تحميل رواية «قلبي اختارك» PDF
بقلم رحاب دراز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بت يا فاطمة هي الطرحة بتاعتي باظت صح؟ فاطمة: لا حلوة. وبعدين حتى لو هتعمليها إزاي، إحنا في الشارع. فرح: يعني هي دي مشكلتك؟ يعني تبقى بايظة وأنتي مش عايزة تقولي. واتحركت ناحية عربية واقفة على جنب. فاطمة وهي ماشية وراها: أنتي يابت المجنونة رايحة فين؟ فرح وقفت عند زجاج العربية وبتظبط طرحتها وهي بترد: زي ما أنتي شايفة. العربية دي زجاجها حلو جداً، شايفه نفسي بوضوح. وطلعت روج من شنطتها وبتحط. فاطمة كانت واقفة جنبها بتضحك عليها: يخربيتك! إيه اللي بتعمليه ده؟ إحنا في الشارع، حد يشوفنا. ردت وهي لسه قدام...
رواية قلبي اختارك الفصل الأول 1 - بقلم رحاب دراز
بت يا فاطمة هي الطرحة بتاعتي باظت صح؟
فاطمة: لا حلوة. وبعدين حتى لو هتعمليها إزاي، إحنا في الشارع.
فرح: يعني هي دي مشكلتك؟ يعني تبقى بايظة وأنتي مش عايزة تقولي.
واتحركت ناحية عربية واقفة على جنب.
فاطمة وهي ماشية وراها: أنتي يابت المجنونة رايحة فين؟
فرح وقفت عند زجاج العربية وبتظبط طرحتها وهي بترد: زي ما أنتي شايفة. العربية دي زجاجها حلو جداً، شايفه نفسي بوضوح.
وطلعت روج من شنطتها وبتحط.
فاطمة كانت واقفة جنبها بتضحك عليها: يخربيتك! إيه اللي بتعمليه ده؟ إحنا في الشارع، حد يشوفنا.
ردت وهي لسه قدام العربية وبتظبط نفسها: ما فيش حد، متقلقيش. وبعدين دي عربية مركونة وفاضية.
وإيه... ولسه مخلصة كلمتها لقت إزاز العربية بينزل لتحت. ولقت واحد قاعد جوه وبيضحك على اللي هي بتعمله.
هي اتكسفت جداً وثبتت مكانها ومش عارفة تنطق بكلمة. وفضلت تبربش بعنيها مش مصدقة نفسها.
مهاب: مسك نفسه من الضحك بالعافية. وبصلها من فوق لتحت بنظرات كلها جرأة. وغمزلها بعينه: بس بصراحة، أنتي قمر، مش محتاجة حاجة.
فرح: أنتا... أنتا إزاي جيت هنا؟
مهاب: ضحك بصوت عالي: أنا اللي إزاي جيت هنا؟ دي عربيتي على فكرة، وقاعد فيها.
فرح: وهي مكسوفة من نفسها، مش عارفة تقول له إيه.
فاطمة: خلاص يا فرح، يلا بينا بقى.
فرح مصدقت تقولها كده: أيوه. أنا آسفة على اللي حصل.
واتحركت علشان تمشي.
مهاب نزل من العربية بسرعة ومسك إيدها: استني... استني طيب.
فرح: اتعصبت جداً من حركته دي وشدت إيدها بسرعة منه: فيه إيه يا عم أنت؟ أنت إزاي تمسكني كده؟ أنت مجنون؟
ومشت بسرعة هي وصاحبتها من غير أي كلمة تانية.
هو بص عليها وابتسم: لا، جامدة وعجبتيني، ومش هسيبك.
وركب عربيته ومشي وراهم من غير ما ياخدوا بالهم.
هي وصاحبتها دخلوا يقعدوا في كافيه. وهو دخل وقعد على ترابيزة بعيد عنهم شوية.
وبعد شوية قرب عليهم واحد، وشكله كان بيتخانق معاها هي بس، وكان صوته عالي جداً، وكل اللي في المكان أخدوا بالهم.
عندها هي.
وليد: بزعيق: الله الله! يست فرح، هو ده اللي في الكلية؟ بتلفي هنا وهنا من ورانا؟ ليلتك سودة.
فرح: بترد بكل برود: وطّي صوتك، الناس بتتفرج علينا، وملكش فيه. واتكل على الله يلا.
وليد مسكها من إيدها وهو بيضغط عليها جامد: وقّفها. وكمان بتردي بقلة أدب؟ طب يلا امشي قدامي.
فرح: بتزعق والم من ضغطه على إيدها: سيبني، مش همشي. قولت لك ملكش دعوة.
مهاب مقدرش يسكت وهو شايف كده، وإنه كمان ابتدأ يشدها بالعافية ومحدش اتدخل. قام وراح عندهم ومسك إيده اللي بيشدها بيها: عيب اللي بتعمله ده يا كابتن، دي وحدة ست برضه.
وليد شد إيده منه وبزعيق: أنت مال أهلك؟ أنت غور من وشي، أنا مش ناقصك.
مهاب اتعصب منه: الله الله! طب وليه الغلط؟ أنا بكلمك بأدب. وضربو بالبوكس في عينه.
وليد وقع على الأرض من قوة الضربة. ولسه مهاب هيكمل ضرب فيه. قام بسرعة وبعد عنه وتأكد إنه مستحيل يقدر عليه، لأن فرق الجسم واضح بينهم إن مهاب هيغلبه.
ومشي ناحية الباب وقالها: جايبالي واحد يضربني؟ وديني لأوريكي يا وسخة. ومشي بسرعة قبل ما يضربوه تاني.
هي جت وقفت قصاده وبزعيق: أنت مالك بيا يا جدع؟ أنت بتدخل ليه أصلاً؟ أنت تعرفني؟ منك لله أنت وهو، فضحتوني قدام الناس.
مهاب اتعصب من رد فعلها ده: أنتي مجنونة؟ أنا لحقتك منه! أنا غلطان إني ساعدتك، يعني.
فرح بصتله وعنيها كلها حزن: أنت عملتلي مشكلة، أنا مش عارفة هطلع منها إزاي. ولا أنت عارف البني آدم ده هيقول إيه ولا هيعمل إيه.
وأخدت شنطتها ومشيت بسرعة من المكان من غير ما تسمع منه أي كلمة تانية. وصاحبتها مشيت معاها.
مهاب مستغرب من كلامها ومش فاهم ليه قالت كده.
إيه البت الغريبة دي، بس مش هسيبك غير لما أعرف كل حاجة عنك، وأعرف مين الواد ده اللي خايفة منه أوي كده.
تُرى مين ده اللي هي خايفة منه؟
وإيه حكايتها؟ ومهاب هيعمل إيه لما يعرف عنها كل حاجة؟
رواية قلبي اختارك الفصل الثاني 2 - بقلم رحاب دراز
فرح كانت منهارة من العياط وخايفة من اللي هيحصل.
فاطمة بتحاول تهديها وتطمنها:
"خلاص يا حبيبتي أهدي، متخافيش."
ردت وهي بتتكلم بالعافية من بين دموعها:
"مخافش إزاي وإنتي عارفة الزفت وليد ده كويس وشوفتيه قال إيه وهو ماشي وهيروح البيت يقول أزيد من كده كمان وإمه طبعًا هتصدقه ويتخانقوا معايا."
فاطمة:
"معلش يا حبيبتي استحمليهم، هو ده جديد عليهم يعني."
فرح وهي بتفتكر كل حاجة بيعملوها فيها وكلامهم معاها، زادت في العياط وبتهز دماغها كأنها بتحاول تبعد الذكريات دي عن دماغها.
"بس أنا تعبت، والله العظيم تعبت منهم ونفسي أرتاح بقى، مش قادرة."
فاطمة صعبت عليها الحالة اللي وصلت لها، أخدتها في حضنها وبتطبطب عليها بحنية.
"بإذن الله ربنا هيريحك منهم قريب، اهدي شوية بس."
فرح هديت ومسحت دموعها.
"أنا لازم أمشي بسرعة دلوقتي وأروح على البيت قبل ما الزفت ده يروح."
فاطمة:
"ماشي، ولو العقربة اللي في البيت كلمتك متسكتلهاش."
ابتسمت بحزن:
"مش هتفرق خلاص، اسكت ولا لأ."
فاطمة بصتلها بحزن على حالها وهي عاجزة متقدرش تساعدها. تنهدت بحزن.
وقفوا أول تاكسي معدي وركبت ومشيت.
طول الوقت ده ومهاب كان وراهم من بعيد علشان ما ياخدوش بالهم منه. وفضل ورا التاكسي اللي ركبته عايز يوصل لأي حاجة عنها.
وصلت بيتها ونزلت عند عمارة شكلها كويس إلى حد ما.
استناها لغاية ما طلعت خالص ونزل من العربية وراح ناحية البواب بتاع العمارة.
الراجل أول ما شافه جاي عليه وقف وهو بيتكلم بتسأل:
"أومر يا بيه؟ أي خدمة؟"
رد عليه بكل ثقة:
"أنا عايز أعرف اسم البنت اللي لسه طالعة دي بالكامل."
الراجل خاف منه لأن شكله ليه هيبة ورهبة معينة وبتدل على إنه من مركز مرموق.
"اسمها فرح، فرح يا بيه."
مهاب:
"قلت لك الاسم بالكامل."
رد بسرعة وخوف:
"فرح مراد المصري."
اكتفى بالمعلومة دي واتحرك في صمت. ركب عربيته ومشي.
وصل الشركة الخاصة بيه ودخل على مكتبه على طول.
دخلت وراه السكرتيرة وهي بترحب بيه وبتوصله وتبلغه بالمواعيد.
قاطعها بحدة:
"روحي اندهي لي فارس بسرعة."
السكرتيرة:
"حاضر."
بعد شوية كان فارس في مكتبه.
فارس:
"في إيه يا ابني؟ عايزني في إيه بسرعة كده إن شاء الله؟"
مهاب ابتسم:
"طيب اترزع الأول وأنا هقولك عايزك في إيه."
فارس وهو رايح ناحية الكرسي:
"أهو، قعدت."
خلص.
مهاب حكاله كل حاجة حصلت معاه من ساعة ما شاف فرح.
فارس بتفكير وجدية:
"بص يا مهاب، البت دي شكلها كده عندها مشاكل جامدة في حياتها، يعني مش شبهك أصلاً وكمان مش زي البنات اللي إنت تعرفهم. وإنت وأنا عارفين إنت عايز إيه منها كويس، فا من الأول كده سيبها في حواراتها أحسن."
مهاب ضحك ضحكة خبيثة:
"في إيه يا عم مالك؟ أنا مش عايز حاجة. أنكر إن البت عجبتني أوي في الأول وبالشكل اللي بتقول عليه."
أكمل بجدية:
"بس بعد حوار الولد ده بقى عندي فضول بجد أعرف حكايتها إيه، خصوصًا إن منظرها مكنش طبيعي قدامه. بس فا، عايز أعرف كل حاجة عنها ودي مهمتك يا بطل. هتروح بقى المكان اللي قولتهولك وتعرف كل حاجة عنها بطريقتك."
فارس رفع حاجبه وابتسم بشك:
"مع إني مش مرتاح لك، بس ماشي، ساعة وأكون جايب لك قرارها."
وقف وهو بيجهز الانصراف:
"سلام، هطير أنا."
..................................
عند فرح.
بتفتح الباب براحة عايزة تعرف وليد رجع ولا لسه.
ويدوب فتحت الباب كان وليد في انتظارها وجاي جري عليها علشان يضربها هو وأمه.
وقف عمها بينهم بسرعة قبل ما إيديهم تلمسها.
وليد بزعيق:
"إنت برضو هتدافع عن البت دي؟ بقولك أنا شفتها قاعدة مع واحد وكمان خليته يتخانق معايا."
سميرة أمه:
"دي بت عايزة قطع رقبتها ومش عاملة حساب إنها مخطوبة لراجل وعايزة تعمل اللي على مزاجها."
فرح كانت بتحاول تكون ثابتة وتمثل إنها مش خايفة منهم والكلام طالع منها بصعوبة.
"والله يا عمو محصلش كل ده، والله أنا كنت مع صحبتي والراجل ده أنا معرفوش."
عمها زقها بسرعة ناحية أوضتها قبل ما حد يضربها. وزعق فيهم بغضب:
"بس إنت وهي وابنك، كفاية، مش خلاص زعقتوا وعملتوا اللي عايزينه وإنت ضربتها هناك، خلصنا."
لوت سميرة فمها بسخرية:
"ده اللي ربنا قدرك عليه، مش المفروض تروح إنت تجيبها من شعرها؟"
بصلها بغضب:
"كفاية إنت وابنك عليها."
وليد بزعيق:
"البت دي مش هتتلم غير لما نتجوز."
محمود باستغراب وعصبية:
"إنت بتقول إيه؟"
وليد غمز لأمه بخفة علشان هي اللي تتكلم. قربت منه وبصوت شيطاني بدأت تبث سمومها.
"خليه يتجوزها بدري يا حج، أحسن ليها ولينا، قبل ما هي تخلص جامعة وتكون كبرت ومنقدرش عليها ومنعرفش نحكمها. لكن لو كان اتجوزها هتبقى خلاص على كده بقى، ليها راجل مسؤول منها."
محمود بص لها بتفكير وسكت وكان باين إنه اقتنع بالكلام.
وليد بص لها وابتسموا لبعض بفرحة على انتصار مخططاتهم.
....................
عند مهاب.
فارس رجع الشركة وهو تقريبًا قدر يعرف كل حاجة عن فرح.
فارس وهو بيقعد وبياخد نفس بعمق.
مهاب بسخرية:
"يا عم اخلص، إنت كنت بتحارب؟ عرفت حاجة؟"
فارس ابتسم بثقة وفخر:
"عيب، تبقى صاحبي من زمان وتسال السؤال ده."
مهاب ضحك:
"ماشي يا عم الجامد، اخلص."
فارس:
"بص بقى، هي يعيني عليها أبوها وأمها اتوفوا وهي عندها 14 سنة تقريبًا ومن وقتها قعدت مع عمها ومراته وابنه. البيت اللي شوفته ده بتاع أبوها أصلاً وهما قاعدين فيه، وكمان معاه حتة أرض جايبة ملايين دلوقتي علشان موقعها. بس عمها ده راجل غلبان كده ومالوش كلمة. ابنه هو اللي بيتصرف في كل حاجة وشبه خاطبها من وهما صغيرين وده طبعًا غصب عنها علشان ياخد كل حاجة منها ومعندهاش حد يقفله المفترى. بيطلع لها في كل حتة زي ما شوفت كده. بيراقب كل تصرفاتها علشان ميخليهاش تتكلم مع حد غير على مزاجه."
مهاب كان بيسمع في صمت ومع كل كلمة ملامحه كانت بتتغير للغضب والضيق.
ومع انتهاء فارس من الكلام وقف بعصبية وهو بيخبط إيده في المكتب بقوة وفجأة اتحرك ناحية الباب.
نده عليه فارس بتسأل:
"إنت يبني رايح فين؟"
رد عليه قبل خروجه من المكتب:
"هحاول أعمل حاجة صح في حياتي اللي عارف الظلم ميرضاش بيه لحد."
ومشي بسرعة من غير أي كلمة تانية.
رواية قلبي اختارك الفصل الثالث 3 - بقلم رحاب دراز
مهاب كان واقف على باب بيتها وبيخبط على الباب خبط عالي سمع كل اللي جوه.
وليد وهو بيفتح: مين الحمار ده اللي بيخبط كده؟
وليد هيشتم أكتر، قطع كلامه بصدمة لما شافه.
وليد بزعيق: إنت إزاي تيجي لحد هنا يا بني آدم؟
مهاب بيتكلم بكل ثقة وبرود: أنا مش جاي أتكلم معاك أصلاً.
وزقه من قدام الباب وتابع: أُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤِؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُؤُ
رواية قلبي اختارك الفصل الرابع 4 - بقلم رحاب دراز
فرح بدأت في تنفيذ الفكرة اللي في دماغها، وفضلت تدور في البيت على طريقة تعمل بيها ضوضاء عالية. الغريب إن مكنش في أي حد في البيت ممكن تتكلم معاه. بس قدرت توصل لنظام السماعات المدمجة، المخفية خلف الجدران والأسقف، وبضغطة زر من على الموبايل، الجو اتملى بنغمات المزيكا العالية وكأنها طالعة من كل حتة حواليك من غير ما تشوف مصدرها.
شغلت أغاني وعلّت الصوت على آخره.
"الدنيااا طعمها سُكريزي المَلبن الطري
والعُمر قلم رصاص بيخلص كل ما يتبرى
حظك بوز زَغْزَغه تلقى المشاكل اتلغى
لو حظك بوز زَغْزَغه تلقى المشاكل اتلغى"
مهاب سمع الصوت وصحى مفزوع من الصوت وكان متعصب جداً لأنه مش بيحب أي حاجة تزعجه وهو نايم.
قام من على السرير بسرعة وغضب:
"ده أنا هخليه يوم أسود على دماغك، استني عليا."
ونزل تحت بسرعة وهو بيتوعد لها بأفظع الأفعال. بس أول ما شافها قدامه، وقف زي المسحور. هي كانت بترقص وبتغني ومندمجة ومحستش بيه لما نزل. جمالها ورقّتها خلوه واقف يتفرج في صمت وهو مستغرب من نفسه. قد إيه هي شكلها زي الأطفال، بس عجبته أكتر من أي واحدة شافها.
كانت لابسة بيجامة بيتي بينك وكلها رسومات كرتونية، وربطة شعرها اللي لونها أصفر زي أشعة الشمس بطريقة عشوائية. وكل تفصيلة فيها كان بيسرح فيها شوية، وعينيها اللي لون البحر في جمالها، وكل مرة يبص فيها يحس إنها بتقوله كلام مش بيقوله لسانها.
مهاب وهو سرحان في جمالها:
"يخربيت جمالك يشيخة، إيه ده؟ هو فيه كده؟"
فرح لسه مكملة ونسيته خالص وإنها مش في بيتها. وأخيراً وقفت تاخد نفسها بعد ما الأغنية خلصت، وبتبص جنبها شافته. اتصدمت واتكسفت من اللي عملته.
فرح:
"انت هنا من امتى؟"
مهاب بابتسامة مستفزة:
"لا أنا هنا من بدري، من ساعة سقف سقف، أوعى توقف."
نبرة صوته اتغيرت:
"وقرب منها. سقف ها؟"
وهو بيضغط على سنانه بغضب:
"ده أنا هسقف على وشك ده."
كانت مبسوطة إنها عصبته وعايزة تضحك وماسكة نفسها بالعافية.
فرح:
"فيه إيه يا عم انت مالك؟ ما تهدى كده، أنا عملتلك إيه لكل ده؟"
رد وهو مع كل كلمة بيقرب منها أكتر:
"أنا قولتلك إيه قبل ما أطلع أنام؟ مش قولت مش عايز صوت؟"
فرح كانت بدأت تقلق من قربه منها بالشكل ده واتوترت، بلعت ريقها بصعوبة.
فرح:
"أنا مش لاقية حاجة أعملها ومش بحب أقعد لوحدي وبخاف والبيت كبير ومرعب، فقولت أصحيك على حاجة حلوة كده تفرفشك وتقعد معايا."
خلصت كلامها وهي بتحاول تبعد عنه، وابتسمت ابتسامة بلهاء. مد إيده فجأة يمنعها من الحركة وضمها لصدره بقوة وهو بيهمس بخبث:
"طيب اديني صحيت، بس بما إنك عايزة تفرفشيني، فا لا مش دي الحاجة اللي تفرفشني يا قطتي."
غمز لها بطرف عينه وكمل:
"ممكن أقولك على الطريقة."
مد إيده التانية وسحب التوكة من شعرها. اتفلت على كتفها بشكل جذاب جداً. فرح كانت ساكتة ومش عارفة تبعد عنه. قربه منها بيزيد قبل ما شفايفه توصل لخدها. وزقته في صدره بقوة وجريت وقفت بعيد عنه.
فرح بأسلوب تحذير وغضب:
"بقولك إيه يا جدع انت، انت احترم نفسك كده، وإياك تفكر تقرب مني كده تاني، ومتقوليش قطتي دي تاني، فاهم؟"
مسح على شعره بيخفي توتره وهو بيضحك بصوت عالي:
"طيب أنا أصلاً مش بقولك انتي قطتي."
كمل بسخرية:
"ده منظر قطة ده، أمال بتقول لمين؟ على أساس فيه حد هنا غيري؟"
مهاب:
"آه فيه قطتي."
نده بصوت عالي:
"كيتي، قطتي."
جت قطة بيضا وشكلها جميل ونطت عليه. صرخت فرح بقوة أول ما شافتها، كأنها شافت وحش.
مهاب باستغراب:
"إيه ده يبنتي مالك، دي قطة."
كانت بتحاول تبعد عنهم على قد ما تقدر والرعب باين عليها.
فرح:
"منا عارفة إنها قطة يا عم الزفت، وأنا قولتلك كلب، مشيها من البيت خالص، بخاف من القطط."
ضحك:
"بجد؟ طيب كويس إنك قولتيلي."
فرح بفرحة:
"علشان تمشيها صح؟"
مهاب:
"لا علشان أخوفك بيها يا روحي."
وجري ناحيتها بالقطة، وهو مش متخيل إنه بيعمل تصرفات طفولية بالشكل ده، بس حاسس إنه مبسوط. عايز يسيطر عليها، بس من غير ما يأذيها أو يضرها. وهي جريت بسرعة وطلعت السلالم جري قبل ما يقرب منها ودخلت أول أوضة وقفلت على نفسها بالمفتاح.
مهاب وقف قدام الباب وهو بيضحك بأعلى صوته. قرب من الباب بتاعها.
مهاب:
"افتحي ياللي عاملالي فيها شبح، مش عيب كده، تجيبي ورا من قطة."
ردت وهي واقفة وراء الباب من جوه وبتاخد نفسها بصعوبة:
"حرام عليك، انت بخاف منهم أوووي والله، ابعد الزفتة دي من إيدك وكلمني راجل لراجل، وأنا هطلعلك على طول."
رد وهو لسه بيضحك بسخرية:
"يعجبني فيكي ثقتك في نفسك، طيب أنا بقا عيل ومش هسيب القطة، واطلعي انتي لو شاطرة علشان أنا مش هتحرك من هنا بيها."
فرح بضيق:
"بطل بقا شغل العيال ده، عيب عليك، ده انت المفروض راجل كبير ومحترم."
مهاب:
"لا أنا عيل، وانتي اللي بدئتي. لو عايزاني أمشيها هيبقى بشروطي."
فرح:
"نعم يخويا؟ شروطك؟ طيب مش عايزة، خليك كده إنشاء الله تقعد سنة."
مهاب:
"تمام براحتك، أنا مش خسران حاجة، أنا قاعد بتسلى أنا وقطتي، انتي اللي محبوسة."
بتضغط على سنانها بغيظ مكتوم وبتدعي عليه بهمس.
مهاب ضحك:
"سامعاك على فكرة، وعيب كده، عيب، في حد يشتم على جوزه حبيبه؟"
صرخت بغضب:
"حبك برص يا بعيد، ده أنا مستحملة فكرة جوزي دي بالعافية أصلاً."
مهاب:
"لا عيب، متقوليش على نفسك كده يا روحي، انتي تدي على كلبة بلدي، موصلتيش لبرص."
همست مع نفسها بصوت واطي ميسمعهوش:
"بني آدم مستفز وسخيف، منك لله يا وليد انت وأمك."
"بس أخلص من الهباب اللي بتاعتك دي وهوريك الكلام على حق يا أستاذ زفت انت كمان."
عدت 3 ساعات وهي قاعدة في الأوضة وخايفة تخرج وزهقت وجاعت جداً. فقررت تفتح الباب بهدوء تشوفه، وهي بتتوقع إنه مستحيل يكون قاعد كل ده، أكيد مشي. ولسا بتفتح الباب لقيته. ساب القطة ناحية الباب، قفلت تاني بسرعة قبل ما تدخلها.
مهاب:
"فكراني هامشي؟ ده أنا بالي واسع أوي، قولتلك مش هخرجك غير بشروطي."
فرح:
"يا أستاذ مهاب، أنا جوعت جداً والله وعايزة آكل، هو انت جايبني هنا تكمل تعذيبي يعني؟ طيب كنت سبتني هناك، كانوا بيأكلوني على الأقل."
مهاب:
"ماتأثرتش برضوا."
فرح:
"منك لله يشيخ، خلاص طيب عايزة أطلع."
مهاب:
"مفيش حاجة اسمها خلاص، انتي قولتي خليك حتى لو سنة، وأنا قد كلامي ومش همشي."
فرح زهقت ومش قادرة تستحمل تاني، فقررت تستسلم. غمضت عينيها وبتتكلم غصب عنها.
فرح:
"إيه شروطك؟ خلصني."
مهاب ابتسم بانتصار:
"مكان من الأول لازم يعني كل الوقت ده، بس برضوا عجبني فيكي شراستك."
اتنهدت بزهق وضيق.
فرح:
"أخلص بقا، بطل رغي."
مهاب:
"هاقص*هولك قريب لسانك ده إنشاء الله. أول شرط من هنا ورايح، هنام في أوضة وحدة، مش كل واحد في حتة."
فتحت عينيها على آخرهم بصدمة.
فرح:
"فرح نامت عليك حيطة، مش هننام في أوضة وحدة، مستحيل طبعاً."
مهاب:
"تمام براحتك، وعلى فكرة مش هستنى تاني كتير وهدخلك الأوضة اللي انتي فيها دي من حتة انتي متعرفهاش، ماشي؟"
فرح بتضغط على سنانها تكتم صوتها وتخبط برجليها على الأرض بغضب.
فرح:
"موافقة، موافقة، أخلص ابعد البتاعة اللي معاك دي."
مهاب:
"لا منا لسه شروطي مخلصتش. الشرط التاني، لسانك الطويل ده يتلم، ومش هتكلميني غير وتقولي يا حبيبي. أي حاجة تانية مرفوضة."
فرح:
"نعممم؟ أنا أقولك انت حبيبي ليه إنشاء الله؟"
مهاب:
"هو كده، مش عايزاه. ممكن نلغي الاتفاق خالص، معنديش أي مشكلة."
فرح:
"موافقة، خلصت ولا لسه؟"
مهاب بتفكير:
"آه حاجة كمان، كل يوم الصبح عايز مراتي تصبح عليا ببوسة، وبس. تقريباً كده خلصت، بس هسيب الشروط مفتوحة علشان لو افتكرت حاجة بعد كده، ولو حاجة متنفذتش، كيتي هترجع تاني عادي جداً."
صرخت فرح بغضب:
"لا، لا، مش هعمل كده."
مهاب:
"لو حاجة متنفذتش، كيتي هترجع تاني عادي جداً."
غمضت عينها بضيق وحزن، وردت بصوت ضعيف:
"طيب، عايزة أخرج."
مهاب:
"ماشي خلاص، طالما متفقين. اطلعي."
فرح:
"يعني مشيتها؟"
مهاب:
"أيوة، من بدري وأنا بكلمك."
بعد خمس دقايق، فتحت الباب بهدوء وخرجت في صمت.
مهاب أول ما شاف منظرها اتصدم، وقرب منها بلهفة.
مهاب:
"فرح، بتعيطي ليه؟ مالك؟"
رواية قلبي اختارك الفصل الخامس 5 - بقلم رحاب دراز
رفعت عينيها المليانة دموع وهي بتقول بصوت مكسور:
بعيط من وجعي وضعفي، بعيط من اللي بيحصل فيا وأنا لازم أقبله ومليش حق أني اعترض أو أتكلم. ليه كل حاجة لازم أعملها غصب عني؟ ليه كل الناس فاكرين إنهم يقدروا يتحكموا فيا؟ مرات عمي ووليد طول عمرهم بيجبروني على حاجات أنا مش عايزها. طول الوقت كنت عايشة في خوف وكنت فاكرة لما أبعد عنهم هرتاح، بس اكتشفت إنّي غلطانة وإنك هتكون نسخة أسوأ منهم. إنت... إنت حتى اتجوزتني من غير ما تاخد رأيي! هو أنا لعبة في إيدكم؟ مش من حقي أقول لأ؟ مش من حقي أعيش زي ما أنا عايزة؟
وقفت وهي بتاخد نفسها بصعوبة، ومسحت دموعها بيدها.
ومهاب واقف مكانه مصدوم من اللي سمعه. وهو بيقارنه بيهم، عينه كانت مليانة ندم. حاول يقرب منها بخطوة:
فرح، أنا... أنا مش قصدي أضغط عليكي بالشكل ده. كنت بهزر... والله بهزر.
فرح بتصرخ فيه وهي بتتراجع خطوتين:
هزار! هزار إيه اللي يخليك تحبسني في أوضة وتخوفني بقطط وأنا أصلاً مرعوبة منهم؟ وبقولك إني خايفة! هزار إيه اللي يخليك تفرض عليا حاجة أنا مش عايزها؟ هزار ده بالنسبة لك، بس بالنسبة لي ده كابوس تاني. كفاية عليا اللي شفته طول حياتي، مبقاش عندي طاقة أعيش الأصعب منه.
مهاب حس بوجع في قلبه من كل كلمة قالتها. قرب منها بخطوة تانية، وصوته بقى هادي وحزين:
فرح... أنا غلطت... والله ما كنت فاهم إنك هتضايقي أوي كده.
فرح بصتله بحذر، وهي مش عارفة تصدقه ولا لأ، لكنه كمل:
أنا عمري ما هاجبرك على حاجة انتي مش عايزاها، وعد مني. اللي حصل النهاردة مش هيتكرر تاني. بس أنا بجد... بجد ما كنتش قاصد أضايقك أو أخوفك. سامحني.
فرح بصتله بنظرة مختلطة بين التردد والتعب، لكنها حست لأول مرة إن فعلاً فيه حد بيساعدها وإنه ممكن يكون بيحاول يفهمها بجد.
اليوم التاني.
مهاب راح شركته. متكلمش مع حد وفضل قاعد في مكتبه. بعد شوية جه فارس ودخل قعد على الكرسي. وكل ده وهو ولا حاسس بيه ومش مركز معاه خالص، وبيفكر فيها. وليه لما بيشوفها بيتلخبط وبيحس إنها مسؤولة منه؟ ليه قرر يتجوزها بسرعة كده مع إنه كان ممكن يساعدها بأي طريقة تانية؟ أسئلة كتير في دماغه محيرّاه.
فارس وهو بيشاور بإيده قدامه:
إيه يا ابني، إنت رحت فين؟
مهاب بتركيز:
هااا؟ إيه؟ يعم أنا معاك يعم أهو.
فارس ابتسم وغمزله بعينو:
إيه اللي واخد عقلك كده؟ يبطل البت الجديدة صح؟ مقوتليش صحيح، عملت إيه لما مشيت امبارح؟
مهاب:
اتخطبت.
فارس اتصدم واتكلم وهو مش مصدق اللي سمعه:
إيه؟ اتخطبت؟ مهاب الصواف اتخطبت؟ أنا بحلم ولا إيه يا جدعان؟
مهاب وهو بيضحك:
أه تخيل، اتخطبت خلاص. عقبالك.
فارس:
أه عقبالي، بس أنا حبيبتي معروفة وموجودة من زمان، مش زيك صايع مكنتش لاقي حد يلمني.
مهاب:
ماتحترم نفسك يا ابني، إنت بتتكلم عن اختي. "موجودة من زمان" دي، متحسسنيش إني كنت أهبل أوي كده ومش واخد بالي منك.
فارس ضحك بصوت عالي:
إيه يا عم؟ إنت مالك؟ ما أنت عارف من زمان إني بحبها. إنت هتستعبط؟ وبعدين كلها كام يوم وتبقا مراتي وأخلص منك إنت وأخوك الغلس التاني. بس إنت كل اللي فرق معاك في الجملة "أختك". بالنسبة لـ "صايع" دي، ملفتتش نظرك؟
ضحك بخفة:
لا، ما علشان دي حقيقة. ما تزعلنيش، مع إنها مش صياعة. أنا بحب الورد وأجرب كل وردة ونوعها إيه، مش أبقى محكوم عليا بنوع واحد من الورد. إيه الغلط في كده؟
فارس بتريقة:
لا أبداً، مفيش غلط. بس إنت اخترت أهو إنك تبقى مع نوع واحد من الورد. إيه اللي غير رأيك كده؟
مهاب:
لا، مهو مش جواز بجد. ده حوار كده. بعدين أبقى أحكيهولك.
فارس:
مش مهم. المهم عشت وشفتك اتخطبت، يا محير قلوب النساء.
"ستوب. نتعرف على مهاب. مهاب رجل أعمال ناجح وعنده 35 سنة، وجسمه رياضي، طويل، وشعر أسود بلون الفحم. بيحب إن شعره يكون طويل يصل لآخر رقبته. وعيونه سوداء زي الليل في هدوئها، تجذب أي حد إنه يعشق البصة فيهم. ودقن بتزيد من وسامته وملامحه الرجولية الجذابة. فسهل عليه إنه يخلي أي ست مهما كانت قوتها إنها تتشد ليه.
فارس وهو بيضحك:
ده أنا عايزة أقوم بأعلى صوتي وأقول يا ناس، مهاب الصواف اتخطبت!
ولسه مخلصش كلمته، الباب اتفتح ودخل سيف، أخو مهاب الصغير. مش كتير يعني، في آخر العشرينات.
سيف بستغراب:
إيه؟ مين اتخطبت؟ مين؟ إنت كنت بتقول مين؟
فارس:
أخوك اتخطبت. شفت المفاجأة؟
سيف:
مش لسه مش مصدق. مين يا عم؟ متقول مين اللي اتخطبت؟ فيه إيه؟
فارس ومهاب ضحكو مع بعض.
فارس:
يعني الواد هيتجنن أكتر ما هو مجنون.
سيف:
يعني اللي أنا سمعته ده بجد؟ مهاب اتخطبت؟ مين وإمتى وإزاي؟ مهاب، والنبي أوعى تكون اتخطبت البت اللي اسمها بسنت دي؟ هي حلوة آه، بس رخمة أوي.
مهاب بنرفزة:
يعم بسنت مين وبتاع مين؟ أنا لسه هتجوز!
سيف:
إيه ده؟ مش هي؟ أمال مين دي؟ هي لو عرفت مش هتسيبك في حالك. دي بتموت فيك ولزقالك. وبعدين سيبك من كل ده، إمتى عملت كده أصلاً وإزاي من غير ما تقولنا؟ دي أمك لو عرفت هتشلوحك. دي نفسها تجوزك وتختارلك هي عروستك وإنت اللي مكنتش راضي.
مهاب سرح في فرح وابتسم:
لا، هي أمي لما هتشوف مراتي هتحبها، أنا متأكد من كده. وبعدين إيه "هتشلوحك" دي؟ ماتتكلم عدل. جتك داهية في كلامك. وبعدين يا سيدي، أنا لسه متجوز امبارح. وأمي أنا هقولها ونتفاهم أنا وهي. إطلع إنت منها بس، ومتشعللهاش، ماشي يا حقنة؟
سيف ضحك:
ماشي يا خويا، مليش دعوة أنا. أنا هقعد في حالي.
فارس ومهاب في نفس الوقت:
يا ريت تريحنا كلنا. والله لو قعدت في حالك.
كلهم بصو لبعض وضحكو على اللي حصل.
سيف وهو مبتسم ببرود:
بص طيب كده، من الآخر. أنا مش هقدر أخليني في حالي وهاخدك دلوقتي ونطلع ع أمك نقولها إنك اتخطبت.
مهاب ضحك:
يساااتر يارب. ما يقدرش يقعد دقيقة في حاله. ماشي يا عم. الحقنة، هروح معاك بس بمزاجي.
سيف بضحك:
يعم اجري، وإنت خايف أصلاً.
مهاب هيهجم عليه ويضربه. سيف جري بسرعة:
أنا هاخاف منك إنت ياض؟
سيف راح عند الباب:
مالك يا أخويا يا حبيبي؟ بهزر معاك. متبقاش أفوش كده.
مهاب بيجري عليه:
وديني ما أنا سايبك.
سيف خرج بسرعة وقفل الباب.
مهاب بنرفزة:
عيل رخم أوي، بس عسل. بحبه.
فارس بيتكلم بقرف:
زي أخوه بالظبط.
مهاب رفع حاجبه وبيقرب عليه ببطء:
نعم؟ إيه؟ زي أخوه دي؟
فارس بيبعد:
قصدي يعني زي أخوه كده، عسل. أنا بحبه.
مهاب قرب عليه بسرعة:
وحياة أمك!
فارس فلت إيده بسرعة وخرج من الأوضة.
مهاب ضحك بصوت عالي:
عيال هبلة وخلاص.
سيف فتح الباب وخرج دماغه وهو بيقول:
وربنا لو مقلتليش لأمك إنتا النهارده، هقولها أنا.
وقفل بسرعة قبل ما يرد عليه.
مهاب ضحك:
ماشي، هقولها قبلك يا حقنة.
وفعلاً بليل راح عند والدته وحكلها كل حاجة بالتفصيل، وهي تقبلت الوضع بكل هدوء وفهمته. وبعده هو روح على بيته. دخل أوضته ملقاش فرح، بس سمع صوت جاي من البلكونة بتاعت الأوضة اللي جنبها. خرج لقي فرح ماسكة الفون وبتتكلم. البلكونات كانت قريبة جداً. كانوا قاعدين معاها. خبط على كتفها براحة وعلي صوته علشان يخضها:
بتكلمي مين؟
اتخضت ونطت من مكانها وهي بتشهق بفزع:
منك لله ياشيخ! نشفت دمي.
مهاب بضحك:
لا، مهو منشفش لسه. الدم بيجري في خدودك دي.
بصتله بغيظ:
يا تقل دمك! إيه ده؟ فيه رخامة كده في الدنيا؟
مهاب ببرود:
فيه أكتر كمان. يع، روحي إنتِ مثلاً.
فرح:
طلعت روحك ياحبيبي.
مهاب:
أنا قولتلك إيه؟ مش لملي لسانك ده؟ وبعدين تقولي بتجبرني ومش عارف إيه؟ مهو من لسانك بس. علشان لما أقول هرجع كيتي، منعيطش.
فرح ابتسمت وهي بتبربش عينيها ببراءة واتكلمت بهدوء:
بهزر يا مهاب، بهزر. الله. وبعدين إنت قولت مش هتعمل كده تاني، صح؟
ابتسم بخفة:
صح. وأنا قد كلامي.
وكمل بحده وتحذير:
بس برضوا ده مش معناه إنك تطولي لسانك عليا. أنا لغاية دلوقتي مش عايز أوريكي وش مش هتحبيه خالص.
بلعت ريقها بخوف وهزت راسها بصمت.
مهاب:
قوليلي صحيح، كنتي بتكلمي مين؟
فرح:
كنت بكلم فاطمة صاحبتي. وهي عايزة تيجي تزورني بكرة. ينفع تيجي بعد إذنك يعني؟
مهاب:
مفيش داعي تستأذني. ده بيتك. أكيد ينفع. بس أنا كمان عايز أقولك إن أمي وأختي وأخويا جايين يتعرفوا عليكي وكده بكرة برضو.
فجأة ملامحها اتغيرت وسكتت.
مهاب لاحظ تغيرها:
فيه إيه؟ مالك سكتي ليه؟ مش عايزهم يجوا ولا إيه؟
ردت بسرعة علشان ميفهمش غلط:
لا والله أبداً مش كده. بس يعني محرجة منهم. هقولهم إيه؟ والطريقة يعني اللي...
قطع كلامها ورد:
أنا فاهم إنتي عايزة تقولي إيه. بس متقلقيش، أنا فهمت أمي على كل حاجة. وهي مستحيل تضايقك بأي كلمة. وأخواتي طيبين أوي وهيعتبروكي زي أختهم بالظبط.
ابتسمت بفرحة:
بجد؟ ياريت يعتبروني زي أختهم. أنا طول عمري نفسي يبقى عندي أخوات.
مهاب ابتسم بضيق مصطنع:
طيب، أنا من الأسرة دي. ما تعامليني حتى زي أخوكي يا شيخة. حرام عليكي.
ضحكت بقوة:
لا، إنت بالذات مش عايزاه أخويا خالص.
مهاب كشر حواجبه:
ليه؟ إنشاء الله؟ ده أنا ألف وحدة تتمنى أي حاجة ليها.
كملت بسخرية:
كمان مش أخوها.
مهاب:
أهو. علشان كده مخصوص بقا. أنا مش برتاحلك خالص.
ضحكت:
تصبح على خير يا أخويا.
مهاب:
طيب استني بس. مستعجلة كده ليه؟
فرح:
كفاية كده علشان أبقى فايقة بكرة للناس اللي جاية.
مهاب:
طيب استني لحظة.
ودخل الأوضة دقيقة وخرج معاه وردة. مد إيده بيها ناحيتها:
اتفضلي.
فرح بستغراب:
إيه ده؟
اترسمت على وشه ابتسامة تسحر وتخطف القلب وقالها:
وردة. جوري زي لون خدودك. أكتر حاجة حسيتها مناسبة ليكي وشبهك.
فبصتله من فوق لتحت بسخرية:
إيه جو التلزيق ده؟ مش بحب الأفورة دي. أنا بحب الكلام خشن كده.
مهاب بصلها بقرف:
تصدقي إنتي خسارة فيكي أي حاجة حلوة أصلاً. أنا غلطان والله إني قولت أعاملك كويس. جتك البله، عيلة فصيلة.
فرح ضحكت بأعلى صوتها.
سرح في شكلها وهي بتضحك وإد إيه هي جميلة في كل حاجة، برغم كل الوجع اللي عاشته، بس لسه صافية وروحها بريئة.
فرح:
خلاص خلاص، هات الورقة علشان بحبها. بس متأفورنش كده تاني. مش بياكل معايا الكلام ده.
مهاب:
لا، خسارة فيكي. امشي يالا، مش طايق شكلك أنا دلوقتي.
خطفتها من إيده بسرعة ودخلت الأوضة على طول من غير أي كلمة منه.
ضحك بخفة وهو متعصب منها:
عيلة فصيلة، بس قمر. جتك القرف في حلاوتك ياشيخة.
وهي واقفة بتبص للوردة وبتضحك بسعادة، ولأول مرة حست إن الدنيا بدأت تضحكلها. بس فجأة الابتسامة اختفت من على وشها وهي بتفتكر كل مرة الدنيا استكترت عليها الفرح، وحست بالخوف من مهاب ومن زيارة عيلته بتاعة بكرة، وإنها لسه مش عارفة ممكن يعملوا إيه معاها.
يترا إيه هيبقى اللي جاي؟ ووالدة مهاب فعلاً هتعدي جوازهم الغريب كده؟
وبسنت دي لو عرفت إنه اتجوز هتسيبه في حاله ولا هتعمل إيه؟ 🤔
رواية قلبي اختارك الفصل السادس 6 - بقلم رحاب دراز
الصبح صحيت فرح بفزع على صوت رنات تليفونها.
ردت وهي لسه نايمة: "ألو... أيوة يا فاطمة."
فاطمة: "إنتِ لسه نايمة الساعة 2 الظهر يا هانم! وأنا عايزة أجيلك زي ما اتفقنا امبارح."
فرح نطت من على السرير بفزع: "إيه؟ 2 الظهر! ده في ناس جاية النهارده! يالهوي! طيب، وبعدين؟ إنتِ ليه لسه مجتيش؟ متخلصي يا زفتة إنتِ!"
فاطمة: "وأنا أعرف عنوان البيت منين يا غبية."
فرح: "آه صح، طيب أنا هسأل مهاب على العنوان وأقولك."
فاطمة: "ماشي، سلام."
قفلت المكالمة. مرة واحدة لقت صوت عالي أغاني أجنبية اشتغل.
فرح باستغراب: "ده إيه ده إن شاء الله؟" وخرجت تدور على الصوت جاي منين، لغاية ما وصلت لأوضة بعيدة عن كل الأوض وشباكها على الجنينة بتاعت الفيلا.
دي أوضة الرياضة بتاعت مهاب، زي جيم في البيت، وهو كان بيمشي على المشاية ومش واخد باله منها. وقفت شوية تتفرج عليه.
فرح بابتسامة وهمس لنفسها: "إيه ده؟ إنتَ طلعت حلو أوي وأنا مش واخدة بالي منك من بدري! بس يلا، تتعوض يا هوبا."
دخلت الأوضة. مرة واحدة الأغاني سكتت.
مهاب بصّ لها بنرفزة وزعق: "لما أكون هنا مش بحب حد يدخل عليا ولا يفصلني كده! وإياكِ تكرريها تاني!"
فرح اتعصبت: "في إيه؟ إنتَ بتزعق كده ليه أصلاً؟ أنا مكنتش أعرف. اديني خارجة وسيباهالك!" وخرجت بسرعة.
مهاب: "أوف! أنا زعقت لها ليه؟ هي كانت هتعرف منين يعني؟ عندها حق."
خرج وراها: "فرح... فرح استني!" ومسك إيدها علشان يوقفها. "أنا مكنتش أقصد أزعق، بس اتعصبت... متعودتش حد يفصلنى كده."
فرح بصت له وعينيها كلها حزن وصوتها مكسور: "وأنا مش بحب حد يزعق لي، وبخاف من الصوت العالي. أنا تعبت من كده."
مهاب حس قد إيه هي مكسورة قوي وضعيفة بس رافضة تبين ده طول الوقت.
في لحظة شدها في حضنه كأنه بيطمنها: "أنا آسف. عمري ما هزعق لكِ كده تاني، ولا هسمح لحد يعمل كده معاكي أصلاً."
فرح ابتسمت وهي في حضنه، لأنها حست بالأمان اللي عمرها ما حست بيه. بس محبتش الوضع ده، مش عايزة يقربها منه علشان صعبانة عليه أو يكون بيعطف عليها وبس.
بعدت عنه بهدوء وبصت له وابتسمت: "شكرًا إنك فهمتني، بس لو حضنتني كده تاني دراعك هيوحشك."
مهاب بص لها وفتح عينيه، وبعدين ضحك بصوت عالي: "ينهار أسود! إنتِ اتحولتي بالسرعة دي إزاي؟ ده إنتِ من ثانية كنتِ رقيقة وحلوة، مرة واحدة كده طلع الشبح اللي جواكي!"
فرح ضحكت: "آه، هو كده! هتقل أدبك الشبح يحضر علطول!"
مهاب: "ماشي، يا عم الشبح."
فرح: "المهم، أنا كنت جاية أقولك عايزة عنوان البيت ده علشان أنا معرفوش، وصحبتي عايزة تيجي زي ما قلت لك امبارح."
مهاب: "ماشي، بس أنا ممكن أخلي حد من عندي يروح يجيبها."
فرح: "لا، هي مش هترضى. هات العنوان بس."
مهاب: "ماشي، ممكن ترضى. شوفي، لو مش عايزة حد غريب، ممكن أخلي أخويا يروح يجيبها بنفسه. هو كده كده جاي."
فرح بتلقائية: "يعني هو أخوك كده مش غريب؟ إنتَ نفسك غريب عننا!"
مهاب الكلمة ضايقته جدًا، وبص لها بزعل: "عندك حق."
فرح حست إنها زعلته: "مهاب، أنا مش قصدي اللي قلتُه والله! أنا آسفة."
مهاب: "وتتأسفي ليه؟ أنا غريب عنك فعلاً."
فرح زعلت من نفسها: "لا، أنا غلطانة بس مش قصدي. إنتَ عارف إنتَ اتجوزتني إزاي..." وكانت بتتكلم بالعافية لما افتكرت كل اللي فات.
مهاب حس إنها خلاص هتعيط، حب يخرجها من الجو ده وبص لها وابتسم: "منتي طلعتي حلوة أهو وبتعرفي تتكلمي زي الناس وتعتذري! آه، بس لو تتخلصي من الشبح اللي بيظهر فجأة ده."
فرح ضحكت: "لا، ده لازم يحضر علطول!"
مهاب بصوت هادي وكلّه رجاء: "فرح، ممكن تدينا فرصة نقرب من بعض بجد؟"
فرح حسّت إنها فعلاً عايزة تقرب منه وتعرفه اكتر وكمان تعرف هو ليه بيعمل معاها كل ده. هزت دماغها بمعنى موافقة.
مهاب ابتسم لها وكان مبسوط جدًا إنها وافقت.
فرح: "وأول حاجة في إني أقرب منك هوافق إن أخوك يروح يجيب صاحبتي."
مهاب ضحك: "ده إيه كرم الأخلاق ده كله؟ بس ماشي، مع إنها حاجة ملهاش علاقة بينا خالص."
فرح: "لا، ليها. معناه إني بدأت أطمن لك، مع إني خايفة منك إنت وأخوك."
مهاب ضحك على كلامها: "يساتر! ليه؟ بنعض ولا إيه؟ متخافيش، أخويا محترم، مش هيأكل حتة من صاحبتك وهي جاية."
فرح ضحكت: "يخوفي من محترم دي! أكيد محترم زيك كده."
مهاب: "آه، بالظبط!"
مهاب اتصل بسيف علشان يقوله يروح يجيبها.
شوية ووصلت أمّه وأخته. قابلتهم فرح وسلّمت عليهم. مهاب عرفها عليهم.
سناء (أم مهاب): "ما شاء الله يا مهاب، عرفت تختار عروسة! أدب وأخلاق وما شاء الله قمر."
فرح ضحكت: "ربنا يخليكي يا طنط."
روضة (أخته): "لا، بجد ما شاء الله عليكي، أمورة!"
فرح: "حبيبتي إنتِ اللي قمر."
دخل عليهم فارس رايح ناحية روضة على طول: "حبيبتي القمر اللي مفيش زيها اتنين!"
مهاب مسكه من كتفه: "فيه إيه يا بني؟! إنتِ متحترم نفسك إيه ده؟ طيب سلم على الناس اللي قاعدة الأول!"
كلهم ضحكوا عليه.
روضة ضحكت: "حرام عليك يا مهاب، سيبه، ده نسي يعني علشان وحشته."
مهاب بص لها بقرف: "يساتر على برودك إنتِ وهو!" وزقه: "خدي يا أختي اشبعي بيه."
فارس: "هو هيقع! طب براحة، طب زعقتنا قدام العروسة الجديدة."
فرح وهي بتضحك: "لا، ميهمكش."
فارس سلم عليها: "تسلمي والله! إنتِ شكلك كده ذوق، مش زي جوزك."
مهاب من بعيد: "ماله جوزها يا ض؟!"
فارس: "عسل يا حبيبي، عسل! وأنا قلت حاجة؟"
كلهم ضحكوا عليه.
عند سيف:
سيف أخد رقم فاطمة من مهاب علشان يعرف يوصل لها. كلمها: "أيوة، إنتِ دي اللي لابسة دريس أسود؟"
فاطمة: "أيوة، فينك بقى؟"
سيف: "خلاص جنبك أهو."
وأول ما قرب عليها وشاف شكلها، وقف وبيحلق عليها: "ده إيه الجمال ده بس!"
فاطمة قربت من العربية وركبت.
سيف فضل واقف وبيتفرج عليها.
فاطمة اتكسفت منه: "في حاجة يا أستاذ سيف ولا إيه؟"
سيف: "ها... ده فيه حاجات مش حاجة واحدة."
فاطمة: "نعم؟"
سيف: "ولا حاجة، ولا حاجة."
مشيت العربية، وطول الطريق كان يبصلها وهي واخدة بالها ومكسوفة منه وعايزة الطريق يخلص بسرعة.
وأخيرًا وصلوا ودخلوا المكان. كانوا قاعدين فرح وفاطمة، سلموا على بعض، وعرفتها على كل الموجودين. فضلوا يتكلموا كتير، وفرح وفاطمة حبوا روضة وبقوا صاحباتها هي كمان.
سناء قالت لفرح بابتسامة: "فرح يا حبيبتي، عايزاكي لوحدنا شوية ممكن؟"
فرح ردت: "طبعًا"، وقامت معاها وقعدوا بعيد عن الكل.
سناء بصتلها وقالت: "بصي يا فرح، أنا حبيتك جدًا والله. زيك بقيتي عندي زي بنتي بالظبط."
فرح ردت وهي مبتسمة: "وأنا كمان والله يا طنط حبيتك أوي زي أمي بالظبط."
سناء: "يبقى بلاش طنط دي ونخليها ماما."
فرح ابتسمت بحب: "أكيد دي حاجة تفرحني جدًا."
سناء: "أنا طبعًا مهاب حكالي عن كل حاجة، وعارفة هو اتجوزك إزاي. بس يا فرح، مهاب معاكى انتى ذات بقى شخص تانى ابنى شكله بيحبك."
فرح بصتلها باستغراب: "بيحبني، طب إزاي وامتى ده، وهو نفسه مقاليش."
سناء قالت بثقة: "وإنتِ كمان بتحبيه."
فرح ضحكت: "إيه ده، وأنا لحقت أصلاً أعرفه."
سناء مسكت إيدها وقالت: "لمعة عنيكي وعينيه وانتوا بتبصوا لبعض هي اللي قالت كده. بصاتكم لبعض كل شوية من غير ما التاني ياخد باله هي اللي قالت. فرحتك دلوقتي لما قلتلك إنه بيحبك هي اللي قالت. ومسكت إيدها وقالت: ادي لنفسك فرصة تعيشي حياة جديدة غير اللي كنتي فيها، واديله هو كمان حياة غير اللي عاشها مهاب شاف كتير في حياته ويستاهل واحدة زيك تبدأ معاه من جديد انا عمرى ما كنت حابه اللى هو عامله فى نفسه وطلبى منك انك تقربى منه وتفضلى معاه ومش هتشوفى غير كل خير."
فرح حسّت بكل كلمة قالتها سناء وإنها فعلاً لازم تبدأ معاه من جديد. استغربت وسألت بهدوء: "إيه اللي مهاب شافه وحش."
سناء ابتسمت وقالت: "هو يبقى يحكيلك كل حاجة، مش أنا." وقامت ومشيت من غير ما تضيف كلمة.
كان فى اساله كتير جواها ناحيته وكل شوية بتزيد لكن قررت فعلا انها هتحاول تقرب منه وتبداء حياة جديدة.
بعد ما الكل مشي، كل واحد فيهم دخل أوضته.
مهاب أخذ دش وخرج. سمع صوتها بتتكلم في البلكونة، دخل بهدوء علشان يخضها.
مهاب بصوت عالي وهي مش شايفة إنه دخل: "بتعملي إيه يا فرح؟"
فرح: صرخت بفزع وبصت لقيته بيضحك عليها. اتعصبت وبنرفزة: "منك لله يا شيخ! كل يوم كده! حرام عليك، اسكت بقى وبطل ضحك."
مهاب: "خلاص خلاص، مش هعملك كده تاني. بس كنتِ بتكلمي مين؟"
فرح: "بكلم فاطمة، استنى أقفل معاها." وقفلت.
مهاب بصّ لها وبيتفرج على كل حركة منها، متابعها.
فرح بابتسامة: "في إيه؟ بتبصلي كده ليه؟ في حاجة ولا إيه؟"
مهاب: "هااا لا أبداً، مفيش حاجة. بس خلي بالك، أنا كده هغار من فاطمة. ده أنتِ بتتكلمي معاها أكتر ما بتتكلمي معايا."
فرح: "أنا وفاطمة كده، مش بنسيب بعض خالص، وهي أكتر حد كان بيصبرني على اللي كنت فيه. وما ليش حد قريب مني غيرها."
مهاب حس بالحزن في كلامها، مسك إيدها وكأنه بيطمنها: "فرح، أنا عايزك تبقي فاهمة بعد كده إني جنبك وإنك مبقتيش لوحدك زي الأول."
فرح: ليه يا مهاب ليه بتعمل كل ده من اول ما شوفتنى.
ابتسم بخفه: "هتصدقينى لو قولتلك انى مش عارف كل اللى انا عارفه ان بحس انك مسؤوله منى انى مبسوط لما بشوفك واتكلم معاكى مهمتى حمايتك."
فرح بصت له بحب ظاهر في عينيها وبصوت هادي كله أمل: "بجد يا مهاب يعنى عمرك ما هتسبني ولا تزهق مني واصحى الاقينى لوحدي تاني؟"
مهاب بصوت كله صدق وهو بيمسك إيدها أكتر وكأنه بيديها أمان: "أنا عمري ما هزهق منك ولا أقدر أسيبك. أنتِ بقيتِ غالية أوي عندي يا قطتي."
فرح ضحكت: "أهو قطتي دي بتخوفني وتقلقني منك."
مهاب باستغراب: "أشمعنى يعني؟"
فرح: "بحسك كده مش تمام، مش مظبوط يعني."
مهاب ضحك: "بصي، الصراحة أنا مش تمام فعلاً."
فرح شدت إيدها منه: "ما أنا بقول كده، مش مرتاحالك من الأول."
مهاب ضحك: "يا غبية، أنتِ مراتي. في إيه؟"
فرح ضحكت: "آه صح، في إيه؟ بس بقولك صحيح، أنت عرفت ستات قبل كده؟"
مهاب: "يووووه، مقولكيش بعدد شعر راسي."
فرح بدأت تغير بس مش مبينة: "آه، وحبيت حد منهم قبل كده؟"
مهاب بص في عينيها وكل كلمة كانت خارجة منه بصدق: "عمري ما حبيت حد فيهم ولا عمري حسيت أي حاجة ناحية حد. كلهم كانوا مجرد وقت مش أكتر. بس في واحدة عرفتها قريب، بأقل تصرف منها قادرة تملكني ابتسامتها بتسحرنى."
فرح اتكسفت من كلامه: "أحمممم، ماشي، هعمل نفسي مصدقاك."
مهاب: "والله كل اللي قولتهولك ده حقيقة، ما كذبتش في حرف واحد. أنا بعتبر الستات دول زي الورد، لازم أعرف كل أنواعه. بس أنا خلاص، بقيت من كل الورد ده مش عايز غير وردة جوري واحدة. أول ما شفتها حسيت إنها ملكت حياتي."
فرح اتكسفت أوي من كلامه وخدودها بقت حمراء أوي من كتر كسوفها. فهمت إنه قصده عليها هي، ابتسمت له من غير أي كلمة.
وفضلوا يتكلموا كتير في كل حاجة، وهي حكت له عن نفسها لغاية ما الفجر أذن.
فرح: "هااا، إحنا قعدنا كل ده بنتكلم؟ والله ما أخدتش بالي خالص."
مهاب: "لما الوقت بيبقى حلو مش بنبقى عايزينه يخلص."
فرح ابتسمت له: "صح، بس هقوم أصلي الفجر بقى وأنام، وكمان علشان أنت تعرف تصحى لشغلك متنساش تصلى قبل ما تنام."
مهاب: "ماشي، بس استني قبل ما تدخلي." دخل الأوضة وخرج بالوردة.
فرح ضحكت: "إيه ده؟ أنت تاني؟"
مهاب: "وكل يوم، مش هتنامي غير لما تاخدي وردتك."
فرح: "ماشي يا سيدي، شكراً. أنا فعلاً بعشق الورد الجوري."
مهاب ابتسم لها: "أكيد هتحبيه علشان شبهك."
فرح اتكسفت واتكلمت بسرعة وهي داخلة جوه: "تصبح على خير يا مهاب."
مهاب ضحك على كسوفها: "أصبح على عينيكِ الحلوة يا قطتي."
الصبح، مهاب كان لابس ونازل رايح شغله. نزل السلم لقاها قدامه ولابسة هدوم خروج.
مهاب باستغراب: "إيه ده؟ رايحة فين ولابسة كده؟"
فرح: "أولاً صباح الخير."
مهاب ابتسم: "صح نسيت، صباح الورد يا قطتي."
فرح ضحكت بفرحة وكسوف: "ثانية، المفروض أنا عندي جامعة، وبقالي يومين أو أكتر ما رحتهاش."
مهاب: "آه، صحيح، ده أنا نسيت الموضوع ده."
فرح: "أنا أصلاً مش رايحة."
مهاب: "نعم يا أختي؟ أمال رايحة فين الصبح؟"
فرح بابتسامة مستفزة: "رايحة معاك الشغل."
مهاب رفع حاجبه: "وده ليه إن شاء الله؟"
فرح اتكلمت بدلع وهي بتقرب منه: "مش أنت يا زوجي العزيز قلتلي إننا عايزين نقرب من بعض؟ وأنا عايزة أقرب منك."
مهاب اتلخبط: "آه ماشي، بس الكلام ده في البيت، مش في الشغل."
فرح: "الله بقى يا مهاب، متبقاش رخم. أنا عايزة أروح أتفرج عليك وأنت بتشتغل، وكمان عايزة أشتغل معاك أصلاً في الإجازة، والأيام اللي ما بروحش فيها الجامعة. عايزة أبقى معاك في كل حاجة."
مهاب بتفكير: "ماشي، موافق."
فرح بصوت كله حماس: "هيييي! حبيبي يا هوبا!"
مهاب باندهاش: "إيه؟ قلتي إيه؟ قولي الدلع ده تاني كده."
فرح ضحكت بصوت عالي: "بس بقى، اتلم ويلا بينا."
مهاب: "والله ما هنتحرك من هنا غير لما أسمع الجملة كلها تاني."
فرح بكسوف: "حبيبي يا هوبا."
مهاب فرح جداً وقال: "وأنا مش عايزك تبعدي عني أبداً."
ركبوا العربية وراحوا الشركة. لما وصلوا، الكل كان عايز يعرف مين اللي معاه. معروف عن مهاب إنه بيعرف ستات كتير، لكنه عمره ما جاب حد معاه الشركة. الناس كانوا بيتفرجوا على جمال فرح، والبنات غيرانة منها، وكل واحدة كان نفسها تبقى مكانها.
دخلوا المكتب، ومهاب قعدها على كرسي قصاده، وقال: "عايزة أي حاجة أجبها لك؟ أي حاجة تتسلي فيها علشان متزهقيش؟"
فرح بصت له بابتسامة: "أنا مش عايزة حاجة غير إني أقعد كده أتفرج عليك وبس، ومتاكدة إني مش هزهق."
مهاب ابتسم بحب: "ماشي، على راحتك."
بدأ يركز في شغله، وبعد شوية دخل فارس على طول، وماخدش باله إن فرح قاعدة في المكتب. اتكلم فوراً:
فارس: "بقولك، 5 دقايق وعندنا اجتماع مع بسنت. ابسط يا عم، هتخربها طبعاً أنت بعد الاجتماع، وهي أصلاً قدمت الاجتماع علشان بقالها كام يوم ما شافتكش، وجاية لك مخصوص وهتروقك يا معلم."
مهاب كان بيشاور له ومش عارف يرد، وفارس مستغرب: "في إيه يا عم؟ مالك بتشاور على إيه؟"
بص جنبه، لقى فرح قاعدة، اتصدم وقال: "مدام فرح! إزايك؟ عاملة إيه؟"
فرح ابتسمت ابتسامة صفراء: "إزايك."
فارس حس إنه لخبط الدنيا، وقال بسرعة: "أحمم، استأذن أنا. أسيبكم على راحتكم، ما تنساش الاجتماع يا مهاب." وخرج بسرعة.
فرح بصت له وهي معصبة: "مين بسنت دي يا مهاب؟"
مهاب: "عايزة الحقيقة ولا أكذب؟"
فرح: "أكيد الحقيقة. أخلص."
مهاب: "دي واحدة بينا وبينها شغل كتير، بس هي بتحبني. والله ما بحبها، وزي ما قلتلك امبارح، عمري ما حبيت حد قبل كده."
فرح هدأت شوية: "ماشي. أنا هحضر معاك الاجتماع ده."
مهاب: "ليه؟ مينفعش. خليكي هنا وأنا مش هتأخر عليكِ."
فرح بصوت حاسم: "مهاب! قلتلك هحضر معاك."
مهاب: "حاضر. طيب يلا، اتفضلي قدامي على مكان الاجتماع."
دخلوا الاجتماع، وفارس كان قاعد هناك. وبعد شوية دخلت بسنت، لابسة فستان ضيق بيظهر كل تفاصيل جسمها. شكلها ملفت، لكنها كانت بزيادة.
فرح بصت لها بقرف على لبسها وطريقتها في المشي اللي كلها دلع. بسنت قربت من مهاب وسلّمت عليه وباست خده.
فرح كانت غيرانة جداً وعايزة تتكلم، لكنها حبست نفسها.
بسنت سلمت على فارس، ولما وصلت عند فرح، بصت لها باستنكار وقالت: "إيه دي يا مهاب؟ مين دي؟ وإيه اللي هي لابساه ده؟"
فرح اتعصبت وبصت لها من فوق لتحت بقرف وقالت: "ماله لبسي؟ مش أحسن ما أنزل بقميص النوم زيك؟ إيه يا بنتي اللي أنتي لابساه ده؟ انتي صحيتي، كسلتي تغيري، وقلتي تنزلي بلبس النوم ولا إيه؟"
مهاب وفارس ما قدروا يمسكوا ضحكتهم.
بسنت اتعصبت وقالت: "لبس نوم إيه يا فلاحه؟ وإيه اللي هيفهمك أنتِ في اللبس أصلاً؟"
مهاب اتعصب لما شافها بتشتم فرح وزعق: "بسنت! احترمي نفسك وما تتكلميش كده معاها!"
مهاب اتعصب لما لقاها هتشتمها، وبزعيق: "بسنت، احترمي نفسك ومتتكلميش كده معاها."
بسنت: "ف إيه يا مهاب؟ ده بدل ما تشتمها وتطردها بتزعقلي! مين دي أصلاً علشان تزعقلي علشانها؟"
مهاب: "دي تبقى مراتي."
بسنت اتنرفزت ومش مصدقة اللي قاله: "نعمممم! مراتك؟ ده إيه إن شاء الله؟ تسيبني أنا وتتجوز دي؟" وبتشاور على فرح باحتقار.
فرح كانت هترد عليها، لكن مهاب شاورلها تسكت.
مهاب: "آه، اتجوزت دي، وميخصكيش في حاجة. إحنا دلوقتي كل اللي بينا شغل وبس."
بسنت: "شغل؟ شغل ده إيه يا أبو شغل؟ والله لوريك أنا هعمل فيك إيه."
مهاب، بيرد بكل برود: "إنتي عارفة كويس أنا آخر واحد أتهدد من واحدة زيك. ولو هتتكلمي معايا كده تاني، برضو إنتي عارفة هعمل فيكي إيه."
وبزعيق: "وغوري يالا من هنا علشان نرفزتيني."
فرح خافت منه لما زعق، واتصدمت. هي أول مرة تشوفه كده وحست انها فعلا عايشة مع شخص متعرفهوش وخصوصاً إن بسنت اترعبت، مش بس خافت من كلامه.
بسنت بخوف: "ماشي يا مهاب، همشي، بس والله ما هسيبك."
وخرجت بسرعة قبل ما يعملها حاجة.
رواية قلبي اختارك الفصل السابع 7 - بقلم رحاب دراز
مشيت بسنت.
مهاب كان بيبص على مكانها بقرف: "جاتك داهية بت ملزقة."
فارس ضحك وقال: "لا بصراحة فرح قصفت جبهتها، وإنت كملت."
مهاب بغضب: "والله ثانية كمان وكنت هجيبها من شعرها اللي فرحانة بيه ده! إنت عارفني، خلقي ضيق."
وبينما كان ينظر ناحية فرح، وجدها تبص عليه وشكلها خايفة من حاجة وعينيها بتقول كلام كتير. مهاب شاور لفارس علشان يطلع بره، وقرب من فرح.
فرح رجعت خطوة لورا وهي بتبعد عنه.
مهاب: "في إيه يا فرح؟ مالك بتبعدي عني كده ليه؟"
فرح بخوف: "خايفة منك... وحاسة إني أول مرة أشوفك وأعرفك. الشخص اللي كان بيتكلم من شوية حد تاني غير اللي أنا أعرفه. صوتك وكلامك وكل حاجة خوفتني منك وحسستني إني لسه معرفكش."
مهاب فهم إنه غلط لما زعق قدامها، وهي كمان كانت صريحة معاه لما قالت إنها بتخاف من كتر اللي شافته.
قرر يطمنها بصوت هادي مليان حنية: "فرح، أنا لو وحش على الدنيا كلها، مستحيل أبقى وحش معاكي إنتِ. لو قسيت على العالم كله، مستحيل أقسي عليكي. أنا مش عايزك تخافي مني كده."
فرح حسّت إن كلامه طالع من قلبه، دموعها نزلت غصب عنها وقالت: "أنا مش حمل إن حد يعذبني أو يقسى عليا تاني يا مهاب... أوعى في يوم تبقى معايا زي ما شفتك من شوية."
مهاب، بحب وصدق: "والله العظيم عمري ما أذيكي ولا أزعلك أبداً يا فرح، بس بلاش أشوف نظرة الخوف دي في عنيكي تاني... علشان كسرتيني."
قرب منها ومسح دموعها بحنية.
فرح ضحكت وقالت: "طيب خلاص، في إيه؟ شايفاك بتقرب أوي، بطلت عياط على فكرة."
مهاب ضحك بصوت عالي: "هههههه لا خلاص، أنا كده اطمنت عليكي طول ما الشبح ظهر."
(عند بسنت)
خرجت من المكتب وهي ع آخرها وكلمت حد في التليفون: "ألو، أيوة يا زفت، إزاي مهاب يتجوز وأنا معرفش؟! بس خلاص، المهم قبل النهارده بليل أعرف مين البتاعه اللي اتجوزها دي."
(عند سيف)
كان واقف تحت بيت فاطمة مستنيها تنزل على معاد الجامعة. نزلت فاطمة، مشي وراها كام خطوة بالعربية وقال: "فاطمة! فاطمة!"
فاطمة بصت وابتسمت: "أستاذ سيف؟ إزاي حضرتك؟ إيه اللي جابك هنا؟"
سيف، ببراءة: "كنت معدي هنا بالصدفة، لقيتك ماشية، قلت أكلمك. إنتِ رايحة الجامعة، صح؟"
فاطمة: "آه، صح."
سيف: "طيب تعالي أوصلك، دي في طريقي."
فاطمة: "مش عايزة أتعب حضرتك."
سيف: "لا، مفيش تعب ولا حاجة، اتفضلي."
ركبت معاه، وسيف كان سايق بأقل سرعة وعينه ما نزلتش عنها. فاطمة لاحظت إنه باصص عليها وإن السرعة بطيئة، فضحكت ضحكة بسيطة.
سيف: "بتضحكي على إيه؟"
فاطمة: "أصل حضرتك بتسوق براحة أوي، كأني راكبة مع جدي."
سيف: "أولاً، بلاش كل شوية حضرتك وأستاذ، أنا بقولك فاطمة عادي، يبقى إنتِ كمان قولي باسمي."
فاطمة اتكسفت: "لا، معلش، مش هعرف، كده أحسن."
سيف بحزن: "خلاص، أنا كمان هقولك يا أستاذة فاطمة."
فاطمة ضحكت: "أستاذة فاطمة؟ لا خلاص، هقولك باسمك."
سيف ابتسم: "أيوة كده بقى، طيب اسمعيها مرة منك والنبي."
فاطمة، بابتسامة وكسوف: "بس بقى يا سيف."
سيف ضحك: "يا لهوي! ياما أنا اسمي طلع حلو أوي!"
فاطمة ضحكت بصوت عالي: "والله إنت مجنون."
سيف بصلها وسرح في عينيها: "ده مين يشوف العيون دي وما يتجننش؟"
فاطمة اتكسفت واتوترت: "أحمم."
سيف ابتسم لكسوفها وقال: "ثانياً، أدي السرعة يا ستي."
وساق أسرع شوية.
وعدي باقي اليوم عادي من غير أحداث. مهاب كان خلاص بيخلص آخر حاجات في الشغل علشان يمشوا. فرح كانت قاعدة في مكانها وبتتفرج عليه بإعجاب وحب باين في عينيها.
مهاب بص عليها وابتسم: "تعبتي إنتي صح؟ قعدتك كتير."
فرح ابتسمت له: "لا طبعًا، مين فينا اللي تعب؟ إنتا اللي من الصبح بتشتغل وأكيد تعبت جدًا."
مهاب ابتسم لها بحب: "أنا كفاية عليا بعد تعبي ده أشوف لمعت عينيكي دي. ليا لون عينيكي اللي زي البحر، كل ما أبص فيهم أغرق أكتر."
فرح اتكسفت، بصت له وابتسمت: "مش سهل إنتا خالص يا مهاب، محدش يقدر عليك في الكلام."
مهاب بثقة: "أمال إنتي فاكرة إيه؟ لا ده حلو وأعجبك."
فرح ضحكت: "ماشي يا جامد، لما أشوف آخرها إيه معاك."
مهاب قام من مكانه واتحرك ناحيتها: "آخرها عسل إن شاء الله، ويلا بينا بقى، ولا إنتي عجبتك قعدة المكتب؟"
فرح: "لا يلا طبعًا."
ونزلوا ركبوا العربية علشان يمشوا. مهاب شغل الكاسيت على أغنية (مش سهل لمحمد حماقي).
مهاب سايق بإيد واحدة والتانية بيشاور بيها عليها وعليه مع الأغنية ومبسوط أوي إنها جنبه وعينيها بتقوله إنها بتحبه.
"حبيبي في حاجات تيجي كده مش فرض
تيجي بكلام حلو تيجي بوردة
تيجي بتكتكوتيجي بهدوة وفين وإزاي تقدم عرض"
فرح بتضحك عليه: "وربنا مجنون وهتقلبنا يا بني، ركز في السواقة هتموتنا بدري بدري."
هو مش راضي يرد عليها وبصلها وضحك وغمزلها بعينه وكمل:
"أصل أنا مش سهل سماوي واللهمش سهل تحت الساهي دواهي
ما هو جمالك طبيعي وإلاهي
ما فيش منه اثنين على الأرض."
فرح مبسوطة أوي بكل اللي هو بيعمله معاها وحاسة إنه بجد هدية من ربنا بعد تعبها. وبصت له وسرحت في كل حركة بيعملها، بتقول إنه بيحبها.
مهاب بغني مع كل كلمة وعينيه بتقولها: "الكلام كله ليكي."
وصلوا بيتهم. فرح كانت خلاص داخلة أوضتها.
مهاب نادى عليها: "فرح، هنتقابل في البلكونة."
فرح ابتسمت: "ماشي."
وفعلاً بعد شوية طلعوا في البلكونات بتاعتهم.
فرح: "مهاب، ممكن أسالك عن حاجة بس تجاوبني بصراحة ومتكدبش عليا."
مهاب: "أكيد."
فرح: "إنتا ليه اتجوزتني ودفعت كل الفلوس دي لعمي؟ وإيه اللي إنتا شفته وحش في حياتك وأنا معرفهوش?"
مهاب: "هو مش أنا جاوبتك على نص السؤال ده إمبارح؟ إنتي بتنسي ولا إيه?"
فرح: "مقتنعتش بصراحة، مش حاسة إن ردك ده كان هو الحقيقة."
مهاب أخذ نفس طويل وبالتفكير: "بصي يا فرح، الإجابة على السؤالين مرتبطين ببعض تقريبًا. أنا اتجوزتك لما عرفت إن مرات عمك وابنها بيعملوا فيكي كده، وإنهم عايزين يجوزهولك بالعافية وياخدوا حقك. وأنا عمري ما هسمح لحد يتظلم كده."
فرح عنيها بقت كلها دموع وماسكه نفسها من العياط. "بالعافية؟ يعني إنتا اتجوزتني بس علشان تحميني منهم؟ علشان يعني أنا بنسبالك ولا حاجة يا مهاب?"
مهاب مسك إيدها جامد وبص في عينيها: "فرح، أنا من أول لحظة شفتك فيها حسيت بحاجة ناحيتك. أنا لما مشيت وراك وروحت الكافيه، مكنتش أعرف حاجة عنك. بس عملت كده لأنني حبيتك."
فرح برقت عنيها، مش مصدقة إنه اعترف بحبه.
مهاب: "أيوه، حبيتك. حبيتك من أول يوم شفتك فيه. خطفتني عينيكي. فرح، إنتي بالنسبة لي مش أول حب، إنتي أول حياة."
فرح مكنتش مصدقة إنها بتسمع الكلام ده منه، كانت طايرة من الفرحة.
مهاب مسك إيدها وباسها: "ملكتِ حياتي يا قطتي."
فرح اتكسفت وأخدتها حمرت من كتر كسوفها وغيرت الكلام: "أحممم طيب، إنتا قلت الإجابة مرتبطة ببعض، كمل."
مهاب ضحك وفهم إنها اتكسفت وبتغير الموضوع: "ماشي. أنا أبويا لما مات كنت أنا في ثانوي، وإخواتي كانوا صغيرين. وهو كان سايب لنا شركة والفيلا اللي أمي قاعدة فيها دلوقتي. عمي كان عايز ياخد كل حاجة لنفسه وميسبلناش حاجة. وفعلاً عمل كده، استغل إننا صغيرين وهو المسؤول عن كل حاجة، ومضى أمي من غير ما تعرف عن كل حاجة، ورمانا في الشارع. ساعتها مكنتش قادر أعمل حاجة."
"اتبهدلت أنا وأمي علشان نصرف على نفسنا، واشتغلنا في كل حاجة علشان أخلص الجامعة. ولما خلصت، اشتغلت في شركة كبيرة. مع الوقت وصلت لصاحبها، كان راجل كبير حبني زي ابنه، ومكنش عنده عيال. وحكيت له الموضوع. ساعدني إنّي أدخل على عمي وألعب عليه زي ما هو عمل زمان، ورجعت منه كل حاجة وأزيد كمان. ورميته في السجن بسبب أعماله القذرة. وبس كده. فـ لما عرفت حكايتك، مكنش ينفع أسيبك تشوفي الظلم والعذاب اللي أنا شفته."
فرح ابتسمت: "إحنا تقريبًا حكايتنا واحدة بس مع اختلاف بسيط. إنتا ربنا بعتك علشان تخلص الحكاية بتاعتي بدري وأبدأ معاك."
مهاب: "إنتا الحكاية اللي مش عايزها يبقى ليها نهاية."
فرح: "وانتي أحلى صدفة حصلت في دنيتي."
فرح ابتسمت بكسوف وردت بسرعة: "تصبح على خير يا مهاب."
مهاب ضحك: "ده إيه الفصلان ده؟ طيب قولي أي حاجة."
فرح ضحكت: "مهو حاجة حلوة. تصبح على خير."
واتحركت علشان تدخل.
مهاب بزعل: "كده برضو؟ داخلة على طول؟ مش ناسيه حاجة خالص."
فرح رجعت تاني: "آه، وردتي، روح هاتها يلا بسرعة."
مهاب: "شاطرة، افتكرتيها لوحدك. استني." ودخل جابها ليها ولسه هتاخدها منه بعد إيدو. "أستني، أوعي تكوني بترميهم، خلي بالك منهم علشان دول إنتي."
فرح ابتسمت: "لا متخافش، واخدة بالي منهم."
مهاب ضحك: "عددهم؟ أنا. خلي بالك."
فرح ضحكت بصوت عالي: "مجنون والله. هات بس كده خليني أدخل." وأخدتها من إيده بسرعة.
مهاب: "برضو هشوفهم كام في الآخر."
فرح ضحكت ودخلت الأوضة وهي في قمة فرحتها وحاسة إنها عاشت أجمل يوم في حياتها.
وعند بسنت، بتضحك ضحكة خبيثة: "كنت عارفة من الأول إنها جربوعة، وهيطلع وراها بلاوي. ماشي يا ست فرح، هوريكي إزاي تخطفيه كده مني." وقامت ومشت.
عند سميرة، الباب بيخبط. نادت من بعيد: "يا وليد، شوف مين على الباب."
وليد: "أيوه، أيوه، ده مين الحمار اللي بيرزع على الباب ده؟" وفتح وقف ساكت ومستغرب.
بسنت زقت وليد من قدام الباب ودخلت علطول.
"انتا هتفضل متنحلي كده كتير ولا ايه؟"
وليد بستغراب: "انتي مين؟ إزاي تدخلي كده؟"
بسنت قعدت على أول كرسي قابلتو وببرود وثقة: "أنا اللي هتجيبلك الحاجة اللي انتا هتموت عليها ومش عارف تخدها انتا وامك."
وليد: "نعم؟ حاجة إيه دي؟ أنا مفيش حاجة عاوزها ومعرفش أخدها أصلاً. اللي عاوزه باخده علطول."
بسنت ضحكت بتريقة وفرح أخدتها.
وليد سكت ومعرفش يرد.
بسنت: "إيه سكت يعني؟ وجبت وراه."
وليد بنرفزة: "انتي تعرفيني منين؟ إزاي تتكلمي معايا كده؟"
بسنت بتريقة: "اهدي كده بس، وهات أمك وأنا هفهمك كل حاجة."
وليد نادى على أمه وقعدوا يسمعوا. بسنت هتقولهم إيه؟
وليد بابتسامة مستفزة: "بعد ما بسنت خلصت كلامها، قال: اه يعني انتي عايزة الواد جوز فرح وأنا عايز فرح يعني مصلحتنا واحدة."
بسنت: "بالظبط كده."
وليد: "بس المصلحة دي هعملها كده لله والوطن ولا إيه؟"
بسنت: "يعني إيه؟ انتا هتاخد اللي انتا عاوزه مش كفاية؟"
وليد بخبث: "لا مش كفاية. انتي لما هتاخديه هتاخديه بفلوسه وشركاته، لكن أنا لا مش زيك."
بسنت بصتله بقرف: "يعني عايز إيه من الآخر؟"
وليد بص على أمه وهي شاورتله يقول كام: "2 مليون جنيه."
بسنت ببرود: "مليون. موافقين ولا أمشي؟"
سميرة بسرعة: "موافقين طبعًا."
وليد: "طيب وهتنفذي إمتى؟"
بسنت وهي ماشية: "لما أضبط كل حاجة هقولك. مش دلوقتي يعني هاخد وقت." ومشيت من غير أي كلمة تانية.
سميرة: "شفت؟ اهي راجعالك يا خويه، ومش بس كده هي ومليون جنيه كمان. ده غير اللي أخدناه من جوزها قبل كده. وبتريقة: ياريتها تجيب لنا زي الناس دي علطول."
وليد: "لا هي كده حلوة أوي. دي بس تتطلق وهترجع لي تاني وتبقى ملكي، ومحدش ياخدها مني أبدًا." وضحك ضحكة انتصار للأفكار اللي متخيل إنها هتحصل.
وعند سيف كان واقف في نفس المكان مستني فاطمة ونده تاني عليها.
فاطمة بصتله باستغراب: "إيه صدفه تانية برضو؟"
سيف ببراءة: "سبحان الله، مش عارف إيه ده، كل يوم كده نفس الصدفة."
فاطمة رفعت حاجبها: "طيب بص كده من الآخر. أنا مش بتاعة الحوارات اللي انتا بتعملها دي. عايز إيه من الآخر كده؟"
سيف بصلها بإعجاب أكتر: "تمام، اركبي وأنا هقولك عايز إيه من الآخر. مش هنتكلم كده في الشارع يعني."
ركبت معاه وراحوا كافيه قريب منهم.
فاطمة قعدت على الكرسي: "ها قول بقى عايز إيه؟"
سيف بص في عينيها بإعجاب واتكلم على طول: "فاطمة، تتجوزيني؟"
فاطمة اتصدمت واستغربت من اللي قاله. بحلقت مش مصدقة: "نعم؟ انتا قولت إيه؟ انتا بتهزر صح؟ انتا مشفتنيش غير مرتين أصلاً، يبني في إيه؟ انتا شارب حاجة على الصبح ولا إيه؟"
سيف ابتسم بهدوء واتكلم بصوت: "كل كلمة منو خارجة بإحساس. المرتين كانوا بنسبالي دنيا وعالم تاني. كل حاجة فيكي خطفتني، حبيتك كاني أعرفك من مية سنة. كل مرة شفتك فيها مكنتش عايز أشيل عيني من عليكي ولا عايزك تمشي من قدامي. أنا مش عارف إزاي حصلي كده بس مبسوط إنه حصل. الحب ده فرصة وبتيجي مرة واحدة للبني آدم، وانتي فرصتي ومستحيل أضيعها."
فاطمة اتكسفت من كلامه وحست إن كل كلمة طالعة من قلبه بجد. سكتت معرفتش ترد عليه.
سيف بتمثيل إنه حزين: "طيب كده أنا أفهم إني أترفضت ولا إيه؟"
فاطمة بسرعة: "لا لا طبعًا، موافقة."
سيف ضحك: "أيوه كده بقى. بحبك يا فرصة حياتي."
فاطمة ابتسمت بكشوف وسكتت.
سيف: "طيب بقولك إيه، خديلي معاد من أبوكي بسرعة والنبي قبل آخر الأسبوع."
فاطمة بستغراب: "اشمعنا يعني؟"
سيف: "منتي عارفة، فرح روضة قرب وعايز الحقهم قبل ما ينشغلوا بيه."
فاطمة بكشوف: "حاضر، هقول لبابا."
سيف قام من مكانه: "دي لسه هتقولي حاضر؟ هقول. وشدها وخرج من المكان بسرعة. "انتي هتروحي تقوليلي دلوقتي حالًا؟"
فاطمة بتضحك: "يبني طيب استنا."
سيف: "خير البر عاجله يا فرصة حياتي."
..................
عند مهاب راح هو وفرح الشركة تاني مع بعض وقعدوا في نفس المكان.
فرح كانت قاعدة بتتابعه زي عادتها ومبسوطة.
مهاب بص عليها شافها كده بصلها بحب وإعجاب بكل تفصيلة فيها.
"قطتي بتبص عليا كده ومبتسمة ليه، شكلي يضحك ولا إيه؟"
فرح ضحكت واتكلمت بحب ظاهر على نبرة صوتها: "أنا شفت ليك قدامي كده طول اليوم كفيلة تخليني مبسوطة طول عمري يا هوبا قلبي."
مهاب: "يلهوووي، من هوبا قلبي دي اللي بتخطف قلبي بيها."
فرح بدلع: "يلهوي عليا، أنا بخطف هوبا قلبي كده بكلمة."
مهاب قرب منها وعينيه في عينها: "إنتِ بكلمة واحدة ملكتي حياتي يا قطتي، وخدي بالك أنا اعترفتلك بحبي ليكي، وانتي لغاية دلوقتي أنا مسمعتش منك حاجة. ماشي؟"
فرح بكسوف من كلامه وقربت منه: "أنا هقول بس إنت ابعد كده واديني فرصتي."
ومرة واحدة الباب اتفتح وكان سيف وفارس.
فارس بضحك: "أحم أحم، أظاهر إننا جينا في وقت مش مناسب."
سيف بيمسك نفسه من الضحك: "أه، واضح كده."
مهاب بيضغط على سنانه واتعصب جدا: "حسبي الله فيكم إنتوا الجوز إنتوا إيه، بهايم؟ حد يفتح على حد كده؟"
فرح اتكسفت جدا وقعدت بعيد.
فارس: "معلش بقى، مش متعودين على الوضع الجديد، ومتعودين إننا بندخلك كده."
سيف بضحك: "خلاص يا كبير، آسفين، عوضها قريب إن شاء الله."
مهاب بنرفزة: "ولا وربنا، هتستظرف إنتا وهو دلوقتي هولع فيكم أنا مش طايقكم أساسا."
سيف بيمثل: "كده برضه يا أخويا، يا كبير، وأنا اللي جاي أفرحك وأقولك إني هتجوز."
مهاب مش مصدق: "ده بجد ولا بتهزر؟"
فارس: "لا يا خويا، بجد هيتجوز، ربنا هداه زي أخوه علشان كده كنا جايين نقولك."
مهاب فرح جدا إن أخوه الصغير اللي بيعتبره زي ابنه هيتجوز. أخده في حضنه بفرحة: "مبروك، ألف مبروك يا حبيبي."
فرح: "ألف مبروك يا سيف."
سيف: "الله يبارك فيكي يا مرات أخويا، يا قمر إنتي، يا وش السعد."
مهاب: "مِسكوه من هدومه، ولا إيه؟ قمر دي، محدش يقول كلام حلو لمراتي غيري، إنت سامع؟ لاغيلك الجوازة خالص وربنا."
سيف: "لا لا، كله ده خلاص يا عم، يا مرات أخويا، يا وحشة، حلو كده."
فرح ضحكت: "هههه، أنا وحشة؟ ماشي يا عم، شكرا، بس هسامحك علشان إنت عريس."
مهاب وهو غيران عليها حتى من أخوه: "بتضحكي على إيه؟ إنتي كمان، ده عيل رخم."
فرح بضحك: "لا والله ده عسل."
سيف بعتلها بوسة في الهواء من غير ما مهاب يشوفه.
مهاب بص لهم بنرفزة وغير: "عسل ماشي، حسابنا بعدين، وإنتا يا زفت مين العروسة؟ مقلتليش صحيح."
سيف: "فاطمة، صاحبة فرح."
فرح بصدمه: "إيه؟ إمتى ده؟ وإزاي مقلتليش أي حاجة؟ الندلة دي!"
سيف: "مهو أنا لسه قايلها النهارده بس، بس عايزك توصّيها عليا والنبي، قوليلها طيب وغلبان."
مهاب بضحك: "أه يا سريع، إنتا بالسرعة دي دخلت في جواز كده؟"
سيف: "حبيتها من أول نظرة يا أخويا والله."
مهاب بص لفرح وضحك: "مصدقك؟ منا جربت، يبقى هي وصاحبتها بيسحرولنا علشان يحصل كده."
فارس ضحك: "وأختك من ضمن الفريق ده كمان؟ أكيد."
فرح اتكسفت وسكتت.
مهاب: "المهم، أخدت معاد منها إمتى علشان تروح تتقدم والخطوبة والحاجات دي؟"
فارس: "أيوة بقى، أنا جاي أتكلم في الحوار ده، خطوبة أخوك مش هتبقى قبل فرحي، أنا مصدقت هتجوز."
سيف: "طيب، عند فيك هتبقى قبل."
فارس: "وربنا، أبدا، أنا مصدقت هتلم على بونبونايتي حبيبتي وأخلص منكم."
مهاب وفارس في نفس الوقت: "ولا احترم نفسك يا ض."
فارس: "عم، في إيه؟ إنتا وهو؟ دي هتبقى مراتي، مراتي."
مهاب: "وأختي، ولما تتكلم عنها قدامي، تتكلم بأدب."
فارس بغضب: "إنتو من الصبح بتحبوا على نفسكو، محدش اتكلم عندي أنا، وتقف، ويلا، كلها أيام وتبقى مراتي، واتصرف براحتك."
سيف ضحك بتريقة: "غلبان إنتا والله، فاكر لما يتجوز هنسيبه في حاله."
فارس: "كمان، حتى بعد الجواز، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم."
كلهم ضحكوا على منظره ده.
فارس: "المهم برضو، أنا اللي هتجوز قبل خطوبة الواد ده."
سيف ببرود: "مش هيحصل."
فرح: "ممكن أدخل وأقول اقتراح؟"
كلهم: "أيوة، أكيد، طبعا."
فرح: "بصوا، سيف وفاطمة ممكن يعملوا قراية فاتحة صغيرة كده للعيلة بس، يعني، وبعد فرح فارس يعملوا خطوبة لو عايزين."
مهاب: "حل كويس جدا، وعجبني. ها، موافقين."
فارس وسيف: "موافقين."
مهاب: "طيب يا زفت، إنتا هنروح نقرا الفاتحة دي إمتى؟"
سيف: "بكرة إن شاء الله."
مهاب: "ماشي، على خير إن شاء الله."
مشي باقي اليوم عادي من غير حاجة تذكر وروحوا بيتهم.
مهاب بضحك: "متنسيش البلكونة."
فرح ابتسمت له: "أنا بقيت بستنى قعدة البلكونة دي أكتر من أي حاجة في اليوم علشان أخد وردتي، بس هتأخر عليك شويه هكلم فاطمة، أتفق معاها على بكرة."
مهاب ابتسم لها: "ماشي، بس متتأخريش على وردتك."
فرح ابتسمت بحب: "حاضر." ودخلت الأوضة.
فرح رنت على فاطمة: "الو، مبروك يا عروستي يا قمر، مع إنّي زعلانة منك علشان مقلتيش، ومعرفتش غير من سيف."
فاطمة: "الله يبارك فيكي يا قلبي، والله هو لسه قايلها النهاردة، واتفاجأت زي كده بالضبط."
فرح بضحك: "بس شاطرة، جبتِه جري، عملتيها إزاي؟ والواد، إيه قمر، مشاء الله، زي أخوه، بس جوزي أحلى."
فاطمة ضحكت: "لا سيف حبيبي أحلى."
فرح: "حبيبك بسرعة كده بقى، حبيبك، عملتوها إزاي دي؟"
فاطمة: "استني، هحكيلك الموضوع كله." وحكتلها كل حاجة حصلت.
فرح ضحكت بصوت عالي: "والله الواد سيف ده مجنون."
فاطمة: "مجنون بس عسل، المهم إنتي عندي بكرة من أول اليوم طبعا."
فرح: "أكيد هقول لمهاب وأخليه يجبني."
فاطمة: "ماشي."
فرح سمعت صوت خبط على البلكونة، عرفت إنه هو. ابتسمت.
فاطمة: "هقفل معاك دلوقتي، وهكلمك بعدين، ماشي."
فاطمة: "ماشي، سلام."
فرح طلعت البلكونة: "إيه بتخبط كده ليه؟"
مهاب: "أصل إنتي اتأخرتي عليا، ووحشتيني."
فرح اتكسفت وحبت تغير الموضوع: "أمال بكرة هتعمل إيه؟ إنت مش هتشوفني اليوم كله."
مهاب: "ليه كده؟ إن شاء الله."
فرح: "علشان هروح عند فاطمة وأقعد أجهز معاها وكده."
مهاب: "ياسلام، لا طبعا مش هتروحي غير معايا لما أروح."
فرح بدلع: "علشان خاطري يا هوبا قلبي، أهون عليك تزعلني وتكسر بخاطري."
مهاب أخد نفس طويل وبصلها بحب: "ميهونش عليا أبدا، طبعا خلاص روحي."
فرح بفرحة: "بجد إنت أحلى هوبا في الدنيا."
مهاب ابتسم: "وأنتِ أحلى قطّة شقية في الدنيا."
فرح اتكسفت وخدودها احمرت وسكتت.
مهاب ضحك على كسوفها: "الحقي، الحقي يا فرح."
فرح بخضة: "إيه؟ في إيه؟"
مهاب: "الورد الجوري طلع على خدودك."
فرح بنرفزة: "والله إنت رخم، خضتني. هات وردتي كده، خليني أدخل أنام."
مهاب بضحك: "طيب، والله أنا قلت الحقيقة، مش قلتلك إن الورد ده شبهك أوي."
فرح بكسوف: "ماشي، هات وردتي بقى علشان أدخل."
مهاب ضحك على كسوفها: "ماشي، خليكي كده كل يوم، اهربي كل ما أقولك حاجة ومترديش، ماشي؟ وخدي وردتك. أهي تصبحي على خير." وكان هيدخل أوضته.
فرح مسكت إيده وبسته من خدّه بهدوء: "وأنت من أهل الخير يا هوبا قلبي." ودخلت أوضتها بسرعة.
مهاب كان مبسوط أوي ومش مصدق إنها عملت كده. أصبح على وشك الي زي القمر، يا قطتي.
رواية قلبي اختارك الفصل الثامن 8 - بقلم رحاب دراز
تاني يوم مهاب أخد فرح عند فاطمة زي ما هي طلبت.
هما في العربية ووصلوا بيت فاطمة.
مهاب: "هتوحشيني اليوم كله على فكرة. إنتِ وحشتيني من قبل ما تمشي دلوقتي."
فرح: "إيه يا عم الأوفر ده؟ مش قولتلك انشف كده!"
مهاب نزل من العربية وفتح الباب اللي جنبها.
مهاب: "انزلي يا فرح، انزلي مش عايز أشوف وشك ده. إنتِ فصيلة، يخربيت تقل دمك."
فرح ضحكت بصوت عالي: "خلاص، خلاص بهزر معاك يا هووبا. في إيه؟ متبقاش أفوش كده."
مهاب بصّ لها بقرف: "جتك القرف، وانتي قمر كده وعسولة أوي."
فرح: "ودي شتيمة ولا إعجاب؟ مش فاهمة."
مهاب بيمثل إنه زعلان: "افهميها زي ما انتي عايزة، براحتك."
فرح: "متزعلش كده، متهونش عليا يا هووبا. قلبي، إنت كمان هتوحشني أوي على فكرة."
مهاب ابتسم بحب: "أنا همشي علشان لو قعدت بعد هووبا قلبي دي، معرفش ممكن أعمل إيه في الشارع."
فرح ضحكت بكسوف: "قليل الأدب. امشي." ومشيت بسرعة من قدامه.
مهاب ابتسم وهو بيبص على المكان اللي كانت واقفة فيه، وركب عربيته ومشي.
فرح خبطت على الباب. فتحت فاطمة، لقتها خدودها حمراء وشكلها مكسوف.
فاطمة غمزتلها بعينها: "أيوه يا عم، ولعة معاكي. إنتِ في إيه؟ مهاب كان معاكي ولا إيه؟"
فرح، وهي مبسوطة لما جات سيرته في الكلام: "آه، كان معايا."
فاطمة بضحك: "طيب تعالي ياختي، ادخلي. مش هنتكلم على الباب." ودخلتها جوه.
فاطمة: "بقولك إيه، إحنا هنعمل حاجات كتير أوي، فعايزين نلحق نخلص قبل ما ييجوا."
فرح: "أيوه يا عم، منتي عروسة. هتأمري براحتك، مش هقدر أتكلم."
فاطمة بتلقائية: "يلا، أبقى أردها لك إن شاء الله في فرحك." أخدت بالها من اللي قالته وحست إنها زعلتها بكلامها.
فاطمة: "فرح، أنا آسفة جدًا، والله ما قصدتش."
فرح ابتسمت بهدوء: "على إيه يا هبلة؟ إنتِ محصلش حاجة. يعني علشان أنا معشتش كل ده، مش مهم. أي حاجة غير إن مهاب كويس معايا وبيحبني. دي الفرحة بالنسبة لي."
فاطمة فرحت إنها مبسوطة معاه: "بجد يا فرح، إنتِ تستاهلي أكتر من كده كمان. ربنا يسعدك ويعوضك على كل حاجة وحشة."
فرح: "آمين يا رب. وبقولك إيه، كفاية كده بقى، متنكديش عليا. خلينا نفرفش."
فاطمة: "أيوه بقى." وشغلت أغاني وفضلوا يرقصوا ومبسوطين وبيجهزوا.
بالليل
جه مهاب ومعاه عيلته. فتحت لهم فرح، وكانت لابسة دريس أسود ساده وعليه طرحة أوف وايت، وحاطة ميكب هادي. الألوان دي كانت مظهرة لون بشرتها وعينيها ومزودة جمالها.
مهاب: "إيه ده؟ حورية ونازلة من السماء واقفة قدامي."
سناء ضحكت: "الله، قول ما شاء الله."
مهاب وهو سرحان فيها: "ما شاء الله، الله أكبر عليها."
سيف بزهق: "يا عم، أخلص! إنت هتوقفنا كده كتير ولا إيه؟"
فارس بيضحك: "هههه، أخلص يا عم الحبيب. دخلنا علشان نخطب للواد الغلبان ده."
مهاب بصّ لهم بقرف وما ردش، وبصّ لفرح اللي كانت مكسوفة جدًا من كلامه كده قدامهم. وسّعت من قدام الباب.
فرح: "اتفضلوا." وسلمت عليهم واستقبلوهم أهل فاطمة.
شوية وخرجت هي. سيف أول ما شافها زي عادته تنح عليها، قام وقف وهو مبتسم.
سيف: "تبارك الرحمن فيما خلق. إيه العسل ده يا ناس؟"
كلهم ضحكوا عليه.
فارس شده من إيده يقعده: "يا اض اتلم، يخربيتك. هنفضحنا مش كده قدام أهلها."
سيف، وعينه متشالتش من عليها: "مش قادر أسكت والله."
فارس بعند: "تصدق عندك حق. البت قمر."
سيف بغيرة ونرفزة: "نعم يا حبيبي؟ متحترم نفسك."
فارس ببرود: "في إيه يا عم؟ بقول رأيي."
سيف: "تمام، إحنا ننده روضة ونقولها رأيك ده."
فارس: "لا لا خلاص يا سيف يا حبيبي، ده أنا بهزر."
مهاب شافهم بيتكلموا وعرف إنهم أكيد بيعاندوا في بعض. بصّ لهم بمعنى إنهم يسكتوا، وسكتوا هما الاتنين.
واتكلم هو في كل حاجة مع والد فاطمة، واتفقوا على إن فرحهم هيبقى بعد فرح فارس. وقراوا الفاتحة والزغاريد اشتغلت، والكل كان مبسوط.
فارس بصوت واطي جنب روضة: عقبال فرحنا يا بونبونايتي.
روضة: يارب هانت بقى خلاص.
مهاب وهو جاي عندهم: هي إيه دي اللي هانت إن شاء الله؟
فارس بتأفف: وووف يا أخي إنت مالك! وإيه دخلك في الكلام أصلاً؟ ما تروح تركز مع أخوك ده شوية.
مهاب ببرود: أنا أدخّل نفسي براحتى. وأخويا ماليش دعوة بيه. أنا أركز مع أختي، وإنت من حقك تعترض عادي، وأنا ألغى الفرح عادي برضو.
فارس ضحك بسخرية: في إيه بس يا هوبا؟ يا حبيبي إنت أي حاجة بتاخدها جد كده؟ في إيه؟ براحتك طبعاً تتدخل، وأنا أقدر أقول حاجة؟ تحب تقعد إنت معاها وأمشي أنا؟
مهاب وهو بيحط إيده في جيبه بثقة: أكيد براحتى، غصب عنك طبعاً، بس أنا هخليني ذوق وهسيبك تتكلم معاها. (مشي خطوة بعيد).
فارس: ياساتر على تقل دمك. إنت عندك ذوق أصلاً؟
مهاب لفله: بتقول حاجة يا فارس؟
فارس بخوف: بقول كلك ذوق يا حبيبي.
مهاب: آه، بحسب.
روضة بتضحك ومش عارفة توقف ضحكها.
فارس: اضحكي ياختي، اضحكي. كل المرمطة دي منك إنتي وأخواتك.
روضة: إيه؟ عاجبك ولا مش عاجبك؟
فارس بحب: أي حاجة علشانك تعجبني يا بونبونايتي.
مهاب بص لفرح وشافها بتبص على سيف وفاطمة، وفي عينيها نظرة حزن وكسرة هو فهم معناها وحس بيها، وقرر إنه يعوضها عن إنه ماعملهاش فرح ويعيشها كل اللي اتحرمت منه. خلص اليوم، وهما روحوا، والكل كان فرحان بيه.
---
عدى شهر تقريباً بعد اليوم ده، ما بين تجهيزات فرح روضة وفارس، وفرح وفاطمة بيساعدوها في التجهيزات ومعاها في كل حاجة. مهاب وفرح كل يوم بيقربوا من بعض أكتر، وحبهم بيزيد. كل يوم لازم تاخد وردتها، ومهاب بالنسبة لها بقى أكتر من حب، ده كل حياتها بقت هو وبس. قررت إنها هتقوله قد إيه بتحبه يوم الفرح.
---
يوم الفرح - الصبح
فرح: مهاب، يلا بقى علشان توديني لروضة، اتأخرت.
مهاب: أيوه، اديني جيت. مستعجلة ليه؟ هتطير هي يعني؟
فرح بنرفزة: آه، هتطير. وبعدين إنت كل ده ها؟
مهاب طلع وردة زي كل يوم واتكلم بصوت كله حب وحنية: شبيهتك. النهارده يوم مميز جداً بالنسبة لي. بقالي تسعة وتلاتين يوم بديكي كل يوم وردة، والنهارده جمعتك بأشباهك الأربعين. والنهارده ناوي أبدأ معاك دنيا جديدة ومحضرلك مفاجأة، ويا رب تعجبك.
فرح وعينيها دمعت من الفرحة: إنت أحلى وأجمل حاجة ومفاجأة حصلت في حياتي. أي حاجة منك هتفرحني وتعجبني.
مهاب قرب منها يمسح دموعها: طيب بتعيطي ليه دلوقتي بس؟
فرح وهي ماسكة إيده وباستها: من فرحتي بأحلى هدية من ربنا. أنا معاك مش بتنزل مني غير دموع فرحة وبس. وأنا كمان محضرة لك مفاجأة، بس إنت قولي مفاجأتك الأول.
مهاب: لا، مش هقول دلوقتي. خليها لما نرجع من الفرح.
فرح: ماشي. وأنا هخليها لما نرجع من الفرح. أشمعنى إنت يعني؟
مهاب ضحك: ماشي يا قطتي الشرسة. إنتِ براحتك. ويلا علشان إنتِ اتأخرتي على روضة على فكرة.
فرح: نطت منها "روضة كده نستني دي؟! هتقتلني!" يلا! (ومسكت إيده وجرت بيه على العربية).
---
بالليل في الفرح
الكل كان مبسوط وفرحان.
فرح كانت واقفة بعيد، بتبص على مهاب زي عادتها وسرحانة فيه.
رن تليفونها برقم غريب.
فرح باستغراب: ألو؟ أيوه، مين؟
وليد: أهلاً أهلاً ببنت عمي الوحشة اللي مش بتسأل على ابن عمها حبيبها.
فرح اترعبت من صوته وافتكرت كل حاجة وحشة شافتها معاه. حاولت تداري خوفها وتكون طبيعية.
فرح بغضب: إنت جبت رقمي منين يا زفت؟ وبتتصل ليه؟
وليد ببرود: اهدي بس كده، مالك؟ أنا غلطان إني بدور على بنت عمي وعايز مصلحتها؟
فرح بزعيق: بقولك إيه؟ أنا مش عايزة أشوف وشك تاني. ومصلحتي دي مع جوزي اللي بحبه ويحبني! (وقربت تقفل المكالمة).
وليد بسخرية: بيحبك؟ ده إنتِ غلبانة أوي. لو عايزة تعرفي حقيقة جوزك اللي بيحبك ده، اطلعيلي برا المكان اللي إنتِ فيه ده، هتلاقيني في وشك.
فرح: أنا مش هياكل معايا كلام واحد زيك أصلاً. غور بعيد عني بقى.
وليد بزعيق: فرح، أقسم بالله لو ما خرجتيش تتكلمي معايا بالذوق دلوقتي، هدخلك أنا جوه وأعملها لك مشكلة مع حبيب القلب بتاعك. وإنتِ عارفة إني أقدر أعملها. قدامك خمس دقايق لو ما خرجتيش، هدخلك. (وقفل الخط من غير ما يسمع ردها).
رواية قلبي اختارك الفصل التاسع 9 - بقلم رحاب دراز
فرح كانت متلخبطة ومش عارفة تعمل إيه ومش عايزة يدخل وتحصل مشكلة.
وقررت تطلع تشوفه عايز إيه.
وهي ماشية قابلتها فاطمة.
فاطمة: فرح مالك ماشية بسرعة كده ليه ورايحة فين؟
فرح وهي مكملة مشي ردت بسرعة: رايحة أقابل وليد.
فاطمة باستغراب: وليد! هي بتقول إيه دي؟ أكيد أنا سمعت غلط.
فرح أول ما خرجت لقت وليد قصادها.
وليد بصلها بنظرات وقحة ومد إيده يسلم عليها: إزيك يا بنت عمي؟
فرح بصتله بقرف وممدتلوش إيدها: أخلص عايز مني إيه؟
وليد شال إيده: كمان مش راضية تسلمي عليا؟ وأنا جاي عايز مصلحتك وجايلك في الخير.
فرح بتضغط على سنانها: انجز.
وليد: ماشي، بصي بقى، مهاب بيه بتاعك ده بيتسلى بيكي وشوية وهيرميكي في الشارع، وساعتها مش هتلاقي حد يمدلك إيده غيري.
فرح بنرفزة: اخرس! إنت فاكر كل الناس زيك؟
وليد ابتسم بتريقة: أنا هثبتلك كلامي.
وطلع تليفونه: اتفرجي على حبيب القلب وهو مع واحدة تانية.
فرح خطفت الفون من إيده علشان تتأكد، وعرفت اللي كانت معاه في الصور إنها بسنت.
فرح بتريقة: دي أكيد صور قديمة وأنا عارفة إنه في فترة كان معاها.
وليد: لا والله قديمة! طيب شوفي تاريخ الصور دي، شوفي البيه كان لابس الهدوم دي إمتى؟ وأقولك بلاش الصور، اسمعي ده وشوفي بيقول عليكي إيه وأنا بسأله عليكي وهو بيقول إيه.
بصوت وليد: إنت بتحب فرح بجد ولا أخدتها مني وخلاص؟
مهاب بيضحك بتريقة: إنت عبيط يا عم إنت؟ أنا هحب دي ليه؟ من قلة البنات؟ مهاب الصواف على آخر الزمن هيحب البت دي؟
وليد: أمال أخدتها مني ليه لما إنت مش بتحبها؟ أنا بحبها وكنت هتجوزها.
مهاب: بتسلى حاجة جديدة وبجربها، أنا مش بتاع حب ولا جواز، وماتقلقش شوية وهرميها لك زيها زي غيرها.
فرح ما بقتش قادرة تسمع حاجة تاني ودموعها بتنزل غصب عنها: بس بس كفاية مش عايزة أسمع.
وليد بانتصار: ها صدقتيني؟ عرفتي مين اللي بيحبك بجد؟
فرح بصتله باحتقار وكره: إنت كنت رايح عنده تعمل إيه أصلًا؟
وليد: كنت رايح أسأله ليه جيه اتجوزك وأخدك مني، وإنتي عارفة إني بحبك وهتجنن من يوم ما اتجوزتيه، وكنت معترض إنك تتجوزيه بس أبوي وأمي هما اللي وافقوا.
فرح بصتله بحزن وبتعيط بكل وجع ومنهارة، والكلام بيخرج منها بالعافية: أبوك وأمك حسبي الله ونعم الوكيل فيكم كلكم على كل اللي عملتوه فيا، منكم لله.
كانت مش قادرة تقف على رجلها من صدمتها ووقعت على الأرض.
وليد نزل جنبها وبيمسك إيدها علشان يوقفها.
في اللحظه دي فاطمه كانت ماشيه مع مهاب بيشفوها فين علشان اتاخرت بره.
مهاب شاف كده من بعيد افتكر وليد بيتخانق معاها وجري بسرعه ولف وليد ليه وضربو ب البوكس بيتعمل ايه هنا ي كلب.
فرح قامت ومسحت دموعها بسرعه وفاطمه جربت عليها.
فاطمه: ف ايه ي فرح وده كان بيعمل فيكي ايه.
فرح بكل بروود: مكنش بيعمل حاجه كان بيفوقني من الوهم.
ومشيت ناحيه مهاب ووليد الي بيضربو ف بعض.
فرح بزعيق: بس بس ي مهاب سيبو بقولك سيبو.
مهاب وقف لما شافها كده ورايح ناحيتها بخوف: عملك فيكي حاجه الكلب ده.
فرح رجعت خطوه لوراء بعيد عنو: مهاب طلقني.
مهاب مش مصدق الي سمعه: ايه انتي قولتي ايه.
فرح ببرود: طلقني.
مهاب بغضب: في ايه انتي مستوعبه انتي بتقولي ايه ولا شربك حاجه الكلب ده ولا ايه.
ولسه هيهجم عليه.
فرح منعته: انا عارفه بقول ايه كويس طلقني علشان انا بحب ابن عمي وعايزه اتجوزو ومش عايزاك فى حياتي انا اتجوزتك علشان اخد منك فلوس وبس واخدت الي انا عايزه خلاص.
فاطمه ومهاب هيتجننه من الي بيسمعهوه ده وكأن الي بتتكلم واحده تانيه غير الي يعرفوها.
مهاب مسك ايدها وبضغط عليها وبيضغط ع كل حرف خارج منو: انتي عارفه انتي بتقولي ايه انتي اتجننتي.
فرح شدت ايدها منو: ايووه عارفه قولتلك طلقني طلقني مش عيزاك بكرهك بكرهك.
مهاب بقا ف قمه غضبو وبزعيق: بقا انا شويه عيال يضحكو عليا ده انا هعيشكم ف جحيم.
ومسكها من الطرحه وهياضربها.
وليد مسك ايده يمنعه.
مهاب مسكه وفضل يض*رب فيه.
فاطمه شافت المنظر كده جريت ندهت سيف بسرعه يلحقهم.
سيف جيه مسك مهاب با العافيه ووليد كان بيموت من كتر الضرب.
فرح واقفه بعيد ومرعوبه من منظرو ده ومنهاره من العياط واقفه جنبها فاطمه.
مهاب بزعيق وهو عايز يمسكها وسيف بيمنعو: انتي أحقر وحده شفتها ف حياتي ورحمه ابويا ما هرحمك.
وبيزق فى سيف: اووعااا يا سيييفف.
سيف: فاطمه خدي فرح وامشو من هنا بسرعه بسرعه.
فرح جريت من قبل ما سيف يخلص كلامه من خوفها منو واخدت تاكسي هي وفاطمه ومشيو.
سيف: اهدئ يا مهاب اهدي الناس هتطلع والصحافه هتاخد بالها ف ايه لكل ده اهدئ.
مهاب بزعيق: يت*حرق الكل انا اتلعب بيا ومن مين من الوحيده الي حبيتها فى حياتي تلعببب بيااا.
سيف: مش فاهم حاجه وعايز يهديه علشان محدش يطلع ويشوفو كده اكيد ف حاجه غلط ي مهاب انتا بتقول ايه.
مهاب بصوت كلو انكسار وحزن: حاجه غلط ده انا طلعت لقتها معاه هنا وقالتلي أنها بتحبه واتجوزتني علشان فلوسي.
كل ده وفة حاجه غلط.
وراح على عربيته وساق باقصي سرعه من غير كلام تاني.
سيف استغرب ووقف مكانه مصدوم من اللي سمعه مستحيل فرح تكون كده اكيد فى حاجه غلط.
---
وعند فرح، راحوا على بيت فاطمة.
دخلت الأوضة، اترمت في حضنها وبتعيط ومنهارة، والكلام بيطلع منها بصعوبة:
فرح: "طلع مش بيحبني... كان هيسيبني يا فاطمة... كان بيكدب عليا... دمرني."
فاطمة: "بس يا فرح... بس، اهدي! إنتي جبتي الكلام ده من فين أصلًا؟ فهميني طيب!"
فرح حكتلها كل حاجة، وكل ما تفتكر الكلام اللي سمعته، تزيد في العياط.
فاطمة: "أنا مش مصدقة الكلام ده! إنتي إزاي تصدقي وليد ده أصلًا؟"
فرح بحزن: "صوته... بقولك صوته هو اللي بيتكلم! إزاي مش هصدق؟!"
وعيطت أكتر.
فاطمة حضنتها:
فاطمة: "بس يا حبيبتي... بس خلاص. متعمليش في نفسك كده. اهدي!"
فرح فضلت تعيط لغاية ما نامت من التعب.
تليفون فاطمة رن، قامت أخدته وطلعت بره علشان متزعجهاش:
فاطمة: "أيوه يا سيف... عرفت اللي حصل؟"
سيف: "آه، ومش مصدق إن فرح تعمل كده!"
فاطمة: "إنت قصدك على الكلام اللي قالته لمهاب؟"
سيف: "آه، أمال إنتي على إيه؟"
فاطمة حكتله كل حاجة:
فاطمة: "بس ده اللي حصل، علشان كده فرح قالتله كده. بس هي مستحيل تعمل كده والله! أنا أعرف عنها كل حاجة. دي بتكره وليد ده جدًا وبتحب مهاب أوي... صدقني!"
سيف بثقة: "طبعًا أنا متأكد من كده، ومصدقتش. وقلت في حاجة غلط... اللعبة القذرة دي وراها بسنت. بس إيه اللي جمع دي مع ابن عم فرح ده؟ الغريب وأنا لازم أعرفه، وأعرف مهاب وفرح الحقيقة."
فاطمة: "يعني مهاب بيحب فرح بجد؟ مش زي ما قالها وليد؟"
سيف: "إنتي مشفتيش حالته كانت عاملة إزاي لما عرف إنها مش بتحبه؟ مهاب أول مرة في حياته يحب... ده مش بس بيحبها... ده بيعشقها! أنا أول مرة أشوف أخويا كده بجد."
فاطمة: "الحمد لله طمنتني."
سيف: "المهم متقوليش أي حاجة لفرح، وأنا كمان مش هقول لمهاب غير لما أعرف كل حاجة... علشان الاتنين يصدقوا ويقتنعوا."
فاطمة: "حاضر... بس متتأخرش كتير والنبي، علشان فرح منهارة وأنا مش هقدر أشوفها كده وأسكت... علشان خاطري يا سيف!"
سيف بحنية: "أنا علشان خاطرك أعمل كتير... أنا عايز رضاكي بس يا فرصة حياتي!"
فاطمة اتكسفت: "إيه ده! إحنا في إيه ولا إيه؟! يا عم إنت! بقولك إيه... سلام! أقفل علشان أطمن على فرح."
سيف: "ماشي... سلام!"
---
فاطمة دخلت، لقت فرح صحت وواقفة في البلكونة، مشغلة أغنية (مفيش أسباب - إليسا)، ودموعها بتنزل وهي ساكتة.
فرح بتفتكر كل حاجة حلوة شافتها معاه، وإنها مكانتش تتخيل إن نهايتهم هتبقى كده، ودموعها تزيد.
"مفيش أسباب
بعدت وعمري ما عملت لبعادنا حساب
أنا سبتك عشان ما أقبلش إني أتساب
مشيت قبل إنت ما تقول لي خلاص مليت
جراح في جراح
جرحت أنا نفسي بإيديا عشان أرتاح
بسببك كل شيء كان حلو بينا أهو راح
نهاية أكيد حبيبي عكس ما اتمنيت."
فرح بتفتكر منظره وهو بيزعق معاها، إنها بتقوله كده وكأنها هي اللي غلطانة، وهو مكنش هيعمل كده معاها.
وابتسمت بحزن وسخرية على حالها.
"أوقات بتموت حاجات
عشان نعرف نعيش
وهكمل ليه الحياة
مع قلب ما حبنيش
كان نفسي أعيش جواكمش بس أعيش وياكم
ما تجبش العيب عليا وما تلومنيش."
فرح وهي بتعيط: "كان نفسي أعيش حياة تانية... قولتلك كان نفسي تبقى القصة اللي ملهاش نهاية... ليه عملت كده؟!"
وبتخبط على مكان قلبها: "إنت إزاي لسه بتحبه بعد اللي سمعته منه؟ إزاي؟!"
فرح قعدت في الأرض، وحطت وشها بين إيديها، وعيطت بكل كسرة وحزن على أحلامها اللي اتهدت فوقيها ومكملتش.
فاطمة قربت ومسكت إيديها وهي بتعيط على صحبتها:
فاطمة: "بس يا فرح... والنبي متعمليش في نفسك كده! إن شاء الله كل اللي سمعتيه ده هيطلع كدب وهتشوفي."
فرح: "ليه أنا بيحصل فيا كده؟ ليه كل الناس بتعمل معايا كده؟ مش مكتوبلي أفرح أبدًا... ليه؟!"
فاطمة: "بس متقوليش كده! والله مهاب بيحبك... وكل ده هيطلع كدب! صدقيني!"
فرح: "يارب... يارب يطلع اللي أنا فيه ده كابوس وأصحى منه!"
---
وعند مهاب، حالته مكانتش تقل عنها.
قاعد في عربيته في مكان بعيد وفاضي، وبيفتكر كل كلمة منها وكل حركة.
صرخ بغضب وضيق:
مهاب: "كذابة... كله كدب وتمثيل! ليه؟ ليه عملتي فيا كده؟ ليه؟! وأنا حبيتك... كنتِ بتمثلي عليا وأنا صدقتك؟!"
كان هيتجنن من التفكير، لغاية الصبح وهو في الشارع، وقاعد في عربيته.
فجأة سمع صوت رنة تليفونه، مسكه ورد بضيق:
مهاب: "ألو؟"
كمل بلهفة:
مهاب: "إيه؟! طيب... اقفل، اقفل... أنا جاي حالًا!"
واتحرك بسرعة.
رواية قلبي اختارك الفصل العاشر 10 - بقلم رحاب دراز
مهاب راح على بيت والدته ودخل جري وهو مفزوع وسيف كان مستنيه.
سأله بلهفة: ماما فين وايه اللي حصلها؟
سيف: ماما كويسة ومفيهاش حاجة الحمد لله.
مهاب بنرفزة: يعني إيه؟ أمال إنتَ قلتلي ليه إنها تعبانة وأغمي عليها وخلتني أجي بالطريقة دي؟ إنتَ بتستعبط؟ هو أنا ناقصك؟
سيف: أنا آسف على الطريقة دي بس إنتَ مكنتش هتظهر وتيجي بسرعة غير كده، وبرضو جبتك علشان حاجة مهمة أوي.
مهاب باستغراب: إيه الحاجة المهمة أوي دي؟
سيف شاورله ناحية الباب وكانت داخلة منه فرح.
مهاب أول ما شافها اتعصب ع قد ما كانت وحشته في اليوم ده واتخض لما شاف شكلها باين عليه التعب وعنيها وارمة من كتر العياط. ع قد ما هو مجروح ومكسور من كلامها ومش عايز يشوفها.
مهاب بزعيق: إيه اللي جاب دي هنا؟ أنا مش طايق أشوف وشها.
فرح بزعيق: ولا أنا طيقك أصلاً!
وبصت لسيف: إنتَ قلتلي إن ماما تعبانة أوي وعيزاني ليه؟ عملت كده وخلتني أقابل البني آدم ده تاني؟
مهاب وهو هيهجم عليها ويضربها: إنتِ كمان بتقلي أدبك عليا؟
سيف مسك مهاب ومنعه إنه يوصلها: بس يا مهاب إيه اللي إنتَ بتعمله ده؟ في لعبة اتعملت عليكم إنتوا الاتنين وأنا جبتكم علشان عرفت كل حاجة وعايزكم إنتوا كمان تعرفوا الحقيقة.
مهاب بعد عنه وبزعيق: لعبة؟ لعبة إيه دي اللي تخليها تقولي كده؟
سيف: ممكن تهدى وتيجوا معايا إنتوا الاتنين وأنا هفهمكم كل حاجة.
مهاب: ماشي لما أشوف آخرتها إيه.
فرح: أنا مش هروح في حتة مع حد.
واتحركت من قصادهم.
سيف جري وراها: فرح استني لو سمحتي. بصي تعالي معايا واعرفي أنا عايزكم في إيه، ولو معجبكيش الكلام امشي. لو سمحتي متعمليش كده.
فرح هزت دماغها بمعنى موافقة، وركبوا عربية سيف كلهم.
أخدهم في حتة بعيدة وفاضية لحد ما دخلهم شقة وهما مستغربين ومش فاهمين إيه اللي بيحصل وجابهم هنا ليه.
سيف فتح باب أوضة وكان فيها وليد وبسنت، وكل واحد مربوط في كرسي ووليد عليه آثار ضرب وبقوهم مربوط بحاجة.
مهاب وفرح استغربوا جدًا.
مهاب: إيه اللي بيحصل هنا ده؟ وإيه اللي جاب الاتنين دول هنا؟ وعامل فيهم كده ليه؟
سيف قرب على وليد وشال اللي على بقه علشان يتكلم وبزعيق: انطق يا كلب! إنتَ عملت فيك كده ليه؟
وليد حكى اللي هو قاله لفرح والتسجيل اللي هو سمعهولها.
وكمل: بس بسنت هي اللي عملت كل حاجة وقالتلي أقول الكلام اللي بصوتي ده وسجلته واخدته، وبعدين جابت اللي سمعته لفرح ده.
فرح قربت منه بلهفة: يعني الكلام ده مهاب مش قالهولك إنتَ؟ ولا إنتَ مسألتوش الأسئلة دي أصلاً؟
وليد بتعب وبياخد نفسه بالعافية من كتر الضرب: لا أنا مشوفتوش من يوم ما اتجوزك أصلاً غير امبارح. هي اللي عملت التسجيل ده.
مهاب بيحاول يمسك نفسه بالعافية ويكون هادي لغاية ما يعرف كل الحوار اللي هما عملوه: وهي عملت التسجيل ده إزاي؟
وليد رد بتعب وخوف: معرفش، معرفش. اهي عندك اسألها. أنا كنت بنفذ كلامها وبس.
مهاب شال اللي على بوقها بعنف: انطقي.
بسنت بغضب: أنا معرفش حاجة عن اللي هو قاله ده، وأول مرة أشوفه. وإنتوا إزاي تخطفوني بالطريقة دي أصلاً؟ إنتوا اتجننتوا؟ أنا مش هسكت يا مهاب.
مهاب ضربها بالقلم بأقوى ما عنده وخنقها بإيده وبصوت كله رعب: أقسم بالله لو ما قلتيش كل حاجة دلوقتي حالاً ما هخرجك من هنا سليمة، وإنتِ عارفة أنا بقول إيه كويس.
بسنت كانت بتموت من خنقته ليها: هقول، هقول، بس ابعد عني.
مهاب سابها وبعد عنها: إنتِ جبتي الكلام ده بصوتي إزاي وأنا ما قلتش كده أبدًا؟
ردت بسخرية وحزن: إنتَ ما قلتش كده أبدًا؟ ليه؟ مش فاكر باسم خطيبي لما جه سألك عني وليه أخدتني منه جاوبت عليه بإيه؟ ده كان ردك يا مهاب بيه إنك بتتسلى شوية وبعدين هترميني، وهو كان بيسجلك علشان يسمعني كلامك ويذلني.
وكملت بصوت كله كسرة وبدأت تعيط: وأنا علشان بحبك عرفت وسكت وما قدرتش أبعد عنك، وفضلت ماسكة فيك على أمل إنك في يوم تتغير وتحبني. وجت في الآخر هي أخدتك مني في لحظة. كان لازم أوجعكم إنتوا الاتنين وأرجعك ليا. وسبحان الله التسجيل ده زي ما كان سبب في وجعي كان سبب في وجعك إنتَ كمان. كل اللي عملته شلت صوت باسم وخليت وليد يسجل نفس أسئلته ليك وحطيتها مكانه، وكنت هنجح إني أرجعك ليا.
كلهم صعبت عليهم من عياطها وكسرتها. مهاب حس بالذنب تجاهها، وفرح قربت منها وفكتها من الكرسي ومسحت دموعها.
مهاب وسيف بصوا لبعض بتأنيب ضمير، ومهاب بيلوم نفسه وحس أن شكله بقى مش كويس قدام فرح، وخصوصًا بعد الموقف اللي ظهر فيه حنيتها وصفاء قلبها حتى مع أكتر واحدة أذتها.
مهاب قرب منهم واتكلم بصوت كله ندم وحزن: أنا آسف يا بسنت على اللي عملته معاكي، مكنتش أعرف إني أذيتك قوي كده، بس انتي أخدتي حقك مني أهو وعلمتيني الدرس كويس، وشوفت قد إيه أنا كنت بني آدم وحش.
بسنت هزت رأسها في صمت وحزن.
مهاب ابتسم لها بهدوء: تقدري تمشي يا بسنت.
وليد: وأنا طيب كفاية عليا كده؟
مهاب قرب منه وضغط على أسنانه وبصوت يرعب: أنا هسيبك تمشي المرة دي، ودي آخر مرة هسيبك فيها. لو فكرت تقرب من مراتي أو مني تاني، مش هرحمك.
وكمل بغضب: انت فاهم؟
وليد بخوف: فاهم، فاهم، بس مشيني والنبي، ومش هوريكم وشي تاني أبدًا.
مهاب شاور لسيف علشان يفكه.
وفعلا فكه ومشى جري، وبسنت مشيت معاه.
مهاب كان متجاهل وجود فرح خالص ومش عايز يبصلها أو يكلمها، وفي نفس الوقت زعلان من اللي هي عملته.
وجه كلامه لسيف: انت عرفت إزاي إن هما اللي عملوا الحوار ده؟
سيف: فاطمة حكتلي اللي حصل مع فرح، فأنا فهمت إن فيه حاجة. جبت وليد ده وخليت الرجالة يظبطوه زي ما شفت شكله كده، وهو قالي كل حاجة. وبعدين جبت بسنت علشان تفهم منها أكتر، بس متكلمتش معاها خالص واستنيتك انت.
مهاب ابتسم وحضنه: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. أنا من غيرك كنت هفضل ضايع، والله أعلم حالتي كانت هتبقى إيه دلوقتي.
سيف بيبادله الحضن بقوة: أنا لو فضلت طول عمري تحت رجليك يا مهاب مش هيبقى حاجة جنب اللي انت طول عمرك بتعمله معايا. انت سندي في الدنيا، ومقدرش أشوفك لحظة حزين أو مضايق.
مهاب بعد عنه: ربنا ميحرمنيش منك أبدًا.
سيف: طيب كفاية دراما بقى ونقلب على الرومانسية ولا إيه؟
مهاب بصله بقرف: ينعل أبو شكلك. عيل تقيل، أنا غلطان إني عبرتك وبشكرك أصلا. فصل زي ناس.
وبص ناحية فرح.
سيف: طيب إيه؟ مش هتكلم الناس ولا إيه؟
فرح عينيها كلها كانت دموع، وعارفة إنه أكيد زعلان منها، ولسه هتقرب منه علشان تتكلم معاه، لكنه خرج من الأوضة قبل ما تتكلم.
سيف طلع وراه: مهاب، انت يا بني إيه اللي انت عملته ده؟ مش هتكلم فرح؟
مهاب: أنا مش قادر أبص في وشها، ولا قادر أسامحها على اللي هي عملته وقالته.
سيف: يا عم، انت مش عرفت إيه اللي خلاها تعمل كده؟ في إيه مالك؟
مهاب بحزن: اللي يخليها تصدق أي كلام عني كده من غير ما حتى تسألني وتتاكد مني يثبتلي إنها مش بتثق فيا ولا بتحبني. وفي أي موقف هيحصل كده، لو كنت أهمها أو باقي عليها كانت حاولت يا سيف، كانت سمعتني وواجهتني، بس هي مفرقش معاها أي حاجة من دي. أخدت أسهل قرار عندها، بعدها عني، مش فارق معاها.
سيف: يا بني، انت بتقول إيه؟
ومسكه من إيده وبيشده معاه علشان يدخله: تعال بس خد مراتك واهدى كده.
مهاب فك إيده بحدة وجدية: سيف، لو سمحت، سبني دلوقتي. مش هينفع بجد. خليني بعيد عنها زي ما هي عايزة.
ومشى من غير أي كلام تاني.