ندي بصراخ وقد فتحت باب الغرفة بقوة: أنت بتخوني يا أحمد! أحمد وقد اصفر وجهه وارتبك بشدة، قام بإغلاق الهاتف: ندي إيه اللي مصحيكي دلوقتي؟ ندي: صاحية عشان أكشف خيانتك ليا وكدبك عليا زي كل مرة، أنا اللي غلطانة كان لازم أعرف إنه عمرك ما هتتغير. أحمد باستخفاف: متعمليش فيها الضحية ها، إنتِ متفرقيش عني كتير. ندي بدهشة: أنت بتخرف بتقول إيه؟ طلقني.. حالا. أحمد: طب يلا يا شاطرة.. عايز أنام.
ندي: أنت بتقول إيه، أنا بكلمك رد عليا بقولك طلقني ولو مطلقتنيش... قاطعها أحمد بسخرية: هااا هتعملي إيه يعني... هتروحي لأهلك اللي زمانهم اتبروا منك أكيد بسبب الفضيحة اللي عملتيها ولا هتروحي لحبيب القلب اللي كسرتي قلبه يوم فرحكم وسيبتيه وفضلتيني عليه. صمتت وهي تنكس رأسها لأسفل، وتعض على شفتيها بندم فمعه حق في كل كلامه. أحمد: أظن المفروض تعقلي وتعيشي هااا تعيشي، يلا ننام.
تركت ورائه بقلة حيلة فهي من فعلت بنفسها ذلك منذ البداية! انتهى قيس وتيا من أداء صلاة الفجر. تيا: تقبل الله، أخبار صداعك إيه دلوقتي؟ قيس: منا ومنكم، الحمد لله بقيت أحسن بكتير... هتنامي دلوقتي؟ تيا بخجل: آه... ممكن أطلب منك طلب؟ قيس: أكيد اتفضلي. تيا: إن شاء الله بكرة عايزة أنزل أشتري شوية هدوم وحاجات كده. قيس بتلقائية: ليه هي هدوم ند...
ثم قطع حديثه أنا قصدي إنه الهدوم اللي جوا كلها جديدة لو مش هتلبسيها، نتبرع بيها أفضل. تيا: مقاس ندي مش زي مقاسي، فنتبرع بيهم أفضل وما عرفتش أروح شقتي أجيب هدوم من هناك. قيس بحيرة: صحيح يا تيا أنا عمري ما سألتك عن أهلك لحد دلوقتي هما فين، مش المفروض يعرفوا إنك اتجوزتي؟ سيطر الحزن على ملامحها: أهلي الله يرحمهم ماتوا من زمان وما كانش ليل غير ندي وأهلها. قيس: أنا آسف جداً، الله يرحمهم ويغفر لهم. تيا: يا رب.
قيس: طب ملكيش أي عم أو خال حتى؟ توترت وهي تجيب: لا... لا مليش. نظرت له قبل أن تضيف بتردد: قيس أنت لسة زعلان من ندي؟ نظر لها ولم يجيب بل دلف إلى غرفته وأغلق الباب وراءه. تنهدت بحزن فهو مازال غاضب من ندي مما يوضح أنه مازال يحبها، ربما لن يحب غيرها أبداً. نهضت من مكانها بتثاقل ودلفت إلى غرفتها تحاول عدم التفكير في أي شيء ولكن لم تتمكن من النوم لفترة طويلة وبعد شروق الشمس تمكنت أخيراً من إغلاق عينيها.
مر يومان آخران بدون أحداث جديدة غير أن قيس ذهب بتيا لشراء الملابس وعندما أصرت على الدفع نظر لها باستهجان ف تراجعت فوراً، كما أن ندي أصبحت حياتها كالجحيم بعدما بدأ أحمد يتباهى بنفسه وخيانته أمامها حتى إذا اعترضت رماها بكلام لاذع. كان أحمد يتحدث في الهاتف حينما دخلت ندى ونظرت له بغيظ. ندى بغيظ: يعني مش مكفيك اللي بتعمله ومش مكسوف تعمله قدامي!! أحمد: طيب يا حبيبتي هكلمك بعدين، نتقابل النهاردة؟ تمام. ثم أغلق
الهاتف والتفت لندى ببرود: يعني عايزة إيه؟ ندى: أنت إيه يا أخي معندكش دم ولا إحساس. أحمد: لا خليناهم ليكي واتلمسي بقا. ندى: ولو مسكتش يا أحمد هتعمل إيه؟ أحمد: أظن عارفة كويس ممكن أعمل إيه. ندى: هتضربني يعني عادي هي أول مرة ما أنت مش رج... باغتها بصفعة مفاجئة أخرستها. أحمد بغضب خفيف: أظن قولتلك اسكتِ وإلا مش هيحصل كويس وأوعي من وشي دلوقتي.
ندى بغضب: مش هوعي أما أشوف آخرتها معاك أنا غلطانة إني سيبت قيس واخترت واحد زبالة زيك. عاجلها بصفعة أخري وهو يمسكها من شعرها: أنا زبالة يبقي إنتِ زيي وهعرفك إزاي تجيبي سيرته قدامي. ثم انهال عليها بالضرب وهي تحاول الإفلات من تحت يديه ولكنه لا يعطيها الفرصة. منزل والدي ندى. كانوا جالسين يتناولان الغداء عندما دق جرس الباب. فذهب والدها ليفتح. والدها: أهلاً حضرتك مين؟ الرجل: أنت والد ندي مؤمن رفعت؟
والدها بخوف: أيوا أنا، في حاجة ولا إيه؟ الرجل: جيت أبلغ حضرتك إنه بنتك مقدمة بلاغ في جوزها إنها تعرضت للضرب الشديد وهي حاليا في المستشفى وبتطلب تشوفكم. والدها بصدمة: إيه؟؟؟؟ كانت جالسة بتوتر على الأريكة حينما عاد قيس وجدها شاردة كأنها تفكر في أمر هام. قيس: تيا مالك قاعدة كده ليه؟ لم ترد فناداها مرة أخري. تيا بانتباه: ها قيس بتقول حاجة؟ حمداً لله على السلامة أنت رجعت إمتى؟
قيس: لاا واضح إنك مش معايا خالص بقالي ساعة بنادي عليكي. تيا: كنت سرحانة من أكتر، أحضر العشاء؟ قيس بابتسامة: لو هنتعشى سوا تمام بس هاخد شاور الأول وأغير هدومي. تيا بشرود: ماشي. ثم ذهبت من أمامه بينما هو استغرب وضعها بشدة ولكن لم يعلق. بعدها بدقائق كانت تقف في الحمام وعلامات الرعب مرتسمة على وجهها بينما ترتجف شفتيها وكامل جسدها...
نظرت إلى نفسها وهي تحاول السيطرة على انفعالاتها قبل أن تعود بنظرها إلى ما تمسكه بين يديها بصعوبة بسبب ارتجافها. لم تستطع التصديق أو الاستيعاب، كيف حدث ذلك وكيف ستتصرف توقف عقلها عن العمل كلياً. كانت تمسك باختبار حمل بين يديها و نتيجته إيجابية!! إنها حامل من قيس!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!