تحميل رواية قلبه من حجر بقلم حبيبة محمد pdf
بقلم حبيبة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
امسحي كويس مش عايز أشوف رملاية واحدة على الأرض.. انتي سامعة... _ في إيه هو أنت اشتريتني مش عشان كتبنا عقد أنا وأنت تعمل فيا كده وتتحكم فيا؟ _ اديكي قولتي كتبنا عقد يعني متقدرش تلغي العقد بعد سنتين... _ ده اللي بتعمله فيا ده حرام وظلم أنا اتبهدلت كتير أوي في حياتي وأنت جاي تكمل عليا؟ أنا عندي ١٦ سنة أنت فاهم يعني إيه يعني ١ ثانوي يعني لسه خارجة من إعدادي يعني مش كبيرة أوي لدرجة إنك تبهدلني البهدلة دي. داغر بحده: وكان مخك فين يوم ما كتبتي العقد يا دليلا... دليلا بصت في الأرض وعلامات الحزن باينة عل...
رواية قلبه من حجر الفصل الأول 1 - بقلم حبيبة محمد
امسحي كويس مش عايز أشوف رملاية واحدة على الأرض.. انتي سامعة...
_ في إيه هو أنت اشتريتني مش عشان كتبنا عقد أنا وأنت تعمل فيا كده وتتحكم فيا؟
_ اديكي قولتي كتبنا عقد يعني متقدرش تلغي العقد بعد سنتين...
_ ده اللي بتعمله فيا ده حرام وظلم أنا اتبهدلت كتير أوي في حياتي وأنت جاي تكمل عليا؟ أنا عندي ١٦ سنة أنت فاهم يعني إيه يعني ١ ثانوي يعني لسه خارجة من إعدادي يعني مش كبيرة أوي لدرجة إنك تبهدلني البهدلة دي.
داغر بحده: وكان مخك فين يوم ما كتبتي العقد يا دليلا...
دليلا بصت في الأرض وعلامات الحزن باينة على وشها: كان مخي في بيتي..وبيت عيلتي اللي أنا عمري ما هستغنى عنه لو هموت...
داغر بتحدي: يبقى تعملي اللي عملتيه من الأول وتكملي تنضيف البيت... مشي وهو حاطط إيده في جيبه ولا بيعبرها.
دليلا: حيوان هتخيل إيه من واحد معندوش دم زيك...
داغر بصوت عالي: كفايا برطمة ونضفي كويس عايز الشقة دي تبرق...
دليلا بصويت: اسكت بقى صوتك بيعصبني.
داغر بغرور: نعم؟ مسمعتش؟
دليلا بخوف: مفيش ينفع تمشي عشان أخلص....
داغر خرج ومسك كتاب وقعد على الكرسي حاطت رجل على رجل....
دليلا خرجت بعد وقت كانت مبهدلة خالص وشعرها الكيرلي منكوش خالص وشكلها طفولي وبتمسح إيديها في البيجامة.
داغر: خلصتي؟
دليلا بقرف: خلصت.
داغر: خشي استحمي بقى عشان شكلك يقرف...
دليلا: ما تحترم نفسك. وبعدين البهدلة دي أنت اللي بهدلتهالي..
داغر بحده: متعليش صوتك عليا أنتِ عارفة بيكون إيه عقابك....
دليلا بتحدي: وإيه عقابي بقى يا سيادة المقدم؟
داغر بيرفع حواجبه وبيخوفها: ما بلاش...
دليلا خافت منه وجابت ورا: ط..طب يلا بقى أوعى من قدامي.
داغر: جرا إيه أنتِ توهتي ولا إيه أوضتك فوق مش هنا يا سيادة الطفلة...
دليلا كانت طالعة بتدبدب في الأرض من كتر العصبية وهو واقف مربع إيديه بيبص عليها بتحدي. وغرور.......
الباب خبط...
وفي نفس الوقت نزلت دليلا من على السلم مسرحة. شعرها خدودها شبهه الفراولة وشها أبيض منور خالص بؤها أحمر زي التفاح.... ومنزلة خصلة من شعرها كانت لابسة شورت أبيض وتيشرت أبيض وصندل أسود صغنن.... وكانت نازلة تجري عشان تفتح...
داغر كان واقف مبهور بجمالها بس حاول يبين إنه مش مهتم: اا... راحة فين..
دليلا: في إيه راحة أفتح الباب ما أنت طول عمرك بتندهني أفتح الباب... ولو مردتش بتزعق..
داغر بحده وغيره: هتخرجي تفتحي بالمنظر ده؟
دليلا: طب ما أنا قاعدة معاك بالمنظر ده.
داغر: أنتِ... مراتي... مراتي... افهمي بقى.
دليلا اتعصبت وطلعت أوضتها.
والباب عمال يخبط والبرا مبيسكتش...
داغر: طيب.. طيب جاي..
راح فتح الباب وهو متعصب.
داغر بعصبية: في إيه يا مراد.. كل ده رن...
مراد دخل وهو بيحرك إيديه يمين وشمال بعصبية في وش داغر: طب ما أنت اللي مبتفتحش طول الوقت....
داغر بهدوء: ادخل يا مراد متعصبنيش عليك على بليل...
مراد قعد ومستني داغر يتكلم بس داغر قاعد ساكت خالص.. وشبهه سرحان...
مراد بيحرك إيده قدام داغر: شش فوق في إيه...
داغر بتوهان: ها؟
مراد: ها؟ ده أنت تايه.
داغر: يعم اتهد قول عايز إيه.
مراد: إيه خلاك تاخد إجازة..
داغر: أنا مخدتش إجازة هما اللي خلوني آخد إجازة...
مراد: نعم؟ ليه إن شاء الله دول أول مرة يعملوها...
داغر: عشان اتجوزت...
مراد: إيه؟ اتجوزت؟ امتى يا ابني ومعزمتنيش ده أنا صاحب طفولتك؟
داغر: اسكت كل حاجة حصلت بسرعة....
مراد: احكي..
داغر: أنت عارف إن الشهر الجاي في عملية هنعملها وهنقبض على أكبر بتوع أعضاء....
مراد: عارف؟
داغر: كان لازم يكون في بنت صغيرة أو في سن صغير شوية عشان تروح لهم المكان وهما طبعًا هيخطفوها واحنا هنكون معاها ثانية بثانية محدش هيقدر يأذيها عشان نعرف نثبت عليهم التهمة كان لازم البنت دي تبقى موجودة....
مراد: أيوه مين البنت؟
داغر بتوتر: م.. مراتي...
مراد: نعم! اتجوزت مخصوص عشان المهمة تنجح وبتظلم البنت معاك؟
داغر: والمشكلة إنها صغيرة مش عارف اتعامل معاها أبداً.... كل لما أكلمها بتعصب عليها عشان طفلة وبتوجع دماغي....
مراد: حرام عليك يا داغر..
داغر: اسكت حرام إيه دي تشل...
مراد: طب وهي إيه الجبرها تتجوزك وافقت ليه؟
داغر: عشان أنا خليتها تمضيلي بالبيت بتاعها باسمي بالعافية ومن كتر خوفها كتبته فعلاً وبعد ما كتبته قولتلها عايزة بيتك تتجوزيني والبيت ده بيت أهلها اللي ماتوا وهي محتفظة بيه وبتحبه جداً وفعلاً اتجوزتني وبرضو مدتهاش البيت.
مراد: متجوز طفلة وفوق كل ده مبهدلها..... يا شيخ اتقي ربنا.
داغر: أنا سامع صوت في الجنينة...
داغر قام فتح وملقاش حد قفل الباب تاني...
دليلا افتكرت مراد خرج من صوت الباب ونزلت.
دليلا بطفولة: ها... صاحبك مش.. كانت لسه هتكمل... لقت مراد قاعد في وشها...
داغر اتعصب عليها ووشه احمر من العصبية...
داغر طلع شدها من إيدها وكان طالع على السلم بسرعة وشاددها وراه وهي عمالة تعيط من خوفها منه....
دخلها أوضتها ورماها على الأرض.............
دليلا: ا.. أنت بتعمل كده ليه ثم أكملت بصويت لييييييه؟
داغر بعصبية وغيره: متعليش صوتك عليا قولتلك....
دليلا: انطق أنت... عايز... وبتقطع في كلامها من كتر خوفها..... مني إيه....
داغر: متحاربيش نفسك يا دليلا.
دليلا: بتشدني من إيدي ليههه.
داغر بصوت عالي: نازلة قدام صاحب..
دليلا قاطعت كلامه: مكنتش أعرف... مكنتش أعرفففففف وبعدين أنت مالك أصلاً مالك بيا أنا حرة في اللي بعمله.. حرة في لبسي و في شكلي و في كل حاجة بعملها.
داغر: لا لا لا أنتِ هبلت منك خالص.... ثم أكمل بصوت خافت مخيف: لبسك وشكلك وخروجك وشغلي أنا حرة ده مبقاش موجود دلوقتي خلاص بحح انتهى ومبقاش فيه منه..
أنتِ بقيتي مراتي فاهمة مراتي......
دليلا: وأنا أصلاً معتبرش مراتك عشان أنا مبطيقكش ولا أنت بتطيقني أنا بكره كل تصرفاتك بكره حركاتك وشكلك وطريقة كلامك وتحكماتك وغرورك كل حاجة بكرهها فيك...
داغر بحده: وهتكرهيني أكتر من دلوقتي....
خرج وقفل الباب عليها بالمفتاح....
رواية قلبه من حجر الفصل الثاني 2 - بقلم حبيبة محمد
داغر بحده: وهتكرهيني اكتر من دلوقتي.
خرج وقفل عليها الباب بالمفتاح.
وهي دموعها نزلت وقعدت على سريرها مستسلمة للي بيحصل ومصوتتش ولا عملت أي رد فعل.
وهو نزل لمراد.
مراد: يا أخي لولا إنها مراتك كان زماني هربتها منك والله.
داغر بعصبية: اسكت خالص.
مراد بحده: في حد يعمل كده في بنت عندها 16 سنة؟
داغر: أه أنا.
مراد في نفسه: لا بس هي مزة.
داغر: يلا قوم امشي.
مراد: أنت بتطردني يا داغر؟
داغر: لا عايز أشوف المشكلة اللي أنا عملتها مع دليلا.
مراد: هي اسمها دليلا؟
داغر بحده: قوم امشي مش هكررها تاني.
مراد قام مشي وهو عارف إن داغر متعصب، فمشي واستسلم عشان عارف صاحبه كويس لما بيتعصب.
داغر خبط إيده في الحيطة وبيطلع كل غله في الحيطة.
وفضل رايح جاي في البيت مش عارف يعمل إيه.
فا خد مفاتيح الشقة وقفل الباب بالمفتاح وخرج.
دليلا كانت بتبص من الشباك.
وعرفت إنه ماشي، فا ندهت عليه.
دليلا بصوت عالي: افتحلي الباب قبل ما تمشي. هفضل محبوسة هنا؟ افتحلي الباب.
كانت بتخبط بأيديها جامد على إزاز الأوضة.
وهو كان شايفها من تحت بس مردش عليها.
هو فاكر إن هو كده بيعاقبها.
في مكان آخر.
مراد: بقولك إيه.
مراد لف لها بغرور: بقولك إيه؟
مراد: أيوه بقولك إيه. مالها الكلمة؟
مراد قام من على مكتبه: فيها إنك متكلميش واحد صاحبك. حضرتك بتكلمي ظابط في المخابرات العامة.
مراد: المفروض أقولك إيه يعني؟
مراد بحده: تقوليلي يا باشا.
مراد: هه باشا بس يا بابا.
مراد بعصبية وقرب منها: بس يا بابا! أنتِ جاية تستخفي دمك هنا بقا؟
خرجت برا وهي متعصبة وبتقول في نفسها: أنا إيه اللي جابني للمتخلف ده.
مراد قام وسقف بإيده: مجنونة دي ولا إيه.
في منزل (دليلا).
دليلا: مافيش حد هنا؟ حد يفتحلي؟ حد يفتحلييي.
دليلا فتحت الإزاز بإيديها وإيديها اتعورت ونزلت دم بس هي مهتمتش ونطت من الأوضة على الجنينة.
والأوضة تحتيها على طول جنينة يعني مش عالي أوي.
وقعت على ركبتها فضلت تصوت من كتر الألم.
دليلا: آآآه... رجلي... ركبتي... ركبتي... آآآه.
فضلت تصوت وصويتها مبيخلصش من كتر الألم.
في مكان آخر.
داغر ماسك شنطة سودا في إيده: ودي تبقى إيه بقا.
شخص: اعتبرها هدية مني ليك عشان أنقذت بنتي. هي حكتلي إن في ناس كانت بتضايقها وأنت أنقذتها منهم.
داغر بغرور: مباخدش رشوة من حد. ده شغلي.
شخص: بنتي قدر بتشكرك جدا.
داغر أومأ برأسه بمعني عفواً.
وركب عربيته ومشي.
خرجت قدر من المستشفى بتنهج: هـ... هه... باباه... باه... بابا.
شخص: نعم يا قدر.
قدر بخفوت: هو فين... راح فين؟
شخص: هو مين.
قدر: المقدم... أقصد يعني (داغر).
شخص: مشي. أنتِ مستنياه ليه؟
قدر بزعل: كان ورايا مريضة كنت هخلصلها وأجي أكلمه. يوووه.
شخص: في إيه يا قدر؟ ما تتلمي وتكلميه ليه.
قدر: ها لا مفيش.
في بيت دليلا.
دليلا: مافيش حد هنا.
ثم أكملت ببكاء: أرجوكوااا رجلي وجعاني مش قادرة.
كانت دايخة ودماغها بتلف ومش قادرة تتحرك.
أيدي اتعورت. حد يلحقني. هموت.
...
...
...
...
حد... يخر...جني من...هنا.
وقعت من طولها ومقدرتش تكمل.
مقدرتش تتحرك بسبب رجلها والسبب التاني إيديها اتعورت وبتنزف.
وأخيراً داغر وصل.
وداخل ولا على باله وبيفتح الباب الحديد بتاع الجنينة ولسه هيدخل لقي دليلا واقعة على الأرض.
داغر: هو أنا مش قولتلك متخرجي.
ولما لقي إيديها متعورة نزل يحرك فيها عشان تفوق وقلبه كان هيقف من كتر الخوف.
شالها بين إيديه وركبها العربية وراح بيها على أقرب مستشفى.
*******
مفيش دكتور هنا. دكتور... دكتور بسرعة.
خرجت قدر.
قدر بغيره: م... مين دي.
داغر بعصبية: أنتِ شايفة إن ده وقته؟ بقولك بتموت.
قدر جابت السرير المتحرك ونامت عليه ودخلوها الأوضة.
**~//*~**
داغر: كويسة؟
قدر بغيره: شوية إصابات. رجلها اتكسرت وجبسناها وشريان إيديها اتعور وقدرنا نخيط الجرح بس الحمد لله طلع مش الشريان اللي بيوصل للقلب. غير كده كان زمانها ماتت.
داغر بنهجان: الحمد لله. طب ينفع أطمن عليها.
قدر بغيره وكذب: هي قالت مش عايزة تشوفك.
داغر: ليها حق. متشوفنيش.
قدر: ...... مين دي وإيه الاهتمام الزايد ده؟
داغر: ينفع تخليكي في شغلك يا دكتورة.
قدر: ينفع تجاوبني.
داغر: بس أنتِ ملكيش الحق عشان تسأليني سؤال زي ده وأنا أجاوبك عليه.
قدر: فعلاً ملييش حق.
قدر قامت بغيره ودخلت الأوضة بتاعت دليلا.
قدر: أنتِ عندك كام سنة؟
دليلا: بتسألي ليه.
قدر: عادي.
دليلا: 16.
قدر ساعتها اطمنت وقالت لا يمكن داغر يحب طفلة.
قدر: تقربي لداغر إيه.
دليلا سكتت شوية.
قدر: ؟؟ صاحبته؟ أخته؟ قريبة؟
دليلا: مراته.
ساعتها قدر قلبها كان على وشك إنه يقف من الكلمة.
مقدرتش تصدق. حركت راسها بمعني إن مش معقول حاجة زي دي تحصل.
عينيها اتجمعت فيها الدموع وفضلت ترجع لورا لحد ما خرجت من الأوضة.
دليلا: مالها.
داغر كان داخل وحاطط وشه في الأرض.
دليلا ودت وشها الناحية التانية.
داغر: أنا آسف.
دليلا مردتش عليه.
داغر: كل اللي حصل بسببي.
دليلا بدموع: كل لما يحصل حاجة لازم يكون فيه الحجة دي. كل اللي حصل بسببي. أنا آسف. طب وأنا... أنا فين شعوري؟ مفكرتش أبداً هسامحك إزاي وأنا أصلاً مش مسامحاك من يوم ما جوزتني.
داغر: إحنا لسه متجوزين من 3 أيام يا دليلا.
دليلا: ولو من سنة هفضل أكرهك. متحاولش أبداً تخليني أحبك يا داغر. أنت شخص مريض.
داغر: مش مريض.
دليلا: اخرج برا.
داغر: أنتِ كويسة؟
دليلا: بقولك اخرج برا.
داغر: طب حضري نفسك عشان تخرجي.
دليلا بصت الناحية التانية عشان تفهمه إنها مش طايقاه.
داغر خرج. ودليلا قامت حضرت نفسها وقعدت على السرير.
داغر دخل: لسه مخلصتيش.
دليلا: خلصت.
داغر: وإيه اللي مقعدك.
دليلا بعصبية: مش ناقصة غباء. رجلي مكسورة هيكون إيه اللي مقعدني مثلاً.
داغر بعصبية مكتومة: طب حطي إيديكي على كتفي وأنا هسندك.
دليلا سكتت شوية ومردتش.
داغر: أقولها تاني يمكن مسمعتيش.
دليلا حطت إيدها على كتفه وقامت وهو ساندها.
دليلا: مش قادرة. امشي.
داغر مستناش وشالها على كتفه.
دليلا: بتعمل إيه؟ الناس هتضحك علينا.
داغر: اسكتي.
دليلا: استغفر الله العظيم.
*/**/~~*~~*~~*~
داغر قعدها على سريرها: اقعدي يلا.
دليلا بصتله بقرف: اخرج برا.
داغر بصالها بندم وخرج وفتح الباب.
دليلا: اقفل الباب.
داغر: لا عشان لما تندهي عليا أسمعك.
دليلا: معايا عكاز. خليتني أمشي بعكاز وأنا لسه عندي 16 سنة. يا أخي حرام عليك.
داغر بصالها بندم ودخل أوضته.
دليلا ريحت دماغها على السرير بتنهيدة وحطت راسها على المخدة وغمضت عينيها وبدأت تفكر في داغر. بتفكر في حركاته وكلامه وطريقته وعيونه. حتى وهي بتكرهه بتفكر فيه.
دليلا (في نفسها): المشكلة إني بكرهه. تصرفاته وشكله وطريقته وغروره بنفسه وكبرياءه وتكبره وعيونه الدايمة بتبصلي. بكرهه فيه كل حاجة. كل حاجة. المشكلة إني مش بطيقه وبكرهه.
وبحبه.
وهنا كانت غمضت عينيها خالص وراحت في النوم.
داغر خرجت من أوضته والباب كان مفتوح، فا هو دخل من غير ما هي تاخد بالها. وكان شعرها الكيرلي متجمع حوالين المخدة ومغمضة عينيها زي الملاك زي الطفلة.
داغر اتردد يلمس وشها بس مقدرش. وإيده سبقته وبدأت تلامس شعرها بحنية. ووشها الملائكي الطفولي.
وقال في نفسه: أنتِ طفلة. في حد يحب طفلة؟ عندها 16 سنة. إيه الانت بتعمله ده يا داغر. البت دي تطلع من دماغك خالص. خااالص.
داغر روحه كانت بتهاجم نفسها وبعد عنها للحظة كأنه متفاجئ بالبيعمله. وهو بيقفل الباب عينه حت على رجلها المكسورة.
مسح على وشه بتنهيدة وندم: أنا مجنون. إزاي أعمل كده. إزاي.
وقفل الباب وخرج.
في صباح يوم جديد.
دليلا صحيت من نومها وهي مش قادرة تمشي ورجلها مكسورة.
مسكت العكاز والعكاز كان أطول منها. وفضلت تتسند عليه لحد ما وصلت لأوضة داغر.
وهي داخلة اترددت تصحيه.
دليلا: اصحي.
مردش عليها فا خبطت على كتفه بقسوة تمثيلية.
اصحي بقا. يا سيادة المقدم. فوق.
داغر فاق بصعوبة وهو مهلوس: ها.
دليلا: ها إيه؟ أنت مجنون؟ فوق عشان توديني المدرسة.
لسه مكملتش داغر شدها جنبه.
دليلا فضلت تبص في عيونه.
وقامت بعصبية: أنت مجنون. فوق بقا. فوق. مبتردش عليا برضو.
راحت جابت إزازة ميه ورشتها عليها.
داغر: عااا يابنت المجنونة.
دليلا حطت إيدها في وسطها بطفولة: عشان تفوق بعد كده.
داغر قام باستسلام: عايزة إيه.
دليلا: وصلني مدرستي.
داغر: مدرستك؟ أنتِ لسه في الإجازة!!
دليلا: الإجازة خلصت امبارح يا سيادة المقدم.
داغر: هتنديني باسمي امتى؟
دليلا: لما أبقى أحبك. ودي حاجة مستحيلة.
داغر: واشمعنى لما تحبيني؟
دليلا: عشان مبندهش حد باسمه غير اللي بحبه.
داغر: طب يلا يا لي.. لي.
دليلا: دليلا. اسمي دليلا.
داغر كان بينكشها: تؤ. أنا هقولك بعد كده يا لي.. لي.
دليلا: بطل رخامة. وبعدين مش مسامحاك أبداً. موديني أول يوم مدرسة من بعد الإجازة برجلي المكسورة.
داغر بغرور: حد قالك نطيتي.
دليلا بنفس غروره: حد قالك تقفل عليا وتمشي.
داغر: كفايا رد عليا يا بت. دا أنتِ مش طفلة. دا أنتِ أرش.
دليلا سابته ودخلت أوضته.
داغر بصوت عالي: البسي واستنيني عقبال ما أجيلك.
بعد وقت.
دليلا خرجت لابسة الجيبة القصيرة فوق الركبة والتيشيرت الأبيض مدخلاه جوه الجيبة. ولابسة كوتشي أسود. وعاملة شعرها ديل حصان ومسيبة خصلتين وماسكة شنطتها بكتف والكتف التاني لأ بطريقة مشاغبة أوي. وكان داغر خارج لابس بدلته.
دليلا: قمر.
داغر: نعم!!
دليلا: نعم إيه؟ أنا مقولتش حاجة.
داغر: أنا بقول نعم على اللي أنتِ لابساه.
دليلا بعصبية: في إيه؟ لابسة إيه؟ ما أنا لابسة الزي المدرسي زي الناس كلها.
داغر: أنا غلطان إني دخلتك مدرسة خاصة وغالية عشان ميلبسوكيش اللبس ده.
دليلا: على أساس إني قبلها كنت بلبس إيه يعني.
داغر بتحذير: في شباب معاكي في المدرسة وأنتِ ثانوي عام يعني مش طفلة وتعملي فيها هبلة وتكلميلي في الشباب. أنتِ سامعة.
دليلا بعصبية: وأنت مالك أصلاً.
داغر: شش. مالي في جيبي وأنتِ عارفة كويس. لو معملتيش اللي أنا قولته هيحصل إيه.
دليلا نزلت بتدبدب على السلم وهو نازل وراها بابتسامة رخمة.
داغر: شيلي شنطتك عدل.
دليلا: ملكش دعوة.
داغر ضحك عشان هو قاصد يرخم عليها.
داغر بغرور: يلا اركبي العربية.
دليلا: كفاياك أوامر فيا. أنا بعرف والله.
داغر بصالها بتنهيدة وركب.
في مكان آخر.
سميحة (خالة دليلا): بقالي سنين مشوفتش دليلا يا عاصم.
عاصم: دليلا دي حب طفولتي. كنت بحبها وهي عندها 8 سنين وأنا كان عندي 15 سنة. ساعتها كنت بحبها أوي. كنت بستنى اليوم عن اليوم اللي قبله لحد ما تكبر عشان أتقدملها. بس للأسف من بعد وفاة أهلها مبقتش أشوفها.
سميحة: دليلا أكيد في بيت أهلها.
عاصم: لا مش هناك. خبطت قبل كده كتير لقيت راجل كده.
سميحة: أنت اتعكست. ها. لحسن يكون.
عاصم: يكون إيه.
سميحة: لا لا دليلا صغيرة دلوقتي. لا لا.
عاصم: في إيه؟
سميحة: أحسن تكون اتجوزت.
عاصم: أنتِ بتقولي إيه؟ دليلا صغيرة.
سميحة: تعالا نروحالها أنا وأنت تاني يا عاصم.
عاصم: أنا هروح لوحدي يا أمي.
في المدرسة.
كانت دليلا نازلة بالعكاز وبرغم رجلها المكسورة بس كانت زي القمر.
كان وشها صغنن وشعرها الكيرلي حلو وشكله حلو. خدودها زي الطماطم وشها أبيض زي اللبن.
نازلة بهيبتها مع داغر ونازلة من عربيته الكبيرة قدام الطلاب.
وكانت أول مرة تكون في المدرسة دي.
كانت مدرسة للأغنياء بس كل اللي فيها ناس من طبقة عالية.
داغر خدها من إيدها ودخلت معاه.
رواية قلبه من حجر الفصل الثالث 3 - بقلم حبيبة محمد
نازلة بهيبتها مع داغر، ونازلة من عربيته الكبيرة قدام الطلاب. كانت أول مرة تكون في المدرسة دي، كانت مدرسة للأغنياء بس، كل اللي فيها ناس من طبقة عالية.
داغر خدها من إيدها ودخلت معاه. الطلاب كانوا بيبصولها بحقد لحد ما داغر وصلها لفصلها.
دليلا: داغر استنى.
داغر: ها؟
دليلا: ينفع أسألك سؤال؟
داغر: اسأل.
دليلا: انت عندك كام سنة؟
داغر: ليه يعني؟
دليلا: رد بس.
داغر: ٢٣ سنة.
دليلا فضلت تفكر. وهو واقف بيفكر معاها.
دليلا: بتفكر في إيه؟
داغر: مفيش. خشي فصلك.
دليلا: طب يلا أمشي.
داغر بيتوعدلها: ماشي! ماشي! يا دليلا.
دليلا دخلت الفصل. والميس شدتها من إيدها.
"دي دليلا، هتبقى معانا هنا في المدرسة وفي الفصل من دلوقتي."
دليلا ابتسمت بكسوف ومسكت عكازها. وراحت قعدت، بس البنت رخمت عليها.
"المكان محجوز."
دليلا مشيت من جمبها بعصبية مكتومة وراحت لمكان تاني.
"المكان محجوز برضه."
وفضلوا يضحكوا.
الميس: ما كفايا بقى يا سلمي انتي وشيماء. خلوها تقعد.
سلمي بأستهزاء: إيه يا ميس مش شايفة إن المكان محجوز؟
شيماء: أظاهر مش شايفة. طب البسي نظارة بقى.
وفضلوا يستهزأوا والميس ساكتة.
دليلا: اللي انتوا بتعملوه ده عيب.
شيماء: أنا شايفة إن محدش دخلك.
دليلا بمكر: مش لازم حد يدخلني.
سلمي ببرود: أوبا أوبا، لا دا انتي طلعتي جامدة بقى. ويتخاف منك.
دليلا: بالظبط كده.
سلمي وشيماء قعدوا بغيظ.
الميس: تعالي يا دليلا اقعدي جمب... أياد.
دليلا راحت بكسوف وقعدت.
أياد بأبتسامة: مش هنتعرف؟
دليلا: مش جاية المدرسة عشان أتعرف، جاية عشان أتعلم.
أياد: اممم.
دليلا بصت قدامها وركزت مع الميس. والناحية التانية كان فيه بنت مركزة معاها أوي. دليلا بصتلها بعلامات استفهام. والبنت ابتسمتلها جامد.
في مكان آخر.
داغر: خلاص يا باشا أنا اكتفيت. إجازة ينفع تخليني أجهز نفسي للمهمة؟
"المهمة صعبة وفيها مجرمين كتير وتفكيرك ده غلط."
داغر: أنهي تفكير يا باشا؟
"إنك تدخل... بنت في المهمة عشان تقدر تثبت عليهم حاجة."
داغر: أنا لغيت الموضوع ده من دماغي وهفكر بشكل تاني.
"انت كده صح يا داغر."
داغر: بإذن الله. المهمة هبدأها من بكرة أنا ومراد.
"بالتوفيق يا داغر."
داغر خرج وهو لابس نضارته وبهيبته وركب عربيته. وراح يجيب دليلا من مدرستها.
في المدرسة.
دليلا خرجت شايلة شنطتها بكتف والكتف التاني لا. خرج وراها أياد ومسك إيدها.
دليلا: انت بتعمل إيه؟
أياد: مش هنتعرف على بعض.
دليلا: قولتلك مش فاضيالك.
أياد: عايز نكون صحاب.
دليلا بتسرع: أهلاً أنا دليلا.
أياد: مالك بتقوليها بسرعة كده ليه كأنك عايزة تخلصي مني؟
دليلا: كويس إنك حسيت على دمك وفهمت.
أياد ببرود: أهلاً أنا أياد.
دليلا بصتله بغباوة ومشيت وسابته.
"شش بثث استنى يااا اسمك إيه انتي ياااا..."
دليلا لفتلها: شش بثث؟ انتي بتنادي قطة؟
"ينفع نكون صحاب."
دليلا: هيحح مش هخلص منكم النهاردة.
"عشان خاطري كوني صاحبتي. أنا كان نفسي من زمان يكون عندي الصاحبة القوية دي."
دليلا ضحكت بأستهزاء: اسمك؟
"ا... أنا اسمي آسيا."
دليلا: وأنا دليلا.
آسيا مسكت في إيد دليلا زي اللبانة اللازقة.
دليلا: في إيه يا...
آسيا بتفاهة: آسيا. قوليلي آسيا.
دليلا: امم ماشي يا آسيا.
آسيا: أنا هدخل أغسل وشي في الحمام. تعالي معايا.
دليلا: طب بسرعة.
دليلا وآسيا دخلوا. وكانت شيماء وسلمي جوه. دليلا بصتلهم بقرف.
سلمي: معني كده إنك خايفة. ولا بتتصنعي إنك مش خايفة من اللي هنعمله فيكي.
دليلا: أخاف منكم انتوا؟
شيماء: محدش عمره اتجرأ يرد علينا كده في الفصل. تيجي انتي وتتجرأي تعملي كده؟ لا دا إحنا نعلمك الأدب زي ما علمنا بقيت الفصل بقى.
سلمي: يلا بينا يا شيما.
شيماء: يلا يا سلمي.
آسيا كانت خايفة ومستخبية منهم. ودليلا واقفة ولا خايفة من أي حاجة.
شيماء كانت لسه هتدي دليلا بالقلم. دليلا مسكت إيدها ولوتها وزقتها على الأرض.
سلمي: يعني مش خايفة على رجلك التانية؟
دليلا خبطتها في نص رجلها خبطة خلتها تقع على الأرض بتتوجع.
شيماء قامت تاني وكانت لسه هتشد شعرها. دليلا لفتها من إيدها وأدتها في بطنها. وقعت هي وسلمي على الأرض مش قادرين يتحركوا.
دليلا مسكت عكازها وعدلت شعرها بهيبة وشاورت بإيديها لآسيا. آسيا خرجت وراها بخوف.
آسيا: إزاي قدرتي تعملي كده ورجلك مكسورة؟
دليلا ببرود: مين دول؟
آسيا: دول يبقوا زي ما بيقولوا كده صيع الفصل. بيتحكموا في الفصل، بيعملوا اللي هما عايزينه. أغنيا جدا ومحدش بيقدر عليهم حتى المدرسين. بجد انتي عملتي حاجة التاريخ يشهدلك عليها. بس خلي بالك هما مش هيسيبوكي في حالك.
دليلا ببرود: ما يسيبونيش. أنا فاضيلهم.
دليلا نزلت مع آسيا. لقت داغر مستنيها في العربية. حاولت تتجاهله وفضلت مكملة مشي مع... آسيا.
داغر جري وراها بالعربية: مش بنادي عليكي أنا ولا خلاص أطرشيتي؟
دليلا بطفولة: مش لازم أرد عليك.
داغر بتفاهة: بت بتتتتتت...
دليلا بخضة: إييييه...
داغر: حاسس إنك عملتي مصيبة. وشك ما يبشرش بالخير. ما أنا عارفك أصلي.
آسيا: آه فعلاً كانت بتضر.
دليلا برقتلها ومسكت بؤها.
آسيا بصوت مكتوم: في إيه؟
دليلا: شش اسكتي خالص.
داغر: اركبي يا دليلا وهاتي صاحبتك أوصلها.
آسيا: لا بابي هيجي ياخدني.
دليلا: عايزة حاجة؟
آسيا: تؤ. عايزة قوتك.
دليلا ضحكت وركبت العربية.
***
بعد وصولهم.
داغر: عملتي إيه النهاردة في المدرسة؟
دليلا: ملكش دعوة.
داغر: ما تتلمي بقى.
دليلا: تعرف حاجة يا سيادة المقدم...
داغر: امم.
دليلا: انت اتجوزتني عشان المهمة اللي هتعملها صح؟
داغر: خلاص أنا لغيتك من المهمة.
دليلا: ليه... خايف عليا مثلاً؟
داغر بقساوة وبيحاول يبين إنه مش خايف عليها: لا هخاف عليكي ليه.
دليلا بصتله بقرف وطلعت بدبدب على السلم.
داغر برخامة: يعني أوزعة وبتتكلمي كمان. وبعدين رجلك التانية هتتكسر ومش هجبسهالك.
دليلا: نينينيييي.
داغر دخل أوضته. الباب خبط. دليلا نزلت تفتح. وكانت ماسكة في إيدها شوية ملازم وورق.
دليلا بتوتر: أبية عاصم؟
عاصم: كنت متأكد إنك لسه في بيت أهلك.
داغر نزل. داغر زق دليلا وراه.
"نعم؟ مين؟"
عاصم بصوت عالي: انت مين؟
داغر: متعليش صوتك.
عاصم: أعليه زي ما أنا عايز.
داغر: لا اللي انت تعوزه مش هنا. عند أمك. لاكن هنا أنا بس اللي أعوز.
عاصم: أمي؟
عاصم شد دليلا من إيدها. داغر اتعصب وشد دليلا منه وضربه في راسه. عاصم وقع على الأرض.
دليلا بدموع: بس بقى كفاااايه. انتوا بتعملوا إيه؟
عاصم قام بدوخان وماسك راسه: بقولك مين ده.
دليلا: ده...
عاصم بصوت عالي: اقطم.
داغر ضربه تاني: عشان تحرم تعلي صوتك عليها تاني.
عاصم ماسك راسه ومش قادر يقوم. دليلا شبت ضربت داغر في كتفه عشان مش طايلاه. ونزلت تحت على الأرض ومسكت راس عاصم.
دليلا: أنا آسفة... آسفة.
عاصم: مش هتقوليلي ده مين؟
دليلا: ده جوزي.
عاصم بص لها بتنهيدة كأن روحه كانت بتخرج منه وقام وقف بدوخان وهو بيبص لدليلا وهو مش مصدق ورجع لورا. لحد ما ركب عربيته ومشي بصدمة.
دليلا فضلت مركزة على بصات عاصم لها. وبعد كده بصت لداغر بعصبية وحقد.
دليلا: عاجبك؟ عاجبك اللي حصل؟ عااااجبك.
داغر: عاجبني.
دليلا مناخيرها احمرت وخدودها احمرت ودموعها بدأت تنزل: هو انت أي قلبك من حجر؟ مبتحسش. ما ترد. مبتحسش يعني؟
داغر عينه جمعت فيها دموع.
دليلا: انت مريض محتاج تتعالج. ياريتك بس تفهمني. ياريت تعرف أنا قد إيه بعاني. اسمعني بس لو لمرة. واعرف عني حاجة.
داغر: وأي هيفرق لو سمعت؟
دليلا بدموع وصرييخ: هيفرق كتير أوي. هيفرق إنك هتعرف إني بكرهك. ولو دخلت جوا قلبي هتعرف كمية الكره اللي في قلبي ليك قد إيه. أنا بكرهك كرهه انت عمرك ما هتتوقعه.
داغر عيونه دمعت.
دليلا: انت إنسان مكروه. مكروه من الناس كلها. ليه... ليه بتتعمد تزعلني وتضايقني؟ ليه أصلاً... ثم أكملت بصريخ: ليه أصلاً اتجوزتني؟ ها، ليه؟ أنا معرفكش. ولا ده سن المفروض أتچوز فيه. أنا عندي كام سنة؟ انطق. مش هترد طبعاً. أنا عندي ١٦ سنة. ١٦!!! انت متوقع يعني في أولى ثانوي؟ متجوزة في أولى ثانوي؟ متجوزة واحد عنده ٢٣ سنة. لما بفتكر اليوم اللي شوفتك فيه ببقى نفسي أنتحر. عارف يعني إيه؟ أنا تعبتتتت. ثم أكملت بصريخ وقهر ودموعها نزلت: تعبتتت أوي. في جروح سابت أثر كبير أوي جوايا مش قادرة. بحاول أتخطى كل حاجة بس... بس مش عارفة. مش عارفة هفرح امتى وإزاي. وأنا أمي وأبويا مش معايا في الدنيا وأنا مع واحد مريض زيك.
خبطته في كتفه والدموع مالية وشها ودخلت. وهو فضل واقف مكانه الدموع مالية عينيه. ووشه كله أحمر. وعروقه بدأت تبان. ركب عربيته بحزن ومشي.
دخلت أوضتها والاكتئاب خلاص قرر إنه ينهيها. أول ما دخلت بصت لنفسها في المراية وهي بتصرخ: أنا إنسانة ضعيفة. ضعيفة مهما كنت قوية قدام الناس أنا شخصية ضعيفة. أنا. ثم أكملت بدموع: أنا هفضل لوحدي طول عمري. هفضل من غير حد. هعيش لوحدي. من يوم ما أمي وأبويا مشيوا من الدنيا وأنا بتمرمط كل يوم من غيرهم. في يوم واحد؟ يوم واحد بس كنت مستقرة فيه؟ كنت عايشة مع حد وكملت معاه؟ بعد ما أهلي ماتوا بدأوا يودوني لأعمامي. عشت معاهم فترة ومتحملونيش. بدأوا يودوني لخالتي متحملتنيش ومشيت. دخلوني دار. ثم أكملت ببكاء: دخلوني دار الأيتام عشان محدش فيهم طايقني. محدش طااايقني. لما دخلت الدار ده كانوا بيعلموني... السرقة. كانوا بيعلموني أقف قدام الكبير ومحترمهوش. كانوا بيعلموني ازاي أضرب وأحمي نفسي. كانوا بيخلوني أهرب من مدرستي ومذاكرش. كنت طول عمري مبذاكرش. وبسيب مذاكرتي ودروسي. ثم أكملت بدموع: ولما تميت الـ ١٦ سنة خرجوني وعشت في البيت ريحة أمي وأبويا فيه. هو يعرف أنا اتبهدلت قد إيه؟ لا طبعاً ميعرفش. جااااي يكمل عليا.
نامت على سريرها بتعيط والدموع مالية عينيها.
في مكان آخر.
عاصم دخل البيت وهو دايخ ومدهول.
سميحة: في إيه يا عاصم؟
عاصم: اتجوزت.
سميحة: هي مين؟
عاصم: دليلا اتجوزت.
سميحة بغيظ: اتجوزت؟ دي عندها ١٦ سنة لسه.
في مكان آخر.
كان مراد نازل من عربيته عشان يشتري حاجة من السوبر ماركت. كان لابس نضارته وبيطلع المحفظة من جيبه.
"عايز علبة سجائر."
كان لسه هيكمل لقي البنت شافها قبل كده.
مراد: مش انتي بتاعت بقولك إيه؟
"آه أنا."
مراد: بتعملي إيه هنا؟
"بشتغل."
مراد: بقولك إيه.
"عايز إيه؟"
مراد بمكر: اسمك إيه؟
"ليه مش ناقصاك هي."
مراد: ما تردي عدل.
"اسمي روان."
مراد: خدي يا روان.
طلع من طيبة ٢٠ جنيه زيادة وأدالها.
روان: انت أهبل؟ هو أنا بشحت منك؟
مراد: الواحد بيبقى غلطان إنه بيعمل في الأشكال دي خير.
روان: خير؟ ده انت وشك يقبع الخميرة من البيت.
مراد: والله أشتكي لصاحب السوبر ماركت.
روان: هه اشتكي.
مراد: مش خايفة يعني؟
روان: تؤ مش خايفة.
مراد: وأي اللي مديكي الثقة؟
روان: عشان صاحب المحل بابي.
مراد: امم ربنا يخلي.
مراد خد العلبة وحطلها فلوس العلبة ومشي.
روان: مجنون.
في مكان آخر.
كان الوقت اتأخر ومراد معدي بعربيته لقي داغر قاعد على محطة وناسي نفسه خالص.
مراد نزل مخضوض: قوم يبني إيه اللي انت عامله في نفسك ده. انت سكران؟
مراد: فوق يبني.
داغر بتوهان: عايز إيه مني يا مراد.
مراد: انت محدش قالك قبل كده إن الخمرة حرام.
داغر مكنش في وعيه أصلاً: هه تخيل بتقولي إيه.
مراد: ااه. الحوار في دليلا يعني.
داغر: بتقولى إنها بتكرهني. ولا بتقبلني. دموعها اللي كانت نازلة من عيونها دي كانت بتموتني وقلبي كان بيتكسر من جوا عشانها. دموعها وكسرتها قدامي مقدرتش أتحملها أبداً يا مراد.
مراد: شش بس تعالا. دا انت حالتك صعبة.
مراد شاله على كتفه ودخله العربية.
في البيت.
دليلا صحيت من النوم على صوت الجرس.
"في إيييييه."
نزلت بعصبية: مين بيرن في الوقت ده.
لقيته داغر.
دليلا ادتله ضهرها: طبعاً هو فارق معاك حاجة. فارق معاك أنا بعيش في إيه. انت عارف؟ الغلط مش عليك. الغلط عليا أنا. عشان بسيبك تزعقلي وتهيني وأنا بسكتتت. بس أنا طهقتتت. طهقتتتت ومش قادرة أستحمل. دايماً تزعقلي وكل حاجة أوامر أوامر. ولا كأنك اشتريتني. أنا نفسي أعرف هو انت ليه كل همك بس إنك تثبت إني ماليش لازمة وإني بنسبالك مش مهمة. ودائماً تأمرني بحاجات أنا مش عايزها ورأيك هو اللي بيمشي دايماً. ليييييه؟ أنا عايشة معاك ليييه؟ عشان أتهان بس؟ أنا جيت كتير أوي على كرامتي يا داغر بس لهنا واستوب. انت هتطلقني يا داغر. لفتله وأدته وشها: هتطلقني و...
كانت لسه هتكمل لقيته وقع في الأرض.
تبع الفصل الرابع 4
رواية قلبه من حجر الفصل الرابع 4 - بقلم حبيبة محمد
هطلقني و..
كانت لسه هتكمل لقته وقع في الارض.
دليلا: اه هتمثل عليا بقا.
مكنش في رد من داغر وهي لسه فكراه بيمثل.
دليلا: خلاص براحتك خليك كدا.
وهي في نص السلم حست انه مبيمثلش فعلا ونزلت جري عليه.
وطت علي الارض وحطت شعرها ورا ودانها وهي خايفه عليه: دااغر.... دااغر.... انت.. كويس؟
داغر بتوهان: انا... هههههه كويس اوووي اوي.
دليلا بقرف منه: انت سكران؟ هتوقع اي من واحد مبيصليش.
حاولت تقومه بس هو كانت تقيل واطول منها.
دليلا: حاول تقوم معايا.
قام وقف وهي كانت ماسكه العكاز ومسنداه من الناحيه التانيه.
لحد ما طلعته اوضته.
ونيمته علي السرير.
داغر مسك ايدها قبل ما تخرج: اقعدي معايا شويه.
دليلا مسحت علي وشها ومكنش في ايدها حاجه غير انها تقعد جمبه لأنها مش قادره تسيبه او تبعد عنه.
داغر فضل باصص في عيونها وهي مركزه في عيونه وفي كل نظره كانت بتلومه علي افعاله معاها.
وهو مع كل نظره عينيه كانت بتحبها.
لحد ما نام وهي فضلت مركزه في ملامحه وقربت منه بخفوت ولمست وشه: انا.... انا!! كنت بكدب عليك... لما كنت بقولك بكرهك... انا كدابه.
انا دايما بزعل منك و بستناك دايما تكون كويس وتتغير بس مفيش... مفيش اي تغيير دايما تزعقلي و تقولي كلام يجرحني.
دايما تخليني يكون في ذره كرهه في قلبي ليك مع اني مش ناويه ابدا علي كدا.
انت البتخليني اكرهك.
بس انا... قلبي مبيقولش كدا انا البقول كدا.
لمست ايده وغطته وهي بتبص لملامحه ومشيت من جمبه.
*******
دخلت اوضتها ريحت راسها.
ودماغها مبتستريحش من التفكير.
لحد ما النوم غلب عليها ونامت.
****
صباحا ( الساعه 6)
دليلا لبست ونزلت قبل ما داغر يوصلها.
*****
اسيا: اتأخرتي ليه يا دليلا.
دليلا: ها.
اسيا: بقولك اتأخرتي ليه.
دليلا بنعاس: مفيش.
اسيا: مين القمر الكان معاكي؟
دليلا حاولت تتجاهل الموضوع: يلا ندخل؟
اسيا: بقولك مين الكان معاكي.
دليلا: علي فكرا انا مبحبش التناحه.
اسيا ضحكت وانجشتها ودخلت معاها المدرسه.
اياد كان مع شله ولاد.
اياد بمشاغبه: البت البقولكوا عليا وصلت يجدعان.
_ فين دي؟
اياد: اهي يا كريم.
كريم: طب تعالا نرخم عليها شويه شكلها جامده او.
اياد: اتكلم عدل عليها.
كريم: الا الا لا دا احنا اطورنا وبقينا نغير بقا. دا من امتي دا وانت علطول بتاع بنات. بس مبتغيرش عليهم كدا.
اياد: دي غيرهم.
كريم: غيرهم ازاي بقا.
اياد: ليها شخصيتها وتقيله في نفسها. تحس كدا انك متعرفش تكلمها. مش عارفه رافعه مناخيرها علينا. انا علطول كنت بكلم بنات واقعه عليا لاكن دي غيرهم خالص.
كريم: طب تعالا نشوف الغيره.
اياد وكريم راحوا.
كريم: تعرفي انك قمر.
اسيا: ما تلم نفسك.
دليلا سكتت وكانها بتخزن لعصبيه من جواها.
اياد: بس يا كريم.
كريم مسك شعرها: بحب الشعر الكيرلي انا تعرفي كدا.
دليلا لفت ورمت شنطتها لي الارض ومسكت ايده ولفتها حواليه: بعد كدا لو قربت تاني هقطعلك ايدك مش بس هكسرهالك. واديته في بطنه.
وقع علي الارض بأستغراب: ااااه اي دا.... انتي.... ازاي.
دليلا: زي مانت شايف كدا.
دليلا خدت اسيا ومشيت.
واسيا بتبصلها بأستغراب.
دليلا: متستغربيش هتتعودي.
اياد: هي دي بقا البقولك عليها.
*****
في البيت
كان مراد بيرن الجرس.
داغر صحي من النوم دماغه مصدعه ومخه هينفجر.
نزل من علي سريره ودخل اوضه دليلا ملقهاش.
مسح علي وشه بعصبيه.
= نازل.. اصبر يلي بترنن.
مراد: شكلك نسيت المهمه؟
داغر: منستش.
مراد: اي الحاله الكونت فيها امبارح دا.
داغر: اي كنت عامل ا.
مراد: كنت مرمي علي محطه وعماله تتكلم علي دليلا.
داغر: حصل اي بعد كدا.
مراد: دخلتك البيت ومشيت.
داغر: دليلا كانت صاحيه؟
مراد: مشوفتهاش.
داغر للحظه خاف عليها وطلع اوضته يجيب تلفونه عشان يرن علي دليلا.
****
شيماء: الحقوا يا بنات مين وصل.
دليلا قعدت بغرور واتكلمت ببرود: شكلكوا نفسكوا يحصل فيكوا زي المره الفاتت.
سلمي وشيماء سكتوا.
واياد جه قعد جمب دليلا.
دليلا ببرود: ابعد صحابك عني.
وهنا كان التلفون بيرن.
فتحت التلفون لقت داغر مردتش عليه.
فضل يتصل وهي متردش.
****
داغر لبس ونزل بسرعه: هروح مشوار وجا.
مراد: طب استني است.
مراد: مجنون مجنون.
داغر كان قلقان علي دليلا.
ومن خوفه عليها ركب عربيه وراح لمدرستها.
****
اياد: ينفع علي اقل نكون صحا.
دليلا بعدت عنه شويه: اشمعنا انا يعني اشمعنا انا اكون صاحبتك ما انت عندك المدرسه مليا.
اياد: عشان انتي غيرهم.
دليلا: والله؟ غيرهم في اي بقا.
اياد: ياريت متقلليش مني انا مش شخص وحش.
دليلا: اسمك ا.
اياد بفرحه: اسمي ا.
سلمي بصوت عالي: فرحان اوي يا اهبلا.
اياد بعصبيه: مدخلتكيش.
كانوا لسه هيتخانقوا دليلا قامت.
اسيا جريت وراها.
دليلا: جيتي ورايا ليه يا اسيا.
اسيا: عشان صاحبتي.
دليلا: تعرفي انك طيبه اوي.
اسيا حضنتها: وانا كنت بتمني في يوم اني يكون عندي صاحبه زيك.
الجرس رن وكلوا كان خارج.
اسيا: هروح انا بقا.
دليلا: اوكي يا اسيا.
دليلا كانت لسه هتمشي وبتشرب عصير وماسكه في ايديها التانيه ساندوتش.
لقت العربيه جايه من وراها وفرملت مره واحده وهب اتخضت والعصير والسندوتش وقعوا.
دليلا بعصبيه: هو انت؟
داغر مسك ايدها بعصبيه: مقولتيش ليه انك راحه المدرسه عشان اوصلك ولما بتصل بيكي مبتردي.
دليلا بعصبيه مكتومه: لو سمحت يا داغر.....!!
ثم اكملت بصوت عالي: لو سمحتت بقولك الناس بتتفرج عليا.
داغر: اركبي العربيه.
دليلا بعصبيه: مش راكبه مش بمزاجك.
داغر: بمزاجي.
شدها من ايدها وركبها العربيه.
دليلا سكتت وبصت للشباك بعصبيه.
******
مراد: القمر نازل علي الصبح بيعمل ا.
روان لفتله: شكلك عايزني انده باب.
مراد: اندهيه.
روان: بقا كدا.... طب ماشي. يا بابا.
بابا: ياااه كويس انك ندهتيني يا روان دا مراد كان واحشني اوي بقالي كتير مشوفتوش.
روان بصت لباباها بعصبيه.
ومراد كان بيغظها اكتر: ياااه ازيك يا حج.
****
دليلا نزلت من العربيه ورزعتها.
داغر: براحه يا دليلا.
دليلا زي ما تكون. ما صدقت كلمها عشان تطلع فيه كل عصبيتها: انت بتخاف عليا كدا ليه؟ ها؟ ليه بتتصل وبتسأل عليا؟ انا بنسبالك اي عشان تخاف عليا؟ انا بنسبالك مهمه صح... طب المهمه اتلغت. لسه متجوزاك ليه... ليه.
داغر ببرود: هخاف عليكي ليه يعني؟ هو انا بطيقك اصلا؟ دا انا ببص في خلقتك الصبح بالعافيه!! جايه تقوليلي بتخاف عليا ليه؟ انتي عبيطه؟
دليلا بصوت عالي: طب لما انتي مبطقنيش والمهمه اتلغت لسه متجوزني ليهه؟ ليهه؟
داغر: ادخلي زاكري يا دليلا.
دليلا: يعني انت متجوزني وبتهددني ببيتي؟ تمام.... من هنا ورايح انت ملكش دعوه بيا عشان كل الاحنا فيه دا علي الورق وبس. يعني لا تتصل بيا... ولا تخاف عليا.... ولا توصلني.... كل البيني وبينك مصلحه للشغل وبس.
داغر بسخريه: ههه موتيني من الضحك.
دليلا: واشمعنا انا مبدخلش في خصوصياتك.
داغر: عشان ملكيش حق.
دليلا: بسيطه... وانت كمان ملكش حق.
داغر: لأ انا ليا ونص كمان.
دليلا دخلت البيت بعصبيه وهو دخل وقفل الباب وراه.
داغر بصوت عالي عشان دليلا تسمعه: اه بالمناسبه انا كنت سكران امبارح؛ ينفع تقوليلي حصل اي... وانا سكران.
دليلا كانت في اوضتها مش سمعاه.
داغر طلعلها وفتح الباب: هو انا مش بتكلم.
دليلا: مين قالك تفتح الباب متعلمتش تخبط.
داغر خرج تاني وقفل الباب.
= البسي اي حاجه وابقي انزليلي.
دليلا لبست چيبه سودا وتيشرت اسود وكوتش ابيض ومسيبه شعرها ونزلت.
كانت هتفتح الباب وتخرج.
داغر: علي فين.
دليلا: قولتلك متدخلش.
داغر قرب منها بعصبيه مكتومه: مدخلش؟ لا بجد.
دليلا: ينفع اعرف انت عايز ا.
داغر: هو انا كل لما اكلمك تقوليلي عايز ا..... انتي مجنونه.
دليلا خبطته في كتفه بأيديها : انت المجنون هو انت مش شايف افعالك..... واحده مكاني المفروض تكون بتذاكر وبتاخد دروسها وعايشه مع اهلها و فرحانه وبتقابل صحابها لاكن مش علطول تعيسه. مش علطول تعيسه.
داغر مسك ايدها بقوه: حياتك مش ليكي لوحدك وانتي عارفه كدا كويس.
دليلا بدموع: لا ليا للوحدي دي حياتي انا. حياتي انا انت فاهم يعني اي حياتي. يعني ليا انا. يعني تخصني.
داغر: لا حياتك تخصني. متخصكيش انتي. حياتك ملكي.
دليلا بدموع: انت بتقصد تظلمني وتجرحني؟.. بتقصد تبين اني ضعيفه؟ انت انسان؟ انسان؟ انت مش انسان.
داغر مسح علي وسه عشان ميبينش دموعه وقال في سره: انا عايش عشانك يا دليلا. انا بعشقك.
دليلا بدموع: طول عمرك هتفضل ساكت عمرك ما هتواجهه الحقيقه مش هتواجهه نفسك ابدا وتعرف انك مريض ومحتاج تتعالج. سيبني سيبني في حالي واديني بيتي تاني سيبني اعيش حياتي بقا لو لمره.
داغر شدها في وسط عياطها وحضنها كانت دموعه بتنزل منه.
دليلا كانت مستسلمه لحضنه زي ما تكون مجربتش احساس ان حد يديها امان او يحسسها بالعطف والحب.
زقته بعد وقت كأنها بتكرهه وطلعت اوضته.
داغر لامس شعره بتوتر ومسك تلفونه: مراد. انت معاي.
مراد: معاك.
داغر: خبرهم اني هخرج من المهمه دخل المقدم عمر بدال.
مراد: مالك يا داغر بقالك فتره مش علي بعضك.
داغر: معلش محتاج اكون لوحدي لفتره كدا.
****
سلمي: عايزه ادبر للبت الاسمها دليلا دي علقه موت.
شيماء: البت دي مش سهله دي محتاجه مجموعه بنات ومجموعه ولاد كبيره يضربوها.
سلمي: والله ليكي حق.
****
دليلا كانت قاعده في اوضتها بتزاكر.
اسيا رنت عليها.
دليلا: نعم يا اسيا.
اسيا: ابعتيلي عنوان بيتك.
دليلا: حاضر هبعتهولك.
اسيا: انا اديت رقمك لأياد.
دليلا: ليه كدا يا اسيا.
اسيا: هو فضل يزن عليا.
دليلا: تمام اقفلي دلوقت.
دليلا نزلت تشم هواء شويه وكانت بترش الزرع.
داغر جه من وراها واداها شال عشان متبرد.
دليلا لفتله ورمت خرطوم المايه في الارض وفضلت متنحه في عيونه ومش قادره تبعد عنه ابدا بنظراته ليها زي ما تكون نظراته بتشدها كل ما تحاول تبعد.
داغر: عينيكي اللونهم عسلي دول حلو.
دليلا في سرها: نظراتك حلوه او.
داغر: انتي لسه متعرفيش حاجه عني يا دليلا.
دليلا بهدوء: انت المش عايز تحكي.
داغر بص في عيونها الاتنين ومسك ايدها وحطها علي قلبه: بصي بينبض ازاي.!!.... تعرفي انا بحس بأيه دلوقتي؟
دليلا بتوتر وبرود: بأيه؟
داغر: انا عاشق يا دليلا انا مغرم بيكي جوايا كلام مش قادر اوصفه ليكي انا بعشقك. مش بس بحبك.
مسك ايدها الاتنين. وباسهم.
يا تري اي رد فعل دليلا؟
رواية قلبه من حجر الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبة محمد
أنا عاشق يا دليل أنا مغرم بيكي
جوايا كلام مش قادر أوصفه ليكي
أنا بعشقك مش بس بحبك......
مسك إيدها الاتنين وباسهم....
دليلا كانت تايهة في عيونه.
دليلا باستغراب: إنت مستوعب اللي بتعمله؟
داغر: مستوعب ومستعد أقضي عمري كله معاكي يا دليلا.
دليلا فاقت من التفكير اللي هي فيه وعرفت إن داغر أصلاً مقلهاش حاجة وإنها كانت بتحلم مش أكتر. ولما نزلت على أرض الواقع تاني لقت نفسها قاعدة بتذاكر زي ما كانت، ولا نزلت تحت ولا داغر كلمها ولا حاجة.
كملت مذاكرة وهنا كان الباب خبط.
دليلا: كويس إنك اتعلمت تخبط قبل ما تدخل.
داغر دخل وماسك في إيده صينية عليها عصير ووجبة.
دليلا: ده إيه ده إن شاء الله؟
داغر: ده أكل، إيه مش شايفة؟
دليلا بعصبية: طب ما تتكلم عدل يعني، وبعدين تعالى وصلني بكرة المستشفى.
داغر بتساؤل: ليه إن شاء الله؟
دليلا بطفولة: هيكون ليه يعني؟ هروح أعمل عملية قلب. هروح عشان أفُك الجبس ده، اتضايقت منه.
داغر بخوف عليها: وإنتي بقيتي تقدري تمشي على رجلك أصلاً؟
دليلا باشمئزاز: وإنت مالك أصلاً!
داغر: اتكلمي معايا باحترام.
دليلا بعصبية: ليه؟
داغر: عشان جوزك.
دليلا سكتت وهي بتتريق عليه.
داغر قام من جنبها: كلي أكلك واشربي العصير وخلصي مذاكرتك... ونامي.
دليلا: بتعاملني كأنك بابا أوي.
داغر في سره: ما إنتي بنتي وكل حاجة ليا.
خرج وهو بيبص لها بتحذير إنها تكمل مذاكرة، وهي لفت بالكرسي وهي بتضحك على طريقة كلامه معاها.
******
روان: ما تخلي حسن هو اللي يروح يوصل الطلبات دي يا بابا.
: لا يا روان حسن مش موجود وأنا الواقف في السوبر ماركت، مين غيرك هيروح يوصل الطلبات.
روان: يووه.
هات العنوان يا بابا.
****
سميحة: البت دي ملهاش غيرنا، لازم نروح ونسأل عنها يا عاصم.
عاصم: أنا روحت ياما وكسفتني.
سميحة: لا لا لازم نعرف اتجوزت إمتى وفين القسيمة ونعرف كل حاجة.
عاصم: أنا مش هروحلها تاني خلاص، انتهى.
سميحة: أنا هروح.
عاصم: دلوقتي قلبك حن؟ ما إنتي طردتيها وراحت عاشت في دار أيتام، كنتي فين ساعتها؟
سميحة سكتت بخبث.
****
دليلا كانت خلصت مذاكرتها وقعدت شوية تبص من الشباك. وتفكيرها في داغر مبيخلصش. طب إيه السبب اللي يخليها تفكر في واحد هي بتكرهه؟ هي عقلها مُصر إنها بتكرهه. داغر. بس قلبها مبيقولش كده.
دليلا خرجت من أوضتها وهي نازلة الجنينة، مقدرتش تشوف أوضة داغر من غير ما تبص عليه أو حتى تشوفه. فا خبطت ودخلت.
كان عامل نفسه نايم عشان يشوف دليلا هتعمل إيه.
دليلا دخلت بخفوت وببطء وشدت الكرسي براحة وقعدت جنبه وهي بتبص لشكلها.
: مش قادرة أتخيل إني ممكن يكون في قلبي ليك ذرة حب، ولا قادرة أتوقع إني في يوم من الأيام ممكن أحب واحد زيك أصلاً. بس غصب عني لما بشوفك بحس إن فرحانة من جوايا حتى لو مبينتش ده. مبقدرش أعدي من على أوضتك من غير ما أشوفك. مبكملش يومي من غير ما أبص لعيونك. حتى صوتك العالي وعصبيتك بفتقدهم لما مش بشوفك. أنا في إيه؟ اللي أنا فيه ده اسمه إيه؟ أنا بكرهك، بكرهك أوي، إنت دمرتني أكتر من الأول.
دليلا خرجت من الأوضة.
وداغر قام وبعد ما سمع الكلام فرح. ولما افتكر آخر جملة فضل يضحك عليها: طفلة!! بتحبك طفلة؟ مترددة في كل حاجة. مرة أنا بحبك، ومرة أنا بكرهك. أنا غلطان إني بكلمها أصلاً أو بتعامل معاها عشان معودهاش عليا. عشان أنا أصلاً مبحبهاش. بس قلبه بيقول غير كده.
(إيه اللي يخليه يخاف أو يغير أو يهتم أو يبص لعيون دليلا بالمنظر ده غير إنه بيحبها).
كمل نومه.
وهي دخلت أوضتها عشان تصحى لمدرستها.
****
روان كانت عاملة كحكة منحكشة وعمالة ترن الجرس.
مراد خرج: إيه عمال ترن ترن.
روان برقت بصدمة: هو إنت؟
مراد: إنتي جاية لحد باب بيتي وتقوليلي هو إنت.
روان: على أساس إني هقصد أجي وبعد كده أتفاجئ.
مراد: إنتي اللي جاية لحد باب بيتي مستنية مني إيه؟
روان: مستنية منك تاخد الطلبات.
مراد: مكنتش أعرف إن الحاج هيخليكي إنتي توصليلي الطلبات.
روان: أديك عرفت.
مراد خرجت من شقته.
وقرب منها. وهي فضلت ترجع لحد ما رجعت للحيطة: إيه؟ بتقرب ليه.
مراد مسك إيدها الاتنين قرب منها: طريقة كلامك بتسحرني.
روان زقته في كتفه وجريت على السلم.
مراد: مجنونة.
*****
في صباح يوم جديد.
دليلا لبست لبس المدرسة وكانت سايبة شعرها وماسكة شنطتها ونازلة من على سلم أوضتها ونازلة للمطبخ عشان تحضر أكلها.
داغر: برضو كنتي هتعملي نفس العَملة؟ وتمشي من غير ما تخليني أوصلك؟
دليلا لفّتله: لسه بحضر الأكل، شوفتني خرجت من غير ما أقولك.
داغر: جدعة، مع الوقت هتتعلمي.
دليلا: متعصبنيش، أنا اللي في دماغي بعمله، يعني كل ده بمزاجي.
داغر بمعاكسة: وقعتي بلسانك. معني كده إنك مستنياني أوصلك بمزاجك.
دليلا سكتت بكسوف ووشها احمر، مكانتش عارفة تقول إيه.
داغر بابتسامة: على العموم متتكسفيش. أنا هطلع أغير هدومي وأنزل عشان أوصلك.
دليلا لفت بعد ما هو طلع وفضلت تفرك في إيدها بتوتر وتلمس حرارة وشها بكسوف.
****
داغر نزل وخدها من إيدها وركبها العربية ووصلها لمدرستها.
داغر مسبهاش تنزل لوحدها ولسه بيحس بغيره عليها. نزل وخدها من إيدها ودخلها المدرسة.
إياد طلع يجري عليها أول ما شافها، وداغر كان معاها.
إياد بنهجان: دلي... دليلاهه... دليلا إزيك.
دليلا بتوتر عشان داغر جنبها: إ... إزيك يا إياد.
إياد شدها من إيدها: تعالي هعرفك على بقيت الشلة.
كانت أسيا وصلت ووراها شيماء وسلمى.
داغر بغيره: تعرفها على مين؟ عيد تاني كده.
إياد: مين ده؟
دليلا سكتت.
داغر بعصبية: ملكش دعوة بيها يلا.
إياد: زقه في كتفه: وإنت مالك؟ إنت كنت سألتك ولا دخلتك.
داغر مسك إيده وضربه بالروسية في راسه: وأنا لسه هستنى منك إنك تدخلني؟ يلا.
إياد وقع في الأرض ماسك راسه.
دليلا كانت ساكتة بكسوف ووشها كله أحمر من كسوفها من الناس اللي عمالة تبص عليها وخصوصاً أصحابها.
أسيا بتفاجؤ: هو مين ده يا دليلا؟ وإزاي سيباه يعمل كده؟
داغر بعصبية: جوزها.
أسيا اتفاجئت وسكتت.
وسلمى وشيماء أما مصدقوا يمسكوا في دليلا حاجة.
داغر وصلها لفصلها ومشي.
دليلا من كسوفها من الناس دخلت الحمام وفضلت تعيط قدام المراية ووشها كله أحمر.
أسيا دخلت وراها.
أسيا: بتعيطي ليه يا لي... لي.
دليلا بانهيار: متنتقيش الدلع ده تاني، إنتي سامعة.
أسيا باستغراب: في إيه؟
دليلا سحبت مناديل وخرجت بعصبية.
وأول ما دخلت الفصل كانت نشفت وشها ومسحت دموعها.
شيماء: متجوزة عندها 16 سنة، إنتوا متخيلين؟
إياد كان ساكت بغيره.
سلمى: لا مش متخيلة، إزاي واحدة تتجوز وهي صغيرة كده.
أسيا: ما تحترموا نفسكوا بقى.
كريم: أظاهر إنها هي وجوزها بيلعبوا كونج فو، أصلهم في الضرب ما شاء الله عليهم.
دليلا كانت قاعدة وبتحاول ترفع راسها ومتدمعش.
سلمى: طب وعلى كده مامتك وباباكي موافقين؟
شيماء: طبعاً موافقين، مش شايفين واحد غني، أكيد هيوافقوا. ما هما شبهها كلاب فلوس.
دليلا قامت والعصبية كانت هتطق من وشها، مسكت شيماء من رقبتها وكانت على وشك تخنقها: جيبتي سيرتي سكتلك. اتخانقتي معايا سكتلك.
شتمتي فيا سكتلك. لكن تجيبي سيرة أهلي مش هاسمحلك ولا هاسكتلك.
أسيا كانت بتحاول تمسك إيد دليلا وتحوش عن شيماء:
- هت.. هتُموت.. هتموت في إيدك يا دليلا.
وسلمى من خوفها من دليلا، طلعت تجري.
دخلت الميس:
- إيه اللي انتِ عاملاه لزميلتك دا؟
دليلا بعصبية:
- دي مش زميلتي. أنا لو أطول أموتها، هموتها.
الميس شدت دليلا من إيدها وخدتها على المدير:
- إزيك يا مستر أكرم. أنا ميس روان، الميس الجديدة. البنت دي بتخنق صاحبتها قدامنا كلنا. دي مجنونة ومينفعش تقعد معاهم في الفصل.
دليلا كانت في ملكوت تاني خالص. وشها هينفجر من العصبية والظلم طابق عليها من داغر ومن الميس ومن صحابها. وفي كل حتة.
روان:
- احكي للمستر يا شيماء البنت دي عملت معاكي إيه؟
شيماء:
- كانت هتخنقني يا مستر. كنت هموت في إيدها.
المستر:
- وإيه السبب اللي خلاها تعمل كدا؟
شيماء:
- مفيش. ضيعتلها تليفونها من غير قصد. وأول ما جابته اتهمتني إني كنت سرقاه. وكانت هتخنقني.
دليلا من كتر الظلم مقدرتش تتكلم. أو حتى تنطق. زي ما تكون اتشلت.
- انتِ مرفودة لمدة أسبوع.
دليلا خرجت. عينيها هتنفجر لو منزلتش دموع. لكن دليلا بتحاول تتماسك وتبان قوية قدام الناس.
خرجت من المدرسة ورايحة للبيت. بحسرة.
***
- انت لغيت المهمة يا حضرة المقدم. انت عارف دا معناه إيه؟
داغر بحدة:
- عارف كويس. بس أنا مش قادر نفسيًا أشتغل. صدقني.
داغر:
- أنا هكمل الإجازة اللي انتوا اديتوهالي. يا باشا. وأول ما تخلص إن شاء الله هكون قادر نفسيًا إني أشتغل.
- ناقص أسبوع وإجازتك تخلص يا داغر.
داغر:
- فاهم يا باشا.
داغر خرج وركب عربيته.
****
دليلا وصلت البيت ودخلت. رمت شنطتها وقعدت على الكنبة وقالت بصوت عالي:
- داااااااااااااااااااغر..... يا داااااغر.
طلعت تدور عليه في كل الأوض بس ملقتهوش.
دليلا نزلت تاني وقعدت تستناه.
كان عدى وقت. ووصل داغر.
داغر دخل رمى نضارته في الأرض. وكان متجاهل دليلا خالص.
دليلا دموعها كانت نازلة منها بقهرة:
- انت عارف انت أكبر خزي ليا. أنا بقيت بتكسف منك. ولما حد بيشوفك جنبي بحس إني خجلانة إني مع واحد زيك.
داغر بعصبية وصوت عالي:
- مكسوفة من إيه؟ من إيه؟ عشان بمنع شوية عيال صايعة عنك؟
دليلا بصوت أعلى ودموعها نازلة بغزارة:
- لأ. عشان كسفتني قدام الناس. كسفتني قدام المدرسة كلها. عشان كرهتني في كل الولاد وكل الرجالة. وكرهتني في اليوم اللي شوفتك فيه. انت عارف. أنا ساعات بحس إن فيه ذرة حب ليك جوه قلبي. بس مبقدرش أنسى أفعالك اللي بكرهك كل يوم عن قبلها. بسببها.
داغر قرب منها وهو بيحاول يكتم عصبيته:
- دليلا. أنا بخاف عليكي. بخاف عليكي من أي حد ممكن يأذيكي.
دليلا انفجرت في وشه من كتر العياط وطلعت كل قهرها فيه:
- انت بتخاف عليا من كل الناس. مش من ناس معينة. انت متملك. انت انت. بتعمل كدا ليه؟ ها؟
في وسط عياطها وكرهها ليه. إلا إنها مقدرتش تتحمل قهرها ووجعها دا كله من غير ما حد يسندها أو يحسسها بعطف منه. فـ قربت منه وحضنته. وهو كان مستغرب جداً من اللي عملته. إلا إنه كان مراعي جداً إنها زعلانة وبيحاول يهديها.
دليلا فضلت تضرب في ضهره وهي بتعيط:
- انت بتعمل معايا كدا ليه يا داغر؟ رد يا حضرة المقدم! رددد.
داغر كانت مستمر في ضمها وقالهالها:
- متحاوليش تاخدي مني كلام يا دليلا. متحاوليش تخليني أنطق كلمة انتي نفسك أقولهالك. أنا بحب واحدة غيرك يا دليلا. يعني انتي لغاية دلوقتي لسه بالنسبالي مجرد مهمة. وبصراحة مش فاضي أتشغل بيكي.
دليلا اتصدمت بكلامه أكتر وعياطها زاد وقالت بقوة مصطنعة:
- طلقني يا داغر.
رواية قلبه من حجر الفصل السادس 6 - بقلم حبيبة محمد
دليلا اتصدمت بكلامه اكتر وعياطها زاد وقالت بقوه مصطنعه: طلقني يا داغر.
داغر بعدها عنه وهو بيبص لعيونها المليانه دموع.
دليلا بكرهه: طلقني بقولك.
داغر جز علي سنانه بعصبيه: وبعد ما طلقك... هتروحي فين؟
دليلا قامت بعصبيه: ملكش دعوهههه دي حياتي حياتتتي وانا حره فيها.
داغر بصوت عالي: قولتلك قبل كدا انك مش حره.... انتي دلوقتي مش حره.
دليلا بعصبيه: هتفضل مقيدني بحديد طول عمرك.
داغر ببرود: هو انا عشان ببعدك عن شويه عيال صيع تقوليلي بتقيدني بحديد.
دليلا: هو انت هتفهم امتي... ان كل دا علي ورق وبس. يعني انا بنسبالك ولا حاجه هتفهم امتي.
داغر: ومين قالك اني مش فاهم دا بس بحاول احافظ علي مظهري قدام الناس مش اكتر. يعني افعالك دي انا بحاسبك عليها عشان شكلي قدام الناس.
دليلا: انت انسان طماع واناني. طب علي اقل... شوف دموعي البتنزل حس... بيا... قول حرام عليا الظلم البعملوا فيها دا.. حرام البهدله البعيشها فيها دي اعمل حساب علي اقل لسني اعمل اي حاجههه علي اقل.
ثم اكملت في سرها: علي اقل عرفني انك بتحبني متسبنيش وسط الجنه والنار كدا.
داغر فضل يسمع يسمع وفي الاخر ب كل برود طلع لأوضته.
دليلا قعدت علي الارض وفضلت تزعق: انا غلطانه اني بكلم واحد معندوش دم.
داغر نزل بعصبيه: فضلتي تزعقي وسكتت. اتعصبتي عليا وسكتت. عليتي صوتك عليا وسكت. بتضربيني في كتفي و في ضهري وبرضو بسكت. لاكن تقلي ادبك وتشتمي مش هسكتلك يا دليلا.
دليلا ببرود زي ما تكون استسلمت لكل حاجه: امم هتعملي اي بقا.
داغر بعصبيه مكتومه قرب منها وهمس بخفوت جمبها: اطلعي اوضتك و نامي. واكفي شري يا دليلا.
دليلا بالفعل خافت منه تشان لما بيتعصب مبيشوفش قدامه. قامت مصطنعه القوه وطلعت علي اوضتها وهي بتمسح دموعها.
داغر مسح علي وشه بعصبيه.
يارب صبرني علي الطفله الانا مستحملها دي.
طلع علي اوضته ولبس هدومه بعصبيه وخرج من البيت كلو.
دليلا سمعت صوت باب البيت خرجت تشوفه هو خرج ولا لأ.
دليلا بندم: دا خرج!.
طب انا بخاف انام في البيت لوحدي.
دليلا طلعت تاني بس مدخلتش اوضتها. دخلت اوضه داغر المبتدخلهاش غير للضروره.
بصت من شباكه شويه وبعد كدا بدأت تمسك في صورهه. وتمسك البرفيوم بتاعه وكمان سرقت البيرفيوم بتاعه. عشان تبقي تشم ريحته لو اشتاقتله.
حطت رجلها علي سريره. ورجعت لورا عند المخده وغمضت عينها. وعماله تتقلب ومش عارفه تنام.
خايفه.
داغر ببرود: قدر. افتحي انا داغر.
قدر: افتحلك ليه. عشان اجوزت مثلا لا بجد براڤو.
داغر: انتي ملكيش دعوه بدليلا. انا وانتي انتهينا يا قدر فاهمه انتهينا.
قدر: ولما احنا انتهينا جايلي لغايه هنا ليه. ولا الشملوله طردتك من بيتها.
داغر كان هيتعصب علي دليلا مسك نفسه بالعافيه وكان لسه هيمشي. قدر جريت وراه ومسكت ايده.
داغر: سيبيني.
قدر: مش هسيبك انت ما صدقت تمشي ولا اي.
داغر: وانتي ما صدقتي تشوفيني.
قدر: بظبط كدا ما صدقت لقيتك يلا تعالا بقا اقعد معايا شويه.
داغر: انتي هبله. اقعد معاكي فين. البسي يلا وتعالي نتمشي شويه.
دليلا كانت خايفه وهي قاعده لوحدها. مع انها مكانتش بتخاف بس زي ما تكون اتعودت علي وجوده معاها. بس مهما كانت خايفه كرامتها عندها. اكبر من انها تتصل بيه وتقوله تعالا.
ازيك يا اياد.
اياد بتوتر: د. دليلا ازيك.
دليلا بتوتر: كويسه الحمد لله.
اياد: بتتصلي بيا في الوقت دا ليه.
دليلا: لا مفيش كنت محتاجه منك رقم ميس روان. الرفدتني بسبب سلمي وشيماء.
اياد: ليه يعني.
دليلا: بطلوا رخامه كل لما اقول لحد فيكوا علي طلب يقولي ليه.
اياد: خلاص متتقمصيش بعتلك الرقم علي الواتس.
دليلا بأبتسامه: شكرا يا اياد.
قفلت معاه وراحت علي الواتس.
اياد: بس انا ملحقتش اعرفك علي بقيت الشله.
دليلا: انت عارف كويس اوي ان الشله بتاعتك دي مش كويسه وانا مش مستعده ارجع للماضي الكنت فيه.
اياد بعتلها رساله: اي الماضي الهترجعيله. واي علاقته بالشله.
دليلا بحسن نيه: احكيلك بس متقولش لحد. هعتبرك صاحبي وهحكيلك اوكي.
اياد: احكي.
دليلا: انا. ماما وبابا من ساعه ما توفوا كان سني ١٢ سنه او ١١ مش فاكره فضلت اتنقل من هنا لهنا ومحدش قبل يربيني عنده لحد ما دخلت دار ايتام. وخرجت علي سن ١٦ سنه عشان من هنا هقدر اعتمد علي نفسي. في دار الايتام اتعلمت اسوء حاجات اتعلمت السرقه. اتعلمت التسول. ودايما انتوا بتسألو هي ازاي بتضرب بوكس كدا وشاطره هي بتلعب كونج فو. لا مبلعبش انا هناك كنت بضرب. وصحابي علموني اني لما اضرب. مسكتش لحد واضربه انا كمان ولغايه دلوقتي مش قادره اتجاهل الصفات الاتعلمتها لغايه دلوقتي وبحاول ابعد عنها بأي طريقه وقدرت ابعد عنها فا متجيش انت وصحابك والشله الشيك الروشه دي. و ترجعوني للماضي دا تاني.
اياد: يااااه كل دا يا دليلا.
دليلا: شوفت.
اياد: طب و جوازك من داغر.
دليلا شافت الرساله وقفلت ومرديتش ترد.
بعد وقت كبير ومن كتر الرسايل والتفكير كان الصبح طلع ودليلا عرفت تنام ومن ريحه سرير داغر الكلها ريحته دليلا اطمنت وقدرت تنام واستغطت وراحت في النوم.
داغر: انا مروح.
قدر: ليه بس استني شويه.
داغر: كفايا رجلي وجعتني من المشي احنا لفينا القاهره كلها.
قدر: ابقي خليني اطمن عليك يا حبيبي.
داغر مشي من غير ما يرد عليها.
مراد نزل من عربيته وكالعاده نازل بغرور.
روان: يادي النيله.
كانت لسه هتمشي.
مراد: راحه علي فين بالشياكه دي.
روان: وانت مالك هو انا اعرفك.
مراد: معقول كل الحصل والصدف الحصلت دي ولسه متعرفينيش.
روان عماله تغمزله وتعرفه ان باباها وراها: انت مجنون.
مراد فهم: ااااه لا انا.
روان بغيظ وهمس: انت اي يا غبي. ششش اسكت خالص انا هنقذ الموضوع.
روان: اااه افتكرتك انت استاذ مراد المدرس المعايا في المدرسه صح.
مراد بهمس: انتي غبيه انتي نيلتي الموضوع اكتر. ابوكي يعرفني وعارف اني ظابط مش مدرس.
دليلا بتوتر: طب انقذ الموضوع بسرعه ونبي.
مراد: لا انتي اتلغبطي انا الظابط قريب البنت المشاغبه العندك في الفصل عرفاها.
روان بتحاول تقول اي اسم بنت مشاغبه: اااه دليلا البنت دي.
مراد باستغراب: دليلا.
روان بغيظ: اه في اي.
مراد: دليلا. انتي تعرفيها منين.
روان: شش اسكت وهحكيلك في الطريق.
روان: عايز حاجه يا بابا.
لا يا روان يا حببتي خلي بالك منها يا مراد يبني.
مراد بيغيظها: طبعا في عينيا.
داغر دخل من باب البيت لقاه هادي جدا. فقرر مييدخلش علش اوضته علطول. يروح اوضه دليلا عشان يطمن عليها.
داغر: دليلا.
بيبص في كل حته في الاوضه ملقهاش.
داغر: دليلا انتي فين.
ملقهاش. فا فضل يدور في كل حته بس مش موجوده لغايه ما جه الدور علي اوضته الهو عمره ما يتخيل ان دليلا تكون دخلتها.
داغر: د. دليلا. نايمه علي سريري كمان.
كان متفاجئ جدا. عمره ما يتوقع ان دليلا تنام في اوضته.
داغر دخل وقعد علي الكرسي جمبها ولامس شعرها بحنو.
مشكلتك انك طفله. و طفولتك و طبيعتك دي بتخليني احبك غصب عني.
داغر كان بيسارع نفسه: عقله يقول لا مبتحبهاش.
وقلبه: يقول لا دا انت بتحبها وبتعشقها كمان.
داغر بقا بيهرب منها عشان لما بيشوفها بيحبها اكتر.
دليلا صحيت لقيته بيلمس شعرها وقاعد علي الكرسي الجمبها وبيبص ليها بسرحان يعني ختي هو مخدش باله انها فاقت.
دليلا فاقت بتوتر: ا.. انا.
انا مش عارفه اي جابني اوضتك. بس انت مكنتش في البيت. يعني. انت كنت.
داغر: ششش اهدي.
دليلا تاهت في كلامه و في عيونه. ونظراته.
دليلا فاقت من الوهم ال هي فيها وقررت تعيش في الواقع شويه.
دليلا بحده: انا. انا اسفه.
ثم اكملن بخفوت.
بس انا كنت خايفه انام في اوضتي لوحدي. ولما لقيتك مش موجود. دخلت اوضتك وغصب عني لقيت نفسي نمت.
داغر بهدوء مسك وشها بأيده الاتنين ورفع راسها بأيده.
خلاص ارفعي راسك مالك في اي مفيش حاجه حصلت.
دليلا كل لما تشوفه وتشوف نظراته بتفضل سرحانه هي كمان. بس طلعت تجري مره واحده كدا.
داغر: طفله.
داغر تلقائي لما بيشوفها بيبتسم. خرج وراها وخبط على أوضتها.
"نع.. نعم."
"افتحي الباب يا أوزعة هكلمك شوية."
"يادي النيلة مش قولتلك متقوليش الكلمة دي تاني."
"طب افتحي يا بسلة."
"برضو! بسلة؟"
داغر قاصد يغيظها: "ما هو بصراحة دا الاسم اللايق على طولك، ما أنا بصراحة بحس بمعاناة عشان أبصلك. أنتي طول رجلي."
"نينينينيييي."
دليلا فتحت الباب بهدوء.
"مروحتيش مدرستك انهارده ليه؟"
"بسببك."
داغر حرك راسه وهو بيرفع في حواجبه وينزلها: "لا والله! بسببي؟"
"أيوه بسببك! خلتني أتعصب على بنت معايا في المدرسة، كنت هخنقها في إيدي والميس أدتني رفد."
"تتخنيها؟ أنتي اتجننتي."
"آه، أنت جننتني."
داغر فضل باصصلها بمعنى إنها بدأت تقع بالكلام.
دليلا بتوتر: "آآ.. يعني أقصد أنت اللي خلتني أتعصب عليها، أنت فهمت أي غير كده؟"
داغر بيستهبل عليها: "مفهمتش حاجة غير كده، في أي."
"أوعى بقا عشان هقفل الباب."
داغر وقف الباب بإيده: "استني. هتيجي معايا انهارده عشان نروح نشوف المشكلة دي."
دليلا بتلكيكة: "لا مش عايزة أشوف وش البنت دي."
داغر: "طب هسألك سؤال."
"اسأل."
"أي اللي مخليكي نايمة بلبس المدرسة لسه لغاية دلوقتي."
دليلا بنعسان: "مقدرتش أغيرهم بصراحة، كنت مكسلة. وسيبني عشان أكمل نوم."
داغر عمل نفسه ماشي: "امم تمام."
أديته هي ضهرها وفكراه مشي.
لقيته رجع تاني وشالها حطها على كتفه.
وهي عمالة تحرك في رجليها بعصبية: "نزلني يا داااااغر، عايزة أنااام."
"صحي النوم، وراكي مدرسة."
دليلا بصويت: "مدرسة أي يا داغر، الساعة ١. أنت ناسي؟"
"ولا مشوفتش الساعة."
"لا شوفتها، بس هروح أشوف الحوار ده مع المديرة."
واخيراً دخلها الحمام ووقفها قدام المراية، وغسل وشها وسنانها.
"كفايا يا داغر، صحيت خلاص."
"شش، أراهنك إنك لسه لغاية دلوقتي مفوقتيش، عشان لو فوقتي هترجعي للنكد تاني وتقعدي تعيطي. لاكن أنتي دلوقتي مش واخده بالك أي بيحصل أصلاً."
"يووه."
داغر شدها من إيدها وقعدها على الكرسي، ومسك فرشتها والتوكة بتاعتها وسرحلها شعرها عملها ضفيرة.
"شعري يا داغر، قطعت شعري حرام عليك. سرحني براحة."
"مبتحطيش زيت ليه؟"
دليلا بصويت بتهاجم إيد داغر العمالة تقطع في شعرها: "آآاه... شعرييي."
"مبتتحطيش زيت ليه بقولك."
"عشان بيخليني شعري وحش وناعم ومفرود، وأنا بحبه كيرلي."
"طب قومي يلا، سرحتلك شعرك."
دليلا قامت وهي فايقة ومركزة وواعية لكل حاجة بتحصل، بس بتستعبط شوية على داغر.
داغر نزل حضرلها أكلها.
"اقعدي على الكرسي."
دليلا قعدت: "أي هتسرحلي شعري تاني؟"
داغر بتريقة: "لا يختي، هلبسك الشراب."
لبسها الشراب، وهي كانت نازلة تجيب الكوتش.
"استني استني، هجيبو أنا."
دليلا كانت فرحانة أوي باهتمامه بيها.
"هاتي رجلك الشبهة رجل الأطفال دي. في بنت عندها ١٦ سنة بتلبس كوتش مقاسه ٣٧. ليه رجلي نونو."
دليلا قامت وقفت.
"هتمشي والرباط بتاع الكوتش مفكوك."
نزل وربطلها الرباط.
دليلا في اللحظة دي حسته أبوها وحبيبها وكل حاجة ليها.
اهتمامه بيها بس كفيل يخليها لو هي بتكرهه تحبه.
"شش، صحي النوم، لسه لغاية دلوقتي نايمة."
"لا لا، فوقت."
"طب كويس."
داغر نزل على السلم.
وهي كان نفسها تجرب تجري على السلم زيه وتفك الجبس.
فا نزلت تجري، وهنا كانت هتقع.
"آآ...ه..د داغررر."
داغر سمع صوت نبرة صوتها.
لف لقاها لسه هتتقلب.
طلع يجري عليها وسندها من ضهرها.
"أي يا دليلا، شغل عيال دا. ولو كان حصلك حاجة؟"
"يووه، عايزة أفك الجبس دا بقا زهقت."
"هنروح انهارده للدكتورة ونسألها."
"مين الروحنالها قبل كده؟"
"آه."
دليلا بغيره: "لا لا، محبتهاش خالص."
"ارركبي يا دليلا العربية، وكفايا دلع."
دليلا ركبت مع داغر.
***
"احكيلي بقا تعرفي دليلا منين، وأي اللي وداها المدرسة اللي أنت فيها."
"أنت تعرفها منين؟ دي شكلها مجنونة أصلاً."
"دي مزة."
روان ضربته في كتفه: "ما تحترم نفسك."
مراد للحظة حس باستغراب، أي اللي يخلي واحدة هو ميعرفهاش أول ما يكلم عن بنت تانية هي تغير.
"تعرفها منين؟"
"دليلا تبقي مرات صاحبي."
"نعم؟ نعم؟ مرات مين؟"
"دي لسه طفلة."
"زي ما بقولك كدا."
"دا أنا عندي ٢٢ سنة ولسه متجوزتش! الطفلة دي تتجوز؟ طب والله حرام. دي طفلة."
"المهم، يلا أوصلك للمدرسة."
*****
دليلا وصلت المدرسة مع داغر.
وكان أياد موجود بس خاف يجي يكلمها بسبب داغر.
شيماء بهمس: "بس جوزها قمر يا بت يا سلمي."
سلمي: "بت محظوظة شكلها كدا."
داغر خد دليلا في إيده وطلع للمديرة.
"ينفع أعرف دليلا عملت أي عشان تترفد؟ هتحكيلي القصة الفكسانة اللي هتاكلي بدماغي بيها حلاوة وتقوليلي أصلها كانت هتموت صاحبتها ودي مجنونة والحركات دي. هل سمعتي السبب؟ هتقوليلي أه سمعت. طب السبب مقنع؟ أقولك أنا بقا لا مش مقنع. البنت صاحبتها أو اللي بتقولي عليها زميلتها دي كل يوم بتتعدى على دليلا يا إما بالتنمر يا إما بالضرب."
دليلا فضلت تضحك لأن هي دايماً اللي بتضربهم.
"أنا آسفة جداً لحضرتك يا حضرت المقدم، وشيماء هتاخد جزائها. إحنا آسفين ليكي يا لي لي."
دليلا كانت فرحانة بانتصارها عليهم.
وخارجة مع داغر، فرحانة جداً، كان أول مرة يشوفها فرحانة كدا.
بسبب اهتمامه بيها ودفاعه عنها، فا دا أكبر سبب كفيل يخليها تحبه.
أول ما خرجت من المدرسة.
حضنته، وهي بتضحك وبتشب عشان مش طايلاه.
داغر في وسط استغرابه، بس هو بص على رجليها لقاها هتتكسر أكتر من كتر ما هي مش طايلاه، فا مسكها من وسطها وحضنها هو كمان عشان تبقي طوله.
رواية قلبه من حجر الفصل السابع 7 - بقلم حبيبة محمد
داغر في وسط استغرابه، بس هو بص على رجليها لقاها هتتكسر أكتر من كتر ما هي مش طايلة، فمسكها من وسطها وحضنها هو كمان عشان تبقى طوله.
دليلا، على قد ما هي فرحانة، بس رجعت للواقع تاني:
"في إيه يا حضرت المقدم؟ انت استحليت الموضوع ولا إيه؟ نزلني."
داغر بص في سره: "فصيلة، والله أنتِ عيلة فصيلة."
"دليلا، عمتو جايه تزورنا، خلي بالك."
"وعمتو عارفة إنك متجوزاني؟"
"بقولك جايه تزورنا، إزاي يعني مش هتكون عارفة؟ هقولها قاعدة مع صاحبي مثلا؟"
"لسانك أطول منك."
"اركبى العربية يا بسلة."
"يوه، هتعصب عليك، متقوليش يا بسلة تاني."
داغر بيخوفها: "وإنتي لما تتعصبي عليا أنا هعمل فيكي إيه؟"
"إيييه؟"
"أقولك يعني؟"
"لا لا خلاص."
داغر ركب العربية وهو بيضحك، ووصلها للبيت.
***
دليلا بغيره:
"امم، انت كنت فين امبارح يا داغر؟"
"كنت مع حبيبتي."
دليلا اتحرقت من جواها وعصبيتها حاولت على قد ما تقدر ما تبينهاش:
"امم، ربنا يخليكوا لبعض."
طلعت وهي بتدبدب على السلم بعصبية وبتتكلم بصوت واطي:
"كنت مع حبيبتي!"
"مقرف وبارد ومستفز... بكرهه بجد يعني. قال وإني فكراه هيتغير. هو في حيوان بيتغير؟ لا طبعًا! ليه؟ عشان مبيفهمش؟ في حيوان بيفهم؟"
"صوتك بدأ يعلى، خلي بالك."
دليلا بصتله بقرف ودخلت أوضتها.
داغر دخل المطبخ وكان جعان جدًا، وللأسف مبيعرفش يعمل أكل.
داغر مسح على وشه: "يادي النيلة، بعد ما غيظتها... هحتاجها دلوقتي وهي عمرها ما هتوافق."
داغر بصوت عالي:
"دليلااااااا!"
دليلا خرجت من أوضتها بخوف:
"في إيه؟ حاجة حصلت؟"
داغر بحده:
"شكل الدلع المرئ اللي أنا عيشتك فيه نساكي وظيفتك معايا هنا."
دليلا بعصبية مكتومة:
"وأي بقا إن شاء الله وظيفتي؟"
"بتروقي وتعملي أكل."
"خدامة يعني؟"
داغر بندم:
"لا، مقولتش كدا."
دليلا بعصبية:
"عايزني أعمل إيه؟"
داغر قعد على الكرسي قدامها وبيغيظها:
"اعملي الغداء."
دليلا ادتله ضهرها وبدأت تكلم في نفسها:
"آهدي... آهدي، متتعصبيش، آهدي."
لفتله تاني:
"الغداء؟ اله؟ إيه يعني؟"
"هيكون إيه يعني؟ غداء زي أي غداء... اعملي مثلًا فراخ مشوية ورز وبسلة يا بسلة."
دليلا بعصبية وصوت عالي:
"ولآآآآ متعصبنيش عليك!"
داغر قام من على الكرسي وقالها ببرود:
"وبعد ما تتعصبي..."
دليلا سكتت وبدأت تمسك الأطباق جامد وكانت هتتكسر في إيدها وبتتكلم بهمس:
"تطفحه سم..."
داغر ببرود:
"وبعد ما تخلصي زاكري، عشان شايفك فشلة."
دليلا بهدوء:
"فاشلة بسببك."
داغر بيعاكسها:
"هو كل حاجة بسببي؟ ضربتي البنت بسببي؟ بتكتئبي بسببي؟ بتعيطي بسببي... ثم أكمل بمعاكسة: اتجننتي بسببي؟ إيه؟ في إيه؟ هو أنا للدرجة دي شاغلك؟"
دليلا اتكسفت جدًا وكلامه ده حرجها ومقدرتش تتكلم.
داغر ببرود:
"مؤدبة، أول مرة ألاقيِكِ مترديش عليا."
دليلا سكتت عشان متفتحش كلام معاه.
***
"أنا رايحة لدليلا بكرة يا جنه، تيجي معايا؟"
"ليكي عين تشوفيها يا ماما بعد اللي عملتيه."
"عملت الصح، كان لازم أوديها دار أيتام، أنا معيش فلوس ومش حمل مصاريف."
"قصدك طردتيها."
"بنت حيوانة وهتفضلي طول عمرك حيوانة ودماغك جزمة."
***
مراد:
"ينفع طلب يا روان؟"
روان نزلت من العربية:
"لأ مينفعش، واللي انت عملته في السوبر ماركت قدام بابا ده ميحصلش تاني."
"طب استني، طب."
"استنيت، نعم؟"
مراد نزل وراها بغرور:
"أوعي تكوني فاكراني واقع في دباديبك ولا سمار عيونك."
"مش عايزة افتكر أصلًا."
"جدعة. وخلي بالك، أنا وصلتك وجبتك عشان أنقذ الموقف قدام الحج صبحي."
"طب مشوفش وشك تاني بقا، عشان مش كل مرة هننقذ الموقف."
مراد بصالها بقرف، وركب عربيته بغرور ومشي.
روان بهمس وابتسامة:
"مجنون."
***
داغر:
"امم، خلصتي الأكل؟"
دليلا بتهرش في وشها، فالصلصة اللي في إيدها لحوست وشها.
دليلا بأفأفة:
"لأ، مخلصتش."
داغر قام من على تليفونه شوية وقرب منها.
داغر:
"طب مالك متعصبة ليه؟"
دليلا بتوتر:
"إن... أنا مش متعصبة، في إيه؟ ما أنا هادية أهو، وبعدين في إيه؟ أنا..."
داغر:
"شش، أهدي شوية، وجعتي دماغي."
دليلا لفتله:
"طب متتكلمش معايا وأنا مش هوجع دماغك يا سيادة المقدم."
داغر في سره: "ماهو المشكلة إني مش قادر مكلمكيش."
دليلا:
"هتفضل واقف؟"
داغر مسح من على وشها الصلصة.
ودليلا واقفة مكانها متصلبة.
..
عمالة تبص في عيونه.
داغر بهدوء:
"خلي بالك على وشك عشان أبيض، ولو اتوسخ البقعة مش هتطلع."
دليلا في سرها: "فصيلة."
دليلا:
"طب نبقى نجيبله أوكسي."
داغر:
"بسلة ظريفة."
دليلا فضلت تضحك بصوت عالي.
داغر بابتسامة:
"غريبة، أول مرة أشوفك بتضحكي على كلمة بسلة."
دليلا وقفت ضحك مرة واحدة زي المجنونة:
"لأ، مبضحكش على كلمة بسلة."
"أومال؟"
دليلا افتكرت حاجة كدا.
*flash back*
آسيا: "لما تبقي متوترة، فضلي اضحكي، اضحكي كتير أوي عشان تطلعي التوتر اللي جواكي."
"لأ يا شيخة."
"آه والله."
*back*
داغر:
"امم، سكتي يعني."
دليلا طلعت الفراخ من تحت الشواية.
ومرة واحدة رمت الصينية من إيدها:
"آآآه، إيدي، آآآه... إيدي. إيدي...."
داغر قام بخوف عليها:
"إنتي كويسة؟"
مسك إيدها الاتنين بحنو.
ودليلا كانت مكسوفة جدًا من مسكة إيده ليها.
داغر قام وقف:
"ثانية واحدة، هطلع أجيبلك مرهم للحرق."
دليلا سكتت ببراءة وبصت ناحية خطوات رجله، ومع كل خطوة كان بتسرح أكتر لحد ما داغر كان نزل ولقاها سرحانة وبتتبسم.
داغر:
"د. دليلا، إنتي كويسة؟"
دليلا فاقت مرة واحدة:
"كويسة... كويسة..."
داغر حطلها المرهم، وسندها من على الأرض وقعدها على الكرسي.
ونزل جاب الصينية.
داغر حط الأكل في الأطباق.
وقعد معاها.
"حضري نفسك عشان هنروح للدكتورة بكرة."
"إيه السبب؟"
"هفكلك الجبس خلاص، وقتك خلص، ده جزع بسيط."
دليلا بفرحة:
"يااااه، أخيرًا."
ومرة واحدة كان النور قطع.
دليلا بخوف:
"داااغر.... داااغر."
"إنتي فين؟" ثم أكملت بعصبية طفولية: "إنتي يبنييي!"
"إنتي فين يبنتي؟ أنا ماسك الكرسي بتاعك مش لاقيكي."
"النور قاطع وبتقولي إنتي فين يا شيخ، ده العقل ده نعمة."
داغر بعصبية:
"لسانك بدأ يطول."
دليلا:
"طب اتكلم تاني عشان تقريبًا شكلي قريبة منك."
داغر:
"أنا واقف مكاني أهو، قربي."
***
"حضرتي هدومك يا جنه؟"
"حضرتها يا أمي، حضرتها."
"جدعة."
***
مراد:
"تمام يا باشا، هخبر سيادة المقدم."
"بس أوعى تنسى تقوله إن المهمة بقالها شهر متعطلة بسببه ولازم يبدأ فيها بعد يومين."
"حاضر يباشا."
مراد قفل مع العقيد.
مراد بهمس:
"رد بقا يا داغر... رد ياعم."
عمال يتصل بيه بس مبيردش.
مراد قرر إنه يروحه الصبح.
***
دليلا بصوت عالي:
"إيه اللي حركك من مكانك يا داااغر؟"
"متعليش صوتك، لحسن العفريت يسمع صوتك ويجي ياكلك."
دليلا صوتت بخوف وفضلت تعيط:
"آآآاععع حرام عليككك."
"بخاف والله."
"طب خلاص قربي كدا كمان... شكلك قربتي مني."
دليلا مسحت دموعها ببرائة وقربت:
"أنا خااايفه... خااايفه."
داغر خبط فيها.
وهنا هي حضنته بخوف.
كانت هي حضناه من وسطه.
عشان طبعًا عزيزي القارئ، إنت تعرف كويس إن دليلا بتعاني من قصرها (بسلة).
حضنت داغر بخوف، وهو كانت معتبرها بنته وعمال يملس على شعرها.
داغر بحنو:
"متخافيش يا حبيبتي... شوية والنور يفتح."
دليلا اتصدمت:
"حبيبتي؟"
داغر بتوتر:
"مقصديش حاجة... أصل أنا متعود أقول الكلمة دي للبنت اللي بحبها وكدا، معلش."
دليلا بعدت عن حضنه بعد ما جرحها بكلامه ده، هو برضه مصر إنه يجرحها.
دليلا خايفة بس كبريائها غالب عليها:
"طب النور هيفتح إمتى؟"
داغر بحده:
"معرفش، يلا خشي أوضتك ونامي بقا."
دليلا خايفة تنام لوحدها في الضلمة بس مكسوفة تقوله.
داغر:
"ساكتي ليه؟"
دليلا بتوتر:
"اصل أنا... أنا خايفة أنام لوحدي."
"كفاية دلع بقا وروحي نامي."
خايفه من أي عفريت هيشدك من على سريرك مثلاً.
دليلا صوتت تاني بخوف: اعع يوووه بس بقا بطل تخوفني.
داغر بحدة: طب يلا اطلعي نامي، جبتيلي إزعاج.
دليلا ببراءة: بقولك خايفة...
تيجي... ثم أكملت بكسوف: تيجي تقعد جنبي بس لغاية ما أنام.
داغر بحدة: لأ، انتي مش طفلة.
دليلا: لأ، انت بمزاجك تخِليني طفلة وبمزاجك تخِليني كبيرة.
داغر: طب تعالي كدا.
دليلا بكسوف: ليه...
داغر: تعالي بس عشان مش شايفك خالص.
دليلا خبطت على كتفه.
داغر شالها بين إيديه الاتنين.
داغر: هوووب.
دليلا: في إيه؟ شيلتني ليه؟
داغر: شش اسكتي بقا، بقيتي تتكلمي كتير.
دليلا سكتت.
لغاية ما داغر وصلها لسريرها.
وشد كرسي وقعد جنبها.
دليلا: د... داغر أنت روحت فين؟
فضلت تلمس في السرير يمكن تلاقيه.
لغاية ما مسكت إيده.
رواية قلبه من حجر الفصل الثامن 8 - بقلم حبيبة محمد
لحد ما مسكت ايده.
دليلا: ان.. انت فين يا داغر.
داغر: نامي يا دليلا.
دليلا بعصبية: هو انت بترد عليا الكلمة بكلمتها ليه.
داغر: نامي يا دليلا، أنا جمبك متخافيش. طول ما أنا جمبك اطمني.
دليلا اطمنت من كلامه وفضلت تتقلب لحد ما نامت.
*****
في صباح يوم جديد.
........
روان: عايز حاجة يا بابا.
: لا يا روان، خلي بالك من نفسك.
روان كانت لسه هتمشي، لقت مراد جه.
روان كانت فرحانة إنه جه.
ووقفتله وكانت فاكرة إنه جايلها.
فاجأة دخل مكان تاني وشافها ومعبرهاش.
روان بعصبية: بقا كدا. بتتقل عليا يعني.
ماشي يا مراد.
****
جنه: ماما، إحنا بقالنا أكتر من 3 ساعات في المواصلات، هو انتي عارفه بيتها.
وفاء: طبعًا عارفاه.
جنه: طب لما انتي عارفاه، مدوخانا ليه.
وفاء: بت يا جنه.
جنه: نعم يا ماما.
وفاء: تقعدي هناك محترمة.
جنه: محسساني إني طفلة، دا أنا عندي 18 سنة.
وفاء: يختي، دي الأصغر منك متجوزة.
جنه: دي مش حاجة حلوة على فكرة.
****
دليلا صحيت من النوم لقت نفسها في أوضة داغر.
دليلا بصدمة: أنا... إيه اللي جابني هنا. وكانت لسه هتندهه على داغر.
لقتُه نايم جمبها.
دليلا بصوت عالي: دااااااااااغر.
داغر قام مخضوض: إيه إيه.
دليلا: انت قاصد تجيبني أوضتك. مودتنيش أوضتي ليه. لا وكمان نايم جمبي.
داغر ببرود: منامش في أوضتي يعني.
دليلا بعصبية: نام بس، كنت وديني أنا أوضتي.
داغر قام وقف: على فكرة أنا تعبان أوي.
دليلا بتحاول تبين إنها مش خايفة عليه: أيوه يعني أعملك إيه.
داغر: مطفحتش. مطفحتش يا دليلا.
دليلا: على فكرة المفروض أروح المدرسة النهاردة بس اتأخرت خلاص. يعني أنا ورايا مذاكرتي ومش فضيالك.
داغر: هنزل آكل الأكل اللي إنتي عملتيه امبارح.
بصلها بقرف وهو خارج وقالها بصوت عالي: شعرك منكوش، لو بصيته لنفسك في المراية هتخافي من شكلك.
بعد ما خرج.
دليلا فضلت تلمس في شعرها عشان تشوفه وحش ولا لأ، وبعد كدا راحت للمراية زي ما قال.
رجع لها تاني وقالها بمعاكسة:
حتى وهو منكوش في عيني زي القمر.
ونزل تاني.
دليلا بصت تاني للمراية وابتسمت.
داغر بصوت عالي: دليلاااا.
دليلا بخوف: في إيه، هو انت عايز تخضني وخلاص.
داغر: المواعين مليانة للسقف.
المفروض إني أنا اللي أغسلها.
دليلا بعصبية: يعني مش كفايا إنك متجوزني بالعافية وواخد بيتي كمان بالعافية، وكمان بتخليني أشتغلِك.
داغر ببرود: والله ده المفروض تعمليه.
دليلا: مش من المفروض يا داغر. مش من المفروض أبداً.
داغر قعد على الكرسي وحاطت رجل على رجل: هو انتي فاكراني إني عشان بوديكي المدرسة وعشان بكلمك حلو أحياناً، يبقى أنا كدا مثلاً بحبك.
لا يا ريحي نفسك، أنا بحب قدر وبس. ومش هحب غيرها.
ولما أخلص المهمة هطردك من هنا.
دليلا الدموع اتجمعت في عينها ووقفت متصلبة قدامه.
وصوت من جواها فضل يتردد:
المشكلة إني بصبر عليك عشان بيتي اللي فيه ريحة أهلي. بخليك تهيني وبسكت. بخليك تعيطني وبسكت. عشان محتاجة لبيتي.
عشان مقدرش فعلاً إني أستغنى عنه.
حاولت أزعق. وأعلي صوتي. وحتى عملت لنفسي شخصية قوية قدامه. ووصلت بيا إني بقيت بعيط. عشان يتغير، أو على الأقل. عشان يسيبني في حالي. لاكن هو لا بيتغير ولا حتى بيسبني في حالي. أنا لسه لغاية دلوقتي قاعدة معاه ليه.
أنا مكاني مش هنا.
داغر بحده: هتفضلي ساكتة.
شششش. حصلك إيه.
دليلا مسحت دموعها وسكتت.
أوعى عشان هغسل الأطباق.
داغر استغرب من رد فعلها.
ليه مزعقتش. أو معيطتش. أو على الأقل تتكلم.
اتحرك من مكانه وراح قعد على الكرسي.
ودليلا مسكت الأطباق وبدأت تغسلها بإستسلام. ومع كل كلمة داغر قالها كانت دموعها بتنزل عليها من غير ما هو يشوفها.
دليلا ببرود وغرور: اعمل حسابك عشان عمتو جاية.
داغر بإستغراب: بتتكلمي كدا ليه.
دليلا ببرود وهي بتغسل الطبق:
بكلم إزاي.
داغر مستغرب من برودها: دليلا، أنا مستغربك.
دليلا بتحاول تكتم دموعها وقالتله ببرود وهي بتضحك: لأ ما أنا زي الفل أهو، في إيه.
الجرس رن.
دليلا شدت مناديل ومسحت إيدها. وكانت هتخرج تفتح الباب.
داغر بغيره: هوب هوب، راحة فين، استني هنا.
دليلا ببرود: في إيه.
داغر: سكت.
دليلا: زي المرة اللي فاتت هتتخانق معايا.
داغر: اصبري، هفتح أنا.
داغر فتح الباب.
مراد بإبتسامة: إيه يا عم، بتصل بيك وانت ولا هنا.
دليلا كانت واقفة بعيد وخرجت بكسوف.
مراد بصوت عالي: دليلا!!
تعالي، واقفة بعيد ليه.
داغر كان واقف غيران والنار هتطلع من عينيه.
دليلا وقفت مابينهم هما الاتنين مش باينة من الأرض.
مراد: لا دا أنا أوطي أسلم عليكي بقا.
دليلا ضحكت ضحكة جميلة كانت أول مرة تضحكها، داغر كان ملاحظ ضحكتها ومدقق فيها من كتر جمالها: مش للدرجة دي يا حضرة الظابط.
مراد: آه، عايز أعرفك حاجة.
داغر بغيره: ما خلاص بقا يا مراد، في إيه.
دليلا بتحاول تغيظ داغر: قول يا مراد، كنت عايز تقول إيه.
داغر بعصبية: هو أنا مش بتكلم.
دليلا: في إيه، ما تسيب مراد يتكلم.
داغر بحده: اطلعي ذاكري يا دليلا.
دليلا بصتله بقرف وطلعت بتدبدب على السلم.
داغر: اقعد يا مراد.
مراد: العميد بيقولك إن المهمة هتبدأ بكرة الصبح.
داغر: وأنا جاهز.
مراد: دليلا هتدخل في المهمة.
داغر غير رأيه: آه هدخلها.
مراد: مش انت قلت قبل كدا إنك مش هتدخلها.
داغر في سره:
مش عاوز أعلق نفسي بيها على الفاضي. دليلا بنت صغيرة ولسه هتعيش حياتها. مليش حق إني أخاف عليها. أو حتى أغار عليها. دليلا هتدخل المهمة وتأدي وظيفتها وتمشي زي أي واحدة دخلت حياتي قبليها ومشيت.
مراد: شايفك ساكت.
داغر بحده: غيرت رأي يا مراد، هي هتدخل المهمة.
قام وقف: الموضوع انتهى.
مراد: طب مالك على أعصابك كدا ليه. اهدي يعم.
داغر: أنا هادي أهو.
مراد: طب أستأذن أنا بقا.
داغر خرجه وبعد كدا قفل الباب.
وطلع خبط على دليلا.
دليلا فتحتله الباب ودخلت قعدت على الكرسي والمكتب تاني.
داغر دخل وقعد على الكرسي جمبها: دلي...
قاطعته هي بحده: مش شايفني بذاكر.
داغر: أذاكرلك.
دليلا ببرود: بعرف أذاكر لنفسي.
داغر قام وهي فضلت قاعدة على المكتب بتذاكر.
لقته باسها من خدها: ذاكري كويس عشان تجيبي درجات حلوة.
وخرج وقفل الباب.
دليلا اتصدمت ولمست خدها بصدمة.
وبعد كدا نقلت نفسها لأوضة داغر عشان تكلمه شوية بس ملقتهوش، كان تحت.
وهنا كان الجرس رن.
دليلا فاقت من صدمتها على صوت جنه بنت عمتها.
جنه بفرحة: دليلاااااااااا.
دليلا حضنته بشوق: وحشتيني أوي يا جنه.
جنه بمرح: بت فكك من جو وحشتيني دا. مين القمر اللي تحت.
دليلا افتكرته وهو بيبوسها من خدها.
جنه فضلت تخبط فيها: دليلااااا فوقي بقا بكلمك. على فكرة.
دليلا: هيكون مين يعني. ثم أكملت بعصبية: المقرف اللي أنا اتجوزته.
جنه: نعم. هو في إيه.
دليلا نسيت إنها مش معرفاهم إنه متجوزها غصب عنها.
دليلا: اااه مفيش مفيش، تعالي معايا عشان أنزل أسلم على عمتو.
*******
داغر: اتفضلي اقعدي.
وفاء بابتسامة: حبيبي.
داغر ابتسم: أعملك شاي. نسكافيه. قهوة.
وفاء بمرح: لا يا حبيبي اقعد متتعبش نفسك.
دليلا نزلت مع جنه.
وافتكرت يوم ما عمتها طردتها من بيتها، فا قربت من عمتها بحزن وحضنتها.
وفاء: وحشتينيي أوي يا لي لي.
دليلا بصت لداغر عشان هي عارفة إن الدلع ده داغر اللي بيدلعها ليها.
دليلا: وانتي كمان والله يا عمتو.
*****
مراد: يعني مفيش حجز انهارده.
: لا يا مراد باشا، الفندق اتملى ومفيش أوضة واحدة موجودة.
مراد بهمس: هروح فين دلوقتي.
: طب ما تروح بيتك.
مراد: بيتي اتغرق كله ميه، ولو أعرف الحيوان اللي عمل كدا مين هنفخه.
......
مراد خرج من الفندق.
وملقاش غير داغر اللي بات عنده.
روان: اسكتي يبت يا إيمان، دا أنا مسكت خرطوم الماية ونزلته من تحت باب شقته، غرقتله شقته دي كلها مايه.
ايمان: يا مجنونة.
روان: يستاهل، عشان بيمشي من غير ما يعبرني.
ايمان: الاه! ويعبرك ليه أصلًا؟
روان سكتت.
ايمان: أوعي يكون البالي بالك.
روان أومأت برأسها بمعنى آه.
ايمان: بتحبيه؟
روان: أيوه... أنا بجد متخلفة، هو أنا لحقت أحبه!
ايمان: بس هو قمر يا روان.
روان ابتسمت: هو كله على بعضه قمر.
***
جنه: أنا هاخد دليلا ونطلع نقعد شوية فوق.
خدت دليلا من إيدها وطلعوا.
جنه: الأوضة التانية دي بتاعة مين؟
دليلا حاولت تخليها متدخلهاش.
شدتها من إيدها.
جنه: بتشديني ليه؟
دليلا: دخلت أوضة داغر وجنه معاها.
جنه: إيه دا يبت، الأوضة ولادي أوي، انتوا عاملينها أسود في أسود كدا ليه؟ دا حتى الملايات لونها أسود. إيه دا!
دليلا شتمت داغر في سرها.
: غبي غبي.
جنه: مين دا الغبي؟
دليلا بابتسامة: ها؟ لا مفيش.
جنه: مالك مش على بعضك ليه؟
دليلا كانت لسه هتتكلم، بس داغر دخل أوضته وفاكر إن دليلا مش فيها.
داغر بحدة: بتعملوا إيه هنا؟
دليلا فضلت تبرقله.
داغر شدها من إيدها وخرج برا.
جنه: مجانين دول ولا إيه.
***
داغر: بتبرقي كدا ليه؟
دليلا: انزل شوية عشان أقولك كام كلمة في ودنك.
داغر وطى وأدالها ودانه.
دليلا: أنا مش معرفاها إنك اتجوزتني بالعافية، وطبعًا هي عارفة إن أوضتي هي أوضتك.
داغر: اااه.
رجع تاني زي ما كان.
ودخل ومعاه دليلا.
جنه: إزيك يا داغر.
داغر بحدة: أهلاً بيكي.
داغر: أسيبكم أنا مع بعض بقى.
***
جنه: قمر أوووي.
دليلا: اتلمي.
***
وفاء: الوقت اتأخر يبني، وأنا تعبت، وعايزة أدخل أنام.
داغر: طبعًا طبعًا اتفضلي.
خدها وطلعها أوضة دليلا.
وفاء باستغراب: دي أوضة الأطفال؟
داغر فضل يضحك وقال في سره: ما هي دليلا طفلة أهو زي ما كنت متوقع.
وفاء دخلت نامت.
وداغر نزل.
مراد رن الجرس.
داغر: إنت تاني؟ إيه جابك؟
مراد: شقتي اتملت مايه وروحت فندق لقيته مليان والفنادق التانية غالية وأنا لسه مقبضتش.
داغر: ادخل يا مراد، طول عمرك لما متلاقيش مكان تروحه تجيلي.
مراد بضحكة: أعمل إيه، أخويا بقى.
دليلا نزلت بتضحك هي وجنه.
مراد لف يشوف.
جنه أول ما شافت مراد قلبها دق مرة واحدة، حسّت بدفا كبير.
عينها بدأت تسرح في ملامحه.
مراد: دليلا معلش هنتعبك النهارده.
دليلا: لا طبعًا مفيش تعب.
جنه بدأت تسلم عليه.
مراد بغرور وابتسامة جميلة تسحر: مين القمر؟
جنه قلبها كان هيقف من الكلمة.
دليلا: بنت عمتي.
كلهم قعدوا ومراد كان متجاهل جنه تمامًا، يعني مجتش في باله زي ما جنه أول ما شافته قلبها دق.
جنه قامت بمرح عشان تتقرب من مراد.
: أعمل لكم شاي.
داغر: لا لا اقعدي متتعبيش نفسك.
جنه مصممة تعمل الشاي: لا لا والله لأعملكم.
مراد فضل يضحك على جنانها دا.
ودليلا فضلت تتكلم معاهم برا.
عدى وقت كبير، وأي ساعة حوالي 3 الفجر.
دليلا نسيت إنها بتمثل قدام جنه: أنا طالعة أنام في أوضتي يا جماعة، عايزين حاجة.
داغر برقلها.
دليلا: اااه أقصد يعني.
داغر نقذ الموقف: تصبحوا على خير.
مراد وجنه: وانت من أهله.
***
داغر بمعاكسة: جيتي لحد أوضتي تاني برضه.
دليلا بطفولة: نينينيي.
داغر بمعاكسة: هتنامي فين بقى؟
دليلا: نجوم السما أقرب لك.
هات اللحاف دا.
داغر ببرود: رايحة فين؟
دليلا ببراءة: هنام على الأرض.
داغر ابتسم لطفولتها دي.
وهي فرشت ونامت على الأرض وأدتله ضهرها.
وهو نام على السرير وبييبص عليها وهو بيضحك بهمس.
******
جنه: نتفرج على التلفزيون؟
مراد: ا...
جنه: استني بس، طب نعمل فشار وناكله.
مراد: ل...
جنه: اصبر، بس نلعب كوتشينة.
مراد: يبنتي ان...
جنه: طب نشغل أغاني ونهزر.
مراد بعصبية: بسسسس كفايا!
جنه بخوف: في إيه؟
مراد: اقفلي النور عشان عايز أنام.
جنه قامت وهي زعلانه وقفلت النور وطلعت تنام جنب مامتها في أوضة دليلا، ومراد نام على الكنبة اللي في الصالة.
***
في صباح يوم جديد.
صحت دليلا بنعاس وهي بتتمتع.
وطبقت الملاية وبصت على داغر.
لقيته نايم وفي سابع نومه.
غطته ولمست شعره بتوتر.
داغر فتح عينه. ومسك إيدها وباسها.
دليلا اتوترت واتكسفت وقامت تجري من وشه.
داغر ابتسم. على برائتها.
خرجت الجنينة ومسكت تلفونها.
أياد بعتلها رسالة.
أياد: إزيك يا دليلا؟
دليلا: كويسة الحمد لله.
أياد: مش هتخرجي معانا النهارده؟ الشلة كلها هتتجمع.
دليلا بتسرع: ل... لا.
وبعد كدا فكرت: داغر دا شخص مختل عقليًا، بيوهمني إنه بيحبني بس هو مريض، هو مبيحبنيش واعترفلي 100 مرة إنه بيحب حد غيري، وأنا بكرهه، ومش قادرة أنسى أفعاله.
دليلا: موافقة أقابلك يا أياد.
أياد: أيوه كدا.
دليلا: على الساعة كام؟
أياد: على الساعة 6، المغرب.
دليلا: تمام.
***
كانت لسه هتطلع.
لقت داغر وجنه ومراد ووفاء عمتها جاهزين.
دليلا: إيه دا على فين؟
وفاء: هنمشي بقى، اطمنت عليكي خلاص.
جنه كانت زعلانه إنها هتمشي.
دليلا: هبقى أكلمك على طول يا جنه، اوكي.
جنه: أكيد طبعًا.
داغر: يلا عشان أوصلكم.
***
دليلا استغلت فرصة إنه ماشي وطلعت لبست.
كانت لابسة بنطلون جينز وتيشيرت أبيض قصير، وكوتش أبيض، ومسيبة شعرها.
وحطت روج وخرجت بسرعة من البيت.
***
أياد: انتوا فين يعم؟ هتوصلوا امتى؟ دا أنا ما صدقت أقنعتها.
: خلاص هنيجي، بس سلمي وشيماء معايا ومش هيسيبوها في حالها.
أياد: جبتهم ليه يا زفت؟
كريم: هما اللي أصروا.
أياد: طب اقفل لوقتي، دليلا وصلت.
أياد: إيه القمر دا؟
دليلا ابتسمت: ميرسي.
أياد: اقعدي، اقعدي.
أطلبلك إيه؟
دليلا: عصير مانجة.
أياد: لو سمحت 2 عصير مانجة.
عدى وقت كبير.
وكريم لسه موصلش ولا شيماء وسلمي.
بس داغر وصل البيت وملقاش دليلا، فـ عرف إنها برا البيت.
مسك تليفونه وفتح جهاز التتبع اللي حطهولها في تليفونها.
وعرف إنها في المكان دا.
****
دليلا حست بقلق: هما هييجوا امتى الشلة اللي انت بتقول عليها؟
أياد: قربوا يجوا خلاص.
دليلا: الساعة بقت 12، إحنا مستنيينهم من الساعة 7.
أياد قام وقف.
ودليلا وقفت.
أياد: بصراحة أنا معجب بيكي يا دليلا، وبحبك.
كان داغر وصل، وشاف أياد وهو ماسك إيد دليلا.
دليلا سكتت.
أياد حضنها: صدقيني أنا إنسان كويس مش زيهم.
داغر ضربه في وشه يجي أكتر من 5 أقلام على وشه.
دليلا: بس بس كفاااايا.
داغر شدها من إيدها بعصبية وكان هيموت من الغيرة.
******
أول ما وصلوا.
داغر شدها من إيدها.
ودخل البيت.
داغر بعصبية وغضب كبير دليلا كانت أول مرة تشوفه: خرجتي من غير ما تقوليلي! ثم أكمل بصوت عالي: ورايحة تقابلي الواد دا كمان؟ إنتي اتجننتي؟
دليلا على قد خوفها بس اتكلمت بجرأة: إنت مريض؟ إنت عايز تخنقني في البيت وتحبسني من الدنيا والعالم؟
داغر مسك رقبتها وخبطها في الحيطة.
وكان على وشك يخنقها من كتر غيرته.
داغر: خروج من البيت من دلوقتي مفيش. تليفونات همنعها. حتى مدرستك هوديكي وهستناكي برا.
دليلا فضلت تعيط وشدت السكينة من رخامة المطبخ.
ودتله في بطنه بيها عشان يبعد عنها.
رواية قلبه من حجر الفصل التاسع 9 - بقلم حبيبة محمد
دليلا فضلت تعيط وشدت السكينة من رخامة المطبخ وادتله بيها في بطنه عشان يبعد عنها.
داغر خد صدمة وفضل مبرق لها. وحط ايده علي بطنه.
وقام بعصبيه وغضب: عايزه تقتليني يا دليلا؟ بتضربيني بالسكينه؟
لا دا انتي اتطورتي اوي وبقيتي بتمسكي سكاكين.
دليلا بخوف وبكاء: ما.. انت كنت هتخنقني... كن..كنت هتموتني... يا مجنوننن.
داغر شدها من ايدها وقربها منه بعصبيه: لو موتت هترتاحي؟
دليلا فضلت تعيط بخوف.
داغر ببرود والدموع ماليه عينيه: است.. استني هجيبلك حاجه احسن من السكينه.
كان ماسك بطنه وراح فتح الدرج وطلع مسدس: خدي دا اخلي هتعرفي تقتليني بيه كويس.
دليلا بدموع وخوف: ل.. لا لا.
مش عايزه اقتلك. مش عااايزه.
داغر: ليه ما انتي كنت من دقيقه هتطلعي روحي.
دليلا بدموع: لاااا سيب سيب. سيببب. هتموت نفسكككك.
داغر: لا انتي فهمتي غلط يا دليلا انتي الهتمسكي المسدس وتضربي.
دليلا زقت المسدس في الارض:
لا لا مش هعملك كدا. لا. لااا.
داغر: اي ضميرك صحي؟
دليلا بدموع فضلت تعيط زي الطفله قدامه.
قولتلك طلقني. قولتلك كتير تبعد عني. وكمان قولت تسيبني في حالي. وتخليني اعيش في بيتي. وتخليني اشوف حياتي. بعيد عنك.
داغر ماسك بطنه العماله تنزف.
دليلا بدموع وخوف ومن كتر خوفها كانت بتترعش: است استني.
طلعت تجري تجيبله شاش يحطه علي بطنه.
دليلا مسحت دموعها بخوف:
ارفع التيشرت. ارفع عشان احطلك شاش علي الجرح.
داغر شد منها الحاجات بعصبيه وحطها علي الارض وحط ايده علي قلبه: والجرح الهنا.
الجرح هنا هتعرفي تداويه؟
دليلا كانت بتبص علي الجرح وكل همها تقفل النزيف عشان ميفقدش دم.
دليلا جريت علي الارض وشدت الشاش بخوف و مسكت الشاش وبدأت تحطه في وسطه.
داغر بصلها بصات مجهوله هي مش عارفه توصفها بأيه بالظبط.
داغر بقرف: خلصتي؟
دليلا قامت بتوتر وخوف: خلصت.
داغر خد الجاكيت بتاعه وقالها قبل ما ينزل: حضري نفسك عشان فيه مهمه المفروض نعملها انهارده بليل.
دليلا سكتت ببراءه.
وهو نزل وقفل الباب عليها.
دليلا اتصلت بأسيا.
اسيا: نعم يا لي. لي.
دليلا: اسيا تعالي معايا عشان افك الجبس اال في رجلي انا خلاص خفيت مبقتش في احتياجه.
اسيا: طب مخدتيش داغر ليه.
دليلا: مينفعش. و من انهارده مش هينفع.
اسيا: ابعتيلي عنوان بيتك.
دليلا: ماشي.
مراد كان بيته خلاص اتنضف.
ودخل ومسك كاميرات البيت عشان يعرف مين عمل كدا.
ودا الفخ الروان وقعت فيه.
واول ما فتح الكاميرات لقا روان ماسكه خرطوم مايه وطالعه زي الهبله وحطته تخت باب شقته ونزلت تجري.
مراد: كنت حاسس ان انتي.
ماشي يا روان الكلب والله لهوريكي.
روان: دليلا بقالها يومين مجتش المدرسه ليه؟
سلمي: هي فاضيه لينا تلاقيها مع حبيب القلب.
روان: سلمي عيب كدا.
شيماء: اسكتي دا احنا جيبنا ارارها من اول ما اتولدت.
وعرفنا داغر اتجوزها ليه و مراد يقربلها اي.
روان سمعت كلمت مراد. استغربت وقربت منها.
روان: عرفتي منين كل دا.
شيماء: احنا ميتخفيش عننا حاجه يا ميس.
مراد نزل من بيته ونزل وراح يدور علي روان بس ملقهاش.
مراد: هتروحي مني فين.
اسيا: يلا يا لي لي.
دليلا: تعبتك معايا.
اسيا: مفيش تعب وبعدين اي بقا مش هتحكيلي عنك شويه.
دليلا: هحكيلك. كل حاجه.
داغر: انا اسف يا باشا اني اتأخرت كل الوقت دا علي المهمه. وعارف ان دا مش صح وان دي اول مره اعمل فيها كدا.
_ والله يا حضرت المقدم لولا بس اني عارف انك شاطر في شغلك ودايما مواظب ومتأخرتش كدا في شغلك ولا مره كان زمانك مشيت من شغلك من زمان.
داغر: بإذن الله المهمه هتم علي بليل.
دليلا فكت الجبس وخرجت فرحانه ان رجلها خفت وطلعت زي القمر اكتر من الاول.
اسيا: ياااه بقيتي قمرر.
دليلا ضحكت ضحكتها الجميله وقعدت جمب اسيا: سيبك انتي. وتعالي عشان احكيلك.
اسيا: انا معاكي.
روان وصلت البيت لقت مراد واقف علي عربيته كأنه مستنيها.
قامت هي وقفت شويه كدا وبصتله: خير مستني مين.
مراد قرب منها بطريقه مضحكه: متعرفيش مين غرق بيتي مايه؟
روان بتوتر: ا.. انا هعرف منين يعني كنت مراتك وعايشه معاك مثلا.
مراد الكلمه الطلعت منها دي خليت قلبه عل وشك انه يقف.
مراد بص حواليه ورجع للكلام تاني: طب خلي بالك علي نفسك بقا. عشان جوزك خايف عليكي.
روان اتكسفت وطلعت بيتها.
مراد: انتي لسه شوفتي كسوف.
دليلا: بس كدا هي دي حكايتي.
اسيا: يعني انتي مش بتحبي داغر؟
دليلا: مش عارفه مشاعري اتجاهه بتروح وتيجي. ولما بشوفه قلبي بينبض وروحي بترجعلي.
اسيا بأبتسامه: كل دا و مش بتحبيه.
دليلا ضحكت: بس مينفعش اكمل. معاه يا اسيا. انا عندي ١٦ سنه انتي متخيله.
اسيا: وهو ٢٣ يعني مش كبير اوي وهيستناكي.
دليلا: مش عايزه حد يستناني انا هشوف حياتي ومستقبلي لسه ورايا مذاكره.
اسيا: فكريني كدا هو كان بيدلعك بأيه.
دليلا: لي لي.
اسيا: لا حاجه تانيه.
دليلا ابتسمت: بسله؟
اسيا ضحكت بصوت عالي:
اشمعنا الدلع دا يعني.
دليلا: عشان اقصر منه.
اسيا بتريقه: دليلا حبيبتي انتي اقصر مننا كلنا.
دليلا: بطلي رخامه وبعدين يلا عشان هروح.
جنه بتلكيكه: انا خلاص المفروض اتم ال ١٩ سنه علي فكرا وداخله جامعه.
وفاء: ايوه اعملك اي يعني.
جنه: يعني لازم اكون جمب الجامعه. احنا ساكنين في اسكندريه يعني بعيد اوي علي الجامعه.
وفاء: اجريلك بيت جمب بيت دليلا.
جنه: يسسسسس هو دا الكلام.
وقامت دخلت اوضتها.
_ واخيرا هعرف اشوف مراد.
دليلا دخلت البيت.
وكانت فكه الجبس بتاعها ووقفت قدام المرايه لقت نفسها مش مهتمه بنفسها خالص.
سرحت شعرها وعملتو ديل حصان.
لبست چيبه و حطت التيشرت جوا الچيبه.
ونزلت خصلتين وقعدت علي المكتب وبدأت تزاكر.
الباب خبط.
.....
مراد: ايوه حاضر.
قدر دخلت.
مراد: نعم يا قدر. جايه ليه.
قدر: متعرفش عن حاجه اسمها ضيافه دا انا حتي. حبيبه صاحبك.
مراد: صاحبي متجوز وبيحب مراته.
قدر: مراته اي بس دي مش هتكمل معاه. داغر عرف بنات كتير ومكملش معاهم وبيرجعلي انا تاني.
مراد: تؤ تؤ بالعكس دا وقع في دباديبها.
قدر اتعصبت وقامت بغيره: مين احلي انا ولا هي.
مراد بحيره: ازاي تقولي كدا.
دليلا طبعا.
قدر قامت بغيره: انت وصاحبك زوقكم معفن.
وخرجت وقفلت الباب وراها.
مراد بأبتسامه تحدي: عرفت اطردها بطريقه صح.
داغر دخل البيت.
لقي دليلا قاعده علي المكتب وبتزاكر.
داغر: كلتي؟
دليلا اول ما سمعت صوته اتنفضت وبادلته هي بسؤال: جرحك عامل اي؟
داغر ببرود: الحمد لله بيسلم عليكي.
دليلا ابتسمت وقربت منه.
داغر: انتي كويسه؟
دليلا بأبتسامه: داغر.
داغر في سره: عيون داغر.
دليلا اكملت بحده: هطلقني امتي.
داغر بعصبيه: لما المهمه تنجح.
دليلا رجعت للمكتب تاني و مسكت الكتب بتاعتها: عايزه اقولك علي حاجه. معرفش تهمك ولا لأ!!.
داغر: اي حاجه ليها علاقه بيكي تهمني.
دليلا ابتسمت وقالتله بتفاؤل: انا ورايا امتحان الاسبوع الجاي ومحتاجه حد يشرحلي. ينفع تبقي تشرحلي.
داغر: اشرحلك طبعا.
ثم اكمل بحده: يلا البسي لبس تاني عشان الكتيبه مستنيه ولازم نروح.
دليلا بخوف: خلي بالك عليا!
داغر في سره: أنا هخلي بالي منك قبل ما أخلي بالي من نفسي.
دليلا: أنا هدخل ألبس.
بعد وقت، دليلا لبست بنطلون جينز وتيشرت أسود قصير وكوتش أسود وعملت ديل حصان.
وداغر لبس الجاكيت الأسود بتاعه وبنطلون أسود وكوتش أسود.
دليلا بصتله بتوتر: أنا خايفة.
داغر: متخافيش طول ما أنا جنبك.
دليلا بصتله في عيونه ببراءة.
ونزلت معاه.
داغر: مراد جاهز؟
مراد: أنا جاهز، أهم حاجة أنت ودليلا تكونوا جاهزين.
داغر وجه كلامه للكتيبة:
جاهزين؟
ردوا كلهم بتوتر لمكانته وأهميته وسط الظباط: جاهزين يا حضرة المقدم.
دليلا كانت فرحانة لرهبة الناس ليه وطريقته معاهم.
داغر خد دليلا من إيدها وركبوا العربية، ومراد والكتيبة ركبوا عربية تانية.
أول ما وصلوا للمكان اللي فيه المشتبه فيهم.
داغر بإيديه الاتنين مسك وش دليلا وقالها بخوف عليها:
دليلا متقلقيش، أنا جنبك ومعاكي، محدش هيقدر يعملك حاجة، أهم حاجة أنتِ تدخلي بقلب جامد وأنا وراكي ثانية بثانية.
دليلا كانت لأول مرة تظهر له ضعفها قدامه وحضنته بتوتر وخوف.
وداغر بادلها نفس الشعور وبعد كدا بعدها عنه: مش قولنا متخافيش.
يلا روحي.
دليلا راحت عشان تثبت التهمة على المشتبه فيهم.
فتحوا باب المخزن بتاعهم.
ودليلا معدية وكل علامات الخوف باينة على وشها.
_ بمعاكسة: رايح فين يا جميل؟
دليلا بتوتر: ...
الراجل ده ندهه على حد: تعالا ياض شوف البت دي شكلها ملهاش حد وهبلة ومبتتكلمش، ناخدها نبيع أعضائها من ضمن العيال اللي جوه.
خرج الشاب ومسكها من إيدها وهي فضلت تصوت بخوف.
وكانت هتموت وتقول الحقني يا داغر، بس عشان متبوظش المهمة سكتت.
داغر قدر إنه يثبت عليهم الجريمة.
وادي إشارة للكتيبة إنهم يمسكوا المتهمين.
الكتيبة اتهمت على المتهمين ومسكتهم.
_ لو قربتوا مني هطخ الرصاص ده في دماغ البت دي.
داغر بخوف على دليلا: سلم نفسك، الشغل ده مش هينفعك.
_ نزل السلاح من إيدك.
داغر عمل نفسه بينزله.
قام لافف ومديه برجله في وشه.
وضربوا بالنار في رجله.
وشد دليلا من جنبه.
دليلا قامت وهي بتعيط وجريت حضنت داغر.
داغر مسكها بإيده وكان لسه هيخرج.
والكتيبة بتقبض عليهم.
قام الراجل مسك المسدس وضرب دليلا بالنار.
دليلا بصت لداغر وعينيها مليانة دموع.
ووقعت من إيده.
رواية قلبه من حجر الفصل العاشر 10 - بقلم حبيبة محمد
دليلا بصت لداغر وعينها مليانة دموع ووقعت من ايده.
داغر قلبه كان هيقف وكأن روحه كانت بتطلع منه. مسكها من ضهرها وفضل يحرك في وشها: د.. دليلا... ثم اكمل بدموع: دليلا... دليلا ردي عليا.
بص للمتهم بحرقة وكان نفسه يقوم يموته بأيديه الاتنين، بس كان كل همه ساعتها انه ينقذ دليلا.
شالها بين ايديه الاتنين وهو بيبص علي ملامح وشها بخوف.
مراد أمر الكتيبه تعمل اللازم.
وراح مع داغر المستشفى.
مراد: متقلقش بإذن الله هتكون بخير.
داغر مسح على وشه بخوف وفضل رايح جاي يدعي ربنا.
وأول ما الدكتورة خرجت.
طلع يجري عليها بتوتر: دليلا.. دليلا كويسه؟
: دليلا كويسه جدا والرصاصه جت سطحيه يعني مأثرتش عليها بشكل كامل.
داغر ابتسم لا إراديا كدا: طب طب في ادويه أو أي حاجة المفروض تاخدها.
_ لا بس حاول على قد ما تقدر تراعيها وتغذيها كويس.
داغر فرح أوي إنها كويسه:
طب ينفع أشوفها؟
_ اتفضل هي أصلاً بقالها كتير بتهلوس باسمك. بس هي دلوقتي بقت تحت تأثير البنج يعني هتكون نايمة مش هتقدر تكلمك.
داغر دخلها.
أول ما دخل ولقاها نايمة زي الملاك كدا نزل بركبته بمستوى السرير اللي هي نايمة عليه ومسك ايدها الاتنين وباسهم: أنا آسف يا لي لي إني حطيتك في المهمة دي. وخوفك وتوترك الزايد قبل ما تدخلي المهمة كان مخليني زعلان وخايف عليكي يا لي لي. أنا ساعات بكذب نفسي وبقول إنّي مبحبكيش أو دا مجرد إعجاب لطفولتك وبرائتك مش أكتر. بس خوفي عليكي دا مش طبيعي. بدأت أقلق من نفسي لما كل يوم أغمض عيني أحلم بيكي. كل يوم لما أصحى وأشوفك ببتسم من جوايا.
طريقة كلامك وحركاتك وعينيكي بيسحروني يا دليلا.
شخصيتك العنيدة القوية دي بتجنني وبتخليني أعشقك.
لمس ملامح بهدوء: أنا عشقتك يا دليلا. عشقت كل حاجة فيكي وكل نظرة وكل خطوة إنتِ بتمشيها أنا عشقتها.
أنا بقيت بحبك حب جنون.
إنتِ دخلتي حياتي سحرتيني بجمالك وطريقتك وعنادك.
دليلا فتحت عينها ببطء لقت داغر ماسك ايدها وقاعد جنبها.
دليلا ابتسمت: انت كويس؟
داغر: أهم حاجة إنتِ كويسة يا روحي.
دليلا قامت مصدومة وبعد كدا افتكرت إنها لسه قايمة من عملية: آآآه ااه.
داغر: براحة يا دليلا متقوميش دلوقتي لسه لما الدكتورة تقولك.
دليلا بتوتر: انت قولتلي أنا يا روحي؟
داغر بحنية قام وباس راسها: آه يا حبيبتي أهم حاجة بس تقومي بالسلامة وأنا هعملك اللي إنتِ عايزاه.
دليلا: هتطلقني يعني؟
داغر ساعتها بس اتصدم من الكلمة: معنى كدا إنها مش بتحبه زي ما هو بيحبها؟
دليلا: رد عليا يا داغر.
داغر قام من جنبها وهو زعلان.
وخرج برا.
دليلا: هو أنا قولتله حاجة تزعله؟
أي التخلف دا! أكيد. يعني زعل؟ بس هو مبيحبنيش؟
هجبره يكمل معايا بالعافية مثلا؟
أكيد أنا وهو مش هنكمل بحب طرف واحد.
لازم هو كمان يكون بيحبني زي ما أنا بحبه. لازم يعرف إنّي بعشقه. ويعرف إن حياتي من غيره متكملش.
وفيها إيه لو حاولت معاه؟
وحاولت إنه يحبني؟
من النهارده لازم أشغل عقله وقلبه.
أنا بحبه. أنا فعلاً طلعت بحبه.
استحالة بكون بعمل كل دا وأكون مبحبهوش.
إزاي الإنسان بيقدر يحب كدا؟
إزاي في شخص معين إنتِ لما بتشوفيه بتحبيه.
إزاي قلبك بينبض جامد لما بتلمحي الشخص اللي إنتِ بتحبيه كدا؟
دلوقتي بس صدقت إن كل دا صح!
ومش مجرد أفلام ومسلسلات بس. فعلاً في ناس بتقدر تحب وتحلم وتبني حبها.
داغر خرج من الأوضة زعلان جدا إنه فاكرها مش بتحبه زي ما هو بيحبها.
وقلع نضارته بعصبية وخرج برا المكان كله.
مراد جري وراه وهو مخضوض.
: في إيه يا داغر؟
داغر فضل ساكت.
مراد شده لقى عينيه مدمعة.
: إيه يا عم في إيه بس انت مكنتش بدمع أصلاً دا أنا كنت بفتكر عيونك جافة.
داغر: مبتحبنيش. مبتحبنيش يا مراد. طبعاً ليها حق. ماهي لسه طفلة هتحب شحط؟
مراد: دليلا بتحبك يا داغر.
داغر: كل يوم بتقولي طلقني.
وتقولي إنها بتكرهني.
وأنا زي العبيط مستني منها كلمة حلوة تقولهالي.
مراد: بس نظراتها ليك متقولش كدا.
داغر: نظراتها ليا هي اللي خلتني أحبها أصلاً.
بس بس أفعالها مبتقولش كدا يا مراد. وأنا مينفعش أكمل مع دليلا حتى لو بحبها.
مراد: استنى شوية عليها.
داغر: أنا هطلقها. وهمشي في الإجراءات من النهارده.
روان: هو الحيوان دا مبيعدنيش ليه؟ هو ماله مغرور في نفسه كدا ليه؟
_ ما تستني عليه شوية في أي دا إنتِ لسه شايفاه.
روان: معرفش أنا قلبي دا محتاج حد يشتمه.
_ بس بصراحة هو قمر.
روان: مليش دعوة أنا عايزة أشوفه.
_ هتشوفيه متقلقيش. هو بيبعد ويتأخر بس بيشوفك برضو!
روان: أنا معجبة بيه أوي.
_ وأنا أكتر.
روان: ما تلمي نفسك يا سارة.
****
جنه أجرت بيت جنب دليلا.
وراحت لها البيت.
ملقتهاش.
***
دليلا خلاص لبست ونزلت أخيرًا من غير الجبس اللي في رجلها.
داغر برمش بعيونه ببطء مكنش متخيل إنها هتحلو كدا من غير الجبس.
داغر بحده: ألف سلامة عليكي.
دليلا بتحاول تخليه يحبها: الله يسلمك يا داغر.
داغر باستغراب: مالك بتقوليلي يا داغر بطريقة حلوة كدا ليه؟
أول مرة تحصل!
دليلا: عشان إنت تستاهل المعاملة الحلوة.
داغر بعصبية مشاعره خلاص اتلخبطت مبقاش عارف يعمل إيه: دليلا كفايا كفايا كدا.
أنا فعلاً تعبت.
خبط العربية جامد: إنتِ!!
إنتِ مشاعرك تجاهي إيه؟
إنتِ عمالة تجيبيني وتوديني بمزاجك! بس أنا ليا مشاعر.
قلبي مش حجر زي ما إنتِ بتقولي.
دليلا اتصدمت من طريقة كلامه.
: مشاعري تجاهك إيه؟
داغر: أيوه. إنتِ بتحبيني؟ ولّا بتكرهيني؟ على الأقل فهميني! إنتِ إيه من الاتنين دول!
دليلا كبريائها غلب عليها زي كل مرة ومقدرتش تعترفله بحبها:
أنا مش أي حاجة من دول.
أنا بس عايزة تطلقني وتخلصني من الهم دا.
ركبت العربية وهي ندمانة على كل كلمة قالتها.
وداغر فضل واقف برا.
: و دلوقتي بس أكدتلي إنها فعلاً مبتحبنيش. وإن أنا بوهم نفسي على الفاضي.
ركب العربية وساق بيها ومشوا.
****
مراد وصل بيته لقي جنه واقفة قدام بيت دليلا.
مراد طلع يجري قبل ما تشوفه.
جنه اتبسطت أوي إنها لمحته: مرااااد مراااد استني.
روان خرجت من السوبر ماركت لقت مراد اللي كانت هتموت وتشوفه بس لقت بنت معاه. وقفت وحطت ايدها في وسطها.
مراد مسح على وشه بعصبية: نعم يا جنه.
جنه: مش هتسلم عليا؟
مراد ببرود: ازيك يا جنه.
جنه: الاه! ماهي طالعة منك زي القمر أهو.
مراد بحده: عايزة إيه يا جنه.
جنه: مش عايزة. أقصد يعني عايزة أقولك إني أجرت بيت هنا. جنبكوا.
مراد: نعمممممم؟
جنه: أحلى حاجة حصلت صح.
مراد: لا طبعاً أوحش حاجة حصلت. إنتِ إيه اللي جابك.
جنه: كدا يا مرموري. ماشي!
مراد: يا إيه؟
جنه: مرموري.
مراد: بت. ثم أكمل ببرود روحي بيتك يلا مش فاضي.
جنه مشيت بعصبية.
ومراد لاحظ إن روان واقفاله.
كان لسه هيطلع بس نزل تاني وراحلها مخصوص.
جنه: الله الله الله ما إنت بتروح تتكلم أهو اومال مغرور كدا ليه.
مراد: مش قولتلك قبل كدا تخلي بالك من نفسك ومتقفيش في الشارع لوحدك عشان جوزك بيخاف عليكي.
قالها الجملة دي وطلع بيته.
روان ابتسمت وكانت على وشك تموت من الكلمة.
جنه: ماشيي!
بقا دي اللي مخلياك متبصليش.
داغر دخل البيت ودليلا وراه.
دليلا: د..داغر.
داغر طلع ومردش عليها.
دليلا: داغر انا بكلمك.
داغر ببرود: عايزة إيه؟
دليلا طلعت ومسكت إيده.
دليلا: أنا آسفة... ينفع متزعلش مني؟
داغر بص في عيونها الحلوين.
بس للحظة برضه رجع للواقع ومقدرش يكمل في القصة الكدابة دي.
داغر: مش زعلان منك... بس اللي إنتي بتعمليه دلوقتي خلاص مبقاش ينفع.
وطلع وسابها.
دليلا فضلت واقفة مكانها.
ومركزة مع خطواته لحد ما دخل أوضته.
الليل ليل... والوقت اتأخر.
دليلا كانت قاعدة على الكرسي لوحدها مش لاقية حاجة تعملها.
وكان داغر برا البيت.
دليلا: إيه الإزاز دي؟ كل دي إزاز؟
كل دي.
فتحت الإزازة تشمها: يعععع إيه الريحة دي؟
باب البيت اتفتح وحد دخل البيت.
دليلا رمت الإزازة من إيدها بخضة.