الفصل 67 | من 83 فصل

رواية قلبي بينادي باسمك الفصل السابع والستون 67 - بقلم ياسمين

المشاهدات
23
كلمة
11,874
وقت القراءة
60 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

وقف البنات يبصوا لها باستغراب واستنكار، محدش عارف هي جت إزاي ومين اللي خلاها تيجي. لفت ريم وشها عنها بسرعة، مش عاوزة تبص عليها أو تفتكر أي حاجة ليها علاقة بفهد، على الأقل في الفترة الحالية. بتحاول تنسى على قد ما تقدر عشان تقدر تعيش من بعده، وهي مصممة على الطلاق. بصت سالي لهالة باستنكار ومشيت خطوتين ليها وبصت في عينها بتحدي. سالي: هو مين اللي سمح لك تدخلي بيتي؟ هالة: والله دي مناسبة عائلية وأنا جيت أحضرها.

وجهت نظرها لريماس وهي عارفة إن دي حنتها بسبب اللبس المختلف والطوق اللي ملبوس على شعرها بشكل خلاها مختلفة عن باقي البنات. هالة: هلا يا عروسة، إن شاء الله نستانس مع بعضنا اليوم. زعقت سالي وصوتها بدأ يعلى. سالي: أنا بكلمك هنا على فكرة، اتفضلي اطلعي برا بيتي. شاورت لها بسبابتها على الباب وسامية واقفة مش عارفة تتصرف. سالي: سامية وصلي الأستاذة للباب، يمكن مش عارفة طريقة.

جت سامية تقرب من هالة وتمسك دراعها بهدوء. نفضت دراعها وبصت لها بحدة. هالة: إنت ليش مضايقة ها؟ وبعدين إنت مين إنت عشان تقولي لي إيش أسوي ها؟ قربت سارة من سالي ومسكت دراعها تهديها. سارة: خلاص سالي، هي تحب المشاكل، لا تجاريها. سالي: وأنا أحب المشاكل، مشكلة بمشكلة بقى، والله ما أنا ساكنة غير لما تطلع من بيتي.

فكت هالة العباية وبان الفستان القصير اللي كانت لابسه. كان أحمر مجسم من الصدر بفتحة كبيرة وواسع من تحت واصل لقبل الركبة بشوية. قعدت على الكنبة وحطت رجل على رجل وابتسمت. هالة: كيف تقولونها بلغة الشحاتين؟ آه، أعلى ما بخيلك اركبيه. سالي: شحاتة مين؟ أنا برضه اللي شحاتة يا عقربة يا خطافة الرجالة. ضحكت هالة وابتسمت في وشها. هالة: مو قلت شحاتة. بصت لريم وشاورت لها بسبابتها من فوق لتحت وهي بتبص لها باستحقار.

هالة: دي ما قدرت تحافظ على زوجها، فجأة ملهوف يبغاني أقول له لا؟ جت سالي ترد بس سوار مسكت إيدها وبصت لهالة. سوار: خدي بالك من كلامك، إنت مش في الشارع، إنت جاية عاوزة إيه؟ هالة: والله أنا طيبة، إنتوا اللي تبغوا تطلعوني شريرة، أبغى علاقة جميلة معاكم، مو إحنا أهل وعيلة واحدة الحين. سوار: طيب نتكلم بالعقل بقى. هالة: نتكلم وليش لا، خلينا نشوف المصاروة عندهم عقول ولا بس فالحين يقدسوا الأصنام.

غمضت سالي عينها بعصبية وسوار أخدت نفس تهدي. سالي: أصنام إيه يا حفيدة أبو جهل إنت، أهو إنت فعلاً شبهه مع إني مشفتوش. بصت لريم ورجعت بصت لهالة. سالي: مش عارفة بصراحة إنت عجبتيه على إيه، سمرا وشعرك أكرت. هو كدا دايماً اللي عينه زاايغة حظه عِفش (وحش) سكتت هالة وابتسمت. هالة: يمكن عشان أنا بجيب أولاد وهي لا.

سكتت البنات وغمضت ريم عينها بألم من كلامها. بصت سالي لريم بسرعة ورجعت بصت لهالة. حطت هالة إيديها على بقها كنوع من أنواع التعجب ورفعت حواجبها. هالة: أوبس، ريمي مو هذا د لعك اللي فهد يقوله لك؟ ريمي إنت ما خبرتيهم؟ اوف آسفة ضيعت المفاجأة. قامت بكل هدوء وبصت في عيون ريم اللي بدأت تلمع بسبب الدموع المكبوته وابتسمت. هالة: ريم عندها إفلاس بالمبايض، يعني اختصاراً عاقر. ريماس: ما العاقر إلا إنت. بصوا كلهم لريماس.

ريماس: اتقي الله واطلعي برا، واسمعي ما أبغاكي تجين زواجي بكرة، وإذا جيتي والله العظيم بوقف الزواج وأطردك زي الكلاب وأنا بسويها. الحين أنا بعطيك فرصة تخرجي بكل احترامك أو والله بخرجك بطريقة ثانية. مشت سالي وطلعت الأوضة تحت أنظار الكل ونزلت ومعاها شبشب. سالي: تحبي تطلعي لوحدك ولا أعاملك معاملة الصراصير؟ بصت هالة لريماس ورجعت بصت لسالي والشبشب اللي معاها. اتغيرت ملامحها للاشمئزاز. هالة: ياي شحاتة.

سوار: لا بقى أنا خلاص جبت آخري. مسكت دراعها وشدتها لبرا، بس هالة حاولت تهرب منها. مشيت جهاد وراهم وفي إيديها عباية هالة. فتحت سامية الباب وزقت سوار هالة برا البيت. رمت جهاد العباية في وشها. سوار: اتقي شري، أنا بسكت آه بس والله لو قمت ما هتطلع لك شمس. دخلت وقفت الباب جامد وأخدت نفس تهدي. وقفت جاد جنبها تهديها. جهاد: خلاص سوار اهدي. حطت إيديها على بطنها وغمضت عينها وأخدت نفس. حطت جهاد إيدها على بطن سوار بسرعة.

جهاد: تعبانة؟ سوار: لا أنا كويسة، بيتحركوا جامد بس. مشت بهدوء وأخدت ريم في حضنها وبصت لفدوى اللي ساكتة من أول ما هالة دخلت. قربت فدوى لريم وبوست راسها. فدوى: ما أدري ليش اتلجمت، حسيت حالي ملجمة، كان لازم أدافع عنك. سالي: كلنا دافعنا عنها يا طنط، وقفتك جنبها لوحدها دفاع عنها حتى لو ما تكلمتيش. قربت ليلي لريم ومسحت على شعرها بهدوء. رفعت ريم راسها وبصت لليلي واتكلمت بانهيار. ريم: كيف قدرتي تعيشي؟

ليلي: مش هقول لك إنه كان سهل بس صبرت لحد ما ربنا عوضني. بصت ليلي لسوار وابتسمت. ليلي: عوضني بعد 20 سنة بطفلين أحلى من بعض، يس وياسمين، وأخت جميلة وأم جميلة، ولسه بيعوضني بلؤي وليا. مسحت ليلي دموع ريم وبصت لها مبتسمة.

ليلي: هو اختبار من عند ربنا، ومس هضحك عليكي وأقول لك إنه هيعدي، لا هو مش هيعدي، وهتفضلي نفسك فيه لحد ما تموتي، بس بمجرد ما بترضي ربك بيعوضك، وعوضه جميل أوي يا ست ريم. وبعدين حد يبقى عنده أم زي الست الكاملة (اللي ما فيهاش غلطة) دي ويزعل، ولا يكون عنده أخت زي ست سوار، ولا مرات أخ زي ست سالي. امسحي دموعك دي كدا ومتشيليش هم. حضنت ريم ليلي ومسحت ليلي على ضهرها تهديها.

سالي: أما بالنسبة لحفيدة أبو جهل دي، سيبيها عليا أنا هوريها. سوار: بصراحة وأنا حاسة إني عايزة أشد شعرها برضه، فأنا مع سالي. بصت ريم لها وضحكت. سارة: وأنا أحس حالي أبغى أتهاوش مع أحد. ضربت إيدها الاتنين في بعض بمدايقة. سارة: خسارة، كنت أبغى أنكد على ريان. ضحك الكل بصوت عالي. فدوى: لسه باقي 8 شهور، نكدي براحتك. ضحكوا كلهم وحضنت ريماس ريم. ريم: آسفة، خربطت لك حفلة الحنة.

ريماس: لا بالعكس، أنا كنت أحس حالي تعبت، الحين شحنت مرة ثانية. مشت وشغلت الأغاني. ريماس: أحس فيني باور، يلا. ضحكوا ورجعوا يرقصوا مرة ثانية. _مشت مدايقة وهي بتدق في الأرض من المدايقة. هالة: أنا يحصل فيني كذا؟ طيب يا ريم. مسكت موبايلها واتصلت على فهد. فهد: هلا حبيبتي. بدأت تعيط وتعالى شهقاتها. فهد: بسم الله، إيش فيك؟ هالة: ضربوني فهد، ضربوني وطردوني برا البيت. فهد: كيف يعني؟

هالة: تعال خذني، عبايتي مقطعة وما أقدر أستر حالي. فهد: طيب طيب جاي، وينك إنت؟ هالة: ما أدري، ببعت لك لوكيشن. قفلت الموبيل وابتسمت وبعتت له لوكيشن. بصت حواليها لقيت محل خرداوات. دخلت اشترت منه مقص وبدأت تقطع في عبايتها من الكتف والصدر. هالة: اتحملي اتحملي.

غمضت عينها وخربشت نفسها بضوافرها في وشها ودراعاتها. مسكت منديل ومسحت الميك أب بتاعها بعشوائية وخرجت كام شعرة من شعرها. بعد شوية سمعت موبايلها بيرن وعرف إن فهد وصل. طلعت من شنطتها قطرة عينها اللي بتستخدمها بسبب الحساسية وحطت كام نقطة ودعت في عينها جامد عشان تحمر وبدأت تمثل إنها بتعيط. ركن عربيته قدامها ونزل بسرعة شاف لبسها مقطع ومتخربشة. فهد: لا حول ولا قوة إلا بالله، مين سوى فيك كذا؟ اتكلمت بين شهقاتها.

هالة: ريم والمصريتين. فهد: سالي وسوار؟ هالة: قالوا إني حفيدة أبو جهل، خبروني وقطعوا ملابسي، حتى ما همهم إني أطلع وأنا مو متسترة. قلع شماغه بسرعة وفردة وغطى بيه جسمها ودخلها العربية. فهد: طيب اهدي اهدي. هالة: ما أدري إيش سويت لهم، إنت مو قلت لي هذول عيلتك ولازم تكونين معاهم، اشتريت هدية لريم وحاولت أتلاطف معاها بس ما تركت لي فرصة. حضن راسها وباسها.

فهد: خلاص خلاص أنا بجيب لك حقك، اسمعي إنت ما بتروحي زواج سيف بكرة وأنا أدري كيف أجيب لك حقك من ريم. هالة: إيش هتسوي معاها؟ دي متقوية بالمصاورة اللي معاها. فهد: أنا ما لي سلطة عليهم بس لي سلطة على ريم، أنا بجيب لك حقك. هالة: والمصاروة؟ فهد: اصبري على بس وأنا بخليهم واحدة واحدة يعتذرولك. هزت راسها بتمام وسكتت. لفت وشها للشباك وكملت شهقاتها الكذابة وهي بتبتسم. مسك إيدها وباسها.

فهد: خلاص حبيبتي ما تضايقين، والله بجيب لك حقك. _لمس راس يس بهدوء وهو بيرضع وابتسم. عبد الرحمن: كيفه حبيب أبوه؟ سوار: يسونه كويس خالص وبيسمع الكلام صح يا قلب ماما. لمس راس ياسمين وباسها. عبد الرحمن: وعيون أبوها. سوار: زي الفل وبدأت تاكل كويس ماشاء الله. لمس بطنها وابتسم. عبد الرحمن: والصغار الحلوين كيفهم؟ سوار: مدفيين جوا أهو. ضحك وبص لها وباس راسها. عبد الرحمن: وأم العيال كيفها؟

سوار: أم العيال وحشها أبو العيال اللي معدش بيقعد معاها زي الأول. عبد الرحمن: مو بيدي والله، تدرين إني ما أقصد. سوار: عارفة بس مفيش في يومك وقت فاضي خالص تعد معايا فيه، بقالي 3 أيام ما بشوفكش غير وقت النوم. عبد الرحمن: أدري أدري بس على ضغط بالمشفى وجانا دكاترة مستجدين فمتولى الإشراف عليهم. سوار: دي موضة بقى؟ إنت و تركي؟

عبد الرحمن: هي عبارة عن ملفات كذا، كل مجموعة بيداموا مع أكبر دكتور بالقسم لين يتعرفوا على الحالات وكذا ويجيني مجموعة ثانية وهكذا. بدأت تطبطب على ضهر يس لحد ما يطلع الهوا اللي في بطنه ونيمته بهدوء. بصت له ومسكت ياقة قميصه. سوار: ويا ترى بقى عبودي بيشرف على مين؟ عبد الرحمن: الحين معايا 5 دكاترة، بندر وخديجة ومجدي وعبد الوهاب ورام الله. سوار: رام الله، اسمها جميل أوي، دي أكيد مش سعودية صح؟

عبد الرحمن: لا دي فلسطينية وما شاء الله ما أقولك عليها، جمال وأخلاق وأدب وشطارة. بصت له وسكتت. عبد الرحمن: بصراحة أكتر واحدة مجتهدة. لاحظ تغير ملامحها البسيط وابتسم ابتسامة سريعة ما أخدتش بالها منها. سوار: آه وإيه كمان؟ عبد الرحمن: بصراحة ما حد يراجع وراها معاينتها، أكون مبسوط ومستأنس كذا وقت أشوفها تعاين المرضى. سوار: آه وشكلها عامل إزاي بقى؟ ابتسم واستطال في الكلام وهو واخد باله من العيون اللي مركزة معاه.

عبد الرحمن: بيضا وطويلة، هي عيونها خضر ما شاء الله وخشمها صغير. ضربت صدره بإيدها. سوار: كمل كمل وشفايفها عاملة إزاي؟ لا والله لتكمل. ضحك ومسح على وشه. سوار: إيه سكت ليه؟ أنا سامعاك، كمل ها ويا ترى بقى صوتها عامل إزاي؟ عبد الرحمن: سوار اهدي. سوار: أنا اللي أهدي؟ ضربت صدره مرة ثانية ومسكت إيده تعضها. غمض عينه وضحك. سوار: إنت بتضحك يا برودك يا أخي. قامت من جنبه ومشيت وفضل باصص لها مبتسم.

عبد الرحمن: مو إنت سألتي على شكلها. سوار: دا كويس إني سألت، وحضرتك بقى بتبص على كل واحدة تفصفصها كذا ولا إيه إن شاء الله؟ عبد الرحمن: لا مو كل واحدة، بصراحة البنت جميلة وما أقدر أنزل عيني من عليها. قربت من السرير ومسكت المخدة ورمتها على وشه. سوار: إنت قليل الأدب صحيح، والله إنتوا كلكم صنف واحد ما يملى عينكم إلا التراب. عبد الرحمن: يا سوار إيش أسوي يعني؟ حلوة هي. سوار: ولسه له عين يتكلم؟ يا بجاحتك يا أخي.

وقفت قافلة إيدها بعصبية وبصت له بمدايقة. سوار: أنا أصلاً مدايقة، متزودهاش. ابتسم ببلاهة. سوار: إنت مش هتجيبها البر الليلة دي؟ رفعت كمها وقربت منه، راح مسك إيدها ونيمها على السرير وبقى فوقيها. سوار: سيب إيدي. عبد الرحمن: لا. سوار: إنت مفكر عشان إنت بعضلات يعني مش هتخليني أعرف أتحرك؟ عبد الرحمن: حاولي. بدأت تحرك إيدها لحد ما تعبت وسابت إيدها. سوار: أبو عيون زاايغة. عبد الرحمن: أنا والله بريء.

سوار: جدا، يالهوي على البراءة. باس شفايفها وابتسم. سوار: أنا كدا هنسى اللي قلته صح؟ عبد الرحمن: تغارين إنت؟ سوار: آه أغار، مش جوزي؟ عبد الرحمن: طيب ليش تغارين منها؟ تراك أحلى منها. سكتت وبصت له بمدايقة وهو حرك حواجبه يغيظها. سوار: استنى عندك هنا، يعني المكالمات اللي شغالة بقالها 3 أيام دي من غير فصلان؟ إنت بتكلمها؟ عبد الرحمن: إيش؟ سوار: إنت وصلت كمان إنك تكلمها عيني عينك كدا قدامي؟ عقد حواجبه وبص لها بتركيز.

عبد الرحمن: سوار إيش تخربطين إنت؟ دي مكالمات من المشفى. سوار: لا مهو الدكتور المحترم بج بج عينه فيها، فأكيد هيكلمها. عبد الرحمن: أنا كنت أمزح، ما في شيء زي كذا، أنا ما انتبهت لشكلها أصلاً. سوار: آه لم الدور لم الدور، ابعد عني بقولك. عبد الرحمن: سوار زوديتها إنت. سوار: أنا اللي زودتها. غمضت عينها وهدت نفسها بهدوء. سوار: عبد الرحمن ابعد عني، أنا تعبت خلاص، مش قادرة أشد معاك أكتر من كدا.

ساب إيدها وهي قامت بس مسك دراعها. عبد الرحمن: سوار إنت ليش خليتها جد؟ أنا كنت أمزح. سوار: سيب إيدي يا عبد الرحمن دلوقتي لو سمحت. مشت بهدوء ودخلت الحمام. قرب منه وخبط عليه بس مردش لحد ما سمع صوت الدش. عبد الرحمن: إيش فيها هذي؟ أنا كنت أمزح. _سالي: شيطتني، رحت طلعت مسكت الشبشب وهددتها بيه. قعد يضحك وإيده على بطنه مش مصدق. سالي: وتقول لي شحاتة؟ شحاتة مين دي؟ مشافتش نفسها في المراية، حفيدة أبو جهل والله.

نام على السرير ومسك بطنه مش الضحك ومسح دموعه. سالي: أما البت سوار دي جابت الناهية، شدتها طلعتها برا وشكراً، وأنا مستحلفالها تبقى تيجي بكرة بقى. تركي: يا بنت الحلال إنت إيش فيك؟ كل هذا سويتي؟ سالي: وأعمل أكتر من كدا كمان، دي مخها تعبان دي والله. عدل نفسه وبدأ يهدي. تركي: طيب ريم كيف كان حالها؟ سالي: هي كانت منهارة بصراحة، بس الحمد لله وقفنا جنبها لحد ما رجعت تاني. تركي: وإنتي ماما؟

سالي: مش عارفة، كانت ساكتة كدا، أنا خفت عليها بصراحة، حتى هي لامت نفسها قدامنا وقالت إنها كان لازم تدافع عن ريم ومتفضلش ساكتة كدا. أنا بصراحة استغرب، طنط فدوى أول واحدة بتدخل وبتدافع عننا، قلت بقا هتهد الدنيا مع ريم. تركي: ماما تحب ريم كثير وللحين مو مستوعبة إنها بالحالة هذي. سالي: يا حبيبة قلبي قلبي اتقطع لما الزفتة الثانية دي عايرتها، بس البت ريماس مسكتتش. عقد حواجبه وبص لها بتركيز.

سالي: إنت ليه مقلتليش على موضوع ريم؟ أنا لسه عارفة النهارده. تركي: هي قالت بتبلغكم واحدة واحدة، فتركتها على راحتها. سالي: هو حقي فعلاً، هي كدا ملهاش فرصة في الحمل. تركي: بنشوف، بنروح معاها ونسوي التحاليل وأنا متأكد إن في علاج. سالي: طب لو مفيش؟ تركي: إن شاء الله في سالي، هذا اختبار بسيط و إن شاء الله ربك بيعديه. سالي: إن شاء الله. بصت له ومسكت إيده بحنان.

سالي: أنا هعمل لك ينسون يهديك، إنت شكلك مجهد خالص، نام شوية خليك تبقى فايق بكرة. هز رأسه بمعنى تمام ومدد على السرير. قرب منه وباست رأسه. سالي: متقلقش، كل حاجة هتتحل. تركي: إن شاء الله. _كان بيتأملها وهي نايمة. فضل مبتسم ومرر إيده على خدها المورد. باين عليها إنها حرانه على عكس الجو. حط إيده على بطنها وابتسم. باس بطنها وحط راسه عليها.

ريان: يقولون إن الجنين يسمع الأصوات اللي حوليه، أبغاك تسمع صوتي وتحفظه أو تحفظيه إذا كنت ولد أو بنت. بحبك وبفتخر فيك، أنا ريان أبوك. أنا اللي من سنة كنت طايح بخلق الله وكل يوم مع بنت شكل وما أرقعها. تدري أمك هذي السبب بكل شي حلو بيحصل لي من وقت عرفتها وحياتي بتتغير للأحسن. ها الحين أنت كنت تحب الموز؟

أنا كل يوم بشتري موز لخاطرك والله أبغاك تقول لأمك كل شي تحبه وأنا أشتريه لك. بس أقولك شي مهم، لا تتعبها ها. أدري إنك أوقات تحب تتشقلب ببطنها وكذا بس لا تتعبها. شوف كيف هي نايمة وتعبانة. شوف بتفق أنا وإنت اتفاق، أنا بجيب لك كل اللي تبغاه بس لا تتعب زوجتي ها. واسمع، هي قبل ما تكون أمك هي زوجتي أنا، يعني أنا الأول، فما أسمح لك إنك تاخدها مني تمام.

قام من على بطنها لما اتقلبت ونامت على جنبها اليمين. بص لها وابتسم وفتح البلكونة جزء بسيط يدخل لها هوا لما شاف العرق اللي على جبهتها. عدل نفسه ومسك موبايله بس لقى عمر بيكلمه. ريان: هلا عمر، كيف الحال؟ عمر: الحمد لله، كيف الحال عندك؟ ريان: الحمد لله، مبسوط ومستانس أنا. عمر: رب يكتر من أفراحك، إيه طمني؟ ريان: بكون أب.

عمر: ما شاء الله، ألف مبروك ريان، إن شاء الله ربك يكمل لها حملها على خير ويولد بكل صحة وعافية ويكون خير خليفة للأرض. ريان: آمين إن شاء الله، اسمع تراك إنت بتتولى حفظه للقرآن ها؟ ضحك عمر. عمر: إن شاء الله، الحين إنت بدأت جزء ثاني بحياتك؟ ريان: إيه الحمد لله، بصراحة خايف. عمر: ليش؟ ريان: أحس إني مو جاهز لأني أكون أب، هذي مسؤولية كبيرة. عمر: لا إنت جاهز. ريان: إيش اللي يخليك تقول كذا؟

عمر: شوف ريان، لا يغير الله بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. إنت تحس إنها مسؤولية كبيرة صح؟ ريان: صح. عمر: إحساسك بالمسؤولية يخليك تحافظ على إصلاح نفسك عشان تقدر تصلح ولدك. يعني فلنفترض مثال، إنت الحين مثلاً مدخن وتبغى تربي ولدك على إن التدخين حرام وغلط ومدمر للصحة وكذا، إيش هيحصل؟ ريان: ما بيصدقني.

عمر: إنت الحين قدوته، ما تستنى لين يكبر وتقول وقتها هو واعي وبيغير من حالي عشان يقلدني. لا من اليوم اعزم القرار إنك تتغير أولاً لربك، ثانياً لنفسك، ثالثاً لولدك وعيلتك. ريان: طيب إيش المفروض أسوي؟ عمر: ببعت لك كتب جميلة، سمير أخوي كان يقرأ فيها عن التربية وإصلاح النفس والذرية. إن شاء الله تخلص فترة حملها على خير وتكون خلصت كل الكتب هذي بل واتمرنت عليها كمان.

ريان: الله يديمك لي، ريان، إنت كمنك عليّ، إيش سويت بموضوع جهاد؟ عمر: عمي عبد الله اتصل فيني اليوم يقول إنها تبغى تجلس معي ونتكلم. ريان: جد والله؟ ما شاء الله، إن شاء الله رب العالمين يتمم لك زواجك على خير. بس ريان إنت جد ما عندك مشكلة بموضوع الدراسة والشغل وكذا، تدري تخصصها مو سهل هذا طب؟

عمر: لا ما عندي مشكلة، إذا بتمم شغلها وفق الضوابط الشرعية ما أعارض. السيدة خديجة كانت لها تجارتها وما اعترض الرسول صلى الله عليه وسلم بل ساعدها في تنميتها. إذا جد تحب دراستها، أنا ما بعارض. ريان: ومسؤولية البيت بعد الزواج وكذا؟

عمر: هذا موضوع سابق لأوانه، للحين احنا ما جلسنا مع بعض، يمكن ما يحصل فيه قبول من طرفها أو من طرفي. بس كل اللي أقدر أقوله إني بتقى الله فيها وأعاملها معاملة الإسلام وأجاهد حالي على ما أقدر إني ما أظلمها. ريان: والله أنا فخور فيك عمر.

_وقفت قدام المراية تحسس على فستانها الأبيض اللي محلى شكلها. شعرها المفرود على ضهرها، إيديها بترتعش من التوتر والخوف. يمكن جزء كبير جداً من خوفها تلاشى بسبب القرب اللي حصل مع سيف من بعد وفاة بدر، ولكن لا تزال للحظة دي هيبة وخوف. تخيلت بدر واقف وراها ومبتسم على اليمين وعُلا واقفة وراها على الشمال وهي وسطهم. ابتسمت وبصت للسما. ريماس: بابا، ماما، كنت أتمنى تكونوا معي بوقت زي كذا. كثير مشتاقة لحضنكم وحنانكم.

بصت على نفسها مرة ثانية وابتسمت. ريماس: أدري إنكم معي بروحكم مو بأجسادكم. بابا اليوم ببدأ فصل جديد من حياتي. لين وصلت لهنا تعبت كثير. موت ماما وموتك عبد السميع سلمي، بس كل التعب هذا هان عليّ بس شفت حب سيف وحنانه. عيلته حلوة كثير بابا، كلهم طيبين ويخافون عليّ ويناصروني. خالتي فدوى تحبني زي بناتها وعمي عبد الله ما يقصر يوصي سيف كل مرة يشوفه. وقت أشوفه أحسه إنت بابا.

اتفتح الباب وسمعت الزغاريط من البنات اللي دخلوا واحدة ورا الثانية. ريم بفستانها الموفي. اتفتح الباب وسمعت الزغاريط من البنات اللي دخلوا واحدة ورا الثانية. ريم بفستانها الموفي. وسالي بفستانها الأحمر. سارة بفستانها الأسود. وسوار بفستانها النودي. وجهاد بفستانها النيلي. سوار: لا لا لا لا إيه الحلاوة دي؟ ريماس: حلو. سالي: حلو بس؟ دا خطير، أنا عرفت الوقتي إنت ليه مرضيتيش تخلينا نشوف الفستان. سارة: مرة حلو ريماس.

جهاد: إيش سالي ما بتقولي شي كذا أو كذا؟ سالي: لا طبعاً هقول، هو أنا ينفع أسكت برضه. بصت لريماس ورفعت حواجبها. سالي: أما إنت سيف هيتهبل. احمر وش ريماس وسكتت. جهاد: بس كذا؟ سالي: اللي بعد كدا كلام كبار، ملكيش دعوة إنت بيه. ريم: سالي خلاص ما تضايقيها. سالي: لا أنا بقول الحقيقة فعلاً، اللي جاي كلام كبار. جهاد: طيب يا كبيرة إنت، أنا بخرج، ما أبغى أخسر براءتي معاكم. جت تخرج بس سوار مسكتها وهي بتضحك.

سوار: بس بس ميبقاش خلقك ضيق كدا، دي بتهزر. سالي: خلاص خليكي، هبقى أقولها بعدين يا صغيرة.

ضحكوا كلهم وخرجوا يرقصوا مع الباقيين. كانت المعازيم كتيرة جداً. حاولت تلمح أي حد تعرفه من صحابها أو الحي بتاعها، هم عدد قليل اللي جه مع ولاد خالتها اللي متعرفهمش غير وقت المناسبات بس. في الناحية الثانية كان سيف بيرقص مع الشباب وعبد الله بيبص عليه مبسوط وإحساسه بالهدوء والسكينة بدأ يزيد لما بدأت وصية أخوه تتنفذ. ستر سارة بأنه جوزها والحمد لله في انتظار مولودها الأول. سيف اتغير وبقى راجل مسؤول عن تصرفاته، معدش الشاب

الطايش اللي مش فارق معاه حاجة. في رحلة استكشافه لسيف اكتشف إنه كان مجرد ضحية لأم أنانية مهملة وأب مشغول في شغله مش عارف يعبر عن مشاعره. بمجرد ما حس بالأمان وتغيره اتلاحظ من كل الناس وبدأ يرجع لطبيعته اللي محدش كان عارف عنها حاجة. اكتشف جانب تاني من سيف وقت الحب. طلع إن سيف متهور وقت ما مشاعره تتملكه. في لحظة تهور اتجوز ريماس عشان يضمنها جنبه. كان متأكد إنه هيندم ولكنه اتفاجئ إنه فعلاً مش ندمان. يمكن قدرته على إبداء

مشاعره ظهرت أكتر من بعد ما اتعرف على ريماس وبذات بدر. لقى تغير تاني في سيف خلاه يجزم إن دا مش سيف ابن أخوه دا واحد تاني. تأثره في موت بدر وشيله مسؤوليته، غسله، دفنه، وقف مع ريماس وقفة محدش كان يتخيلها. يمكن هي عندها قدرة غريبة في فتح مفاتيحه، لحد الوقتي عبد الله مفهمهاش، ولكن اللي قدر يفهمه إنها الوحيدة اللي هتفضل جنبه وفاهمه مفاتيحه عن أي حد تاني في عيلته. اتبلغ الستات إن سيف هيدخل وريماس رجعت عشان تتزف له. وقف

بهدوء وهو بيلمحها داخلة عليه، نفسه اتخطف لما شافها وابتسم لها تلقائي. بص عليها بداية من شعرها، عينيها، شفايفها، غمازاتها، رقبتها، فستانها، الحنة البسيطة اللي اترسمت على مفصل إيدها وتحت عظمة الترقوة.

قربت منه وقفت جنبه بهدوء وهي مبتسمة. مسك إيديها الباردين وقرب منها باس جبهتها وباس مكان غمازاتها. سيف: أخيراً ريماس. احمر وشها وشدت على إيده. ريماس: أخيراً إيه؟ سيف: بتكونين ملكي، ملكي أنا وبس. ابتسمت بهدوء وشبكت إيدها في إيده وبصت على البنات اللي كل واحدة والتانية مبسوطة. بصت على سالي ولقتها بترفع حواجبها فوق وتحت وغمزت لها. ضحكت بهدوء وبرقت لها تبطل، بس البنات أخدوا بالهم من سالي بسبب تعابير وشها وبدأوا يضحكوا.

سارة: اهدي شوية سالي. سالي: والله سيف دا له الجنة، بقاله قد إيه شهرين لا 3 شهور شايفها قدامه ومقربلهاش، يالهوي دا جبل. سوار: بس يا بت عيب، إيه؟ سالي: إيه بقول الحقيقة. ريم: أنا الحين دريت ليش تركي يخاف من أفكارك. سالي: أخوكي دا حبيبي والله، دا أنا مدلعه. ضربت ريم دراعها. ريم: طيب راعي إني أخته، حتى مو قدامي. ضحكوا كلهم ورجعوا بصوا على ريماس. _ركبت العربية بهدوء وبص لها وابتسم. عبد الرحمن: ها استانستي؟ سوار: آه.

بصت للشباك بهدوء وسكتت. مسح على وشه ورجع خلل صوابعه بين دقنه القصيرة. عبد الرحمن: سوار، للحين مدايقة؟ قلت لك كنت أمزح. سوار: مفيش هزار في الحاجات دي وإنت عارف. عبد الرحمن: طيب إيش فيها؟ أنا ما كنت أقصد شيء. بصت له باستغراب. سوار: والله؟ يعني لما أحكيلك عن حد وأقعد أوصفلك في ملامحه وعيونه وخدوده وشفايفه؟ قاطعها. عبد الرحمن: وتظني إني بسكت؟ سوار: ليش؟ أصل أنا كنت أمزح. بص لها ورفع حواجبه. سوار: إيه دايقتك أوي؟

عبد الرحمن: طيب خلاص اقفلي الموضوع. سوار: لا مش هقفله، ولو سمحت بقى البنت دي تدرب مع حد تاني غيرك. عبد الرحمن: أنا أكبر دكتور هناك، ما في غيري. سوار: يبقى متبصلهاش. فتح موبايله وفتح الشات بتاع الجروب ووراها الصورة اللي متصورينها مع بعض وشاور لها عليها. عبد الرحمن: هذي رام الله. كانت مختلفة نهائي عن وصفه، بنت عادية جداً، قصيرة ومليانة شوية، عيونها سمرا وقمحية ولابسة نظارة. بصت له لقيته بيضحك. قرصت دراعه.

سوار: مبسوط إنت كدا يعني؟ عبد الرحمن: قلت أشوف إيش ردة فعلك. سوار: إنت عارف إن لولا إن النهارده فرح ريماس والله كنت جيت المستشفى وشفتها بنفسي. عبد الرحمن: تمزحين صح؟ سوار: لا مبمزحش. قفل الموبيل وضحك. عبد الرحمن: لا أخاف منك. سوار: أيوا خاف مني، وعلى فكرة مش إنت الوحيد اللي بيغير، يعني. باس إيديها وبص لها وهي بصت قدامها. عبد الرحمن: يعني يكون عندي الحلا كله هذا وعيني تمد لواحدة ثانية؟ سوار: أغزوهالك.

ضحك وباس راسها وساق العربية.

_فتح الفيلا بهدوء وبص عليها بقاله سنة مدخلش من ساعة ما سافر. دخل خطوتين وذكريات ريم في كل حتة. مكنش عاوز يدخل الفيلا إلا وريم معاه. بس قرر إنه يدخلها وهيتبع أسلوب تاني يخليها تقعد معاه. بص على المطبخ وابتسم لما افتكر الأكل اللي ريم كانت دايماً تحرقه ويضطروا يطلبوا أكل من بره. بص على الكرسي الهزاز اللي دايماً كانت تقعد عليه وهي بتقرأ رواياتها وجنبها كوباية الشاي واللي دايماً كانت بتبرد منها بسبب انغماسها في القراءة.

بص على الشاشة الكبيرة اللي متعلقة في الحيطة وافتكر وقت ما كانوا يقضوا نهاية الأسبوع مع بعض ويناموا وهم بيتفرجوا على الأفلام والمسلسلات اللي محوشينها طول الأسبوع. رفع عينه للسلم الصغير اللي بيطلع على الدور الثاني واللي فيه أوضتهم وافتكر أول ليلة ليهم مع بعض وصوت ضحكتها وجريها من أوضة لأوضة وهو بيجري وراها. لمحت عينه الأوضة اللي جنيها واللي كانوا ناوين يجهزوا لما يجيلهم أول بيبي بس ملحقوش بسبب سفره. قاطعت سيل ذكرياته

هالة وهي بتتمشى قدامه بفرحة.

هالة: هالمكان جداً حلو، إن شاء الله بتخلي لي بيت مثله صح؟ ابتسم بهدوء وهز راسه بمعنى آه. طلعت على السلم بسرعة ودخلت الأوضة بتاعته هو وريم وبصت على السرير. هالة: هذا كانت غرفتكم صح؟ فهد: إيه. لفت وشها له وابتسمت. هالة: مو مشكلة بتكون غرفتنا، بس أغير الشراشف وأغير الديكور وتكون جديدة. فهد: هذي غرفة ريم، ما أحد بيدخلها غيرها. هالة: ليش؟ فهد: هذي غرفتها، ما في شي اسمه ليش. عقد حواجبها وربعت إيديها.

هالة: بس هي ما بتيجي، ليش أترك الغرفة الكبيرة وأنام بغرفة أصغر؟ فهد: هذا سرير ريم ودولاب ريم، هي للحين زوجتي وليها حقوق، على الأقل ما أحج ينام بغرفتها. هالة: يعني هي تساوي فيني كذا وللحين تفكر فيها؟ طيب على الأقل ننام فيها لين ترجع. فهد: هالة، كلامي واضح. خرج من الأوضة وهي ضربت الأرض برجليها تعبر عن مدى الغيظ اللي حاسة. دخل الأوضة اللي جنيها اللي كانوا مخصصينها للأطفال وبص لها.

فهد: كنت أبغى يكون ابننا هنا ريم، كنت أبغى بولد منك. دخلت وراه وابتسمت لما شافت سرير أطفال بس الأوضة لسه مش متظبطة، السرير بس. هالة: يا عيوني هذا إن شاء الله سرير ابننا، وهذي غرفته. حضنته وهو حضنها بهدوء وابتسم ابتسامة سريعة. فهد: الشنط بطلعها لك، ظبطيها وأنا بخرج أجيب كم شي للأكل، البيت فاضي. هالة: أوك حبيبي.

خرج بسرعة وبص على الفيلا بصه سريعة. دخل عربيته وأخد نفس يهدي. بعت رسالة لعبد الله بسرعة وطلع على السوبر ماركت يشتري طلبات للبيت. _فتحت عيونها بهدوء. غمضت وفتحت كذا مرة، ملحقتش تشيل الميك أب إمبارح ودا اللي خلى عينيها تلسعها لما صحت. دعكت في عينيها تحاول تقلل اللسعة اللي حاسة بيها لحد ما شمت ريحة شامبو سيف. فتحت عينيها بهدوء وبصت له وحواجبها معقودة. كان طالع ينشف شعره. ريماس: صباح الخير.

رفع راسه وبص لها وابتسم. قرب منها وباس شفايفها. سيف: صباح الورد. ريماس: من زمان صاحي؟ سيف: يعني من ساعة كذا، جسمي اتعود على ميعاد الدوام. ريماس: بس إمبارح نايمين متأخر. سيف: إيش أسوي؟ إنت كيف كان نومك؟ اتمطت ريماس وابتسمت. ريماس: كان حلو كتير. سيف: طيب أنا جهزت فطور سريع، اللي قدرت أسويه. اتروشي وتعالي نفطر. هزت راسها بتمام. لفت البطانية عليها ومشيت بسرعة تحت أنظار سيف. دخلت وقفت عليها بس وقف سيف على باب الحمام يخبط.

سيف: ريماس. ريماس: نعم؟ سيف: نسيتي شي. ريماس: إيش؟ سيف: ما أدري، شي كذا. فتحت الباب وطلعت راسها. ريماس: إيش نسيت؟ سيف: أنا. زق الباب بس هي رجعت تزقه بإحراج. ريماس: طيب لحظة بس، جيب ملابس، الجو بارد. سيف: الروب جوا. ريماس: لا مو جوا بالدولاب. بص لها ولف وشه بهدوء يجيب الروب وهي قفلت الباب بسرعة بالترباس. بف وشه وحط إيديه على وسطه. سيف: على فكرة أنا أدري إنك بتساوي كذا. ريماس: طيب روح وأنا بجيك. سيف: طيب ما تبغي الروب؟

ريماس: لا ما أبغاه. سيف: طيب المنشفة؟ ريماس: لا. سيف: الجو بارد. ريماس: أنا أحب يجيني برد. ضحك بهدوء وسند راسه على الباب. سيف: طيب أنا بستناك بالمنشفة هنا، أخاف عليك تمرضين. ريماس: سيف أنا أبغى شي مسكر، روح اشتري خرابيط، يلا حبيبي روح. سيف: تسلكيلي ها؟ طيب بروح وأرجع لك. وقف سرح شعره وهو مبتسم ونزل بسرعة يشتري الأنواع اللي بتحبها. _دخل عبد الله على ريم بهدوء وباس راسها. بصت له وابتسمت. عبد الله: فهد يبغى يتكلم معك.

سكتت وبصت لجهاد. جهاد: هو للحين زوجك ريم، حتى لو متهاوشين بيضل زوجك. ريم: ببدل وأدخل بابا.

طلعت أوضتها ووقفت قدام المراية تبص على نفسها. لبسها مكانش وحش ولكن حست للحظة إنها عايزة تندمه على قراره. طلعت فستان أبيض كت لبعد الركبة بشوية، بقطعة دانتيل بينك منقوشة على دوران الصدر ونهاية الفستان. كان بسيط جداً ولكن شكله جميل. سرحت شعرها وسابته. حطت ميك أب خفيف مع ملمع شفايف بينك نفس لون الدانتيل اللي في الفستان. لبست سليبر أبيض وبصت لنفسها على المراية. ريم: ما أدري اللي أسويه هذا صح ولا غلط.

نزلت بهدوء وبصت على فدوى اللي مستنياها على أول السلم. فدوى: يا زينك يا ريومتي. ابتسمت بهدوء ومسكت إيديها. فدوى: ريم أنا أدري إن اللي سواه فهد مو سهل، بس إذا في فرصة ترجعي معاه ارجعي ولا تخربين البيت. بصت لها بهدوء وابتسمت. ريم: اللي يقدره رب العالمين بيحصل ماما. بازت راسها ومشيت بهدوء ووقفت قدام باب المجلس واللي كان واقف عبد الله مستنيها. ريم: بابا.

عبد الله: شوفي ريم، هذا بيتك وإذا بغيتي تجلسي فيه لاخر يوم حقك، بس يا بنتي إذا فيك قدرة إنك تكملي الزواج كمليه، وأنا ما أجبرك بس أحاول نخلي موضوع الطلاق آخر اختيار. وقت تبغيني ناديني، بتركك مع زوجك شوي. باس راسها وابتسم. عبد الله: الله يحفظك بنتي.

مشي وسابها واقفة قدام الباب بتقدم رجل وتأخر رجل. أخدت نفس ودخلت بهدوء. كان قاعد ماسك الموبيل مستنيها تدخل. سمع صوت الباب رفع راسه وأول ما شافها ابتسم. قام بسرعة وسلم عليها وقربها منه يبوسها بس هي بعدت عنه. اكتفت بسلام بالإيد وهو بص لها بهدوء وسكت. قعدت قدامه وحاولت تظبط نفسها عشان تقدر تتكلم بهدوء وبصت في عينيه. ريم: بابا قال إنك تبغاني. فهد: اشتقت لك. ريم: تشتاق لك العافية فهد، ما قلت في إيش تبغاني؟

عقد حواجبه وبص لها بهدوء. فهد: ما اشتقتي لي؟ ريم: الشخص الوحيد اللي اشتقت له كان بابا. فهد: الحمد لله عمي بخير وكلنا مشتاقين له. هزت راسها بمعنى تمام وفضلت ساكتة مستنياه يتكلم لحد ما كسر الصمت كلمته. فهد: مو جا الوقت اللي ترجعين فيه بيتك، صار لك 4 أيام برا البيت. ريم: أي بيت اللي برجعله؟ فهد: بيتنا، فيلتنا. ريم: فهد إنت إيش مفهومك عن البيت؟ ضحك بهدوء وهو عارف إن فلسفة ريم مش هتبطل.

فهد: بيت يعني حجارة وأعمدة وأنوار وأثاث وغرف ومطبخ وزوج وزوجة. ريم: بس كذا؟ فهد: إنت إيش تبغى أكتر من كذا؟ ريم: طيب مو كل الأزواج عندهم حجارة وأعمدة وأنوار وأثاث وغرف ومطبخ، ليش بيطلقوا؟ فهد: ما أدري، ما في توافق. ريم: توافق، جميل، طيب وليش ما في توافق؟ فهد: ما أدري ريم، كل زوجين مع حالهم، ليش أشغل حالي بطلاق الأزواج اللي ما يهمني؟ ريم: لا فهد يهموك، ما في زوجة على وجه الأرض تبغى تطلق، بس الزوج هو السبب.

فهد: أيوا فلسفة ريم. ريم: فهد إنت خوفتني منك. فهد: ليش يا بنت الحلال؟ أنا عمري مديت إيدي عليك أو سبيتك حتى. ريم: إنك تتركني وتتزوج عليّ ومن غير ما أدري خوف. إني أكون معك وأخاف يطلع فيني شي ما يعجبك عشان ما تتزوج عليّ خوف. أنا ما أكون على راحتي معك خوف. فهد: هو إذا بغيت حقي أكون خوفتك؟ أنا كنت أبغى منك ولد. ريم: إذا جد كنت تبغى مني ولد كنت صبرت على فهد. فهد: وأنا ما صبرت؟ ما حاولنا.

ريم: 6 شهور فهد، صبرت 6 شهور بس. إنت ما تسمع عن اللي يحاول لين رب العالمين يرزقه بعد 10 و 20 سنة؟ إنت حتى ما حاولت تسأل دكتور ثاني؟ أخذت منه الكلام ونفذت وعطيتني علاج ويوم مليت اتزوجت. هذا مو خوف، هذا ما يخوف فهد؟ سكت وبص لها. فهد: مهما حاولت أفهمك ما بتفهمي. ابتسمت بهدوء وشاورت على قلبها.

ريم: هذا أكتر واحد يحس فيك بس هو أكتر واحد انجرح منك. ما تخيلت بلحظة من اللحظات إنك بتكسرني كذا. طيب على الأقل كنت تناقشني، خبرني، فضفض لي، اترك لي فرصة أفضفض لك أنا كمان. من وقت دريت إن المشكلة عندي وأنا أحس بضغط رهيب. إنت حتى ما حضنتني بعد ما دريت إن ما في حمل. ما واسيتني، ما اهتميت فيني. فهد: يعني الحضن والمواساة كانوا بيفرقوا معاك كثير؟ ريم: كثير فهد، كثير. حتى ولو كنت زعلان أحس فيك معي.

فهد: طيب ريم، الحين كل هذا ماضي ونبغى نمشي حياتنا، بترجعين البيت؟ سندت على إيد الكرسي وحطت خدها على كفها مبتسمة بهدوء. ريم: تدري شي؟ للحظة اتوقعت إنك بتفكر شوي وتعتذر أو حتى تبين أي نوع من أنواع الأسف. بس شكلي ما فهمتك فهد، ولا عمري فهمتك. من وقت المتوسط وأنا ما فهمتك. قام وقعد على الكرسي اللي جنبها.

فهد: بتركك ليوم الجمعة تفكرين مرة ثانية، بعد صلاة الجمعة بأخذك البيت. قبل لا تفكرين بأي شيء اتذكري إني اتزوجتها لأجيب عيال وحبها في قلبي ما يضاهي حبك في قلبي. ريم: بسم الله الرحمن الرحيم "ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم". اتقي الله فهد، اتركني أستخير الله وببلغك قراري يوم الجمعة. فهد: طيب ريم، بس اتذكري إني أحبك. قامت بهدوء وطلعت من غير أي كلمة.

_عدى يومين، سيف وريماس سافروا، والبيوت كلها مستقرة إلا هالة قاعدة بتاكل في نفسها بسبب مكالمات فهد المستميتة لريم عشان ترجع، ومكالمات تركي وعبد الله اللي مش بتخلص لمحاولة إقناعها ترجع. وقفت تبص على نفسها بهدوء في المراية. الارتباك واضح جداً على وشها. بصت على حجابها للمرة الثانية تتأكد إنه مظبوط. سالي: اهدي يا بنتي والله شعرك مش باين. جهاد: طيب تظني إنه شديد؟ سالي: متشدد يعني؟ هزت راسها بمعنى آه.

سالي: لا دي بقى نسأل أختك فيها. دخلت سارة عليهم. سارة: يلا الرجال تحت ينتظرك. سالي: استني استني، هو عمر متشدد؟ سارة: متشدد كيف يعني؟ سالي: يعني كل حاجة لا؟ سارة: إيش فيك سالي، يعني في شخص متشدد يقبل زوجته تشتغل وتدرس بعد الزواج؟ سالي: آه صحيح، أنا أسمع إنهم بيدفنوا الستات بالحياة. سارة: بس سالي مو وقتك حبيبي، ما تشوفها كيف ترجف. بصت سالي على جهاد وهي خايفة وابتسمت.

سالي: أنا برضه قلت إن عمر عادي زينا، وبعدين إنت خايفة من إيه؟ مش هياكلك. هزت راسها بمعنى تمام ونزلت بهدوء لحد ما قابلت عبد الله وتركي واقفين على باب المجلس. اتفتح الباب وخرج ريان منه وأول ما شاف جهاد ابتسم. ريان: هلا جهاد، عمر منتظرك. بص لعبد الله وتركي. ريان: بروح لسارة. مشي وبصت جهاد لعبد الله وحضنته تهدى من قلقها وخبطت ودخلت بهدوء. كان قاعد بهدوء وباصص في الأرض. دخلت بهدوء وسابت جزء من الباب متوارب وقعدت قدامه.

جهاد: السلام عليكم. عمر: وعليكم السلام.

جاوبها من غير ما يرفع عينيه عليها. رفعت عينيها بهدوء وبصت عليه. شاب طويل شعره بني مايل للدهبي طويل لآخر قفاه، حواجب بنية تخينة، لحية بسيطة وشنب خفيف، شفايف رفيعة، رموش طويلة أطول من رموشها حتى. عينيه مش باينة لأنه منزلها. نزلت بعينيها لجسمه، جسمه رياضي ولكن مش معضل، شاب طبيعي جداً. رفعت عينها عشان تبص في وشه تاني بس اتلاقت عيونهم ببعض. عينيه زرقا. فضلت باصة في عينيه وهو باصص في عينها لحد ما نزلت عيونها وهو كمان نزل عينيه. رجع بص لها حجابها الأبيض، عينيها البنية، حواجبها السمرا، شفايفها الرفيعة. نزل بعينيه على جسمها بسرعة بس نزل عينه يبص على إيديها اللي مشبكاهم في بعض بتوتر ملحوظ. قطع صمتهم كلامه.

عمر: كيف حالك؟ جهاد: بخير وإنت؟ عمر: الحمد لله. جهاد: الحمد لله. عمر: عمي قال لي إنك طالبة طب. رفعت عينها وفي نفس الوقت رفع عينيه عشان عينهم تتلاقى للمرة الثانية وينزلوهم تاني. جهاد: إيه، الحمد لله جبت معدل مرتفع بالثانوي، وكمان دي كانت وصية بابا الله يرحمه. عمر: إنت تحبين المجال ولا بس للوصية؟

جهاد: لا أنا أحب الموضوع، كان لي صديقة وأنا صغيرة مريضة حساسية، توفت وإحنا بالمتوسط بسبب علاج غلط الدكتور عطاها ليها. من وقتها وأنا أبغى أكون دكتورة عشان ما حد يموت. عمر: بس إنت تدري إن هذا قضاء وقدر، يعني حتى لو ما كانت أخذت دوا غلط، كانت بتموت. رفعت عينها وبصت له بهدوء. كان بيبص على إيديها وهم بيتحركوا بعشوائية على رجليها. جهاد: أدري، بس على الأقل ما أكون السبب وأحاول ما حد يموت. سكتت شوية.

جهاد: عمي قال إنك موافق على موضوع إني أداوم. عمر: إيه موافق. جهاد: فيني أعرف ليش؟

عمر: شوفي أختي، الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان ضد المرأة وحريتها، بس كان يحافظ عليها وعلى كرامتها. الإسلام ما حرم العمل للمرأة، كان أولى السيدة خديجة رضي الله عنها توقف تجارتها وقت أسلمت. كمان الإسلام ما قال إن المرأة عورة، ما كانت السيدة عائشة رضي الله عنها معلمة الأمة وكل الصحابة يتدارسوا الأحاديث منها. صحيح النساء الفتنة الأكبر لبني آدم كلهم، ولكن إذا مشينا على الضوابط الشرعية اللي رب العالمين حددها بنقدر نعيش بأمان وسلام.

رفع عينيه واتلاقت عينهم للمرة الثالثة. نزلت عينها وهو فضل باصص لها. عمر: أنا مهندس وفي بنات كثير يداومون معي، في الملتزمة بالضوابط الشرعية وفي اللي مو منضبط. اللي تنضبط تحافظ على نفسها وتحافظ على غيرها، وأقصد بغيرها هنا الحريم قبل الرجال. جهاد: كيف تحافظ على الحريم؟ ما أفهم. عمر: تدري وقت تشوف شخص يصلي وإنت للحين ما صليت، إيش بيكون إحساسك؟ جهاد: بنحرج وأصلي.

عمر: طيب وقت تشوف بنت بالضوابط الشرعية والكل يحترمها، كيف تناظرها البنات الباقيين؟ بصت له بسرعة واتلاقت بعينيه وكان مبتسم، نزلت عينيها. جهاد: في نوعين من البنات، في اللي يتعظ وفي اللي لا. عمر: ورب العالمين يحب الأوابين التوابين. شفتي بس بسبب واحدة كيف قدرت تأثر بكم واحدة؟ قدرت تحافظ على نفسها وعلى غيرها، وهكذ هي سلسلة ما توقف. عشان كذا إحنا الأمة الوحيدة اللي رب العالمين ميزها بشيء واحد، تدري إيش هو؟

جهاد: بسم الله الرحمن الرحيم "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون". صدق الله العظيم. ابتسم بهدوء وبص في الأرض مرة ثانية. جهاد: طيب إذا رب العالمين قدر وتم الزواج، تدري إن دراستي جداً صعبة وإذا داومت بداوم بأوقات مختلفة، يعني ما أكون بالبيت كل الوقت، إيش رأيك بالموضوع هذا؟ وكيف بتمشي مسؤولية البيت؟

عمر: مو الزواج مشاركة؟ يبقى المسؤوليات كمان مشاركة. أنا الحمد لله بساعد أمي بالبيت وأقدر أساوي كم شغله كذا بس مو أحسن شي. بساعدك بالبيت وإن شاء الله ربك يسهلها. ابتسمت بهدوء وإيديها بدأت تهدأ. لمح إيديها وابتسم لما حس إن توترها قل.

عمر: أنا الحين ببداية حياتي، ما أقدر أقول إني غني وما أقدر أقول إني فقير، أنا مستور. بس يا بنت الحلال أنا ظروفي معروفة، ما أقدر أوفر لك مكان يشبه قصرك ولا فيلا تشبه فيلة ريان. والدي قعيد وإحنا الرجال نستقطع من ماهيتنا كل شهر جزء لأمي وأبوي وأختي. بس أقدر أضمن لك إني بسكنك ببيت دافئ ومو أقل من أي أحد.

جهاد: الله يشفيه ويطول لك بعمره إن شاء الله ويعينك على بره، بس هذي التفاصيل تتناقش فيها مع عمي، أنا ما لي كلمة بعد كلمة عمي. قاطع كلامهم دخول عبد الله. وقف ريان ووقفت جهاد جنب عبد الله ومسكت إيده. عبد الله: تبغون وقت أكثر؟ جهاد: لا عمي، بصلي استخارة وأبلغك قراري إن شاء الله. عمر: إن شاء الله. خرجت بهدوء وأول ما خرجت اتنفست بهدوء وابتسمت. مشت لقت ريم وسالي وسارة واقفين. سالي: ها طمنينا؟ جهاد: بصلي استخارة قبل.

ريم: صلي صلي بس قولي هو وسيم حلو؟ ابتسمت جهاد وسكتت. حضنتها سارة وضحكت. سالي: ضحكت يبقى قلبها مال، الله عليك يا عمر يا دياب، والله مفيش غيرك اللي يعبر عنها. سارة: يعني نقول مبروك صرتي مخطوبة؟ جهاد: قلت بصلي استخارة قبل. ريم: طيب طيب خليها تصلي استخارة. مشت جهاد وطلعت الأوضة، ضحكت سارة وبصت لريم وسالي. سارة: عجبها، وبتوافق أنا أدري. رفعت سالي إيديها لفوق وبدأت تتنطط.

سالي: أحلى حاجة في العيلة إن فيه جوازات كتير وهلبس فساتين كتير. ضحكت ريم وسارة. ريم: والله إنك فاضية سالي. _سوار: والله وحشتيني كدا مش بشوفك غير كل فين وفين. بدور: كنت مشغولة بقطتي، تدري إنها ولدت. سوار: يا خلاصو جابت قطاقيط صغار. بدور: إيه جابت سوار وسالي وتركي وعبد الرحمن وسارة. سوار: إيه دا إيه دا؟ إنت سميتهم على أسماءنا؟ بدور: إيه، قلت بهادي كل واحدة فيكم قطة.

سوار: يا قلبي، لا لا سيبي سوار وعبد الرحمن عندك يفكروكي بينا، أما سالي وتركي بقا نشوف إيه وضعهم. بدور: وسارة؟ سوار: نهديها لسارة، إيه المشكلة؟ ضحكت بدور وقعدت جنب سوار وحطت إيدها على بطن سوار. بدور: هلا يا صغار، كيف حالكم؟ أنا بدوره. سوار: أهلاً يا عمتو بدور، إنت عاملة إيه؟ ضحكت بدور وحسست على بطنها. سوار: عمتو بدوره، ماما كانت عاوزة تقرر لك على العريس اللي قلت لها إنك هتحكيلها وما حكيتيلهاش. بصت بدور لسوار وابتسمت.

بدور: إيش تبغى تعرفي؟ سوار: والله بصي، أنا عاوزة أعرف كل حاجة من طأطأ لسلامو عليكو. بدور: شوفي، كان اسمه إسلام وهو أخو صديقتي من الثانوي. شفته 3 مرات بس وقتها كان هو صغير، تقريباً بالجامعة أو كذا وأنا كنت لسه بأولى ثانوي، وما أدري عنه شي. سوار: ها وبعد كدا؟ بدور: كلم عبد الرحمن بس طلع يبغاني زوجة ثانية وأنا رفضت. سوار: طب ممكن أعرف ليه رفضتي؟

بدور: أولاً كان يبغاني أسكن بنفس البيت اللي فيه زوجته الأولى، ومو بس كدا كان كمان يبغاني ما أجيب أولاد عشان هو عنده 4 أولاد من زوجته الأولى. سوار: يالهوي، السببين أسوأ من بعض. بدور: وبصراحة وقت دريت عن ريم أختك، اتأكدت إني سويت الصح. أنا بعيش بحرب مع واحدة تشوفني أخذت زوجها منها، وبصراحة هي عندها حق. أنا لو زوجي بيتزوج عليّ والله لأكل زوجته وأكسرها بأسناني. سوار: طب لو إنت مكان ريم هتعملي إيه؟

بدور: بصراحة هي اختبارها صعب مو سهل، بس إذا أنا مكانها والله لارجع وأجلس رجل على رجل وأهتم بحالي وأدلع حالي وأثبت له إنه اللي خسرني مو أنا اللي خسرته. سوار: طيب ما هو كدا ملكك تاني، هو خسرِك في إيه؟ بدور: لا لا، قبل كنت مجبرة أساوي طلباته عشان أخاف ليتزوج. الحين هو اتزوج وإذا بيتزوج مرة ثانية مو مشكلة. أنا بدلع وبانبسط وبستأنّس والباقيين يبغوا يسووا له المستحيل عشان يرضوه وبالأخير بيرجع لي. سوار: إيه ضمنك؟

بدور: في حالة بدور، إذا هو ما يبغاها كان طلقها وارتاح، بس هي للحين على ذمته، وللحين يحاول فيها ترجع على قولتك امبارح بالموبيل صح؟ سوار: صح. بدور: يعني لسه يحبها ويبغاها، هي تكون ذكية وتستغل دا وتخلي زوجته الثانية تمل من طلباته. ريم كانت تتحمل زوجها عشان تحبه، وأنا ما أظن إن زوجها قدر يحب مرته الثانية أو مرته الثانية قدرت تحبه بالسرعة هذي عشان تقدر تتحمله وتحمل طلباته. سوار: صحيح، اللي يحب حد يبلعلّه الزلط.

بدور: عليك نور. (بتتكلم مصري) سوار: طيب أنا هشوف كدا يمكن تكون طريقتك تعجبها، مع إن اللي شايفاه قدامي واحدة منهارة ومصممة على الطلاق. _عدت الأيام بسرعة لحد ما جه يوم الجمعة. دخل فهد القصر بعد صلاة الجمعة واستنى ريم تدخل عليه. دخلت عليه وبصت له في عينيه وابتسمت. فهد: أفهم من الابتسامة هذي إنك بترجعين معي البيت؟ ريم: برجع.

ابتسم وقام بسرعة يحضنها بس وقف لما شاف إيديها بتشاور له يقعد. بص على عبد الله وتركي اللي قاعدين جنبه. ريم: برجع بس لي شروط. فهد: اشرطي وتمني، طلباتك أوامر. ريم: حقي كزوجة أولى ما بيتنسى حتى إذا حملت زوجتك. رد بحماس وابتسامة. فهد: تم. ريم: بتفضل معي وأتعالجني لين كل السبل توقف وما أقدر أحمل. بص لها فهد وبص لتركي وعبد الله. رد بحماس أقل. فهد: تم.

ريم: حقوقي الشرعية فيك إذا يوم ما قدرت تعطيها لي ما تعطيها هي كمان، وكذا نكون بالعدل. بص لها وعقد حواجبه باستغراب. اتردد شوية وجاوب بهدوء. فهد: تم. ريم: إذا بيوم حصل مشكلة بيني وبينها ما تحكم لين تسمعني قبلها حتى لو كانت تبكي دم. بلع ريقه واتنفس بهدوء. فهد: تم. بصت ريم لتركي وعبد الله وابتسمت. ريم: بطلع أجهز بابا. قامت باست راسه وطلعت على فوق. فضل فهد باصص لها ورجع بص لتركي اللي عيونه مركزة معاه. قام تركي من مكانه.

تركي: للحين أنا مو موافق، بس بنشوف يا فهد، بس إذا شفت دمعة بعيون أختي والله العظيم بتندم.

سكت فهد وبص له بهدوء. بعد شوية نزلت ريم بشنطة هدومها. مسك الشنطة ومشي معاها لحد العربية. مشيوا طول الطريق ساكتين. هو بيفكر في إزاي هيقدر على ريم وهالة وهما بنفس البيت لحد ما يفصلهم عن بعض، وهي بتفكر إزاي هتواجه هالة من غير ما تبين ضعفها وكسرتها قدامها. وصلوا ونزلوا بهدوء. وقفت تبص على الفيلا من برا وسكتت شوية. كل ذكرياتها في بداية جوازهم بتجري قدام عينيها. وقف جنبها وابتسم. فهد: نورتي بيتك ريمي.

ابتسمت ومسكت إيده ودخلت الفيلا. نزلت هالة بتجري لما سمعت صوت مفتاح فهد واتصدمت بريم واقفة قدامها. هالة: حبيبي، هي ريم رجعت؟ فهد: إيه. بص فهد لريم. فهد: ريم هذي هالة. فضلت ريم باصة لهالة بهدوء وابتسمت. ريم: هلا هالة. بصت ريم لفهد وقلعت حجابها وفردت شعرها وغمضت عينها. بصت له بعيون نعسانة. ريم: حبيبي بطلع ارتاح، أحس حالي تعبانة.

ابتسم ببلاهة وهز راسه بمعنى تمام. شال الشنطة وطلع قدامها. ابتسمت لهالة ابتسامة نصر وطلعت بهدوء. هالة: تستخدمين الأسلوب هذا؟ طيب ريم بنشوف مين فينا بيكسب أنا ولا إنت. _فتحت عيونها بهدوء. غمضت وفتحت كذا مرة، ملحقتش تشيل الميك أب إمبارح ودا اللي خلى عينيها تلسعها لما صحت. دعكت في عينيها تحاول تقلل اللسعة اللي حاسة بيها لحد ما شمت ريحة شامبو سيف. فتحت عينيها بهدوء وبصت له وحواجبها معقودة. كان طالع ينشف شعره.

ريماس: صباح الخير. رفع راسه وبص لها وابتسم. قرب منها وباس شفايفها. سيف: صباح الورد. ريماس: من زمان صاحي؟ سيف: يعني من ساعة كذا، جسمي اتعود على ميعاد الدوام. ريماس: بس إمبارح نايمين متأخر. سيف: إيش أسوي؟ إنت كيف كان نومك؟ اتمطت ريماس وابتسمت. ريماس: كان حلو كتير. سيف: طيب أنا جهزت فطور سريع، اللي قدرت أسويه. اتروشي وتعالي نفطر.

هزت راسها بتمام. لفت البطانية عليها ومشيت بسرعة تحت أنظار سيف. دخلت وقفت عليها بس وقف سيف على باب الحمام يخبط. سيف: ريماس. ريماس: نعم؟ سيف: نسيتي شي. ريماس: إيش؟ سيف: ما أدري، شي كذا. فتحت الباب وطلعت راسها. ريماس: إيش نسيت؟ سيف: أنا. زق الباب بس هي رجعت تزقه بإحراج. ريماس: طيب لحظة بس، جيب ملابس، الجو بارد. سيف: الروب جوا. ريماس: لا مو جوا بالدولاب.

بص لها ولف وشه بهدوء يجيب الروب وهي قفلت الباب بسرعة بالترباس. بف وشه وحط إيديه على وسطه. سيف: على فكرة أنا أدري إنك بتساوي كذا. ريماس: طيب روح وأنا بجيك. سيف: طيب ما تبغي الروب؟ ريماس: لا ما أبغاه. سيف: طيب المنشفة؟ ريماس: لا. سيف: الجو بارد. ريماس: أنا أحب يجيني برد. ضحك بهدوء وسند راسه على الباب. سيف: طيب أنا بستناك بالمنشفة هنا، أخاف عليك تمرضين. ريماس: سيف أنا أبغى شي مسكر، روح اشتري خرابيط، يلا حبيبي روح.

سيف: تسلكيلي ها؟ طيب بروح وأرجع لك. وقف سرح شعره وهو مبتسم ونزل بسرعة يشتري الأنواع اللي بتحبها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...