كانت مازالت تقف هناك لا تستطيع تصديق الفكرة و أنها حامل من قيس! حينها سمعت طرق على باب الحمام. قيس بقلق: تيا أنتِ كويسة؟ تيا و هي تحاول السيطرة على ارتباكها و خوفها: ااا ايوا يا قيس أنا بخير. قيس: أنا قلقت عليكِ لما طولتي كده فكرت دوختي ولا حاجة. تيا: لا عادي مفيش حاجة، أنا طالعة أهو. قيس: تمام. ثم ذهب و تركها، كانت مشاعر كثيرة تختلج بداخلها مزيج من الصدمة و الرهبة والخوف والفرح!
برغم من أنها خائفة من ردة فعل قيس.. لا تعرف إذا كان من الصواب أخبارة أم لا في النهاية زواجهم مؤقتة و من غير العدل له أن يجبره على استمرار الارتباط بها من أجل الجنين، ولكنه بالنهاية من حقه أن يعلم. كما تشعر بالسعادة فهي حامل من الشخص الذي تحبه والذي لم تتوقع يوما أن تكون قريبة منه فقد كان خطيب صديقتها و لكنه في النهاية أصبح زوجها هي و والد جنينها!
غسلت وجهها بالمياه و حاولت اصطناع الابتسام حتى لا يشك قيس في وجود خطب ما. خرجت و ذهبت إلى المطبخ فورا حتى تتجنبه. جهزت الغداء و انتظرته حتى أتى، كان الصمت يعم المكان حتى لاحظ قيس أن تيا لا تأكل فقط تتلاعب بالاكل في طبقها. قيس: تيا أنتِ مش بتأكلي ليه؟ تيا بانتباه: هاا لا بأكل أهو. قيس بتعجب: مالك يا تيا حاسس أن فيكِ حاجة. لو في حاجة ممكن تحكي لي وأنا أساعدك. ترددت قليلا: هو.... بصراحة يا قيس في حاجة.
قيس: في إيه قولي لي. تيا بشجاعة: قيس أنا.... قاطع حديثهما رنين هاتف قيس، تناوله قيس بين يديه وما أن رأى المتصل حتى ظهر عليه الضيق. تيا بإستفسار: مين بيتصل؟ قيس ببرود: ده والد ندى. صمتت وقد انقلبت معالم وجهها و انتظرت بترقب ردة فعله. قيس: هو أنتِ بتتواصلي معاهم. تيا: اه ساعات كان بيتصلوا يطمنوا عليا. انتظر قليلا ثم أجاب.... ظهرت الصدمة على وجهه من حديث الطرف الآخر ثم سرعان ما أغلق الخط.
قيس بجمود: عم مؤمن كان بيقولي أنه هو و طنط في المستشفى دلوقتي عند ندى و حالتها صعبة و طلب مننا نروح. تيا بصدمة: أيه مالها ندى؟ قيس: لسة مش عارف التفاصيل، اجهزى بسرعة علشان نروح. نهضت بسرعة ثم توجهت لترتدى ملابسها، فكرت فجأة ماذا حدث لندى حتى يطلب والدها المساعدة من قيس؟ و أين زوجها؟ هل يعني أنها ربما لم تتزوج و عادت الآن حتى تستعيد قيس؟
أصابتها هذه الفكرة بالألم، فإذا لم تتزوج ندى من أحمد و عادت الآن وقيس مازال يحبها فمن الممكن أن يسامحها و عندها سيتخلي عنها هي و ماذا ستكون ردة فعل ندى حين تعلم بزواجها من قيس؟ شعرت بالهموم تثقل قلبها من جديد و لكن ليس بيدها حيلة لفعل شئ، لقد كانت مجرد كبش فداء! في المستشفى..... كانت ندى قابعة في غرفتها على السرير... تتذكر كل شيء و تبكي ندما و حسرة على ما اختارته بنفسها.
ولج وأداؤها إلى داخل الغرفة، أسرعت لها والدتها لتحضنها و تبكي بينما وقف والدها على الباب ينظر لها بخيبة أمل. ندى: ماما حبيبتي وحشتيني أوى. والدتها ببكاء: كده يا ندى هونت أنا و أبوكِ عليكي تعملي كده؟ إيه اللي حصلك و إيه اللي في وشك ده يا بنتي؟ ندى ببكاء: كنت غبية يا ماما و اخترته هو لما قال إنه بيحبني و اتغير. طلع متغيرش بل بقي أسوأ من الأول ضربني لما واجهته بخيانته ليا و أنه بيتباهي كده عادي و يبجح فيا.
ثم نظرت إلى والدها: بابا سامحيني أنا بجد آسفة أوى. أشاح بوجهه عنها فبكت مجددا في أحضان والدتها. بعدها بقليل دق الباب ثم دخلت منه تيا وبقي قيس بالخارج تحسبا لوجود ندى دون حجابها. تيا: ندى حبيبتي مالك حصلك إيه؟ ندى: تيا كان معاكِ حق فعلا هو رجع علشان يدمر حياتي تاني و أنا صدقته. تيا: ولا يهمك يا حبيبتي المهم أنتِ بخير و معانا هنا. والدتها: إحنا لازم الأول نطلقها منه بعدين ناخد حقها.
أدركت تيا من مجرى الحديث أن ندى بالفعل تزوجت أحمد. والد ندى بهدوء: تيا هو قيس جه معاكِ؟ تيا: اه يا عمو واقف برة. والد ندى: تمام أنا هطلع علشان عايز أتكلم معاه شوية. ندى بلهفة: هو قيس برة؟ طب ليه بابا بيسألك أنتِ عليه؟ أنتوا اتقابلتوا و أنتوا جايين ولا إيه؟ صمتت تيا و والدة ندى لا يعلمون كيف سيخبروها بأن قيس و تيا متزوجان. والدة ندى بصراحة: لا هما جم مع بعض علشان عايشين مع بعض.
ندى بتعجب و دهشة: تيا و قيس عايشين مع بعض إزاي يعني؟ تيا بارتباك: اا أصل يعني.... ثم نظرت لوالدة باستنجاد. والدة ندى: عايشين مع بعض لأنهم متجوزين. ندى بصدمة: متجوزين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!