بما تلمح إليه هتف بسعادة:
= بتتكلمي جد؟
أومأت برأسها ثم فتحت فمها كي تجيبه، لكنه أسرع بالإطباق على شفتيها بشفتيه يقبلها بحماس واشتياق.
ظل يقبلها حتى احتيجت رئتاهما طلباً للهواء، ابتعد عنها موزعا قبلات فوق وجهها.
عقد ذراعيه من حولها جاذباً إياها نحو جسده أكثر حتى أصبحت ملاصقة به، قبل أن يدفن رأسه في عنقها يلثمه بلطف يتخلله الإلحاح، حتى سقطوا أخيراً في عالمهم الخاص الذي لا يوجد سواهم به.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!