استيقظ داغر شاهقًا بفزع عندما شعر بماء بارد ينسكب على وجهه. أخذ يرفرف بعينيه عدة لحظات غير مستوعب المحيط الذي حوله، فقد كان المكان مظلمًا إلا من ضوء عدة شموع مشتعلة. حاول النهوض لكنه لم يستطع، حيث صُدم عندما اكتشف بأن يديه مكبلتان بالحبل ومعلقتان بأعلى الفراش. صاح بغضب وقد أدرك من وراء تلك الفعلة: "داليدا...
لكنه تراجع للخلف بالفراش فازعًا عندما رأى الخيال المرعب الذي يقف بجانب الفراش، والذي اتضح له أنها داليدا التي كانت تقف بشعر مشعث كإحدى العفريت، يملأ وجهها خطوط حمراء وسوداء، مرتدية رداءً أبيض فضفاضًا للغاية، وفي عينيها ترتسم نظرة مرعبة، ممسكة بين يديها بصاعق كهربائي يصدر أزيزًا من الكهرباء كلما ضغطت عليه. راقبها داغر بتوجس وهي تقترب منه، وعلى شفتيها ترتسم ابتسامة جنونية لا تبشر بالخير. هتف بها بغضب بينما يحاول فك
العقدة التي تقيد يديه بها: "داليدا، ما تستعبطيش وفكي القرف ده." اقتربت منه داليدا بصمت وهي لا تزال تضغط على زر الصاعق الكهربائي، وعلى وجهها ترتسم ذات النظرة المرعبة. انحنت عليه مقربة الصاعق من وجهه المبتل، هامسة بالقرب من أذنه: "إيه رأيك، عجبك الحبل؟ أجابها بحدة بينما لا يزال يحاول بقوة فك وثاق يديه: "عارفة، أنا لو مسكتك وديني ما هرحمك، وساعتها هتعرفي إذا كان عجبني ولا لأ." ضحكت داليدا قائلة بسخرية
بينما ترفع حاجبها بتهكم: "ده لو بقي مسكتني... من ثم قربت الصاعق من وجهه، مما جعله يرتد برأسه إلى الخلف بعيدًا، صارخًا بغضب: "داليدا، اعقلي وبطلي جنان." أخفضت رأسها متصنعة أنها تعيد تشغيل الصاعق حتى تخفي عنه الابتسامة التي ملأت وجهها، محاولة تقمص الدور الذي تمثله أمامه وعدم تخريب ما تفعله، فقد كانت ترغب بجعله يجرب أن يُقيد بالحبل الذي يهددها به كلما رغب بتخويفها، مذيقة إياه بعضًا من أفعاله.
رفعت رأسها مرة أخرى بعد أن استطاعت التحكم في ضحكتها، راسمًة على وجهها ذات القناع البارد. قربت وجهها منه بينما أخذت تمرر إصبعها على وجهه المبتل: "تخيل كده لو الصاعق ده لمسك وانت متغرق ميه بالشكل ده، إيه هيحصلك؟ أجابها داغر الذي حاول القبض بأسنانه على إصبعها عندما مر بالقرب من فمه، لكنها أسرعت بسحب إصبعها بعيدًا، مطلقة صرخة متفاجئة منخفضة: "هيحصلي إيه يعني، أكيد هموت."
شعرت داليدا بقلبها ينقبض بالألم فور سماعها كلماته تلك، لكنها هزت رأسها بقوة بينما تحاول ابتلاع الغصة التي تشكلت بحلقها، هامسة بصوت مرتجف: "لا، طبعًا مش هتموت ولا حاجة. هتتوجع بس شوية." من ثم قربت الصاعق منه، فبرغم أنها لا تنوي صعقه حقًا، حتى وإن كان هذا لن يؤذيه، إلا أنها لا تستطيع رؤيته يتألم حتى ولو كان ألمًا بسيطًا، فهي تفعل ذلك حتى تبث الرعب بداخله فقط لا غير. خرجت من أفكارها تلك عندما سمعت داغر يتحدث
بصوت مختنق بعض الشيء: "داليدا، ابعدي البتاع ده بعيد... ليكمل هامسًا وقد أصبح صوته أكثر اختناقًا: "أنا... أنا عندي فوبيا من الكهربا. ابعديه."
تطلعت داليدا نحوه بشك وفوق وجهها ترتسم ابتسامة ساخرة غير مصدقة إياه، فداغر الدويري لا يمكن أن يكون لديه فوبيا أو خوف من شيء. هزت الصاعق بيدها بتهديد مقربة إياه منه، لكن فور رؤيتها للنظرة المرتعبة التي ارتسمت بعينيه وتنفسه المتسارع بطريقة غير طبيعية، حيث كان يبدو عليه كما لو كان لا يستطيع التنفس بسهولة، ألقت بالصاعق بعيدًا، مقتربة منه هاتفة بلهفة: "داغر، مالك؟ في إيه؟
من ثم أخذت تربت بلهفة على وجهه بيديها محاولة إفاقته، وقد سيطر الهلع والخوف عليها. لكن في أقل من لحظة وقبل أن تستوعب ما يحدث، وجدت نفسها مستلقية على ظهرها على الفراش، وداغر يقبع فوقها محاصرًا إياها بجسده الصلب. نظرت بصدمة إلى يديه التي أصبحت حرة، والتي يحيط بها وجهها. همست بارتباك: "إزاي؟ إزاي انت مش كنت مربوط بالحبل؟ قرب داغر وجهه منها قائلاً بسخرية وهو يمرر يده فوق الخطوط السوداء والحمراء التي تملأ وجهها:
"كنت مربوط بعد ما صحيت لمدة دقيقتين بس، لكن بعد كده فكيت الحبل بكل سهولة." هتفت داليدا بحدة والاحباط والغضب يسيطران عليها: "إزاي فكيته؟ أنا ربطاه بإيدي كويس." أجابها داغر بسخريته بينما يده تلتقط إحدى خصلات شعرها الأشعث تجذبها بخفة: "عقدة الحبل كانت مش مربوطة كويس، أي عيل صغير كان يقدر يفكها." قاطعته داليدا بغضب وهي تتملص أسفله محاولة التحرر، ضاربة إياه بقوة بساقه: "يعني كل ده كنت بتشتغلني، مش كده؟
وعملي فيها خايف وتعبان وأنا الهبلة اللي صدقتك وصعبت عليا." أطلق داغر ضحكة منخفضة بينما يشبك ساقه بساقها التي كانت تضربه بها مقيدًا حركتها: "إنتي اللي ساذجة تفتكري إن أنا هخاف من حتة اللعبة اللي كانت في إيدك دي." ليكمل وهو يلتقط بين شفتيه ذقنها يضغط عليه بأسنان بمشاغبة: "كده كنت عايزة تكهربيني يا شعلتي."
دفعته بيديها في صدره محاولة إبعاده، لكنه أسرع بالقبض على يديها وتقييدها فوق رأسها بيده، بينما ترك فمه ذقنها. راقبت باتساع بالذعر شفتيه التي كانت تقترب من شفتيها ببطء، وعينيه التي قد اسودت. همست بصوت لاهث مرتجف وقد أدركت ما ينوي فعله: "لا، إياك تعملها."
لكنه ابتلع باقي جملته في قبلة عميقة مقبلاً إياها بشغف. أخذت داليدا تتلوى أسفله صارخة بصوت مكتوم رافضة، ضربته بقدمها بساقه بقوة، لكنه رغم ذلك رفض إفلاتها وظل رغم ذلك يقبلها، مما جعلها تضربه بقوة أكبر. أطلق صراحها أخيرًا، تاركًا لها المجال لكي تتنفس، مما جعلها تظن أنه سيحررها أخيرًا. لكن لصدمتها انزلقت شفتيه إلى ذقنها مقبلاً إياه بلطف. دفنت يدها التي حررها من قبضته بشعره محاولة دفعه بعيدًا، لكن بدلاً من دفعه تشبثت أصابعها الخائنة به بقوة. التفت ذراعيه حول جسدها ضامًا إياها إليه بقوة، دفن وجهه بشعرها الحريري يستنشق رائحتها الرائعة بشغف. قرب شفتيه من أذنها هامسًا بصوت
أجش بينما يقبل أسفل عنقها: "هتجنيني... شعر بيديها الصغيرتين اللتين كانتا تتشبثان بشعره في وقت سابق تدفعه الآن بعيدًا، بينما تهتف بصوت مرتجف كما لو صدمتها استجابتها له: "ابعد، ابعد عني."
تنهد رافعًا يدها مقبلاً إياها بحنان، قبل أن ينتفض ناهضًا من الفراش جاذبًا إياها معه. أحاط خصرها بيده بينما يده الأخرى تمر على شعرها الأشعث بشكل مضحك، حيث كانت تضع عليه الكثير من مثبت الشعر مما جعله صلبًا كالحجر، بينما وجهها كان ملطخًا باللون الأحمر والأسود. "نفسي أفهم إنتي عاملة إيه في نفسك. المفروض يعني إني كده هخاف؟ ليكمل بأسف بينما يحاول فك شعرها الذي كان صلبًا: "كده بوظتي شعرك." أجابته داليدا بحدة
بينما تضع يدها على شعرها: "شعري وأنا حرة فيه، أبوظه أولع فيه، إنت مالك." ابتلعت باقي جملتها شاهقة بصدمة عندما رفعها حاملاً إياها بين ذراعيه ناهضًا بها من فوق الفراش. صاحت داليدا بغضب بينما تضربه بقسوة في ذراعه: "إنت بتعمل إيه؟ نزلني."
تجاهلها داغر واتجه بها نحو غرفة الحمام، من ثم دلف إلى كابينة الاستحمام وهو لا يزال يحملها بين ذراعيه. أنزلها ببطء على قدميها لتحاول على الفور الفرار بينما تهتف بغضب دافعة إياه بقوة في صدره محاولة الخروج من باب الكابينة الذي خلفه: "إنت مجنون؟ إنت بتعمل إيه؟ أوعى، سيبني أخرج." لكنه أسرع بإحاطة خصرها بذراعه حاملاً إياها منه ووضعها أسفل الدش الذي فتحه:
"اهدي. هحاول أشوف حل لشعرك اللي إنتي دمرتيه بالمثبت الزفت اللي غرقته بيه ده." لكنها رغم ذلك لم تستسلم وحاولت الفرار مرة أخرى، ضاربة إياه في ساقه بقوة، لكنه لم يتأثر وظل مثبتًا إياها بذراعه أسفل المياه التي أغرقتها من شعرها لأخمص قدميها. أخذت داليدا تحاول فتح عينيها لكنها لم تستطع، حيث كانت المياه تنهمر عليها من كل اتجاه.
أغلق داغر المياه حتى تستطيع التنفس، متناولًا السائل الخاص بمعالجة الشعر وواضعًا منه بوفره على شعرها، الذي أخذ يفركه بأصابعه بحنان. لكنه أطلق لعنة حادة عندما قبضت داليدا على ذراعه بأسنانها الصغيرة تعضه بقوة، مما جعله ينتزع ذراعه من بين أسنانها وهو يطلق صرخة متألمة. حاولت الفرار من أسفل ذراعه لخارج الكابينة، لكنه أسرع بالإمساك بها هاتفا بحدة: "اعقلي بقى واهدي."
وعندما همت بعضه مرة أخرى بأعلى ذراعه، رفع يدها وقبض عليها بأسنانه بخفة مهددًا إياها، مما جعلها تترك ذراعه هاتفة بخوف: "خلاص، خلاص مش هعمل حاجة." ترك داغر يدها جاذبًا إياها إليه ليلتصق جسدها بجسده، قائلاً بمرح محاولاً استفزازها: "مبتجيش إلا بالعين الحمرا." ليكمل بمرح ممررًا إبهامه فوق شفتيها: "مش عارف أعمل إيه معاكي، كل ما أكلمك تعضيني. دايما سنانك سابقة عقلك. أجيبلك مسك وأحطه على بوقك عشان أرتاح." ضربته
بيدها على كتفه هاتفه بحنق: "خفيف أوي." حاول داغر كتم ضحكته دافعًا إياها أسفل المياه التي أعاد تشغيلها مرة أخرى، يغسل رأسها من سائل الشعر، من ثم قام بتدليك وجهها بالسائل المخصص للوجه مزيل الخطوط الحمراء والسوداء التي كانت تملأ وجهها. وبعد أن انتهى، قام بدفعها خارج كابينة الاستحمام، تناول منشفة وأخذ يجفف بها شعرها حتى جف تمامًا. ابتعد عنها مغمغمًا بصوت أجش: "هخرج أغير هدومي، وأجبلك حاجة تغيري بيها هدومك المبلولة دي."
هتفت داليدا من خلفه بغيظ: "ليه ما تيجي تغيرلي بالمرة؟ مجتش على دي." التف إليها داغر وابتسامة واسعة تملأ وجهه قائلاً باستفزاز: "ما تغرينيش عشان ما أعملهاش بجد، أنا أصلًا ماسك نفسي بالعافية." اتخذت داليدا خطوة للخلف بخوف متمسكة بردائها حول جسدها فور سماعها كلماته تلك، مما جعل ابتسامته تزداد، مغمغمًا بينما يخرج: "لسان على الفاضي." بعد عدة دقائق...
كان داغر جالسًا على المقعد يقلب بهاتفه عندما رأى داليدا تخرج من الحمام بعد أن ارتدت ملابس النوم التي ناولها إياها بوقت سابق. شاهدها بعينين تلتمع بالشغف وهي تقف أمام المرآة تمشط شعرها، لكنها كانت تزفر بحنق بسبب تلعبك شعرها الذي سببه مثبت الشعر. مما جعله ينهض ويتجه إليها على الفور متناولًا منها الفرشاة التي أعطتها له باستسلام، فقد بدأت فروة رأسها تألمها. أخذ داغر يمشط لها شعرها برفق حتى عاد حريريًا منسدلاً على ظهرها كستار من النيران. من ثم أدراها نحوه جاذبًا إياها بين ذراعيه مغمغمًا
بمرح: "مفيش بقى شكرًا." همست داليدا على مضض بينما تحاول الابتعاد عنه: "شكرًا." لكنه شد ذراعيه حولها رافضًا تركها قائلاً: "شكرًا بس كده! أجابته داليدا بغضب: "أومال عايز إيه؟ أشار داغر بإصبعه على خده بصمت، مما جعلها تهتف بحدة: "إنسي، مش هبوسك." جذبها داغر إليه ليصبح جسدها ملتصقًا بجسده، عاقدًا ذراعيه حول خصرها قائلاً بهدوء: "خلاص، مادام مفيش بوسة يبقى خلينا واقفين كده للصبح. إنتي حرة."
أدركت داليدا أنه على استعداد لتنفيذ تهديده، كما أنها كانت متعبة للغاية وترغب بالنوم. مما جعلها تستسلم زافرة بحنق قبل أن تقف على طرف قدميها وتطبع على خده قبلة سريعة. ارتسمت ابتسامة راضية على وجه داغر الذي انحنى مقبلاً بحنان جبينها، مما جعلها تحبس أنفاسها تأثرًا بلفتته تلك. لكن ما إن قام بفك حصار ذراعيه من حولها، ابتعدت عنه على الفور صاعدة الفراش مديرة إليه ظهرها.
لكنها تجمدت عندما شعرت به يستلقي بجانبها جاذبًا إياها نحوه. ليستند ظهرها بصدره العاري. حاولت الابتعاد عنه، لكنه انحنى عليها هامسًا في أذنها بصوت أجش دافئ. = اهدي يا داليدا وكفاية كده النهارده. ليكمل بصوت متعب عندما استمرت في محاولتها للابتعاد عنها. = اعتبري دي هدنة بسيطة. انتي طلعتي عيني كفاية النهارده. وياستي من بكرة ارجعي طلعي عيني من تاني. بس كفاية النهارده كده. هدأت حركاتها المقاومة عندما سمعت صوته المتعب هذا.
مما جعله يديرها بين ذراعيه لتصبح مواجهة له. انحنى مقبلاً خدها بحنان. ضامًا إياها إليه بقوة. من ثم دفن وجهه في عنقها. مستنشقًا رائحتها التي يعشقها بعمق. بينما تنهدت داليدا بتعب. قبل أن تستسلم لقلبها الضعيف الخائن. وتدفن وجهها في صدره. لتشعر بنبضات قلبه المتسارعة بجنون أسفل خدها. شعرت بيده تمر فوق ظهرها بلطف. مقبلاً عنقها بحنان. هامسًا بالقرب من أذنها بصوت مرتجف بعض الشيء. = تصبحي على خير يا شعلتي.
همهمت بصوت منخفض مجيبة إياه. بينما لازالت تدفن وجهها في صدره. مستمتعة بدفئه الذي يحيطها. حتى سقطت بالنوم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!