الفصل 76 | من 83 فصل

رواية قلبي بينادي باسمك الفصل السادس والسبعون 76 - بقلم ياسمين

المشاهدات
20
كلمة
11,625
وقت القراءة
59 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

محمد: بسم الله، الله أكبر. قالها وهو بيشيل الأكياس في عربيته ورجع خطوتين يبص على عربيات باقي الشباب. كان الكل واقف بيطلع الأكياس في شنط العربيات. مشي لعربية عبد الله اللي كان واقف بيعد الأكياس اللي في شنطته. محمد: عبد الله. بص له عبد الله وابتسم. عبد الله: نعم يا بوي. محمد: خلاص كل شيء جاهز؟ عبد الله: أيوه يا بوي، خلاص كل شيء جاهز. الشباب بس يتأكدون من عدد الأكياس. محمد: والشباب يدروا إيش بيسوا صح؟

عبد الله: أيوه يا بوي، ما تخاف. تركي شرح لهم كل شيء. هز راسه بمعنى تمام. محمد: أنا بسبقكم لأني لازم أضبط المزرعة. عبد الله: ماشي يا بوي. أنا بخلص وأجيك أساعدك. محمد: إن شاء الله. مشي محمد وركب عربيته وراح يوزع الأكياس اللي معاه. قفل عبد الله شنطة عربيته وبدأ يمر على الشباب يتمم على الأكياس ويعدوا عددها لحد ما وقف قدام عربية فهد. عبد الله: فهد. رفع فهد راسه والبسمة شاقة وجهه. فهد: لبيك عمي.

عبد الله: خلاص كل شيء عندك جاهز؟ فهد: الحمد لله جاهز. دخل عبد الرحمن على عبد الله. عبد الرحمن: عمي عبد الله. لف عبد الله وشه وابتسم. عبد الله: نعم. عبد الرحمن: كل شيء جاهز. البنات يجهزون المزرعة ووقت نرجع إن شاء الله تكون المأدبة جاهزة. عبد الله: إن شاء الله. عبد الرحمن: تبغاني أساعدك بشيء؟ عبد الله: لا لا. أبغى اللي يخلص يبدأ بالتوزيع عشان نلحق نرتاح قبل المأدبة. عبد الله: إن شاء الله عمي.

مشي عبد الرحمن وبلغ الشباب، وبدأ كل واحد فيهم يركب عربيته ويطلع على الطريق. قفل فهد الشنطة ومسك إيد عبد الله وباسها. فهد: الله يديمك عمي. طبطب عبد الله على كتف فهد. عبد الله: الله يبارك لك يا ابني في ذريتك ويحفظها، وإن شاء الله يتمم حمل ريم على خير. فهد: آمين.

هز عبد الله راسه وراح لعربيته عشان يقعد جنب عم محمود ويمسك ورقة ويبدأ يقول لعم محمود على الأماكن اللي هيروحولها. فضل فهد واقف قدام عربيته ونبضات قلبه سريعة من الفرحة. ركب العربية ومسك الورقة يبص على أول حد يروح له، بس قاطعه صوت موبايله. بص عليه وابتسم. فهد: هلا بأم العيال. ريم: هلا حبيبي. فهد: كيف حالك ريمي؟ ريم: بخير الحمد لله. خلصت؟ فهد: لا دوبني بدأت أجهز. ريم: كل هذا يا فهد؟ قلت لي إنك ما بتتأخر.

فهد: أدري، بس والله اتأخرنا لين جت الأكياس. ريم: الله يتقبل أهم شيء. فهد: آمين. أنتِ إيش تسوين؟ ريم: أنا مليت هنا يا فهد. البنات ما يخلوني أتحرك. ضحك فهد. فهد: نسيتي إيش قال تركي؟ أول 3 شهور أهم 3 شهور. ريم: بس جد مليت. حتى مصطفى يخافون إني أشيله. فهد: بجيك إن شاء الله ونشوف حل مع بعض. ريم: طيب، الحين أنا ملانة كثير، إيش أسوي؟ فهد: لو بيدي أنا أرمي كل شيء وأجيك، بس هذي الذبايح على شرف أولادنا ما أقدر أهملها.

ابتسمت ريم وحطت إيديها على بطنها. ريم: للحين أنا ما أصدق يا فهد. فهد: لا صدقي يا عيون فهد. أنا بخلص التوزيع بسرعة وأجيك. ما تتعبي حالك، تمام؟ ريم: أوكي. باي. قفل المكالمة وشغل العربية وبدأ يتحرك بهدوء للأماكن اللي مكتوبة في الورقة. كان باصص للطريق وابتسم لما افتكر رد فعل العائلة لما عرفوا إنها حامل. ريم: أيوه أيوه، أبغاكم كلكم بالبيت عندي ضروري وما تقولوا لأحد. تركي أبغاها مفاجأة.

قفلت المكالمة وطلعت تغير هدومها واتعطرت. لبست عبايتها عشان عارفة إن اللحظة دي مش هتسمح إن الشباب والبنات ينفصلوا. عاوزة تشوف ملامح كل واحد بنفسها. مسك موبايلها لما رن وابتسمت. ريم: هلا حبيبي. فهد: تعالي بسرعة للباب. قفلت معاه ونزلت فتحت الباب، لقته واقف بأكياس كتير. قربت منه تشيل الأكياس بس وقفه صوته. فهد: لا لا، ما تحملي شيء. ريم: كيف ما أحمل شيء؟ كثير أنت، تبغى مساعدة. فهد: أنا ما بغيتك للأكياس، تعالي.

مسك إيديها ومشي بيها للعربية وفتح الباب عشان تلاقي كرتونتين كبار. بصت له باستغراب. ريم: إيش هذا؟ خرج الكرتونتين من العربية ووجه الصورة اللي عليها ليها وابتسم. فهد: اشتريت سريرين. ابتسمت وحضنته. ريم: فهد، بس هذا سابق لأوانه. أنا للحين بالشهر الثاني. فهد: وإذا مو مشكلة، نجهز غرفتهم على مهل. ابتسمت ريم وخرجت هانم قدامهم عشان تشيل الأكياس. بص لها فهد.

فهد: هانم، بهدوء. فيها أشياء تنكسر. كل شيء على المطبخ واللي أرسلته لك ابدئي فيه. العائلة كلها جاية اليوم. هانم: حاضر. باس راس ريم وشال الكرتونتين بهدوء وريم وراه وطلعوا أوضتهم. خلع شماغه وبدأ يفك الكرتونة ويركب القطع في بعضها عشان تكون شكل السرير. فهد: كذا سريرين وسرير مصطفى مع بعضهم، إن شاء الله يكونوا جنب السرير عندك. ريم: ومصطفى وين ينام؟ فهد: بيستعمل سريره عادي، ووقت تولدين يكون كبر واشتري له سرير ثاني.

ابتسمت وبصت على السراير بحماس. ريم: إن شاء الله. حط السريرين على طرفين السرير بحيث يكون واحد على اليمين وواحد على الشمال. بصوا لهم بهدوء وابتسموا. حط إيده على بطنها وابتسم. فهد: الله يبارك لنا في مولودنا يا رب، ويحفظك يا ريم من كل شر. ريم: آمين. بعد فترة مش طويلة بدأت العائلة توصل، وريم واقفة مع هانم تتمم على الحاجات معاها، لحد ما العائلة كلها وصلت. قعدت مع البنات وصوت ضحكهم عالي.

سالي: لا لا، ولا لما اتهورت وقلت أنا جدع وركبت الصاروخ. سوار: يوه، أنتِ هتفكريني يا سالي؟ اسكتي. ريم: لا، أبغى أسمع. سوار: كنا في رحلة لإسكندرية، والأصممت تركب الصاروخ في ملاهي. ويا بنتي بلاش، إحنا مش قدها. ما سمعتش الكلام. المهم ركبتها غصب عني والدور كان واقف على كرسي، وهي تنادي عليا أركب وأنا لا.

سالي: المهم ركبتها غصب عنها وقعدت أطمنها إن الدنيا تمام ومتخافش ومش عارف إيه. الراجل بيرفعنا لـ 40 متر تقريبًا وينزلنا مرة واحدة. على حظ سوار إنه عملها مرتين. ساره: يا رب العالمين. طيب إيش حصل؟ سوار: أنا نسيت الحروف والكلام بمجرد ما طلعت وشفت إسكندرية من فوق. 3 ثواني لقيت روحي بتطلع والدنيا اسودت في وشي.

سالي: أنا قعدت أضحك وعيني دمعت من الضحك لدرجة إن مكياجي باظ. وأبص جنبي ألاقي واحدة وشها أصفر ومغمي عليها. أحاول أنادي على الراجل إني يوقف بس هو مش فاهم. فين وفين لما فهم إن في مشكلة ونزلنا. أحاول أفوّقها ما فيش، لحد ما ربنا بعت لنا واحدة وقتها. جهاد: سالي، تدري إن سوار ما تقدر على جنانك؟ سالي: بس والله كانت حلوة. سوار: حرام عليكي! أنا قعدت بعدها يومين أقوم من النوم مفزوعة وأحس إن قلبي هيقف. لا دي كانت صعبة جدًا.

ريم: والله أخاف على فهد وفيصل منك يا سالي. سالي: لا، خافي عليا أنا خلاص معدش فيا حيل. أنتوا تخافوا عليا منهم. ضحك البنات كلهم. ريم: طيب، أبغاكم تلبسوا عباياتكم. الشباب بيدخلون. بقول لماما. بعد شوية فهد جاب الشباب ودخلهم على البنات. كل واحد وقف ورا مراته وبصوا لفهد اللي وقف ورا جنب ريم اللي مواجههم. بصت في عيون تركي اللي كان مبتسم وعيونه بتلمع. عبد الله: إيه يا ريم؟ إيش حبيبتي؟

إيش الموضوع المهم اللي يحتاج إننا نكون مع بعضنا؟ بست ريم مصطفى ورجعت بصت على عبد الله، ووزعت عينها على كل واحد. ريم: أنا أبغى أشكركم كلكم. بصوا لها باستغراب، وفي اللي على وشه فضول، واللي على وشه ابتسامة. ريم: أنا أشكركم عشان اتحملتوني واتحملتوا قراراتي اللي مو كانت منطقية. بصت في عيون عبد الله. ريم: شكراً يا بابا عشان كنت أكثر واحد جنبي وداعم لي. بصت في عيون فدوى.

ريم: وشكراً يا ماما عشان ما كنتي ضدي واتحملتي كل شيء معي. بصت لتركي. ريم: وشكراً لتركي اللي كان دايم يخاف عليّ ويحافظ عليّ أكثر من نفسي. بصت لسالي. ريم: وسالي اللي ما أقدر أمر يوم إلا وأسمع صوتها وأضحك على كلامها. ضحكت سالي. وبصت ريم لسوار. ريم: أختي سوار اللي صارت أهم شخص بحياتي في أقل من 4 سنين. ما أدري كيف، بس يكفي إنك ما بخلتي عليّ بإحساس الأمومة مع أولادك وقت دريتي إني ما أقدر أحمل.

حطت سوار إيدها على قلبها وابتسمت. بصت لعبد الرحمن. ريم: زوج أختي عبد الرحمن بمثابة تركي. الله يحفظك لسوار وشكراً جداً لك على كل المواقف اللي أثبتت إنك رجال يعتمد عليه. ابتسم بهدوء. بصت على ساره. ريم: شكراً يا ساره عشان كنتي داعمة لي. بصت لريماس. ريم: شكراً يا ريماس، يمكن أنتِ أجدد شخص بالعائلة، ولكن ما أنسى لك مواقف كثيرة. ابتسموا وبصت على مصطفى وباست خده.

ريم: وأخيراً، شكراً لمصطفى ابني البكر على وجوده بحياتي وإنه سبب كل شيء حلو. حضن فهد ريم وباس راسها وبص لهم. رفعت ريم عينيها عليهم وابتسمت. ريم: ما كنت أقدر أفوت شوفتكم وقت أبلغكم بالخبر هذا. سالي: أنا هموت من الفضول، قول لي يلا إيه. ضحكوا كلهم على سالي و خبط تركي راس سالي بهدوء. سالي: إيه، بتتكلم زي اللي بيطلعوا في التليفزيون. يلا يا ريم، وحياتي. حطت ريم إيديها على بطنها وابتسمت.

ريم: بعد 6 شهور بيكون عندي 4 أولاد، مو واحد بس. سكتوا شوية. قطع سكوتهم زغروطة سوار واللي خلت الكل يستوعب اللي ريم قالته. زغرطت سالي بعد سوار وقربت فدوى لريم حضنتها. نزل عبد الله يسجد على الأرض. نزل تركي لعبد الله وباس راسه. قام عبد الله من السجود والدموع على خده، رفع إيده للسما.

عبد الله: الحمد لله رب العالمين. جبرت خاطري وقت لقيت بنتي سوار، وأسعدت قلبي وقت زواج ابني تركي، والحين طمنت قلبي وقت رزقت بنتي ريم بأولاد. يا رب نعمك عليّ كثيرة، والله إذا تعبدت الباقي من عمري ما أقدر أوفيها.

حضن تركي عبد الله، واتلم الشباب على عبد الله يباركوا له. اتلم البنات على ريم يباركوا لها وسالي اللي ناقص ترقص من الفرحة لولا وجود الرجال معاهم. دموع فدوى اللي من وسطها حمد لربنا. لمعة عيون سوار وحضنها لريم. فرحة ساره وجهاد وريماس. قربت فدوى من ريم وباست مصطفى. فدوى: ريم، أولادك جم بسبب حفيدي مصطفى.

رب العالمين قال: "ولئن شكرتم لأزيدنكم". شوفي كيف هو عوض الله. ريم، ابنك مصطفى ما تهمليه. هذا ابنك البكر. ربك رزقك بسببه وبيرزقك بسببه. أبداً ما تفضلي إخواته عليه أو تميزيهم عليه. باست ريم إيد فدوى. ريم: أكيد يا ماما، أكيد. هذا عوضي من الله. هو ابني البكر، أول فرحتي. أول من حسيت معاه بالأمومة. له مكان خاص بقلبي. قربت سوار من ريم وباست راسها.

سوار: ياه يا ريم، فرحتي قلبي حبيبتي. ربنا يتمملك على خير يا رب. ربنا يبارك في قلبك الجميل دا يا ريم. أوعي، دا أحلى ما فيكي. ابتسمت ريم وبصت على سالي. سالي: بصي، أنا هموت وأرقص وأزغرط كدا. استني بس الخناشير اللي هناك دول يخرجوا وأنا هعملك أحلى حفلة في الدنيا. ضحك البنات وقربت ساره تحضنها. ساره: ربي يسعدك يا ريم وأشوف أولادك بصحة وعافية. ريماس: الله يتمم لك على خير يا ريومتنا. جهاد: ريومتي صارت ماما.

حضنتهم ريم كلهم وقرب تركي وعبد الله مع فهد. قربت ريم تبوس إيد عبد الله بس شال إيده ومسك إيدها يبوسها. باس راسها وأخدها في حضنه. حط إيده على بطنها. عبد الله: الله يحفظك يا بنتي ويحفظ أولادك ويتمم حملك على خير. قرب تركي وباس راسها ورجع باس راس مصطفى. تركي: هل جزاء الإحسان إلا الإحسان. فهد: ونعم بالله. لف عبد الله وشه ورفع إيده وعلى صوته بعد ما مسح دموعه.

عبد الله: يشهد الله ويشهد الحاضرين إني عبد الله الأزهري بذبح من حر مالي 4 ذبايح تتوزع على فقراء مكة. تركي: ويشهد الله إني أزيد على أبوي بذبيحة كمان. فهد: وأشهد الله إني بزيد بذبيحة ثانية. عبد الرحمن: وأشهد الله إني بزيد بذبيحة كمان. بص عمر وريان وسيف لبعض وابتسموا. عمر: وأنا بشهد إني بزيد بذبيحة. ريان: وأنا بشهد إني بزيد بذبيحة.

سيف: وأنا أشهد الله إني بحضر مأدبة على شرف أولاد ابن عمي فهد وبنت عمي ريم وتكون كبيرة الحاضر والغايب يتكلم فيها. بصت ريم ليهم وبدأت تعيط من الفرحة. ريم: وأنا أشهد الله وأشهدكم إني ما أفرق بين عيالي وأربيهم أحسن تربية.

وقف قدام بيت من البيوت وفتح شنطة العربية وخرج منها كيستين سود كبار. خبط الباب لحد ما حس إن في حد قرب من الباب. ساب الأكياس وركب العربية بحيث يبعد قبل ما يفتحوا الباب. فتح الباب وطلعت ست أربعينية. تبص على الباب ملقتش حد. بص على الأرض لقت الأكياس وعليها كارت مكتوب عليه "دعواتك لنا بتمام الحمل على خير". ابتسمت الست ورفعت إيديها للسما.

الست: ربي إني لما أنزلت إليّ من خير فقير. الحمد لله يا رب ما يناموا جيعانين. ربي يحقق مرادكم ويبارك لهم ويوسع في أرزاقهم. كانت قاعدة على الكنبة وكل شوية حد من البنات يدخل يطمن عليها. ريم: خلاص بنات تكفون، مليت والله. جهاد: ريومتي لازم ترتاحي. ريم: بالبيت فهد ما يخليني أتحرك وهنا ما تبغوني أتحرك. والله ما أتعب حالي. دخلت سوار. سوار: تعالي قومي قومي وبطلي صوصوه. قامت ريم وهي بتضحك. سوار: روحي اقعدي مع ناناه.

اختفت الضحكة. ريم: هذا اللي بأسويه، أغير مكان الجلسة. سوار: روحي والله هي عاوزاكي. خلصي معاها وتعالي. ريم: اوف، طيب. مشت ريم وشالت مصطفى من على الكنبة جنبها ومشت بهدوء لحفصة. دخلت سوار المطبخ مع البنات والخدم. سوار: لسه في حاجات تانية تتعمل؟ ساره: لا خلاص. اللحم بيجهزوه برا والأرز بيجيبونه كمان شوي والسلطات خلاص خلصت. سالي: طنط، صحيح هي الحلويات فين؟ ريماس: سيف مجهز كل شيء، ما تخافوا بيجونا على الوقت المحدد.

فدوى: بطلع أتابع المشروبات وأنتم خلصوا السلطات عشان تتجهزوا. باقي وقت بسيط والزوار يجونا. جهاد: خالتي، أنا بتمم على المزرعة تمام. فدوى: طيب. خرجت جهاد تتمم على المزرعة بهدوء ترتيب المجالس والجناين والطربيزات. خرجت للبسين تتأكد إن كل حاجة تمام. عمر: دُرتي. لفت وشها وابتسمت. قربت منه وباست شفايفه. جهاد: إمتى جيت حبيبي؟ عمر: توني جيت. ليش خارجة بدون حجابك؟ جهاد: ما في أحد بالمزرعة. عمر: كيف ما في أحد والطباخين اللي برا؟

جهاد: ما خرجت لهم. أنا أدري وين الرجال وما أروح لهم. لسه جاي يتكلم بس قاطعه صوت عبد الرحمن وهو داخل يتكلم في الموبايل. لفت تستخبى ورا عمر وعبد الرحمن استوعب لف وشه ومشي بهدوء. بص لها بلوم. جهاد: آسفة آسفة، خلاص برجع ألبسها. قلع شماغه وفردة على راسها بحيث يغطي شعرها وجزء من صدرها وضهرها. مشي معاها لحد مدخل المزرعة. عمر: يلا بسرعة.

هزت راسها بمعنى تمام وخلعت شماغه وطلعت تجري وهو بيضحك. بعد فترة بدأ الشباب ييجوا ودخلوا يرتاحوا شوية من الشمس لحد ما الضيوف يبدأوا يجوا. نام على السرير وغمض عينيه يرتاح من الشمس. باست راسه وقعدت جنان جنبه. واللي خلاها تتحرك عشان تطلع على صدره. فتح عينه وبص لها وابتسم. ريان: جنون، عيون أبوك. ابتسمت وبصت له وبدأت تحرك إيديها بس وقعت على صدره. قرب إيده وشالها وقعدها على صدره وسند ضهرها بإيده.

ريان: هلا يا صغيرة. اشتقت لك، كيف حالك؟ خرجت من الحمام وبصت لريان وابتسمت. ساره: حبيبي. رفع راسه وبص لها. شال جنان وعدل نفسه بحيث يقدر يشوفها. ريان: عيون حبيبك. قعدت قدامه وسندت على رجله. ساره: طمنّي، كيف كان اليوم؟ ريان: الحمد لله. كل شيء كان بخير. ساره: الحمد لله. ريان: تدري هذي أول مرة أشترك بشيء زي كذا؟ ساره: ليش؟ عمي أحمد ما كان يذبح؟ ريان: لا، كان يذبح بس كان هو يتولى التوزيع. ما كنت أهتم بشيء زي كذا.

ساره: وإيش كان إحساسك اليوم؟ ريان: جميل. أول بيت انتظرت لين الناس خرجوا بس حيت إنهم خجلوا مني. ثاني بيت بعدت وناظرتهم من السيارة. شفت بعيوني المرة تبكي وترفع إيديها للسما وتحمد الله. كان معاها أولاد صغار والأولاد بس شافوا اللي بالأكياس صارخوا من الفرحة. دريت إني بنعم كثيرة. تخيلي اللحم اللي يمكن ما ينقطع من البيت عندي. هم ما يذوقونه غير كل فترة والثانية. ابتسمت ساره وبدأت تسمع كلامه.

ريان: كان معاها ولد صغير كذا بمجرد ما شاف اللحم ترك اللعبة اللي بيده وسجد لله. نظرت له فترة وأنا ما أصدق طفل بالعمر هذا يدري إيش هي سجدة الشكر وإيش هي نوع التربية اللي أمه وأبوه يساوونه معه عشان يكون راضي وما يسخط على حياته. ساره: سبحان الله حبيبي. بتكون هذي أرزاق. يعني رب العالمين يمكن يكون مقلل لهم في رزقهم بس مبارك لهم في أولادهم وحياتهم. سبحان الله ربك بياخذ شيء ويعطيك شيء ثاني. ريان: أكيد ونعم بالله.

ساره: يعني مثلاً، رب العالمين أخذ مني بابا وماما وخَلاني أمر بتجربة الاغتصاب هذي عشان ربي يرزقني بأحن وأجمل زوج بالدنيا وأكون أم لأجمل بنت بالعالم وأعيش بأحسن بيت بالكون. مو بس كذا، لا عطاني خالتي وعمي وسوار وسالي. ابتسم وفضل باصص لها. ساره: وقت تخطر كل الأحداث هذي على ذاكرتي مرة ثانية، أقول إني لولا كل اللي مريت فيه ما بقيت ساره اللي أنا فيها الحين. ابتسم ومسك إيدها وباسها.

ريان: أنا ربي رزقني بأحلى زوجة بالعالم كله، والله. الله يديمك لي. حطت فيصل على السرير وبدأت تنيمه بهدوء. خرج من الحمام وهو لافف نفسه ولافف فهد بالفوطة. فهد: ماما. لفت وشها بسرعة تبص عليه وهي بتشاور على بقها تسكّت. عيط فيصل وهي حطت إيديها على راسها وغمضت عينيها. سالي: يا رب الصبر. شالت فيصل من على السرير وقامت تنيمه مرة ثانية. سالي: بس بس يا حبيبي نام يلا.

مدت إيد تخرج من الشنطة لبس لفهد وإيديها الثانية ماسكة فيصل بتنيمه. نزل تركي فهد وقرب منها يساعدها. تركي: قولي وين ملابسه وأنا أجهزها. سالي: لا، البس أنت لبسك اهو عشان تلبسه. فيصل مش راضي ينام. خرجت لبسه وتركي لبس هدومه بسرعة وأخد منها الهدوم يلبس فهد. فضلت رايحة جاية في الأوضة تحاول تنيمه لحد ما نام. حطته على السرير وجنبه مخدات ولفت وشها لقت فهد طلع على السرير وبييقرب من فيصل. شالته بسرعة.

سالي: لا، وحياتي يا فهد أنا تعبت عشان أخوك ينام. قرب فهد منها وحضنها وغمض عينيه. قعدت وخلته يحاوطها برجليها عشان يمصمص في صباعه ويفضل ساكت. بدأت تمسح على راسه وتبوس فيه وهي بتص على تركي وهو بيسرح شعره. ابتسمت وركزت في ملامحه لحد ما بص لها وابتسم. تركي: أدري إني وسيم. سالي: أنت أحلى حاجة في حياتي يا تركي.

ابتسم وقرب باس راسها. قعد على ركبته عشان يواجهها. مدت إيديها عشان تلمس خده وتمرر إبهامها على لحيته. اتملت عيونها بالدموع ونزلت عينيها. رفع راسها ومسح دموعها. تركي: ما تبكي، ما أبغاكي تبكي. سالي: هتوحشني. تركي: وأنتِ أكثر. بس تراهم أسبوعين يا بنت الحلال. ما تكبري المواضيع. سالي: عرفتهم ولا لسه؟ تركي: لا. بابا بس اللي يدري. سالي: يخاف عليك طبعًا. ابتسم وباس باطن إيديها.

تركي: بابا يدري إنه شغلي هذي مو أول مرة أسافر. قلقان بس مو خايف. سالي: معقولة؟ يعني مش خايف خالص؟ تركي: سالي، أنتِ شفتي قبل كذا قوافل طبية؟ سالي: شفت حاجات كدا في الجامعة. ابتسم. تركي: هذي مو قوافل. القوافل بتكون تقريبًا مثل المشفي المتنقل. كل الأقسام من كلا الجنسين تكون موجودة. لنا ملابس خاصة عليها شعار القافلة وعلم المملكة ولنا سكن خاص فينا. كل شيء مختلف. سالي: أنت سافرت فين قبل كذا؟

تركي: مصر، الأردن، سوريا، وليبيا. سالي: دا من زمان؟ تركي: كلهم بعد 2011. يعني كل الدول هذي كانت بتمر بثورات وحروب داخلية. سالي: ومحصلش حاجة؟ تركي: ولا أي شيء. ما تخافي. يمكن بس لأن الوضع بالسودان مو واضح وهذا اللي يخوف. سكتت سالي وحست بنفس فهد اللي انتظم على صدرها. بص له وابتسمت. سالي: حبيب ماما نام. تركي: طبيعي. صار له نص ساعة يلعب بالمي، أكيد اتعب.

ابتسمت وشالته بهدوء ونيمته جنب فيصل. قربت منه ونيمته جنب فيصل. قربت منه ونيمته جنب فيصل. قربت منه ونيمته جنب فيصل. حطت وراه مخدة عشان لو اتقلب. قام تركي وقعد جنبها. وأخدها فص حضنه. تركي: بشتاق لصراخك على حركات فهد بالأسبوعين هذولا. ضحكت وضربت صدره. سالي: متتريقش عليا. تركي: لا جد، ما بمزح. بشتاق لكم كثير. غمضت عينها ودفنت راسها في رقبته. شمت ريحته وابتسمت. سالي: كل حاجة فيك هتوحشني. ابتسم وباس رقبتها.

سالي: أنت رايح هناك تعمل إيه؟ تشتغل؟ تركي: أيوه، بشتغل. إيش المشكلة؟ بصت في عينيه. سالي: يعني بنت سودانية كذا ولا كذا اركب أول طيارة وأشدك من ودانك. ضحك وباس شفايفها. تركي: لا، أخاف. أكثر شيء يخوفني شد الأذن. ابتسمت وبصت في عينيه. سالي: بقا أنا متزوجة الراجل الحليوة دا يا ولاد. تركي: وأنا متزوج أجمل واحدة بالعالم كله قلباً وقالباً. سالي: طبعاً. ضحك وبص على الأولاد وتأكد إنهم نايمين. تركي: الأولاد نايمين.

سالي: آه، منا عارفة. غمز لها. ابتسمت ونزلت راسها بإحراج. قام وشالها. سالي: استني استني، أنت رايح فين؟ تركي: تتذكري وقت خدعتيني وما سمحتي لي أدخل معك؟ سالي: يالهوي يا تركي، دا من سنة ولا أكتر. تركي: قلت لك ما بنساها وجا وقت الانتقام. مشي للحمام وفتح الباب وقفل وراه. سيف: كنت سمعتي كلامي وأخذتي كريمة معنا تهتم بعنان. بصت له بحدة. سيف: تهتم بعنان؟ بعنان، ركزي بكلامي. رفعت حاجبها وبصت له بهدوء. ريماس: تهتم بعنان؟

قلت. وهي كانت تهتم بعنان بالبيت؟ سيف: أيوه، كانت تجلس معاها كذا. ريماس: إيش سويت بموضوع العائلة اللي تعطيها لهم؟ سيف: ما لقيت أحد يبغى عاملة. كل اللي أدري عنهم يبغون هنديات، فلبينيات. قليل اللي يوظفون السعوديات. ريماس: يعني بتفضل بوجهي كذا؟ سيف: ريماس، هذي طفلة. تدري إيش سويت؟ ما بناظرها. ريماس: وليش أترك ببيتي شيء فيه شك؟ يا تناظر أو لا. بص لها سيف باستغراب. سيف: أفا عليك. يعني تظني إني بناظر واحدة غيرك؟

ريماس: بس حاول تناظر غيري وأنا والله العظيم أموتك وأموتها. ضحك سيف. ريماس: على إيش تضحك أنت؟ سيف: مو ملاحظة كل واحدة أجيبها البيت تخرجيها بحجة مختلفة. ريماس: يا سلام، الحين أنا الغلطانة.

سيف: بأول زواجنا جبت لك ابتسام جلست شهرين ولا ما أبغاها، مو نظيفة. بعدها جبت لك سلمي ما انتظرتي عليها شهر واحد ولا اسمها يذكرني بسلمي. جبت لك ولاء جلست 4 شهور وفجأة لا، أنا ما أرتاح وهذه عيونها حسودة. والآن كريمة. قلت أجيب لك طفلة ما تفهم شيء. فضلت بصة على عنان اللي كانت بترضع وعينها بدأت تقفل وتنام.

سيف: هذي طفلة وتقدرين إنك تدربيها على اللي تبغيه. بصراحة، أنا ما شفت منها أي مشاكل. وإذا تساوي اللي هي تساويه مرة ثانية علميها عشان تساويه صح. فضلت بصة على عنان. ريماس: أنت شايف كذا؟ سيف: وقت حكيتِ، راضيتك. بس لما فكرت فيها جد، البنت ما غلطت بشيء. عادي إذا تعطرت مو مشكلة، أكيد تبغى تكون ريحتها نظيفة. وما تنسي إنها مراهقة وعمها يعنفها ويشغلها. يعني ما لها أحد. خليك أنتِ معاها.

ريماس: أنت كذا تخليني أحس إني متحاملة عليها. أنا أفهم إيش اللي تفكر فيه. سيف: إيش أقصى شيء تفكر فيه؟ تغويني مثلاً؟ بصت له. سيف: أنا بصدها يا ريماس. أنا أحبك أنتِ، وأنا أعاهدك إذا حسيت بتصرفات غريبة فيها، أنا بنفسي بخرجها من البيت. عقد حواجبها. ريماس: يعني هذا هو الحل بالنسبة لك؟ سيف: هذا اللي أشوفه صح. ريماس: لا، هذا مو صح. واسمعني يا سيف، إذا ما خرجتها من البيت، أنا بخرجها بنفسي. وأنت تدري إني عنيدة وبساويها.

بص لها وربع إيديه. سيف: أعتقد إني قلت لك قبل كذا، عنادك هذا مو حلو. ريماس: ما يفرق. المهم إنها تخرج. سيف: عناد على عنادك، وهي مو خارجة من البيت. ريماس، وكلمتي اللي بتتنفذ. قامت ريماس من جنبه، راح قام ومسك إيدها وقربها منه. سيف: ما تمشي وأنا أكلمك. ريماس: خلاص كلامنا انتهى. مشت خطوتين بس مسك دراعها. سيف: اتركي عنان، بنتكلم.

شدت إيدها منه ومشت. مسح على وشه بعصبية ووقفها وأخد منها عنان، حطها على السرير. مسك دراعها وشدها ليه. ريماس: اتركني يا سيف. سيف: شوفي، أنا أتحمل أي شيء بالعالم إلا العناد، وإن أحد يمشي وأنا أتكلم، وأنتِ تسوين الاثنين. ريماس: وأنا أتحمل أي شيء بالعالم إلا إنك تقلل من كلامي. سيف: وأنا إمتى قللت من كلامك؟ ريماس: يا سلام. يعني إنك تخليها بالبيت عناد فيني هذا مو تقليل من كلامي.

سيف: لا، مو تقليل لأنك تدري إن عمها بيشغلها مع ناس ممكن يؤذوها، وهذي طفلة. ريماس: لا، مو طفلة. اللي بسنها يتزوجون. مو طفلة. سيف: بنظري طفلة. ريماس: وأنا ما بستنى لين ما تكون بنظرك طفلة. سيف: لا حول ولا قوة إلا بالله. يا بنت الحلال، أنا أحبك وما في أي أحد ثاني يشاركك فيني. ريماس: سيف، إذا جد بتحبني، طلعها من البيت. ما أبغاها. مو مرتاحة معاها. سيف: بس كذا تظلميها أنتِ.

ريماس: أنا ظالمة، أنا أبقى أكون ظالمة. ما لك دخل، خرجها. أنا اللي بتحاسب مو أنت. سيف: يا سلام. ضربت صدره بمدايقة. ريماس: أنت ليش متمسك فيها كذا؟ ها؟ ليش؟ سيف: ريماس، أهدي. بدأت تزعق وصوتها يعلى. ريماس: لا، ما بهدى. ليش متمسك فيها؟ ما أفهم. ما سويت مع أي خادمة ثانية كذا، ليش هي؟ سيف: ريماس، صوتك عالي. ريماس: أدري، وإذا تبغى بعليه أكثر. سيف: استغفر الله العظيم. لف وشه يخرج من الأوضة. ريماس: وين رايح أنت؟

مردش عليها وفتح الباب وخرج. ريماس: والله العظيم ما أسكت لين تخرج. خرجت من الحمام وحاطة إيديها على بطنها. مشت للسرير ونامت على جنبها اليمين وقربت رجليها لصدرها. غمضت عينيها وانتفست بهدوء. قعد على سجادة الصلاة وبدأ يختم الصلاة ويسبح بهدوء. لفت نظره إنها مجتش تصلي. قام بهدوء وطبق السجادة. بص على السرير لقاها متكورة على نفسها ومغمضة عينيها. قرب منها وقعد على السرير جنبها. عمر: دُرتي، أنتِ بخير؟ ردت عليه بصوت هادي.

جهاد: أيوه بخير. عمر: إيش فيك؟ جهاد: ولا شيء، بس أبغى أنام شوي. بص على منظرها. عمر: أكلتي شيء، ألم بطنك؟ جهاد: لا. سكت شوية وقام فرد اللحاف عليها. عمر: طيب، تبغي شيء أو كذا؟ جهاد: لا. عمر: طيب، ليش للحين قافلة عيونك؟ أنتِ تعبانة؟ أروح الصيدلية أشتري علاج لك. جهاد: لا، أنا بخير. مسح على راسها وباسها وحط إيده على إيديها اللي على بطنها. عمر: طيب، ابعدي يدك برقيك.

شالت إيدها وحط إيده على إيديها وبدأ يرقيها لحد ما ملامحها هدت وراحت في النوم. قعد شوية يتأمل في ملامحها لحد ما قاطعه موبايله اللي رن. مسكه وطلع للبلكونة يتكلم. قعد يتكلم فترة طويلة بسبب إن كان في مشكلة في مولد من المولدات اللي بيشتغلوا فيها بقالهم فترة. عمر: طيب، أبغاك تتأكد إن الفيوزات سليمة عشان ما تسبب مشكلة ثانية، وأشرف بنفسك على العمال كلهم. عينك عليهم، يمكن يكون أحد مركب أسلاك خطأ.

لف وشه يقعد على الكرسي بس لفت نظره ملامح جهاد اللي بدأت تتعب تاني. عمر: أيوه، وإذا في أي شيء كلمني. إذا ما رديت عليك، أرسل رسايل لأني ممكن ما أكون فاضي أكلمك. بص على جهاد اللي قامت من على السرير بتعب وشالت اللحاف من عليها. خصل من شعرها لزقت في رقبتها وباين عليها إنها حرانة وعرقانة. قامت من السرير بتعب واضح ودخلت الحمام. فضلت عينيه متابعاها. عمر: إن شاء الله. طيب، أنا بقفل الحين. إذا في شيء ثاني كلمني.

قفل المكالمة وقام بهدوء يخبط على الحمام. عمر: جهاد، أنتِ بخير؟ استنى شوية تجاوبه بس مجاوبتوش. مسك أوكرة الباب عشان يفتحه بس هي كانت فتحته. بص على وشها الأصفر ومسكه في إيديه. عمر: جهاد، أنتِ فيك حرارة. إيش فيك؟ جهاد: فينا نروح المشفى. عمر: أيوه، بس إيش فيك؟ جهاد: أبغى إبرة مسكنة. عمر: ليش؟ بص على إيديها اللي ماسكة بطنها وسكت شوية. عمر: دورتك؟ هزت راسها بمعنى أيوه. عمر: طيب، يلا.

راح الدولاب وطلع لها عباية ولبسها ليها بسرعة. وقفت قدام المراية تعدل حجابها. مشت بهدوء. عمر: للدرجة هذي تتعبك؟ هزت راسها بمعنى أيوه. عمر: بس أتذكر عبير ما كانت تتعب كذا. كانت عادي. جهاد: هي تجيني بحرارة واستفراغ. لازم إبرة مسكنة. عمر: وهذا عادي؟ جهاد: أيوه، من زمان وهي كذا. مسك دراعها وبدأ ينزل على السلالم. وقف لحظة. عمر: نسيت مفتاح السيارة. تقدري تمشي لحالك صح؟

هزت راسها بمعنى أيوه. طلع أخذ مفتاح العربية ونزل لها. لقاها بتفتح باب المزرعة. مسك إيديها ومشي معاها بهدوء لحد ما ركبوا العربية وطلعوا على المستشفى. دخلت للدكتورة وكشفت عليها وأدتها حقنة مسكنة مخلوطة بدوا يخفف من الأعراض اللي عندها. خرجت الدكتورة ولقيت عمر واقف. الدكتورة: أنت زوجها؟ عمر: أيوه. إيش فيها جهاد؟ الدكتورة: أعراض الدورة العادية. عمر: بس هذي مو عادية. حرارة واستفراغ. كيف عادية؟

الدكتورة: هذا طبيعي في بعض الحالات تكون الأعراض شديدة جداً. مو كل مرة مثل الثانية. عمر: طيب، وهي كل يوم تحتاج إبرة زي كذا؟ الدكتورة: لا لا، ما يحتاج. بس أول يوم بالدورة، وإن شاء الله يكون كل شيء تمام. عمر: طيب، هي تقدر ترجع تتعامل طبيعي ولا تحتاج مشفى؟ ابتسمت الدكتورة على قلق عمر. الدكتورة: لا، هي بخير. بس المسكن بيخليها تنام. إن شاء الله تنام ووقت تفيق تكون بخير. عمر: إن شاء الله.

خرجت جهاد من أوضة الكشف بهدوء وإيديها على بطنها. حضنها عمر وباس راسها. عمر: صرتي أحسن؟ جهاد: الحمد لله. مشي معاها بهدوء وركبوا العربية. غمضت عينها وريحت راسها على الكرسي وحواجبها لسه معقودة. بص لها ورجع بص للطريق. عمر: أي خرابيط تحبي؟ ابتسمت وفتحت عينها. جهاد: أي شيء. عمر: أيوه، يعني أي شيء تحبيه أكثر؟ جهاد: بالأوقات اللي زي كذا أحب التمر اللي بالشيكولاتة. تدريه؟ عمر: هذا اللي فيه مكسرات ومتغطي بشيكولاتة صح؟

جهاد: أيوه. عمر: عيوني. تبغي شي ثاني؟ جهاد: لا، شكراً حبيبي. بص لها. عمر: فيني أسألك سؤال؟ بصت له باهتمام. عمر: ليش وقت سألتك أول مرة إيش فيك ما قلتي لي إنها دورتك؟ سكتت وبصت له. جهاد: خجلت. ضحك بصوت عالي ورجع بص لها. عمر: ليش؟ أنا مو أحد غريب؟ جهاد: ما تعودت أقول لأحد. عمر: ومين كان ياخذك المشفى؟ جهاد: أوقات ساره وأوقات خالتي. ركن العربية قدام مول من المولات وبص لها. عمر: قادرة تنزلي معي؟ جهاد: أيوه، صرت أحسن.

نزلوا مع بعض ومشوا بهدوء لحد ما وصلوا لقسم التمور واختاروا النوع اللي هي عاوزاه. مشوا مع بعض ومسكت إيده وهي بتشوف موبايلها اللي كان فيه رسايل كثير وهي مش واخدة بالها هو رايح فين. عمر: أنتِ تستخدمين أي نوع؟ رفعت عينها له وبصت على اللي ماسكه. احمر وشها ورجعت بصت له مرة ثانية. جهاد: عمر، إحنا بالمول. عمر: وإيش المشكلة؟ الكل يشتري اللي يبغاه وأنا أشتري اللي أبغاه. بصت حواليها ورجعت بصت لعمر. جهاد: عمر، أنا بشتريها بعدين.

عمر: طيب، على الأقل قولي لي أي نوع وقت تحتاجينها أشتري لك. جهاد: لا، ما تتعب حالك. بشتريها أنا. عمر: يا بنت الحلال، أنا بشتري كل طلبات البيت، ليش ما أشتري طلباتك؟ جهاد: وتوقف كذا قدام الناس؟ عمر: إيش فيها؟ أشتريها لزوجتي. ما أسوي شيء حرام. جهاد: لا، عمر ما ينفع. أنا بشتريها. عمر: أنا كنت أشتريها لعبير عادي. إيش المشكلة؟ الموضوع أبسط من كذا. سيف ما اشترى لك قبل كذا؟ جهاد: لا، أقولك أخجل. كيف أطلب من سيف شيء زي كذا.

ضحك وباس إيديها. عمر: إذا تخجلين من سيف، ما تخجلين مني أنا زوجك. ها، أي نوع؟ شاورت على نوع ثاني غير اللي في إيديه. رجع اللي في إيديه ومسكها وحطها في البوكس الصغير اللي ماسكه ومشي بهدوء. عمر: أي شيء ثاني؟ ابتسمت. جهاد: لا. باس راسها ومشي معاها بهدوء. سوار: بس بس، بابا نايم، بس. كانت بتكلم يس وياسمين اللي كانوا بيلعبوا بصوت عالي. قامت من جنب السرير لما نيمت ليا ولؤي. نزلت لمستوى يس وياسمين. سوار: يس، ياسمين.

بصوا لها بهدوء. سوار: بابا تعبان، عاوز ينام. متعملوش صوت، هش. حطت صباع الإشارة بالطول على شفايفها وهي بتقول. قلدها يس وياسمين. يس/ياسمين: هش. سوار: أيوه، هش. قامت بهدوء تدخل الحمام بس داست على قطعة من المكعبات على الأرض خلت رجليها تتلوي ووقعت على الأرض. قام يس وهو بيعيط وحضنها. مسكت رجليها بألم وحضنت يس. سوار: بس بس، أنا كويسة. هش، بابا نايم. مشت ياسمين لها هي كمان بتعيط والي خلى عبد الرحمن يصحى.

سوار: بس يا أولاد، بابا نايم، اسكتوا. قام من على السرير وشعره منعكش وبص على يس وياسمين اللي كانوا بيعيطوا واتكلم بصوت كله نوم. عبد الرحمن: إيش فيه؟ بصت سوار على عبد الرحمن. سوار: مفيش يا حبيبي، نام أنت. أنت عارف العيال. دعك في عينيه وقام من على السرير وقعد على الكنبة وشال ياسمين اللي بتعيط. عبد الرحمن: ليش تبكي يا عيون أبوك؟ ياسمين: ماما. عبد الرحمن: إيش فيها ماما؟ ياسمين: ماتت. ضحكت سوار.

سوار: يا بت، بتفولى عليا من أولها كدا. حضنت يس وبدأت تهديه لحد ما هدي، وعبد الرحمن هدى ياسمين. قام وشافها قاعدة على الأرض. عبد الرحمن: ليش جالسة على الأرض؟ كنت تلعبين معهم؟ مد إيده عشان يشدها. قامت معاه بس مسكت في دراعه لما داست على رجليها اللي اتلوت. عبد الرحمن: إيش فيها رجولك؟ سوار: ما أخدتش بالي من المكعبات اللي على الأرض ورجلي اتلوت. عبد الرحمن: تألمك؟ سوار: يعني شوية.

مسك إيدها وبدأ يمشي معاها بس كل ما تحط رجليها على الأرض تعرج. عبد الرحمن: هذي اللي ما تألمك؟ اجلسي. قعدها على الكنبة وقلعها الشبشب اللي في رجليها وبص لها. عبد الرحمن: كم مرة قلت لك ما تمشي بالنعال هذا. شوفي كيفه طويل يخليه تطيحين. سوار: أنا بمشي بيه كويس لولا المكعبات. عبد الرحمن: يا سلام. رفع رجليها وبدأ يحركها بهدوء وهي بتتألم. سوار: بالراحة، بتوجع. عبد الرحمن: لازم أحركها عشان ما تورم.

بدأ يحركها بهدوء ويضغط على أماكن الأوتار في رجليها. عبد الرحمن: وين العلاجات اللي جبتيها من البيت؟ شاور له على شنطة صغيرة على الكمودينو. فتحها وبدأ يدور على كريم لرجليها. عبد الرحمن: بشوف كريم عند الخدم. سوار: ماشي. نزل بهدوء وبعد شوية طلع ومعاه كريم ورباط ضغط. نزل على الأرض وبدأ يدهن الكريم على رجليها ولف رجليها برباط الضغط. عبد الرحمن: ما تجهديها وما تمشي عليها الحين. سوار: إزاي يعني؟

أومال العزومة اللي هتتعمل تحت دي إيه وضعها؟ عبد الرحمن: إذا ارتحتي بتاخذ وقت لبكرة أو بعده بالكثير وتكون أحسن. بص للشبشب ورفعه لها. عبد الرحمن: إذا شفتك لابستيه مرة ثانية برميه، تمام. سوار: طب أنا معنديش شبشب غيره، أعمل إيه؟ قلع لها شبشبه. عبد الرحمن: البسي نعالي. سوار: يا عبودي، دا كبير جدًا هيلق (رجلي هتتحرك فيه) في رجلي. بص لها. عبد الرحمن: خليه يلق. ضحكت. سوار: طب بالنسبة للناس اللي جاية بالليل دي إيه وضعها بجد؟

عبد الرحمن: ارتاحي. الموضوع بسيط. سوار: والشوز اللي هلبسها؟ بص لها عبد الرحمن وربع إيديه. ضحكت ومسكت وشه. سوار: بهزر بهزر خلاص، هتصرف. ابتسم وقام يغسل وشه. قامت بهدوء تجهز لبسه اللي هيلبسه وقت العزومة ومشيت بهدوء تعلقه ورا الباب عشان تولع البخور على الكومودينو تحت لبسه زي ما بيحب. مشت للدولاب تطلع لبسها وتعلقه جنبه وتخرج كل الحاجات اللي هتحتاجها على التسريحة. خرج من الحمام وبص لها. خبط على وشه.

عبد الرحمن: هذا اللي ترتاحي. مشت له بهدوء وحاوطت رقبته بدراعتها وميلت راسها. سوار: مهو يا عبودي لازم أجهز لبسك وأعطره وأجهز لبسي وأجهز لبس الأولاد. مين هيعمل كل دا؟ عبد الرحمن: ورجولك؟ سوار: زي القرد، أهي حتى بص. نطت عليها وغمضت عينها بألم. عبد الرحمن: واضح القرد اللي قدامي. ضحكت وباست خده. سوار: يلا، المغرب قرب يأذن. أجهز كدا يكون لبسك اتعطر وأنزل علطول. عبد الرحمن: أوك.

سمعت عياط مصطفى واللي خلاها تفتح عينيها وتقوم بهدوء. حست بإيد فهد على ضهرها. فهد: نامي، أنا بنيمه. ريم: لا، أنا بحضر له حليبه. فهد: نامي يا ريم، نامي. أنا أدري كيف أسويه. يلا ارتاحي. رجعت نامت وما أخذتش وقت لحد ما راحت في النوم مرة ثانية. قام وحضر له اللبن بتاعه وهو بيشيله شمه بالصدفة. فهد: تبغى تبدل الخفاضة. عقد حواجبه وبص لريم اللي نامت ورجع بص لمصطفى. فهد: ما كنت أتخيل أبداً إني بساوي شيء زي كذا أبداً.

نيمه على الكنبة وإيديه مترددة وحواجبه معقودة. غمض عينه ومسح على وشه. فهد: لا، أنا ما أقدر. بستفرغ. ما أقدر. شال مصطفى وخرج من الأوضة عشان يدور على حد ممكن يساعده. نزل على السلم بهدوء لحد ما لقى فدوى خارجة من المطبخ. نزل لها ووقف قدامها. فهد: هلا خالتي. ابتسمت فدوى. فدوى: هلا حبيبي. بصت لمصطفى اللي كان بيعيط. فدوى: إيش فيه مصطفى؟ ليش يبكي؟ فهد: يبغى يغير حفاضته بس ريم نايمة وما أبغاها تفيق.

مدت إيدها عشان تشيل مصطفى وباست خده. فدوى: أنا بغير له حفاضاته. أعطيني بس مستلزماته.

هز راسه بمعنى تمام وطلع بسرعة عشان يدخل الأوضة بهدوء وأخد الشنطة بتاعته كلها. نزل لفدوى اللي كانت مستنياه ودخلت حمام الضيوف وفهد وراها يتابعها بهدوء. قلعته لبسه كله وحطته على جنب وبدأ يقلع البامبرز بهدوء. اشمأز فهد ولف وشه وبعد شوية رجع بص عليها تاني. كانت بتتعامل بهدوء جداً. فتحت المية وبدأت تقيس درجة حرارتها بإيديها ونزلت مصطفى تحته. نضفته وشالته بهدوء بإيد واحدة ولفّت مسكت الفوطة بإيدها الثانية. نشفته وحطته على الرخامة اللي جنب الحوض بعد ما فرشت عليها فوطة عشان جسمه. بدأت تلبسه البامبرز الجديد بهدوء وصوته بدأ يقل وباين على حركاته إنه مبسوط. ابتسمت فدوى ونزلت باست خده.

فدوى: يا عيون جدتك أنت. أنت ارتحت. ابتسم فهد على تلقائية فدوى وسند راسه على الباب وهو بيبص عليها وعلى مصطفى. لبسته لبسه وعطرته وسرحت له شعره. شالته بهدوء ونضفت المكان وراها. لفت وشها ولقيت فهد وراها وابتسمت. فدوى: إذا تبغاني أرضعه برضعه. فهد: ما أبغى أثقل عليك خالتي. فدوى: إيش اللي تثقل على فهد؟ هات أعطيني الببرونة.

خرجت من الحمام وأدتها الببرونة. بصت وشها للعامله اللي كانت واقفة وطلبت منها تنضف الحمام عشان الضيوف اللي جايين. قعدت على الكنبة وبدأت ترضع فهد بهدوء. مسحت على حواجبه بحنان وابتسمت. فضل فهد باصص لها وابتسم. فهد: خالتي. رفعت راسها له وابتسمت. فدوى: نعم. فهد: فيني أسألك سؤال؟ فدوى: أكيد، اتفضل. فهد: أنتِ ما ندمتي ولا مرة إنك زوجتيني ريم؟ ابتسمت ورجعت بصت لمصطفى وبصت لفهد مرة ثانية.

فدوى: وقت اتزوجت على ريم كنت جداً ندمانة. كنت أبغى أخنقك بصراحة. ضحك فهد وكملت. فدوى: بس كنت أسكت. أبوي وأمي الله يرحمهم ما ربوني على العصبية والشدة. حتى حياتي معاهم تقريبًا ما كان فيها مشاكل. ما كان بعائلتي خبث وهمز ولمز. كل شيء كان واضح وصريح. وقت اتزوجت عمك عبد الله رب العالمين كان يدري إني ما أقدر أتعامل مع الخبيثين ورزقني بعائلة كلها هادية والحمد لله. ما شفت بحياتي الخبث غير مرة واحدة بس. فهد: هالة.

فدوى: أتذكر وقت جت بحنة ريماس كانت تتكلم بكبر وتعايّر ريم وتتمسخر على سالي وسوار. بس ما قدرت إني أتكلم. وقفت للحظة مصدومة ما عرفت إيش لازم أسوي. كيف أردعها؟ وقتها بكيت كثير وندمت على تربية أمي وأبوي لي. فهد: هذي ثاني مرة أسمع الكلمة هذي. فدوى: أي كلمة؟ فهد: وقت مشاجرة من مشاجرات ريم وهالة أتذكر

إني سمعتها قالت لهالة: "أول مرة أندم على تربية بابا لي ويا ليتني مثلك أقدر أرد عليك". بس خالتي، إذا كان الخبث يسلك المواضيع ويجيب نتيجة أسرع، بس والله الصدق والتربية الصالحة هي اللي تدوم. فدوى: صحيح. فهد: أنا إذا بروح عند كل بنت بالعالم وأشوف صدقها والله ما بتكون مثل ريم. أدري إني ظلمتها وبكيتها وجرحتها بس والله العظيم ما حبيت فيها أكثر من قلبها وصدقه. وللحين الناس كلها بكفة وريم بكفة ثانية.

ابتسمت فدوى وطبطبت على رجل فهد. فدوى: كنت دايم أسأل حالي ليش ريم تحبك وما فهمت الحين بس فهمت. بص لها باستغراب. شالت مصطفى اللي راح في النوم وبدأت تخرج الهوا من بطنه. قامت بهدوء. فدوى: بتقدر تنيمه ولا أطلع أنيمه أنا؟ ابتسم لها. فهد: لا خالتي، ما أبغى أتعبك. أنا بساويها.

ابتسمت وأدته مصطفى بهدوء. لفت وشها ونادت على خادمة من اللي موجودين وطلبت منها تشيل شنطة مصطفى عشان تحطها في أوضتهم. طلع فهد على السلم والخادمة وراه ونظرات فدوى عليه وعلى مصطفى اللي نايم على كتفه. فدوى: الله يبارك لك يا بنتي ويرزقك من خزائنه التي لا تنفذ.

بعد المغرب بدأت الناس تتجمع والرجالة متجمعين في المجلس والحديقة. كانت مأدبة كبيرة جداً لدرجة إنها طولت لبرا المزرعة والكل كان عارف إن في مأدبة. كان عبد الله واقف اللي يلاقيه يدخله ياكل من غير ما يسأل هو مين ولا جاي بيعمل إيه. فتحت المزرعة من جوا وبدأت الستات تدخل هي كمان. أي واحدة تدخل وفدوى وحفصة يرحبوا بيهم ويعزموا عليهم بالأكل. نزلت البنات بهدوء والكل كانت لابسة لبس مناسب للمكان وهيبة محمد وسط جيرانه. استقصدوا ما يلبسوش مفتوح أو عريان عشان الناس كتير ومحمد قال لهم إنهم يكتفوا بشعرهم وإيديهم بس.

سالي: تعالي، اتفضلي تعالي. شاورت سالي لست وقعدت على الترابيزة وسطهم. ابتسمت الست وسلكت على سالي. الست: هلا فيك، أنا حبيبة جارتكم. سالي: أهلا أهلا بحضرتك، أنا سالي مرات الدكتور تركي. حبيبة: هلا فيك. كانت سالي واقفة تستقبل الناس والبنات في منهم اللي بيساعد الخدم في نقل الأكل وفي منهم اللي واخد باله من الأولاد. وفي اللي بيركز مع طلبات الرجالة. مشت ريم بهدوء لفدوى. ريم: ماما. لفت وشه وبصت لها. فدوى: نعم.

ريم: ما عندك شيء حلو؟ أحس حالي أبغى شي فيه سكر. ابتسمت فدوى. فدوى: في يا عيوني. دخلت المطبخ وطلعت من الثلاجة قطعة كيك صغيرة. فدوى: كلي هذي لين توصل التحلية، وإذا تبغي ثاني قوليلي وبنشتري لك. هزت راسها بمعنى تمام. قعدت على الكرسي وبصت على الناس اللي وابتسمت. كل دول ناس جايين على شرف محمد وعبد الله. بصت على سالي اللي كانت واقفة قدام الباب وابتسمت. كانت لابسة عباية استقبال شيك جداً وسترة.

حركاتها وهي بتتكلم مع الناس وضحكتها اللي بتملى المكان. بصت على وشوش الناس اللي داخلة وابتسمت. كل واحدة ليها شكل مختلف وهيبة مختلفة، فيهم البسيط والمتوسط والغني، في المتواضع وفي المتكبر. بصت على ساره واللي كانت بتوجه الخدم يعملوا إيه في الضيافة.

حركاتها وهي بتتكلم مع الناس وضحكتها اللي بتملى المكان. بصت على وشوش الناس اللي داخلة وابتسمت. كل واحدة ليها شكل مختلف وهيبة مختلفة، فيهم البسيط والمتوسط والغني، في المتواضع وفي المتكبر. بصت على ساره واللي كانت بتوجه الخدم يعملوا إيه في الضيافة. كانت لابسة عبايه استقبال شيك جداً وراقية.

حركاتها وهي بتتكلم مع الناس وضحكتها اللي بتملى المكان. بصت على وشوش الناس اللي داخلة وابتسمت. كل واحدة ليها شكل مختلف وهيبة مختلفة، فيهم البسيط والمتوسط والغني، في المتواضع وفي المتكبر. بصت على ساره واللي كانت بتوجه الخدم يعملوا إيه في الضياف...

كانت مهتمة بكل التفاصيل وتشاور على كل واحدة تتأكد إنهم مش محتاجين حاجة. بصت على جهاد واللي كانت قاعدة مع شوية ستات وقاعدين يتكلموا. بصت على وشها اللي باين عليه التعب، ولكن الميك اب قدر يخبي جزء منه. كانت لابسة عباية حرير زادت من بياضها.

كانت مهتمة بكل التفاصيل وتشاور على كل واحدة تتأكد إنهم مش محتاجين حاجة. بصت على جهاد واللي كانت قاعدة مع شوية ستات وقاعدين يتكلموا. بصت على وشها اللي باين عليه التعب، ولكن الميك اب قدر يخبي جزء منه. كانت لابسة عباية حرير زادت من بياضها. لفت عينيها على سوار اللي كانت قاعدة جنب الأولاد وعينيها كل شوية تبص على البنات وترجع تبص على الأولاد تاني. كانت لابسة فستان شيك.

لفت عينيها على سوار اللي كانت قاعدة جنب الأولاد وعينيها كل شوية تبص على البنات وترجع تبص على الأولاد تاني. كانت لابسة فستان شيك. لفت بعينيها على ريماس بس ملقتهاش. أكلت آخر قطعة من الكيكة وخرجت برا المطبخ عشان تبص على ريماس. مشت لسوار وقربت منها. ريم: سوار. سوار: نعم. ريم: ما تدري وين ريماس؟ سوار: كانت قاعدة معايا من ربع ساعة كذا بس قالت إنها عندها صداع، هتروح تدور على حباية للصداع ومجتش. هتلاقيها مع ناناه ولا حاجة.

ريم: طيب. لفت ريم وشها عشان تقابل الناس وتسلم عليهم من بعيد لبعيد.

كان الشباب واقفين بيتكلموا مع بعض وبدأ الخدم يشيل الأكل بهدوء. اتوزعت الحلويات وفي اللي قعد ياكل وفي اللي خرج وبدأ يتمشى في المزرعة. كانت المزرعة مليانة ناس لدرجة إن محدش عارف يمشي من الزحمة. أذنت العشاء وخرج الشباب يصلوا العشاء بهدوء. في اللي خرج معاهم وفي اللي مقدرش يتحرك وفي اللي قال إنه هيصلي في البيت. دخل عمر والشباب المسجد وصلوا ورا الإمام بهدوء وقعدوا شوية لقوا الإمام قعد على المنبر ومسك المايك.

الإمام: السلام عليكم إخواني في الله. اليوم نبغى نصلي ركعتين لله وندعي فيهم للحاج محمد والحاج عبد الله والمهندس فهد إن رب العالمين يبارك لهم في مولودهم ويوسع برزقهم ويتمم حمل حرم المهندس فهد على خير. اليوم الحاج محمد فتح بيته لكل الناس اللي يعرفه واللي ما يعرفه وهذا كرم أخلاق منه من عائلته الكريمة.

قام الكل وقربوا من فهد وعبد الله ومحمد يسلموا عليهم ويباركوا لهم ويدعوا لهم بتمام الحمل. اتقبلوا القبلة والمسجد كان مليان جداً وبدؤا يصلوا والكل بيدعي لريم عشان يتمم حملها على خير. عند البنات كان الكل يعزم على بعضه مين يأم بيهم. سوار: ناناه هي الكبيرة هنا، هي اللي تأم بينا. حفصة: لا لا، أنا صوتي مو عالي، ما أقدر. فدوى صوتها حلو بالقراءة. بصوا على فدوى. فدوى: لا يا بنات، لا. ما أقدر. ما أمّيت بكل العدد ذا قبل كذا.

سوار: عادي يا طنط، يلا. فدوى: لا، أنا أشوف إن جوجو هي اللي تأم فينا، هي زوجة الإمام. بصوا لجهاد اللي ابتسمت. جهاد: ما أقدر خالتي، ما على صلاة. رجعوا بصوا على فدوى. سالي: خلاص يا طنط، قُضي الأمر الذي فيه تستفتيان. هنطلع نجيب عباياتنا، يلا. طلعوا البنات ونزلوا لابسين عباياتهم ووقفوا جنب فدوى مستقبلين القبلة وباقي الستات وراهم. قعدت سوار على كرسي وبصت لها ريم باستغراب. ريم: إيش فيك؟ تعبانة؟

سوار: رجلي ملتوية ومش هقدر أقف عليها كثير. ريماس: شفاك الله وعافاك يا سوار. جهزت فدوى وأخدت نفس تهدي من التوتر اللي حاسة بيه وكبرت تكبيرة الإحرام وبدأت تصلي بيهم. بعد فترة رجع الشباب بعد ما خلصوا صلاة وبدأت الناس ترجع بيوتها وفي اللي قعد معاهم. بعد فترة اتجمع الشباب على البنات عشان كل واحد يرجع بيته بس وقف تركي ريم وسوار عشان عاوز يبلغهم بسفره. وقفو كلهم مستنين تركي يتكلم.

تركي: بعد 3 أيام عندي سفرة للسودان بجلس فيها أسبوعين تبع القوافل الطبية. ريم: السودان؟ كيف يعني؟ ليش تروح بالحرب يا تركي؟ تركي: ما تخافي يا ريم، القوافل متأمنة. تدري إني سافرت قبل كذا أكثر من مكان. فدوى: بس مو بالأحداث اللي زي كذا يا تركي. تركي: ما تخافي يا ماما، أنا بكون بخير. أنا حبيت أخبركم وأستأمن سالي وفهد وفصيل معاكم. بصت سالي له بخوف.

تركي: بكون معاها على تواصل دائم ومع بابا كمان. ما تخافوا وإن شاء الله أرجع سالم غانم. أبغاكم بس ما تتركو سالي لحالها. بص لسوار. تركي: أدري إن المسؤولية عليكِ كثير بس سالي ما أقدر أسلمها لأحد وأنا مطمن غيرك أنتِ وماما وبابا. أنتِ الأقرب لها بالمسافة فما تتركيها. سوار: عنيا يا تركي، متقلقش. بصت ريم لسالي اللي ظهر على ملامحها الخوف. ريم: ما تخافي يا سالي. تركي بعمره ما وعد بشيء وخلفه. إن شاء الله بيجينا.

ردت سالي عليها بهدوء. سالي: إن شاء الله. كانت واقفة بترن عليه مش بيرد وقلبها بدأ يدق بسرعة جداً والخوف بدأ يترسم على ملامحها. الأسبوع ونص اللي قعدهم هناك عمره ما اتأخر عليها في الرد وكان يتصل بيها صبح وليل يطمن عليها وعلى الأولاد. قفلت الموبايل بقلق وقعدت على الكنبة تدعي. قعدت رضوى جنبها تهديها. رضوى: خير إن شاء الله. هتلاقي الموبايل بعيد عنه. سالي: دي أول مرة ميردش عليا. يا ماما، أنا قلبي مش مطمن. رضوى: لا، متقلقيش.

رن الجرس وقامت سامية تفتح الباب عشان تدخل عليها سوار بهدوء ووشها أصفر. أول ما بصت عليها قامت مفزوعة وحطت إيديها على قلبها. سالي: في إيه؟ سوار: اهدي بس واقعدي. مسكت إيديها تقعدها. شالت إيديها من إيد سوار. سالي: تركي في حاجة؟ بصت سوار على فدوى ورجعت بصت على سالي. نزلت سالي دمعة سريعة وزعقت. سالي: في إيه؟ انطقي. سوار: تركي نقلوه بالطيارة للمستشفى من ساعتين. هو دلوقتي في العمليات.

نزلت دمعة سريعة وسكتت لحظة تستوعب اللي سمعته. قفلت عينيها وحطت إيديها على صدرها تظبط نفسها. رجعت فتحتها ومحستش بنفسها غير وهي مغمى عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...