مر شهر و قيس شُفي وخرج من المستشفى مع استعماله للعكازات لقدميه بسبب مواجهته صعوبة في السير. لكن طوال هذا الشهر لم يهدأ له بال، وكاد يجن من شدة القلق والتفكير. بحث عنها في كل مكان يعرفه، حتى في مكان عملها وسأل زملاءها عمن يمكن أن يعلم عنها شيء أو إلى أين يمكن أن تذهب، ولكنه كله بدون فائدة. كان يتنفس ولكنه لم يكن على قيد الحياة، فابتعاد تيا وطفله عنه قد أفقده السبب الذي يحيا من أجله.
وكأنه لأول مرة يعيش الفقد ويعرف معنى الخسارة. لم يكن يأكل أو ينام جيدًا أو يتناول أدويته، خسر الكثير من وزنه وظهرت هالات سوداء من قلة النوم. قلق أهل ندى وندى بشدة من حالته. وعندما حاولت ندى التقرب منه، نهرها بحدة وأبعدها عنه. وكان والداها يساعداه في البحث عنها، حتى أنهما سألوا ندى عن اسم بلدها الأصلي، ولكنها أجابت صراحة أنها لا تعرف. كان نائماً بعد إرهاق طويل، وقد حلم مجدداً بهم. شعر بلمسة يد على خده فابتسم: "تيا."
تيا باشتقياق: "يا روح تيا." كانت تمرر يده وتمسح على شعره، عندها شعر قيس أنه ليس يحلم، ففتح عينيه ليجد تيا أمامه وهي تبتسم بحب. قيس وكأن روحه ردت له: "تيا أنتِ هنا." ثم احتضنها بشدة حتى كاد يحطم ضلوعها. قيس بشوق: "كنتِ فين وسايبانى كدة يا تيا؟ هونت عليكِ تسيبني وتمشي. أنا مكنتش عايش من غيركم." ثم وكأنه استوعب، أخرجها من حضنه ثم وقف بصعوبة يعرج بسبب قدمه
وهو يعطيها ظهره وقال بغضب: "أنتِ مشيتي وسيبتيني وبتقولي ده لمصلحتي، بس مشيتي وقت ما كنت محتاجك حتى قبل ما تستني أفوق. واعتبرتيني ضعيف مش هقدر أحميكِ أنتِ وابني علشان تتصرفي بنفسك." تيا بتوسل وهي تقترب منه: "بالله عليك متقولش كدة، أنت مش عارف أنا كنت خايفة عليك إزاي، وأنه أسيبك كان أصعب قرار أخدته في حياتي، بس كان لازم. دي كانت معركتي أنا يا قيس وأنت ملكش ذنب." لم يرد،
فاحتضنته من ظهره وهي تكمل: "بالله عليك سامحني، أنا مستعدة أعمل أي حاجة علشان تسامحني، أنا أساساً عملت كل ده علشانك." أزاح يديها عنه والتفت لها وهو يرمقها بقسوة.
قيس: "أنتِ مبتحبنيش، لو كنتِ بتحبيني فعلاً مكنتيش عملتِ الفرق ده بيننا. إحنا المفروض زوجين والمفروض نتشارك كل حاجة في الحياة، يعني مفيش حاجة اسمها معركتي ومعركتك، اسمها معركتنا. أنتِ بعدتيني من غير حتى ما تديني فرصة، شوفتي أني غير قادر أني أحميكِ أو أقف جنبك، ودلوقتي جاية تقولي غصب عنك."
ثم صرخ: "لو كان غصب عنك مكنتيش اختفيتي شهر كامل معرفش عنك حاجة، مكلفتيش نفسك تطمنيني عليكِ وعلى ابني وأنا هنا بموت من القلق وأنا مش عارفة أنتِ فين وبتعملي إيه، والـ... اللي أنتِ رحتي تواجهيه ده ممكن يكون عمل إيه؟ فكرتي في كدة؟ "لا طبعًا، قررتي وعملتي اختيارك، دلوقتي ملوش لازمة الكلام ده، من هنا ورايح هتبقي أم ابني وبس، وعلاقتنا رسمية." انهمرت دموعها وهي تهمس: "قيس... "متعملش كدة." شعرت بدوار فامسكت برأسها وهي تناديه.
أسرع إليها وهو خائف عليها: "تيا مالك يا حبيبتي بس؟ تيا بصوت منخفض: "فيه دوا في شنطتي ممكن تجيبه." بصعوبة وبسبب ألم قدمه، أسندها حتى السرير ثم أسرع لحقيبتها وأخرج الدواء منها وأعطاه لها مع كوب ماء. قيس بلهفة: "مالك يا تيا، فيكِ إيه وليه الدوا ده؟ تيا برجاء: "قيس بالله اسمعني وأنا هفهمك كل حاجة حصلت وليه، بالله عليك اسمعني." أخفض رأسه ثم رفع عينيه لها وهو يومأ لها بالإيجاب. تيا: "أنا عرفت أنه كرم هو اللي عمل فيك كدة."
تغيرت ملامح قيس للمفاجأة ثم استعاد هدوءه. "وبعت لي رسالة بيهدد'ني فيها أنه دي مش هتكون آخر مرة، وأنه دي أقل حاجة عنده. كان أخذ قرار وأواجهه وأوقفه عند حده. فاكر ابن عمي يزيد اللي حكيت لك عنه، واتقطع التواصل بيننا من ساعة ما مشيت من بيتنا؟ ساعتها حاولت أتواصل معاه وألاقيه، دورت على الأكونت بتاعه واتواصلت معاه. مكنش مصدق وقال لي إنه مصدقش اللي اتقال عليا، وحاول يدور عليا كتير." عندها ظهرت الغيرة في عيون قيس.
"هو كان مستقر في أمريكا، بس ليه من قبل ما يسافر صديق ضابط هنا وكلمته علشان يخليني أتواصل معاه ويساعدني ووصلني ليه لحد ما يزيد يقدر ينزل مصر بسرعة. وفي الوقت ده كنت رفضت أنه كرم يبعت لي عربية، وقلت يستني شوية. وفعلاً قعدت أماطل فيه 3 أيام لحد ما اتفقنا على خطة توقع كرم." توقفت عن الكلام لبرهة. قيس: "لو مش قادرة تكملي بلاش."
تيا: "لا قادرة. المهم بعدها وافقت أروح مع كرم ورحنا بيته بقا وأنه هقعد هناك وهو هيقعد في مكان تاني لحد ما أطلق منك." كان على وشك الانفجار من الغضب ولكنه سيطر على أعصابه. "وكنت بتعامل معاه عادي، بحاول أخليه يثق فيا. نقطة ضعف كرم كانت الـ... ، وفي يوم وإحنا بنتعشى من غير ما ياخد باله، حطيت له حبة هـ... وواحدة واحدة بدأت أسحبه في الكلام لحد ما اعترف بكل اللي عمله، لأ وكمان اعترف بأعمال غير مشـ...
اللي بيشتغل فيها هو ووالده، وكل ده كان متسجل. بعدها بخمس دقائق كان البوليس جه ومعاهم الضابط صاحب يزيد. لما عرف بقا أنه وقع وخلص، فيه دليل أكيد على كل اللي عمله ومفيش حاجة هتخرجه منها المرة دي، حتى نفوذ عائلته. كان مصدوم ومتغاظ جداً مني، والبوليس بياخده غفلهم، وهـ... علي، طب بيحاول ينتقم. ضر'بني وزقني جامد وصحيت في المستشفى." قيس بخوف: "طب وأنتِ بقيتِ كويسة؟ إيه اللي حصل له؟ تيا بابتسامة: "متخافش، كنت بخير أنا والـ...
بس كان لازم أفضل في السرير ومتحركش منه لفترة طويلة لأنه الوضع ساعتها مكنش يطمن، وأي حركة ممكن تسبب إجهاض. فكان متحركش خالص، وساعتها يزيد كان وصل من أمريكا وجالي فوراً. منه كنت بطمن عليك، ووقتها كانت المشاكل كتيرة، ومنها أهل كرم اللي طبعاً حاولوا يخرجوه من السجن، بس بالاعترافات مكنش هيطلع خالص، وكمان والده اتقبض عليه، وكرم بعدها دخل مستشفى الأمراض العقلية والنفسية، ومامته من حزنها عليه توفت، واتحكم على باباه."
ثم أخذت نفساً عميقاً. "وعرفت أنه عمي مات من سنتين، بس قبل ما يموت اعترف بكل حاجة ليزيد، ووصاه يرجع لي ورثي وأسامحه. مقدرتش أفضل في المستشفى أكتر من كدة، فخدت إذن من الدكتور وجيت لك. وبس كدة، الحمد لله كل حاجة خلصت. مش هتسامحني بقا؟ نظر لها بعتاب محب قبل أن يقبلها من جبينها ويحتضنها: "أنا بعمل كل ده من قلقي وخوفي عليكِ، مستحملش تقطعيني كدة من حياتك أو تعملي ده لوحدك."
تيا بدموع: "أنا آسفة والله مكنش قصدي، وبعدين كنت تعبان." قيس بارتياح: "خلاص دلوقتي كل حاجة خلصت الحمد لله، ومفيش حاجة تاني هتعكر علينا حياتنا، ونقدر نعيش مع بعض بقا." تيا: "الحمد لله، أنت وحشتني أوي." قيس بحب: "وأنتِ كمان وحشتيني فوق ما تتصوري." تيا: "أخبار صحتك ورجلك إيه؟ قيس بسخرية: "صـ... أنا مبقتش اهتم بأي حاجة من ساعة ما مشيتي." تيا بندم: "خلاص يا حبيبي، أنا هنا أهو ومش هسيبك تاني، وههتم بيكِ وأدلعك."
قيس: "حبيبتي، بدون إهانة، أنتِ عايزة اللي يهتم بيكِ. إحنا الاتنين عايزين اللي يخلى باله مننا." نظرا لبعضهما ثم انفجرا ضاحكين وهو يحتضنها ويحمد الله على زوال الهم أخيراً. تيا: "على فكرة يزيد عايز يتعرف عليك، وهو هيجي بكرة إن شاء الله." قيس: "وأنا كمان عايز أتعرف عليه وأشكره على اللي عمله. ثم انتبه، هو أنتِ مع يزيد الأيام دي كلها لوحدك؟ ضحكت
بسعادة على غيرته عليها: "لا يا حبيبي، كنت أنا وهو ومراته وابنه، وبعدين ميروحش بالك لبعيد، أنا ويزيد أخوات وبس، تمام؟ قيس: "تمام يا حبيبي." في اليوم التالي ذهب يزيد لمقابلة قيس وتيا في الميعاد المحدد. يزيد: "تشرفت بمعرفتك يا قيس، تيا كانت بتحكي عنك كتير أوي." كانت تيا جالسة بجانب قيس وتمسك بيده. قيس: "الشرف ليا، وأنا حابب أشكرك على كل اللي عملته مع تيا." يزيد: "متقولش كدة، تيا أختي. يلا أنا مضطر أمشي."
تيا: "طب ما تقعد شوية يا يزيد تتغدى معانا حتى." يزيد ببسمة: "مقدرتش، أنتِ عارفة سايب نرمين وأسر لوحدهم وهي حامل، مقدرتش تيجي لأنها تعبانة." ودعهم وذهب بعد أن أكد على تيا ضرورة المقابلة وقت آخر قبل أن يسافر ليكمل الإجراءات القانونية حتى تستلم إدارة الشركة. قيس باستغراب: "شركة إيه؟ تيا بشرح: "شركة ومصنع بابا الله يرحمه، مش قولتلك بابا كان ليه شغله الخاص." قيس بتردد: "معنى كدة أنه أنتِ غنية يا تيا."
تيا بمزاح: "مش بيل غيتس يعني." قيس: "بس معنى كدة أنه الفرق بيننا كبير." تيا بضيق: "قبل كدة يا قيس قولت لي أنه الحب مش بالشكل، وأنه حبيت روحي، كل حاجة فيا قبل شكلي. وأنا كمان يا قيس مش هحبك طبعاً علشان فلوسك أو أي حاجة تانية، تمام؟ ثم ذهبت من أمامه وجلست على السرير بحزن. قيس: "أنا آسف يا حبيبتي، أنا مش قصدي." تيا: "عارفة، بس أنا الموضوع ده مش في دماغي أصلاً. ولو عايزني أعمل توكيل ليزيد هعمله."
قيس بشدة: "تيا دي حاجتك وحقك، وأنا مليش أقول لك أطلب ده أبداً، وبعدين مش عايز كدة." تيا: "بص يا حبيبي، كدة كدة أنا كنت هعملك توكيل أديب، أنت الشغل لأنه مفيهمش فيه ومش هقدر عليه." قيس بنفي: "لا لا طبعاً، دي فلوسك وشركتك، وأنا كمان مبسوط في شغلي."
تيا برجاء: "بالله عليك يا حبيبي توافق، أنا مش هأمن حد غيرك على كل ده، وأنت تقدر تعمل ده وشاکر فيه كمان، وده في الآخر علشاننا وعشان ولادنا على الأقل، فكر. ولو مش عايز هوكل حد تاني بس مش هثق فيه زيك طبعاً." ثم استدركت: "صحيح، أخبار عم مؤمن وطنت يسرية وندى إيه؟ انقلب وجه قيس قبل أن يتكلم: "ندى دلوقتي ربنا معاها يا تيا." تيا بقلق: "يعني إيه؟ مالها ندى؟
قيس: "ندى اكتشفنا أنها مريضة مر'ض نفسي خطير، وعشان كدة دخلت مصحة نفسية تتعالج." تيا بحزن: "يا حبيبتي يا ندى، طب عاملة إيه دلوقتي؟ قيس: "أهو بتتعالج، وحالياً مانعين الزيارة عنها، متزعليش وادعي لها يا حبيبتي، ده كان لازم يحصل من زمان." تيا: "ربنا معاها ويشفيها يارب." بعد مرور سبعة أشهر... كانت تحضر الطعام في المطبخ حينما داهمها ألم قوي. تيا بألم: "آآآه الحقني يا قيس." أتى قيس وهو يركض بفزع: "إيه مالك؟
تيا: "شكلي بولد، الحقني همو'ت من الوجع آآآه." ساعدها على ارتداء ملابسها ثم أسرع بها للمستشفى. وأدخلوها غرفة العمليات فوراً، وبقي هو بالخارج يدعو الله حتى تنهض منه على خير. لم يجد بد من الذهاب ليصلي ويدعو ربه في مسجد المستشفى. ثم مرت ساعة أخرى قبل أن تخرج الطبيبة وتبشره. الطبيبة: "مبارك يا أستاذ، مراتك جابت توأم." قيس بصدمة وسعادة: "إيه؟ توأم؟ أنا مش مصدق، طب هي كويسة؟
الطبيبة: "هي بخير الحمد لله، إيه أنتم مكنتوش تعرفوا؟ قيس: "لا، الدكتورة اللي كنا بنتابع معاها مقالتش." الطبيبة: "على العموم المدام هتتنقل غرفة عادية دلوقتي، والأولاد هيدخلوا الحضانة، هما ولد وبنت، يتربوا في عزك." وذهبت وتركت قيس في حالة هيستيرية من السعادة. أحس بشيء حار على وجهه ليجدها دموع. أغمض عينيه وهو يشكر الله على عطاياه. دلف إلى تيا، كانت مازالت نائمة، وبعد قليل استفاقت.
قيس بلهفة: "حمداً لله على السلامة يا حبيبتي." تيا بتعب: "الله يسلمك يا حبيبي، البيبي كويس؟ قيس بابتسامة فرحة: "آه كويسين الحمد لله، والممرضة هتجبهم دلوقتي." تيا بحيرة: "كويسين؟ هما مين دول؟ قيس: "ولادنا، أنتِ جبتي توأم ولد وبنت." تيا بصدمة: "أنت بتهزر ولا بتتكلم بجد؟ قيس: "هي دي فيها هزار؟! ولجت ممرضتين إلى الغرفة وكلاهما تحمل طفلاً. ساعد قيس تيا على الجلوس.
أنزل طفل والآخر حملته تيا، نظرت بتأثر وحب إلى الطفل مع قيس ثم معها، وقبلته على رأسه بحب. قيس: "هو أنا قولتلك النهاردة أني بحبك؟ تيا بدلع: "لا." قيس وهو يقبل رأسها ويجلس بجانبها. قيس بعشق: "بحبك، لا بعشقك، وبتمنى ربنا يباركلنا في حياتنا وفي أولادنا ونكمل بقية العمر سوا." تيا بتأثر: "ربنا يخليك ليا ويخلي لي أولادنا يا حبيبي." في المساء دلفت ندى برفقة عائلتها إلى غرفة تيا. والدي ندى: "حمداً لله على السلامة يا بنتي."
تيا بفرح: "الله يسلمكم، ندى أنتِ خرجتِ أكتر من المستشفى؟ تعرفي كان نفسي أزورك بس كانوا مانعين الزيارة دايماً." ندى بندم: "تسلمي يا تيا، طول عمرك أصيلة، حمداً لله على سلامتك وسلامة الأولاد." تيا: "طب قربي واقفة بعيد ليه؟ ندى: "أنا جاية وأما مليش وش أصلاً أقابلك بعد كل اللي عملته، بس نفسي في يوم تسامحيني."
تيا: "أنا مش ملاك يا ندى، بس أنا مسامحاكِ لأنه كل حاجة عملتيها سبحان الله بدل ما تبقى ضرر ليا كانت لصالحي، وده بفضل ربنا سبحانه وتعالى. ممكن منرجعش صحاب زي أول، بس هنفضل في حياة بعض." كان قيس يتابع الموقف بابتسامة وحب لتيا. ندى بدموع: "ربنا يكرمك يارب، على العموم أنا أجلت خطوبتي لحد ما تقومي بالسلامة، نفسي تحضريها." تيا بذهول: "إيه ده؟ أنتِ اتخطبتي؟ لمين؟
والد ندى: "دكتورها اللي كان بيعالجها في المستشفى، شاب كويس وشهم وجدع." ندى: "هو عارف عني كل حاجة من وقت ما كان بيعالجني، وبعد ما خفيت وخرجت كنت اتطلقت من أحمد من فترة طويلة. اتقدم وأنا الصراحة وافقت، هو إنسان كويس جداً وبيحبني وبيحترمني المرة دي بجد." ثم أكملت بحزن: "مع أني مستاهلش." تيا بحزم: "متقوليش كدة، الواحد بيغلط، بس مش معنى كدة أنه ميستاهلش فرصة تانية. لو تاب وندم وكلنا بشر وبنغلط."
ندى بامتنان: "شكراً يا تيا، شكراً جداً." بعدها بقليل ذهبوا وتركوهما. بينما تقدم قيس بثقة من سرير تيا وهو يجلس بجانبها ويحاوطها بذراعيه. قيس بمداعبة: "بقولك يا تيا؟ تيا: "قول يا حبيبي." قيس: "هو أنا قولتلك بحبك كام مرة النهاردة؟ رفعت حاجبها ثم أجابته: "مرة واحدة بس." قيس: "يبقى عايز أقولك بحبك وهفضل أحبك دايماً، وكل يوم بحمد ربنا على أنه رزقني بيكِ، وأنتِ الخير اللي ربنا كان شيله ليا." تجمعت الدموع
في عينيها من التأثر: "وأنت كمان العوض اللي ربنا رزقني بيه بعد صبر." ثم وضعت رأسها على صدره: "بموت فيك." وكان مشهد يسر القلب والعين، وكل منهما يدرك أخيراً ما معنى أن ربما ما نحلم به ونريده ليس خيراً، وأنه مهما حدث في حياتك فهو خير من رب العالمين وله حكمة في المنع كما في العطاء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!