كانت تنظر للسقف وكل أصوات الناس التي تتحدث بجانبها بعيدة عنها. صوت نبضات قلبها في أذنيها. فضلت فترة ليست بقليلة تنظر للسقف وعيناها مركزة على نقطة واحدة، لم ترمش أو تغير عينيها. سوار: تركي، أنت متأكد أنها كويسة؟ بقالها ربع ساعة تنظر للسقف من غير حركة. تركي: هي بخير. سوار بخير. سوار: طب هي مبتردش، ده طبيعي؟ بص تركي لريم وقرب منها. لمس شعرها بحنان وباس جبهتها. تركي: ريم حبيبتي، ناظريني.
فضلت ساكتة مبتتحركش ونفسها بدأ يختلف عن الأول. تركي: ريم، طمنيني عليكي بس. ردي أو ناظريني. لفت وشها وبصت في وشه. ابتسم بحنان ولمس إيده التانية خدها. تركي: بابا بخير ما تخافي. خرج من العناية وفي غرفة عادية. كل شيء تمام. ما ينفع يناظرك وأنتِ كذا. اتملت عينيها بالدموع ونزلت دمعة سريعة. حطت سوار يديها على بقها بتحاول تفضل ساكتة ومتعيطش. تعب عبد الله مع منظر ريم خلاها مش مستوعبة اللي بيحصل ومن أي حاجة بتدمع.
تركي: لالا ما تبكي. عيون ريم حبيبتي ما يليق عليها البكا. أخدت نفس وبلعت ريقها بصعوبة بسبب كتمة العياط اللي حاسة بيها. ريم: ما صبر على. بصت سوار لريم باستغراب وعقدت حواجبها. رجعت بصت لتركي اللي كان عاقد حواجبه باستغراب هو كمان. سوار: مش فاهمة يا ريم. ريم: وين ماما؟ بص تركي لسوار ورجع بص لريم. تركي: ماما مع بابا بالغرفة. ريم: هي بخير؟ سوار: كويسة حبيبتي متقلقيش. هتجيلك بس تطمن على بابا. بصت لسوار ورجعت بصت لتركي.
ريم: ووينه فهد؟ عقد تركي حواجبه. تركي: ليش تسألي عنه؟ ارتاحي الحين. ريم: أبغى أتكلم مع فهد. سوار: طيب يا ريم. فُوقي كده بس وكلنا هنقعد نتكلم معاه. ريم: لا أبغى أتكلم معاه لحالي. تركي: ريم، مو وقته. قامت ريم من على السرير وعدلت نفسها بحيث تكون قاعدة وساندة ضهرها على ضهر السرير. عدلت سوار المخدات. ريم: أبغى أتكلم مع زوجي لحالنا. قامت سوار وباسّت راسها. بص تركي ليها باستنكار وعقد حواجبه.
سوار: حاضر. بس اوعديني إنك مهما حصل مش هتكتمي في نفسك. ريم: حاضر. قامت ومسكت إيد تركي تشده. تركي: أنتِ تمزحين صح؟ سوار: هنتكلم معاهم هما الاتنين بس مش دلوقتي. ريم وجوزها لازم ياخدوا مساحتهم الأول. تركي: بس... قاطعته سوار وطبطبت على إيده. سوار: اسمع كلامي. اللي هتعمله ريم دلوقتي هيوفر عليها وعلينا كتير. سكت شوية وهز راسه بمعنى تمام. طلعوا بهدوء وكان مستنيهم فهد وهو واقف متوتر. رفع راسه وبص لتركي وقرب منه بسرعة.
فهد: ريم بخير؟ بص تركي له بتهكم. تركي: يهمك إذا هي بخير أو لا؟ فهد: أكيد. مش زوجتي. تركي: الحين اتذكرت إنها زوجتك؟ مسكت سوار إيد تركي تهديه. سوار: مش وقته الكلام ده يا تركي. شال إيديها وقرب وشه من وش فهد وعينيه فيها الحدة. تركي: تتذكر وقت طلبت مني ريم إيش قلت لك؟ بص فهد في عيون تركي. مد تركي سبابته وبدأ يقربها من صدر فهد بحدة خلت جسمه يتحرك بسببها.
تركي: قلت لك اليوم اللي أحس فيه ريم زعلانة بشوف تركي غير اللي تعرفه صح. اتذكر إن اللي سمعته من عمي اليوم واللي شفته بعينه ما بنساه. وبتشوف يا فهد. مسك عبد الرحمن دراع تركي ورجعه لورا. عبد الرحمن: خلاص تركي. سوار: ريم عاوزاك جوا يا فهد. وجه نظره لسوار وهز راسه ورجع بص لتركي اللي ملامح الغضب والحدة لسه على وشه. ودخل بهدوء. *** مررت إيدها على صدره العريان وابتسمت. فدوى: فيني ولا فيك يا حبيب القلب والروح.
ابتسم بتعب وحط إيده على إيدها. عبد الله: الحمد لله. فدوى: الدكاترة يقولوا إنك بخير. وقت اختلت نبضات قلبك كنت بموت عبد الله. حسيت إن كل شيء بنيته اتهدم وقت لقيتك طايح على السرير تعبان. عبد الله: أنا بخير الحمد لله. سكت شوية وغمض عينه. أخد نفس ورجع بص لها. عبد الله: أبغى أقولك شيء فدوى، بس أبغاك تتحملين. فدوى: أدري. عقد حواجبه وجه يتكلم بس قاطعته. فدوى: فهد زوج ريم اتجوز. شد إيديه على إيدها وطلع صوته مهزوز.
عبد الله: ريم درت؟ هزت راسها بمعنى آه. مسحت على وشها بإيدها التانية واتكلمت بحسرة. فدوى: ما استحى وجاب زوجته معاه يزورك. غمض عينه بألم. مسحت على راسه وابتسمت. فدوى: مو وقته الكلام الحين. ارتاح أنت وكل شيء بيكون بخير. عبد الله: بس أبغى أعرف ليش سوى كذا. ريم تحبه وهو يحبها. فدوى: بنعرف كل شيء لا تقلق. بس أبغاك ترتاح الحين. أنا أحتاجك. ريم تحتاجك. سوار تحتاجك. تركي يحتاجك. كلنا نحتاجك. هز راسه بمعنى تمام وابتسم.
عبد الله: عيونك مورمين. شكلك بكيتي كثير. فدوى: وكيف ما أبكي عبد الله؟ زوجي حبيبي وونيسي طايح بالمستشفى. كيف تبغاني أكون؟ كنت أحس حالي بموت من غيرك. خفت كثير عبد الله. ابتسم وحرك إيده التانية عشان تلمس خدودها.
فدوى: من يوم ما تزوجتك وإحساس الأمان ما فارقني. الحين بس حسيت بالخوف. كل يوم أنام بحضنك ما أحس بهم وتعب الدنيا كلها. كل شيء أنساه. أمس ما قدرت أنام. كنت مشتاقة لك كثير. وجودك بحياتي وريحتك بالبيت شيء ثاني عبد الله. مسك إيده اللي على خدها ولفّت وشها تبوس بطن إيده ورجعت ساندت على إيده مرة تانية. فدوى: أمس أول يوم أحس فيه إني مشتتة. كان المفروض أنا اللي أقوي البنات وأصبرهم. بس تخيل مين اللي كانت تصبرنا؟
سوار وسالي. اتوقعت إنها بتنهار لقيت حالي أنا اللي بنهار وهي بتقويني. حتى سالي المجنونة استنت وما نزلت دمعة واحدة. وقفت مع تركي تسانده. ابتسم وأخد نفس. فدوى: تركي ما نام من أمس. كان مرافقك لين الحين. عبد الله: أنا ما أدري إيش اللي سويته خير بحياتي عشان ربنا يرزقني فيكم. فدوى: أنا اللي ما أدري إيش اللي سويته بحياتي عشان أتزوج مثلك. أنت كل شيء بحياتي عبد الله. دخلت الممرضة وابتسمت.
الممرضة: هلا أستاذ عبد الله. تسمح لي أعطيك العلاج؟ هز راسه بمعنى تمام وبعدت إيدها عن صدره وبدأت الممرضة تديه الدوا. *** مسك كوباية شاي وقعد جنبها بهدوء ومد لها الكوباية. أخدتها منه بهدوء وسكتت. رفعت جزء من نقابها عشان تشرب الشاي ورجعت نزلته تاني. وباين على وشها قعدتها الحزن. ريان: سارة. عبد الرحمن يقول إن عمي صار بخير خلاص. ما تخافي.
هزت راسها بمعنى تمام وبصت على الأرض ورجليها بتتهز بتوتر. بص على رجليها ورجع بص ليها تاني. ريان: فيكِ شيء؟ سارة: لا لا أنا بخير. ريان: إيش تبغي تقولي لي؟ بصت له ورجعت بصت للأرض وصوابعها بتلمس حرف الكوباية الدائري بسرحان. ريان: سارة، إيش في؟ سارة: فينا نتكلم بالكافيتريا. ما أرتاح هنا.
هز راسه بمعنى تمام وقامت بهدوء بعد ما بصت بصة سريعة على هالة اللي كانت ماسكة الموبايل وحاطة رجل على رجل باستهتار. وباين من تحت عبايتها بنطلونها اللي كان مجسم جسمها. فتحت شنطتها وأخدت لبّانة (علكة) وبدأت تاكلها واللي بسببها طلع صوت الطرقعة تحت أسنانها. بصت لها باشمئزاز ومشيت مهاه بهدوء. نزلت لحد ما وصلت للكافيتريا وقعدوا على ترابيزة وريان قدامها باصص في عينها باهتمام. ريان: إيش في حبيبتي؟
رجعت ضهرها عشان تسنده على الكرسي وأخدت نفس سريع. سارة: أنت تدري إن ريم صار لها سنتين ونص تقريباً متزوجة؟ ريان: طيب إيش المشكلة؟ سارة: فهد كان يموت على ريم. كان يحبها من وقت كانت بالمتوسط. كان وقتها بآخر سنة ثانوي. وقتها كان عمي بندر يحضر تجمعات عادي وكان دايم فهد يحضر حتى وهو مو فاضي بس ليشوف ريم. بص لها باهتمام وكملت.
سارة: أتذكر ريم كانت وقتها قريبة مني وتخبرني كل شيء. لأننا قريبين من سن بعض وكمان ما كان في عندها أخوات بنات. بعد ما خلص فهد آخر ثانوي ودخل الجامعة بتجمع من تجمعات جدي قالت لي إنه اعترف لها بحبه. وقال لها إنه بيخطبها وقت تخلص ثانوي يكون هو بآخر سنتين بالجامعة ويتزوجوا وقت يتخرج. كانت وقتها تموت من الفرح وطايرة مثل العصافير. وقت خلصت الثانوي كان فهد بثالث سنة ولأنه كان جداً متفوق أخذ منحة يدرس السنتين الباقيين بروسيا.
كان وقتها أتذكر في اتفاقيات ومدري شيء زي تبادلات ثقافية بين المملكة وروسيا وبسبب النفط. وقتها فهد ما لحق يخطب ريم بس طلبها من عمي ووكل عمي بندر يخطبها. من وقتها وريم متعلقة فيه كثير بس عمي كان يناظر بعيون فهد الطمع. ما كان طماع للفلوس بس أنا ما فهمت وقتها كيف هو طماع وحاولت أنبه ريم بس هي كانت خلاص تبغاه وتحبه وعيونها معمية. بعد سنتين اتخرج فهد وبلحظتها اتوظف بشركة كبيرة فيها فروع بالسعودية. اتأخر فهد على الملكة
والزواج سنة كمان بس ليتثبت بشغله وطلب يداوم بفرع الشركة بالسعودية. ريم وقتها كانت 20 سنة وبس نزل السعودية ملك عليها واتزوجها بعد 3 شهور بس. أتذكر ملامح ريم وقت تتكلم عن فهد بعد الزواج كانت عيونها تلمع وتناظر له بفخر. ما شفت حب زي اللي شفته بعيون ريم وفهد.
فضل مركز معاها وهي بتتكلم ولمح في عيونها حزن. بصت في عيونه. سارة: ما أدري ليش فهد سوى كذا. وما أدري إيش اللي بينهم لدرجة تخليه يتزوج عليها بالطريقة هذي. بس كل اللي أدري عنه إن ريم كانت جد تحبه وهي للحين تحبه. ريان: يمكن طريقة توصيل الخبر ما كانت صحيحة بس هو ما سوى شيء غلط. يعني هذا شرع الله. سارة: يعني أنت بتتزوج عليّ أنت كمان؟ عقد حواجبه وبص لها باستغراب. ريان: أتزوج عليكِ؟ مين قال شيء زي كذا؟
سارة: بعد سنتين ثلاثة من زواجنا بتمل وبتتزوج صح؟ ريان: ليش أتزوج عليكِ يا بنت الحلال؟ ترانا كنا نتكلم عن ريم وفهد. إيش دخلني الحين؟ سارة: بس أنت تقول إنه ما سوى شيء. يعني المبدأ عندك موجود. بص في عينيها وباين عليها إنها حادة ومدايقة. سارة: أنت جد ممكن تتزوج عليّ بيوم من الأيام؟ ريان: سارة، الرجال ما يتزوج على مرته إلا إذا فيه خلل معين. سارة: بس ممكن يصلحوه. ريان: الخلل هنا أقصد خلل جوهري. شيء ما بيقدر يصلحوه.
سارة: ما في شيء مو ممكن يتصلح. إذا جد يحبها بيصلحه. ريان: يعني إذا هي مريضة وما فيها تعطيه حقه بيتزوج؟ مو مرتاح معاها وعنده أولاد وما يبغى البيت ينخرب بيتزوج؟ سارة: يعني إذا مرضت بتتزوج عليّ؟ خبطت على وشه ومسح عليه بهدوء ورجع بص في عينها اللي دمعت. مسك إيدها ولسه جاي يتكلم راحت معيطة. ريان: سارة إيش فيكِ؟ هذا حوار عادي. هزت راسها بلا وشقيقاتها بقت أعلى. وده اللي لفت نظر الناس حواليهم. بص لهم ورجع بص لها.
ريان: سارة، إحنا بالمستشفى. الكل يناظرنا. سارة: أنت بتتزوج عليّ وبتسيبني. قام من قدامها وقرب الكرسي ليها بحيث يقعد جنبها. أخدها في حضنه عشان يهديها وهو بيحاول يداري إحراجه. ريان: لالا ما راح أتزوج عليكِ. سارة: كذاب. فهد اتزوج على ريم. أنت ما بتتزوج عليّ. ضحك بصوت واطي وهي رفعت راسها تبص له باستنكار. سارة: أنت بتضحك؟ ضربت صدره ورجعت تعيط بصوت أعلى. ريان: هش سارة. والله بيفكروني بسوي فيكِ شيء. ورب العالمين ما بتزوج.
رفعت راسها ومسحت عينها بإيديها وبصت له. سارة: أنت حلفت؟ ريان: ورب الكعبة ما بتزوج. خلاص مرتاحة كذا؟ هزت راسها بمعنى تمام وبدأت تهدى. ريان: يا بنت الحلال تراني انفجعت. إيش فيك؟ ليش كل الدراما هذي؟ كان بيتكلم غمضت عينها وأخدت نفس طويل وبلعت ريقها ورجعت فتحت عينها. ريان: والمشكلة إنك ما تسوي الدراما هذي غير بالمس... قاطعته مش مختمة بكلامه. سارة: أشم ريحة موز. أبغى موز. بص لها باستغراب وحط إيده على راسها.
ريان: أنتِ بخير؟ سارة: أبغى موز الحين. ريان: بس الحين إحنا بالمستشفى وما في مول قريب. رجعت تعيط تاني. ريان: خلاص خلاص. بنشتري موز. يلا. *** بصت لها بقرف وهي قاعدة بتاكل اللبّانة (العلكة) بصوت مستفز. كانت قاعدة تبتسم كل شوية وهي ماسكة الموبايل. بصت لتركي اللي كل شوية يبص على باب أوضة ريم بتوتر ويرجع يهرش في دقنه بعصبية. رن موبايل تركي. تركي: هلا. سكت شوية وبص للأوضة مرة تانية. تركي: يعني ما في غيري.
غمض عينيه ومسح على وشه بعصبية. تركي: طيب طيب. الحين بجيكم. قفل الموبايل وقربت سالي منه ومسكت كتفه. سالي: في إيه؟ تركي: يحتاجوني بحالة... سالي: أنت من الصبح شغال يا تركي. الطبيعي تكون في البيت دلوقتي الساعة 8 بليل. تركي: يحتاجوني باستشارة وإشراف على دكاترة مستجدين. قرب عبد الرحمن منه وطبطب على كتفه. عبد الرحمن: لا تقلق. أنا هنا. بطمنك. تركي: ما تخلو الحيوان اللي جوا يمشي لين أخلص. بصت له هالة وقامت وقربت منه.
هالة: أنا ما أسمح لك تسب زوجي. بص لها باشمئزاز وحرك سبابته في وشها. تركي: شوفي. أنا قبل لا يكون زوجك ده ابن عمي. وأسبه أو ما أسبه ده شيء يرجع لي. هالة: لا ما يرجع لك. وبعدين أنت ما يكفي عليك إني قطعت شهر عسلي عشان أبوك. جه تركي يرد راحت سالي واقفة قدامه وعالت صوتها. سالي: لا بقولك إيه. أنت لو مفكرة إن محدش هنا هيقدر عليكي تبقى غلطانة. اترزعي على الكرسي لحد ما نشوف لك صرفة ومسمعش منك كلمة.
بصت هالة لسالي من فوق لتحت وابتسمت ابتسامة جانبية. هالة: آخرتها مصرية تهددني؟ تراكي شحاتة. مسك سوار دراع هالة ورجعها لورا وعلى ملامحها الغضب. سوار: كلمة كمان وهكلم الأمن ياخدك برا. أنا لحد الوقتي مراعية إنك ست بس. والله العظيم هتشوفي أنا هعمل إيه. بصت لسوار ولسه جاية تتكلم لقت الكل قربت منها. حست بالخوف من كترهم وابتسمت تداري خوفها. هالة: الحين بس دريت ليش عمي بندر الله يطول بعمره ما كان يتجمع معكم. تراكم حثالة.
لفت وشها ومشيت بعيد عنهم لحد ما اختفت من أنظارهم. مسح تركي على وشه يحاول يهدى. سوار: خلاص يا تركي. أنا عارفة الأشكال دي. بقى على الفاضي. روح يا حبيبي خلص شغلك ومتقلقش. إحنا موجودين أهو. حضنت سالي تركي وقربت من ودانه. سالي: وحياتك عندي يا تركي لاخليها تشوف النجوم في عز الضهر. مشي بهدوء بعد ما ابتسم لها وباس راسها بهدوء. قرب من سوار وحضنتها من الجنب وحطت إيديها على بطن سوار.
سالي: تعالي ارتاحي. العقربة مشت وفضت الكرسي. أنتِ بقالك حبة واقفة على رجلك. *** فضلت تبص لملامحه وهو فضل باصص لملامحها بهدوء. فهد: كيف حالك؟ بصت له وفضلت ساكتة وعينيها كلها لوم. مقدرش يبص في عينها وبص على الأرض. ريم: ناظرني. ليش نزلت عيونك؟ مستحي؟ رفع راسه وبص لها وشاف عينها اللي مكبوت فيها الدمعة. ريم: ليش؟ فهد: أنا أبغى يكون عندي أولاد. ريم: وليش بالطريقة هذي؟ عقد فهد حواجبه وبص لها.
ريم: كان فينا نحاول. كان ممكن نروح لدكتور واثنين وثلاثة. كان ممكن نسافر أحاول أتعالج. أنت فضلت الطريق السهل يا فهد وما همك مشاعري وحبي لك. جه يفتح بقه بس قاطعته وكملت. ريم: أنت بس اللي تبغى أولاد؟ أنا كمان أبغى أولاد. أنت تفكر إن إحساسي إني ما أقدر أحمل سهل عليّ؟ من وقت تزوجتني وأنا أحلم باليوم اللي يكون ببطني شيء منك. أحس فيه وبنبضانه وحركته. تفكر إن كل هذا عادي بالنسبة لي وأنت بس اللي تتألم؟
أنت ما تحس بمشاعر الأبوة غير وقت يجيك الولد بإيدك. أنا أحس من وقت أدري إنه ببطني. أنت حتى ما عطيت وقت أزعل. كل همك زعلك أنت وإحساسك أنت ومنظرك أنت. كل اللوم على كل النظرات عليّ. ما عطيتني فرصة أبكي وأزعل. أنت حتى ما واسيتني حتى ولو كانت مجاملة. مين المفروض يكون مسؤول عن مين؟ أنا المسؤولة عنك ولا أنت المسؤول عني؟
فهد: أنتِ ما تتخيلين كيف كنت أنتظر إنك تكوني حامل. وقت رحنا المستشفى والصدمات تتوالى على واحدة ورا الثانية. ما قدرت أتحمل كل الضغط ده. ريم: وأنا اللي أقدر أتحمل؟ أنا اللي أتلام على شيء مو بيدي؟ أنا اللي وقت أزعل وأشتكي تعايرني؟ أنا اللي وقت أنزل لأهلي أحاول أهدى أتفاجئ إنك اتزوجت؟ أنا اللي وقت كنت أبغاك جنبي تطمني وقت بابا بالمستشفى كنت نايم بحضنها. فهد: أنا ما سويت شيء غلط. أنا اتزوجت على سنة الله ورسوله.
ريم: من إمتى تعرفها؟ من إمتى تكلمها وأنت نايم معي على سرير واحد؟ بص لها فهد بهدوء ورجعت كملت. ريم: تكلمها من وقت بطلت تاخذني بحضنك؟ ولا من وقت نتهاوش؟ ولا من وقت تحط موبايلها سايلنت؟ ولا من وقت تبطل تقرب لي؟ بص لها باستغراب. ابتسمت بسخرية. ريم: إذا كنت تظن إني... كنت نايمة فأنت غلطان. من فترة وأنا أحسك متغير. من فترة وأنا أشوف بعيونك شيء غريب أنا ما أفهمه بس الحين فهمته. بصت في عينه. ريم: تحبها؟ فهد: أكيد. مو زوجتي.
ريم: تحبها زي ما كنت تحبني؟ نزل راسه وشبك إيديه في بعض. بصت له ونزلت دمعة سريعة بس مسحتها بسرعة مصممة إنه مش هيشوف دمعتها. ريم: تتذكر بأول ليلة مع بعض إيش قلت لي؟ فضل باصص في الأرض. ريم: ذكرتني بمحمد اللي خطبني قبلك وبابا كان موافق. وقلت إنك كان بينك وبين تكسير خشمه موافقتي. أظن إني كان لازم أوافق عليه. رفع راسه بسرعة وبص لها بعصبية. فهد: ريم، ما تنسي إنك للحين زوجتي.
ريم: والحين بس اتذكرت إني زوجتك. تذكرني وقت يكون في أحد غيرك صح؟ فهد: تبغيني أشوف زوجتي تتمنى رجال ثاني وأسكت؟ ريم: وأنت ما سألت حالك ليش؟ ابتسم بتهكم. فهد: ريم، ما تكبرين المواضيع على الفاضي. أبوك اتزوج 3 مرات.
ريم: صح اتزوج بس اتزوج وقت أم تركي ماتت ووقت طلاق أم سوار. وللحين ما اتزوج على أمي. بابا ما كسر خاطر زوجاته. اتزوج وقت كان يحتاج زواج. ما اتزوج على واحدة من زوجاته. بابا اللي تقارن حالك فيه للحين يستقبل طليقته ببيته لخاطر بنته. استقبل بنت طليقته لخاطر بنته. ما تجرؤ وتقارن حالك ببابا أبداً. توني بس فهمت ليش بابا كان يقول فهد لا فهد لا. عقد حواجبه باستغراب. ريم: يا ريتني قلت حاضر وقلت على فهد لا.
شد على إيده بعصبية وبص لها. فهد: للدرجة هذي ما أنطاق؟ بس عشان طلبت حقي ما أنطاق؟ ريم: أنت كسرتني وكسرت حبي لك. أنا ريم اللي كنت تجري وراي وتعض أناملك عشان أكلمك تساوي فيني كذا. بس تدري شيء؟ أنا أستاهل. والله العظيم أستاهل. قام بعصبية ومسك دراعها يقربها منه. فهد: ريم. ريم: اطلع برا. فضل ساكت وهو باصص في وشها ونفسه بيخرج من مناخيره بعصبية. ريم: ما أبغى أشوفك. اطلع برا.
ساب إيديها وقام يوصل للباب عشان يطلع بس لف وشه وبص لها بهدوء مصطنع. فهد: أدري إن الحياة بروسيا كانت صعبة عليك ومو سهلة. برجع أداوم بالسعودية. ريم: وإذا داومت بالبرازيل ما يهمني. فهد: ألا يهمك. مو زوجتي. ريم: لا مو زوجتك. خلاص بطلق منك. ما أبغاك. فهد: بنشوف. ريم بنشوف. لف وشه وفتح الباب وخرج منه تحت أنظار الكل المترقبة. قفل الباب وراه وبص عليهم ورجع مسك الموبايل يتصل بهالة ومشي بهدوء. سالي: استني. أنت رايح فين؟
فهد: ابعدي عني الحين. وقفت قدامه تسد عليه الطريق. سالي: لا مش هبعد. تركي لسه عاوزك. هتهرب تاني؟ مسك دراعها وزقها بحيث تبعد عنه. اختل توازنها ووقعت على الأرض وهو مشي من غير ما يبص عليها. نزلت سوار وعبد الرحمن يقوموها وهي زعقت بكل عصبية. سالي: جميلة أوي الرجولة اللي تخليه يزق واحدة ست. لا و جديدة. ***
وقف قدام المول ونزلت بسرعة مشيت معاه وكل شوية تغمض عينيها وتشم أكتر وهو مش مستوعب اللي بيحصل. وقف عند قسم الفواكه ومد إيده يجيب موز. سارة: لا ما أبغى من هذا. بص لها باستغراب. ريان: سارة، هذا موز. سارة: لالا ما أبغى من الموز هذا. في موز ثاني كذا يكون أخضر. ريان: بس هذا مو حلو. هذا ماسخ. سارة: لا أبغى منه. ما أبغى من الأصفر هذا.
لفت وشها تسأل العامل عن نوع الموز اللي هي عاوزاه وشاور لها على القسم اللي فيه الموز. مشت بسرعة للقسم ومسكت الموز وشمته وغمضت عينها. سارة: أيوه هذا هو. أبغى منه. بص ريان لها بحيرة وشال جزء من الموز قليل. مدت إيدها وجابت جزء أكبر وحطته في السبت اللي كانوا ماسكينه. ريان: سارة، كثير كذا؟ سارة: لا مو كثير. ترا هذا كله بخلصه بقعدة واحدة. بص ريان لها بخوف. ريان: سارة إيش فيكِ؟ بتتعبين كذا.
سارة: لالا ما بتعب. يلا بس جد أبى أكله. مشي معاها بهدوء وعينيه عليها. ماسكة موزة وقاعدة بتشمها كأنها وردة. ريان: طيب حتى قشريها وكليها. كيف تشمينها كذا؟ سارة: لا ريحتها كذا حلوة. بأكلها بالسيارة. وصلوا للكاشير وحاسب على الموز وقعدوا في العربية. رفعت نقابها بسرعة ومسكت الكيسة وفتحت أول موزة. كان الموز جامد جداً لدرجة إن القشر ما كان بيطلع. عقدت حواجبها بمدايقة. سارة: إيش فيها هذي؟ ما تنفتح.
ريان: قلت لك هذا لسه ما طاب. نفخت بمدايقة وفتحت شنطتها طلعت المبرد وبدأت تفتح الموزة غصب. ريان: سارة أنتِ بخير جد؟ سارة: إذا ما أكلتها الحين بموت. جد أبغاها. قدرت جزء من الموزة وأكلتها. غمضت عينيها براحة واتنفست بهدوء وطلع منها صوت يوحي بأنها مستمتعة بطعمه. ضحك ريان ومسك منها باقي الموزة وبدأ يقشر هالها. ريان: إذا جد تتمتعين بأكلها للدرجة هذي فمو مشكلة. أنا بقشرها.
قشر باقي الموزة ودهالها ورجعت تاكل منها باستمتاع وهو بيبص لها باستغراب. قشر لها وثبت الموبايل يصورها وهي مش واخدة بالها. لحد ما مسكت بطنها. سارة: خلاص ما أقدر. أحس حالي بستفرغ. ريان: طبيعي تستفرغين. أكلتي 3 كيلو موز. إيش تبغي بعد؟ غمضت عينيها ومسكت بطنها وابتسمت. سارة: بس كان جداً شهي. ابتسم وباس إيديها. ريان: بألف هنا على قلبك. رجع بص للطريق وبص على الساعة. ريان: الحين الساعة 10. نروح المستشفى؟
سارة: إيه. أبغى أطمن على ريم. هز راسه بمعنى تمام وساق للمستشفى. *** دخلت بهدوء لأوضته وابتسمت. باس إيده وراسه. ريم: بابا. كيف حالك؟ عبد الله: بخير بنتي. طمنيني عليكي. ريم: بخير بابا. كنت خايفة عليك جداً بابا. ما كنت أدري إنك بتطيح بس تشوف جمالي ها. ضحك عبد الله وباس راسها. قام وعدل نفسه بهدوء وقعد ساند على ضهر السرير. عبد الله: مو أنا بس اللي أطيح من جمالك. المملكة كلها تطيح.
ضحكت وقربت منه وقعدت على السرير جنبه وحطت راسها على صدره. ريم: أنا كثير أحبك بابا. اشتقت لحضنك كثير. ابتسم وباس راسها وحضنها وحسس على ضهرها. ريم: بابا، امسح لي على شعري. فكت شعرها اللي وصل لتحت كتفها بشوية وبدأ يخلل صوابعه بين شعرها. غمضت عينها واتنفست بهدوء. عبد الله: ريم. ريم: نعم بابا. عبد الله: بالنسبة لموضوع فهد. قاطعت كلامه.
ريم: أنا آسفة بابا على مقاطعتك. بس أنا ما أبغى أتكلم عنه. راحتك الحين أهم عندي من أي شيء. ابتسم وبص لفدوى اللي كانت بتبص لهم من بعيد وعينيها مدمعة. هز راسه بمعنى تبطل عياط. هزت راسها بمعنى تمام وقعدت جنبه تمسح على ضهرها. ريم: أبغى أجلس معك اليوم بالمستشفى بابا. ما أبغى أرجع البيت. عبد الله: اجلسي يا عيون أبوك. أنا كمان مشتاق لك. فدوى: طيب وأنا وين أروح؟ ضحك عبد الله وحضن ريم. عبد الله: هذا وقت ريم مو وقتك الحين.
لفت راسها وضحكت وطلعت لسانها لفدوى. ضربتها فدوى على رجليها. ريم: إيش ماما؟ كل يوم تنامين بحضنه. هذا يومي الحين. اتكلمت فدوى بعفوية وهي بتضحك. فدوى: تتكلمين أكني ضرتك. سكتت ريم وحطت فدوى إيديها على بقها بسرعة. بص عبد الله لها بلوم ورجع بص لريم اللي دفنت راسها في صدر عبد الله وهي ساكتة. فدوى: ريم، أنا ما أقصد. ريم: مو مشكلة ماما. عادي. هذا حقيقة ما بهرب منه. بصت فدوى للساعة ورجعت بصت عليهم.
فدوى: أنا برجّع البيت الحين. اهتم بصحتك عبد الله وأنت كمان ريم. خرجت بهدوء لقت الكل واقف ومعاهم تركي. تركي: وين ريم؟ فدوى: مع أبوك. جه يدخل الأوضة بس مسكت إيده. فدوى: ريم الحين تحتاج أبوها ما تحتاجك. تركي: بس أنا لازم أتكلم معاها. ما بسكت على اللي سواه فهد. مسكت سالي إيده وهو بص لها بمدايقة. سالي: طنط عندها حق. سيبها دلوقتي وهي لما تهدى هتجيلك لوحدها. سارة: ريم ما تقدر ما تفضفض معاك تركي بتجيلك. بس اترك لها فرصة.
غمض عينيه واتنفس وهز راسه بمعنى تمام. مشوا كلهم وكل واحد راح بيته. وصل تركي فدوى وجهاد ورجعوا يجيبوا غيارات لهم ولفهد (الصغير) ورجعوا يباتوا مع فدوى لحد ما عبد الله يطلع من المستشفى. *** مشيت بهدوء وقعدت على رجله بدلع وحسست على دقنه بهدوء. هالة: ليش حبيبي زعلان؟ فهد: ولا شيء. هالة: طيب تعال بغير لك جو. فهد: ما أبغى الحين هالة. اتركيني أفكر بشيء. قعدت تلعب في أزرار بجامته وتتكلم بهدوء.
هالة: أدري إنك تحب عمك هذا اللي اسمه عبد الله. وأنت متأثر فيه كثير وحقك أكيد إنك تفكر فيه. مسكت إيدها وبدأت تمرر أصابعها على أصابعه. هالة: بس هذا ابنه تركي كان يغلط عليك. بص لها باستغراب. فهد: كيف كان يغلط؟ هالة: أنا ما تركته. كان يسب ويلعن بس ما ترك حق زوجي. فهد: إيش قال؟ هالة: ما أقدر أقول. حتى ما راعى إن زوجته والبنات معه. ما اتوقعت إنه بيقول كذا وأبوه بالمستشفى. حتى ما اتأثر للحظة. بص لها فهد بتركيز.
هالة: حاولت إني أخبره بس كلهم قربوا مني وزوجته وأخته المصريين مسكوني من حجابي وطيحوني على الأرض حتى شوف. رفعت ركبتها وبان تعويره صغيره. حط إيده على ركبتها ورجع بص لها. هالة: مو بس كذا. هذي أخته قالت لي إنها بتطردني وتطلب لي الأمن إذا ما خرجت. كل هذا عشان كنت أدافع عنك وما أسمع لأحد يسبك. باس إيدها ونزل باس ركبتها وأخدها بحضنه.
فهد: ما في أحد فاهم شيء. أنا ما سويت شيء غلط. عمي عبد الله اتزوج 3 مرات وما أحد اعترض. ليش الحين الكل يعترض عليّ ويسبني؟ هذا تركي اللي كان يسبني كان قريب مني كثير. بس بسبب الجامعة بعدت وهو كمان بعد بسبب شغله وسفرياته الكثيرة. بلحظة الصديق يقلب عدو والعدو يقلب صديق. هالة: لا حبيبي ما أبغاك تتكلم بالطريقة هذي. هم الخسرانين مو أنت. هم اللي خسروا رجال قوي وشهم مثلك. فهد: أنا برجّع أشتغل بالمملكة. ما برجّع لروسيا.
هالة: ليش حبيبي؟ فهد: ريم ما ارتاحت بروسيا وأنت كمان ما ترتاحي. غير البيت بروسيا صغير والحين ما أقدر أكبره عشان يسعكم انتوا الاتنين. هالة: أنا بجلس معاها ببيت واحد؟ بص لها ولمس خدها. فهد: الحين ما أقدر أوفر بيتين منفصلين. في البيت اللي اتزوجت فيه ريم هنا السعودية بنجلس فيه لين أحضر لك بيت لحالك. هالة: بس أنت ما تخاف عليها؟ ممكن تكون عدائية أو تموتني. ضحك وباس خدها.
فهد: لالا أنا أدري ريم. ريم ما تقدر تؤذي نملة. هي كثير طيبة بترتاحي معاها. سكتت ونزلت راسها للأرض. رفع راسها بصوابعه وابتسم. فهد: بس زوجتي حبيبتي طلعت شرسة وما تحب زوجها ينهان صح؟ ابتسمت مجارية للموضوع وهزت راسها بمعنى آه. قرب منها وباس شفايفها. فهد: ما كان عندك خطة تغيرين لي مزاجي؟ ضحكت وقامت من على رجله. هالة: لحظة واحدة.
دخلت الحمام و قفلت عليها ومسكت الفوطة عضتها ورمتها على الأرض بعصبية. فتحت المية بحيث صوتها ما يطلعش وقعدت على طرف البانيو. هالة: ريم طيبة. ريم ما اتعودت. ريم ريم ريم ريم. طيب أنا أوريك يا ريم. بصت على ركبتها وابتسمت. هالة: إنك تكوني تفهمي بالميك اب أحسن شيء والله. أنا أوريكم يا مصريات أنتو. بتشوفوا مين هي هالة. سمعت تخبيط على باب الحمام. اتغيرت ملامح وشها وخلعت لبسها وفتحت الدش تنزل تحته بسرعة تبل نفسها. فهد: هالة.
هالة: حبيبي كنت أتروش بس. خرجت وفتحت الباب وهي لافة الفوطة حواليها. بص لها ودخلها وقفل الباب وراه. *** دخلت الممرضة وابتسمت لما شافت نايمة في حضنه وبصت على عبد الله وهو بيشاور لها إنها متطلعش صوت. هزت راسها بمعنى تمام وبدأت تهمس. الممرضة: كنت أبغى أقيس لك الضغط. عبد الله: تمام.
شال إيده من عليها بالراحة ومد إيده لها وبدأت تقيس الضغط بهدوء. ابتسمت الممرضة لما شافت ضغطه مظبوط ومدت إيدها تمسح على ضهر ريم. بس ريم قامت مفزوعة وفتحت عينها. عبد الله: ريم ريم اهدى. الممرضة: آسفة. ما كنت أدري إني بفوقك. ريم: لالا. شفت حلم بس. هزت الممرضة راسها وخرجت بهدوء. دعكت ريم في عينها بهدوء. بصت للساعة اللي كانت مبينة إنها الساعة 3 الفجر. بصت لعبد الله اللي صاحي. ريم: بابا، ليش للحين صاحي؟
عبد الله: لا أنا صحيت من شوي. جسمي متأهب لصلاة الفجر. هزت راسها بمعنى تمام وقامت للحمام تتوضى عشان تجهز للصلاة. وجابت له طبق صغير فيه ميه وحتة صغيرة. ريم: يلا بابا بوضيك. هز راسه وبدأت توضيه بهدوء من خلال إنها تبل الحتة بالميه وتمشيها على جسمه وبعدها جابت مناديل وبدأت تنشف الميه عشان ما يتعب. فضل باصص لها وعينيه على عينيها اللي لأول مرة يحس إنها مكسورة. عبد الله: ما كنت أتوقع إني بيوم أشوف مكسورة وأنا عايش ريم.
بصت له وابتسمت بهدوء. ريم: ما أحد يقدر يكسرني وأنت جنبي بابا. مسك دقنها وثبت راسها عشان عينيه تقابل عينيها. عبد الله: أبغاكي تتكلمين. اترغرغت عينها بالدموع ونزلت دمعة سريعة مسحها بسرعة أول ما نزلت. عبد الله: كل شيء بقلبك أبغى أسمعه. حكت له ريم كل حاجة. فضل عبد الله باصص لها بهدوء ومتكلمش.
ريم: ما حاول بابا، بس درى إن العيب فيني وسايرني شوي ومل. اختار الطريق السهل. أنا كنت على أتم الاستعداد إني أسافر وإذا في علاج أتعالج. وكمان كنت راضية إذا ما في علاج. بس هو ما كان راضي. وما حاول حتى إنه يرضى. من وقتها ونظراته لي اتغيرت. لهفته عليّ اتغيرت. والله كنت أحاول أعوض بكل شيء. كنت أسوي كل لين تعبت. زاد على نظرات أمه ومعايرته لي بنص الكلام. ما قدر إني بنجرح. فكر حاله بس إنه اللي بيحس وأنا لا. يقارني بسوار
وسالي. قالي ليش أختك تجيب 4 أولاد وأنا لا. كان يحسسني إني أنا اللي ما أبغى. والله العظيم أنا أبغي أحمل أكثر منه. أبغى يكون عندي أولاد أكثر منه. بطل يحبني ويقربني منه. في لحظة حسيت بتغير بحياتي معه. يتركني طول اليوم لحالي ما يهتم فيني. يعايب على كل شيء. حتى...
سكتت وبصت له. عبد الله: كملي. ما أبغاك توقفين. كل اللي بقلبك قوليه. ما في إحراج بينا ريم. بصت على الأرض ومسكت ملاية السرير بإحراج.
ريم: حتى علاقتنا الخاصة اتأثرت. وقت احتجته وأنت بالعناية كنت أتصل فيه دائماً وأرسل رسائل كثيرة له بس ما كان يرد. كان نايم بحضنها بابا. ما اهتم فيني وبمشاعري. أرسلت له إنه ينسى كل ويجيني أنا جد محتاجاله. جاني بعد يوم كامل وقال إنه كان مشغول. وياليته جاني لحاله. جابها معاه. ما قدر حتى يقول لي بطريقة حلوة. ما اهتم فيني بابا. مسح دموعها وأخدها بحضنه وبدأ يحسس على شعرها وهي بتحاول يهدى وما ينفعلش بالتفكير معاها.
ريم: ما أبغى أكمل معاه. هو اتزوجها ويبغاها ويبغى منها عيال. خلاص يتركني. ما أقدر أشوفه معاها بابا. يعاملها زي ما كان يعاملني. ما أقدر. عبد الله: أنتِ متأكدة ريم؟ ريم: اليوم بس كسر فيني شيء ما يقدر يتصلح بابا. وهو خارج يقول لي بينقل شغله للمملكة عشان أكون جنبك وما أحس بالوحدة. الحين بس فكر فيني وأنا صار لي سنة أقول له مو مرتاحة. عبد الله: بس ليش ما قلتي لنا؟ أخوك دكتور وزوج أختك دكتور. كانو يساعدوك.
ريم: خفت. خفت سوار وسالي يناظروني بخوف وأنا أناظر عيالهم. خفت أقول لكم أحس بعيونكم الشفقة وأنا للحين أحاول أهرب من نظرات اللوم والمعايرة. خفت بابا. عبد الله: سوار وسالي ما بيسووا كذا ريم. سوار أختك وسالي زوجة أخوك. وأولادهم أولادك وإن شاء الله أولادك أولادهم. أنا متأكد إن في علاج بنتي. إن شاء الله رب العالمين يعطيكِ اللي تبغينه. أنا أدري. ريم: بس أنا ما أبغى أكمل مع فهد. ما أبغى. باس راسها وغمض عينه يمنع دموعه تنزل.
عبد الله: اخرج من المستشفى وبنشوف الموضوع ذا ريم إن شاء الله. سمعوا أذان الفجر. مسحت دموعها ولبست حجابها ووقفت وراه وهو بيصلي عشان يصلي بيها. ***
عدى يومين وعبد الله خرج من المستشفى وهو بصحة كويسة جداً. حاول سيف يأجل فرحه بس عبد الله أصر إنه يعمل الفرح في معاده عادي وملوش علاقة بحاجة. دخلت سالي مع باقي البنات كلهم. فدوى وريماس في قصر عبد الله بيحنّوها وبيجهزوا وهم بيزوقوا البيت. قرروا يعملوا الحنة في فيلا سالي عشان يسبوا الفيلا نضيفة لسيف وريماس وميتعبوش في تنضيفها. سالي: أيوه سارة هنا بالظبط. خدي بالك بس وأنتِ نازلة.
نزلت سارة من على الكرسي وحكت إيديها على راسها. سالي: في إيه يا سارة مالك؟ بقالك كام يوم كدا مش عاجباني. سارة: ما أدري. دايخة شوى. دخلت ريم عليهم وهي ماسكة لبس كتير من أوضة سالي وتركي. ريم: سالي، هذا اللي لاقيته تقصدي هذا؟ سالي: أيوا أيوا الله ينور عليكي. كل واحدة فيكو تاخد بتاعها وهتلاقي في أوضة فهد كيسة كدا فيها كل الشخاليل اياها. ضحكت ريم وسارة على كلامها. بصت ريم على سارة واللي كان باين عليها الإجهاد.
ريم: سارة، أنتِ ما تاكلين زين ولا إيش؟ سارة: لا والله تراني آكل كثير وأشياء ما أحبها. تتخيلون أكلت موز مو طيب. ريم: ليش الموز بكل مكان؟ سارة: ما أدري. بس حسيت حالي أبغاه وريحته بخشمي. صفقت سالي وصرخت خلت البنات كلها تطلع لها. سوار: في إيه؟ إيه اللي حصل؟ جهاد: ليش تصرخون؟ سالي: استنوا. في خبر هنا بمليون جنيه. بصوا لها باستغراب ورجعت بصت لسارة. سالي: متحركيش من هنا لحظة واحدة.
جريت بسرعة لأوضتهم وأخدت من عندها تست حمل وحطته في إيد سارة. بصت سارة لتست الحمل ورجعت بصت لسالي. سوار: لا بتهزري. أنتِ حامل؟ جهاد: لا سوار لسه بنشوف. ابتسمت ريم بهدوء وقلبها بينبض برعب. دخلت سارة الحمام واستنوا تقريباً 5 دقايق لحد ما طلعت بهدوء ووشها أصفر. ريم: ها طمنّينا؟ سارة: حامل. البنات كلها صرخت من الفرحة وابتسمت ريم وقلبها بيتقطع من الوجع. ضحكت ونزلت دمعة سريعة ومسحتها بسرعة وحضنت سارة.
ريم: جد فرحت لك سارة. إن شاء الله تولديه بصحة. سارة: إن شاء الله. جهاد: بس جد أنتِ ما انتبهتي إنك حامل؟ سارة: لا دورتي صار لها كام شهر مو متظبطة فما قدرت أحسبها. سوار: أنا مش قادرة أصدق. البيت كل شوية بيتملى أولاد. أنا مبسوطة أوي.
فضلت تسمعهم وإحساس مؤلم في صدرها بتحاول تداريه بابتسامتها. رجعوا البنات يكملوا شغلهم. ودخلت سارة تكلم ريان. فتحت معاه فيديو كول وهو بيسوق العربية. كان مثبت الموبايل على الدركسيون وكل شوية الصورة تتقلب بسبب تحرك الدركسيون. سارة: ريان، أبغاك تركز معي شوى. ريان: طيب. أنا الحين على الطريق. بس انتظري و بجيك. سارة: طيب تعالى على بيت تركي. ريان: طيب نص ساعة وبكون عندك. سارة: بسرعة عندي مفاجأة. ريان: إيش؟
تبغي تعرفيني كم طبق أكلتي اليوم؟ سارة: ريان يلا بنتظرك. *** سوار: جوجو. جهاد: نعم. سوار: أما إيه أخبارك؟ وداني اتزغزغت كدا بأخبار من ناحيتك. بصت ريم لهم باهتمام وقعدت جنب سوار وجهاد. ريم: إيش بتتزوج؟ سوار: في واحد كدا يا عيني بقاله شهرين ملطوع مش عارف متوافق عليه ولا لا. ريم: لا مو معقول. احكي بسرعة. جهاد: أنا بس للحين مترددة. ما أدري إذا بقدر أوفق بين مسؤولية الزواج والبيت والمذاكرة. غير إني أبغى أتوظف.
ريم: طيب هذا شيء ما ينفع ينحل لحالك. جهاد: إيش أسوي يعني؟ ريم: يعني لازم توضحي كل رغباتك هذي للرجال اللي خاطبك. وإذا وافق وأنتِ ارتحتي له اتوكلي على الله. سوار: أنتِ متعرفيش يا ريم مين اللي متقدم لها. ريان جوز سارة عنده صاحب مهندس وإمام مسجد. هو اللي خطب في جواز سارة وريان. شيء كذا تحسي إنه من أولياء الله الصالحين والله. ريم: ما شاء الله. ضربت دراع جهاد. ريم: يعني في أحد بالأخلاق هذي خاطبك وللحين مترددة؟
يا بنت الحلال الحين ما تلاقي رجال يخافون الله. سوار: لا مش بس كذا. تركي قالي كمان إن بابا قاله على موضوع الدراسة والشغل. وهو ما اعترضش بل إنه عاوز يتكلم معاها بنفسه قبل ما يقول هيكمل ولا لا. بصت جهاد لسوار بصدمة. جهاد: جد تتكلمين؟ سوار: والله العظيم. يعني أنتِ جايلك عريس على الفرازة (على مقاسك) . عاوزة إيه تاني بقا؟ ريم: لا لا جهاد ما لك حق. سكتت جهاد شوية وبصت لهم. جهاد: طيب خلاص بكلم عمي وأشوف.
صفقت سوار وريم وابتسموا بحماس. مشت جهاد وجت ريم تقوم بس مسكتها سوار. سوار: استني هنا. أنتِ مستعجلة على إيه؟ ريم: نعم. تبغين شيء؟ سوار: آه عاوزه. بصت لها ريم باهتمام وابتسمت. مسكت سوار إيدين ريم بين إيدها. سوار: أنتِ عندك شك إني ممكن أطلع كلمة برا؟ ريم: لا. أدري إنك ما في منك. سوار من وقت سالفة تركي وأنا أدري إنك ما في شيء ما تحليه. سوار: طيب طالما إنك واثقة فيا أوي كدا. مش هتحكيلي مالك بقا؟ ريم: إيش فيني؟
أنتوا كلكم تدرون سالفة زواج فهد. سوار: لا في حاجة تانية. أنا عارفة. سكتت ريم وبصت لسوار بتردد. ابتسمت سوار ومسحت بإيديها على خد ريم. سوار: في حاجة وجعاكي ومش عاوزة تقوليها؟ ريم: أنا ما أقدر أخبيها وقت طويل. بس أخاف. سوار: ليه يا حبيبتي؟ خايفة من إيه؟ ريم: اللي بقوله ما بيأثر على علاقتنا أنا وأنتِ وسالي صح؟ سوار: لا طبعاً يا ريم. ولو هيأثر لازم نخليه ميأثرش. أخدت ريم نفس بهدوء.
ريم: من فترة دريت إن عندي مشكلة بالحمل. وفرصتي بالحمل جداً ضعيفة. كنت أخاف أقول لك كذا تخافين على أولادك مني. وكنت أبغى أشوف يس وياسمين وفهد الصغير دائماً. سوار: أنتِ عبيطة يا ريم. أنا هخاف على عيالي من أختي؟ كنت هخاف عليهم من ليلي ما ليلي مبتخلفش. ريم: ما أدري بس خفت. قامت من قدامها بهدوء وقعدت جنبها وحضنتها. سوار: أوعي تخافي يا ريم. حبيبتي إن مكناش عون وسند لبعض مين هيسندنا. سكتت شوية وبصت لها.
سوار: أوعي تقولي لي إن سبب زواج فهد الموضوع ده. هزت راسها بمعنى آه. سوار: يالهوي. هو جوزك ده عبيط؟ سكتت وبطلت كلام عشان متجرهاش أكتر من كدا. مسحت على وشها.
سوار: طيب أي كان مش وقته كلام في المواضيع دي دلوقتي. النهاردة حنة ريماس. عاوزاكي ترقصي وتهَيصي. كل اللي في قلبك كله طلعيه. وصحيح سارة كمان مش هتخاف على ابنها منك. ده مش عيب فيكي يا ريم ده قدر ربنا. ده غير إنك قلتي إن فرصتك ضعيفة مش معدومة يعني لسه في أمل. بصي يا ستي أنا بدأت أتابع مع دكتور شاطر. صحيح كل متابعة بخناقة مع عبد الرحمن بس أنا مرتاحة معاه جداً. ضحكت ريم.
سوار: والله بجد. خناقة محترمة وفي الآخر يدخل عند الدكتور ويسمع منه ويخرج عادي. الرجالة دول عالم تاني والله. ضحكوا وضربوا كفين بعض. سوار: المهم من كلامي ممكن تروحي معايا مرة في متابعة من متابعاتي ويكشف عليكي. وأنا متأكدة إن في علاج حتى لو الموضوع هيطول بس في علاج. ريم: إن شاء الله. سوار: يلا قومي أنتِ لحد ما أرضع جوز الأراجوزات اللي فوق دول وأجيلك تاني. ريم: سوار. سوار: عيون سوار.
ريم: فيني أجلس معاكِ وأنتِ ترضعيهم. يعني إذا ما يضايقك. ابتسمت سوار. سوار: ده يبقى يوم الهنا. دول بيتعبوني عشان يركزوا في مكان. تعالي. ده أنا هستغلك. قومي يلا وشدي إيدي أنا مش قادرة أقوم. الكنبة غطست بيا. ضحكت وشدتها بهدوء وطلعوا مع بعض الأوضة. *** قعدت قدام الفيلا مستنياه. خرج من العربية بسرعة وهو بيبص لها. كانت خارجة من غير عباية ولا حجاب. ريان: ليش واقفة كذا؟ وين عبايتك؟ سارة: ما في أحد بالبيت. البنات بس.
ريان: يا سلام. والجيران؟ سارة: ما في أحد ريان. سالي تقول إن الفيلا ما يشوفها أحد. شوف بنفسك ما في أي جيران بالناحية الثانية. جه يتكلم بس حطت إيدها على بقه. سارة: مو وقته الحين. في شيء أهم. ريان: إيش؟ خرجت من جيبها تست الحمل وحطته في إيديه. بص له شوية مش مستوعب ورجع بص لها تاني. ريان: ما أفهم. إيش أسوي؟ قلبت عينها ونفخت بمدايقة. سارة: أنت كذا بالأوقات المهمة عقلك ما يشتغل. ريان: سارة، إيش فيكِ؟ سارة: طيب بسهلها عليك.
مسكت إيده وحطتها على بطنها مبتسمة. ريان: إيش؟ تألمك؟ سارة: يا رب العالمين صبرني. تراك سويت كذا بالملكة وقلت بصوت عالي إيش أسوي. ضحك باستغراب. ريان: جد ما أفهم. جالها صوت من جوا وقربت سالي منها. سالي: تقريباً كذا. جوزك بيحتاج زقة كل شوية. أنا اللي قلت له بوسها وشكلي أنا اللي هقول له كمان في الموضوع. بص ريان لسالي ولسارة بعدم فهم خلاه يعقد حواجبه. مسكت سالي تست الحمل وقربته من وشه. سالي: إيه ده؟
سكت شوية وبلع ريقه بتوتر غير معروف سببه. ريان: اختبار حمل. سارة: الحمد لله. سالي: ودا ميخليكش تاخد بالك من حاجة. سكت شوية وبص لسارة ونزل عينه على بطنها اللي لسه حاكة إيدها عليها ورفع حواجبه. سالي: أيوا أيوا جت أهي. الله أكبر. ريان: أنتِ حامل؟ هز سارة راسها بمعنى آه. حضنها وضحكت سالي وحطت تست الحمل على الكرسي اللي جنب الباب. سالي: مهمتي هنا خلصت خلاص. يلا باي. مشت وريان شال سارة وبدأ يلف بيها.
ريان: أنتِ تقولين الصدق صح؟ سارة: والله ما أكذب. كانت أعراضه ظاهرة وأنا ما كنت أدري. الوحام والبكا اللي ما ينتهي كل هذي أعراضه. ما حسيت بأي شيء. ريان: أخ على الوحام أخ. للحين أنا ما أصدق أكلتي 3 كيلو موز. ولا البكا يا قلبي أنا فضحتني بالمستشفى وقتها. ضحكت بهدوء وغطت وشها بإحراج. ريان: طيب يلا على الشفا نطمن عليكم. مسك إيدها يشدها بس هي شدت إيديه. سارة: بس لحظة ألبس عبايتي وأجيك. *** عبد الله: الحين ريم تبغى تطلق؟
فهد: أنا ما بطلقها عمي. تركي: هذا مو بيدك فهد. بتطلق اختي. بص فهد له بعصبية وعلى صوته عليه. فهد: لا بيدي تركي. مو أنا زوجها. بطلقها أو ما أطلقها هذا يرجع لي مو لأي أحد ثاني. تركي: البنت ما تبغاك. افهم. فهد: هذا ما يخصك. أنا بخليها على ذمتي. أنا أبغاها. وبعدين ليش تكبر الموضوع أنت؟ إذا أنت بنفس مكاني بتساوي أكثر من كذا.
عبد الله: فهد، إحنا ما اعترضنا على زواجك. هذا حلالك. بس البنت ما تبغى تحس إن في واحدة ثانية تشاركها فيك. فهد: هذا حقي عمي. حقي أتزوج وأجيب أولاد. ومو ذنبي إذا هي عقيم. قام تركي ومسكه من ياقته وهزه جامد. تركي: ما العقيم إلا تفكيرك. أختي وإذا كانت فرصة حملها ضعيفة فهذا ما يعيبها. ندري إيش اللي يعيبها. يعيبها زوج مثل تفكيرك. زقه لدرجة إنه رجع خطوتين لورا. قام عبد الله ومسك تركي وقعده. عبد الله: إحنا هنا نتكلم مو نتهاوش.
فهد: لا عمي هذا تركي. شاطر بس بالمهاوشة والسب واللعن. وزوجته تضرب زوجتي وأخته تهددها بالأمن صح؟ إيش مو هي جزء من العائلة صح؟ تركي: أنت آخر واحد تتكلم عن العائلة. أنت وأبوك ما تفهموا إيش معنى العائلة. أنت تدري إن لولا جريك ورا ريم ما كنت جيت بيت جدي أبداً. فهد: وإيش حصل بالاخر؟ اتزوجتها لأنها تحبني واختارتني.
تركي: كان اختيار غلط. كانت صغيرة و متهورة وتجري ورا كلامك المعسول. أنت بأول مشكلة حقيقية في حياتكم رميتها وشفت غيرها. يا أخي أنت حتى ما حاولت تعالجها. فهد: إذا هي قالت كذا هي كذابة. حاولت بس إيش أسوي؟ أختك ما تنفع للزواج. زعق عبد الله بصوت عالي خلاهم يقعدوا. عبد الله: بنتي بتجلس عندي لين تحسموا أموركم مع بعض. يا تطلقها يا ترجع معك. جه تركي يتكلم بس منعه عبد الله وبص له بصه سكتتته.
عبد الله: اسمع يا فهد. بنتي إذا حسيت للحظة إنها ما تبغاك طلقها. أنا أولى فيها. فهد: ما بطلقها حتى إذا هي ما تبغاني. تركي: خلاص اتركها عندنا واحنا بنخلعها منك. فهد: ليش بتخلعها ها؟ تبغى تزوجها لرجال غيري؟ تركي: على الأقل غيرك بيخاف عليها ويراعيها أكثر منك. عبد الله: تركي خلاص. بص لفهد. عبد الله: هذا بيت عمك قبل لا يكون بيت حماك. اجلس بالقدر اللي تبغاه. بص لتركي. عبد الله: ما أبغى كلمة واحدة منك. سامع. ***
الأغاني شغالة والبنات لابسين اللبس اللي سالي اشترته. كانت عبارة عن بدل رقص صعيدي لكل واحدة لون مختلف مع خلاخيل وأحزمة رقص. نزلت ريماس من أوضة فهد وكانت لابسة عباية كلها ترتر ونزلت فدوى وراها وهي بتقدم رجل وتأخر رجل. بمجرد ما شافوها البنات قعدت سالي تتنطط وتسقف. سالي: يالهوي يا طنط دي عليكي بالظبط. فدوى: خلاص سالي أنا للحين مستحية.
سالي: مستحية إيه بس. أنت تاخديها تلبسيها لعمو عبد الله لحسن يا عيني بقاله 3 أيام في المستشفى. ضربت ريم دراع سالي. ريم: سالي إيش فيك أنتِ؟ سوار: لا هي سالي دماغها في السحاب كذا دايماً. سالي: شوف مين بيتكلم. بأمارة عيد ميلاد تركي ها. بصت ريم لسوار بفضول وسوار ضحكت. سوار: الراجل عيد ميلاده. أعمل إيه؟ جهاد: خلاص خلاص. ترا في هنا ناس ما اتزوجوا لسه. ريماس: صح صح. اتذكرت جوجو لسه صغيرة. ريم: إيش اللي صغيرة؟
خلاص صارت عروسة. ضحك الكل واشتغلت الأغاني وسالي قاعدة بتعلم جهاد وريم. جهاد: يا سالي والله تعبت. سالي: قومي اسمعي الكلام بطلي دلع. ريم: سالي سالي كذا صح. حطت سالي إيدها على وسطها وابتسمت. سالي: أيوا أيوا هي دي بنتي حبيبتي.
عدى الوقت والبنات شغالين يرقصوا ويضحكوا. دخلت ليلي وسامية معاهم. وده اللي خلى القعدة تحلو أكتر. بصت فدوى على ريم اللي كانت بتضحك من قلبها وابتسم وسالي اللي بدأت قطرات العرق تظهر عليها من كتر الرقص. ريماس اللي باين عليها الاندماج مع سارة وهي بتحاول تقلد سالي. سوار اللي قوموها غصب ترقص وهي بتضحك على شكلها بسبب الحمل. ليلي اللي وقفت مع سالي وسامية والبنات عاملين عليهم دايرة وبيرقصوا في النص. سمعوا صوت الجرس ومشيت سامية تفتح الباب ومحدش خد باله من اللي دخل.
هالة: أنا كمان أقدر أرقص.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!