أخدت نفس و وقفت قدام المبنى الضخم بتبص له بانبهار. نزلت عينيها و بصت على الناس اللي داخله. في اللي لابس فورمال، وفي اللي لابس الزي السعودي. في اللي لابسه عباية، وفي المتحررة بزيادة. اتأثرت ثقتها في نفسها لما لقت منظر الموظفين، باين عليهم إنهم مستويات مختلفة عنها. بلعت ريقها بهدوء و دخلت. وقفت قدام الريسيبشن. الموظفة: هلا اختي، اتفضلي. اتكلمت باحراج واضح. ريماس: أنا ريماس التميمي، كان... قاطعتها الموظفة.
الموظفة: أه اتذكرت، أستاذ سيف طال عمره خبرني كل شيء. اتفضلي. قامت من مكتبها و مدت إيديها بمعني تعالي. مشيت وراها لحد ما وصلت لمكتب فاضي. لفت وشها و بصت لها بابتسامة. الموظفة: انتظري هنا دقايق و يكون طال عمره وصلك.
خرجت من المكتب بهدوء و ريماس بتبص عليها. لفت وشها عشان تركز في تفاصيل المكتب. مكتب واسع و كبير، ديكوره راقي جدا. في نصه مكتب خشب عليه ورق و عودين بخور و التيليفزيون شغال على القرآن. جو المكتب مريح نفسيا خلاها ترتاح، لكن عقلها لا يزال بيفكر في سيف ورد فعله. لفت وشها لقت كنبة كبيرة و فوقيها تابلوه مرسوم عليه آيات قرآنية. بصت فيه شوية و ابتسمت. سيف: هلا ريماس.
لفت بسرعة لما سمعت صوته و اتوترت لما شافته باصص عليها. لمحت عبد الله داخل وراه. شبكت إيديها في بعضها في توتر. عبد الله: تعالي بنتي. مد إيده يشاور لها تقعد قدامه على المكتب. قعد على راس المكتب و قعد سيف قدامها. عبد الله: أنا عبد الله الأزهري، رئيس مجلس إدارة الشركة. زادت ضربات قلبها بخوف و بصت لسيف و رجعت بصت لعبد الله تاني. عبد الله: سيف عطاني فكرة عن مستواك، فيني أشوف الـ CV.
ريماس: ها، لا أنا مو معي CV ورقي، معي على الموبايل. ما كنت أدري إنكم تحتاجون CV. ابتسم عبد الله بهدوء. عبد الله: طيب بنتي. مد إيده ياخد الموبايل، بص عليه و ابتسم. عبد الله: ما شاء الله، بس تحتاجين خبرة. ريماس: أيوه، ما اتوظفت قبل كذا. عبد الله: طيب بنتي، إن شاء الله بتاخدين ٦ شهور تدريب. سيف بيوضح لك إيش تحتاجين لتكملي تعيينك. ريماس: بتشغلوني كذا بدون أي شيء؟ عبد الله: أنا إيش أحتاج أكتر من الـ CV.
سكتت ريماس و بصت على سيف اللي كان باصص لها. قام سيف و شاور لها تقوم معاه. مشيت معاه لحد ما وصلت لموظف الـ HR و عرفت منه كل التفاصيل اللي محتاجاها. سيف: ليك لبكرة تجهزين ورقك و إن شاء الله دوامك يبدأ من بكرة. هزت راسها و رجعت خطوتين لورا عشان تمشي، بس قاطعه صوته. ريماس: أنت ما كنت تمزح. بص في عينيها. سيف: أنا رجال و كلمتي سيف، إذا قلت بساوي شيء بساويه. ريماس: عندي سؤال. سيف: إيش. ريماس: كيف لقيت بيتي؟ ابتسم سيف.
سيف: مو أنت بس اللي تخططين. لف وشه و مشي و سابها. *** كان قاعد مع عبد الرحمن في البريك. عبد الرحمن: بخير والله الحمد لله. تركي: ترا ياسمين محجوزة لابني ها. عبد الرحمن: لا بنتي تجلس كذا و تختار. قاطعهم موبايل تركي و ابتسم لما شاف الاسم. عبد الرحمن: أيوه، اللي لقى أحبابه نسى أصحابه. تركي: تراك صرت مصري ها. فتح الموبايل و أول حاجة سمعها عياط سالي. عدل نفسه و اتكلم. تركي: بسم الله، إيش فيك. سالي: الحقني.
قام من على الكرسي بسرعة و قام عبد الرحمن معاه. تركي: إيش فيك، أنت بخير. سالي: عندي امتحانات. نزل الموبايل من على ودانه و رماه على الترابيزة و مسح بإيديه الاتنين على وشه. قرب له عبد الرحمن. عبد الرحمن: سالي بخير. تركي: سالي هذي بتذبحني والله بتذبحني. عبد الرحمن: إيش فيها. تركي: كلمها أنت، إذا كلمتها والله بسوي مشكلة. قعد على الكرسي بهدوء و مسك عبد الرحمن الموبايل. سالي: ألو ألو، يا تركي أنت رحت فين.
عبد الرحمن: سالي أنا عبد الرحمن. بدأت تعيط. سالي: فين تركي. عبد الرحمن: احتاجوه. سالي: يوه، حبكت يعني. عبد الرحمن: إيش في. سالي: أنا عندي امتحانات، هسافر أنا كيف بقا. بص عبد الرحمن لتركي اللي كان شوية و هيفرقع. عبد الرحمن: طيب سالي ما يحتاج كل البكا هذا. سالي: لا يحتاج، أنا ما ذاكرتش ولا دفعت مصاريف السنة الجديدة و هسافر كيف يعني بمنظري دا. عبد الرحمن: عادي سالي كل شيء يتدبر. سالي: كيف يعني.
عبد الرحمن: تسافرين عادي و تحضرين امتحاناتك. سالي: وهبقى لوحدي، دا أنا مش عارفة أمشي وأنا معاكم، هسافر و أمتحن لوحدي مثلا. شال عبد الرحمن الموبايل من على ودانه و بص لتركي. وقال بصوت واطي. عبد الرحمن: إيش فيها. تركي: خليني بعيد. رجع حط الموبايل على ودنه. عبد الرحمن: بنشوف سالي بنشوف. سالي: أيوه كيف يعني. عبد الرحمن: سالي، يطلبوني الحين تمام، يلا باي. قفل الموبايل بسرعة و بص على تركي اللي كان مغطي عينيه.
تركي: ها، سوار كذا. عبد الرحمن: باين إنها متوترة. سوار تتور مثله. تركي: لا حياتي كلها صارت كذا، تعبت. عبد الرحمن: يا تركي اهدى بس، إذا ما كنت تتحملها مين يتحملها. تركي: أنا أتحملها عبد الرحمن، بس صار الموضوع يأخد أكبر من حجمه. برجع البيت تعبان و طول اليوم تفاهات، أحاول أهديها، أخليها تضحك. عبد الرحمن: و تضحك! تركي: تضحك و تفرفش، بس جد بتعب.
عبد الرحمن: اصبر شوي بالفترة هذي، هم يحتاجونا أكثر من ما أحتاجها ليهم. أنت دكتور و تدري كيف جسمهم يتغير و مشاعرهم تتغير. تركي: أدري والله أدري، بس جد تعبت. قام عبد الرحمن من قدامه و قعد جنبه و حضنه بإيد واحدة من الجنب. عبد الرحمن: خلاص لا تسوي مناحة. عقد تركي حواجبه. تركي: مناحة؟ عبد الرحمن: يعني جو بكا و كذا، أخذتها من سوار. ضحك تركي و مسح دقنه. تركي: والله العظيم إنك رايق. عبد الرحمن: رايق رايق، يلا نكمل شغلنا. ***
كانت شغالة، سمعت صوت بينادي عليها. ركان: سارة. رفعت راسها بهدوء. سارة: نعم أستاذ ركان. مد لها ملف كبير مليان ورق. ركان: أبغاه يخلص اليوم. سارة: كله. ركان: أيوه كله. بصت سارة في الساعة. سارة: ما بلحق، باقي ساعتين على نهاية الدوام، ومعي أوراق ما خلصتها. راكان: خليك over time. سارة: بس البيت ما يرضى. راكان: لا تخافي بنراعيِك في الفلوس.
مشي و سابها من غير ما يسمع ردها. وقفت تبص عليه وهو بيمشي. رفعت إيديها باستغراب و رجعت قعدت. عدى ساعتين و الكل بدأ يتحرك عشان يمشي. بسمة: إيه مش هتروحي. سارة: معي شغل. بسمة: متكمليه بكرة. سارة: يحتاج يخلص اليوم. بسمة: أوك، ربنا يعينك. هزت راسها بمعني تمام و المكتب فضى. اتأكدت إن محدش موجود و رفعت النقاب تأخد نفسها. رجعت راسها لورا و سندت على الكرسي و غمضت عينيها. ريان: إيش المنظر هذا.
فتحت عينيها و نزلت نقابها بسرعة و قامت. ريان: ليش جالسة للحين، وليش رافعة نقابك. سارة: عندي شغل. ريان: أي شغل، دوامك خلص. سارة: أستاذ راكان عطاني شغل يحتاج يخلص اليوم. ريان: وليش ما تخبريني. سكتت سارة، نست تقوله. ريان: يعني لولا إني ما شفت السواق برا ما كنت أدري وينك مو. سارة: نسيت. ريان: إيش نسيتي، يعني تجلسين لحالك بالشركة و ما أدري. سكتت سارة و بدأت تمسك أصابعها في توتر. ريان: وليش ترفعين نقابك.
سارة: اتأكدت إن ما في أحد. ريان: سارة، أنا أقول إنك عاقلة. سكتت و بلعت ريقها بهدوء. ريان: يلا بوصلك البيت. سارة: و الشغل. ريان: ما في جلسة لحالك. سارة: لا ريان، هذي أمانة ولازم أساويها صح. سكت ريان و بص لها بهدوء. ريان: إيش تبغين تاكلي. سارة: إيش. ريان: يلا سارة إيش تبغين تاكلي. اتوترت و قالت بدون تفكير. سارة: بيتزا. ابتسم و بص في عينيها. ريان: تبغين شي ثاني. سارة: لا.
مشي من قدامها و مسك موبايله يطلب. قعدت بهدوء و حطت إيديها على صدرها تهدي نبضات قلبها اللي زادت من التوتر. سارة: يما يخوف، إيش فيه هذا. رجع لها بعد شوية و قعد جنبها. ريان: يلا كملي شغل. بصت له بهدوء. سارة: أنت بتجلس. ريان: هذا ما يحتاج سؤال. سارة: بس.. قاطعها ريان. ريان: ما بتركك لحالك، لسه بالشركة ناس بس كلهم رجال، أنت البنت الوحيدة.
هزت راسها بمعني تمام و رجعت بصت على الكمبيوتر و حاولت تركز. ريان كان قاعد باصص لها و مبتسم. لفت وشها تشوفه، ولكن شال ابتسامته بسرعة و بص على الموبايل. رجعت بصت على الكمبيوتر و بالها مشغول بطريقته الحادة اللي كلمها بيها. لفت وشها له. سارة: فيني أسألك سؤال. رفع راسه بهدوء و بص لها. ريان: نعم. سارة: في شيء يضايقك أو كذا. ريان: أيوه. سارة: إني جلست بدون ما أخبرك. ريان: أكيد. سارة: والله نسيت، كنت مشغولة طول اليوم.
ريان: بالبريك. سارة: ما كنت أدري إني بجلس. ريان: و النقاب. سكتت سارة و بصت له. ريان: يعني ما رفعتيه بالبر و ترفعين بالشركة. بصت له و بدأت تطرقع أصابعها بتوتر. بص على إيديها و رجع بص لعينيها. ريان: ما يحتاج كل التوتر هذا. سارة: أسفة أنا... قاطعها ريان و شد الكرسي ليه خلالها تقرب منه. ريان: أنت الحين لي، وجهك هذا لي بس، مو من حق أي أحد يشوفه.
بعدت بالكرسي لورا، و رجعت بصت على الكمبيوتر و بدأت تشتغل في توتر ملحوظ. ابتسم و قام يستلم الأكل لما موبايله رن. *** سوار: ليلي خدي بالك من الأولاد، هاخد شاور سريع و أجي. ليلي: عنيا يا ست هانم. طلعت سوار أوضتها و فضلت ليلي مع الأولاد. قعدت على الأرض و بدأت تمسك إيد كل واحد فيهم و تبوسهم. بدأت تطبطب عليهم و تغني لهم أغاني من اللي اتربت عليها في الصعيد. بصت لياسمين و بدأت تغني.
ليلي: «لمَّا قالوا دي بنيَّة، قلت الحبيبة جايَّة، تعجني لي وتخبز لي، وتسخّن لي الميَّه». بصت على يس و رجعت تغني. ليلي: «صباح الخير وصبَّحنا، رُز بلبن وطبخنا، يا رب يزيد العُمر يطول، وحبيب قلبي يفضل ويايا على طول». بدأو يضحكو بهدوء و دا اللي خلاها تدمع. بدأت تكرر في الأغاني لحد ما نزلت سوار و وقفت قدامها. بصت عليها وهي بتغني للأولاد و مندمجة لدرجة إنها ما حستش بسوار. ابتسمت و فضلت تبص عليها. ليلي: «بابا جاي إمتى؟
، جاي الساعة ستة، راكب ولا ماشي؟ ، راكب بسكلتَّة، بيضا ولا حمرا؟ ، بيضا زي القشطة، وسَّعوله السِّكة، واضربوله سلام، العساكر ورا، والضباط قُدَّام». فضلت مركزة مع ليلي لحد ما لقتها غصب عنها بتعيط. راحت لها و قعدت جنبها. مسحت دموعها. ليلي: اله، أنت جيتي يا ست هانم. سوار: متعيطيش يا ليلي. سكتت ليلي و بدأت الدموع تتجمع في عيونها تاني و رجعت بصت للأولاد.
ليلي: كان نفسي يبقى عندي أولاد يا ست هانم، كان نفسي أتخن كدا و أبقى زي البطيخة مش قادرة أتحرك. ضحكت سوار على تشبيهها. سوار: يعني أنا بطيخة. أخدت بالها من كلامها. ليلي: يوه، مقصدتش يا ست هانم والله، دا أنتِ الخير كله. ضحكت سوار و طبطبت على إيديها تطمنها. سوار: المهم بقا أنا بطيخة حمرا و قرعة بقا. ضحكت ليلي بين دموعها. ليلي: حمرا، دا أنتِ أحلى بطيخة شفتها في حياتي.
ضحكت سوار و ليلي مع بعض. مدت سوار إيديها و مسحت دموع ليلي. سوار: بصي يا ليلي، أنتِ هنا فرد من العيلة، ليكي في الأولاد زيي بالظبط. ليلي: لا طبعاً أنا أتساوي بأمهم، دا كفاية الـ ٧ شهور اللي شلتيهم في بطنك. سوار: لا، ليكي فيهم. لولاكي أنا كنت احتست بعد الولادة، أنتِ وقفتي جنبي و شلتي الأولاد عني، لولاكي ما كان عبد الرحمن راح شغله ولا يوم. ليلي: دا شغلي يا ست هانم.
سوار: لا مش شغلك، لو هنمشيها زي ما قال الكتاب أنا طالبه منك تنضيف بس، أنتِ عملتي أكتر من كدا بكتير. سكتت ليلي و بصت في عيون سوار. سوار: أنا عارفة إن ابتلائك كبير، ومش سهل على أي ست تستحمله، بس اعرفي إن مفيش أم على وجه الأرض هتستأمن عيالها مع حد إلا إذا كانت تستحق، وأنا واثقة فيكي و مستأمنهم معاكي. ليلي: معقولة. سوار: الأرواح الطيبة بتحس ببعضها، وأنا قلبي ارتاح لك من أول مرة شفتك.
ليلي: وأنا يا ست سوار يعلم ربنا أنا بحبك زي أختي الصغيرة بالظبط. ابتسمت سوار و حضنت ليلي و طبطبت على ضهرها. سوار: يلا عشان عاوزة أطبخ. ليلي: أساعدك بحاجة. سوار: خليكي مع الأولاد دا أهم حاجة. ضحكت ليلي. ليلي: عنيا يا ست سوار. قامت بدأت تطبخ و ليلي قاعدة بتلعب مع الأولاد و سوار كل شوية تبص عليها وهي طايرة من الفرحة من فرحة ليلي و لمعة عينيها. *** كانت قاعدة بتعيط بهستيريا و رضوى بتهديها.
رضوى: يا بنتي مينفعش كدا عشان اللي في بطنك. سالي: أنا زهقت بقا كل شوية اللي في بطنك اللي في بطنك، إيه وأنا محدش بيفكر فيا. رضوى: يا بنتي مهو صحتك من صحة اللي في بطنك. قامت من جنبها بزعيق. سالي: يوه بقا أنا زهقت. مشت من جنبها و طلعت لأوضتها. قعدت شوية و بدأت تتفرج على التليفزيون لحد ما دخل تركي البيت. تركي: هلا خالتي السلام عليكم. رضوى: وعليكم السلام يا حبيبي، أخبارك إيه. تركي: بخير خالتي الحمد لله.
رضوى: أنت شكلك هلكان خالص. تركي: بس مضغوط شوية خالتي، أنا بخير. بص على باقي الفيلا. تركي: وينها سالي. رضوى: في أوضتها. تركي: طيب عن إذنك. طلع تركي وهي حاطة إيديها على قلبها. بعد نص ساعة سمعت زعيق و لقت تركي نازل على السلم. تركي: تعبت تعبت. راحت له رضوى بسرعة تمسك تبده قبل ما يخرج من الفيلا. رضوى: استنى يا حبيبي رايح فين. تركي: خالتي الله يخليك بخرج. رضوى: لا يا حبيبي استنى.
تركي: خالتي، أنا بحاول أمسك أعصابي الله يخليك خليني أروح. بعد إيديها و خرج برا الفيلا بعد ما رزع الباب. نزلت سالي على السلم بتعيط. رضوى: ليه كدا يا سالي حرام عليكي. بدأت تعيط و تزعق. سالي: هو كل ما حد يكلمني يقول لي ليه، أنتو مش حاسين بيا ليه. لفت وشها و طلعت تكمل عياطها. مسكت رضوى الموبايل و اتصلت على سوار. رضوى: أيوه يا سوار، تعالي يا بنتي أختك هتخرب بيتها. كانت قاعدة بتاكل مع عبد الرحمن، سابت المعلقة و قامت.
سوار: في إيه يا ماما فهميني. رضوى: أختك متخانقة مع جوزها خناقة كبيرة. سوار: طيب يا ماما اهدى، أنا جايه. *** بدأت تدور على ورقها و الطلبات اللي الشركة طلبتها. دخل عليها بدر مبتسم. بدر: ريماس. ريماس: إيه بابا. بدر: ها طمنيني. ريماس: بكرة بداوم إن شاء الله. بدر: بالخير يا رب. ريماس: بابا. بدر: عيون أبوك. ريماس: أنت تدري إن بسوي أي شيء بس عشانك صح. ابتسم بدر و مسك إيديها. بدر: أدري، وأنا آسف إني حملتك كل الحمل هذا.
بست إيديه و راسه. ريماس: لا يبا لا تعتذر، أنت فوق راسي. ابتسم و راحت تتأكد إنه أخد دوائه و نيمته بهدوء. مسكت الموبايل على رقم سيف. عندها فضول رهيب تعرف عرف عنوانها ازاي. عاوزة تتصل بيه بس مترددة. لحد ما لقت الموبايل بيرن على رقمه. من التوتر فتحت بسرعة. سيف: هلا ريماس. ريماس: هلا. سيف: نسيت أخبرك إن بيكون لك uniform موحد ما ينفع تداومي من غيره. ريماس: بس أنا ما اشتريته، وما بلحق. سيف: الشركة توفره لك، مو بفلوس.
ريماس: طيب كيف آخذه. سيف: أنا برا، تعالي خذيه. قفل المكالمة في وشها و رجعت بصت على الموبايل. لبست عبايتها و طلعت لقته قاعد في عربيته. أول ما شافها خرج، قربت منه و مالت براسها بمعني أهلا. ريماس: شكراً. سيف: العفو، ما أدري إذا المقاس مظبوط أو لا. معي مقاسين، جربي الاثنين و خذي المناسب لك. ريماس: شكراً لك. مدت إيديها و أخدت منه اللبس اللي كان عبارة عن جيبة و قميص رصاصي فاتح عليهم لوجو الشركة و عباية سودا.
ريماس: العباية من ضمنهم. سيف: لا، أنا اشتريتها. ريماس: بس أنا عندي عبايات كثيرة. سيف: هذي من الشركة مو مني. هزت ريماس راسها بمعني تمام و فضلت واقفة قدامه مترددة تتكلم. ريماس: أبغى أعرف كيف دريت عن بيتي. سيف: ليش، تبغى تعرفين زلاتك عشان ما تكرريها. غمضت ريماس عينيها و أخدت نفس و رجعت فتحتهم. ريماس: أدري إني غلطانة، بس لا تذبحني كل شوية بالكلام. سيف: يلا ريماس، بنتظرك تعطيني المقاس المو مناسب.
لفت وشها بهدوء و دخلت البيت تقيس الهدوم. وقف ساند على عربيته و ماسك موبايله. وقف عبد السميع قدامه. عبد السميع: أنت يا أخ. رفع سيف عيونه لعبد السميع. سيف: تناديني أنا. عبد السميع: في أحد غيرك هنا. سيف: نعم، إيش تبغى. مشي عبد السميع له بخطوات مش ثابتة، استنتج سيف إنه سكران. عبد السميع: ليش أنت واقف هنا. سيف: وأنت إيش يخصك. عبد السميع: ألا يخصني، رد علي ليش واقف هنا. سيف: روح يا أخ الله يهديك فوق الأول وبعد كذا نتكلم.
خرجت ريماس من البيت و لمحها عبد السميع اللي اتغيرت ملامحه لما شافها و جري عليها. عبد السميع: ليش خارجة ها. بصت ريماس لعبد السميع بفزع و رجعت بصت لسيف. لف وشه لسيف. عبد السميع: يعني أنت تنتظرها ها. سيف: يلا يا أخ روح بيتك بلا استهبال. مسك عبد السميع ياقة سيف و اللي استغرب سيف من شجاعته. عبد السميع: إذا بتقرب من البيت هذا بذبحك ها، بنت البيت هذا محجوزة لي فاهم. زق سيف إيد عبد السميع و عدل لبسه. سيف: أشبع فيها.
بص لها و ركب العربية من غير ما ياخد اللبس و طلع. قرب عبد السميع من ريماس و مسك إيديها لواها ورا ضهرها خلى اللبس يقع على الأرض. عبد السميع: إيش، عجبتك السيارة ها. أتألمت من إيديها و بدأت تطلع صوت أنين بسيط. عبد السميع: أنت لي فاهمة. زقها و مشي. مسكت إيديها بألم و دموعها بدأت تنزل على خدها. شالت اللبس اللي وقع على الأرض و دخل البيت بكل هدوء عشان بدر ما يحسش بحاجة. *** ريان: بتطولين. قال كلمته و باين عليه التعب. بصت له.
سارة: باقي شيء بسيط، يعني ساعتين ثلاثة كذا. ريان: أوف كل هذا. سارة: الملف كبير. قام ريان و بدأ يمدد جسمه لفوق. ريان: طيب بروح أصلي و أجيب قهوة، تبغين شي. سارة: لا شكراً. لفت وشها تكمل شغل. وقف باصص لها باستغراب. ريان: ألو ألو. لفت سارة وشها. سارة: نعم. ريان: ترا المغرب أذن، ما بتصلي. سكتت سارة. تدارك ريان الموضوع و مسح على وشه باحراج. ريان: آسف، بروح الحين. مشي و هي ضحكت على منظره. بعد فترة دخل راكان عليها.
راكان: ها خلصتي. سارة: يعني مو كثير باقي. لف و قعد جنبها مكان ريان و قرب بالكرسي. اتوترت سارة و بعدت بكرسيها شوية. لف وشه ليها. راكان: إيش فيك ما باكلك. سارة: أنا كذا بخير. مسك كرسي و شده عنده، اللي خلى كتفها يخبط في كتفه. قامت بسرعة و وقفت بكل توتر. سارة: أنا تذكرت شي مهم بالبيت، لازم أمشي. قام و مسك إيديها و قربها منه.
راكان: شوفي صارلك تقريباً سنة معنا و للحين بس دريت قد إيش أنك جميلة. ليش تدارين جمالك هذا بالنقاب ها، ملامحك حلوة.
نفسها اتقطع و افتكرت لحظة الساحر و عينها دمعت. قرب بأيده التانية يرفع نقابها، بس مسكت الكباية الزاز و كسرتها على دماغه. رجع كام خطوة لورا و مسك راسه اللي كانت بتنزل دم. مسكت شنطتها و طلعت تجري، بس كل شوية رجليها تخونها و تقع. قامت بسرعة ولفت وراها تبص وهي بتجري، ما أخدتش بالها لحد ما خبطت في ريان و اتدلقت كباية القهوة عليه. ريان: أوف، ساخن ساخن. سارة: آسفة آسفة. رفع راسه و بص في عيونها المدمعة. ريان: سارة، إيش فيك.
سارة: ولا شيء، يلا أنا خلصت. ريان: ألا في، إيش فيك. سارة: ولا شيء. شاف إيديها بترتعش ولأول مرة يمسكهم. شالت إيديها بسرعة و بصت وراها بخوف. سارة: أبغى أرجع البيت. ريان: حاضر بوديك. مشي معاها لحد العربية و وقف يدور في جيوبه. ريان: نسيت مفتاح السيارة، انتظري بجيبه. اتفزعت سارة و مسكت في دراعه. سارة: لا بجي معك. عقد حواجبه و بدأ الشك يدخل في قلبه. ريان: سارة في أحد ضايقك. سارة: شفت فارَّة. ريان: كل هذا عشان فارَّة.
هزت راسها بمعني أه. شالت إيديها من دراعه و مشت معاه لحد ما وصلوا المكتب. أخد مفتاحه. لقى بواقي كباية مكسورة و الكمبيوتر مفتوح و الملف لسه في ورق مخلصش. لمح نقط حمرا على المكتب و الأرض. بص لها بسرعة. ريان: أنتِ بخير. سارة: بخير. ريان: في دم هنا. سكتت سارة في توتر و بص لها بتركيز. ريان: إيش في. سارة: أبغى أرجع البيت. ريان: برجعك، بس أفهم إيش في. سارة: انجرحت من الكاس و... قاطعها ريان و بص في عينيها.
ريان: مين اللي ضايقك من شوي. سكتت سارة. ريان: والله إذا ما بتقولين لأشوف الكاميرات. بص لها وهو هيموت من سكوتها و لمح راكان ماشي و حاطط على راسه قطن. بص لها. ريان: راكان. سكتت وهو فهم إنه اه. مسك إيديها و سحبها وراه و فتح مكتب راكان برجله. قام راكان بعصبية يزعق. راح ريان ضربه بوكس. ريان: رجال خايس. راكان: أنت مجنون. ريان: لا مو مجنون، للحين ما بقيت مجنون.
ضربه بوكس تاني خلاه يقعد على الكرسي بتاعه. شده من ياقة بدلته و قربه ليه. ريان: هذي بتكون زوجتي، والي يمس زوجتي يمسني. بكرا بتكون ورقة استقالتها على مكتبك و والله العظيم إذا ما قبلتها و عطيتها مستحقاتها و الله بتشوف ريان ثاني. مسك موبايله و اتصل بالإسعاف. ريان: الحين بيجوك، واسمع كلمة واحدة بس أسمعها بتكون بالمحكمة بتهمة التحرش، فهمت.
مسك إيديها و شدها وراه و دخلها العربية. صب لها كوباية ميه و اداها تشرب. مسك كوباية الميه و إيديها بترتعش. فضل باصص لها و رجع بص على الدريكسيون و سند راسه عليه. بصت له. سارة: ريان، أنا بخير. ريان: لا مو بخير. سارة: لا والله بخير. ريان: هذا كله بسببي، كله بسببي. سكتت سارة مش فاهمة هو قاصد إيه. سارة: أنت إيش دخلك. ريان: ولا شيء، يلا بوصلك.
شغل عربيته و طلع بسرعة على القصر و نزلها و اطمن إنها دخلت. رجع راسه لورا و غمض عينيه. وساق عربيته لمكان غير البيت. *** عبد الرحمن: ووينه تركي. رضوى: طلع معرفش راح فين. بص عبد الرحمن لسوار. عبد الرحمن: أنا بشوف وينه، روحي لسالي. طلعت لسالي اللي كانت نايمة على السرير و مناخيرها حمرا من العياط. أول ما سالي شافتها قامت حضنتها و بدأت تهديها. سالي: محدش حاسس بيا يا سوار، تركي بيتعصب عليا بسرعة جدا و ماما شايفاني الغلطانة.
سوار: طيب اهدي يا سالي، ممكن أفهم إيه اللي حصل لكل دا. حكت سالي كل اللي حصل لسوار. سوار: و الامتحان دا كان يستاهل كل العياط دا يا سالي. سالي: يا سوار أنا ما حضرتش أي حاجة من أول الترم، و ما ذاكرتش، غير إنّي تعبانة و حاسة إني هفرقع. سوار: طيب أنا مقدرة إنك تعبانة و أنا أكتر واحدة حاسة بيكي، ولكن الموضوع مش محتاج دا كله. هو أنتِ أول مرة يعني تروحي الامتحان من غير مذاكرة.
سالي: طيب هي مش أول مرة بس أنا مبرتاحش، تعبت. وأي حاجة أعملها أو أقولها اللي في بطنك اللي في بطنك، حتى العياط متحرم عليا عشان اللي في بطني. رجعت تعيط. مسكت سوار وشها و مسحت دموعها. سوار: سالي هسألك سؤال و تجاوبيني بصراحة. سالي: قول لي. سوار: أنتِ كنتِ عاوزة الحمل دا. بصت سالي لسوار بصدمة. سالي: أكيد طبعاً عاوزاه يا سوار، دا ابني حتة مني، دا سؤال يتسأل. سوار: وطالما إنك عاوزاه، وإنه ابنك و حتة منك، ليه مبتخافيش عليه.
سكتت سالي و بصت لها.
سوار: العياط والعصبية الكتير بتأثر على البيبي، ودا حقيقي مش كلام جداتنا وأمهاتنا. الدكتورة قالت لي الكلام دا بنفسها وقت ما كنت مكتئبة وقت ما اتطلقت. غير كدا رجليكي و ضهرك و سنانك و شعرك و وزنك كلهم هيتغيروا بسبب الحمل مش لإنك وحشة. والأهم بقا، تركي مضغوط في شغله الفترة دي جامد. هو مبيحاولش يقولك عشان ما يتعبكيش أو يقلقك معاه، مش معناه إنه ساكت وبيستحملك معناه إنه معندوش مشاكل. أنا جربت الشغل والتعامل مع الناس، الحياة برا البيت مميتة وللرجال أكتر. أنا مبقولكيش اتحملي فوق طاقتك، بس على الأقل اختاري الوقت المناسب.
سكتت سالي و بصت لسوار. سالي: وأنتِ عرفتي منين إنه مضغوط. سوار: كنت بكلمه من كام يوم لقيت صوته مش عاجبني، عرفت إنه مضغوط. سألت عبد الرحمن قالي إن حد من زمايله تعبان و واحد مرضي، وكل كشوفات المستشفى عليه دلوقتي. يعني بدل ما كان بيشتغل الـ ١٠ ساعات و يرتاح ساعة، دلوقتي بيشتغل الـ ١٠ كلهم. وأعتقد إنك شايفة هو بيخرج من امتى لامتى. سكتت سالي و بصت لسوار بهدوء. سالي: طب أنا أعمل إيه دلوقتي، أنا طينتها خالص.
سوار: افتحي الدولاب دا كدا، قميص نوم حلو من بتوعك، مع كام شمعة و حبة ورد منطورين يمين و شمال و أكلة حلوة من إيديك. قاطعتها سالي. سالي: لا بلاش من إيدي، الراجل بطنه وجعته. ضحكت سوار. سوار: خلاص هعملك حبة ورق عنب يستاهلوا بقا، و جهزيله الحمام كدا، كلمتين حلوين منك على كلمتين حلوين منه و الدنيا هتمشي. بصت لها سالي و مسك خدودها.
سالي: يالهوي عليكي، اللي يشوفك دلوقتي ميشوفكيش وإنتِ كنتِ زي الطمطمايه وإحنا بنتكلم عن أبو عيون عسلي. ضحكت سوار من قلبها. سوار: أيامها كان دكتور عبد الرحمن، الواطي بقا عبودي. علت صوتها و رفعت إيديها. سالي: عبودي عبودي، يلا روحي اعملي لي ورق العنب. ضحكت و قامت من على السرير و حضنتها. سوار: حاضر يا ستي، وسالي افتكري إن تركي بيموت فيكي مش بيحبك بس، ولو كان حبيبك عسل متلحسوش كله. سالي: حاضر. بست خدها.
سوار: يلا أنا همشي العيال بيعيطوا. سالي: عرفتي منين. سوار: صدري بيتقبض لما بيعيطوا، مسيرك تحسيها يا بطة. ابتسمت سالي، خرجت سوار من الأوضة و نزلت راحت فيلتها عشان تخلص اللي وراها. *** تركي: لا لا هذي صارت مو طبيعية، إيش أسوي أنا أكثر من كذا. عبد الرحمن: يا تركي إيش فيك، تراك تدري الحريم. تركي: لا مو للدرجة هذي، أوقات أحس إنها ما تشوف غير حالها. عبد الرحمن: يا تركي، خلاص عاد، أنت صرت متزوج يعني تتعود.
تركي: أتعود على إيش، أتعود على إني دائماً أموت حالي. عبد الرحمن: لا يا تركي، أنت تنسى إن الحريم يصير لهم اكتئاب بالحمل والولادة. تركي: لا ما نسيت، أدري، وأحاول أخرجها منه بس ولا شيء. عبد الرحمن: طيب ممكن يكون طريقتك معها غلط. بص له تركي. عبد الرحمن: يعني ممكن مفتاحها ما يكون كذا. تركي: وكيف تتجاوب معي. عبد الرحمن: تجبر خاطرها، لأنك حاولت، بس ما وصلت للهدوء. سكت تركي و بص لكوبايه الميه اللي على الترابيزه.
عبد الرحمن: تركي، أدري إن تصرفات الحريم مو عقلانية بالمرة، وأوقات تحس إنهم ما يشغلون عقولهم أبداً. تركي: أوقات! عبد الرحمن: يعني أغلب الوقت. تركي: أيوه كذا، هذا حقيقي. عبد الرحمن: بس الله خالقهم كذا، من ضلع أعوج. سمعوا أذان العشاء بيأذن. عبد الرحمن: الله أكبر الله أكبر، شوف يا ابن الحلال، سالي صغيرة بالسن عنك، فرق ١٠ سنين بينكم تقريباً صح. تركي: أيوه.
عبد الرحمن: يعني مستوى النضج اللي أنت وصلت له هي للحين ما وصلت له، وهذا مو تقليل منها، بس هذا بفرق السن، والخبرة، صح. تركي: صح. عبد الرحمن: ليك اختيارين، لتخبرها بكل شيء الحلو والمر وهي تتحمل معك، يا تأسر المر عندك ولا تحاسبها على عدم معرفتها لظروفك. تركي: يعني هي ما تحس إني مضغوط. عبد الرحمن: وإذا تحس، هي تحتاج منك تتكلم معها، وإذا ما كانت تحس هذا طبيعي مو كل الناس عندهم المقدرة يفهموا الشخص.
تركي: بس سالي كانت تفهمني، هي اتغيرت. عبد الرحمن: يا ابن الحلال كل شيء فيها الحين ملخبط، هي نفسها مو فاهمة نفسها. سكت عبد الرحمن لما بص على الساعة. عبد الرحمن: يلا فاتت دقيقتين، على وشك يقيمون الصلاة، يلا نروح. مشي معاه و دخلوا المسجد و بدأ الإمام يقول الإقامة. قرب عبد الرحمن لتركي و همس في ودانه. عبد الرحمن: أدعي رب العالمين بالهداية والراحة، و ارجع بيتك و اتكلم مع مرتك بهدوء و إن شاء الله كل شيء بيكون تمام.
هز راسه بمعني تمام و بدأو يصلون. *** كان فارِد كرسيِه و ممدد و فاتح باب العربية. دخل عليه عربيتين مليانة شباب و نزل واحد منهم. فيصل: ريان. بص لمصدر الصوت. ريان: أه فيصل هلا. طلع من العربية و نادى فيصل باقي الشباب و سلموا على بعض. فيصل: وينك يا ابن الحلال ما نشوفك، فجأة كذا قطعت. ريان: الشغل وكذا. فيصل: علينا. غمز بعينيه فهم ريان قصده و ابتسم. ريان: لا أنا تبت. فيصل: تمزح. ريان: لا جد أنا تبت.
فيصل: دنجوان السعودية تاب. ريان: الحمد لله. فيصل: أبغى أعرف مين البنت اللي خلتك تتوب. ريان: بنت حلال. فيصل: أوف، تراك ما تمزح. ريان: لا والله ما أمزح. سكت فيصل مش مستوعب و ابتسم مجاملة. فيصل: طب أخوي الله يثبتك، بس ليش جالس هنا لحالك. ريان: عادي ما في شيء محدد. فيصل: والله فكرتك بتظبط بنت. ابتسم ريان و طبطب على دراع فيصل بهدوء. ريان: لا ما في شيء زي كذا، يلا أنا بستأذن بروح أصلي. فيصل: تصلي إيش. ريان: العشاء.
بص فيصل لريان بصدمة و ركب العربية و طلع على المسجد. أمجد: إيش فيك متصلب كذا. فيصل: سبحان الهادي، معجزة والله. ركن قدام المسجد و نزل قبل ما الإمام يأذن العشاء. صلى ركعتين تحية المسجد و قعد في جنب. لقى شاب جاي يوزع عليه مسبحة وهو مبتسم. الشاب: ادعي لي أتزوجها. ابتسم ريان. ريان: يا رب تتزوجها، وأنت ادعي لي أتزوجها. الشاب: الله يزوجنا البنات اللي نبغاهم. ريان: آمين.
قام الشاب و فضل ريان متابع الشاب و بص على المسبحة و لبسها في إيده. بدأ يسبح وهو مغمض عينيه. دخل عليه إمام المسجد. الإمام: أخي. فتح عينيه. الإمام: الله يفرج همك، ليش تبكي. حط إيديه على خده و حس بدموعه اللي كانت نازلة. ريان: والله ما حسيت فيها. الإمام: ترا همك كبير. ريان: كبير جدا. الإمام: بس ربك أكبر. ريان: وهل رب العالمين يقبل توبة العبد وما ينتقم منه.
الإمام: استغفر الله، رب العالمين ما في أرحم منه، تعال معي تمر و لبن، كل شيء معي و افتح قلبك. ريان: الله يخليك يا شيخ. الإمام: أفا، مو أنا اللي عزمتك، هذا رزقك من رب العالمين، يلا تعال الله بيطعمك من رزقه في بيته. قام ريان معاه و قعد جنبه قدام المنبر و شاركه التمر و اللبن. الإمام: إيش فيك.
ريان: أنا أذنبت كثير يا شيخنا، كنت ضعيف، أنا ضعيف للحريم، جلست سنين أضبط بنات و أخرج معاهم، بالاول بس كلام، الموضوع اتطور و صار خروجات و أمسك يدينها و استغفر الله يعني سويت معاهم كل شيء حرام. الإمام: زنيت. ريان: للأسف. الإمام: كمل.
ريان: من ٨ شهور تقريباً الله رزقني ببنت هبلتني، كنت أجري وراها زي المجنون بس هي لا تعطيني وجه. حبيتها والله ما كانت حتى تناظر فيني، ما أدري ليش حبيتها بس يمكن حبيت نقاءها اللي اشتقت له. كان هدفي بالحياة إني أوصل لها، بأي طريقة حتى إني تركت كل شيء وراي. شهر ورا الثاني صرت أبعد عن البنات و فجأة لقيتني أرجع أصلي و أقرأ القرآن و عاهدت نفسي و عاهدت الله إني ما أرجع الذنب هذا. اكتشفت بعدها إنها اتعرضت قبلي لعملية اغتصاب، و ما همني و خطبتها، بس اليوم صار لي موقف أحس إن رب العالمين مو راضي عني.
الإمام: إيش. ريان: البنت هذي كانت تداوم دوام إضافي و أنا ما تركتها، بس رحت أصلي رجعت لقيتها خايفة و مديرها بالشغل حاول يتحرش فيها. رب العالمين بيعاقبني فيها، الله يبخليني أحس بمرار كل بنت سويت معاها كذا. بدأ ريان يعيط بهدوء و الإمام يطبطب على كتفه. مسح دموعه و ابتسم و حط إيده على قلبه. الإمام: هذا أبيض، تدري قصة إسلام وحشي بن حرب، اللي قتل سيدنا حمزة بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله. ريان: لا.
الإمام: هذي القصة على لسان وحشي، بعث رسول الله لوحشي إن يدخل الإسلام. كان وحشي ما يصدق كيف هو يكون قاتل ابن عمه حبيبه و يدعوه للإسلام، فقال وحشي يا محمد كيف تدعوني وأنت تزعم أن من قتل أو أشرك أو زنى يلق أثاماً ويضاعف الله له العذاب يوم القيامة، ويخلد فيه مهاناً وأنا صنعت ذلك فهل تجد لي من رخصة؟ ، وبعد هذا أنزل الله عز
وجل على نبيه قوله تعالى: «إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا»، فقال وحشي: هذا شرط جديد ويقصد قوله تعالى: «إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا» فلعلي لا أقدر على هذا،
فأنزل الله قوله عز وجل: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ»، وبعد هذا رد وحشي قائلاً يا محمد لا أدري أن يغفر الله لي أم لا؟ فهل غير هذا؟ فأتاه رد المولى عز وجل: «قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ»،
فقال وحشي: هذا نعم وأسلم وحشي بن حرب وتاب إلى الله. عيط ريان. الإمام: اللهم اعلم، يمكن تكون أنت أقرب لله مني، هذا القلب أبيض، والله ما ينتقم من عبد تائب، إذا رب العالمين بينتقم كان انتقم من وحشي، سبحان الله يمكن الموقف هذا كان سبب إنك تجيني عشان تسمع هذا. ريان: يعني رب العالمين راضي عني. الإمام: أنت تبت توبة نصوحة، والله يحب التوابين.
ابتسم ريان و قام الإمام يأذن صلاة العشاء. وقف ريان في الصف الأول، لأول مرة في حياته يلحق الصف الأول. صلى ورا الإمام وكانت أمتع صلاة صلاها في حياته. خلص الصلاة و بص للإمام اللي كان بيبصله ومبتسم. قام و حضنه. ريان: شكراً لك. الإمام: بأي وقت يا صديقي. ريان: أنت إيش اسمك يا شيخنا. الإمام: عمر. ريان: أحسبك تكون بعدل وفطنة عمر بن الخطاب. عمر: آمين. ريان: فيني آخد رقمك، تقريباً نحنا بنفس السن.
ابتسم عمر و هز راسه و اداله رقمه. عمر: بأي وقت أنا موجود يا... ريان: ريان. عمر: أحسبك من الصوامين، لتدخل من باب الريان إن شاء الله. ريان: آمين. قام ريان مبتسم متغير عن ما دخل و رجع البيت. *** دخل البيت شم ريحة ورق العنب. عبد الرحمن: أوف، إيش في احتفال. ضحكت سوار و باست شفايفه. سوار: لا دي مصالحة تركي. عبد الرحمن: يا حظ تركي، وأنا ما بتصالح. سوار: أوديلها بس الحلة و أوعدك بمصالحة محترمة. ضحك عبد الرحمن.
عبد الرحمن: فيها ورق عنب. سوار: فيها ورق عنب. باس راسها و طلع يغير هدومه. طلعت توديلها الحلة و أخدتها سامية و نزلت سالي أيها بسرعة. سالي: هو لسه مجاش أعمل إيه. سوار: سالي اهدي، روحي اجهزي و خلي سامية تظبط لك طبق حلو كدا و صحيح أنا عاملة حساب ماما. بست سالي سوار. سالي: تسلم إيديك، يلا هروح أنا باي. ضحكت و لفت وشها عشان تروح الفيلا. دخلت رضعت الأولاد و غيرت لهم. ليلي: متقلقيش يا ست هانم هم معايا.
سوار: الرضعات في الفريزر سخني على قدهم و عيني تاني، لبن الأم بيبوظ. ليلي: عنيا أنا شفتك وانت بتعمليها متخافيش. سوار: لو احتاجتي حاجة رني عليا. ليلي: متقلقيش هم معايا أهم. سوار: ليكي طبق من ورق العنب في الميكروويف. ليلي: تسلم إيديك. طلعت سوار معاها طبق ورق العنب. لقت عبد الرحمن بيسرح شعره و لابس شورت و تيشيرت. سوار: حمام الهنا. ابتسم و بص لها و قرب. سوار: لا لا لا استنى، أدخل آخد شاور و بعد كدا نبقى نتكلم.
بص لورق العنب و رجع بص لها. عبد الرحمن: وبنتظر عليه لين تخلصين. ابتسمت و أخدت صوباع و دخلته بقه. سوار: اديك اتصبرت أهو. مشت و دخلت أخدت شاور و طلعت لابسة قميص نوم أحمر قصير لحد الركبة و بتنشف شعرها بالفوطة. قام لما شافها و حضنها من ضهرها. سوار: استنى شعري مبلول هيبللك التيشيرت. عبد الرحمن: صح عندك حق. قلع التيشيرت و حضنها. عبد الرحمن: ما في شيء يتبلل الحين. ابتسمت بهدوء و بان حمار وشها. عبد الرحمن: للحين تخجلين.
سوار: يا عبودي. عبد الرحمن: عيون و قلب و روح عبودي. سوار: يلا عشان تاكل. قعدت قدامه و بدأت تأكله في بقه. عطست بهدوء. عبد الرحمن: يرحمكم الله. سوار: يوه، هاخد برد. عبد الرحمن: ليش. سوار: شعري بل لبسي. عبد الرحمن: صحيح، هذا كمان بيتبلل. قام شالها و... ***
دخل الأوضة و ابتسم. الشموع مالية الأوضة و ريحتها جميلة. بجامته متجهزة على السرير. خرجت من الحمام بهدوء بتنشف إيديها. بص لها و سرح. لابسة قميص نوم أحمر واسع لحد ركبتها، مبين بروز بطنها و مسيبة شعرها اللي طول كتير عن الأول. روجها الأحمر و عيونها المتكحلين. قعدت بهدوء على التسريحة تحط كريم على إيديها. وحاولت ترفع رجليها بس معرفتش. ابتسم لما شافها مدايقة و قرب منها و وقف وراها. شافت انعكاسه على المراية و ابتسمت. قامت و لفت له.
سالي: حمد لله على السلامة يا حبيبي. تركي: الله يسلمك. قربت منه و حضنته. سالي: متزعلش مني أنا آسفة. حضنها تركي و باس شعرها. تركي: أنا ما أقدر أزعل منك، أنتِ لا تضايقين مني. سالي: أنا مقدرش أتضايق منك. تركي: كان لازم أكون صبور شوي، أدري إنك تعبانة و متوترة. سالي: لا أنا اللي كان لازم آخد بالي منك أكتر، أنا آسفة. ابتسم و باس شفايفها بهدوء. تركي: تدري قد إيش اشتقتلك. ابتسمت.
سالي: أنا مجهزة لك الحمام، ادخل خد دش جميل كدا و بجامتك أهي، عملالك شوية ورق عنب بقا إنما إيه. رفع حواجبه باستغراب. تركي: أنت و ورق العنب. ضحكت سالي. سالي: أه مينفعش يعني. تركي: لا ينفع و نص. دخل و أخد شاور و طلع لبس بجامته. قعدت على رجله بتسرح له شعره و أكلته صوباع و بان عليه ملامح الاستغراب. سالي: عارفة إن طبيخي حلو عارفة. ضحك جداً على طريقتها و دخلت الصباع التاني في بقه.
سالي: خلاص خلاص عرفنا إني مبعرفش أطبخ، سوار اللي طابخة. تركي: أنا قلت كذا. سالي: يا سلام يعني أنت مبتاكلش مني أي حاجة حلوة خالص. ابتسم تركي و باس رقبتها. تركي: أنت الحلو كله، يكفي بس تكونين قدامي أنسى كل شيء. ابتسمت و مسكت صوباع تاني. سالي: يلا يلا، أنا عاوزة الطبق كله يخلص. تركي: لا لا مو الحين. شالها ونيمها على السرير. باس راسها و هي مسكت خدوده. سالي: تركي. تركي: عيون تركي. سالي: يبقى عرفني أنت مدايق من إيه.
تركي: أنا أتحمل سالي. سالي: لا يا تركي، مهو لازم تفضفض مع حد، وأنا بصراحة بقا أغار على حبيبي ليفضفض مع حد غيري. تركي: وأنا بتكلم مع مين غير عبد الرحمن. سالي: أنا أولى من عبد الرحمن، أنا مراتك. سكت تركي و بص لها. تركي: طيب إن شاء الله. ابتسمت و فتحت دراعاتها بمعني تعالي في حضني. سالي: كدا بقا نبدأ نتكلم. ضحك و باس شفايفها و....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!