الفصل 51 | من 83 فصل

رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم ياسمين

المشاهدات
19
كلمة
6,899
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

كانت واقفة قدام المراية و بتسرح شعرها تجهز عشان يروحوا للمزرعة. دخل عليها يستعجلها. تركي: سالي، صار لك ثلاث ساعات تتجهزين. سالي: ثواني يا تركي، كل شوية أفتكر حاجة. تركي: خلاص، كل شيء خلص. سالي: آه. دخل يشيل شنطة على السرير، لفت له بسرعة. سالي: استنى. تركي: إيش؟ سالي: نسيت هدية سوار. تركي: يا الله، سالي، إيش فيك! بصت له و ربعت إيديها. سالي: أيه، مش عارف تستحملني شوية. تركي: سالي، انتي فوق راسي، بس اتأخرنا.

سالي: يعني أنا اللي قاصدة أأأخرك، ما أنا من الصبح قاعدة بجهز الحاجة و في دماغي مليون طلب ليك ولماما. تركي: يعني أنا اللي دماغي فاضية وما عندي مشاغل. سالي: لا، أنا اللي أستحمل غصب عني و أعمل اللي ما يتعملش. غمض عيونه و أخد نفس يهدى، ورجع فتح عينه تاني. تركي: سالي، أدري إنك حامل و... قاطعته سالي. سالي: طب ما طالما عارف إنّي حامل مش مقدّر ليه؟

أنا لبسي كله ضاق عليا ورجلي ورمة مش قادرة أقف عليها وضهري واجعني وشعري بيقع وبأكل كتير وبقيت عاملة زي الفيل. قالت كلامها و مناخيرها احمرت و عيونها بدأت تدمع. سالي: ومع كل ده مش عارف تصبر عليا ساعة ولا اتنين. نزل عيونه و بص على رجليها اللي كانت ورمة و رفع عينه عليها و قرب مسك خدها. تركي: لا، أنا أصبر ١٠ ساعات مو ساعة واحدة. خلاص، آسف. باس إيديها و حسس على شعرها.

تركي: سالي، انتي لسه أجمل واحدة بحياتي. سمنتي، رفعتي، بتكونين حبيبتي. بص على شعرها. تركي: وتساقط شعرك هذا طبيعي من الحمل، ورجولك بسبب احتباس الموية في جسمك. سالي: حتى وأنا عاملة شبه أم رجل مسلوخة. ضحك تركي و حضنها. تركي: حتى وأنتي تشبهينها. ضربت صدره. سالي: يعني أنا شبهها؟ ضحك و مسح على وشه. تركي: يا رب العالمين، لا يا حبيبتي، انتي أجمل واحدة بالعالم وكلك حلو. قامت من حضنه و مسحت دموعها بهدوء. تركي: خلاص، متصالحين؟

سالي: بشرط. تركي: اطلبي. سالي: عاوزة حاجة حلوة. ضحك تركي و مسح على دقنه بهدوء. تركي: حاضر. شي ثاني؟ سالي: وتلبسني الشوز. تركي: حاضر. سالي: و... قاطعتها تركي. تركي: بساوي لك كل اللي تبغينه، بس فينا نتحرك. سوار وعبد الرحمن من زمان بالمزرعة. سالي: طيب، أنا خلاص خلصت. هجيب بس هدية سوار. دخلت الهدية بتاعت سوار في الشنطة و قفلها. نزل بيها من الأوضة يحطها في العربية، قابلته رضوى. رضوى: في إيه يا تركي؟ سالي اتأخرت كدا ليه؟

تركي: والله بنتك هذي بتجنني. رضوى: ليه بس؟ تركي: هرموناتها هذي، والله بتذبحني قريب. ضحكت رضوى و طبطبت على ايده. رضوى: معلش يا حبيبي، هو الحمل كدا. وانت متجوز أكتر واحدة مخها طاير. عاوزها تبقى عاملة إزاي؟ تركي: الله يصبرني عليها. يلا، بوديك السيارة. زق كرسيها المتحرك و ساعد الممرضة تدخلها العربية و حط الشنطة و طلع يشوف سالي. دخل الأوضة لقاها واقفة بتتعطر. تركي: يا الله، يا سالي. سالي: خلاص، خلاص. أنا خلصت والله، يلا.

نزلت معاه و ركبوا العربية عشان يطلعوا على المزرعة. *** سارة: يا زينها. مدت إيديها تشيل ياسمين من سوار و باستها. ابتسمت و فدوى شالت يس. قعدت بهدوء على الكنبة. قربت فدوى منها و باستها. فدوى: كيف حالك الحين حبيبتي؟ سوار: كويسة يا طنط، الحمد لله. فدوى: والجرح؟ سوار: الدكتورة فكت الغرز خلاص وقالت إني كويسة، بس بتحرك بصعوبة. فدوى: طبيعي، الجرح والرضاعة.

سوار: آه يا طنط، ده إجهاد مش طبيعي. أنا قلت هرتاح لما أولد، طلع الموضوع مش كدا خالص. ضحكت فدوى. فدوى: إن شاء الله ربك يسلمك. قعدوا يتكلموا شوية و سوار مشغولة بياسمين و يس. جهاد و سارة يساعدوها لحد ما وصلت سالي. سوار: متخافيش يا سوار، أنا هكون قبلكي وهستقبلك. سالي: اتريقي، اتريقي. سوار: أنا بقالي ساعة ونص مستنياكي. سالي: عادي، عادي. مرة من نفسي تستنيني، ما أنا دايماً بستناكي. سوار: واحدة بواحدة يعني.

سالي: تعالي بس هنا، انتي وحشاني. حضنتها و راحت لياسمين و يس و سلمت عليهم. قعدت بهدوء و ابتسمت للأولاد. سلمت سوار على رضوى و قعدت تطمن عليها وعلى أولادها. سارة: إيش أخبارك يا سالي؟ سالي: هفطس خلاص، عاوزة أولد. سوار: ما بلاش. سالي: لا، لا. أنا مش عارفة أمشي، ده بصوا رجلي عاملة إزاي. رفعت رجليها و بان انتفاخها. جهاد: هذا طبيعي بالحمل. لف الكل عليها و ابتسموا. حفصة: صح، نسيت إن معنا دكتورة.

ابتسم جهاد في هدوء و حضنتها فدوى من الجنب. سوار: ده طبيعي يا سالي، حطي رجلك في ميه وملح ودلكيها هتخف من وجعها جدا. سارة: سالي، انتي بأي شهر الحين؟ سالي: لسه داخلة السابع من يومين. سارة: ما شاء الله. والدكتورة إيش تقول؟ سالي: الوضع مستقر وهكمل للتاسع عادي. سوار: قولي إن شاء الله. سالي: إن شاء الله. بصت سالي لسارة و رفعت حواجبها الاتنين كذا مرة. سالي: سيبك مني أنا يا جميل، قوليلي أخبارك انتي إيه؟ سارة: بخير.

سالي: بخير؟ بس كدا. سارة: أيه، في شي أفضل من الخير؟ بصت لفدوى و حفصة و رضوى اللي كانوا مشغولين في كلامهم و شاورت لها تقوم معاها. سوار: لا، استنوا. هتمشوا وتسيبوني؟ سالي: تعالي يا ستي، حد قالك لا. سوار: حد يشيل حد من الأولاد. شالت سارة يس و سوار شالت ياسمين و طلعوا قعدوا في الجنينة. *** دخل عليهم و قام الكل يسلم عليه. عبد الرحمن: إيش، ساعة ونص أنتظرك؟ تركي: الله يخليك، لا تذكرني. عبد الرحمن: إيش في؟

تركي: سالي انجنت. تفهم الكلام بالمقلوب وتعصب بسرعة، واللي براسها يتنفذ وبس. ولازم أنا أعتذر وأصالح. ضحك عبد الرحمن. بص له تركي بغيظ و زقه. تركي: اضحك، اضحك. انت ارتحت من الهرمونات؟ عبد الرحمن: ارتحت. أنا ما أنام، بروح الدوام مطبق. تركي: أيه، عصافير الحب ما ينامون.

عبد الرحمن: أي عصافير حب، شهر سوار بالنفاس ما تقدر تتحرك والأولاد يصارخون بس. ترضع واحد، الثاني يجوع. تغير حفاضات واحد، الثاني يغار ليش تغيري له وما تغيريلي. لا، ولا تنسى أنا صرت سمينة، جسمي ما عاد حلو، تبكي طول الوقت. والله الحمل أرحم. ضحك تركي. تركي: يعني تبشرني بحياة مليانة بكاء؟ عبد الرحمن: يعني زي كذا. تركي: الله يبشرك بالخير. لفوا وشهم لريان اللي كان ماسك الموبايل. تركي: انت يا عصفور الكناري. رفع وشه و ابتسم.

ريان: إيش تبغى؟ تركي: تكلم من... ريان: سارة. عبد الرحمن: أوه، الرجال وقع خلاص، ما عاد نقدر نلحقه. ابتسم و هرش في شعره و بدأ الكل يضحك عليه. عبد الرحمن: ها، حددتوا الملكة؟ ريان: أيه، بعد شهر إن شاء الله. تركي: توك سريع انت. ريان: ما أظن إن في شي يخليني أتأخر. عبد الرحمن: على بركة الله، الله يبارك لك. ريان: ويبارك لك. *** سالي: ها، هتتجوزوا إمتى؟ سارة: الملكة الشهر الجاي. سوار: ما شاء الله، ألف مبروك.

سارة: بس للحين أخاف. سالي: ليه؟ سارة: ما أدري. سوار: هو ريان اتكلم معاكي ولا حاجة في موضوع الحادثة؟ سارة: لا، أبداً. أنا اللي أحاول أفتحها معاه وهو اللي يقفل كل شيء. سالي: طب ما الراجل مش عاوز يجرحك أهو، عاوزة إيه تاني؟ سكتت سارة و ركزت سوار في ملامحها. سوار: في حاجة حصلت ما بينكم؟ سارة: يعني... سوار: يعني إيه؟ مش فاهمة. *** بعد ولادة سوار بأسبوع، انتشر خبر خطبة ريان لسارة في الشركة، وبدأت الناس تبارك لهم بهدوء.

بسمة: ألف مبروك يا سرسورة. سارة: الله يبارك فيك. بسمة: ها، قوليلي. سارة: أقول إيش؟ بسمة: يا سرسورة، آخر مرة مكنتش معبرك، خطبك إزاي؟ سارة: من عمي. بسمة: يا خبر! شوفي، إحنا مقربين على السنة مع بعض وبيجيلك حالات غباء كدا بتقتلني. ضحكت سارة وهي فاهمة هي قصدها على إيه. سارة: ولا شيء عادي، فتح موضوع وخد عنوان البيت وطلبني من عمي. بسمة: والسبب بعده الأسبوع دا إيه؟ سارة: ما أدري. قفلت عينها نص قفلة و بصت عليها.

بسمة: عليا برضه؟ سارة: جد، ما أدري. وأنا ما سألت. بسمة: تبقي أغبى إنسانة على الكوكب. يا بنتي، انتي بذمتك مبتسمعيش عن علاقات ريان؟ سارة: هش، لا يجوز نتكلم على أحد. بسمة: لا يجوز؟ افرضي كان لسه ماشي مع واحدة من بتوعه، وانتِ عبيطة متعرفيش عنه حاجة. سكتت سارة و سمعتها. بسمة: مهو علشان تقدري تطمني له لازم تتأكدي إنه خلاص بطل يتكلم مع أي بنت من إياهم. سارة: وانتِ تدري الكلام ده من وين؟ بسمة: انتِ بجد مسمعتيش أي حاجة؟

ده سمعته مسمعة في كل حتة. سارة: لا، ما سمعت وما بسمع. هذا اسمه تتبع عورات المسلمين وهذا ما يجوز. انتِ تدرين شي حصل وتعرفين تفاصيله شيء، وإنك تتابعين حياة شخص لين تعرفين عنه كل شيء شيء ثاني. بسمة: يالهوي على المثالية المفرطة. يعني انتِ مش قلقانة خالص؟ سارة: أنا مو مثالية يا بسمة، بس كلنا خطائين ونحتاج وقت لين نتوب. إذا جد ريان رجال، نسوجني إن شاء الله يكون تاب. بسمة: وإذا ما تاب؟

سارة: أعتقد هذا شي لا يخصك ولا يخص أي حد ثاني، هذا يخصني أنا. سكتت بسمة وقعدت على مكتبها. بسمة: براحتك، بس افتكري إني قلت لك. لفت بسمة وشها وكلامها بيدور في عقل سارة. عدت الساعات لحد وقت البريك و وقف ريان قدام مكتب سارة. ريان: تشربي قهوة؟ رفعت راسها و بان على عيونها كرمشة الضحكة. سارة: أوك. قامت معاه و راحوا كافيه قريب. طلب لها قهوة وحاجة صغيرة تأكلها. فتحت شنطتها عشان تحاسب. ريان: إيش تسوين؟ سارة: أحاسب على أشياي.

ريان: ليه، أنا بذر؟ سارة: بس انت مو مسؤول تصرف على. ريان: ألا مسؤول، ومن اليوم اللي بغيتك فيه انت كنت من مسؤولياتي. سارة: بس... قاطعه وهو بيمد كارت الفيزا. ريان: خلاص، يلا. شالوا حاجاتهم وقعدوا على ترابيزة صغيرة في الكافيه. فضلت ماسكة القهوة بإيديها الاتنين في توتر وهو مركز معاها ومع حركاتها. ريان: ما يعجبك المكان؟ سارة: لا، حلو. ريان: إذا كذا، ليش متوترة؟ سارة: لا، ما في شيء.

مسكت القهوة وشربت منها بهدوء ورجعت مرة تانية تمسكها وعينيه على إيديها. ريان: مو مرتاحة واحنا مع بعض؟ سارة: لا، مو كذا. ريان: طيب، إيش المشكلة؟ سابت القهوة وشبكت إيديها الاتنين مع بعض وأخدت نفس. غمضت عينيها ورجعت بصت له بهدوء. سارة: في شي كنت أبغى أسأله. ريان: أكيد. سارة: أنا أدري إنك شاب وكل الشباب يسوون كذا... قاطعتها ريان. ريان: أنا يوم شفتك واتعلقت فيك تركت كل علاقتي ورا ظهري. بصت له بهدوء.

ريان: صحيح كنت أخرج مع بنات وممكن أكلم أكثر من بنت بنفس الوقت، بس هذا كان فراغ. أدري إنه حرام وغلط وبتُحاسب عليه، بس كنت ضعيف. سارة: وانت ما حاولت تطبقني زي باقي البنات؟ ريان: حاولت، بس كنت تصديني بطريقة غريبة. صرت مهووس فيك، تركت كل البنات وركزت بس إني أطبقك. سارة: بس الخطبة والزواج مو تطبيق، يعني هذا جد؟

ريان: سارة، أنا قابلت بنات بعدد شعر راسي وأدري مين اللي بتوافق ومين اللي لا. للأمانة، كنت أفكر إنك من البنات اللي يتثاقلون لين يوافقون، بس بعدها تأكدت إنك مو كذا. سارة: إمتى؟ ريان: كنت أحاول ألفت نظرك بمرة من المرات ولاحظت القرآن على مكتبك وكتاب التفسير. ما أدري، بس حسيت وقتها إن رب العالمين يعطيني كف يفوقني إنك مو مثلهم. ومن وقتها وأنا جد بغيتك بالحلال. سكتت سارة وبصت له بهدوء. ريان: أنا قلت لك إني مو كامل.

سارة: وأنا مو كاملة. ريان: لا، انتِ كاملة بنظري. تكفين، انتِ كنتِ السبب في غض بصري. سارة: كيف؟ ريان: كنت أضعف أوقات وأحاول أطبق بنات بس طيفك يجيني وأتخيل رجال يحاول يطبقك، دمي يغلى وأغض بصري. ابتسمت بهدوء وبدأت تحرك أصابعها بهدوء. ريان: بعاهدك وبعاهد رب العالمين إني أتقي الله فيك. سارة: وأنا بعاهدك إني أحفظك بغيابك وحضورك. ابتسم وبص على الساعة. ريان: اوف، يلا الدوام بيبدأ.

قامت بهدوء وخرجت معاه لحد ما وصلها مكتبها وطلع على مكتبه. *** سالي: يالهوي على الجمال. ضحكت سوار وسارة. سالي: أيه ده؟ حد يصدق إنه يطلع منه كل الروقان ده. سوار: بس يا سالي. سارة: أنا كنت أظن إن في شيء غلط، بس جد نبرة صوته وملامحه كانوا جاديين جدا. سوار: "وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون". سالي: الحمد لله. ***

وقف قدام بيت بسيط وخبط على بابه كام مرة. فتح الباب راجل عجوز في أوائل الستينات. سيف: السلام عليكم. العجوز: وعليكم السلام ابني. سيف: هذا بيت أستاذة ريماس؟ العجوز: أيه، أنا أبوها. في شي يخصها؟ سكت سيف و ابتسم مجبر. سيف: أنا سيف الأزهري، مدير لشركات إعمار المملكة العربية السعودية. أستاذة ريماس كانت مقدمة لتتوظف معنا بس نحاول نتصل فيها ما في رد. العجوز: وجيت مخصوص لها؟ سيف: أيه، بنتك مجتهدة.

فتح العجوز الباب ومد إيده عشان يتفضل. العجوز: طيب ابني، اتفضل. دخل سيف البيت اللي كان متواضع لأقصى درجة. قعد على الكرسي وبعد كدا بدأ العجوز يصب قهوة. قام سيف بسرعة وأخدها منه. سيف: لا، ما تتعب حالك يا حج، أنا بخير. العجوز: أعذرني، بس من وقت وفاة زوجتي والبيت ما له روح. ريماس بس اللي تذكرني فيها. ابتسم بهدوء. سيف: إيش اسمك يا حج؟ العجوز: اسمي بدر. سيف: طيب يا حج بدر، إذا ما فيها مشكلة فيني أقابل ريماس.

بدر: أكيد، لحظة بس أخبرها. دخل بدر وساب سيف لوحده يتأمل في منظر البيت. الكراسي قديمة وباين عليها مرور الزمن ودهان الحيطان مشققة من الرطوبة. دخلت بهدوء وأول ما شافت سيف اتسمرت و وشها اصفر. بدر: تعالي ريماس، أستاذ سيف يبغاك. دخلت بهدوء وقعدت قدامه و وشها أصفر وبدأ الرعب يتسلل في قلبها بالذات مع ملامح سيف الغير مفهومة. سيف: كيف حالك أستاذة ريماس؟ السيرة الذاتية كانت ممتازة وبنحاول نتواصل معك بس ما في تواصل.

سكتت وهي عارفة هو بيلمح بإيه. ابتسم بدر وطبطب على إيد ريماس. بدر: ريماس اتخرجت بمعدل امتياز مع مرتبة الشرف من كلية الإدارة صار لها ٦ شهور تبحث عن وظيفة بس ما في نصيب، الحمد لله نصيبها وصل. ابتسم سيف وبص لريماس اللي كمان شوية هيغمى عليها من التوتر. سيف: الحمد لله. أنا عملت بحث بسيط كذا ودريت إن ريماس حاولت تقدم بشركتنا قبل كذا من ٣ شهور. بدر: والله ما أدري، بس من ٣ شهور الوضع كان جداً صعب وللحين صعب، الحمد لله.

سيف: ليه يا حج؟ بدر: من ٣ شهور اكتشفت إن عندي سرطان بالمعدة بمراحله الأولى، ويعلم الله ريماس كانت تحاول تحصل أي مبلغ للعلاج، والحمد لله. سكت سيف وبص لريماس اللي إيديها بترتعش ورجع بص على بدر. سيف: الله يشفيك يا حج بدر. إن شاء الله الدوام بيبدأ من بكرة. ابتسم وش بدر وبان عليه الفرحة. بدر: الحمد لله يا رب، الحمد لله. سيف: طيب، أنا أستأذن الحين. بدر: إن شاء الله.

خرج سيف من البيت وقفل بدر الباب. قعد في عربيته وبدأ يسوقها للمزرعة لحد ما موبايله رن. سيف: السلام عليكم. ريماس: وعليكم السلام. سيف: مين؟ ريماس: أنا ريماس. ركن العربية على جنب وفتح الاسبيكر وربع إيديه و ابتسم. سيف: نعم. ريماس: انت ليش سويت كذا؟ سيف: سويت إيش؟ ريماس: ما خبرت الشرطة ولا خبرت بابا. سيف: والدك الله يشفيه ما يتحمل خبر إن بنته نصابة. سكتت ريماس وبان صوت نفسها المتسارع من العياط.

سيف: أنا ما عاد أصدق دموع التماسيح هذي. ريماس: والشغل؟ سيف: لك مكان، بس مو لخاطرك، لخاطر الحاج اللي الله بلاك فيه. ريماس: ليه تسوي كذا؟ سيف: خبرتك، لخاطر أبوك. سكتت. ريماس: كل واحدة فينا لها ظروف. سيف: عذر أقبح من ذنب. ريماس: أدري إني غلطانة، بس الفلوس دي عطيتها للمشفى عشان بابا. سيف: كلها؟ ريماس: لا. سيف: شوفي، للحين أنا ماسك أعصابي. ريماس: بجمع وأعطيك الفلوس. ضحك سيف باستهزاء. سيف: تجمعين ١٠٠ ألف ريال!

ريماس: والله بعطيك بس لا تخبر بابا، والله بيموت فيها. سكت سيف ومسح على وشه. سيف: يعني انتِ معاك معدل امتياز وتسرقين؟ سكتت ريماس مش عارفة ترد. سيف: شوفي يا بنت الناس، بعتبر الفلوس زكاة عن عيلتي بس. والله العظيم إذا بس دريت إنك أو صديقتك رحمة اللي تزعجني بالموبيل دي سويتوا زي كذا مرة ثانية، والله بسلمكم للشرطة. أنا معي كل شي يخصكم من أرقام موبايلاتكم لين بيوتكم. سكتت ريماس.

سيف: بتجين بكرة الريسبشن تعطينهم اسمك ويدخلونك على مكتبك. يلا، مع السلامة. قفل الموبايل ورماه على الكرسي اللي جنبه. *** سالي: يالهوي على الجمال. ضحكت سوار وسارة. سالي: أيه ده؟ حد يصدق إنه يطلع منه كل الروقان ده. سوار: بس يا سالي. سارة: أنا كنت أظن إن في شيء غلط، بس جد نبرة صوته وملامحه كانوا جاديين جدا. سوار: "وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون".

سالي: الحمد لله. *** وقف قدام بيت بسيط وخبط على بابه كام مرة. فتح الباب راجل عجوز في أوائل الستينات. سيف: السلام عليكم. العجوز: وعليكم السلام ابني. سيف: هذا بيت أستاذة ريماس؟ العجوز: أيه، أنا أبوها. في شي يخصها؟ سكت سيف و ابتسم مجبر. سيف: أنا سيف الأزهري، مدير لشركات إعمار المملكة العربية السعودية. أستاذة ريماس كانت مقدمة لتتوظف معنا بس نحاول نتصل فيها ما في رد. العجوز: وجيت مخصوص لها؟ سيف: أيه، بنتك مجتهدة.

فتح العجوز الباب ومد إيده عشان يتفضل. العجوز: طيب ابني، اتفضل. دخل سيف البيت اللي كان متواضع لأقصى درجة. قعد على الكرسي وبعد كدا بدأ العجوز يصب قهوة. قام سيف بسرعة وأخدها منه. سيف: لا، ما تتعب حالك يا حج، أنا بخير. العجوز: أعذرني، بس من وقت وفاة زوجتي والبيت ما له روح. ريماس بس اللي تذكرني فيها. ابتسم بهدوء. سيف: إيش اسمك يا حج؟ العجوز: اسمي بدر. سيف: طيب يا حج بدر، إذا ما فيها مشكلة فيني أقابل ريماس.

بدر: أكيد، لحظة بس أخبرها. دخل بدر وساب سيف لوحده يتأمل في منظر البيت. الكراسي قديمة وباين عليها مرور الزمن ودهان الحيطان مشققة من الرطوبة. دخلت بهدوء وأول ما شافت سيف اتسمرت و وشها اصفر. بدر: تعالي ريماس، أستاذ سيف يبغاك. دخلت بهدوء وقعدت قدامه و وشها أصفر وبدأ الرعب يتسلل في قلبها بالذات مع ملامح سيف الغير مفهومة. سيف: كيف حالك أستاذة ريماس؟ السيرة الذاتية كانت ممتازة وبنحاول نتواصل معك بس ما في تواصل.

سكتت وهي عارفة هو بيلمح بإيه. ابتسم بدر وطبطب على إيد ريماس. بدر: ريماس اتخرجت بمعدل امتياز مع مرتبة الشرف من كلية الإدارة صار لها ٦ شهور تبحث عن وظيفة بس ما في نصيب، الحمد لله نصيبها وصل. ابتسم سيف وبص لريماس اللي كمان شوية هيغمى عليها من التوتر. سيف: الحمد لله. أنا عملت بحث بسيط كذا ودريت إن ريماس حاولت تقدم بشركتنا قبل كذا من ٣ شهور. بدر: والله ما أدري، بس من ٣ شهور الوضع كان جداً صعب وللحين صعب، الحمد لله.

سيف: ليه يا حج؟ بدر: من ٣ شهور اكتشفت إن عندي سرطان بالمعدة بمراحله الأولى، ويعلم الله ريماس كانت تحاول تحصل أي مبلغ للعلاج، والحمد لله. سكت سيف وبص لريماس اللي إيديها بترتعش ورجع بص على بدر. سيف: الله يشفيك يا حج بدر. إن شاء الله الدوام بيبدأ من بكرة. ابتسم وش بدر وبان عليه الفرحة. بدر: الحمد لله يا رب، الحمد لله. سيف: طيب، أنا أستأذن الحين. بدر: إن شاء الله.

خرج سيف من البيت وقفل بدر الباب. قعد في عربيته وبدأ يسوقها للمزرعة لحد ما موبايله رن. سيف: السلام عليكم. ريماس: وعليكم السلام. سيف: مين؟ ريماس: أنا ريماس. ركن العربية على جنب وفتح الاسبيكر وربع إيديه و ابتسم. سيف: نعم. ريماس: انت ليش سويت كذا؟ سيف: سويت إيش؟ ريماس: ما خبرت الشرطة ولا خبرت بابا. سيف: والدك الله يشفيه ما يتحمل خبر إن بنته نصابة. سكتت ريماس وبان صوت نفسها المتسارع من العياط.

سيف: أنا ما عاد أصدق دموع التماسيح هذي. ريماس: والشغل؟ سيف: لك مكان، بس مو لخاطرك، لخاطر الحاج اللي الله بلاك فيه. ريماس: ليه تسوي كذا؟ سيف: خبرتك، لخاطر أبوك. سكتت. ريماس: كل واحدة فينا لها ظروف. سيف: عذر أقبح من ذنب. ريماس: أدري إني غلطانة، بس الفلوس دي عطيتها للمشفى عشان بابا. سيف: كلها؟ ريماس: لا. سيف: شوفي، للحين أنا ماسك أعصابي. ريماس: بجمع وأعطيك الفلوس. ضحك سيف باستهزاء. سيف: تجمعين ١٠٠ ألف ريال!

ريماس: والله بعطيك بس لا تخبر بابا، والله بيموت فيها. سكت سيف ومسح على وشه. سيف: يعني انتِ معاك معدل امتياز وتسرقين؟ سكتت ريماس مش عارفة ترد. سيف: شوفي يا بنت الناس، بعتبر الفلوس زكاة عن عيلتي بس. والله العظيم إذا بس دريت إنك أو صديقتك رحمة اللي تزعجني بالموبيل دي سويتوا زي كذا مرة ثانية، والله بسلمكم للشرطة. أنا معي كل شي يخصكم من أرقام موبايلاتكم لين بيوتكم. سكتت ريماس.

سيف: بتجين بكرة الريسبشن تعطينهم اسمك ويدخلونك على مكتبك. يلا، مع السلامة. قفل الموبايل ورماه على الكرسي اللي جنبه. *** سالي: يالهوي على الجمال. ضحكت سوار وسارة. سالي: أيه ده؟ حد يصدق إنه يطلع منه كل الروقان ده. سوار: بس يا سالي. سارة: أنا كنت أظن إن في شيء غلط، بس جد نبرة صوته وملامحه كانوا جاديين جدا. سوار: "وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون".

سالي: الحمد لله. *** وقف قدام بيت بسيط وخبط على بابه كام مرة. فتح الباب راجل عجوز في أوائل الستينات. سيف: السلام عليكم. العجوز: وعليكم السلام ابني. سيف: هذا بيت أستاذة ريماس؟ العجوز: أيه، أنا أبوها. في شي يخصها؟ سكت سيف و ابتسم مجبر. سيف: أنا سيف الأزهري، مدير لشركات إعمار المملكة العربية السعودية. أستاذة ريماس كانت مقدمة لتتوظف معنا بس نحاول نتصل فيها ما في رد. العجوز: وجيت مخصوص لها؟ سيف: أيه، بنتك مجتهدة.

فتح العجوز الباب ومد إيده عشان يتفضل. العجوز: طيب ابني، اتفضل. دخل سيف البيت اللي كان متواضع لأقصى درجة. قعد على الكرسي وبعد كدا بدأ العجوز يصب قهوة. قام سيف بسرعة وأخدها منه. سيف: لا، ما تتعب حالك يا حج، أنا بخير. العجوز: أعذرني، بس من وقت وفاة زوجتي والبيت ما له روح. ريماس بس اللي تذكرني فيها. ابتسم بهدوء. سيف: إيش اسمك يا حج؟ العجوز: اسمي بدر. سيف: طيب يا حج بدر، إذا ما فيها مشكلة فيني أقابل ريماس.

بدر: أكيد، لحظة بس أخبرها. دخل بدر وساب سيف لوحده يتأمل في منظر البيت. الكراسي قديمة وباين عليها مرور الزمن ودهان الحيطان مشققة من الرطوبة. دخلت بهدوء وأول ما شافت سيف اتسمرت و وشها اصفر. بدر: تعالي ريماس، أستاذ سيف يبغاك. دخلت بهدوء وقعدت قدامه و وشها أصفر وبدأ الرعب يتسلل في قلبها بالذات مع ملامح سيف الغير مفهومة. سيف: كيف حالك أستاذة ريماس؟ السيرة الذاتية كانت ممتازة وبنحاول نتواصل معك بس ما في تواصل.

سكتت وهي عارفة هو بيلمح بإيه. ابتسم بدر وطبطب على إيد ريماس. بدر: ريماس اتخرجت بمعدل امتياز مع مرتبة الشرف من كلية الإدارة صار لها ٦ شهور تبحث عن وظيفة بس ما في نصيب، الحمد لله نصيبها وصل. ابتسم سيف وبص لريماس اللي كمان شوية هيغمى عليها من التوتر. سيف: الحمد لله. أنا عملت بحث بسيط كذا ودريت إن ريماس حاولت تقدم بشركتنا قبل كذا من ٣ شهور. بدر: والله ما أدري، بس من ٣ شهور الوضع كان جداً صعب وللحين صعب، الحمد لله.

سيف: ليه يا حج؟ بدر: من ٣ شهور اكتشفت إن عندي سرطان بالمعدة بمراحله الأولى، ويعلم الله ريماس كانت تحاول تحصل أي مبلغ للعلاج، والحمد لله. سكت سيف وبص لريماس اللي إيديها بترتعش ورجع بص على بدر. سيف: الله يشفيك يا حج بدر. إن شاء الله الدوام بيبدأ من بكرة. ابتسم وش بدر وبان عليه الفرحة. بدر: الحمد لله يا رب، الحمد لله. سيف: طيب، أنا أستأذن الحين. بدر: إن شاء الله.

خرج سيف من البيت وقفل بدر الباب. قعد في عربيته وبدأ يسوقها للمزرعة لحد ما موبايله رن. سيف: السلام عليكم. ريماس: وعليكم السلام. سيف: مين؟ ريماس: أنا ريماس. ركن العربية على جنب وفتح الاسبيكر وربع إيديه و ابتسم. سيف: نعم. ريماس: انت ليش سويت كذا؟ سيف: سويت إيش؟ ريماس: ما خبرت الشرطة ولا خبرت بابا. سيف: والدك الله يشفيه ما يتحمل خبر إن بنته نصابة. سكتت ريماس وبان صوت نفسها المتسارع من العياط.

سيف: أنا ما عاد أصدق دموع التماسيح هذي. ريماس: والشغل؟ سيف: لك مكان، بس مو لخاطرك، لخاطر الحاج اللي الله بلاك فيه. ريماس: ليه تسوي كذا؟ سيف: خبرتك، لخاطر أبوك. سكتت. ريماس: كل واحدة فينا لها ظروف. سيف: عذر أقبح من ذنب. ريماس: أدري إني غلطانة، بس الفلوس دي عطيتها للمشفى عشان بابا. سيف: كلها؟ ريماس: لا. سيف: شوفي، للحين أنا ماسك أعصابي. ريماس: بجمع وأعطيك الفلوس. ضحك سيف باستهزاء. سيف: تجمعين ١٠٠ ألف ريال!

ريماس: والله بعطيك بس لا تخبر بابا، والله بيموت فيها. سكت سيف ومسح على وشه. سيف: يعني انتِ معاك معدل امتياز وتسرقين؟ سكتت ريماس مش عارفة ترد. سيف: شوفي يا بنت الناس، بعتبر الفلوس زكاة عن عيلتي بس. والله العظيم إذا بس دريت إنك أو صديقتك رحمة اللي تزعجني بالموبيل دي سويتوا زي كذا مرة ثانية، والله بسلمكم للشرطة. أنا معي كل شي يخصكم من أرقام موبايلاتكم لين بيوتكم. سكتت ريماس.

سيف: بتجين بكرة الريسبشن تعطينهم اسمك ويدخلونك على مكتبك. يلا، مع السلامة. قفل الموبايل ورماه على الكرسي اللي جنبه. *** قعد الكل على الترابيزة ودخل عليهم سيف. سيف: إيش هذا؟ تركي: زوجتي أقنعت جدي إني نتجمع برا. بانت على سيف ملامح الاستغراب. سيف: لا. تركي: والله العظيم. جابت العاملة كرسي وطبق لسيف وبص لسالي. سيف: كيف سويتيها؟ سالي: قدرات. دخلت سوار وعبد الرحمن عليهم في استغراب. سوار: هو في إيه؟ محمد: تعالي بنتي.

سالي: أصلي أقنعت جدو محمد إننا نتغدى مع بعض. قعد عبد الرحمن جنب تركي وميل تركي عليه. تركي: عبد الرحمن، انقذني. عبد الرحمن: إيش في يا ابن الحلال؟ تركي: هذي أقنعت جدي، شوف إيش ممكن تسوي فيني. ضحك عبد الرحمن. عبد الرحمن: الله يعينك، قلبي معك. قعدت سوار جنب سالي وحطت إيديها على راسها. سوار: سالي، انتِ كويسة يا حبيبتي؟ سالي: آه، كويسة. في حاجة؟ سوار: مهيّورة زيادة عن اللزوم. ميلت سالي على سوار وقالت بصوت واطي.

سالي: أنا هموت وأصرخ، فقلت بدل ما أصرخ أعمل أي حاجة تهديني. سوار: ليه يا سالي؟ سالي: مش عارفة، هو كدا. ضحكت سوار ولمست بطن سالي. سوار: الباشا بدأ يشتغل معاكي ولا إيه؟ سالي: شكله كدا. بدأ الكل ياكل وريان عينه على سارة وسارة كل شوية تخطف نظرة سريعة عليه وترجع تبص في طبقها تاني. ***

دخلت دورت على مكان الشركة والي اتصدمت من شكلها ومستويات الناس فيها ورجعت بصت على نفسها في المرايا وعلى لبسها. دخلت تدور على اسمه وسط المدراء لقته وبدأت تأخد بالها إن عمه هو صاحب الشركة. أخدت نفس وقفلت الموبايل. دخل عليها بدر. بدر: ليه مضايقة؟ ريماس: ولا شيء. بدر: أنا أعرف بنتي، إيش فيك؟ ريماس: يبا، هذي الشركة جد عالية وأنا ما أقدر عليها. بدر: ليه؟ انت مو أقل من أحد. ريماس: بس يبا... قاطعها بدر.

بدر: ريماس، "إن أكرمكم عند الله أتقاكم". رب العالمين ما بيفرق بين أبيض وأسود غني وفقير، بس بيشوف القلب. إذا جاك المدير لين هنا ويبغاك يعني انتِ تستحقينها. هو ما التفت إننا فقراء، كان فيه يخرج بدون ما يقول شي. سكتت ريماس مش عارفة تقوله إيه. بدر: وبعدين أنا قلبي ارتاح له، باين إنه يتقي الله وبيتقي الله فيك. اتوكلي على الله. هزت راسها بمعني تمام وبدأت تحضر حاجاتها اللي هتنزل بيها بكرة وتكويها. ***

وقف قدام الأحصنة وبدأ يمسح بإيديه عليهم وهو سرحان، مش عارف القرار اللي أخده كان صح ولا غلط. وبعدين افتكر شكل بدر وهو بيمشي بعكازه ووشه المكرمش ووشه الأصفر من التعب، شكل البيت المتهالك، وشكلها وهي مرعوبة قدامه. افتكر أول مرة شافها وهي مرمية على الأرض، أو لما كانت بتمثل إنها مرمية على الأرض، شكل ملامحها، عيونها لما فتحتهم، سخونية جسمها وهو بيشيلها. مسح وشه بإيديه وراح لحنفية الميه وغسل وشه ونزل ميه على شعرها.

سيف: أستغفر الله، سيف هذي نصابة، ها؟ انت تأدبها بتجيك بكرة وتأدبها.

سمع آذان المغرب خرج من الاسطبل وطلع على المسجد وصلى ورا الإمام. بدأ الإمام يقرأ من سورة النور حتى وصل لآية "وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ". في ساعتها جسمه اتهز وحس بكهربا فيه. ربنا بعت له رسالة هو الوحيد اللي هيفهمها. خلص الصلاة وقعد شوية مش مستوعب، لحد ما لقى الإمام قعد على المنبر ومسك المايك.

الإمام: السلام عليكم إخواني في الله، سنستكمل اليوم التدبر في أسماء الله الحسنى. اليوم سنتكلم عن اسم الله الغفور. قعد سيف مش مستوعب كمية الرسائل اللي ربنا بيبعتها له مش طبيعية. فضل يسمع الإمام لحد ما سمع.

الإمام: اسم الله الغفور من صيغ المبالغة وهو كثير الغفران الذي يغفر لعباده ذلاتهم بل و يسترهم فوق الأرض وتحت الأرض ويوم الحشر. فمتى تدبرنا في معنى اسم الله الغفور فلن يكفينا الليل بطوله، فسبحان الله الذي علمنا معاني أسمائه الجليلة. في خطبة اليوم أود أن أذكر نفسي وإياكم بأن الله يحب الهين اللين، يحب أن يتصف عباده بأسمائه، فسبحان الله رزقنا الله بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم حتى يمن علينا بتطبيق أسماء الله، فقد عفا محمداً عن كل من آذاه وسبه، فلم لا نكون كرَسول الله ونعفو ونغفر ذلات إخواننا.

غمض عينه ومسح وشه وبدأ يسمع باقي الخطبة في ذهول. صحيح استعوض ربنا في الفلوس اللي اتاخدت منه وكان بيحاول يساعد بدر، بس جواه كان في نية للانتقام وكسر مناخيرها. كلام الإمام هداه وخليه يفكر بطريقة تانية. فضل قاعد لحد ما الإمام خلص وخرج من المسجد رجع المزرعة. *** سلمى: أيه، والحين يعني يدري بمكاننا؟ ريماس: يدري بكل شيء. روان: إذا دروا إني بسوي كذا بيذبحوني. سلمى: ريماس، انتِ كنتِ تقولين إن كل مضمون، إيش في؟

ريماس: أنا حالي مو أحسن من حالكم، يعني بلا تقطيم. سلمي: لا، لا. سيف ده مو سهل. أنا ما بستنى لين يفضحني بالبيت، بعطيك فلوسه وخلاص رجعيها. روان: انتِ جد تتكلمين؟ سلمي: أيه. الفلوس اللي آخدها منه ما بتحميني لما عبد السميع يطقني يموتني تحت إيديه. لا. بصت روان لسلمي وخرجت من جيبها رقم حسابها. روان: وهذا حسابي. خذي الفلوس منه ورجعيها له. أنا ما أقدر على الشرطة. أخدت ريماس رقم الحساب وهزت راسها.

سلمي: بحول لك الفلوس على حسابك وخليه لا يلف ويدور علينا. ريماس: إن شاء الله. دخل عليهم عبد السميع أخو سلمي وكل رفع حجابه. في إيديه إزازة خمرة وقاعد يطوح. أول ما شاف ريماس ابتسم. عبد السميع: ريماس، انتِ هنا ببيتنا. ريماس: أنا بمشي الحين، سلمي. جت تمشي مسك دراعها وقربها منه. عبد السميع: لوين يا زينة البنات انتِ. زقته عنها اللي خلاه يقع الأرض. خرجت بسرعة وخرجت روان وراها. فضل عبد السميع نايم على الأرض وهو مبتسم ببلاهة.

عبد السميع: بيجي اليوم و ترضين، بيجي اليوم. بصت سلمي لعبد السميع بخوف وخرجت بسرعة تطمن على ريماس وروان. سلمي: ريماس، انتِ بخير؟ ريماس: بخير. سلمي: ترجعين لحالك؟ ريماس: البيت قريب. يلا روان. مشوا مع بعض في وسط الحي البسيط لحد ما روان وصلت ريماس اللي كان بينه وبين بيت سلمي ٤ شوارع وبينها وبين بيت روان ٣ شوارع. وقف عبد السميع ورا سلمي ومسك إيديها جامد. عبد السميع: مين اللي يلف ويدور عليكم ها؟

مين اللي يلف ويدور على ريماس حبيبتي؟ والله أقتله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...